الرد على القائلين بالصرفة..من دلائل الإعجاز للجرجانى

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو مريم
    دكتور باحث
    • Sep 2004
    • 4556

    #16
    الزميل القلم الحر هل كنت تعتقد عجز العرب عن معارضة القرآن بالدليل العقلى النظرى أم لكونه واقعا ملموسا إذا كان المعنى الأول هو مفهوم الصرفة عندك فلا تؤخذنى لو قلت لك إنك لم تفهم معنى الصرفة ..
    الزميل القلم الحر أخشى ان تكون بنيت موقفك من الإسلام إن صح ادعاؤك بتركه على مثل هذه المغالطات .
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

    Comment

    • القلم الحر
      عضو
      • Nov 2004
      • 1056

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم
      الزميل القلم الحر هل كنت تعتقد عجز العرب عن معارضة القرآن بالدليل العقلى النظرى أم لكونه واقعا ملموسا إذا كان المعنى الأول هو مفهوم الصرفة عندك فلا تؤخذنى لو قلت لك إنك لم تفهم معنى الصرفة ..
      الزميل القلم الحر أخشى ان تكون بنيت موقفك من الإسلام إن صح ادعاؤك بتركه على مثل هذه المغالطات .
      كنت اعتقد عجزهم لكونه واقعا تاريخيا يتمثل فى عدم وجود اى اثر لمعارضتهم مع ما كنت اتصوره وقتها من ضرورة اشتهار هذه المعارضة لو حصلت , لكن شككت فى الامر بعد ذلك فقد شككت فى بلوغ التحدى القرانى لقريش اصلا قبل انتصار الاسلام عليهم , و فى كونهم قد فهموا ان المطلوب معارضة النظم , و شككت ايضا فى ان المسلمين ربما لم ينقلوا المعارضة لو حصلت لقوتها , و قد ذكرت تلك النقاط فى الحوار مع الاخ حاتم

      الاهم من ذلك اننى اقتنعت انه على فرض عجز العرب عن معارضة القران فليس التفسير الوحيد لعجزهم ان الله صرفهم ,فهناك تفسير منطقى اخر هو نبوغ ابى القاسم و تفوقه على كافة العرب فى البلاغة الى الحد الذى يعجزون عن مضاهاته , و هذا التفوق فى البلاغة ليس معجزة .
      Last edited by القلم الحر; 01-02-2005, 08:01 AM.

      Comment

      • أبو مريم
        دكتور باحث
        • Sep 2004
        • 4556

        #18
        لقد حُفِظت لنا مقالات الفرق وأشعار فى غاية الإتقان تعارض الإسلام وتقدح فى شخص النبى صلى الله عليه وسلم وهناك مقالات كثيرة للشعوبيين واليهود ممن يجيدون العربية فى قدح الإسلام والنيل منه كل ذلك منقولا ولا يوجد أى أثر لمعارضة ولو وجدت لنقلت لنا مع ما نقل وهذا هو عين الإعجاز حتى لو قلنا بالصرفة وإلا فبم تسم مثل هذا هل هناك سبب آخر يمكن أن يفسر لنا ذلك مع وجود الدوافع القوية وتمكنهم من آلة اللغة ..
        أما قولك بنبوغ محمد صلى الله عليه وسلم وبراعته بحيث فاق جميع العرب كما فاقهم فى قوته البدنية والنفسية وفاقهم فى خلقه وخلقه ..فهى معجزة أخرى لأنها أتت فى معرض التحدى .
        Last edited by أبو مريم; 01-02-2005, 08:17 AM.
        قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

        Comment

        • القلم الحر
          عضو
          • Nov 2004
          • 1056

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم
          لقد حُفِظت لنا مقالات الفرق وأشعار فى غاية الإتقان تعارض الإسلام وتقدح فى شخص النبى صلى الله عليه وسلم وهناك مقالات كثيرة للشعوبيين واليهود ممن يجيدون العربية فى قدح الإسلام والنيل منه كل ذلك منقولا ولا يوجد أى أثر لمعارضة ولو وجدت لنقلت لنا مع ما نقل وهذا هو عين الإعجاز حتى لو قلنا بالصرفة وإلا فبم تسم مثل هذا هل هناك سبب آخر يمكن أن يفسر لنا ذلك مع وجود الدوافع القوية وتمكنهم من آلة اللغة ..
          أما قولك بنبوغ محمد صلى الله عليه وسلم وبراعته بحيث فاق جميع العرب كما فاقهم فى قوته البدنية والنفسية وفاقهم فى خلقه وخلقه ..فهى معجزة أخرى لأنها أتت فى معرض التحدى .
          يبقى احتمال ان المسلمين لم ينقلوا المعارضة لقوتها قائما , فربما وجدوا حرمة فى نقلها كما لم ينقلوا اغلب الاشعار التى هجى بها النبى , لكن انا مقتنع حاليا بان التحدى لم يبلغ قريش اصلا قبل انتصار الاسلام او بلغهم و لم يفهموا منه ان المقصود معارضة النظم ,و ما يؤكد هذا الاحتمال اننا وجدنا النصارى يقدمون عشرات المحاولات لمعارضة القران فكيف لم يقدم بلغاء قريش و انصار قريش و لو محاولة واحدة ؟!!
          اما اعتبارك نبوغ انسان اعجازا فاختلف معك فيه بالطبع , فالمعجزة هى ما يخرق ناموسا طبيعيا و يستحيل صدوره من بشر ,و النبوغ فى البلاغة و غيرها ليس خرقا لناموسا بل هو فى مقدور بعض البشر ,و كم من نابغة فاق اهل عصره فى جانب من الجوانب و لا يعنى ذلك بحال انه نبى .
          و التحدى فى نظرى ليس شرطا اصلا للمعجزة ,و قد بسط القول فى ذلك الاستاذ محمود شاكر فى كتابه " مداخل اعجاز القران " .

          و تقبل تحياتى

          Comment

          • أبو مريم
            دكتور باحث
            • Sep 2004
            • 4556

            #20
            احتمال ضعيف ألا تنقل إلينا تلك المعارضات فلو لم ينقلها المسلمون لنقلها غيرهم وأنت تعلم أن ليس كل العرب مسلمين بل هناك من الشعوبيين واليهود وأتباع المذاهب الثانوية والغنوصيات من تفوق على أغلب العرب فى عصره فصاحة ومعرفة باللغة ..
            ولا أظنك تغفل عن أن احتمال عدم فهم قريش وغيرها من القبائل لمعنى التحدى وفهمنا نحن يعد ضربا من الإيغال فى الأوهام وحتى لو سلمنا لك بذلك فلم تقتصر البلاغة على قريس وعصر النبوة وصدر الإسلام بدليل أنك تستند إلى تلك المحاولات الحديثة ..
            على أننى لا أراك تقر بأنها ترقى حتى إلى مستوى أن يرد عليها ولا يعتبر مثل تلك المحاولا ت الرعناء التافهة معارضة من له أدنى دراية باللغة .
            وأما عن نبوغ محمد صلى الله عليه وسلم فلم يكن باعترافك نبوغا عاديا بل وصل لدرجة تفترض معها أن أحدا لا يقدر حتى على معارضته على مدار تلك الحقب رغم توافر العلة الغائية والفاعلة فضلا عن عدم اقتصار نبوغه على لون واحد بل لقد تعدد ذلك وفى كل المجالات وبلا أى استثناء .
            أما كون التحدى ليس شرطا فى المعجزة فليس بشىء ولا يقدح فى الإعجاز بالصرفة لو قلنا به ولا بالنبوغ المطلق بل يجعل إثباته أيسر ونفيه أصعب وهذا واضح جلى .
            وتقبل تحياتى
            Last edited by أبو مريم; 01-02-2005, 08:47 AM.
            قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

            Comment

            • القلم الحر
              عضو
              • Nov 2004
              • 1056

              #21
              احتمال ضعيف ألا تنقل إلينا تلك المعارضات فلو لم ينقلها المسلمون لنقلها غيرهم وأنت تعلم أن ليس كل العرب مسلمين بل هناك من الشعوبيون واليهود وأتباع المذاهب الثانوية والغنوصيات من تفوق على أغلب العرب فى عصره فصاحة ومعرفة باللغة ..ولا أظنك تغفل عن أن احتمال عدم فهم قريش وغيرها من القبائل لمعنى التحدى وفهمنا نحن يعد ضربا من الإيغال فى الأوهام
              من هم غيرهم الذين كانوا سينقلونها ؟ فكل العرب المشركين الذين وجه اليهم التحدى اصبحوا مسلمين طوعا او كرها و لم يكن احد منهم ليجرؤ ان ينقل للناس مثل هذه المعارضة خوفا من ان يقام عليه حد الردة .

              لكن كما سبق انا مقتنع بان التحدى لم يبلغ قريشا اصلا قبل انتصار الاسلام او بلغهم و لم يفهموا ان المراد معارضة النظم, و كون المسلمين بعد ذلك فهموا من الايات هذا المعنى لا يعنى ان قريشا يجب ان تفهم التحدى بنفس المعنى, بل يحتمل جدا انهم فهموا ان المقصود الاتيان بمثله فى الهدى لا النظم و هو ما تحداهم به القران صراحة :"قل فأتوا بكتاب من عند الله هوأهدى منهما أتّبعْه إن كنتم صادقين .فإن لم يستجيبوا لك ، فاعلمْ أنّما يتّبعون أهواءَهم "
              و الواقع ان القول بان المقصود بالتحدى التحدى بالنظم هو قول ابتدعه المعتزلة فى القرن الثالث الهجرى و لم يقل به احد من الصحابة او التابعين او تابعيهم و لم يكن احد يحتج قبل ذلك باعجاز القران بنظمه .


              وحتى لو سلمنا لك بذلك فلم تقتصر البلاغة على قريس وعصر النبوة وصدر الإسلام بدليل أنك تستند إلى تلك المحاولات الحديثة والتى لا أراك تقر بأنها ترقى حتى إلى مستوى أن يرد عليها ولا مثل تلك المحاولا ت الرعناء التافهة معارضة من له أدنى دراية باللغة .
              الغالبية الساحقة من الادباء الموهوبين مسلمون لن يقدم احد منهم على معارضة القران , بل لا اعلم اديبا بليغا فى زماننا غير مسلم , اما فى القرون الماضية فمن كان يجرؤ ان يعارض القران ؟

              اما النبوغ و تفوق محمد على اهل زمانه فلا زلت مقتنعا انه ليس اعجازا و كما سبق هناك كثيرون نبغوا و تفوقوا على اهل زمانهم و لا يعنى ذلك انهم انبياء , و يحتمل جدا ان هناك من البلغاء فى القرون الماضية من لو حاول معارضة القران لاتى باروع و ابلغ منه لكن من كان يجرؤ ؟!, و كما قلت فى موضع اخر هناك نصوص لا اراها تقل بلاغة عن القران كنهج البلاغة و الصحيفة السجادية .
              Last edited by القلم الحر; 01-02-2005, 09:36 AM.

              Comment

              • أبو مريم
                دكتور باحث
                • Sep 2004
                • 4556

                #22
                فى الحقيقة يبدو لى أن هناك خلل ما فى التصور فالقضية لا تتعلق ببضعة مئات يعيشون فى مكة لفترة محددة بل الأمر أعقد من ذلك بكثير ، كما لا أدرى فى الحقيقة ما تقصده بأن قريشا لم تفهم التحدى بينما فهمه بعض الجهال من النصارى فى هذا العصر هذه كلها احتمالات واهية جدا ولا يصح اعتبارها فروضا علمية وأما قولك بأن أغلب الأدباء من المسلمين فلا يمنع أن يكون من بينهم ومن بين الرواه من هم من غير المسلمين ولا يخفى عليك الحالة العلمية التى كانت عليها الدولة الإسلامية فى العصر العباسى وانتشار الدعاوى والاتجاهات المختلفة وتناقل كل الأفكار والمصنفات بلا أى ضابط وكثير منها موجود إلى يومنا كطواسين الحلاج ورسائل إخوان الصفا فضلا عن مصنفات الشيعة الغالية والدروز وهى من الناحية الأدبية لا غبار عليها وكلها طعن فى الإسلام وتكذيب للنبى صلى الله عليه وسلم .
                وأما أنك ما زلت معتقدا فى احتمالات ضعيفة لا ترقى إلى مستوى الفرض العلمى فماذا يضيرنا ذلك لك أن تعتقد ما تشاء .
                وتقبل تحياتى
                قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                Comment

                • حسام الدين حامد
                  محاور
                  • Nov 2004
                  • 1868

                  #23
                  قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي رحمه الله :
                  ( كما نقول من الحجة علي إعجاز القرآن أن العرب لم يأتوا بمثله مع تحديه لهم ، و توفر الدواعي أن يفعلوا لو أمكنهم ، ففي هذا القول إن فرض الخرق - أي خرق العادة - بأن يقال : لعلهم كانوا قادرين و لكن صرفهم الله عز و جل .
                  فهذا الصرف حجة أخري علي الإعجاز . ){ القائد إلي تصحيح العقائد : 52 } .
                  ففي كلتا الحالتين الإعجاز ثابت ، و الأستاذ القلم الحر يناقش كملحد فبالتالي ثبوت الإعجاز بأي طريق حجة عليه ، أما إن كان يناقش كمسلم يقول بالصرفة فهذا له أسلوبه - و لكن ليس هذا أوانه ، عندما يسلم الأستاذ يأتي الأوان !
                  " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                  صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                  Comment

                  • بحب دينى
                    عضو نشيط
                    • Aug 2011
                    • 1970

                    #24
                    يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح السفارينية معلقات على هذا البيت - وليس في طوق الورى من أصله ... أن يستطيعوا سورة من مثله- من الناظم :

                    ـــــــــــــــــــــــــــــ

                    الشرح

                    قوله: (وليس في طوق) بمعنى طاقة الورى، و (الورى) الخلق.
                    وقوله (ليس في طوق الورى من أصله) فيه إشارة إلى رد قول من يقول: إن الورى لا يستطيعون مثله بالصرفة، يعني أن الله صرفهم عن أن يأتوا بمثله، أما في الأصل فإنهم قادرون على أن يأتوا بمثله.
                    ولا شك أن هذا القول قول باطل؛ وذلك لأن القرآن كلام الله، وكلام الله صفة من صفاته، وإذا كانت جميع صفات الله لا يمكن أن يتصف بمثلها المخلوق فكذلك الكلام لا يمكن أن يأتي بمثله المخلوق، وليس ذلك لان الله صرفهم عن معارضته، بل لأنهم عاجزون من أصله لا يستطيعون أن يأتوا بمثل هذا القرآن.
                    وعلى فرض أن الله صرفهم فإن صرف الله عن معارضته دليل على أن القرآن حق، وإلا لسلط الله عليه من يعارضه، لكن هذا القول كما مر ضعيف، والذين أنكروه وقالوا: إن إعجاز القرآن ليس بالصرفة، قالوا: لأنه لو كان بالصرفة لكان في استطاعة الخلق أن يأتوا بمثله، فلا يكون آية، ولكن يرد عليهم في ذلك بأن القرآن لو كان آية بالصرفة كان آية من وجه آخر، وهو أن الله لم يسلطهم على معارضته بل منعهم.
                    لكننا قلنا من الأصل: إن هذا القول ضعيف، والصحيح الذي لا شك فيه أن الخلق عاجزون عن معارض القرآن، وان يأتوا بمثله، لا لأنهم صرفوا عن ذلك ومنعوا منه قدرا، ولكن لأنهم عاجزون من الأصل، لأن القرآن كلام الله صفته، وصفات الله لا يمكن أن يشابهها صفات.
                    الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
                    شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

                    Comment

                    Working...