لك أن تأخذ استجماماً من الواقع، فتبحر في فضاءات خيالاتك وتنظر ما يصوّر لك واقعَك، ويشبع نهمة نقمتك، حتى تأخذ جرعات من التحصين ضد إنفلونزا النقائض التي أصبحت تعج في عالمنا المتمثل بقدر كاتم على نار مستعرة، وتبحث لك عن خلٍّ يُشاطرك خيالك، ويكون لك في الخيال، كإبليس لواعظ الدوحة "شمعون بيريز"!، يوحي بعضكم إلى بعض من خيالات السكارى، وما أنتم بذلك، وحاشاكم، إلا أن تكونوا ممن ابتلاهم الله بداء الليبرالية، فما علي أن أعتذر، ومالليبرالي كرامة!
هب أنّك ليبرالي حقاً، وأستغفر الله لي ولك، ولكن لضرورة الخيال هب ذلك، وأنك فزعت يوماً من نومك العميق على إثر كابوس مخيف أشد من ذلك الكابوس الذي أفزع "الوليد بن طلال" فجعله من فرط خوفه يصلي 1530 ركعة في ليلة نام بعضها، بسرعة ضوئية تتجاوز 500 ركعة في الساعة!!، هذا المنام المرعب يدعوك إلى أن تكون صادقاً مع نفسك، وتقتنع بما يقوله مخالفك إذا ألقمك الحجر ولو كان "سلفياً"، وعلى إثر هذا المنام "البغيض"، قررت أن تكون كذلك، وأن تصدق مع نفسك، حتى وأنت ليبرالي جلد، فجاءك وازع الخوف من إبليس، وقررت أن تتجاسر عليه كما يتجاسر "خامنئي" -قدّ الله بطنه- على سبِّ أبي بكر وعمر، ولقيت أحدهم فجادلته في مسألة تفاهة اهتمامات مشايخ السلفية، وأن أحدهم أفرد 80 شريطاً في الحديث عن عِدة المرأة، فبصق هذا في وجهك وأخبرك أن الشرح لكتاب اسمه العُدة وليس عن عدة المرأة، فألقمك حجراً أكبر من طامة غبائك المفرط، فقررت أن تلتزم ما عزمت عليه، وأن تتراجع عن سبك لمشايخ السلفية، فيصرخ من داخلك وازع الهوى "ويلك كابر" فترد عليه: بل حياد، بل حياد!! ويتراءى لك وأنت ترددها شفتان تضطربان في وجه يذكرك بياسر عرفات رحم الله أموات المسلمين!
ومع إصرارك على هذا الرأي تهتز الدنيا، فيصدر أمر "أممي" بقطع كل العطاءات والمنح التي كنت تأخذها، وتتظافر عليك كل سفارات بني الأصفر، يُقاطعونك ولا يمنحوك دولاراً واحداً، ولا تأشيرة سياحة، وأنت تقول بكل ثبات "نجوع ولا ننحني!" وكأنك سلفي من الأفغان العرب!
وتتطوّر الأزمة ويقلب لك الإعلام ظهر المجن، وتصدر الصندي تايمز صفحة "صدق أو لاتصدق" (believe or don't believe)،وتضع فيها صورة عنز بوجه "قرد"، وعليها تعليق يلمز فيك، وأسفل منها عنوان يقول: شاهد أول ليبرالي منسلخ!!
وبينما أنت في هذه الخيالات يصفعك صاحبك، ويجبذك جبذة تكاد تتناثر منها فقرات ظهرك وينهرك يقول: ماهذا خيال السكارى، ما أراك إلا قد ابتلعت من الحشيش صرة أو صرتين! فتلتفت إليه تقول: لاعليك إنها حشيشة المهدي!! ثم تقهقه عالياً... وينفض السامر..!
هب أنّك ليبرالي حقاً، وأستغفر الله لي ولك، ولكن لضرورة الخيال هب ذلك، وأنك فزعت يوماً من نومك العميق على إثر كابوس مخيف أشد من ذلك الكابوس الذي أفزع "الوليد بن طلال" فجعله من فرط خوفه يصلي 1530 ركعة في ليلة نام بعضها، بسرعة ضوئية تتجاوز 500 ركعة في الساعة!!، هذا المنام المرعب يدعوك إلى أن تكون صادقاً مع نفسك، وتقتنع بما يقوله مخالفك إذا ألقمك الحجر ولو كان "سلفياً"، وعلى إثر هذا المنام "البغيض"، قررت أن تكون كذلك، وأن تصدق مع نفسك، حتى وأنت ليبرالي جلد، فجاءك وازع الخوف من إبليس، وقررت أن تتجاسر عليه كما يتجاسر "خامنئي" -قدّ الله بطنه- على سبِّ أبي بكر وعمر، ولقيت أحدهم فجادلته في مسألة تفاهة اهتمامات مشايخ السلفية، وأن أحدهم أفرد 80 شريطاً في الحديث عن عِدة المرأة، فبصق هذا في وجهك وأخبرك أن الشرح لكتاب اسمه العُدة وليس عن عدة المرأة، فألقمك حجراً أكبر من طامة غبائك المفرط، فقررت أن تلتزم ما عزمت عليه، وأن تتراجع عن سبك لمشايخ السلفية، فيصرخ من داخلك وازع الهوى "ويلك كابر" فترد عليه: بل حياد، بل حياد!! ويتراءى لك وأنت ترددها شفتان تضطربان في وجه يذكرك بياسر عرفات رحم الله أموات المسلمين!
ومع إصرارك على هذا الرأي تهتز الدنيا، فيصدر أمر "أممي" بقطع كل العطاءات والمنح التي كنت تأخذها، وتتظافر عليك كل سفارات بني الأصفر، يُقاطعونك ولا يمنحوك دولاراً واحداً، ولا تأشيرة سياحة، وأنت تقول بكل ثبات "نجوع ولا ننحني!" وكأنك سلفي من الأفغان العرب!
وتتطوّر الأزمة ويقلب لك الإعلام ظهر المجن، وتصدر الصندي تايمز صفحة "صدق أو لاتصدق" (believe or don't believe)،وتضع فيها صورة عنز بوجه "قرد"، وعليها تعليق يلمز فيك، وأسفل منها عنوان يقول: شاهد أول ليبرالي منسلخ!!
وبينما أنت في هذه الخيالات يصفعك صاحبك، ويجبذك جبذة تكاد تتناثر منها فقرات ظهرك وينهرك يقول: ماهذا خيال السكارى، ما أراك إلا قد ابتلعت من الحشيش صرة أو صرتين! فتلتفت إليه تقول: لاعليك إنها حشيشة المهدي!! ثم تقهقه عالياً... وينفض السامر..!
بقلم/ حنظلة
28/1/1428هـ
28/1/1428هـ
Comment