المنتقم الرحيم

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • السني الباحث
    عضو
    • Jan 2009
    • 36

    #1

    المنتقم الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أود أن أطرح سؤالا حول صفات الله سبحانه و خصوصا صفتي المنتقم و الرحيم فأرجو أن أجد ضالتي:
    أولا نعرف المطلق : المطلق هو ما كان مستقلا غير مقيد.
    و حسب تعريفنا نحن السنة فصفات الله سبحانه مطلقة و من بين هذه الصفات كم أسلفت بالذكر صفتي المنتقم و الرحيم فهل يمكن لهاتين الصفتين أن تجتمعا معا في كيان واحد و هو الله سبحانه؟ لو قلنا إن الله سبحانه رحمته مطلقة أي غير مقيدة فلما قيدها سبحانه في الآية (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ) فالرحمة هنا مقيدة بالإيمان فهي غير مطلقة فلو كانت مطلقة لما تركت حيزا لصفة المنتقم و لما انتقم ربنا من الكفار و لرحمهم إلى جانب جميع مخلوقاته.
  • lightline
    عضو
    • Jan 2011
    • 1200

    #2
    المنتقم لمخلوقاته الضعيفة المظلومة من المخلوقات الظالمة
    ملاين من البشر شربوا من كأس الظلم من كل أصناف الظلم
    ملاين من البشر أصبحوا قتلا ظلماً من قبل الحكام الظلمة من الذي سينتقم لهم ويأخذ حقهم ؟؟؟؟؟

    Comment

    • السني الباحث
      عضو
      • Jan 2009
      • 36

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة lightline مشاهدة المشاركة
      المنتقم لمخلوقاته الضعيفة المظلومة من المخلوقات الظالمة
      ملاين من البشر شربوا من كأس الظلم من كل أصناف الظلم
      ملاين من البشر أصبحوا قتلا ظلماً من قبل الحكام الظلمة من الذي سينتقم لهم ويأخذ حقهم ؟؟؟؟؟
      و هل نفيتُ عن الله سبحانه صفة المنتقم حاشى لله معك كل الحق في أنه سبحانه سينتقم للمظلوم من الظالم و لكن بهذه الجملة البسيطة فأنت قيدت صفة الإنتقام و أخرجتها من الإطلاق فانتقامه سبحانه مقيد بظلم الظالم و كذلك رحمته مقيدة بإيمان المؤمن.

      Comment

      • muslim.pure
        عضو نشيط
        • Jul 2012
        • 1514

        #4
        رحمة الله مطلقة و قيدها الله بالمسلمين فقط و لكن اصلها انها مطلقة و من ثم قيدها الله بالمسلمين و لا يعني هذا انها اصبحت مقيدة لان الذي قيدها هو نفسه المتصف بها (الله) و نفس الامر بالنسبة لصفة الانتقام
        اعطيك مثالا هب اني املك مال قارون و انا جواد كريم لا ابخل بمالي على احد و هذه الصفة قد جبلت عليها و ليس كرما ظاهريا فقط بل و عن طيب نفس و في يوم قررت ان امنع مالي عن الكفار دون المسلمين و انا من اتخذ القرار فهل يعني هذا اني مقيد لا اظن ذلك و لكن هب ان ابي هو منعني من اجود بمالي على الكفار دون المسلمين ففي هذه الحالة اصبح مقيدا
        هنا الحقيقة

        Comment

        • السني الباحث
          عضو
          • Jan 2009
          • 36

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة muslim.pure مشاهدة المشاركة
          رحمة الله مطلقة و قيدها الله بالمسلمين فقط و لكن اصلها انها مطلقة و من ثم قيدها الله بالمسلمين و لا يعني هذا انها اصبحت مقيدة
          هذه عبارات متناقضة إما أن صفته سبحانه مطلقة طول الوقت أو أنها مقيدة سواء قيدها مشيئة منه أم لاعتبارات ككفر الكافر و إيمان المؤمن.
          لا يمكن القول إن هذه الصفة مطلقة لكنه قيدها ما دام سبحانه قيدها فلم تعد مطلقة.

          Comment

          • أبو حب الله
            باحث علمي
            • Aug 2010
            • 6930

            #6
            الأخ الكريم السني الباحث ...
            سؤال بسيط تترتب عليه الإجابة إن شاء الله ...
            هل عندما يوجد إنسان - في عالمنا نحن - يعامل الطيبين برفق ولين : ويعامل الأشرار بغلظة وشدة ..
            السؤال : هل يعد ذلك تناقضا فيه أم كمال أخلاق ؟؟؟..

            أنتظر إجابتك ...

            Comment

            • muslim.pure
              عضو نشيط
              • Jul 2012
              • 1514

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السني الباحث مشاهدة المشاركة
              هذه عبارات متناقضة إما أن صفته سبحانه مطلقة طول الوقت أو أنها مقيدة سواء قيدها مشيئة منه أم لاعتبارات ككفر الكافر و إيمان المؤمن.
              لا يمكن القول إن هذه الصفة مطلقة لكنه قيدها ما دام سبحانه قيدها فلم تعد مطلقة.
              ان اضفت صفة القدرة الى المعادلة فستعلم ما اقصد فالقدرة تتطلب اختيار و الله كما انه قادر على الرحمة فهو قادر على الانتقام و لو نظرت الى المثال الذي ضربته لفهمت فليس منع مالي على الكفار عدم كرم او الى ذلك عن حكمة لكي لا يستعمل المال ضد المسلمين و لكن في النهاية ابقى جوادا و حكيما في نفس الوقت و لله المثل الاعلى فلو جمعنا الحكمة و القدرة و الرحمة و الانتقام لوجدنا الامر يستقيم و يكمل بعضه بعضا و اعطيك مثالا اخر عندما نقول ان الله متكبر فقد نذم الصفة و لكن عندما نجمعها مع القدرة و العلم المطلقين و نقارن ذلك بالمخلوقات التي تفتقر للقدرة و العلم المطلقين نجد ان صفة المتكبر تصبح مدحا لا ذما
              هنا الحقيقة

              Comment

              • د. هشام عزمي
                باحث علمي
                • Dec 2003
                • 7007

                #8
                صفات الله تتكامل ولا تتعارض ..
                إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                Comment

                • رمضان مطاوع
                  عضو
                  • Nov 2013
                  • 476

                  #9
                  و حسب تعريفنا نحن السنة فصفات الله سبحانه مطلقة و من بين هذه الصفات كم أسلفت بالذكر صفتي المنتقم و الرحيم فهل يمكن لهاتين الصفتين أن تجتمعا معا في كيان واحد و هو الله سبحانه؟ لو قلنا إن الله سبحانه رحمته مطلقة أي غير مقيدة فلما قيدها سبحانه في الآية (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ) فالرحمة هنا مقيدة بالإيمان فهي غير مطلقة فلو كانت مطلقة لما تركت حيزا لصفة المنتقم و لما انتقم ربنا من الكفار و لرحمهم إلى جانب جميع مخلوقاته.
                  الرحمة المطلقة تقتضي باقي صفات الكمال الإلهي والتي اشتقت منها الأسماء الحسنى .. وجميع صفاته سبحانه كمال إلهي فمثلا .. هو يُذل ليُعز - ويقبض ليبسط - ويخفض ليرفع - وينتقم ليعدل - ويؤخر ليقدم - ويمنع ليعطي - ويضر لينفع - ويُعذب ليقوم - وهكذا لا تعارض بين أي صفة من صفات الكمال الإلهي وبين صفة الرحمة التي وسعت كل شيء بل جميع الصفات تكمل بعضها بعضا هذا هو الكمال المطلق
                  إذا كان في القانون عقوبة معينة تتناسب مع جريمة معينة مثل عقوبة السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة لمن ارتكب جرم يناسب العقوبة المذكورة , فالعدل في هذه الحالة يقتضي تنفيذ العقوبة , أما إذا رأى القاضي أن يحكم على المجرم بأقل من العقوبة المقررة أو إذا تم العفو عنه نظرا لظروف خاصة يراها القاضي تُبرر تخفيض العقوبة أو إلغائها فهذا لا يتعارض مع العدل ولكنه يسمى رحمة لأن الاعتبارات التي اقتضت تخفيض العقوبة أو إلغائها أكبر وأعظم وأهم من تنفيذ العقوبة وبالتالي فالحكمة تقتضي تنفيذ الأولى والأهم من المهم وهذه الحكمة لا تتعارض مع العدل بل تتفق معه والجميع يصب في الرحمة .
                  والقاضي العادل يحكم بالعقوبة وأيضا يحكم بالبراءة - إذا فكرنا بنفس المنطق الذي تفكر به أخي الكريم .. فيمكن أن نجزم بالقول أن القاضي الذي يحكم بأي عقوبة على أي مجرم ليس رحيما !!!!
                  رسالتي في الحياة
                  الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
                  ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

                  Comment

                  • السني الباحث
                    عضو
                    • Jan 2009
                    • 36

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                    الأخ الكريم السني الباحث ...
                    سؤال بسيط تترتب عليه الإجابة إن شاء الله ...
                    هل عندما يوجد إنسان - في عالمنا نحن - يعامل الطيبين برفق ولين : ويعامل الأشرار بغلظة وشدة ..
                    السؤال : هل يعد ذلك تناقضا فيه أم كمال أخلاق ؟؟؟..
                    أنتظر إجابتك ...
                    يعد ذلك كمال أخلاق.
                    ولكن الإشكالية هي أننا لا يصح أن ننعته بأنه غليظ غلظة مطلقة و لا ليّن لينا مطلقا و لكن الصفتين يجب أن تكونا نسبيتين لكي يرجح واحدة على أخرى حسب الموقف ففي اللحظة التي يتعامل فيها مع الطيب يلغي صفة الغلظة لتسود صفة اللين و العكس صحيح فعندما يعامل شريرا يلغي صفة أللين لتسود صفة الغلظة و هذا تماما ما يخبرنا به الله إنه يرحم المؤمن لا الكافر في حين ينتقم من الكافر و ليس المؤمن.

                    Comment

                    • السني الباحث
                      عضو
                      • Jan 2009
                      • 36

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة muslim.pure مشاهدة المشاركة
                      ان اضفت صفة القدرة الى المعادلة فستعلم ما اقصد فالقدرة تتطلب اختيار و الله كما انه قادر على الرحمة فهو قادر على الانتقام و لو نظرت الى المثال الذي ضربته لفهمت فليس منع مالي على الكفار عدم كرم او الى ذلك عن حكمة لكي لا يستعمل المال ضد المسلمين و لكن في النهاية ابقى جوادا و حكيما في نفس الوقت و لله المثل الاعلى فلو جمعنا الحكمة و القدرة و الرحمة و الانتقام لوجدنا الامر يستقيم و يكمل بعضه بعضا و اعطيك مثالا اخر عندما نقول ان الله متكبر فقد نذم الصفة و لكن عندما نجمعها مع القدرة و العلم المطلقين و نقارن ذلك بالمخلوقات التي تفتقر للقدرة و العلم المطلقين نجد ان صفة المتكبر تصبح مدحا لا ذما
                      عندما نتحدث عن الإطلاق لا يصح لنا تقييده بصفة أخرى فعندما أقول إن الله سبحانه رحيم رحمة مطلقة فهذه الصفة يجب أن تكون مستقلة عن أي صفة أخرى لا لشيء سوى لأنها مطلقة.

                      Comment

                      • السني الباحث
                        عضو
                        • Jan 2009
                        • 36

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة
                        صفات الله تتكامل ولا تتعارض ..
                        و من قال هنا بتعارض صفات الله.

                        Comment

                        • السني الباحث
                          عضو
                          • Jan 2009
                          • 36

                          #13
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رمضان مطاوع مشاهدة المشاركة
                          الرحمة المطلقة تقتضي باقي صفات الكمال الإلهي والتي اشتقت منها الأسماء الحسنى .. وجميع صفاته سبحانه كمال إلهي فمثلا .. هو يُذل ليُعز - ويقبض ليبسط - ويخفض ليرفع - وينتقم ليعدل - ويؤخر ليقدم - ويمنع ليعطي - ويضر لينفع - ويُعذب ليقوم - وهكذا لا تعارض بين أي صفة من صفات الكمال الإلهي وبين صفة الرحمة التي وسعت كل شيء بل جميع الصفات تكمل بعضها بعضا هذا هو الكمال المطلق
                          إذا كان في القانون عقوبة معينة تتناسب مع جريمة معينة مثل عقوبة السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة لمن ارتكب جرم يناسب العقوبة المذكورة , فالعدل في هذه الحالة يقتضي تنفيذ العقوبة , أما إذا رأى القاضي أن يحكم على المجرم بأقل من العقوبة المقررة أو إذا تم العفو عنه نظرا لظروف خاصة يراها القاضي تُبرر تخفيض العقوبة أو إلغائها فهذا لا يتعارض مع العدل ولكنه يسمى رحمة لأن الاعتبارات التي اقتضت تخفيض العقوبة أو إلغائها أكبر وأعظم وأهم من تنفيذ العقوبة وبالتالي فالحكمة تقتضي تنفيذ الأولى والأهم من المهم وهذه الحكمة لا تتعارض مع العدل بل تتفق معه والجميع يصب في الرحمة .
                          والقاضي العادل يحكم بالعقوبة وأيضا يحكم بالبراءة - إذا فكرنا بنفس المنطق الذي تفكر به أخي الكريم .. فيمكن أن نجزم بالقول أن القاضي الذي يحكم بأي عقوبة على أي مجرم ليس رحيما !!!!
                          نفس جوابي على الرد السابق :
                          عندما نتحدث عن الإطلاق لا يصح لنا تقييده بصفة أخرى فعندما أقول إن الله سبحانه رحيم رحمة مطلقة فهذه الصفة يجب أن تكون مستقلة عن أي صفة أخرى لا لشيء سوى لأنها مطلقة.

                          Comment

                          • أبو حب الله
                            باحث علمي
                            • Aug 2010
                            • 6930

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السني الباحث مشاهدة المشاركة
                            يعد ذلك كمال أخلاق.
                            ولكن الإشكالية هي أننا لا يصح أن ننعته بأنه غليظ غلظة مطلقة و لا ليّن لينا مطلقا و لكن الصفتين يجب أن تكونا نسبيتين لكي يرجح واحدة على أخرى حسب الموقف ففي اللحظة التي يتعامل فيها مع الطيب يلغي صفة الغلظة لتسود صفة اللين و العكس صحيح فعندما يعامل شريرا يلغي صفة أللين لتسود صفة الغلظة و هذا تماما ما يخبرنا به الله إنه يرحم المؤمن لا الكافر في حين ينتقم من الكافر و ليس المؤمن.
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السني الباحث مشاهدة المشاركة
                            نفس جوابي على الرد السابق :
                            عندما نتحدث عن الإطلاق لا يصح لنا تقييده بصفة أخرى فعندما أقول إن الله سبحانه رحيم رحمة مطلقة فهذه الصفة يجب أن تكون مستقلة عن أي صفة أخرى لا لشيء سوى لأنها مطلقة.
                            من الاقتباسين الاثنين أعلاه أخي : قد حللت إشكالك بنفسك ...
                            والخطأ من عندك أنت لأنك تصورت صفات الله كل منها تستحوذ على ذاته : وهذا يعني بداهة : تعارضهم مع بعضهم البعض ..
                            وللتوضيح :
                            فرق بين أن أقول أن الله تعالى كامل الرحمة .. كامل الانتقام .. (أي الصفة عنده كاملة في مفعولها وهو الرحمة بالطيبين والانتقام م نالمجرمين)
                            وبين أن أقول ان الله تعالى رحيم رحمة مطلقة - منتقم انتقاما مطلقا .. لأن ذلك المعنى في السياق الذي تذكره يساوي :
                            رحيم رحمة مطلقة وكأنها استحوذت كل ذاته فلا يبقى معا صفة تعمل في غير عملها .. ومنتقم انتقام مطلق فلا يبقى معه صفة تعمل في غير عملها !

                            إنما صفات الله تعالى تتكامل في ذاته عز وجل : ولا تتعارض وكأن كل منها استحوذت على ذاته في عملها فلا يبقى معها شيء في ذات العمل !!!..
                            أمثلة للتوضيح ...

                            لو قلنا رحمة الله مع عدل الله .. لو قلنا في رحمة الله أنه رحيم رحمة مطلقة (فقط) في مجال خلق الإنسان :
                            لقلنا أن ذلك كان يستلزم عدم خلق الكافر ابتداءً !!!!.. لأنه يعلم عز وجل مصيره إلى النار !!!..
                            ولكن هنا أنت تغاضيت عن (تكامل) صفات الله تعالى في نفس ذاته عز وجل بحيث لا تستحوذ إحداهن عليه وحدها في نفس العمل (وهو خلق الإنسان هنا)
                            فتظهر بذلك صفات أخرى مثل مشيئة الله تعالى وإرادته في خلق الإنسان وحكمته وكمال خلقه وعدله إلخ ..

                            أيضا نفس الشيء مع صفة (الغنى) لله تعالى .. فلو قلنا أنه غني غنى مطلق بالمعنى الذي تسوقه لنا فلا يبقى لصفة أخرى وجودا معها في ذات العمل (وهو الخلق عموما) :
                            لقلنا أن الله تعالى لم يكن ليخلق أي شيء سواه لأنه غني عن كل شيء !!!..
                            وتكون بذلك هنا خلعت عليه صفة (الجماد) الذي لا يريد ولا يفعل أي شيء أصلا !!!!..

                            أرجو أن تكون قد اتضحت الصورة مع التبسيط ...
                            وأرجو المعذرة إن لم أكن ضبطت بعض الكلمات أو المصطلحات جيدا لأني أكتب من العمل ..
                            بالتوفيق ..

                            Comment

                            • السني الباحث
                              عضو
                              • Jan 2009
                              • 36

                              #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                              من الاقتباسين الاثنين أعلاه أخي : قد حللت إشكالك بنفسك ...
                              والخطأ من عندك أنت لأنك تصورت صفات الله كل منها تستحوذ على ذاته : وهذا يعني بداهة : تعارضهم مع بعضهم البعض ..
                              وللتوضيح :
                              فرق بين أن أقول أن الله تعالى كامل الرحمة .. كامل الانتقام .. (أي الصفة عنده كاملة في مفعولها وهو الرحمة بالطيبين والانتقام م نالمجرمين)
                              وبين أن أقول ان الله تعالى رحيم رحمة مطلقة - منتقم انتقاما مطلقا .. لأن ذلك المعنى في السياق الذي تذكره يساوي :
                              رحيم رحمة مطلقة وكأنها استحوذت كل ذاته فلا يبقى معا صفة تعمل في غير عملها .. ومنتقم انتقام مطلق فلا يبقى معه صفة تعمل في غير عملها !

                              إنما صفات الله تعالى تتكامل في ذاته عز وجل : ولا تتعارض وكأن كل منها استحوذت على ذاته في عملها فلا يبقى معها شيء في ذات العمل !!!..
                              أمثلة للتوضيح ...

                              لو قلنا رحمة الله مع عدل الله .. لو قلنا في رحمة الله أنه رحيم رحمة مطلقة (فقط) في مجال خلق الإنسان :
                              لقلنا أن ذلك كان يستلزم عدم خلق الكافر ابتداءً !!!!.. لأنه يعلم عز وجل مصيره إلى النار !!!..
                              ولكن هنا أنت تغاضيت عن (تكامل) صفات الله تعالى في نفس ذاته عز وجل بحيث لا تستحوذ إحداهن عليه وحدها في نفس العمل (وهو خلق الإنسان هنا)
                              فتظهر بذلك صفات أخرى مثل مشيئة الله تعالى وإرادته في خلق الإنسان وحكمته وكمال خلقه وعدله إلخ ..

                              أيضا نفس الشيء مع صفة (الغنى) لله تعالى .. فلو قلنا أنه غني غنى مطلق بالمعنى الذي تسوقه لنا فلا يبقى لصفة أخرى وجودا معها في ذات العمل (وهو الخلق عموما) :
                              لقلنا أن الله تعالى لم يكن ليخلق أي شيء سواه لأنه غني عن كل شيء !!!..
                              وتكون بذلك هنا خلعت عليه صفة (الجماد) الذي لا يريد ولا يفعل أي شيء أصلا !!!!..

                              أرجو أن تكون قد اتضحت الصورة مع التبسيط ...
                              وأرجو المعذرة إن لم أكن ضبطت بعض الكلمات أو المصطلحات جيدا لأني أكتب من العمل ..
                              بالتوفيق ..
                              جزاك الله خيرا على الشرح الواضح و لكن هل بعد هذا الشرح حُلّ المشكل؟ لا أظن ذلك فأنت هنا شرحت كمال الله سبحانه و أنا ليس لدي أي مشكل في كماله سبحانه فهو الكامل جل و علا و لكن الكمال لا يقتضي الإطلاق فمع أنه كامل فالصفات لا نقول عنها مطلقة إلا إذا تكلمنا عن كل صفة بذاتها أما إذا تكلمنا عن الصفات ككل لا يتجزأ فلا يسعنا التحدث عن الإطلاق.

                              Comment

                              Working...