بسم الله والحمد لله؛
إذا انبثق العقل من المادة، دون استمداد من ذكاء مطلق وخالق مُطلق، فكيف نثق في أحكامه ؟
وكيف يجعلنا نثق في مفاهيمه البديهية ؟
ولو كان العقل نتاجًا مباشرًا للمادة و نتاجًا مباشرًا للمخ، لتبنى جميع البشر رأيًا واحدًا في كل قضية، فلو أضفنا حامض إلى قاعدي فالنتيجة ملح وماء، مهما تكررت التجربة أو تغيرت الظروف المحيطة!
فالعقل المادي الأداتي الحتمي، تختفي عنده النظرة الشخصية المستقلة أ ويختفي عنده التميز الذي هو السمة الفريدة للعقل، وتختفي عنده الذات الإنسانية، ثم يختفي الإنسان !
إن العلماء والبسطاء والمؤمنين والملحدين ينفقون أعمارهم أملاً في أن يتركوا بصمة تُخلد ذكراهم، مع أن هذه مفارقة كبيرة، فالموت إذا كان يعني العدم فلماذا يُصر الملحد على ترك البصمة ؟ لماذا يفترض العقل تصور ما ورائي بعد فناء المادة وبالتالي فناؤه يحرص عليه ؟
إن العقل ضيف جديد تمامًا على الكون، إنه مُعطى التكليف ومعنى الوجود وغاية الخلق ومُفردة من مفردات الروح، وتبرير ترك البصمة!
إن أذكى الحيوانات على الإطلاق الشمبانزي لو وقف أمام شجرة تهزها الريح لتسقط له الثمرة مليون سنة لن يأتي في ذهنه أن يهز الشجرة يومًا ما ليسقط هو بنفسه الثمرة، إن المخ لديه مادي لا يُعطي مفهوم متجاوز أو معنى أو قيمة للأداء أو العمل، والتحليل لديه أُحادي!
إن أمخاخنا وأمخاخ جميع الكائنات متطابقة عن المستوى الكيميائي والكهربائي، وأمخاخ الكثير من الثدييات أكبر من مخ الإنسان بكثير ومخ الحوت الأزرق أكبر من مخ الإنسان خمس مرات، ومخ الفأر بالنسبة إلى جسمه يبلغ خمس أضعاف الخاص بالإنسان، والتعقيد في الوصلات العصبية مهما اشتد فلن ينقل النبضة العصبية الكهروكيميائية إلى نبضة أخلاقية أو قيمية أو معرفية.
ولذا فقد أثبت د. روجر سبيري Roger Sperry الحائز على نوبل في وظائف المخ أن الوظائف العقلية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالمخ المادي وهي فقط قد تستعمله كآلة .
يقول السير جون إكلز John C. Eccles الحاصل على نوبل في الطب" أجدني مضطرًا إلى القول بطبيعة غير مادية لذاتي وعقلي، طبيعة تتفق مع ما يسمونه الروح." وقد وضع جون إكلز مع فيلسوف العلوم الأشهر كارل بوبر Karl Popper كتاب يشي عنوانه بأبعاد القضية وعنوان الكتاب" الذات والمخ التابع لها The Self and its Brain ".
----------------
بعض الفقرات من كتاب رحلة عقل، د. عمرو شريف، مكتبة الشروق الدولية.
إذا انبثق العقل من المادة، دون استمداد من ذكاء مطلق وخالق مُطلق، فكيف نثق في أحكامه ؟
وكيف يجعلنا نثق في مفاهيمه البديهية ؟
ولو كان العقل نتاجًا مباشرًا للمادة و نتاجًا مباشرًا للمخ، لتبنى جميع البشر رأيًا واحدًا في كل قضية، فلو أضفنا حامض إلى قاعدي فالنتيجة ملح وماء، مهما تكررت التجربة أو تغيرت الظروف المحيطة!
فالعقل المادي الأداتي الحتمي، تختفي عنده النظرة الشخصية المستقلة أ ويختفي عنده التميز الذي هو السمة الفريدة للعقل، وتختفي عنده الذات الإنسانية، ثم يختفي الإنسان !
إن العلماء والبسطاء والمؤمنين والملحدين ينفقون أعمارهم أملاً في أن يتركوا بصمة تُخلد ذكراهم، مع أن هذه مفارقة كبيرة، فالموت إذا كان يعني العدم فلماذا يُصر الملحد على ترك البصمة ؟ لماذا يفترض العقل تصور ما ورائي بعد فناء المادة وبالتالي فناؤه يحرص عليه ؟
إن العقل ضيف جديد تمامًا على الكون، إنه مُعطى التكليف ومعنى الوجود وغاية الخلق ومُفردة من مفردات الروح، وتبرير ترك البصمة!
إن أذكى الحيوانات على الإطلاق الشمبانزي لو وقف أمام شجرة تهزها الريح لتسقط له الثمرة مليون سنة لن يأتي في ذهنه أن يهز الشجرة يومًا ما ليسقط هو بنفسه الثمرة، إن المخ لديه مادي لا يُعطي مفهوم متجاوز أو معنى أو قيمة للأداء أو العمل، والتحليل لديه أُحادي!
إن أمخاخنا وأمخاخ جميع الكائنات متطابقة عن المستوى الكيميائي والكهربائي، وأمخاخ الكثير من الثدييات أكبر من مخ الإنسان بكثير ومخ الحوت الأزرق أكبر من مخ الإنسان خمس مرات، ومخ الفأر بالنسبة إلى جسمه يبلغ خمس أضعاف الخاص بالإنسان، والتعقيد في الوصلات العصبية مهما اشتد فلن ينقل النبضة العصبية الكهروكيميائية إلى نبضة أخلاقية أو قيمية أو معرفية.
ولذا فقد أثبت د. روجر سبيري Roger Sperry الحائز على نوبل في وظائف المخ أن الوظائف العقلية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالمخ المادي وهي فقط قد تستعمله كآلة .
يقول السير جون إكلز John C. Eccles الحاصل على نوبل في الطب" أجدني مضطرًا إلى القول بطبيعة غير مادية لذاتي وعقلي، طبيعة تتفق مع ما يسمونه الروح." وقد وضع جون إكلز مع فيلسوف العلوم الأشهر كارل بوبر Karl Popper كتاب يشي عنوانه بأبعاد القضية وعنوان الكتاب" الذات والمخ التابع لها The Self and its Brain ".
----------------
بعض الفقرات من كتاب رحلة عقل، د. عمرو شريف، مكتبة الشروق الدولية.




أنت اذا وجدت مبلغ كبير من المال فى ظرف ملقى على الارض ولا احد يراك فان اعدته الى الشرطى ليبحث عن صاحبه فأنت بالمعايير المادية شخص ناقص ومخلوق غبى لأنه عوضا أن يكون عندك إضافة أصبح عندك نقص !! لكن ما الذى يجعلك تأخذ الظرف إلى صاحبه 
قال أن الأخلاق موجودة وأنه ما بعث إلا ليتمم مكارم الأخلاق






Comment