حقيقة أجد الكثير من الإخوة -في هذا الصرح- يهول من شأن الإلحاد بالحديث عنه أو عن أصحابه و باجتهاد منقطع النظير في الرد عليه .. و قد يستميت في ذلك ليالي و أياما .. و لا ينفك يحدث عن ملاحدة قالوا .. ملاحدة فعلوا .. و كأنما يعتبرها معضلة اجتماعية.
و عني فمنذ حوالي 30 سنة تقريبا (أو منذ ثورة الماركسيين اللينينيين في الجامعات المغربية و التي انتهت باندحارهم مع سقوط الاتحاد السوفياتي و بداية حرب الخليج بحمد الله) لم أر و لم ألتقي ملحدا واحدا و لو وحيدا و لا سمعت عنه من أحد من أصحابي أو معارفي .. سواء في مدينتي أو في أي مدينة أخرى .. فمرة بعد مرة ينطرح لدي هذا السؤال .. إذا كان ملاحدة عرب يظهرون فقط على النت و يتجمهرون في بعض الصفحات على البالتوك أو الفايسبوك أو التويتر .. أو تراهم على بعض فيديوهات معدودة على اليوتيوب .. ما نسبتهم على أرض الواقع. و في أي بلد يكثرون لا كثرَّهم الله ؟
و السؤال مباشر لكل عضو مسلم كريم هنا : كم ملحد التقيته على أرض الواقع ؟ و هل تعتبر هذا ظاهرة أم شذوذا ؟ و هل يزيد أم ينقص ؟
و على افتراض أنهم كُثر .. و إذ لا يُظهرون هويتهم للخاص و العام من المسلمين فهم لا شك يسيرون سيرة المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فيكتمون أو يظهرون خلاف ما يبطنون .. ما تفسيركم لذلك ؟ و هل هذا يعني أن الإسلام مازال بمعتقداته راسخا و بهويته قائما في مجتمعاتنا الاسلامية ؟
كما أود فعلا أن يعبر ملحد عن ذاته هنا إن كان يتخفى على أرض الواقع .. و يخبرنا عما يدور في خلده .. أو يخبرنا عن مدى جرأته .. و أسباب ذلك .. حتى نفهم أبعاد هذه القضية !!
Comment