الشاعر ابو صهيب وقصيدته (المفاز وخطر التلفاز) الكاتب ابو صهيب

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الشاعر ابو صهيب
    عضو
    • Aug 2008
    • 68

    #1

    الشاعر ابو صهيب وقصيدته (المفاز وخطر التلفاز) الكاتب ابو صهيب




    خَلَبَ النفوسَ وهامَ بالأحلامِ = تلفازُنا في هذه الأيَّامِ

    أرْنو إلى أقْصى البلادِ خلالَهُ = يُدْني البَعيدَ كَأَنّه قُدّامي

    عَجَبَاً جمادٌ ناطقٌ مُتَحَرِكٌ = لِصٌ بلا اذنٍ ولا إعْلامِ

    نِعْمَ الجهازُ لو اسْتُغِلّ َ بِحكمةٍ = بِئسَ الجهازُ بِبَثِّهِ الهَدَّامِ

    ‍سِكِّينُنا في البيت مِثْلُ جِهازِنا = ساءتْ لِظُلْمٍ فهْي للاطعامِ

    ‍وجْهانِ أجهزةُ الزمانِ ترى لها = وجْهٌ لخير ثم للاجرامِ

    أجيالُنا يَقضونَ غالب َوقْتِهِمْ = للأغنياتِ وفاحشِ الأفلامِ

    عَكَفوا لَهُ وكَأنّهُ تمثالُهُمْ = والعُمْرُ ضاعَ بِغَمْرَةِ الأوهامِ

    قُلْ لي شُعورُكَ إذْ تُشاهدُ إبنَةٌ = صُوَرَالزنى بالعينِ لا الاحلامِ

    كالشّاشةِ البيضاءِ عَقْلُ صغيرِنا = أمّا الجهازُ فشاشةُ الإظلامِ

    الطفل يَألفُ أنْ يُقَلِّّدَ غيرَهُ = والداءُ يُنْـقَلُ مِنْ ذوي الأسْقامِ

    بُعْداً لِمن يرضى تَلَوُّثَ عِرْضِهِ = ما أقبحَ الدَّيّوثَ في الإسلامِ

    أهْلُ التُّقى سهراتُهُمْ صلَواتُهُمْ = سهراتُنا رَقْصٌ على الأنْغام
    في الصوم يُلْهي الصائمينَ فَسادُهُ = ما هكذا الأخلاقُ للصُّوامِ

    يوهي عيونَ الناظرينَ لِعَيْنهِ = وقلوبُهُمْ تَسْوَدُّ بالاثامِ

    والعارُ أنْ تَجدَ المُمَثّلَ ناقِصا = في دَوْرِ أهْلِ الفضلِ والإكرامِ

    يَنْهى عن الافسادِ مَنْ هو أهلُهُ؟ = مَنْ ذا يُصَدِّقُ مَنْطِقَ النَّمّامِ

    يتظاهرُ التلفازُ أوّلَ بَثّهِ = بتلاوة ِالقرآنِ بالأحكامِ

    يتلو دقائقَ ثُمَّ يَعْرِضُ عُهْرَهُ = حربٌ على الإسلامِ بالإعلامِ

    كيفَ اجتماعُ الظلمِ والتقوى معاً = أيُقارَنُ الأخيارُ بالظُّلاّمِ

    مَنْ ذا الذي يَرْضى النفاقَ لنفسهِ = لا تَصْحَب الحرباءَ يا إسلامي

    هذا المُلَوَّنُ يا أخي مُتَلَوِّنٌ = إنَّ التَلَوُّنَ مُفْسدُ الاقوامِ

    هل أنت تقبل أنْ يُلازمَكَ امْرُؤٌ = بطلاً بَدا حقاً من الأقْزامِ

    قَدْ خَطَّطَ الأعداء في إدْخالِهِ = في دورنا بالحب والإرْغامِ

    أضْحى الكثيرُ عن الطعامِ مصابراً = لا صَبْرَ عنه كأنَّه إلزامي

    وبرامجُ التلفازِ في إسْهامِها = تُغْري بدنيا بِئْس من إسهامِ

    لدعايةٍ للمالِ أو لتجارَةٍ = وتُزَيِّنُ الأشياءَ بالإيهامِ

    ذو الفَضلِ يُنْزِلُهُ ويَرْفَعُ ساقطاً = الحَقُّ ضاعَ ومالَهُ مِنْ حامِ

    ذو المالِ والسلطانِ يظهرُ دائماً = مِنْ شاشةِ التلفازِ باستعظامِ

    ذو الملكِ والسلطانِ مِنْ حُكّامِنا = قَدْ سَخّروا التلفازَ كالخَدّامِ

    أرْبابُ فَنٍّ ما يُسَمّى عِندهُمْ = قد خَصَّهُمْ ذِكْراً عَنِ العُلاّمِ

    الفَنُّ في الإسلامِ يخدُمُ دينَهُ = امّا فنونُ اليَوْمِ كالأوْخامِ

    هذا هو الفَنُّ الرفيعُ كما ادَّعَوْا = قد زادَنا ألَمَاً على الإيلامِ

    من يصحب الصعلوكَ كان هلاكُهُ = مَرَضُ الهلاكِ مُصاحِبُ الأوْرامِ

    الخَمْرُ حَرَّمَها العليمُ لأنها = أضرارُها لَمْ تُحْصَ بالأرقامِ

    فمنافعُ التلفازِ تغدو قِلَّةً = في جانِبِ الأضْرارِ والآثامِ

    هذا غلامٌ كان مِنْ أصحابِهِ = فرأى الفتاةَ وفارسَ الأحلامِ

    فغدا يُطَبِّقُ ما رآهُ حقيقةً = ليلاً بأخْتِ أقْرَبِ الأرحامِ

    قتلاً وسلباً أو مغازلةً ترى = أو غيرَ ذلك مِنْ أذى الأفلامِ

    للروحِ يحيا ذو النَّباهَةِخادما = والجاهلونَ لخدمةِ الاجسامِ

    الجسم يَبْلى للتُرابِ رُجوعُه ُ= والروحُ تسمو في رضا العَلاّمِ

    مهما مكثتَ وأنْتَ تَبني اسْرَةً = الهدمُ منه يكونُ في أيامِ

    شَغَفَ النساءَ فأهْمَلَتْ أبناءَها = حتى غدا الأبناء كالأيتامِ

    والزوجُ أنساها الجهاز حقوقَهُ = مَعَ أنَّ حَقَّ الزوج ِحَقٌّ سامِ

    والدارُ لَمْ تَحْفِلْ بها مِنْ أجْلهِ = فَتَشُمُّ منها أنْتَنَ الأنْسامِ

    وهُناكَ مَنْ يُفْتي إباحةَ غَيِّهِ = فَتْوى مُضِلٍّ في الخَنى عَوّامِ

    فأخو الغوايَةِ لا يُحَرِّمُ غَيَّهُ = ذو الزّورِ يُقْسِمُ أكْذَبَ الأقْسامِ

    فتوى تَحُضُّ على الفسادِ فإنّها = فتوى تُقِلُّ علامَةَ استفهامِ

    إنَّ المدارسَ والدوائرَ كُلَّها = لا تستقيمُ بِمَنْهَجِ الحاخامِ

    وكذا الجهازُ فلن يقومِ بِدَوْرِهِ = ما دام يَتْبَعُ مذهَبَ الأرْوامِ

    لو صُنِّعَ التلفازُ عَهْدَ خلافةٍ = لوجَدتَهُ ينقادُ للاسلامِ

    يا أيُّها المسؤولُ عَنْ تلفازِنَا = ترعى الشعوبَ وأنْتَ كالسِّلْعامِ

    إنْ ذَلَّ شَعْبٌ فالأميرُ أَذَلُّهُمْ = انْتَ العزيزُ بشعْبِكَ المِقْدامِ

    أوَلَيْسَ تقدِرُ أنْ تَصوغ َجهازَنا = صَوْغاَ جديداً دونَما ألْغامِ

    أوليس تقدر أن تُصَفِّيَ رِجْسَهُ = حتى يكونَ كَثَوْبَيِ الإحْرامِ

    نَظِّفْهُ مِنْ فَنٍّ رخيصٍ مُنْتِنٍ = حتى يعودَ بوجهه البَسَّامِ

    لو أحسَنَ التلفازُ في تَوْجيهِهِ = لأراحَنا مِنْ عيشَةِ الأنْعامِ
  • سليلة الغرباء
    عضوة مميزة
    • Apr 2009
    • 1504

    #2
    صدقت في وصفك وفي ما قلت يا أستاذ

    بارك الله فيك

    Comment

    • muslim.pure
      عضو نشيط
      • Jul 2012
      • 1514

      #3
      ابدعت و رب الكعبة
      هنا الحقيقة

      Comment

      Working...