وجود الانبياء و رسائلهم و الأمم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • To Allah
    عضو
    • Mar 2014
    • 92

    #1

    وجود الانبياء و رسائلهم و الأمم

    هذا الاستفسار ليس له اي محمل من التشكيك و التحدي .
    انا مسلم ولكن تراودني الشكوك وبعض الافكار التي لا اجد لها ردود في اطار ثقافتي و اتمنى ان اجد لها ردود لديكم كي تمحي الشكوك من داخلي .

    اولاً : الانبياء امثال سيدنا نوح وابراهيم و اسماعيل ويوسف آتوا لأقوام بعض منها يعرفون بالكتابة ومن بينهم كان المؤرخين , لماذا لا يوجد براهين على وجودهم ؟ وهل حقاً ليس هناك دليل ملموس على وجود ابراهيم تاريخياً مثلما يدعي الملاحدة ؟
    واذا كان هناك دلائل على وجودهم لماذا لم تنتشر رسائلهم ولم يذاع صيتهم مثل عيسيى وموسى عليهم السلام و محمد عليه الصلاة والسلام ؟
    وهل كان هناك حنفاء ( معتنقي الديانة الحنيفية اتباع سيدنا ابراهيم ) في شبه الجزيرة العربية او في اي منطقة اخرى ؟

    ثانياً : الشق الآخر مرتبط بالانبياء أيضاً وأحداث لكن من القرآن .
    على سبيل المثال : ألم تر كيف فعل ربك بعاد ؟ ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ؟
    ما غرض صيغة الاستفهام هنا , فنحن لم نرى عاقبة قوم عاد او آثار العاقبة وكذلك واقعة الفيل .

    اجيبوني اثابكم الله .
  • ابن سلامة
    محاور - رحمه الله
    • Mar 2013
    • 3002

    #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة To Allah مشاهدة المشاركة
    ثانياً : الشق الآخر مرتبط بالانبياء أيضاً وأحداث لكن من القرآن .
    على سبيل المثال : ألم تر كيف فعل ربك بعاد ؟ ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ؟
    ما غرض صيغة الاستفهام هنا , فنحن لم نرى عاقبة قوم عاد او آثار العاقبة وكذلك واقعة الفيل .

    اجيبوني اثابكم الله .


    السلام عليكم و رحمة الله، مرحبا بك في منتداك أخي الحبيب نسأل الله أن ينفع بكم و يرزقكم علما نافعا.

    جاء في تفسير التحرير و التنوير لابن عاشور : واعلم أن تركيب ( ألم تر إلى كذا ) إذا جاء فعل الرؤية فيه متعديا إلى ما ليس من شأن السامع أن يكون رآه ، كان كلاما مقصودا منه التحريض على علم ما عدي إليه فعل الرؤية ، وهذا مما اتفق عليه المفسرون.


    أما عن قضية تاريخ الأنبياء و قصصهم التي هي عبرة لأولي الألباب، فلا نستطيع الجزم بأنه لم يرد أثر لها في العصور المتقدمة أو في ما توارثته الأجيال و الأمم من كتابات و آثار للأسباب الوجيهة التالية :

    - عدم اختراع الكتابة للتوثيق إلا قبل حوالي 5000 عام و ذلك يعود فقط إلى وقت متأخر بالنسبة لتاريخ البشرية الممتد إلى مئات الآلاف من السنين أو عشرات الآلاف منها على أقل تقدير، و لم تكن الكتابة نفسها على النحو المعهود لدينا اليوم أو حتى قبل 100 عام من ميلاد المسيح حين اخترع الصينيون الورق.

    - ندرة المصادر التأريخية قبل ظهور أنبياء بني إسرائيل و الذين تم توثيق أحوالهم و قصصهم في العهدين القديم و الجديد و غيرها، مثلما تم توثيق سيرة النبي صلى الله عليه و سلم في القرآن و الآثار مع اختلاف و تفاوت شاسع في صحة الأخبار و تفاصيلها بين ما عند المسلمين و ما عند غيرهم..

    - اندثار معظم آثار الأنبياء المكتوبة و الأركيولوجية لاعتبارات كثيرة مثل الحروب و مواقف الأمم من رسلها كما هو مذكور في القرآن الكريم و الذي كان يتسم عادة بإهمال الرسالات و تجاهل الأنبياء بل و تكذيبهم.

    - التحريف المتعمد و المقصود و المدبر من قبل الشيطان أولا الذي هو العدو المبين الأول للأنبياء و الّإنسانية لسبب واضح و هو صد بني آدم عن توحيد ربهم و عبادته و الإخلاص له و ذلك بمنعهم بكل سبيل من اتباع دعوة الأنبياء و الإقتداء بهداهم أو بتسليطهم عليهم أو بالغلو فيهم.
    ثم تسويل الشيطان لكثير من بني آدم أن يحرفوا دين الله بعد بيانه على ألسنة الأنبياء، و من ذلك ما حدث حتى في زمان الأنبياء أنفسهم أو حدث بعد موتهم.

    - عامل اللغة، فحتى لو كان هناك ذكر للأنبياء في الأمم السابقة فقد كان بلغات أقوامهم، بل إن أسمائهم أيضا كانت بلغات أقوامهم، و هناك أمثلة كثيرة على ذلك.

    Comment

    Working...