السلام عليكم
قد يكون من غير اللائق أن أتدخل في نقاش كهذا لكن بما أن المنتدى عام فلا أجد حرجا في ذلك.
بداية لست أدري إن كنت ملحدا أم لا!! فهذا يتوقف على تفسير معنى مصطلح ملحد.
وإن كان الإلحاد هو أن يُنكر الإنسان (الشخص) وجود الله، فأعتقد أني لست ملحدا، لأني لا أنكر وجود الله، لكن من جهة أخرى لا يُمكنني تحديد ما إذا كان موجودا أم لا لأن هذا أمر لا يُمكن التحقق منه بل فقط الإعتقاد به، وأنا أعتقد أن الله موجود ولكني لا أستطيع فهمه تصرفاته، وهذا يجعلني أشك في وجوده.
ربما عقلي قاصر لا يستطيع إدراك حكمة تصرفاته لكن تبدو لي تساؤلاتي حول طبيعة الأفعال الإلهية (التي يقوم بها الله) وجيهة جدا.
في كل الأحوال سأنتقل للرد على جزء من الموضوع أثار اهتمامي ومدخالتي هي على الشكل التالي:
1- الكون عند الملحد هو فقط ما ثبت بالدليل (لن تجادل في ذلك لأنك قلت بنفسك كل ما يقدم بلا دليل يمكن رفضه بلا دليل)
أعتقد أنه من قصور العقل ولمحة جنون أن يتحدث أي كان عن الكون هكذا ببساطة إلا إذا كان يتحدث بشكل فرضي فحسب.
2- نعلم بوجود ما يحيط بنا بالحواس او بالدراسة العلمية.قول خاطئ لا يقوله بالتأكيد ملحد عاقل، إلا لو كان هذا الملحد ممن يسمع ويردد دون تفكير.
3- الحواس تدرك فقط ما له أبعاد - بديهي
لا أدري أين البديهي في هذا؟
فأولا: يجب السؤال عن ماهية الحواس موضوع الحديث.
فهناك حواس تُدرك ما ليس له أبعاد.
4- العلم أيضاً لا يطال سوى الظواهر التي لها أبعاد. الدليل:
دون أبعاد لا توجد متغيرات ودون متغيرات لا توجد معادلات علمية ودون معادلات لا تجود أية دراسة علمية.قول خاطئ آخر:
العلم أيضا يجب تحديد ماهيته.
فالعلم تدخل فيه الفلسفة أيضا والفلسفة هي علم لا يتعامل مع الأبعاد وإلا أخبرني عن أبعاد العقل أو حتى أين يُوجد (وهنا أتحدث عن العقل وليس عن الدماغ)
5- إذاً الملحد لا يمكنه أن يدعي وجود جزء من الكون لا أبعاد له. يُمكن للملحد أو أي شخص يُفكر ولديه القدرة على التحليل أن يدعي وجود أي جزء من الكون سواء بأبعاد أو من غيرها وذلك لسبب بسيط وهو أنه حتى الآن نحن بالكاد نستطيع فهم معنى أن يكون الزمن بعدا، فما بالك بوجود أبعاد أخرى. (وهذه النقطة يُمكن أن أستفيض فيها لأجل التوضيح أكثر لمن يرغب).
6- بما أن كل الكون له أبعاد إذاً كل جزء منه يمكن أن يقسم إلى مجموعة من النقاط التي لها إسقاطات على كل بعد.
(لم نشترط طبيعة أو عدد تلك الأبعاد فلا تكرر نفس الخطأ)
7- النقطة قطرها صفر وبالتالي هي في حد ذاتها لا تحوي سوى الصفر. (لا تتخيلها بقعة حبر)
8- النتيجة الحتمية: الكون هو مجموعة من أصفار متآلفة
9- تآلف تلك الأصفار أعطت واقعاً له قيمة اكبر من صفر بسبب قانون رياضي
10- وذلك القانون دليل ذكاء لم يصدر من الأصفار. فما مصدره إذاً؟
11- من الجنون ادعاء وجود ذكاء مجرد من كيان ذكي. لان ذلك يقودك إلى الادعاء ان الذكاء محفوظ دون كيان يحفظه.
بمعنى آخر إدعاء وجود صفة دون موصوف وهذا محال.
12- إذاً بالضرورة يوجد كيان ذكي هو مصمم ذلك القانون
13- ذلك الكيان الذكي يستحيل ان يكون متغير لان ذلك يعني انه محكوم بأبعاد وسيسري عليه ما يسري على بقية الكون
14- وهذا يعني انه ظهر إلى الوجود بفضل نفس القانون الذي سرى على الكون.
15- وهذا محال لان القانون نتيجة لصفة الذكاء ولا يمكنه ان يظهر الموصوف بسبب نتيجة الصفة.
لأنه أصلاً لا يمكن ان توجد الصفة قبل الموصوف.
16- إذاً هو سابق لكل شيء وغير متغير وغني عن الأبعاد , وهذه صفة أرقى من القدم والخلود
17- وله قصد - هذا بديهي وينطبق على كل ذكي.
18- وله إدراك - وهذا أيضاً بديهي لان القاصد مدرك لما يقصد.
19- وعلمه مطلق - بديهي لان كل الكون هو نتيجة لقصده ولان القاصد يعلم ما يقصده.
20- ذاك هو الله وتلك بعض صفاته
سألخص ردي على الباقي دفعة واحدة وذلك لأن غايتها واحدة الوصول إلى بعض مما ذكره أبو حامد الغازالي في كتابه الاقتصاد في الاعتقاد، وهو ما تفضلت به من استحالة وجود الكيان داخل الكون وغني عن الأبعاد وأرقى من القدم والخلود...
هناك عدة أسئلة تطرح نفسها هنا، ولكني سأكتفي بسؤال واحد وهو كالتالي:
هل العلم المطلق لهذا الكيان الذي تدعي أنه الإله المسمى "الله" يحكم أفعاله؟
وهذا يعني أنه بما أن الكيان مطلق العلم والمعرفة فهو يعرف مسبقا ما سيفعله هو نفسه قبل أن يفعله، فيا ترى هل يستطيع هذا الكيان تغيير فعل سبق في علمه أنه سيفعله؟ أم أنه لا يستطيع لأنه محكوم بعلمه ومعرفته منعدم القدرة على التغيير؟
كلمة مهمة: لا أريد الدخول في أي نقاش متعصب أو انفعالي وأنا في ردي هذا لا أعتقد أني أسيء وإن كان هناك من يرى غير ذلك فيكفي أن يُعلمني بذلك وسأعتذر له وأطلب من المشرفين حذف ردي وأبتعد في هدوء.
والسلام عليكم
قد يكون من غير اللائق أن أتدخل في نقاش كهذا لكن بما أن المنتدى عام فلا أجد حرجا في ذلك.
بداية لست أدري إن كنت ملحدا أم لا!! فهذا يتوقف على تفسير معنى مصطلح ملحد.
وإن كان الإلحاد هو أن يُنكر الإنسان (الشخص) وجود الله، فأعتقد أني لست ملحدا، لأني لا أنكر وجود الله، لكن من جهة أخرى لا يُمكنني تحديد ما إذا كان موجودا أم لا لأن هذا أمر لا يُمكن التحقق منه بل فقط الإعتقاد به، وأنا أعتقد أن الله موجود ولكني لا أستطيع فهمه تصرفاته، وهذا يجعلني أشك في وجوده.
ربما عقلي قاصر لا يستطيع إدراك حكمة تصرفاته لكن تبدو لي تساؤلاتي حول طبيعة الأفعال الإلهية (التي يقوم بها الله) وجيهة جدا.
في كل الأحوال سأنتقل للرد على جزء من الموضوع أثار اهتمامي ومدخالتي هي على الشكل التالي:
1- الكون عند الملحد هو فقط ما ثبت بالدليل (لن تجادل في ذلك لأنك قلت بنفسك كل ما يقدم بلا دليل يمكن رفضه بلا دليل)
أعتقد أنه من قصور العقل ولمحة جنون أن يتحدث أي كان عن الكون هكذا ببساطة إلا إذا كان يتحدث بشكل فرضي فحسب.
2- نعلم بوجود ما يحيط بنا بالحواس او بالدراسة العلمية.قول خاطئ لا يقوله بالتأكيد ملحد عاقل، إلا لو كان هذا الملحد ممن يسمع ويردد دون تفكير.
3- الحواس تدرك فقط ما له أبعاد - بديهي
لا أدري أين البديهي في هذا؟
فأولا: يجب السؤال عن ماهية الحواس موضوع الحديث.
فهناك حواس تُدرك ما ليس له أبعاد.
4- العلم أيضاً لا يطال سوى الظواهر التي لها أبعاد. الدليل:
دون أبعاد لا توجد متغيرات ودون متغيرات لا توجد معادلات علمية ودون معادلات لا تجود أية دراسة علمية.قول خاطئ آخر:
العلم أيضا يجب تحديد ماهيته.
فالعلم تدخل فيه الفلسفة أيضا والفلسفة هي علم لا يتعامل مع الأبعاد وإلا أخبرني عن أبعاد العقل أو حتى أين يُوجد (وهنا أتحدث عن العقل وليس عن الدماغ)
5- إذاً الملحد لا يمكنه أن يدعي وجود جزء من الكون لا أبعاد له. يُمكن للملحد أو أي شخص يُفكر ولديه القدرة على التحليل أن يدعي وجود أي جزء من الكون سواء بأبعاد أو من غيرها وذلك لسبب بسيط وهو أنه حتى الآن نحن بالكاد نستطيع فهم معنى أن يكون الزمن بعدا، فما بالك بوجود أبعاد أخرى. (وهذه النقطة يُمكن أن أستفيض فيها لأجل التوضيح أكثر لمن يرغب).
6- بما أن كل الكون له أبعاد إذاً كل جزء منه يمكن أن يقسم إلى مجموعة من النقاط التي لها إسقاطات على كل بعد.
(لم نشترط طبيعة أو عدد تلك الأبعاد فلا تكرر نفس الخطأ)
7- النقطة قطرها صفر وبالتالي هي في حد ذاتها لا تحوي سوى الصفر. (لا تتخيلها بقعة حبر)
8- النتيجة الحتمية: الكون هو مجموعة من أصفار متآلفة
9- تآلف تلك الأصفار أعطت واقعاً له قيمة اكبر من صفر بسبب قانون رياضي
10- وذلك القانون دليل ذكاء لم يصدر من الأصفار. فما مصدره إذاً؟
11- من الجنون ادعاء وجود ذكاء مجرد من كيان ذكي. لان ذلك يقودك إلى الادعاء ان الذكاء محفوظ دون كيان يحفظه.
بمعنى آخر إدعاء وجود صفة دون موصوف وهذا محال.
12- إذاً بالضرورة يوجد كيان ذكي هو مصمم ذلك القانون
13- ذلك الكيان الذكي يستحيل ان يكون متغير لان ذلك يعني انه محكوم بأبعاد وسيسري عليه ما يسري على بقية الكون
14- وهذا يعني انه ظهر إلى الوجود بفضل نفس القانون الذي سرى على الكون.
15- وهذا محال لان القانون نتيجة لصفة الذكاء ولا يمكنه ان يظهر الموصوف بسبب نتيجة الصفة.
لأنه أصلاً لا يمكن ان توجد الصفة قبل الموصوف.
16- إذاً هو سابق لكل شيء وغير متغير وغني عن الأبعاد , وهذه صفة أرقى من القدم والخلود
17- وله قصد - هذا بديهي وينطبق على كل ذكي.
18- وله إدراك - وهذا أيضاً بديهي لان القاصد مدرك لما يقصد.
19- وعلمه مطلق - بديهي لان كل الكون هو نتيجة لقصده ولان القاصد يعلم ما يقصده.
20- ذاك هو الله وتلك بعض صفاته
سألخص ردي على الباقي دفعة واحدة وذلك لأن غايتها واحدة الوصول إلى بعض مما ذكره أبو حامد الغازالي في كتابه الاقتصاد في الاعتقاد، وهو ما تفضلت به من استحالة وجود الكيان داخل الكون وغني عن الأبعاد وأرقى من القدم والخلود...
هناك عدة أسئلة تطرح نفسها هنا، ولكني سأكتفي بسؤال واحد وهو كالتالي:
هل العلم المطلق لهذا الكيان الذي تدعي أنه الإله المسمى "الله" يحكم أفعاله؟
وهذا يعني أنه بما أن الكيان مطلق العلم والمعرفة فهو يعرف مسبقا ما سيفعله هو نفسه قبل أن يفعله، فيا ترى هل يستطيع هذا الكيان تغيير فعل سبق في علمه أنه سيفعله؟ أم أنه لا يستطيع لأنه محكوم بعلمه ومعرفته منعدم القدرة على التغيير؟
كلمة مهمة: لا أريد الدخول في أي نقاش متعصب أو انفعالي وأنا في ردي هذا لا أعتقد أني أسيء وإن كان هناك من يرى غير ذلك فيكفي أن يُعلمني بذلك وسأعتذر له وأطلب من المشرفين حذف ردي وأبتعد في هدوء.
والسلام عليكم
: الدعاء يرد القضاء
Comment