السلام عليكم و رحمة الله
ما من شك في أن الجنة و النار غيب, و لكن هل هما بنفس درجة الغيب أم يختلفان, بحيث يمكن القول بأن الجنة غيب مطلق و النار غيب نسبي.
و هل هذا الاختلاف مُتعمد ليزداد الشوق إلي نعيم الجنة الذي أخفي تماما عن الأنفس و لا يمكن تشبيهه بشيء مما في الدنيا, ففيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر علي قلب بشر, فليس فيها من الدنيا إلا الأسماء. كما أن الخوف يزداد و يعظم من العذاب الذي عرفته النفس و جربته, وهناك آيات و أحاديث كثيرة عندما تحدثنا عن النار نستشعر منها كما لو كانت النار جزء من عالم الشهادة أكثر منها عالم غيب, و لا نجد للنار وصف مماثل للجنة يجعلها غيب مطلق فهي لم توصف بمثل (فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر علي قلب بشر)
فهل من الممكن التعامل مع نار جهنم علي أنها غيب نسبي, منها جزء يكاد يكون مشهود كما لو كنا نراه بالعين من وضوح وصفه في القرآن و السنة؟
فنقول هي غيب في أننا لا نعرف مكانها الآن بالرغم من وجودها و لا كيف بدأت و لا أين هي و لا حجمها و لا كل ألوان عذابها, و لا وقودها الحالي, ثم نقول أنها شهادة في كون النبي صلي الله عليه و سلم أنها سبعبن ضعف شدة نار الدنيا (مقياس مادي للمقارنة مع نار الدنيا), والله أخبرنا بصفات كثيرة لها شبيهة بالموجودة في الدنيا, منها الشراب الحميم الذي يقطع الأمعاء و الماء الصديد و الضريع و الغسلين و الغساق, الأصفاد ملابس القطران, إلي غير ذلك من ألوان العذاب المعروفة في عالمنا. ومنها أيضا أنها مُغلقة بأبواب مما يؤدي إلي زيادة الضغط و الحرارة فيها (تكاد تميز من الغيظ), و منها أن الذهب و الفضة يحمي عليه و يستخدم في الكي, و منها أن الجلد يحترق و يفقد الإحساس , و منها أن العناصر الثقيلة مثل ذرات حجارة الأصنام و القمر و ذرات النجوم كالشمس تصلح بها كوقود (أنتم و ما تعبدون من دون الله حصب جهنم), و العلم يعرف الآن كيف يمكن استخراج الطاقة من هذه الذرات و استعمالها كوقود .
ومنها أن لها شرر كالقصر, أي ذو حجم كبير و العلم الآن يتكلم عن الشرر ذو الحجم الكبير. ومنها أنها تخبو بعد أن يأكل بعضها بعضا إشارة إلي نفاد وقودها, ثم يزيدها الله سعيرا, فهي لا تنطفئ أبدا, و العلم الآن يتكلم عن أفران بشروط معينة (ضغط عالي- حرارة عالية- شرر كبير الحجم), مثل التي في النجوم الضخمة, و لو استطاع العلم تحقيق هذه الشروط لما انطفأت أبدا, و لكنهم وصلوا الي استحالة تحقق هذه الشروط علي الأرض, بينما رب العزة يخبرنا عن هذه الشروط في نار جهنم بما يجعلها متجددة لا تنطفئ أبدا, فكلما شارفت حقبة علي الانتهاء فسعدت نفوس المعذبين بقرب انتهاء العذاب, زادها الله سعيرا لتبدأ حقبة جديدة تصيب النفوس بالهم و النكد و اليأس من الفرار من هذا العذاب الأليم, فهي أحقاب و ليست حقبة واحدة.
فهل يصح هذا الجمع بين الصفتين الغيب النسبي و الشهادة في وصف نار جهنم؟
و هل الإفصاح عن بعض صفاتها أتي علي سبيل مشابهة الحال فقط أم مطابقة الحال كما في بعض الأمثلة السابقة؟
و هل الإفصاح عن الكثير من صفاتها بطريقة واضحة للأذهان مُتعمد من أجل زيادة الرعب منها؟
أم ينبغي فهم النصوص بطريقة أخري تجعل كل شيء فيها غيب مطلق؟
و جزي الله خيرا من يتفضل بالاجابة أسئلتي
ما من شك في أن الجنة و النار غيب, و لكن هل هما بنفس درجة الغيب أم يختلفان, بحيث يمكن القول بأن الجنة غيب مطلق و النار غيب نسبي.
و هل هذا الاختلاف مُتعمد ليزداد الشوق إلي نعيم الجنة الذي أخفي تماما عن الأنفس و لا يمكن تشبيهه بشيء مما في الدنيا, ففيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر علي قلب بشر, فليس فيها من الدنيا إلا الأسماء. كما أن الخوف يزداد و يعظم من العذاب الذي عرفته النفس و جربته, وهناك آيات و أحاديث كثيرة عندما تحدثنا عن النار نستشعر منها كما لو كانت النار جزء من عالم الشهادة أكثر منها عالم غيب, و لا نجد للنار وصف مماثل للجنة يجعلها غيب مطلق فهي لم توصف بمثل (فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر علي قلب بشر)
فهل من الممكن التعامل مع نار جهنم علي أنها غيب نسبي, منها جزء يكاد يكون مشهود كما لو كنا نراه بالعين من وضوح وصفه في القرآن و السنة؟
فنقول هي غيب في أننا لا نعرف مكانها الآن بالرغم من وجودها و لا كيف بدأت و لا أين هي و لا حجمها و لا كل ألوان عذابها, و لا وقودها الحالي, ثم نقول أنها شهادة في كون النبي صلي الله عليه و سلم أنها سبعبن ضعف شدة نار الدنيا (مقياس مادي للمقارنة مع نار الدنيا), والله أخبرنا بصفات كثيرة لها شبيهة بالموجودة في الدنيا, منها الشراب الحميم الذي يقطع الأمعاء و الماء الصديد و الضريع و الغسلين و الغساق, الأصفاد ملابس القطران, إلي غير ذلك من ألوان العذاب المعروفة في عالمنا. ومنها أيضا أنها مُغلقة بأبواب مما يؤدي إلي زيادة الضغط و الحرارة فيها (تكاد تميز من الغيظ), و منها أن الذهب و الفضة يحمي عليه و يستخدم في الكي, و منها أن الجلد يحترق و يفقد الإحساس , و منها أن العناصر الثقيلة مثل ذرات حجارة الأصنام و القمر و ذرات النجوم كالشمس تصلح بها كوقود (أنتم و ما تعبدون من دون الله حصب جهنم), و العلم يعرف الآن كيف يمكن استخراج الطاقة من هذه الذرات و استعمالها كوقود .
ومنها أن لها شرر كالقصر, أي ذو حجم كبير و العلم الآن يتكلم عن الشرر ذو الحجم الكبير. ومنها أنها تخبو بعد أن يأكل بعضها بعضا إشارة إلي نفاد وقودها, ثم يزيدها الله سعيرا, فهي لا تنطفئ أبدا, و العلم الآن يتكلم عن أفران بشروط معينة (ضغط عالي- حرارة عالية- شرر كبير الحجم), مثل التي في النجوم الضخمة, و لو استطاع العلم تحقيق هذه الشروط لما انطفأت أبدا, و لكنهم وصلوا الي استحالة تحقق هذه الشروط علي الأرض, بينما رب العزة يخبرنا عن هذه الشروط في نار جهنم بما يجعلها متجددة لا تنطفئ أبدا, فكلما شارفت حقبة علي الانتهاء فسعدت نفوس المعذبين بقرب انتهاء العذاب, زادها الله سعيرا لتبدأ حقبة جديدة تصيب النفوس بالهم و النكد و اليأس من الفرار من هذا العذاب الأليم, فهي أحقاب و ليست حقبة واحدة.
فهل يصح هذا الجمع بين الصفتين الغيب النسبي و الشهادة في وصف نار جهنم؟
و هل الإفصاح عن بعض صفاتها أتي علي سبيل مشابهة الحال فقط أم مطابقة الحال كما في بعض الأمثلة السابقة؟
و هل الإفصاح عن الكثير من صفاتها بطريقة واضحة للأذهان مُتعمد من أجل زيادة الرعب منها؟
أم ينبغي فهم النصوص بطريقة أخري تجعل كل شيء فيها غيب مطلق؟
و جزي الله خيرا من يتفضل بالاجابة أسئلتي

Comment