سؤال فى سورة الذاريات

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • Belal959
    عضو
    • Jun 2014
    • 4

    #1

    سؤال فى سورة الذاريات

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..
    اسمحوا لى ان اطرح بعض الأسئلة التى بحثت عنها كثيراً و لم أجد لها إجابة واضحة ، واعذرونى ان أخطأت ..
    أول سؤال :
    قوله تعالى : " ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين " الذاريات 50
    القرآن هو كلام الله سبحانه و تعالى ، و كل حرف هو على لسان الله عزوجل ، لماذا قال تعالى " إنى لكم منه نذير مبين " ، فياء المتكلم فى كلمة "إنى" تعود على سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام ..
    فالله عندما كان يوحى إلى سيدنا محمد ، كان يعطى له الأمر بالفعل ، على سبيل المثال يقول تعالى : " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا " فهنا بدأ بفعل الأمر قل لأن الله تعالى هو الذى يخاطب سيدنا محمد ..
    أما فى الآية السابقة " إنى لكم منه نذير مبين " ، ياء المتحدث تعود على سيدنا محمد أى أنه المتحدث ، أرجو التوضيح فى هذه المسألة ..
    جزاكم الله خيراً ..
  • مُستفيد
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 2315

    #2
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    يجيبك بن عاشور رحمه الله: (( فالجملة المفرعة بالفاء مقول قول محذوف والتقدير : فقل فروا ، دل عليه قوله " إني لكم منه نذير مبين " فإنه كلام لا يصدر إلا من قائل ولا يستقيم أن يكون كلام مبلغ .
    وحذف القول كثير الورود في القرآن وهو من ضروب إيجازه ، فالفاء من الكلام الذي يقوله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومفادها التفريع على ما تقرر مما تقدم . وليست مفرعة فعل الأمر المحذوف ؛ لأن المفرع بالفاء هو ما يذكر بعدها .
    وقد غير أسلوب الموعظة إلى توجيه الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يقول لهم هذه الموعظة ؛ لأن لتعدد الواعظين تأثيرا على نفوس المخاطبين بالموعظة. ))..
    إذن هي للإيجاز وقل محذوفة..يقول القرطبي: (( لما تقدم ما جرى من تكذيب أممهم لأنبيائهم وإهلاكهم؛ لذلك قال الله تعالى : لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم يا محمد؛ أي قل لقومك { ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} أي فروا من معاصيه إلى طاعته ))
    والله أعلم..
    التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
    والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

    مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

    Comment

    • chihab_eddine
      عضو
      • Jun 2014
      • 27

      #3
      السلام عليكم

      ليس فقط في هذا الموضع و هذا من بلاغة القرآن .. كم مرة ترى "وهو الذي ..... "و التكلم عن النفس بصيغة الجمع إن كان من طرف انسان يعتبر تكبرا .. و الله هو المتكبر تعالى

      و الله أعلم

      Comment

      • Belal959
        عضو
        • Jun 2014
        • 4

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
        يجيبك بن عاشور رحمه الله: (( فالجملة المفرعة بالفاء مقول قول محذوف والتقدير : فقل فروا ، دل عليه قوله " إني لكم منه نذير مبين " فإنه كلام لا يصدر إلا من قائل ولا يستقيم أن يكون كلام مبلغ .
        وحذف القول كثير الورود في القرآن وهو من ضروب إيجازه ، فالفاء من الكلام الذي يقوله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومفادها التفريع على ما تقرر مما تقدم . وليست مفرعة فعل الأمر المحذوف ؛ لأن المفرع بالفاء هو ما يذكر بعدها .
        وقد غير أسلوب الموعظة إلى توجيه الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يقول لهم هذه الموعظة ؛ لأن لتعدد الواعظين تأثيرا على نفوس المخاطبين بالموعظة. ))..
        إذن هي للإيجاز وقل محذوفة..يقول القرطبي: (( لما تقدم ما جرى من تكذيب أممهم لأنبيائهم وإهلاكهم؛ لذلك قال الله تعالى : لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم يا محمد؛ أي قل لقومك { ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} أي فروا من معاصيه إلى طاعته ))
        والله أعلم..
        شكراً أخى وضحت المسألة .. جزاكم الله كل خير

        Comment

        • Belal959
          عضو
          • Jun 2014
          • 4

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة chihab_eddine مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم

          ليس فقط في هذا الموضع و هذا من بلاغة القرآن .. كم مرة ترى "وهو الذي ..... "و التكلم عن النفس بصيغة الجمع إن كان من طرف انسان يعتبر تكبرا .. و الله هو المتكبر تعالى

          و الله أعلم
          جزاك الله خيراً

          Comment

          Working...