مازالت له خطوات قليلة نحو الإلحاد الرجاء المساعدة

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مُستفيد
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 2315

    #16
    لا مجال للمقارنة أخي بين القرآن الكريم الذي تحدى الله به الجن و الإنس بأسلوبه و فصاحته و بأنواع إعجازه التي لا تنقضي و بين التوراة الإنجيل الذين هما دونه بكثير
    كيف هذ أخي بن سلامة..هل تقصد أن الله لو تحدى الإنس والجن على أن ياتوا بمثل التوراة والإنجيل سيأتون بمثله..الذي اعرفه أن جميع الكتب السماوية متساوية في هذا الجانب فجميعها كلام رب العالمين..وكلامه سبحانه معجز سواء كان في التوراة او الإنجيل أو القرآن..الإختلاف هو ان الله تعهد بحفظ القرآن ولم يتعهد بحفظ التوراة والإنجيل..فكيف يكون كلام الله معجز هنا وغير معجز هناك..
    و قد وافقتني الرأي في ذلك بقولك أخي إن القرآن حجة في نفسه و متنه يغني عن سنده و عظمة أسلوب القرآن و عدم تحريفه ظاهر للعلمين فهذا صحيح ولا خلاف عليه.
    نعم لكن ذلك لا يلغي الحجة العقلية الظاهرة..وكما قلت كل مقام مقال..
    Last edited by مستفيد..; 07-13-2014, 09:50 PM.
    التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
    والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

    مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

    Comment

    • ابن سلامة
      محاور - رحمه الله
      • Mar 2013
      • 3002

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
      كيف هذ أخي بن سلامة..هل تقصد أن الله لو تحدى الإنس والجن على أن ياتوا بمثل التوراة والإنجيل سيأتون بمثله..الذي اعرفه أن جميع الكتب السماوية متساوية في هذا الجانب فجميعها كلام رب العالمين..وكلامه سبحانه معجز سواء كان في التوراة او الإنجيل أو القرآن..الإختلاف هو ان الله تعهد بحفظ القرآن ولم يتعهد بحفظ التوراة والإنجيل..فكيف يكون كلام الله معجز هنا وغير معجز هناك..

      لا بد أن هذه فاتتك أخي الحبيب و أعجب كيف فاتتك

      فلو كانت خصوصية القرآن و ميزته على سائر الكتب التي سبقته في مجرد حفظه و سلامته من التحريف لما كان لوصف الله تعالى له بأنه أحسن الحديث معنى .. و كذا قوله بأنه مهيمن على الكتب قبله و أنه في أم الكتاب علي.

      يقول الباقلاني في إعجاز القرآن : قال القاضي‏:‏ فإن قيل هل تقولون أن غير القرآن من كلام الله معجزًا كالتوراة والإنجيل قلنا‏:‏ ليس شيء من ذلك بمعجز في النظم والتأليف وإن كان معجزًا كالقرآن فيما يتضمن من الأخبار بالغيوب وإن لم يكن معجزًا لأن الله تعالى لم يصفه بما وصف به القرآن ولأنا قد علمنا أنه لم يقع التحدي إليه كما وقع في القرآن ولان ذلك اللسان لا يتأتى فيه من وجوه الفصاحة ما يقع به التفاضل الذي ينتهي إلى حد الإعجاز‏.

      و قال ابن عاشور في مقدمة (التحرير والتنوير) : حديث : « ما من الأنبياء نبي إلا أوتي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر .. » قال: فيه نكتتان غفل عنهما شارحوه: ـ الأولى: أن قوله صلى الله عليه وسلم: «ما مثله آمن عليه البشر» اقتضى أن كل نبي جاء بمعجزة هي إعجاز في أمر خاص، كان قومه أعجب به، وأعجز عنه، فيؤمنون على مثل تلك المعجزة.

      ـ الثانية أن قوله صلى الله عليه وسلم: «وإنما كان الذي أوتيت وحيًا» اقتضى أن ليست معجزته من قبيل الأفعال، كما كانت معجزات الرسل الأولين أفعالًا لا أقوالًا، كقلب العصا، وانفجار الماء من الحجر، وإبراء الأكمه والأبرص، بل كانت معجزته ما في القرآن من دلالة على عجز البشر عن الإتيان بمثله من جهتي اللفظ والمعاني، وبذلك يمكن أن يؤمن به كل من يبتغي إدراك ذلك من البشر، ويتدبره.

      و قال أحمد عبد الله البيلي البدوي (المتوفى: 1384هـ) في كتابه ''من بلاغة القرآن'' : كما لا نقبل قول من قال إن وجه الإعجاز في نظم القرآن، أنه حكاية عن كلام الله القديم، لأنه لو كان كذلك لكانت التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله معجزات، فى النظم والتأليف وما قال بذلك أحد، ولا ذكرته تلك الكتب نفسها.

      و قال تعالى : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 48] قال القرطبي : أي عاليًا عليها وَمُرْتَفِعًا.

      و قال سبحانه : {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً } [الرعد: 31] قال المفسرون : و جواب الشرط محذوف وتقديره : لكان هذا القرآن. . .

      قال ابن كثير رحمه الله تعالى: يَقُولُ تَعَالَى مَادِحًا لِلْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- ، وَمُفَضِّلًا لَهُ عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ قَبْلَهُ: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ } أَيْ: لَوْ كَانَ فِي الْكُتُبِ الْمَاضِيَةِ كِتَابٌ تَسِيرُ بِهِ الْجِبَالُ عَنْ أَمَاكِنِهَا، أَوْ تُقَطَّعُ بِهِ الْأَرْضُ وَتَنْشَقُّ أَوْ تُكَلَّمُ بِهِ الْمَوْتَى فِي قُبُورِهَا، لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ هُوَ الْمُتَّصِفُ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ، أَوْ بِطْرِيقِ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِعْجَازِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَنْ آخِرِهِمْ إِذَا اجْتَمَعُوا أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ، وَلَا بِسُورَةٍ مِنْ مَثَلِهِ.

      و يكفي فضل كلام الله الذي في القرآن الكريم على كلامه من حديث قدسي ليُعلم أن الله فضل بعض كلامه على بعض.

      نعم لكن ذلك لا يلغي الحجة العقلية الظاهرة..وكما قلت كل مقام مقال..

      كما قلت أخي .. هذا إن اعترف المخالف بوجوب و اشتراط صحة السند في تناقل القرآن لتمييزه عن سائر الكلام دون اعتبار متنه و اعجازه. أما و الحال بل الاصل في منكري السنة طعنهم في من نقل القرآن فالاستدلال بغير وجه.


      Comment

      • مُستفيد
        طالب علم
        • Apr 2010
        • 2315

        #18
        و قد وافقتني الرأي في ذلك بقولك أخي إن القرآن حجة في نفسه و متنه يغني عن سنده و عظمة أسلوب القرآن و عدم تحريفه ظاهر للعلمين فهذا صحيح ولا خلاف عليه.
        أردتُ زيادة توضيح هذه النقطة لكي لا يقع لبس..كوننا نؤمن أن القرآن معجز في ذاته لا يعني أننا نجوّز إحتمال أن يكون ناقله -ابتداءََ من الصحابة إلى التابعين إلى تابعي التابعين- كذاب مدلس..بل نقول أنه معجز في ذاته ولكن هذا الإعجاز يلزم أن يكون ناقله عدلا ثقة فالجهة هنا غير منفكة..بينما في كلامك أخي بن سلامة تجويز لأن يكون ناقل هذا النص المعجز في ذاته كاذب مدلس..وهذا كما قلنا من المحال..لأنك إن قلت يجوز فقد نسبتَ لله ما لا يليق وهو تكذيبه سبحانه في ثنائه على الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان ومعلوم أن هؤلاء هم نقلة القرآن جيلا عن جيل..ومن جهة أخرى هو قدح -ولو بفتح باب الإحتمال- في من تواتر عنهم نقل القرآن ..ولهذا نجد ان الشيعة لما طعنوا في الصحابة الكرام قالوا بتحريف القرآن.. إذن العلاقة هنا أخي بن سلامة هي علاقة تلازم....ولو أخذنا مثلاالتوراة والإنجيل لوجدنا ان فيها نصوص مما لم يثبت لنا تحريفه..فهذه النصوص لا نصدقها ولا نكذبها لماذا..لأن من نقلها ليس بثقة ولا يقبل منه النص ولو كان في ذاته صحيحا لم تطله يد التحريف..
        النقطة الثانية أخي بن سلامة وهي أنالمقال يختلف باختلاف المقام..فعندما نتحدث مع مسلم يؤمن بالقرآن والسنة نتحدث عن حجية القرآن في ذاته وعندما نناقش ملحد أو لاديني كافر بالقرآن والسنة كذلك نفس الشيء نتحدث عن حجية القرآن في ذاته..لكن عند الحديث مع منكر السنة مؤمن بالقرآن كافر بالسنة نلزمه بما سبق..
        التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
        والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

        مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

        Comment

        • مُستفيد
          طالب علم
          • Apr 2010
          • 2315

          #19
          ننظر فيما نقلت عن التوراة والإنجيل غدا بإذن الله لتأخر الوقت..كما أني لم ألحظ المشاركة إلا بعد تمرير المداخلة..
          التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
          والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

          مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

          Comment

          • أبو حب الله
            باحث علمي
            • Aug 2010
            • 6930

            #20
            بارك الله فيكم ...
            وإن كنت أدلو بدلوي هنا :
            فأرى أن الأمر بيد الأخ السائل ومعرفته بدرجة ضلال صاحبه ...

            فإن كان يمكن أن يُحدثه بما نصح به الأخ المشرف : لكان أبعد عن فتنته ..
            أما إذا كان من النوع الذي فيه غفلة ويقف على باب ضلال أكبر وهو الكفر بالإسلام ككل :
            فأرى ألا يُناقش معه دليل أخينا مستفيد خوف فتنته وزحزحته عن الدين بالكلية ولو من باب العناد عندما سيعجز عن الإجابة ..
            وأما إن كان مجادلا بالباطل يرسم دور العالم - وهذه الصفة متوفرة في كل منكري السنة بلا استثناء - :
            فأرى ساعتها إمكانية إلزامه بما قاله أخونا مستفيد .. وهي طريقة ناجحة جدا في كسر شوكة منكري السنة وفضح جهلهم وتعالمهم وتناقضهم بهواهم !! حيث يقبلون من القرآن ما لا يقبلوه من السنة رغم وحدة الأصل !!.. والمسألة لا تقتصر على مسألة أن ناقلي القرآن هم أنفسهم ناقلي السنة ولا أن السنة مبينة للقرآن .. بل الأهم هو إيمان المسلم بما في القرآن رغم عدم تصوره - مثل المعجزات العجيبة مثلا : تحول العصا لثعبان وشق البحر والنار تصير بردا وسلاما والناقة وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله - والسبب : هو تصديق المُبلغ عن الله تعالى لا شيء سواه !!
            وعليه : فكان الواجب مع الأحاديث ((الصحيحة)) التي يجعل منكر السنة حُجته في رفضها هي عدم تصورها : الواجب أنه كان يُسلم لها طالما ثبتت نسبتها إلى المُبلغ عن الله عز وجل ..

            وبالنسبة للقرآن : فبالفعل معجزته في بنائه .. وذلك غير موجود في التوراة والإنجيل ولم يتحدى الله تعالى بهما أحد ..

            ولولا خوفي من أن تدعو صاحبك إلى هنا فتصيبه لوثات الملاحدة لقلت لك ادعه إلينا ولاسيما قسم الحوارات الخاصة ..
            والله الموفق سبحانه ..

            Comment

            • ابن سلامة
              محاور - رحمه الله
              • Mar 2013
              • 3002

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
              بينما في كلامك أخي بن سلامة تجويز لأن يكون ناقل هذا النص المعجز في ذاته كاذب مدلس

              أولا : ليس بالضرورة أخي أن يكون ناقل الوحي من القرآن أو السنة إن لم يكن ثقة عدلا أن يكون كاذبا أو مدلسا -مع أن هذا وارد أيضا- فقد يكون واهما أو مختلطا أو ناقلا عن غير ثقة أو كما جاء في نص حديث النبي صلى الله عليه و سلم نفسه : منافقا مرائيا يريد مالا أو جاها و سمعة ... إلخ .. هناك عشرات الاحتمالات غير الكذب.
              ثانيا : لماذا و كيف يكذب الناقل بشأن القرآن و نحن نعلم يقينا أنه لا يسع أحدا ذلك أبدا لأن القوم إذ تناقلوا القرآن كلام الله المعجز تناقلوا معه آليات فهمه و معرفة مقداره و استحالة تقليده و محاكاته حتى من الخواص.

              لذا فقولي هو وصف لواقع و ليس تجويزا ... و ما حضر لدينا من الأدلة على عدالة الصحابة هو أكثر من كونهم مجرد ناقلين فحسب لكلام الله إلينا ... فالقرآن وصفهم بين من عاصر النبي صلى الله عليه و سلم بالفضل العظيم و كذا السنة و كذا كتب التاريخ و السير و كذا وجود من يقتفي دائما خطاهم و يسير على نهجهم في كل عصر و مصر ... فاجتمعت لدينا قرائن -بفضل الله و هدايته- هي شواهد على صدقهم و عدالتهم و حتى ضبطهم في نقلهم و الذي هو من أسباب حفظ الله لكتابه. لكن ما أدرى المخالفين بهذه الشواهد و الأسباب !؟


              لكن عند الحديث مع منكر السنة مؤمن بالقرآن كافر بالسنة نلزمه بما سبق..

              هذا إن اكتفى و التزم -بارك الله فيك- أما مع وجود الريبة بسبب ما قلناه و بسبب ما تناقلته الأجيال أيضا من الأحاديث الضعيفة و الموضوعة التي شوهت جمال السنة في أعين كثير من الناس الذين نئوا و ابتعدوا عن موارد الصدق و مناهله فذلك لعمري بعيد إلا بأن تكون المعالجة أبعد و أكثر دقة و تكون البينة كما قلنا من أوجه عدة. فعلى قدر الشبهات يجب أن تكون الدلائل و البينات.

              و الله المستعان.

              Comment

              • ابن سلامة
                محاور - رحمه الله
                • Mar 2013
                • 3002

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                بارك الله فيكم ...
                و فيكم بارك شيخنا.

                والمسألة لا تقتصر على مسألة أن ناقلي القرآن هم أنفسهم ناقلي السنة ولا أن السنة مبينة للقرآن .. بل الأهم هو إيمان المسلم بما في القرآن رغم عدم تصوره - مثل المعجزات العجيبة مثلا : تحول العصا لثعبان وشق البحر والنار تصير بردا وسلاما والناقة وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله - والسبب : هو تصديق المُبلغ عن الله تعالى لا شيء سواه !!
                وعليه : فكان الواجب مع الأحاديث ((الصحيحة)) التي يجعل منكر السنة حُجته في رفضها هي عدم تصورها : الواجب أنه كان يُسلم لها طالما ثبتت نسبتها إلى المُبلغ عن الله عز وجل ..

                أجل و قد يكون أكثر ما يدعو منكري السنة إلى فعلهم هذا هو احتكامهم فيها للعقل دون الالتفات إلى سندها حتى، مهما بلغ صحة و قوة و جودة. فيقعون بذلك في إثم عظيم مركب ما بين تضييع للوحي و للتصديق بالوحي متمثلا في السنة الصحيحة و ازدراء لخير هذه الأمة و أكرمها على الله و هم ناقلوها إلينا.
                و كما قال أخونا المشرف الكريم :
                ولكنهم - أي المسلمون- آمنوا بها من إيمانهم بصدق المُبلغ لها عن الله ، وهكذا فعل أبو بكر في تصديق النبي في الإسراء وبها اشتهر بالصديق.

                Comment

                • مُستفيد
                  طالب علم
                  • Apr 2010
                  • 2315

                  #23
                  فيما يخص موضوع الحصة ..أكتفي بما جاء في المداخلة #18
                  -----
                  ننتقل إلى نقطة التوراة والإنجيل..قلت أخي بن سلامة:
                  لا بد أن هذه فاتتك أخي الحبيب و أعجب كيف فاتتك
                  لعله من باب عرفتُ شيئا وغابت عني أشياء ..
                  على العموم ليس الأمر كما ظننتَ ولم يفتني شيئا هاهنا كما أحسب -ما لم تبيّن لي خطئي-..فالقرآن مهيمن على باقي الكتب وناسخ لها وله ميزة أن الله تحدى به أهل البلاغة والبيان من العرب وهذا ما لم يحصل في غيره من الكتب وأن إعجازه في نظمه وتركيبه كما أشار أخي أبو حب الله.. وله ميزة أنه الرسالة الخاتمة الخالدة ومعجزاته لا تفنى وانه صالح لكل البيئات والازمنة والأمكنة..ولكن أخي بن سلامة أنا لا أتحدث عن هذا..أنا قلت أن الكتب السماوية جميعا متساوية في جانب..ما هو هذا الجانب ؟..قلتُ: جميعها كلام رب العالمين..وكلامه سبحانه معجز سواء كان في التوراة او الإنجيل أو القرآن..يعني اكتفيت بالمشترك بينهما ليتحقق الإعجاز وهو انهم جميعا كلام رب العالمين..ولا أتحدث عن خصوصية كل كتاب ولا أين يكمن الإعجاز في كل كتاب من الكتب الثلاث..
                  أعيد: يكفي ان يكون من رب العالمين ليكون معجز ويمتنع على الإنس و الجن على أن يأتوا بمثله سواء كان توراة أو إنجيل (قبل التحريف طبعا) أو قرآن..وقد خالفتني في هذا ونقلت لي نقولات..أولا المنقول عن بن عاشور وبن كثير لم أجد فيه ما يخالف قولي..البدوي والباقلاني يتحدثان عن الإعجاز في النظم والتأليف وانه خصوصية قرآنية ولا أراني خضتُ في هذا ولا أنكرت..حجتي: أنهما من الله مثل القرآن وهذا يكفي ليكون معجز وليس شرطا ان يكون الإعجاز لغويا مثل القرآن..ولنا في ذلك حجة وهي قوله سبحانه (( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ))..فالآية تصرّح بأن سلامة القرآن الكريم من الإختلاف والتناقض هو دليل على كونه من عند الله تبارك وتعالى..وفرقت الآية بين قول غير الله (إنس كان او جن أو خلافه) وقول الله..فالأول نجد فيه اختلافا أي تعارضا كثيرا بينما كلام الله لن تجد فيه شيء من هذا وهو شرط جعله الله حجة على سماوية القرآن..فالمراد من الآية إذن هو أن كلام الله يخلو من التناقض والتضارب تماما.. فلا اختلاف فيه على الإطلاق وهذا ينطبق على جميع الكتب المنزلة ما لم تحرف بل وما التحريفات إلا اختلافات دالة على بشرية من غير وبدل ..وهو نفس الكلام المسطور في جميع كتب التفسير يقول بن كثير: (( لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) أي : اضطرابا وتضادا كثيرا . أي : وهذا سالم من الاختلاف فهو من عند اللّه ))..يقول الطبري: (( أي : قول الله لا يختلف ، وهو حق ليس فيه باطل ، وإن قول الناس يختلف ))..وعند القرطبي: (( إنه ليس من متكلم يتكلم كلاما كثيرا إلا وجد في كلامه اختلاف كثير ، إما في الوصف واللفظ ؛ وإما في جودة المعنى ، وإما في التناقض ، وإما في الكذب . فأنزل الله عز وجل القرآن وأمرهم بتدبره ؛ لأنهم لا يجدون فيه اختلافا في وصف ولا ردا له في معنى ، ولا تناقضا ولا كذبا فيما يخبرون به من الغيوب وما يسرون . ))..وفي تفسير البغوي: (( لأن ما لا يكون من عند الله لا يخلو عن تناقض واختلاف ))..ويقول بن عاشور: (( ، أي ألا يتدبرون انتفاء الاختلاف منه فيعلمون أنه من عند الله ))..
                  والتوراة والإنجيل قبل التحريف هما كلام الله ومن عند الله فلزم أن يسلما من الإختلاف والتضارب بنص الآية الكريمة بل وجعل الله الإختلاف والتضارب من علامات التحريف والدليل أننا اليوم نقيم الحجة على أهل الكتاب بالتضارب والإختلافات في أناجيلهم وهذا من أقوى الحجج لدينا على تدخل أيدي البشر وعبثها بكتاب الله إذ لو كان من عنده سبحانه لما وجدنا اختلافا واحدا وهذا إعجاز لم أجد من خالف فيه كإعجاز غير الإمام الزرقاني ولكنه بهذا يكون قد خالف نصا صريحا..يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (( فما أعلم أحدا من الخارجين عن الكتاب والسنة من جميع فرسان الكلام والفلسفة إلا ولا بد أن يتناقض، فيحيل ما أوجب نظيره ويوجب ما أحال نظيره، إذ كلامهم من عند غير الله، وقد قال الله تعالى : وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا. )) -انتهى قوله-..فلزم إذن ان تكون التوراة أو الإنجيل وقت نزولها سالمة من الإختلاف والتناقض وهذا إعجاز لا يقدر كل من وقع تحت قوله: (( غَيْرِ اللَّهِ )) ان يأتوا لنا بمثله..
                  هذا هو فهمي أخي بن سلامة وتلك هي حجتي..فإن كان لديك ما يخالف هذا الفهم بدليله تركتُ ما عندي..
                  والله أعلم..
                  Last edited by مستفيد..; 07-14-2014, 02:29 PM.
                  التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                  والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                  مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                  Comment

                  • ابن سلامة
                    محاور - رحمه الله
                    • Mar 2013
                    • 3002

                    #24

                    لست أخالفك أخي في أن كلام الله تعالى بائن من سائر الكلام في التوراة أو الإنجيل أو القرآن أو الصحف كما الله تعالى بائن من خلقه .. فقدسيته لا جدال حولها و كماله الدال على كمال قدرة الله و عجز الخلائق عن الإتيان بمثله (و المثيل غير الشبيه) لا مرية فيه. إنما أخذت عليك ما قلته في هذا الموضع لاعتبارين اثنين :

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
                    وكلامه سبحانه معجز سواء كان في التوراة او الإنجيل أو القرآن..الإختلاف هو ان الله تعهد بحفظ القرآن ولم يتعهد بحفظ التوراة والإنجيل..فكيف يكون كلام الله معجز هنا وغير معجز هناك..
                    - الأول : تسوية التوراة و الانجيل بالقرآن في مقام الإعجاز و قد علمت أن القرآن فاقها جميعا في مستويات لا تحصى منه .. ناهيك عن أن الإعجاز القرآني لا تخلو منه آية من آياته بحيث أن التحدي القائم من الله تعالى لخلقه ينتهي إليها جميعا و هذا بخلاف الكتب السابقة .. و إذا سلمنا بوجود إعجاز فعلا في الكتب السابقة فهو على الأغلب متعلق بعدم الإختلاف بين نصوصها و هذا قد يكون غير ملحوظ بالنسبة لسائر الكلام و منه كلام البشر .. بحيث يكون بينة لهم و تقوم به الحجة عليهم .. في حين أن عظمة الإعجاز القرآني لا تخفى على أحد حتى على الذين لا يتكلمون العربية.

                    - الثاني : قولك إن الإختلاف هو أن الله تعهد بحفظ القرآن ولم يتعهد بحفظ التوراة والإنجيل و قد تعلم أن هذا ليس هو الاختلاف الوحيد كما أسلفنا و كما ذكر العلماء حول وجوه إعجاز القرآن و أنه لا تنقضي عجائبه.

                    و على أي حال فقد ضربت لك مثالا أخي الحبيب بالحديث القدسي ..للإشارة إلى وجود التفاضل و التباين و التمايز بين القرآن و بين سائر الكلام الإلهي .. و قدرة الله لا تحدها حدود.

                    و الله المستعان

                    Comment

                    • مُستفيد
                      طالب علم
                      • Apr 2010
                      • 2315

                      #25
                      لا يُحتج بالحديث القدسي في هذ الموضوع..لا لأن الحديث القدسي خلافي في هل ان اللفظ للنبي أم لله..بل لأن حديثنا عما انزل الله من كتب على عباده وامر باتباعها..وآية (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ))....صريحة وقطعية في هذا الباب وإعجاز الكتب المنزلّة فيها بَيِّنْ كما أسلفنا القول..أيضا لا توجد كذلك اختلافات فيما صح من احادث قدسية ولا في الأحاديث النبوية وهذ أيضا من الإعجاز مما يفوق طاقة البشر فكلها وحي من عند الله إلا ان الله سبحانه ما تحداهم إلا بالقرآن ..فالفرق إذن هو في الناحية التعبدية لا في الناحية الإعجازية ( أقصد معجز من عدمه ولا أقصد درجات الإعجاز وقوتها وتباينها) ..لهذا لا يصلح كاعتراض..
                      Last edited by مستفيد..; 07-14-2014, 03:44 PM.
                      التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                      والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                      مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                      Comment

                      • ابن سلامة
                        محاور - رحمه الله
                        • Mar 2013
                        • 3002

                        #26


                        عظمة الإعجاز القرآني لا تخفى على أحد .. فهو في أعلى مراتب الإعجاز ... غير أني أتراجع أخي عن مقولتي عن الكتب المقدسة التي سبقته لما ذكرته أنت و لاعتبارات أخرى ذكرها شيخ الاسلام بن تيمية :

                        يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب النبوات (ص519 -521) :
                        " وما أتى به محمد -صلى الله عليه و سلم- من الآيات، فهو دليلٌ على إثبات جنس الأنبياء مطلقاً، وعلى نبوّة كلّ من سُمِّيَ في القرآن، خصوصاً إذا كان هذا ممّا أخبر به محمد عن الله، ودلّت آياته على صدقه فيما يخبر به عن الله.
                        وحينئذٍ فإذا قُدِّر أنّ التوراة، أو الإنجيل، أو الزبور معجزٌ لما فيه من العلوم والإخبار عن الغيوب، والأمر والنهي، ونحو ذلك، لم يُنازع في ذلك، بل هذا دليل على نبوّتهم صلوات الله عليهم، وعلى نبوّة من أخبروا بنبوّته.
                        ومن قال: إنها ليست بمعجزة ؛ فإن أراد ليست معجزة من جهة اللفظ والنظم؛ كالقرآن، فهذا ممكن ، وهذا يرجع إلى أهل اللغة العبرانية.
                        وأما كون التوراة معجزة من حيث المعاني لما فيها من الإخبار عن الغيوب، أو الأمر والنهي؛ فهذا لا ريب فيه.
                        وممّا يدلّ على أنّ كتب الأنبياء معجزة: أنّ فيها الإخبار بنبوّة محمد قبل أن يُبعث بمدة طويلة، وهذا لا يُمكن علمه بدون إعلام الله لهم، وهذا بخلاف من أخبر بنبوّته من الكهّان والهواتف؛ فإنّ هذا إنّما كان عند قرب مبعثه لمّا ظهرت دلائل ذلك، واستَرَقَتْه الجنّ من الملائكة، فتحدثت به، وسمعته الجنّ من أتباع الأنبياء.
                        فالنبيّ الثاني إذا كان قد أخبر بما هو موجود في كتاب النبيّ الأول، وقد وصل إليه من جهته، لم يكن آية له؛ فإنّ العلماء يشاركونه في هذا.
                        وأما إذا أخبر بقدرٍ زائدٍ لم يوجد في خبر الأول، أو كان ممّن لم يصل إليه خبر نبيّ غيره، كان ذلك آية له؛ كما يوجد في نبوّة أشعيا، وداود، وغيرهما من صفات النبيّ ما لا يوجد مثله في توراة موسى.
                        فهذه الكتب معجزة لما فيها من أخبار الغيب الذي لا يعلمه إلا نبيّ، وكذلك فيها من الأمر والنهي، والوعد والوعيد، ما لا يأتي به إلا نبيّ، أو تابع نبيّ.
                        وما أتى أتباع الأنبياء من جهة كونهم أتباعاً لهم، مثل أمرهم بما أمروا به، ونهيهم عما نهوا عنه، ووعدهم بما وعدوا به، ووعيدهم بما يُوعدون به؛ فإنه من خصائص الأنبياء".


                        لكن أصل خلافنا يا أخي لم يزل طالما أن القرآن الكريم فريد معجز في مبناه و ليس فقط في معناه .. فيسهل على كل مطلع أن يعرف الفرق بينه و بين سائر الكلام.

                        Comment

                        • مُستفيد
                          طالب علم
                          • Apr 2010
                          • 2315

                          #27
                          السطر الأخير من المداخلة أخي بن سلامة يقولني ما لم أقله..
                          التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                          والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                          مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                          Comment

                          • ابن سلامة
                            محاور - رحمه الله
                            • Mar 2013
                            • 3002

                            #28
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
                            السطر الأخير من المداخلة أخي بن سلامة يقولني ما لم أقله..
                            لم أفهم أخي

                            Comment

                            • مُستفيد
                              طالب علم
                              • Apr 2010
                              • 2315

                              #29
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سلامة مشاهدة المشاركة

                              لكن أصل خلافنا يا أخي لم يزل طالما أن القرآن الكريم فريد معجز في مبناه و ليس فقط في معناه .. فيسهل على كل مطلع أن يعرف الفرق بينه و بين سائر الكلام.
                              أين قلت أنا أن القرآن معجز فقط في معناه..وأين قلت أنه يصعب على كل مطلع أن يفرق بينه وبين كلام سائر البشر..
                              Last edited by مستفيد..; 07-14-2014, 04:55 PM.
                              التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                              والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                              مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                              Comment

                              • ابن سلامة
                                محاور - رحمه الله
                                • Mar 2013
                                • 3002

                                #30

                                طيب،، أعني أصل خلافنا حول الاستدلال بالنص المقدس سوى القرآن على أن حجيته في ذاته .. و ذلك بالعودة إلى المشاركة 14 حيث قلت أخي :

                                وكما تعلم أخي بن سلامة فالتوراة والإنجيل هي كذلك كلام الله كما أن القرآن كلام الله...فهل تقدر أن تبين لنا بالتفصييل (كلمة كلمة) أين وقع التحريف في التوراة والإنجيل وأين لم يقع..طالما أنه حجة في ذاته (( وكله كلام الله ))..

                                و هكذا علقت فقلت :
                                لكن أصل خلافنا يا أخي لم يزل طالما أن القرآن الكريم فريد معجز في مبناه و ليس فقط في معناه .. فيسهل على كل مطلع أن يعرف الفرق بينه و بين سائر الكلام.

                                أي لا وجه للمقارنة باعتبار الفارق ...

                                Comment

                                Working...