17...
>>
مما يلجأ إليه اللاديني أيضا : هي استخدام الشبهات حول الإسلام ..
وهو هنا يمتاز عن الملحد بأن من حقه طرح شبهاته مباشرة : بعكس الملحد مثلا والذي يجب الحوار معه حول وجود خالق من عدمه أولا ..
وإذا جئنا لموضوع الشبهات حول الإسلام :
فنحن نتحدث عن مئات وربما آلاف الشبهات - مجموع ما تتفتق عنه عقول أعداء الدين والكفار ولا زالوا عبر مئات السنين - والحل :
يكون في :
1-
عدم التنقل بين الشبهات إلا بعد تقرير صفات الخالق أولا ..
2-
هناك شبهات يمكن الرد عليها - وتتوافر ردودها والحمد لله على الشبكة - وهناك شبهات تتعلق بالغيب .. وهذه الشبهات التي تتعلق بالغيب يكفينا فيها أنها (ممكنة عقلا) كما تحدثنا من قبل وليست (مستحيلة عقلا) .. وأن تصديقنا لها هو تابع لتصديقنا بصحة الرسالة وصدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ..
3-
المحاور الجيد هو الذي يستطيع تقليص وقت وجهد الحوار إلى أكبر درجة ممكنة .. مثلا : يستطيع بكياسة أن يدير دفة الحوار بدلا من الرد على الشبهات : إلى الحوار عن إعجاز القرآن وعدم استطاعة أحد الإتيان بمثله !!.. وكذلك إلى استعراض أقوال واعترافات وشهادات المنصفين من غير المسلمين بعظمة الإسلام والقرآن والنبي محمد وأن ما أتى به من سيرة وإنجازات وتوفيق (دنيا + دين) هو فوق قدرات البشر .. فمثل هذا التحويل لدفة الحوار سيساعد كثيرا في حل أغلب الشبهات المطروحة من تلقاء ذاتها ..
4-
إذا وقع الأمر وكان لا بد من الرد على الشبهات : فلتطلب من محاورك أن يرتبها من الأعلى أهمية إلى أدناها .. فهذا هو الترتيب المنطقي والذي يتيح للقاريء الوقوف على حقيقة زيف كل الشبهات في أسرع وقت < وذلك لأنه عندما يراك تجيب على الأعلى أهمية : فيقر في نفسه أنك على الإجابة عن أدناها ستكون أقدر بإذن الله >
5-
إذا لم تكن تعرف إجابة شبهة معينة : فابحث عنها ولا تفتي من رأسك فتخطيء في دين الله وتقول على الله ورسوله ودينه بغير علم !!.. بل ولا مانع حتى من أن تقول لمحاورك وغيره من المتابعين : " لا أعرف وسأبحث وأعود إليك " !!.. وذلك ليس عيبا لأنه لم يولد أحدنا عالما من بطن أمه !!!.. كما أن الشبهات حول الإسلام متنوعة تنوعا كبيرا بين شبهات لغوية وعلمية وتاريخية إلخ ! ومن السفه الظن بان هناك إنسان يلم بكل تلك العلوم بجدارة !!!.. وإنما يمكن الإلمام ببعض أو أكثر أصولها فقط بغير تفاصيل .. وإنما يأتي البحث عن التفاصيل وقت الحاجة : فتؤهلك معرفتك الواسعة من التعرف على أفضل الإجابات وأصوبها ..
>>
وجدير بالذكر هنا أن عددا غير قليل من اللادينيين يكونون في الأصل : إما ملاحدة .. وإما لا أدريين ..
ولكنهم يختفون في اللادينية لعدة أغراض ..
فالملحد مثلا تأكله رغبته الشديدة في إلقاء قمامات الشبهات التي يحفظها كالببغاء وينسخها من مواقع الجرب والجذام : أمام المسلم .. ولكنه يعلم أن المسلم الواعي لن يقبل منه إلا نقاش في وجود الخالق أولا !!.. فيلجأ الملحد لتمثيل دور اللاديني عندها !!!..
أو لعجز الملحد في إثبات إنعدام خالق - أي أنه ملحد ضعيف - فهو يحفظ ماء وجهه بادعاء أنه لاديني ..
وكذلك الإنسان المتشكك التائه المتلون : تجده أحيانا أيضا يحتمي باللادينية لكي يهرب من إلزامات لا أدريته ..
وكل هذه الحالات تظهر أثناء الحوار مع اللاديني عن طريق خطأ جوهري يفضح به نفسه بنفسه في وسط الكلام !
يعني مثلا تجد لاديني في وسط حديثه عن الكون : يدافع عن الصدفة والعشوائية وكأنها هي التي أوجدت كل شيء !
وهذه سقطة تبين لك بوضوح أنه ملحد متستر !!!!..
وكذلك اللأدري عندما يبدأ في إظهار (التيه) و(الشك) في مسألة الدين ليمرر ويروج أن الإيمان شيء صعب إلخ إلخ
وهنا يمكنك كشف باطله بسؤال واحد فقط يعيده إلى نقطة البدء التي سيحددها لنفسه من جديد وهو :
هل أنت (متشكك) و(تائه) و(لا شيء مطلق عندك) في مسألة الدين فقط والخالق إلخ ؟
أم في كل شيء في حياتك ؟؟؟...
فإذا اختار الأولى : فقل له أنت (انتقائي) في العمل بالبدهيات العقلية في حياتك : ثم إيقافها فقط عندما يتعلق الأمر بالدين والخالق !!!.. وهذا من علامات عدم الجدية أو رصانة عقلك !!!.. وذلك لأن البدهيات العقلية لا تتبدل ولا تتغير لأنها ثوابت وجودية يقررها العقل (والذهن) !
وإذا اختار الثانية : وهي أنه تائه متشكك في كل حياته : ولا يوجد عنده أي شيء مطلق : فعندها قل له أن الحوار معه بهذه الصورة كعدمه !!!.. وذلك لانعدام أداة الحكم على الأشياء - طالما كان كل شيء عنده نسبي كما يدعي - !!.. إلى آخر الرد على هذه الحالة والذي ذكرناه من قبل ..
يتبع ...
Comment