منهجية نقاش الملحدين - دروس مختصرة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #1

    إعلان: منهجية نقاش الملحدين - دروس مختصرة


    منهجية نقاش الملحدين - دروس مختصرة ..
    تم كتابتها في مجموعة ورينا نفسك في الفيسبوك ..
    وتم مراعاة السهولة التي تناسب الجميع - كما طلبوا - وأرجو أن يتم فعل ذلك كل فترة من جانب إخواني الأفاضل ..

    بسم الله الرحمن الرحيم ..
    نبدأ على بركة الله وضع أولى لبنات هذا البناء الذي سيعاونني فيه باقي إخواني المتخصصين تباعا إن شاء الله تعالى فأقول في نقاط :

    1...
    كل مسلم ومسلمة يحب دينه : هو غيور ولا شك على هذا الدين .. ويتمنى ويرجو أن يجاهد فيه بالقلم والكتابة كما له إخوة يجاهدون بالسلاح ..

    2...
    ولكن ديننا دين واقعي .. ولا تكفي فيه النيات الحسنة لتتحقق الأهداف السامية والغايات الكبيرة .. ومن هنا : فليعرف كل مسلم أن الله تعالى قد وصف العلم بالتعظيم وأسبغ عليه مزيد الشرف والتبجيل .. ورضي بالعلماء شهداء عليه من بعد ملائكته فقال :
    " شهد الله أنه لا إله إلا هو : والملائكة (أي كذلك شهدوا) وأولو العلم (أي كذلك شهدوا) قائما بالقسط " .. والشاهد :
    أنه كما قد يكون من غير الجيد للجندي المبتديء - أو الذي لم يتدرب على القتال واستخدام الأسلحة - النزول إلى أرض المعركة : فيؤذي نفسه بغير داعي أو يؤذي إخوانه عن غير قصد : فيضر ولا ينفع :
    فإن الجهاد بالقلم والكتابة يماثل ذلك تماما بتمام ...
    وعليه :
    تأتي مهمتنا هنا بإذن الله تعالى في هذه السلسلة لعرض أهم الدروس التي تفيد الإخوة في هذا المجال وفي هذا الثغر من ثغور الإسلام ..
    ونتابع على بركة الله باقي النقاط ..

    Last edited by إلى حب الله; 03-12-2014, 09:29 PM.
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #2

    3...
    قبل أي شيء .. يجب أن نعرف تمام اليقين أنه ليس لنا أي قدرة في الحقيقة على هداية أحد أو الانتصار على أحد : إلا بتوفيق الله عز وجل ..
    وذلك لأن أغلب البشر والكفار والملاحدة هم مطموسي البصيرة للأسف .. أي أن كفرهم أو إلحادهم هو (نفسي) وعن (هوى قلبي) بمعنى :
    أنه لو رأى الحق معك ساطعا سطوع الشمس : فلن يعترف لك به إذا لم يتقبله في قلبه وبينه وبين نفسه أولا !!!..
    وهنا يأتي قول الله تعالى :
    " ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم " !!..
    فما علينا نحن إلا البلاغ وإلا إقامة الحجة وإظهارها للناس على أهل الباطل والضلال ..

    أما مسألة الهداية تلك : فهي بيد الله تعالى وحده يهدي من يشاء ويضل من يشاء بحسب علمه وحكمته واطلاعه على قلوبهم وعلى من يستحق الخير فيهم ..
    إذن ...
    أيها المسلم .. أيتها المسلمة : " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " ..
    وهذا الكلام أوجهه فقط في البداية لمن يعيشون في حالة (مثالية) و(خيالية) من أن أي كافر إذا استمع للحق اقتنع به !!.. أو إلى من يتخيلون أن كل كافر أو ملحد جاء ليجادل ويناقش : فهو طالب حق ! وصدق القائل :
    " طالب الحق يكفيه دليل .. وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل (ولن يكفيه ألف دليل) ..

    Comment

    • أبو حب الله
      باحث علمي
      • Aug 2010
      • 6930

      #3

      4...
      أيضا يجب أن يكون الغاية المحركة العليا هي : الإخلاص لوجه الله في العمل كله عموما .. وفي العمل الدعوي خصوصا .. وأعوذ بالله أعوذ بالله أعوذ بالله أن يكون منا أحد جسرا للناس يعبرون من عليه إلى الجنة : ثم يرمى به هو إلى النار لأنه فعل ما فعل من دعوة : رياء ولكي يقال عنه عالم وفاهم ومتخصص ولا يشق له غبار إلخ
      فإن من أول من يقضى فيهم يوم القيامة إلى النار ثلاثة .. منهم وكما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم :
      " ... ويؤتى بالعالم .. فيعرفه الله نعمه فيعرفها .. فيقول : ماذا فعلت بها؟ فيقول : تعلمت وعلمت ليعلم دينك .. فيقول : كذبت! إنما تعلمت ليقال عالم : وقد قيل " !!!..

      ولهذا يقول الإمام مالك والإمام أحمد رحمهما الله: من تعلم العلم ليماري به العلماء أو يجاري به السفهاء أو يلفت به أنظار الناس إليه : فالنار فالنار ...

      هذه فقط نصيحة مني لإخواني قبل أن يخطو أولى خطواتهم على الطريق ....

      Comment

      • أبو حب الله
        باحث علمي
        • Aug 2010
        • 6930

        #4
        5...
        وأنا إذ أتحدث معكم بقلب أخوي هنا .. فأطالبكم : الله الله في أنفسكم وعلاقتكم بالعبادة وغسيل القلب !!!..
        فأنتم مقبلون على أهل شبهات وأهل جفاء ..
        مقبلون على من يتبدل الدين معهم إلى مجرد سؤال وجواب ..
        مقبلون على مرضى نفسانيين وعبيدي دنيا وشهوات ..
        فالله الله في أنفسكم وعلاقتكم بالعبادة وغسيل القلب !!!..
        فإن روح المؤمن إذا لم تتعاهدها من الحين للآخر بترقيق القلب وسكون العقل في جنب الله والطمأنينة لجوار الله ولكلام الله :
        غفل القلب وجمد وتحجر مع الوقت !
        وتلم العقل وتيبس بمرور الأيام !
        فلا تنسوا أنفسكم من العبادات ..
        الصلاة الصلاة ..
        أن تجعل لنفسك وردا يوميا تحافظ عليه من القرآن .. على الأقل لكي تختم القرآن مرة واحدة في الشهر ..
        فوالله الذي لا إله إلا هو :
        لن تجدوا أمضى من الجهاد بالقلم والكتابة : من أحدكم إذا كان القرآن حاضرا في قلبه وعقله !
        لا أقول لكم احفظوا القرآن .. ومن لم يحفظ القرآن فليرجع أو ليس له مكان ! لا .. بل أقول لكم :
        اقرأوا القرآن بتدبر قدر ما تستطيعون .. وحتى لو لن يحضر التدبر : ففقط اقرأوه .. لأنه سيتغلغل إلى وعيكم مع التكرار وأنتم لا تشعرون !
        فبآياته ستحاجون أهل الباطل - فكل حجة لنا هي نابتة أصلا من القرآن ! - وبه ستعرفون كيف تتحدثون عن الله ورسوله وشرعه وحدود كل ذلك (ولا تخبطون في الحلل كما نقول بالمصري

        المهم :
        الصلاة - ورد يومي من القرآن ولو في المدرسة أو الجامعة أو قبل أو بعد الصلوات أو في المواصلات : مصحف جيب صغير سيفي بالغرض : ويا ليت المصاحف التي في هوامش صفحاتها معاني للكلمات ..
        ثم التزموا بأذكار الصباح والمساء ..
        هي ورقة صغيرة يمكن شراؤها من أي مكتبة إسلامية .. ولن تكرروها لمدة أسبوع إلا وستحفظونها إن شاء الله تعالى ..
        وهي من أجمل الصلات بينكم وبين الله لمن يتدبر معانيها ..
        والآن نبدأ فعليا في أول أسلحتنا الفتاكة

        Comment

        • أبو حب الله
          باحث علمي
          • Aug 2010
          • 6930

          #5
          6...
          أول أسلحة المسلم - من بعد حسن التوكل على الله - :
          هو الوقت ...

          الوقت : هو الجندي المجهول لك لتعد فيه نفسك بكل ما يلزمك من أدوات ...

          لاحظوا إخواني وأخواتي - وقد كنت مثل بعضكم في يوم من الأيام - : كم نضيع من أوقات في شبابنا أو كبرنا : أمام التلفاز وما لا يفيد !!.. وبين يدي صفحات الجرائد والمجلات فيما لا طائل من ورائه !!.. وعلى مواقع الإنترنت والمنتديات والمواقع التي لا تضيف إلى حياتك وشخصيتك شيئا مفيدا - فضلا عن أن تكون تضرك -
          والشاهد :
          كل منا يملك أوقاتا يمكن استغلالها ..
          فلا تحرم نفسك من أن تقرأ فيها أهم الكتب وأيسرها في كل مجال .. سواء كانت كتب ورقية أو من الإنترنت مباشرة ..
          يكفيك في البداية أن تأخذ كتابا من كل باب من أبواب الشرع مثلا ..

          يعني مثلا كتاب في التفسير - أرشح كتاب أيسر التفاسير للشيخ أبي بكر الجزائري حفظه الله - أو الجلالين لمن كان مستواه ضعيفا جدا في القراءة ويريد شيئا مختصرا خفيفا ..

          ومثلا كتاب في الفقه - أرشح كتاب منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري أيضا - وهو في الحقيقة كتاب أشمل من مجرد الفقه لأن فيه الكثير عن الإسلام ككل .. وقد كتبه الشيخ أصلا للتبسيط ..

          وآخر في أصول الفقه للمبتدئين - وأرشح فيه كتاب الدكتور عمر سليمان الأشقر رحمه الله : الواضح في أصول الفقه ..
          وهذا الكتاب - على صغره - إلا أنه من الكتب التي ستترك أثرا كبيرا جدا في حياة كل من سيقرأه وفهمه للدين ومقاصد الفقه وكيف تكون الاستدلالات وسيعلمكم الذكاء إن شاء الله
          وهو مختصر جدا بالمناسبة - يمكن أن تتخطوا المقدمة لأن البعض قد لا يفهمها - ..
          كما أن في مبادئه المبسطة عن علم الحديث الغنى عن قراءة كتاب كامل في علم الحديث - في هذه المرحلة على الأقل -

          وإذا استطاع أحدكم أن يحصل على كتاب مبسط في اللغة العربية لكان أفضل وأقوم ..

          أيضا كتاب الرحيق المختوم للمباركفوري رحمه الله عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم : سيفيد كثيرا في تشرب شخصية النبي لمعرفة مدى سفاهة الشبهات التي يريد بها العميان النيل من أخلاقه أو عفته أو زهده أو صدقه صلى الله عليه وسلم ..

          وكذلك كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله .. ولو تكون النسخة محققة يكون أفضل ..

          وقد يبدو كل ذلك صعبا في أوله
          < ممكن بعضكم دلوقتي يقول : هاقرا ده كله ازاي ؟. وامتى ؟ إلخ إلخ >

          أقول :
          كلما سيمضي بك العمر : سيصير الأمر أصعب
          عمل + زواج + أبناء + مشاغل إلخ ..

          أما الآن : فتستطيع تقسيم وقتك .. ربما كل يوم بابا من الأبواب التي ذكرتها الآن ..
          أو في اليوم الواحد ربما قرأت أكثر من باب ..
          وبالطبع بعض الذي ذكرته لكم أعلاه سيأخذ وقتا أطول من الآخر - يعني أطولهم مثلا تفسير القرآن - والبعض الآخر أقصر - مثل كتاب الواضح - وعليه : فلا أقول لك ابدأ فيهم (كلهم) مع بعض
          ولكن يمكن تحديد ثلاثة مثلا كبداية ..
          والذي ينتهي منهم أولا : تبدأ فيما بعده وهكذا بالتوالي ..

          وعن نفسي مثلا :
          انتهيت من قراءة تفسير كامل للقرآن في أثناء ركوبي للمواصلات من مدينتي إلى القاهرة يوميا للعمل
          كما انتهيت من سماع تفسير القرآن على شكل صوتي : أثناء عملي المكتبي عن طريق سماعات الكمبيوتر

          ثم كانت متعتي في الانفراد وحدي في غرفتي - أو في أي مكان - لأنهل من العلم ..

          " اقرأ " ....
          هي أول كلمة نزلت على رسولنا الكريم : فحرام حرام أن نضيعها نحن أبناء الإسلام !

          ولن تجد شخصا متمكنا في مجاله - وليس في الدين أو الدعوة فقط ولكن في أي مجال في الحياة - إلا وهو يقرأ كثيرا وقرأ كثيرا .. فالوقت نعمة لمن يفهم ذلك ويستغله !
          يقول رسولنا الكريم :
          " نعمتان : مغبون فيهما كثير من الناس .. الصحة والفراغ " !

          فاللهم أعنا على استغلال صحتنا وأوقاتنا فيما تحب ..
          اللهم آمين ..
          ------------------------------

          وكفاية عليكوا كده الليلادي عشان تاخدوا نفسكوا
          وعشان اللي عايز يبدأ يحط جدول لنفسه كده أو يبدأ يدور على الكتب اللي ذكرتها لكم في النت أو خارج النت - قد تجدونها في مكتبة بيتكم وأنتم لا تدرون -

          ونكمل غدا إن شاء الله تعالى ..
          والله المستعان ..
          Last edited by إلى حب الله; 03-12-2014, 11:45 PM.

          Comment

          • أبو حب الله
            باحث علمي
            • Aug 2010
            • 6930

            #6

            نتابع بعون الله ...
            وجزا الله خيرا كل من تابع أو علق بخير ..

            7...
            أما ثاني سلاح للمسلم في أي حوار مع أي أحد وبعد أن يكون لديه خلفية شرعية - على الأقل - :

            فهو العقل الصحيح والتفكير السليم ..

            فالله تعالى قد مدح العقل والتفكير في القرآن في عشرات الآيات فتراه يقول : " لقوم يعقلون " " يتفكرون " " أولي الألباب " إلخ

            وذلك لأن الله تعالى إن كان هو الله الحق الخالق لكل شيء بالفعل : فلن يتعارض دينه مع ما خلقه لنا من قدرات على التعقل والتفكير ..
            فالدين الصحيح : يصل إليه العقل الصحيح والتفكير السليم ..

            طيب ...
            والآن نسأل : ما هي علامات العقل الصحيح والتفكير السليم ؟

            أقول :
            >>>>
            العقل بداية : هو ليس شيئا ماديا !!.. بل هو عملية نفسية مرتبطة بشخصية كل إنسان !!.. فليس هو المخ أو الدماغ الذي في الرأس ويتكون من خلايا عصبية إلخ إلخ !!.. وذلك لأسباب كثيرة منها مثلا :
            أن التعقل في الإنسان يتجاوز حدود المادة بكثير .. فأنت تستطيع مثلا تخطي حدود الماضي والحاضر والمستقبل بعقلك ! وتستطيع تعقل ما لا يمكن تصوره !!!.. أي :
            أن ما تعجز عن تصوره بخبرة حواسك لأنك لم تجربه بنفسك ولم تره من قبل : تستطيع فهمه وتعقله رغم ذلك !
            فأنت مثلا لم - ولن - تقابل شيئا لا نهائيا في حياتك ولكنك : يمكنك تعقل وفهم معنى اللانهاية !!.. وهكذا ..
            إذن العقل :
            هو غير مادي .. وليس هو المخ ولا الدماغ .. وإنما هؤلاء من أدواته فقط التي يعمل بها ويستقبل بها المعلومات ثم يترجم بها أفكاره لأوامر مادية لتسري في الجسد .. والعقل لا يقف عند حدود التصور المادي وإنما يتجاوزها ..

            >>>>
            وأما علامات صحة العقل وسلامة التفكير الذي سنحاور به ونناقش به أي ملحد أو مخالف :
            هو أنه يجب لأي شخصين متحاورين من أرضية مشتركة يرجعون إليها عند الاختلاف وإلا :
            لكان الكلام أخماسا في أسداس وتحصيلا حاصلا وكل يتمسك برأيه الخاص من دون أن يكون هناك أي مرجح بينهما !!!..
            وعليه :
            فأول ما يجب أن تلزم به محاورك أو مناقشك هو أن تسأله :
            هل تؤمن بالبدهيات العقلية أم لا ؟؟..
            فإن تملص ورفض والتف : فاعلم أنه يمهد للتهرب منك عند كل التزام منطقي وعقلي ستلزمه إياه !!.. ومثل هذا سيكون حواره عبثا في عبث : اللهم إلا إذا كنت تقصد من حواره إحراجه أمام المتابعين .. فلهذا قصة أخرى سنستعرضها فيما بعد ..
            وأما إذا أجابك بنعم :
            فاعلم أن النصر سيكون حليفك بإذن الله تعالى لأننا وكما قلنا :
            الدين الصحيح : سيصل إليه العقل الصحيح والتفكير السليم !
            ولكن ..
            ما معنى البدهيات العقلية تلك التي سنحتكم إليها نحن وهو : والتي منكرها يكون مجنونا أو متهربا من الحوار ومتلاعبا ؟

            >>>>
            فكلمة بديهة : قريبة من كلمة بداءة .. وهي الشيء البدائي الفهم .. أي الذي فهمه يكون تلقائيا لا يحتاج لشرح ولا إثبات في ذاته !!!..
            يعني مثلا إذا قلت لك : 1 + 1 = 2 ..
            هذه بديهة عقلية .. وهي أن الشيء إذا جمعناه لمثله من نفس نوعه = 2 يقينا وبالتأكيد وبلا أدنى شك .. وهنا :
            يستحيل أن يأتي عاقل مثلا ليشكك في تلك البديهة ويسألك :
            لماذا ؟ أو اثبت لي ؟!!!..
            كذلك أيضا عندما أقول أن الجزء أصغر من الكل .. فهذه بديهة لا تحتاج لإثبات .. وأن القريب أدنى من البعيد .. وهكذا ..
            Last edited by إلى حب الله; 03-13-2014, 01:35 PM.

            Comment

            • أبو حب الله
              باحث علمي
              • Aug 2010
              • 6930

              #7

              8...
              ومن هنا :
              فعندما نقول للملحد مثلا أن كل شيء مصنوع ومركب بتعقيد وله غاية : يجب أن يكون وراءه صانع يعلم ما يفعل ويريده : فنحن هنا نتحدث في بديهة عقلية : هو الذي عليه عبء إنكارها لو أراد !!!.. وليس نحن الذين علينا إثباتها وإلا :
              فاحضر له أي شيء مصنوع ولو كرسي أو ساعة يد أو سيارة واسأله : هل يمكن أن تنسب ذلك لغير فاعل ؟

              ولذلك ..
              فإن من أعظم علامات تدني الإلحاد (عقليا) و (تخلفه) : أن يحتاج لفرع جديد من العلم (وهو ما يتعلق بعلامات التصميم الذكي) ليثبت له مثل تلك البديهيات !!!..
              وهو العلم الذي يستخدم بتوسع في تفاصيل بيولوجية أخرى ويستخدم في الخارج للبحث عن أي مظاهر حياة أو حضارة سواء في مكان ما في الأرض أو على الكواكب الأخرى ..
              كذلك أيضا عندما تحدث الملحد عن (استحالة) تسلسل الصانعين أو المسببات إلى ما لا نهاية : وأنه يجب أن تنتهي إلى صانع أو مسبب : لا يوجد صانع له أو لا يحتاج مسببا له أو لوجوده : فأنت هنا تحدثه عن بديهة عقلية أخرى !
              وذلك لأنه لو افترضنا معه أن كل شيء له مسبب إلى ما لا نهاية : لقادنا ذلك لعدم وجودنا نحن اليوم ولا كوننا نفسه !

              فالجندي الذي لن يطلق رصاصته إلا بأمر من قائده .. وقائده لن يعطيه الأمر إلا بأمر من قائده هو الآخر .. وهكذا دواليك وإلى ما لا نهاية (أي لن تنتهي هذه السلسة) : فإن الرصاصة لن تنطلق أبدا !!!..
              وهكذا إذا كان خلق الكون وكل شيء والإنسان هو عبارة عن تأثير مسببات لا نهائية (أي لا نهاية لها) : إذن : فمن المفترض أننا لسنا موجودين أصلا ولا كوننا !!!..
              فهذه كلها بديهيات ..!

              أيضا عندما نقول أن المادة الصماء التي لا عقل ولا اختيار لها (ووحدتها الذرات) : يستحيل أن يخرج منها حياة ووعي واختيار وكائنات مثلنا : فنحن هنا نتحدث عن بديهيات لا يجادل فيها إلا مجنون أو صاحب هوى يمثل تمثيلية سخيفة وإلا :
              فإن فاقد الشيء : لا يعطيه !!!..
              فهل تملك المادة الصماء التي نخضعها نحن في التفاعلات فلا تتغير ردود أفعالها في أي مرة مع نفس الظروف : هل تملك مثل هذه المادة حياة أو وعي لكي نزعم أنه خرج منها في يوم من الأيام بدون تدخل إلهي ؟

              وهكذا نرى إخواني وأخواتي أن ثاني أقوى سلاح لهزيمة أي ملحد أو مخالف : هو أن نلزمه بالبديهيات العقلية ولذلك : لن تجده يتهرب منها إلا بطريقتين :
              إما يستهبل ويسوق فيها العبط والجنون ...
              وإما يلجأ لتعليق كل هزيمته على المجهول وما قد يأتي به المستقبل من (كسر للبديهيات) أو أن هذه البديهيات لا تنطبق على ما هو خارج الأرض !

              وكلامه ذلك كله مردود عليه لأنه لو شككنا في البديهات العقلية (التي هي أساس التفكير السليم والتي بها تحكم عقولنا على الأشياء) :
              فكأننا نقول أننا نريد أن نقيس مسافة ما بقياس رغم أن هذا الجهاز غير سليم !!!.. والسؤال : كيف ستثق في نتائج قياس جهاز أنت تعترف أنه غير سليم ؟

              وكذلك من يريد أن يحدد هذه البدهيات على الكرة الأرضية فقط نقول له : ولكن بنفس هذه البدهيات العقلية ينطلق العلماء للبحث والتبصر في الكون كله وعالمنا وحتى لحظة الانفجار الكبير وما كان ورائها مما يتمنون معرفته ؟!..

              أم أن جهازك سيكون سليما في حالات معينة (تختارها بمزاجك) وغير سليم في حالات أخرى (تختارها أيضا بمزاجك) ؟!

              وهنا سؤال وهو :
              إذا كنا نسمي الملحد المخرف الذي يؤمن بغير الممكنات العقلية هذه : بأنه يؤمن بالمستحيلات العقلية (وهذا علامة جنون كما قلنا) : فهل معجزات الأنبياء تدخل ضمن هذه المستحيلات العقلية فيعايرنا بها الملحد واللاديني ؟
              Last edited by إلى حب الله; 03-13-2014, 01:42 PM.

              Comment

              • أبو حب الله
                باحث علمي
                • Aug 2010
                • 6930

                #8

                9...
                للرد على هذه النقطة الهامة نقول :

                هناك (ممكن فيزيائي) و (مستحيل فيزيائي) ..
                وهناك (ممكن عقلي) و (مستحيل عقلي) ..

                >>
                (الممكن الفيزيائي) :
                هو كل ما نعرفه من ثوابت وقوانين وضعها الله تعالى في عالمنا .. مثل قولنا مثلا أن الماء في حالة كذا يغلي عند 100 درجة مئوية .. وأنه يتجمد في حالة كذا عند صفر درجة مئوية .. وأن قوة الجاذبية كذا في حالة كذا .. وأن سرعة الضوء تساوي كذا في حالة كذا إلخ ..
                فهذه كلها (ممكنات فيزيائية) لا يعترض عليها أحد ..

                >>
                (المستحيل الفيزيائي) :
                هو عكس كل ما نعرفه من تلك الممكنات أو تغييرها من جانبنا !!!.. فهذا مستحيل فيزيائيا ..
                وذلك لأنه لن يستطيع (تغيير) القوانين والثوابت الممكنة فيزيائيا : إلا الذي وضعها واختار قيمها أول مرة بحكمته ومشيئته التي أرادها عليها .. ألا وهو الله عز وجل !..
                إذن ..
                تغيير الممكنات الفيزيائية : هو من المستحيل الفيزيائي الذي لا نستطيعه نحن : ولكن يستطيعه الله تعالى خالق كل شيء في الأصل وواضع كل القوانين ..
                ومن هنا تندرج (المعجزات) المذكورة كلها تحت هذه القدرة لله تعالى ولا تستعصي عليها !
                فعصا موسى عليه السلام هي ذرات .. وأما تحولها إلى ثعبان : فهو ذرات أيضا ولكن بتراتيب جديدة بعد نفخ الروح فيها والحياة التي لا يستطيعها إلا الله !!!..
                وذلك بعكس ما فعله سحرة فرعون من خداع أعين الناس ولم يكن تحويلا حقيقيا لعصيهم إلى ثعابين (ولذلك سجدوا له وأيقنوا أنه مرسل بالفعل من الخالق عز وجل) ..
                وكذلك تغيير خصائص الماء ليشق موسى البحر ويمشي بين شقيه : هي من قدرات الله تعالى وحده ..
                وكذلك أيضا تغيير خصائص النار وإحراقها لتكون بردا وسلاما على إبراهيم عليه السلام عندما ألقاه قومه فيها ..
                وعليه :
                نخرج من هنا بدرس هام وهو :
                ألا نناقش الملحد في مثل تلك الأمور الفرعية : إلا بعد أن يسلم لنا بالأصل والأساس وهو أنه هناك (خالق) لكل شيء ..
                فساعتها يكون إقناعه بالمعجزات أمرا ميسورا مترتبا على ذلك ..

                >>
                (الممكن العقلي) :
                وهي مثل البدهيات العقلية التي أشرت إليها في المداخلة السابقة .. مثل أن 1+1=2 وأنه لكل شيء مصنوع لغاية ومعقد التركيب ودقيق : له صانع .. ومثل استحالة تسلسل المسببات إلى ما لا نهاية إلخ .. والتي لا ينكرها إلا مجنون أو من يمثل أنه مجنون ليتهرب من إلزاماتها التي ستسوق حتما للاعتراف بالخالق عز وجل - بل وصفاته أيضا كما سنرى فيما بعد - ..

                >>
                (المستحيل العقلي) :
                وهو إنكار الممكنات العقلية والإيمان بعكسها : وهذا هو الجنون بعينه وغير المقبول لدى العقلاء في أي حوار لأنه لو صح :
                لصح لنا أن نطعن بعد ذلك في كل ثابت نعرفه في الحياة وكل بديهة يعرفها العقلاء في أي مكان وزمان : ولانهدمت العلوم كذلك : كل العلوم ...

                يتبع حين يتيسر إن شاء الله ...
                Last edited by إلى حب الله; 03-13-2014, 01:51 PM.

                Comment

                • أبو حب الله
                  باحث علمي
                  • Aug 2010
                  • 6930

                  #9

                  10...
                  مما سبق : ننتقل إلى نقطة تنظيمية لاستعراض أكثر 3 فئات لا دينية مستهدفة بالحوارات لدينا وهم :

                  >>>>
                  الملاحدة : وهؤلاء يجب أن نرغمهم على بدء الحوار من أول مسألة وجود الله تعالى الخالق من عدمها .. لأن أي نقاش فيما دون ذلك من أمور الإسلام والإيمان ونحوه : سيكون من العبث ومن الضرر على المسلم والتخبط في الحوار من الطرفين بغير هدى ولا معالم واضحة ..
                  والحوار مع الملحد يجب أن يبدأ من البدهيات العقلية لحصاره بها كما اتفقنا .. مع أهمية وجود خلفية علمية عن التطور والفيزياء سنتعرض لها فيما بعد ..

                  >>>>
                  اللادينيين : وهؤلاء منهم ربوبيون (أي يؤمنون بوجود رب خالق) .. والأمر معهم يتجه عادة للحديث عن وجود دين لهذا الخالق أم لا ؟ وماذا يكون من بين أديان الأرض الكثيرة ؟..
                  وعليه ينحصر النقاش من جهتنا في نقطتين ..

                  الأولى : إظهار صفات الله تعالى من خلال عظيم مخلوقاته .. مثل الحكمة والرحمة والعدل والعلم والخبرة والقدرة والمشيئة والإرادة إلخ ..
                  وأن ما يظهر منه حكمة مثلا : لا يلغيها ما يظهر لنا غير حكيم في أشياء أخرى ..
                  وذلك في كل الصفات أيضا مثل الرحمة والعدل إلخ ..
                  والسبب هو أن الإثبات مقدم على النفي ..
                  فأنا لو رأيت سيارة : فقد أفهم من أجزائها أشياء تدلني يقينا على أنها بالتأكيد صنعها صانع .. وهذه الشهادة تكفي للحكم عليها ككل :
                  ولن يضيرني ساعتها أن يوجد في أجزاء السيارة أشياء لا ولن أفهمها !!.. مثل المحرك المعقد مثلا وعملية اشتعال الوقود والتبريد وعامود الدوران وصندوق نقل الحركة إلخ ..
                  فالمثبت مقدم على المنفي ..
                  فإذا ثبت الصانع وصفات كماله - لأنه لا يمكن أن نعرف نحن الصفات ومعاني كمالها : إلا إن كان يمتلكها خالقنا نفسه وإلا ما كنا استشعرناها ولا عرفنا معناها - :
                  فإنه الأليق بمثل هذا الخالق أنه لن يخلق مخلوقاته عبثا ولن يتركها هملا .. لأن صانع الشيء هو قد صنعه لغاية : ومن الحكمة إظهار هذه الغاية للآخرين لكي لا يفسدوا عمله ..

                  وأما نقطة النقاش الثانية فهي :
                  إظهار أن أصل الديانات هو التوحيد - حتى لدى الأديان التي تعددت فيها الآلهة : حيث يكون دوما هناك إله أكبر وباقي الآلهة الأخرى تبع له وتحت أوامره وهم في ذلك أشبه بالملائكة في الأديان وخصوصا الإبراهيمية الثلاثة - .. وأن الفكر البديهي دوما للإنسان كان هو التوحيد حتى في القبائل البدائية ..
                  ثم بيان أن الكثرة الكاثرة من الأديان يمكن - وبكل سهولة - استخلاص الحق من بينها بغير إشكال وبغير عائق من كثرتها .. وذلك لأن الحق في الأديان سيكون له صفات معينة : إذا استثنينا ما لا تنطبق عليه : فسنستبعد المئات والآلاف في لحظات : ولن يتبقى لنا إلا الإسلام !
                  وهذا يأتي تفصيله أيضا فيما بعد إن شاء الله ..

                  >>>>
                  اللاأدريين : وهؤلاء لا يؤمنون بدين بالطبع : لأنهم متوقفون عن الإيمان بإله خالق من عدمه .. ومترددون في ذلك .. وعليه :
                  فالحوار معهم سيكون عبثا كذلك إذا لم نتفق معهم أولا على المرجعية المطلقة للبدهيات العقلية !
                  وأنه لن ينكرها إلا مجنون .. وننبههم لذلك إن كانوا لا يعرفون :
                  أو نفضح تمثيلهم للا أدرية أمام القراء والمتابعين إن كانوا يمثلون : ونجعل من إنكارهم للبدهيات أضحوكة لكل متابع
                  ولكي نصل إلى هذه الحالة :
                  فقد شرحت لكم من قبل مجموعة هامة من أشهر البديهيات : ولكن يتبقى بعض الحجج (الحديثة) لديهم لمحاولة التشكيك في البديهيات بتغليفها بغلاف العلم .. مثل تشبثهم بعالم الكم مثلا وبعض نتائجه الغريبة ..
                  وهذا مما سنشرح ونفصل الرد عليه كذلك في المداخلات القادمة ..

                  ولكن تكفي الآن هذه النظرة السريعة على الأصناف الثلاثة الأكثر شيوعا في الحوارات .. وكيف تكون مداخل النقاش مع كل منها ..
                  Last edited by إلى حب الله; 03-13-2014, 02:11 PM.

                  Comment

                  • أبو حب الله
                    باحث علمي
                    • Aug 2010
                    • 6930

                    #10

                    11...
                    والآن نتساءل :
                    ما هي أنواع الملحدين الداخلين في النقاش من حيث المصداقية ؟ وكيف نتعامل مع كل نوع ؟ وكيف نتعامل مع مكان النقاش (محايد / غير محايد) وما حالات كل ذلك ؟

                    أقول :

                    >>>
                    بالنسبة للملحدين من حيث المصداقية فهم 3 أنواع ..
                    ## نوع ملحد عن (هوى) .. وهذا النوع يظهر بعد أول سؤالين أو ثلاثة وحالما يسير النقاش في بدايته .. حيث تجده يتميز بإظهار السخرية .. ويتعمد وصف الحجج المنطقية والداحضة لإلحاده وشبهاته أنها : لا شيء !!!.. وهكذا ..
                    ## ونوع ملحد عن (جهل حقيقي) .. وذلك سيتجاوب معك .. وعلامته احترامه لنفسه ولمحاوره وعدم تعمد السخرية والصدق في طلب المعلومات .. وهذا النوع هو الذي قد نتحمل منه بعض المخالفات أو الاستهزاء الخفيف : تماما كما يتحمل الطبيب (رفس) المريض أحيانا بهدف علاجه إن شاء الله ..
                    ## والنوع الأخير : هو المصاب بوسواس قهري أو حالة نفسية غير مستقرة للأسف .. وهذا النوع علامته تكرار الأسئلة بنفسها بعد إجابتك عليها أكثر من مرة : وبعد أن اقتنع هو نفسه بها في كل مرة !!!!!!!!!!!!!!.. حيث تجده يعيد تكرارها عليك من جديد كلما قفزت في رأسه مرة أخرى !!..
                    ومثل هذا النوع للأسف الأفضل له إذا اكتشفت حالته أن ترشده لطلب العلاج النفسي ((ولا نقول أنه مجنون لأنه ليس مجنونا : والطب النفسي لا يعني الجنون)) .. ولكن يكون هناك نقص بعض المواد في المخ تسبب له حالات الوسواس القهري في العقيدة .. تماما وكما يحدث لبعض الناس وسواس في غلق الأبواب أو نسيانها مفتوحة !!.. أو وسواس في الوضوء وهكذا ..
                    وهذا النوع غالبا ما ندله أيضا على بعض الممارسات الفكرية والاجتماعية لاجتناب الاستدراج مع وساوسه : ولكن قليل منهم من يأتي ذلك معه بنتيجة حاسمة ونهائية ..
                    فحذار من تضييع وقتك مع هذا النوع ..
                    ومع النوع الأول إلا إذا كنت تقصد من النوع الأول إحراج باطله وفضح سخافة إلحاده وكفره : فتستمر معه لكشفه أمام الناس ..

                    >>>
                    وعلى هذا نأتي إلى تحديد (مكان النقاش) فأقول :
                    الأفضل في أي نقاش : هو أن يكون في جروب أو منتدى إسلامي .. على أن يكون مضبوطا بقواعد وشروط إشرافية يجتهد المسلمون في الحفاظ عليها من باب العدل حتى مع الكافر ..
                    يعني لو أخطأ المسلم في شيء :
                    نرده ونصحح له ونبين خطأه ..
                    وذلك من عدل الإسلام المأمورين به ..

                    وأهم شيء هنا في الإشراف المسلم - من بعد العدل - :
                    هو السيطرة على الملحد من النوع الأول في تهرباته وتشغيباته ورغبته في التشويش على الحجج الساطعة بادعاء انها (لا شيء) !!.. ساعتها :
                    يتدخل الإشراف لتصحيح مسار النقاش وإلزامه بحجج محاوره التي ألزمه بها وأنها من المنطق والعقل بالفعل : وأنه إن لم يكن لديه (ردود مقنعة) : فتعتبر هذه النقطة للمسلم : وينتقلون لما بعدها من نقاط النقاش الباقية أو الأخرى ..
                    فإن لم يحدث ذلك التدخل من الإشراف :
                    لصار ليس هناك فرق بين إجراء الحوار أو المناظرة في منتدى أو جروب إسلامي أو غيره ....!
                    ومن هنا :
                    أنصح كل الإخوة والأخوات الذين يفكرون (أو يشرفون بالفعل) على جروبات حوارية : ألا يخلطوا بين فتح باب (حرية الحوار بآدابه) : وبين (ترك السخافات في الحوار بغير رد) !!..
                    فإن ترك السخافات عونا على الباطل !!!.. وتضييعا لإنجازات المحاور المسلم إذا شوش عليها المخالف ..
                    فأرجو التنبه لذلك ..

                    طيب ...
                    وماذا عن إجراء الحوار أو النقاش أو المناظرة في منتدى أو جروب إلحادي أو مخالف ؟!!..
                    أقول :
                    هذا بداية مرفوض ...
                    لأننا مأمورون بعدم التواجد في أماكن الفواحش والفسق والفجور والسب البذيء إلخ ..
                    ومثل هؤلاء الرعاع في صفحاتهم : ينهقون كالحمير ويردون على أنفسهم !!!.. يعني : لا علم حقيقي .. ولا حتى أدب ..
                    بل تجدهم يتهمون الإسلام بأنه دين غرائز وشهوات مكبوتة إلخ إلخ :
                    وصفحاتهم مليئة بالصور العارية والعبارات البذيئة والفحش والزنا والخنا والعياذ بالله !!!..
                    وقد حذرنا الله تعالى من التواجد بين أولئك : إلا لغرض راجح مطلوب شرعا ..
                    وهذا يدخلنا إلى النقطة الأخيرة وهي :
                    متى يجوز لنا إجراء مثل ذلك الحوار أو المناظرة هناك ؟
                    الجواب :
                    إذا كنت أولا واثقا من نفسك ودينك وعلمك وخلقك ..
                    وأنك قادر على إقامة الحجة عليهم فيما ستحاورهم فيه وإلا :
                    لضررت الإسلام حيث أردت النفع !!!..
                    أيضا إذا كان الغرض هو زيارة مثل هذه الصفحات على فترات : لإظهار ضعفهم وبلادتهم وسخافة شبهاتهم وتفاهتها أمام الجهلة والعوام الذين انخدعوا فيهم ...
                    تماما كما يأتي أحدنا مثلا - أعني المحاورين المخضرمين - ليناظر كل فترة أحد الملاحدة (الصغار) !!!..
                    فالهدف هو تذكيرهم فقط بسخافة إلحادهم :
                    وطالما يتهرب (أكابرهم) من الحوارات والمناظرات الجادة المشروطة بقوانين ..
                    Last edited by إلى حب الله; 03-13-2014, 02:19 PM.

                    Comment

                    • أبو حب الله
                      باحث علمي
                      • Aug 2010
                      • 6930

                      #11

                      12...
                      بعض النصائح أثناء الحوار :

                      >>
                      لنعلم جميعا أن الباطل من أخص خصائصه هو التناقض .. إذن : تيقن تمام اليقين من أن محاورك من الملاحدة وغيرهم سيقع في تناقضات كثيرة تفضح باطله ... والواجب : ألا تترك تناقضاته تمر عليك ولا على القاريء مرور الكرام !!!..
                      بل يجب أن تقف معه عند كل تناقض وتبينه له وللقاريء ..
                      فأما هو : فلو كان طالبا للحق : فسوف يفيده ذلك ..
                      وأما إن كان معاند آخر من المعاندين الممثلين : فسوف يفضح كل ذلك باطله أمام القراء والمتابعين ..
                      مثلا :
                      تجده عندما يتحدث عن إنكار وجود خالق : يتحدث لك عن البلاء وعدم استجابة الدعاء ووجود الشر في العالم إلخ !
                      وهنا يجب أن تكشف تناقضه لأن كل ذلك لا علاقة له أصلا بمسألة وجود ((خالق)) من عدمه !!.. فقد يكون الخالق يقصد الابتلاء والامتحان وإظهار خير الأخيار وشر الأشرار رغم انه يستطيع منعه !!.. قد يكون الخالق أصلا شريرا !!.. أو خلق العالم وتركه !!.. إلى آخر ذلك من المباحث الأخرى التي لا علاقة لها بنفي علامات الخلق ودلائل صنع المخلوقات التي تستحيل على الصدفة والعشوائية !!.. هذا من الملحد اسمه خلط وتناقض بين الإلحاد العاطفي والإلحاد العلمي الذي يدعي صاحبه امتلاك دلائل على إنكار وجود خالق !
                      مثال آخر :
                      في الحديث عن التطور مثلا تجده مرة يقول في الطفرات المزعومة لظهور عضو جديد كامل أو كائن كامل : أن المسافة الزمنية بينها كبيرة جدا بملايين السنين ولذلك لا نلاحظها ..
                      وتارة أخرى تجده يقول ان المسافة بين الطفرات قصيرة لكي تستطيع عمل اكبر عدد ممكن من التغييرات بالآلاف والملايين في الكائن الواحد فقط ليتطور إلى غيره !!!..
                      وهنا يجب كشف هذا التناقض !

                      >>
                      كذلك يجب أن يجيد المحاور أسلوب قلب الحجة على قائلها ..
                      مثال :
                      يقول لك أن التشابه بين الكائنات الحية وتركيبها وحمضها النووي إلخ : ينفي وجود خالق !!..
                      وعلى الفور - المفترض من مسلم منتبه يسمع أو يقرأ هذا الكلام أن يقول - :
                      طب لو عكسنا الوضع وقلنا أن الكائنات كلها في فوضى وعدم تشابه وكذلك الحمض النووي إلخ : فهل هذا الوضع بهذه الصورة ينفي أو يدعم أن الصدفة والعشوائية هي الخالق ؟
                      عجيب !
                      فإذا قال لك - ولاحظ أنه سيداهنك الآن ويقترب من عقيدتك - : أن التشابه في التكوين وفي تركيب الحمض النووي هو دليل على أن الأصل واحد وأنه حدث تطور : فقل له :
                      ونحن مثلك نقول أن الخالق واحد وقام بتوحيد أصل الحياة في الخلايا الحية لتتكامل الدورات الغذائية ودورات المواد في الأرض !
                      وهكذا ...

                      >>
                      احذر من الوقوع في فخ (الإغراق) .. وهو أن يأتيك الملحد الجاهل محملا بعشرات الشبهات يريد أن يلقيها أمامك مرة واحدة في بداية الحوار أو المناظرة : ظنا منه أن ذلك هو الحوار !!!!..
                      وساعتها يجب عليك ألا تنساق معه - ومهما كنت تعرف إجابة شبهاته لأنه لن ينتهي ولكن :
                      أن تقرر معه ومع المشرفين على الحوار - إن وجدوا - :
                      أن الصواب هو مناقشة أصول الأفكار أولا وليس الفروع !!!..
                      لأن بدون فهم الأصول : سينتفي فهم الفروع المترتب عليها !
                      مثال :
                      أنت يمكن أن تعيب وتضحك وتستهزيء برجل يقود سيارته وبدلا من السير في الاتجاه المعاكس مخالف ليصل إلى فتحة ما : تراه يلتزم بسير مسافة كبيرة ملتزما باتجاه طريقه : وإلى أن يقووم بعمل دوران للعودة للفتحة التي كنت تريد منه أن يخالف السير إليها فيكون أقرب !
                      ولكن العيب والضحك والاستهزاء لن يتحققون إذا ما علمت أن هذه هي قواعد السير على الطريق !!..
                      لأنك لو سرت معاكسا : فلن تأمن خروج أحد بسيارته أو طفل أو عجوز لن ينظر في الاتجاه المخالف وهو يعبر الطريق - لانه لن يتوقع مخالفة في ذلك - فيقع التصادم !

                      >>
                      احذر من أن تلزم نفسك بإلزامات : توقعك في مأزق فيما بعد ..
                      كأن تقول للملحد مثلا : دعنا نفترض انه يمكن تسلسل المسببات إلى ما لا نهاية !!.. - وهذا مستحيل عقلا وسيستغله الملحد ضدك فيما بعد ! - أو تقول له : دعنا نفترض أن فاقد الشيء : يعطيه !!!.. أي أن الذرات غير العاقلة وغير المتصفة بحرية اختيار يمكن أن ينتج عنها حرية اختيار وعقل في وقت من الأوقات بدون الحاجة لإله !!!!..
                      فكل هذه الإلزامات في معرض حوارك مع الملحد : ستوقعك في نقض كلامك (العقلي) كله فيما بعد !!!!..
                      وذلك لأنك اعتمدت فيها على (مستحيل عقلي) : فكسرت قاعدة الحكم بينك وبين الملحد في الحوار !
                      ولكن يمكنك مثلا التنزل معه فيما لن يؤثر على حجتك ولكن يزيد في إقامة الحجة عليه .. كقولك مثلا :
                      سنفترض أن المادة أزلية - بل وقوانينها كذلك - ...
                      فهذا الافتراض في الحقيقة : سيقبله الملحد : ولكنه : لن يفيده في شيء بل سيبرز أكثر قوة حجتك إذا كنت قويا في هذه الجزئية (وهي استحالة ظهور عقل وحرية اختيار تناقض صفات المادة التي لا عقل لها ولا حرية اختيار وتناقض القوانين التي لها قيم محددة لا تتغير : فمن أين نشأ العقل وحرية الاختيار إذا ؟ ) إلى غير ذلك مما يمكنك إقامة الحجة عليه رغم هذا التنزل من جهتك معه ..
                      Last edited by إلى حب الله; 03-13-2014, 02:35 PM.

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #12

                        13...
                        سنتعرض الآن لأهم ما يلجأ إليه المخالفون في حواراتهم - على حسب أنواعهم - فنبدأ بالأخف ثم الأثقل ..
                        نبدأ باللاأدريين فنقول :

                        >>
                        يلجأ اللاأدري للتشكيك في البدهيات .. ولنفي وجود أي شيء مطلق وإنما كل شيء نسبي .. وكل ذلك ليؤصل ويبرر للاأدريته بالطبع !!!..
                        ويكون الرد عليه معتمدا وكما نوهت من قبل على بيان أنه لو صح كلامه : فلا جدوى من نقاشه أو حواره إذا لسببين !
                        # الأول : أن مهما سيصل لنتيجة فهي نسبية إلا إذا كان يريد أن يعتبر النتيجة التي سيصل إليها مطلقة : وهنا يتناقض مع نفسه بانتقائه لما يريد وتركه لما يريد !
                        # الثاني : وهو إذا كان ينكر أن هناك معاني وأشياء ومفاهيم مطلقة .. وينكر البدهيات : فإنه بذلك يوقف عمل العقل في الحكم على الأشياء والبت فيها !
                        وهنا انتفت أداة التحكيم نفسه في أي حوار بينه وبين أي إنسان ! فعلام الحوار إذا ؟؟..

                        >>
                        أيضا مثل هذا الممثل يمكن الرد عليه بإحراجه بقولنا :
                        حكمك هذا على كل شيء أنه نسبي ولا يوجد شيء مطلق :
                        هل هو نسبي أم مطلق ؟
                        فإذا قال أنه مطلق : فقد ناقض نفسه !
                        وإن قال أنه نسبي : فقد كذب نفسه ورد على نفسه !

                        >>
                        وكذلك يمكن جعله أضحوكة في أي حوار وأمام القراء وبعث الاستنكار في قلوبهم تجاهه : بأن نسأله سؤالا محرجا من ملزمات كلامه مثل مثلا :
                        ما رأيك في من يرى طفلا صغيرا يلعب فيعتدي عليه جنسيا ثم يقتله ؟
                        فمهما تكن إجابته : سنستخرج منها تناقضاته بين تحديد ما هو نسبي وما هو مطلق .. وهكذا ..
                        -------------------------------------------

                        >>
                        أما بالنسبة للاديني : فيلجأ لأكثر من خدعة وكذبة للتملص من تبعات حساب الله (أو الخالق) له على عدم التزامه بدين ..
                        فمثلا تجده تارة يخبرك بأنه لا يستسيغ ولا يتقبل ذلك الإله الذي يعرف كل تفصيلة في حياتنا مهما كانت تفاهتها ويتدخل ويراقب كل شيء حتى كذا وكذا - ويذكر بعض الأمور الخاصة أو المحرجة لعمل تأثير نفسي لكلامه - ..
                        والرد :
                        أن الأكثر إقناعا وتماشيا مع البداهة العقلية : هو أن العظيم الصفات الذي خلق كل هذا الكون العظيم وما فيه من مخلوقات عظيمة الصنع : الأنسب له على حسب عظمة علمه التي تبدت في خلقه للكون وما فيه : أنه يعلم ويطلع بالفعل على كل شيء ! وهذه بدهية عقلية لدى أي مؤمن بأي إله ديني على وجه الأرض !
                        وهذا هو الأنسب لكمال هذا الإله العظيم أنه لا يتصف بالجهل أو الغفلة أو عدم الاهتمام بالتفاصيل !
                        ولكي تبين لهذا اللاديني أن اعتراضه هو لمجرد الاعتراض فقط ولتبرير التملص من مفهوم الإله المطلع والذي سيحاسب الناس :
                        أن تبين له أنه لو كان العكس (أي أن الإله أو الخالق لا يعرف بالفعل تفاصيل كل شيء) :
                        لكان ظهر أيضا من يعترض على ذلك المفهوم من الناس والعقلاء الذين سيرمون مثل هذا الإله والخالق ساعتها بصفات النقص التي يجب أن يتنزه عنها بالنظر إلى عظيم صفاته الظاهرة في عظيم مخلوقاته ..

                        يتبع ..
                        ------------------------

                        14...
                        >>
                        ومما يلجأ إليه اللاديني - وكذلك الملحد - : هو إثارة واستعراض شبهة - أو شبهات - تطعن في أخلاق الإسلام أو أخلاق أو عفة الرسول صلى الله عليه وسلم .. وهنا أنت أمام خيارين ..
                        إما الرد على الشبهة لو كان الموقف يتطلب ذلك ..
                        وإما أن تأخذ من شبهته - أو شبهاته - مطية للهجوم عليه هو بدلا من أن تأخذ مأخذ الدفاع !!!!..
                        وذلك بأن تقول له مثلا :
                        وبفرض أن ما تقول صحيح : علام تعترض أنت وعلى ماذا ترى خطأ في تلك الأمور ؟
                        وهنا :
                        أنت تدير دفة الحوار للفت الأنظار - وللقراء والمتابعين - لهذا التناقض الفج عند الملاحدة واللادينيين !!..
                        فتراهم مثلا يتهمون الرسول زورا وبهتانا بالشهوانية الجنسية - حتى ولو كانت في الحلال ولو صحت - : في حين أنهم يبيحون أضعاف أضعافها في الحرام عندهم وعلى صفحاتهم الشخصية المليئة بالقاذورات وفحش الكلمات والصور !
                        فساعتها تشعر وكأنك تريد أن تقول :
                        Look who's talking !!!!

                        >>
                        أيضا يلجأ اللاديني لإظهار تعظيمه للعقل البشري .. وأن الخالق لم يرسل دينا ولكن ترك الناس اعتمادا على عقولهم في تقرير الصواب من الخطأ وفهمهم لهذا الإله !
                        والسؤال هنا هو :
                        أي الحالتين أقرب للمنطق والعدل ....

                        أن يتفاوت مجموعة من الطلاب مثلا في القدرات العقلية : ولكن يرسل إليهم المدرس زميلا لهم ليخبرهم عن مراده منهم ليجهزوه إلى أن يأتي ليحاسبهم عليه ؟

                        أم يتفاوت مجموعة من الطلاب في القدرات العقلية : ويتركهم المدرس ((ليستنبطوا)) و ((يتخيلوا)) و ((يتوقعوا)) كل واحد منهم مع نفسه : ماذا يريد المدرس منا : ثم يأتيهم المدرس فجأة ليحاسبهم على ما لم يخبرهم به أصلا !!!..

                        فهكذا هو تفكير اللاديني وتخبطه في الحياة ! ويكون إحراجه عن طريق بيان تفاوت قدرات البشر في الحكم على الأشياء بسبب الهوى والجهل والمصالح الذاتية والشخصية أو العامة إلخ !
                        فحتى أعتى المجرمين إجراما : ستجده يبرر لنفسه بـ ((عقله)) كل جرائمه في حق غيره : ولو قتل الناس جميعا ! يقول تعالى :
                        " ولو اتبع الحق أهواءهم : لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن " والسؤال :
                        فإلى أي عقل نحتكم في الحياة إن صارت غابة بغير دين إلهي محايد من عند رب البشر ؟
                        وإلى أي مرجعية نختار ؟

                        >>
                        كذلك يلجأ اللاديني إلى حيلة التحجج بأنه هناك بشر لم تصلهم رسالات الله ولا رسله .. والجواب عن هذه الشبهة يكون بإرجاع ذلك إلى حكمة اختيار الله تعالى لامتحان كل إنسان .. حيث أن الله يمتحن الإنسان ويمتحن به غيره ..
                        فمن هؤلاء مثلا المجنون (يمتحنه الله في يوم القيامة ويمتحن به غيره في الدنيا كأبيه وأمه والناس التي ستحسن إليه أو تعتدي عليه وتستهزيء به أو الذين سيتعلمون منه قيمة العقل إلخ)
                        وكذلك الجنين الذي نفخت فيه الروح ثم مات أو قتل أو الطفل الذي لم يبلغ الحلم ومات أو قتل (فهؤلاء كذلك يمتحنهم الله تعالى في يوم القيامة ويمتحن بهم في الدنيا آباءهم وأمهاتهم ومن يرحم ضعفهم أو من يقتلهم تجبرا وقسوة وإجراما ووحشية وهم الذين لم يفعلوا شيئا في الحياة بعد !)
                        وكذلك الأصم الذي لا يسمع .. والشيخ الهرم الذي لا يعي من فرط كبر عمره .. وكذلك أهل الفترة الذين لم تبلغهم رسالات ..
                        ويكون الرد مشفوعا بآيات القرآن الواضحة والصريحة في عدم وقوع عذاب إلا بعد بلاغ الرسل مثل قوله تعالى :
                        " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " ..
                        وحديث النبي في امتحان الأصناف المذكورة يوم القيامة وهو صحيح بمجموع طرقه (حيث يأمرهم الله تعالى مالك الملك والجبروت في ذلك اليوم بنفسه أن يدخلوا النار ! فمن يطيعه يجدها بردا وسلاما ويدخل الجنة .. ومن يأبى فيقول له الله - وقد رد أمر الله نفسه - وهكذا كنت لرسلي أعصى إذا جاءتك رسالاتهم ..

                        ورغم ذلك : يجب ألا نتخيل أن المتروكين بغير رسل من البشر هم الغالبية ..! بل العكس .. وذلك لإخبار الله تعالى - وبنص القرآن - أنه ما من أمة إلا وخلا فيها نذير ..
                        فهناك رسول : يكون معه رسالة ليبلغها لقومه ..
                        ثم يكون بعد الرسول أنبياء : يعملون برسالته في قومه أو أقوامهم ويحيونها إلى أن تأتي رسالة جديدة ..
                        فرسالات الله متحدة في العقيدة والتوحيد وتحليل الطيبات وتحريم الخبائث : مختلفة في بعض التشريعات التي تناسب كل فئة وعصر ..
                        ومن إحدى أهم علامات وحدة الرسالات القديمة : هو القصص والبشارات المشتركة فيما بينها مثل قصة آدم عليه السلام وإبليس والطوفان والبشارة بالأنبياء وعلى رأسهم خاتم الرسل أعظم البشر محمد صلى الله عليه وسلم : حيث توجد له الكثير من البشارات في كتب الهندوس والبوذيين والفرس واليهود والنصارى إلخ !
                        Last edited by إلى حب الله; 03-13-2014, 12:43 AM.

                        Comment

                        • أبو حب الله
                          باحث علمي
                          • Aug 2010
                          • 6930

                          #13

                          15...
                          ويلجأ اللاديني أيضا لشبهة قديمة للتمويه على أهل الحق ودين الحق الأوحد وهو الإسلام وهي :
                          أنه إذا كان الخالق أرسل دينا : فما هو هذا الدين الصواب من بين 4000 دين أو أكثر في الأرض قديما وحديثا ؟
                          والجواب :
                          أن دين الحق لا يختلف عن الأديان الباطلة اختلافا قليلا لا يلحظه أحد إلا بصعوبة بل : يختلف عن الأديان الباطلة اختلافات جذرية وكبيرة تظهر لكل ذي عقل بمجرد أن يخلص النية في الوصول للحق والرغبة في اتباعه !
                          ومثال ذلك كتشبيه قريب لهذه الحالة :
                          أنك وجدت لباسا قيما في الشارع : وفي أحد جيوب اللباس مبلغا كبيرا من المال ...
                          فقمت بعمل إعلان في المدينة بما وجدته : وأنه من يتقدم ويدعي أن اللباس لباسه ويحدد مبلغ المال : فهو له !!..
                          وفي اليوم التالي :
                          تقدم لك 4 ألاف رجل وامرأة !!.. بل دعنا نقل 10 آلاف !!!..
                          وكلهم قد قام بتقسيم الأوصاف المحتملة للباس عليهم : وكذلك المقدار المحتمل للمال !!..
                          فإذا بهم وقد طلعت أنت عليهم فنظرتت لهم جميعا :
                          فرفضتهم كلهم !!!!!!..
                          حتى من قبل أن تتكلم معهم ولو بكلمة : ولا تسمع منهم وصفا كاذبا مما أعدوه لأنفسهم !!!..
                          والسر :
                          أن اللباس أصلا هو لفتاة صغيرة السن (6 سنوات)
                          فهل رأيتم هذا التباين في هذا المثال :
                          فهكذا هو الإسلام بين غيره من الأديان الباطلة مهما كثرت !!!
                          والأمر في الحقيقة لا يتطلب كل هذا الجهد والإلتباس الذي يبالغ فيه اللادينيون ليوهموا الناس بأن اختيار الدين الصواب مستحيل ! وأنه قد يستغرق العمر كله قبل أن ينتهي البحث !
                          فهذا الهراء منهم يمكن أن يصح في حالة واحدة :
                          ألا وهي إذا افترضنا (الغباء) فيمن وجد اللباس للطفلة الصغيرة : ثم هو يقضي وقته ليقيسه على 10 آلاف رجل وامرأة قبل أن يوقن أنه لا يخص أحدا منهم !
                          وإلا - وبالله عليكم - :
                          انظروا لحماقة اللاديني - أو الملحد إذا استخدم نفس هذه الشبهة - عندما يسرد لك ما حفظه من أسماء الآلهة فيقول لك :
                          هل إلهك الإسلامي هو الصواب ؟
                          أم زيوس أم ميثرا أم بوذا أم بقرة الهندوس أم ثالوث النصارى إلخ إلخ ؟؟

                          فقل له :
                          أما إذا كنت ترى (بعقلك الفذ !) أن بقرة عادية يمكن أن تكون إلهك وخالقك وتضعها في مقارنة بالله في الإسلام : فأنت لا تستحق أصلا النقاش معك !
                          وأما إذا كنت ترى (بعقلك الفذ !) أن البشر الآلهة أو الأشبه بالبشر أو عائلات الآلهة هي التي خلقت العالم وتديره وتصدق أساطيرها الخرافية في تراث الأمم الوثنية قديما وحديثا : فأنت رديء الفكر والفهم أصلا !!!.. لأنه لو صح ذلك وصحت هذه الصراعات التي يحكون عنها لما كان العالم مستقرا طرفة عين !!!
                          وهكذا ثالوث النصارى ومستحيلهم العقلي بأن 3=1 و 1=3 :
                          فأنت تهدم البدهيات العقلية وهكذا يكون حوارنا معك حوار طرشان لأنه بغير بدهيات عقلية : فأي شيء يمكن أن يكون ولا معنى لتحكيم عقولنا في أي شيء لأنه لا أساس لها !!!..

                          والصواب :
                          أن من يجد حافظة نقود في الشارع ويعلن عنها وأنه سيعطيها لمن يقدم أوصافها بدقة :
                          فلن يضره شيئا أن يتوجه إليه أكثر من مدعي ...
                          طالما يعرف أن صاحبها واحد !!..
                          وأنه هو وحده الذي سيعطيه أوصافها الصحيحة !
                          وأما ادعاء أنها لا صاحب لها : لمجرد أن ادعى ملكيتها أكثر من واحد :
                          فهذه سرقة ومصادرة على المطلوب بغير نظر !
                          < ربما كان طمعان في حافظة النقود فتحجج بذلك >

                          Comment

                          • أبو حب الله
                            باحث علمي
                            • Aug 2010
                            • 6930

                            #14

                            16...
                            نقطة أخرى يلجأ إليها اللاديني عموما - ويتبعه الملحد وصاحب المذهب الإنساني (هيومانتي) والأناركي (الاسم الجديد للإلحاد واللادينية بعدما تهتكت أسامي الإلحاد واللادينية وانفضحت أمام الشباب الباحث - ألا وهي :
                            ادعاء ان أخلاق الإنسان كافية ليعيش حياة طيبة بدون دين !
                            والرد على ذلك يكون بالتالي :

                            >>
                            إثبات استحالة ظهور الاخلاق بالتطور أو بدون إله - هذا يخص الملحد - لأن الأخلاق لا تمثيل لها على الجينات ! ومن الأخلاق ما يتسبب في خسارة الفرد أصلا - كالإيثار والشجاعة والكرم الشديد إلخ - : فكيف سيصطفيها الانتخاب الطبعي على فرض تمثيلها كطفرات في جينات البشر - وهو مالا إثبات عليه -

                            >>
                            أننا نتفق أولا على أن الأخلاق منها ما هو فطري مع كل إنسان .. ومنها ما هو مكتسب (أي يكتسبه الإنسان ويختاره سلوكا أثناء رحلته في الحياة وحسب ميوله وتفكيره ومعتقداته) ..
                            وهذا تنبيه للإخوة والأخوات المندفعين لنصرة الدين فتجدهم للأسف يبدأون كلامهم عن الأخلاق بأنها ((كلها)) تتعلق بالدين !
                            أقول :
                            لو كان ذلك كذلك : فمن أين سيتأتى لغير المؤمن أن يحكم على أخلاق الإسلام ويقيمها إذا كانت جيدة أم غير جيدة ؟!
                            يجب أن يكون لدى كل إنسان على الأقل فطرة ثابتة ينطلق منها للتمييز بين الخير والشر .. بين الحسن والفاسد .. بين الفجور والتقوى !!!..
                            يقول عز وجل مؤكدا ذلك :
                            " ونفس وما سواها : فألهمها فجورها وتقواها ! قد أفلح من زكاها : وقد خاب من دساها " ..

                            >>
                            من المعلوم أن الجزء الظاهر من الأخلاق : هو سلوكيات الإنسان مع نفسه ومع الآخرين أو المجتمع .. وكلنا يعلم أن مجرد العلم بشيء : لا يلزم الإنسان الحر الإرادة أن يأخذ به ويلتزم به .. مثلا : تجد طبيب الصدر يدخن سجائر !!.. رغم أنه أكثر الناس علما بضررها !!!.. وكذلك نرى اللص يعلم عقابه - وكذلك القاتل - : ولكنه يقوم بجريمته !!..
                            إذن .. لو اعتمدنا في الأخلاق على ما يظهر لنا بدون مرجعية ثابتة ومحايدة وعليا :
                            فإننا أمام ملايين المفاهيم الأخلاقية : بملايين البشر !!..
                            وهذه معضلة حقيقية هذه المرة : نضعها أمام اللادينيين في مقابل معضلتهم المكذوبة التي يواجهوننا بها عن تعدد الأديان !!..

                            >>
                            فاللاديني عموما هو إنسان يصنع خالقه !!.. ويحدد صفات خالقه وفق ما يتماشى مع هواه ومزاجه هو !!.. وبالتالي : فكذلك هو يصنع ويختار أخلاقه : إذ لا شيء يلزمه في الحقيقة بأخلاق معينة دونا عن الأخرى لغياب التدخل الإلهي في حياته بزعمه !

                            >>
                            ومن هنا .. فمن الأشياء التي يتمايز بها الدين في أخلاقه التي يحث عليها : في مقابل اللادينية أو الإلحاد :

                            # الدين يُفصل الأخلاق العامة ...
                            مثلا بر الوالدين : قد يوافقك الكثيرون عليه لأنه من الفطرة .. ولكنك تجد أخلاق الإسلام تبين لك وتفصل لك عظيم حق الأم عن الأب بالنسبة للأبناء ..!

                            # وضع حدود (منصوص عليها) لردع الهوى والزيغ نفسيا ًمن داخل الفرد : ومجتمعيا ..
                            مثلا صناعتي القمار (وهو الميسر) والخمر .. ففيهما منافع للناس (مثل بيعها والتجارة فيها ونقلها بأجر إلخ) .. ولكن الدين يخبرك بنص صريح من لدن خالق البشر والعالم بهم : أن إثمهما (أي المفاسد المترتبة عليهما) : أكبر من نفعهما !
                            ومن هنا :
                            فأخلاق الدين تضع حدودا منصوص عليها لتردع هوى أنفسنا من فعل كل ما نراه في صالحنا حتى لو تسبب في ضررنا أو ضرر غيرنا .. ولذلك يقول الرسول " لا ضرر .. ولا ضرار " ..

                            # الدين يعطي الخبرة النهائية لنتائج الأفعال والأقوال ..
                            وذلك لأن الإنسان بطبعه قد لا يعطي تقريرات دقيقة عن نفسه ومدى تحكمه فيها .. حتى ولو كان نبيا من الأنبياء !
                            فهذا موسى عليه السلام ورغم أنه أخبر الرجل الصالح أنه سيصبر معه ولن يسأله عن شيء : إلا أنه سأله مرتين (عندما خرق سفينة المساكين وعندما قتل الغلام) ولم يستطع الصبر !!.. أما نحن :
                            فتجد الواحد منا يقتحم أسباب الزنا من التطلع للمحرمات ومشاهدة العري والتسكع والخلوة مع النساء وهو يقول في نفسه أنه لن يزني ! ثم يقع في الزنا !!
                            وكذلك تجد الشابة تصاحب هذا وذاك وتخرج ليلا بمفردها وتسافر وحدها وتلبس ما شاءت من لباس يغري الرجال بها : ثم تقول لك أنا واثقة من نفسي !
                            إذن .. أخلاق الدين تحمي الإنسان من نتائج أفعاله وأقواله التي تغره فيها نفسه وهواه ..
                            < من العجيب أن أحد اللادينيين الذين كانوا يدافعون عن حقوق الزنا مع الحيوانات : تراجع عن ذلك بعد فترة معلنا خطأه ! ونحن نسأل :
                            كم من ضحايا سخافات الملاحدة واللادينيين يجب أن يمرضوا بالأوبئة أو يموتوا قبل أن يتضح لهم الحق مع أخلاق الإسلام في النهاية ؟ >

                            # دور الدين في تقويم فاسد العادات والتقاليد الاجتماعية والدينية ..
                            فكم من عادة أو تقليد سيء يتخذه الناس أخلاقا : ثم تأتي أخلاق الإسلام لتقومه .. مثل عادة فض غشاء البكارة في أول ليلة البناء في بعض المناطق والقرى لإثبات بكارتها بصورة همجية ومسفة ومحتقرة للزوجة .. إلخ

                            # الدين يقدم منظومة أخلاقية وتشريعية كاملة وجاهزة وموثوقة لمَن يريد ..
                            وذلك لمن ينشدون الكمال في منهج الحياة : ولا يرضون أن يعيشوا متخبطين في (اجتهادات) و(أهواء) البشر فيما يقبلونه اليوم ويرفضونه غدا !

                            # الدين مرجع كلي يضع الحدود بين نسبية الأخلاق ويبت فيها ..
                            حيث أن لكل إنسان القدرة على تسويغ أي تصرف لنفسه !!.. وذلك في نسبية بغيضة بغير دين ..
                            Last edited by إلى حب الله; 03-12-2014, 09:55 PM.

                            Comment

                            • أبو حب الله
                              باحث علمي
                              • Aug 2010
                              • 6930

                              #15
                              على فكرة ...
                              كنت نسيت الفقرة 14 ...
                              وراسلت الإشراف لوضعها بعد 13 في نفس المشاركة ...
                              فقط للتنبيه ..

                              Comment

                              Working...