مازالت له خطوات قليلة نحو الإلحاد الرجاء المساعدة

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مُستفيد
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 2315

    #31
    حسنا فهمت قصدك الآن..أقول لا ينحصر استخراج الكلام المحرف فقط في طريق النظم اللغوي بل كذلك من جهة الإختلاف والتضاد وهي حجة معمول بها في نقد الكتاب المقدس أراك قد أغفلتها وقصرت الأمر فقط على الميزان اللغوي الغير معتمد أصلا في نقد الكتاب المقدس أو يكاد يكون معدوم وهذا أراه خطأ منك لأن القرآن استخدمها كحجة في قوله ((ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ))..والإختلاف هنا لا يقتصر على الإعجاز اللغوي وحسب كما أشار إلى ذلك القرطبي في تفسيره: (( إما في الوصف واللفظ ؛ وإما في جودة المعنى ، وإما في التناقض ، وإما في الكذب))..فطلبتُ منك ان تستخرج جميع النصوص المحرفة لا من جهة النظم اللغوي وحسب بل من جهة الإختلاف عموما والنظم اللغوي قد يشمله كذلك كما أشار إليه بن تيمية رحمه الله في الإقتباس الذي نقلته عنه عندما أحال الحكم إلى أهل اللغة العبرانية..ثم حتى لو تنازلنا عن مقياس اللغة فمقياس التضاد والإختلاف لا يزال قائم بوجوهه الأخرى إذ معلوم انه توجد نصوص في التوراة والإنجيل ظاهرة ثبت تحريفها لدينا بالنص وتوجد نصوص أقرها النص..ولكن توجد نصوص أخرى محايدة neutre..لا يظهر فيها اختلاف مع نص آخر أو تضاد أي مطابق للشرط الذي نصت عليه الآية بخصوص الإختلاف وكونه من عند الله..فأخبرتك أننا لا نقبلها لأن كاتبها مجهول وليس ثقة وهو ما قرره علماء الكنيسة أنفسهم..
    Last edited by مستفيد..; 07-14-2014, 06:08 PM.
    التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
    والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

    مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

    Comment

    • ابن سلامة
      محاور - رحمه الله
      • Mar 2013
      • 3002

      #32

      لم يتغير شيء أخي،
      بل إن هذا التفصيل ينضاف إلى أن القرآن حجة في ذاته لفظا و معنى و أما الكتب السابقة فلا لسهولة التباسها على الناس بغيرها ... و أن ما أتيت به دليلا فهو لي و ليس علي ..
      فعلى الرغم من فساد كثير من حملة القرآن لم يشك أحد يوما في ثبوته و مصدريته لعلو مقاماته لغة و معنى فهو يعلو كل كلام شعرا أو نثرا بل يعلو ما جاء في تلك الكتب المحرفة جملة و تفصيلا حتى إنه لا يسع أحدا محاكاته بشيء ما يسع مع غيره .. و الكتب المحرفة مع انطوائها على نصوص أصلية لا تدري و لا يدري أحد بالضبط مكامنها .. و لا سبيل إلى إثبات صحتها مهما بدا لمعتنقي ديانتها أن الذين حملوها إليهم عدول.

      الخلاصة و عودا على بدء أقول : القرآن الكريم هو الحجة على العلمين بالنظر فقط إلى متنه. و الشاهد : ليس في مجرد حمل القرآن تزكية للناقل و لا تشترط زكاته ليعلم مصدر ما حمل .. أما السنة فلا بد من النظر فيها إلى السند للتمحيص في مصدريتها مهما بدا أنها متوافقة مع القرآن و مهما كان حملتها عدولا.

      Comment

      • مُستفيد
        طالب علم
        • Apr 2010
        • 2315

        #33
        أخي الكريم..القرآن لم يُحرَّف ليس لأن النص غير قابل للتحريف بل لأن الله هو من تعهد بحفظه هذ هو المرجح..أنتَ تخلط بين التحريف وبين الإتيان بمثله..الأول جائز في حق الكتب المنزلة توراة كانت أو إنجيل أو قرآن (لو لم يتعهد الله بحفظه) والثاني ممتنع في جميعهم..
        أكتفي بهذا القدر لأننا بدأنا نسير نحو التكرار..
        Last edited by مستفيد..; 07-14-2014, 09:36 PM.
        التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
        والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

        مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

        Comment

        • ابن سلامة
          محاور - رحمه الله
          • Mar 2013
          • 3002

          #34
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
          أخي الكريم..القرآن لم يُحرَّف ليس لأن النص غير قابل للتحريف بل لأن الله هو من تعهد بحفظه هذ هو المرجح..أنتَ تخلط بين التحريف وبين الإتيان بمثله..الأول جائز في حق الكتب المنزلة توراة كانت أو إنجيل أو قرآن (لو لم يتعهد الله بحفظه)
          أكتفي بهذا القدر لأننا بدأنا نسير نحو التكرار..

          و إني أقول لو كان هناك إمكان بأن يؤتى بمثله أيضا لأمكن أن يحرف مع حفظ الله لمادته .. لأن هذا هو مناط التحدي أصلا فلا مجال للإتيان بمثله ... و لأن الله حفظه و لانه من المستحيل محاكاته بشيء من الكلام فقد أسلم العالم له و أذعن و عرف الكل قدر إعجازه لفظا و معنى. فلم يوكله الله إلى أحد كما أوكل كتبه السابقة.
          و لما كان حديثنا منذ البداية عن الناقل فأصر أننا عرفنا فضله بالإتباع و ليس بمجرد النقل. و الذي أشكل على منكري السنة غالبا في تعاملهم مع السنة كما ذكرنا هو من تبعات تحكيم العقل القاصر و ضعف التسليم و اتباع الشبهات ليس إلا. و لو لم تتفرد السنة بما تفردت به من الأخبار و التشريعات و زيادة في التفصيلات مع وجود كثير من التحريف حيال ذلك من قبل الضعفاء و الوضاعين لما كان هناك داع لإنكار من أنكرها.
          أما القرآن فلا سبيل لإنكاره بأي وجه لأنه المصون الكاشف عن حقيقة كل شيء حتى و لو كان حامله.

          والثاني ممتنع في جميعهم.. (تقصد الإتيان بمثله)

          أصر على أن إعجاز الكتب الإلهية السابقة ليس مطلقا و لا يرقى إلى الإعجاز القرآني بحال و لا تمتنع محاكاته بوجه من الأوجه لأنه و كما قال العلماء لم يكن مناط التحدي .. و ما كانت تلك الكتب إلا تفصيلا و هدى و رحمة لمن نزلت عليهم.

          Comment

          • مُستفيد
            طالب علم
            • Apr 2010
            • 2315

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سلامة مشاهدة المشاركة

            أصر على أن إعجاز الكتب الإلهية السابقة ليس مطلقا و لا يرقى إلى الإعجاز القرآني بحال
            لم أقل خلاف ذلك بارك الله فيك..
            و لا تمتنع محاكاته بوجه من الأوجه لأنه
            إن قصدت بمحاكاته الإتيان بمثله فبلى يمتنع..وإلا لما وجدنا اختلافات كثيرة في النصوص التي كتبها القساوسة والرهبان من عند انفسهم..وإلى الآن أخي بن سلامة لم تبلغك قوة الحجة في آية (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ))..وطالما ان هذه الحجة لم تبلغك ولم تستوعبها كما يجب فسنظل ندور في نفس الدائرة..
            لأنه و كما قال العلماء لم يكن مناط التحدي
            كونه لم يكن مناط التحدي لا ينفي إعجازه وكونه لم يكن مناط التحدي لا يعني جواز الإتيان بمثله.فهل لأن الله تحداهم بالقرآن ينفي أن يكون تسبيح الحجر في يد النبي إعجازا ..هل ينفي أن تكون الإسراء والمعراج إعجازا وغيرها وغيرها..هذا فضلا أني أتيتك بآية تثبت إستحالة الإتيان بمثله لأنك لو جوزتَ ذلك فقد كذَّبْتَ الله إذ قد جعلتَ في مقدور الإنس أو الجن أن يأتو بكتاب يخلو من أي اختلاف..وهذا كما قلنا محال بنص الآية..فأي دليل أخي بن سلامة اعتمدتَ عليه أنتَ لتجويز الإتيان بمثل التوراة أو الإنجيل ؟..لاحظ اني اتحدث عن الإتيان بمثله من جهة الإختلافات لا من جهة النظم اللغوي ولا أتحدث عن مجرد التحريف (رغم أن النظم اللغوي بدوره فيه نظر)..
            Last edited by مستفيد..; 07-15-2014, 03:57 PM.
            التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
            والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

            مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

            Comment

            • ابن سلامة
              محاور - رحمه الله
              • Mar 2013
              • 3002

              #36
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
              لم أقل ذلك بارك الله فيك..
              أعلم أخي الحبيب

              إن قصدت بمحاكاته الإتيان بمثله فبلى يمتنع..وإلا لما وجدنا اختلافات كثيرة في النصوص التي كتبها القساوسة والرهبان من عند انفسهم..وإلى الآن أخي بن سلامة لم تبلغك قوة الحجة في آية (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ))..وطالما ان هذه الحجة لم تبلغك ولم تستوعبها كما يجب فسنظل ندور في نفس الدائرة..

              كونه لم يكن مناط التحدي لا ينفي إعجازه وكونه لم يكن مناط التحدي لا يعني جواز الإتيان بمثله.فهل لأن الله تحداهم بالقرآن ينفي أن يكون تسبيح الحجر في يد النبي إعجازا ..هل ينفي أن تكون الإسراء والمعراج إعجازا وغيرها وغيرها..هذا فضلا أني أتيتك بآية تثبت إستحالة الإتيان بمثله لأنك لو جوزتَ ذلك فقد كذَّبْتَ الله إذ قد جعلتَ في مقدور الإنس أو الجن أن يأتو بكتاب يخلو من أي اختلاف..وهذا كما قلنا محال بنص الآية..فأي دليل أخي بن سلامة اعتمدتَ عليه أنتَ لتجويز الإتيان بمثل التوراة أو الإنجيل ؟..لاحظ اني اتحدث عن الإتيان بمثله من جهة الإختلافات لا من جهة النظم اللغوي ولا أتحدث عن مجرد التحريف (رغم أن النظم اللغوي بدوره فيه نظر)..

              مدار حديثك المتعلق بإعجاز الكتب السابقة هو عن خصوصية عدم الاختلاف التي تميزها عن سائر الكتب كما هي ميزة للقرآن الكريم ... و كما قلتُ آنفا هي لا يجب أن تكون ملحوظة -إلا بدراسة الكتاب المقدس بطوله و عرضه- في حين أن إعجاز القرآن يتعلق بآحاد الآيات بقدر ما هو إعجاز شامل ... و هنا اختلفنا حول المقصد : أعني أن تكون تلك الكتب حجة في ذاتها مثلما سائر المعجزات في كل حيثية من حيثياتها و في كل موطن يستدعي إقامة الحجة خاصة خاصة خاصة أن التحريف طالها و لا زال دون أن يتبين العوام مكامنه حتى إنه يمكن القول بأن 99 بالمائة من العالم المسيحي منذ القرون الأولى و إلى اليوم مخدوعون و لا يشكون في مصداقية تلك الكتب المحرفة لديهم. .. و لو حدث اختلاف مثله بنسبة 0.000001 في كتاب الله لانكشف و لما انخدع به المسلمون أبدا. و الحمد لله رب العلمين.


              Comment

              • مُستفيد
                طالب علم
                • Apr 2010
                • 2315

                #37
                أخي بن سلامة قمتَ بالخلط بين نقطتين..كلامي كان ردا على قولك بجواز الإتيان بمثل التوراة أو الإنجيل بحجة أن العلماء قالوا أنها لم تكن موضع التحدي..ولم يكن كلامي ردا على مسألة التحريف والمقارنة بين الكتب السابقة والقرآن كما بدا تعقيبك..لأن هذه النقطة كنتُ قد فصلت فيها سابقا وقلت أن استحالة تحريف القرآن..لا يرجع إلى أن النص القرآني غير قابل للتحريف بل لأن الله هو من تعهد بحفظه وتعهد بعدم تحريفه..وهذا كما قلت هي النقطة التي رجحت تحريف الكتب السابقة وامتناعه في القرآن..والدليل أن النص القرآني لو أنه غير قابل للتحريف كنص لما تعهد الله بحفظه ولكان قوله سبحانه (( وإنا له لحافظون )) بعد أن انزله..بلا معنى ..فطالما أن النص أنزل وهو ممتنع في ذاته كما تقول لما احتجنا لأن يقول الله إني سأحفظه بعد أن أنزلته..
                Last edited by مستفيد..; 07-15-2014, 05:01 PM.
                التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                Comment

                • ابن سلامة
                  محاور - رحمه الله
                  • Mar 2013
                  • 3002

                  #38

                  أخي الكريم مستفيد - بارك الله فيك و شكر الله لك صبرك و جهدك - أقول :

                  لا لم أخلط أخي و لو تأملت لوجدت أني أجبتك في الصميم : و هنا سأحاول أن أختم بمشاركتي هذه إذ طال بنا النقاش و لعلي أوضح لك أكثر منتهى ما أرمي إليه و ما فهمته و ما أنا مقتنع به، و لك أن ترى بعدها رأيك سددني الله و إياك :

                  مقارنة القرآن بالكتب المقدسة في هذا الباب - باب حال الناقل و المتلقي - ليست ذات أهمية بالنسبة لي و لم أناقشك إياها إلا لأنك تطرقت إليها باعتبار إمكانية تحريف القرآن كما حُرّفت لو لم يتعهد الله تعالى بحفظه و زواله و اندثاره .. لكنك في هذا لم تضع اعتبارا أبدا لجوهر الإعجاز القرآني و الذي هو مناط التحدي الذي ينئى به عن الإختلاف اللفظي و البياني قبل اختلاف المضمون و المعاني .. و هذا الإعجاز هو أحد إن لم أقل أهم الأسباب و الدعائم التي جعلت نصه الأصلي مصونا بأمر الله و تعهده. ما يعني أن الأمرين متلازمين إلى حد بعيد فإن وُجد القرآن وُجد كما هو مصونا أو يقع التحريف فينكشف سريعا لأنه يعلو كما قلنا و بالحرف كل كلام يقترن به مهما بلغت بلاغته .. فقلت بضرورة خلود القرآن الكريم بقرينة التحدي بإعجازه البلاغي و البياني و ليس فقط بقرينة الحفظ ما ليس من شأن الكتب المقدسة.


                  والدليل أن النص القرآني لو أنه غير قابل للتحريف كنص لما تعهد الله بحفظه ولكان قوله سبحانه (( وإنا له لحافظون )) بعد أن انزله..بلا معنى ..فطالما أن النص أنزل وهو ممتنع في ذاته كما تقول لما احتجنا لأن يقول الله إني سأحفظه بعد أن أنزلته..


                  مع ذلك لا بد من اعتبار الأسباب و النظر فيها لأن هذا هو المنهج القرآني الرصين و الوسط بين الإعتماد على الأسباب و بين إلغائها مطلقا .. و لولا ذلك لما منع رسول الله صلى الله عليه و سلم من كتابة حديثه مظنة الإختلاط و الالتباس بالقرآن اللكريم و -هو المحفوظ بحفظ الله- قبل أن يسمح بذلك مجددا بعدما استقرت طبيعة الوحي القرآني في أذهان الأمة و تمرَّست على تشخيصه .. و لما جاء في صحيح البخاري - أثر كهذا الأثر عن الصديق رضي الله عنه : لما استحر القتل بالقراء يومئذ فرق أبو بكر أن يضيع فقال لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت : فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه.

                  و لتلاحظ معي أن إمكان ضياع القرآن و الذي استدعى حفظ الله تعالى له هنا كما جاء في هذا الأثر هو مقتل الصحابة القراء رضي الله عنهم .. ما يعني أن هناك وجوها و حالات من الضياع موجبة الحفظ غير وقوع التحريف.

                  و كما جعل الله تعالى صحابة نبيه سببا في حفظ كتابه فمن باب أولى أن جعل أسباب حفظ كتابه قائمة في ذاته على مر العصور حتى دونما حاجة إلى البشر .. و الدليل على أن القرآن محفوظ بحفظ الله مع غناه عن الحملة و شرط أن يكونوا عدولا أنه يبقى إلى آخر الزمان حين لا يبقى في الناس خير فيرفعه من صدورهم و سطورهم لعدم استحقاقهم له على معرفة منهم بقدسيته أوجبت استيعابهم له إلى ذلك الحين

                  .

                  Comment

                  • مُستفيد
                    طالب علم
                    • Apr 2010
                    • 2315

                    #39
                    لا لم تجبني في الصميم اخي بن سلامة..حدثتك عن امتناع الإتيان بمثلها في نقطة إلتقاء بين جميع الكتب المقدسة وهي امتناع الإختلاف وقدمت لك ادلة فحدثتني عن نقطة أخرى انفرد بها القرآن لا يمكن الإتيان بمثلها كذلك وهي البلاغة..
                    لكنك في هذا لم تضع اعتبارا أبدا لجوهر الإعجاز القرآني و الذي هو مناط التحدي الذي ينئى به عن الإختلاف اللفظي و البياني قبل اختلاف المضمون و المعاني .. و هذا الإعجاز هو أحد إن لم أقل أهم الأسباب و الدعائم التي جعلت نصه الأصلي مصونا بأمر الله و تعهده
                    أنتَ هنا تجعل العهدة للنص بدل أن تكون لله..وهذا الكلام خطير..(والحديث هنا عن حفظه من التحريف لا عن إعجازه في ذاته..)
                    النص القرآني معجز في ذاته ولا يقدر إنس او جن ان يأتو بآية واحدة من مثله..هذا شيء..لكن من يحفظ هذا النص من التحريف وعبث العابثين (ودائما أذكر التحريف ليس الإتيان بمثله) فهو الله سبحانه وتعالى..
                    وسأعطيك مثال ليتبين المقال أكثر..تخيل لو أن القرآن ليس هو الرسالة الخاتمة وأنزله الله على بني اسرائيل بدل التوراة والإنجيل بإعجازه البلاغي والبياني والعلمي ووو ثم أوكل الله مهمة حفظه لأحبارهم وعلمائهم..هل كانوا سيصونونه ؟ هل كان هذا القرآن سيصل إلى الأجيال اللاحقة كما أنزله الله ؟..أم ستُخفى منه نصوص..وتبدل كلمات بدل أخرى..أظن هذا المثال يوضح المسألة بشكل جيد..
                    فإن وُجد القرآن وُجد كما هو مصونا أو يقع التحريف فينكشف سريعا لأنه يعلو كما قلنا و بالحرف كل كلام يقترن به مهما بلغت بلاغته
                    نفس الخلل..ينكشف سريعا لأنه حفظ بحفظ الله..لا لأن النص غير قابل للتحريف..وسأعيد نفس المثال..تخيل لو أن القرآن ليس هو الرسالة الخاتمة وأنزله الله على بني اسرائيل بدل التوراة والإنجيل بإعجازه البلاغي والبياني والعلمي ووو ثم أوكل الله مهمة حفظه لأحبارهم وعلمائهم..هل كانوا سيصونونه ؟ هل كان هذا القرآن سيصل إلى الأجيال اللاحقة كما أنزله الله ؟..أم ستُخفى منه نصوص..وتبدل كلمات بدل أخرى..
                    . فقلت بضرورة خلود القرآن الكريم بقرينة التحدي بإعجازه البلاغي و البياني و ليس فقط بقرينة الحفظ ما ليس من شأن الكتب المقدسة.
                    بل فقط بقرينة الحفظ..لأن التحدي يسقط إن طاله التحريف..فالله أخبرنا أنه أنزل هذا التحدي وأخبرنا انه انه تكفل بحفظه..فالتحدي هنا محفوظ بحفظ الله له وليس أن التحدي هو من يحفظ نفسه بنفسه ..وأعيد ...تخيل لو أن القرآن ليس هو الرسالة الخاتمة وأنزله الله على بني اسرائيل بدل التوراة والإنجيل بإعجازه البلاغي والبياني والعلمي ووو ثم أوكل الله مهمة حفظه لأحبارهم وعلمائهم..هل كانوا سيصونونه ؟ هل كان هذا القرآن سيصل إلى الأجيال اللاحقة كما أنزله الله ؟..أم ستُخفى منه نصوص..وتبدل كلمات بدل أخرى..
                    الصديق رضي الله عنه : لما استحر القتل بالقراء يومئذ فرق أبو بكر أن يضيع فقال لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت : فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه.
                    هذا دليل على ما أقوله..
                    و لتلاحظ معي أن إمكان ضياع القرآن و الذي استدعى حفظ الله تعالى له هنا كما جاء في هذا الأثر هو مقتل الصحابة القراء رضي الله عنهم .. ما يعني أن هناك وجوها و حالات من الضياع موجبة الحفظ غير وقوع التحريف.
                    وكيف حرفت التوراة ألم تحرق في العهد البابلي فأعيد صياغتها ثم بدل في الصياغة ما بدل..ولو ان الله لم يحفظ القرآن في الموقعة التي ذكرت..ألن يكون هذا مدخلا لتحريفه بنفس طريقة تحريف التوراة..
                    Last edited by مستفيد..; 07-15-2014, 08:54 PM.
                    التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                    والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                    مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                    Comment

                    • مُستفيد
                      طالب علم
                      • Apr 2010
                      • 2315

                      #40
                      يقول بن عاشور في تفسير قوله تعالى (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )): (( شمل حفظه الحفظ من التلاشي ، والحفظ من الزيادة والنقصان فيه ، بأن يسر تواتره وأسباب ذلك ، وسلمه من التبديل والتغيير حتى حفظته الأمة عن ظهور قلوبها من حياة النبيء - صلى الله عليه وسلم - ، فاستقر بين الأمة بمسمع من النبيء - صلى الله عليه وسلم - وصار حفاظه بالغين عدد التواتر في كل مصر..
                      وقد حكى عياض في المدارك : أن القاضي إسماعيل بن إسحاق بن حماد المالكي البصري سئل عن السر في تطرق التغيير للكتب السالفة وسلامة القرآن من طرق التغيير له ، فأجاب بأن الله أوكل للأحبار حفظ كتبهم فقال : بما استحفظوا من كتاب الله - وتولى حفظ القرآن بذاته تعالى فقال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون قال أبو الحسن بن المنتاب ذكرت هذا الكلام للمحاملي فقال لي : لا أحسن من هذا الكلام . ))
                      وكما سبق وقلت لو كان مجرد إنزاله يغني عن حفظه..لما قال الله (( وإنا له لحافظون))..فالواو تُفيد الترتيب مع التراخي الزمني..
                      Last edited by مستفيد..; 07-15-2014, 09:25 PM.
                      التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                      والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                      مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                      Comment

                      • ابن سلامة
                        محاور - رحمه الله
                        • Mar 2013
                        • 3002

                        #41
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
                        لا لم تجبني في الصميم اخي بن سلامة..حدثتك عن امتناع الإتيان بمثلها في نقطة إلتقاء بين جميع الكتب المقدسة وهي امتناع الإختلاف وقدمت لك ادلة فحدثتني عن نقطة أخرى انفرد بها القرآن لا يمكن الإتيان بمثلها كذلك وهي البلاغة..
                        طيب أخي أعد و بتمعن أكثر قراءة المشاركة 36

                        أنتَ هنا تجعل العهدة للنص بدل أن تكون لله..وهذا الكلام خطير..(والحديث هنا عن حفظه من التحريف لا عن إعجازه في ذاته..)

                        و هل تعتقد أن الله تعالى حفظ كتابه بغير أسباب ؟ طيب ماذا عن الأسباب التي عددها العلماء و منها :

                        - أمر النبي صلى الله عليه و سلم بكتابته و أن لا يكتب غيره معه
                        - حظه على تعلمه و تعليمه و ترتيب الأجر العظيم على ذلك
                        - قوة الحافظة عند العرب و اعتيادهم على الحفظ حتى لما هو دون القرآن بكثييير
                        - تسهيل حفظه في الصدور حتى إنه لا يعجز الصبي الصغير عن أن يكون من حملته
                        - جمعه و إعادة جمعه على عهد الخليفتين أبي بكر و عثمان رضي الله عنهما

                        و كل ذلك لا يعدل عندي أنه محفوظ بما قام به في ذاته من إعجاز لا مثيل له في أي كتاب قبله أو بين يديه تحدى الله به الخلق جميعا و جعله معجزة كبرى من معالمها شموليته المطلقه و صلاحه لكل زمان و مكان فكان لكل تلك الأسباب التي جعلها الله فيه و في غيره حقيقا بأن يحفظ .. أقول ذلك و أؤكد عليه ألف مرة.

                        و تأكيدا على ما ذهبنا إليه من أن مقومات الحفظ ذاتية في القرآن الكريم أن الله تعالى قال : ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾

                        قال شيخ الاسلام بن تيمية في كتابه ''الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح'' موضحا عظمة القرآن و فضله على سائر الكتب الإلهية في المعاني أيضا و ليس فقط في الأساليب و المباني :

                        ومن تدبر ما صنفه جميع العقلاء في العلوم الإلهية، والخلقية، والسياسية، وجد بينه وبين ما جاء في الكتب الإلهية: التوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف الأنبياء، وجد بين ذلك وبين القرآن من التفاوت، أعظم مما بين لفظه ونظمه، وبين سائر ألفاظ العرب ونظمهم.
                        فالإعجاز في معناه، أعظم وأكثر من الإعجاز في لفظه، وجميع عقلاء الأمم عاجزون عن الإتيان بمثل معانيه أعظم من عجز العرب عن الإتيان بمثل لفظه. وما في التوراة والإنجيل: ولو قدر أنه مثل القرآن لا يقدح في المقصود؛ فإن تلك كتب الله - أيضا - ولا يمتنع أن يأتي نبي بنظير آية نبي، كما أتى المسيح بإحياء الموتى. وقد وقع إحياء الموتى على يد غيره؛ فكيف وليس ما في التوراة والإنجيل مماثلا لمعاني القرآن، لا في الحقيقة، ولا في الكيفية، ولا الكمية؟!
                        بل يظهر التفاوت لكل من تدبر القرآن، وتدبر الكتب.
                        وهذه الأمور من ظهرت له من أهل العلم والمعرفة ظهر له إعجازه من هذا الوجه. ومن لم يظهر له ذلك، اكتفى بالأمر الظاهر الذي يظهر له ولأمثاله ،كعجز جميع الخلق عن الإتيان بمثله مع تحدي النبي وإخباره بعجزهم؛ فإن هذا أمر ظاهر لكل أحد. اهـ


                        ويقول العلامة السعدي رحمه الله في تفسير قول الله عز وجل : ( وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ) الكهف/27.
                        " أي : اتبع ما أوحى الله إليك بمعرفة معانيه وفهمها ، وتصديق أخباره ، وامتثال أوامره ونواهيه ، فإنه الكتاب الجليل ، الذي لا مبدل لكلماته، أي : لا تغير ولا تبدل لصدقها وعدلها ، وبلوغها من الحسن فوق كل غاية ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ) فلتمامها استحال عليها التغيير والتبديل ، فلو كانت ناقصة لعرض لها ذلك أو شيء منه ، وفي هذا تعظيم للقرآن ، وفي ضمنه الترغيب على الإقبال عليه " انتهى." تيسير الكريم الرحمن " (ص/479)

                        و مما يؤكد أن مقومات حفظ الله تعالى لكتابه في ذاته قول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ . لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) فصلت/41-42.

                        قال ابن عباس : عزيز أي : ممتنع عن الناس أن يقولوا مثله .
                        و قال قتادة : أعزه الله عز وجل عزا فلا يجد الباطل إليه سبيلا .
                        و قال ابن كثير : ( وإنه لكتاب عزيز ) أي : منيع الجناب ، لا يرام أن يأتي أحد بمثله.
                        و قال السعدي : { عَزِيزٌ } أي: منيع من كل من أراده بتحريف أو سوء.
                        وقال ابن عاشور : أنه كتاب عزيز ، والعزيز النفيس ، وأصله من العزة وهي المنعة لأن الشيء النفسي يدافعَ عنه ويُحمَى عن النبذ فإنه بيِّن الإِتقان وعلوِّ المعاني ووضوح الحجة ومثل ذلك يكون عزيزاً ، والعزيز أيضاً : الذي يَغلب ولا يُغلب ، وكذلك حجج القرآن .


                        فعزة القرآن منعة له من التحريف و هي أقوى سبب لحفظه من كل مبطل و باطل مقارنة مع الأسباب الخلقية التي ليست في ذاته و التي اقترنت بالخلق.

                        النص القرآني معجز في ذاته ولا يقدر إنس او جن ان يأتو بآية واحدة من مثله..هذا شيء..لكن من يحفظ هذا النص من التحريف وعبث العابثين (ودائما أذكر التحريف ليس الإتيان بمثله) فهو الله سبحانه وتعالى..
                        وسأعطيك مثال ليتبين المقال أكثر..تخيل لو أن القرآن ليس هو الرسالة الخاتمة وأنزله الله على بني اسرائيل بدل التوراة والإنجيل بإعجازه البلاغي والبياني والعلمي ووو ثم أوكل الله مهمة حفظه لأحبارهم وعلمائهم..هل كانوا سيصونونه ؟ هل كان هذا القرآن سيصل إلى الأجيال اللاحقة كما أنزله الله ؟..أم ستُخفى منه نصوص..وتبدل كلمات بدل أخرى..أظن هذا المثال يوضح المسألة بشكل جيد..

                        بعد كل الذي ذكرته من أن مقومات حفظ كتاب الله تعالى ذاتية و أعظم بكثير مما قام بالكتب السابقة .. فلا يعني هذا أني أنكر التصرف الإلهي و إرادة الله تعالى أن لا يصير على القرآن ما صار على الكتب السابقة.

                        لكن ما يهمني ابتداء و هو المقصود من هذا الحوار أن منعة القرآن و حفظه لا يلزم منه القول بأن أسبابه مطلقا هي مرضية من الله تعالى .. و هذا كعصمة الله تعالى لنبيه بأهله و عشيرته و قد كانوا على الشرك يومئذ.

                        نفس الخلل..ينكشف سريعا لأنه حفظ بحفظ الله..لا لأن النص غير قابل للتحريف..وسأعيد نفس المثال..تخيل لو أن القرآن ليس هو الرسالة الخاتمة وأنزله الله على بني اسرائيل بدل التوراة والإنجيل بإعجازه البلاغي والبياني والعلمي ووو ثم أوكل الله مهمة حفظه لأحبارهم وعلمائهم..هل كانوا سيصونونه ؟ هل كان هذا القرآن سيصل إلى الأجيال اللاحقة كما أنزله الله ؟..أم ستُخفى منه نصوص..وتبدل كلمات بدل أخرى..

                        هذا إن أمكن تحريفه للاعتبارات التي ذكرنا .. و هو ما لا يجوز عليه البتة لعظم الفارق بينه و بين الكتب السابقة و أيضا بين طبيعة حملته و حملة تلك الكتب. و إن استطاع أحد أن يحرفه فليفعل و لينظر أين مكانه منه و قد تحدى الله به الخلق جميعا .. و هذه النقطة هي التي لم يسعك استيعابها أخي الكريم !

                        لو لم يحفظه الله .. قد يضيع بإهماله و نسيانه نعم .. قد يرفع أو يقبض بقبض أهله أو قتلهم نعم .. لكن إمكان أن يحرف مع ما يتصف به من العزة و المنعة و علو المقام من كل وجه فلا ثم لا ثم ألف لا.

                        و لست أبدا مع من يقول بإمكان تحريفه أو كما قلت قابل للتحريف.

                        بل فقط بقرينة الحفظ..لأن التحدي يسقط إن طاله التحريف..فالله أخبرنا أنه أنزل هذا التحدي وأخبرنا انه انه تكفل بحفظه..فالتحدي هنا محفوظ بحفظ الله له وليس أن التحدي هو من يحفظ نفسه بنفسه ..وأعيد ...تخيل لو أن القرآن ليس هو الرسالة الخاتمة وأنزله الله على بني اسرائيل بدل التوراة والإنجيل بإعجازه البلاغي والبياني والعلمي ووو ثم أوكل الله مهمة حفظه لأحبارهم وعلمائهم..هل كانوا سيصونونه ؟ هل كان هذا القرآن سيصل إلى الأجيال اللاحقة كما أنزله الله ؟..أم ستُخفى منه نصوص..وتبدل كلمات بدل أخرى..

                        هذا إن أمكن تحريفه للاعتبارات التي ذكرنا .. و هو ما لا يجوز عليه البتة لعظم الفارق بينه و بين الكتب السابقة و أيضا بين طبيعة حملته و حملة تلك الكتب. و إن استطاع أحد أن يحرفه فليفعل و لينظر أين مكانه منه و قد تحدى الله به الخلق جميعا .. و هذه النقطة هي التي لم يسعك استيعابها أخي الكريم !

                        لو لم يحفظه الله .. قد يضيع بإهماله و نسيانه نعم .. قد يرفع أو يقبض بقبض أهله أو قتلهم نعم .. لكن إمكان أن يحرف مع ما يتصف به من العزة و المنعة و علو المقام من كل وجه فلا ثم لا ثم ألف لا.

                        و لست أبدا مع من يقول بإمكان تحريفه أو كما قلت قابل للتحريف.

                        الصديق رضي الله عنه : لما استحر القتل بالقراء يومئذ فرق أبو بكر أن يضيع فقال لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت : فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه.
                        هذا دليل على ما أقوله..

                        بلى كما أشرنا : الضياع ليس هو التحريف.

                        وكيف حرفت التوراة ألم تحرق في العهد البابلي فأعيد صياغتها ثم بدل في الصياغة ما بدل..ولو ان الله لم يحفظ القرآن في الموقعة التي ذكرت..ألن يكون هذا مدخلا لتحريفه بنفس طريقة تحريف التوراة..

                        التحريف بعد ضياع الأصل تماما ليس تحريفا هذا انتحال و تدجيل. أما الأول فهو في حق القرآن ممتنع بل حماقة كحماقة مسيلمة .. و أما الانتحال فما أسهل الدعوى بما لا تقوم به الحجة !!

                        و لا يهمنا ما حدث للتوراة أكان تحريفا أم انتحالا بعد الذي ذكرناه بشأن القرآن العظيم :

                        يقول شيخ الإسلام بن تيمية في كتابه الرائع ''الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح''
                        وأما التوراة فمن المعلوم عند المسلمين واليهود والنصارى أن بيت المقدس خرب الخراب الأول وجلا أهله منه وسبوا ولم يكن هناك من التوراة نسخ كثيرة ظاهرة ، بل إنما أخذت عن نفر قليل. اهـ



                        Comment

                        • مُستفيد
                          طالب علم
                          • Apr 2010
                          • 2315

                          #42
                          مع تقديري للجهد المبذول في نقل كلام أهل العلم..إلا أنه كلام من جنس ما نقلتَ عن الباقلاني وغيره أول النقاش..أي أنه كلام محل اتفاق وخارج عن محل الخلاف أصلا..ولا أريد ان آتي على كل ما نقلت وقلت بالتفصيل كي لا أطيل .. ولا ادري أخي بن سلامة كيف لم تتأمل كلام شيخ الإسلام بالأخص.. أما كلام السعدي فلا ادري لماذا لونته بالاحمر وعرضتَ الخط ..فالمشركين طلبوا من النبي ان يبدل ويغير ما كرهوا فقال السعدي أن هذا الطلب ممتنع لكون ما طلبوا تغييره وتبديله هو كامل تام غير ناقص ولو كانت ناقصة لعرض لها ذلك أو شيء منه بلفظ السعدي (أي التبديل) ..فهل قلنا نحن أن كلام الله منقوص يحتاج للتغيير والتبديل كما زعم المشركون حتى تحتج علينا بقول السعدي..والدليل على أن كل ما ذكرته خارج عن محل الخلاف..أنني ساكتفي بما جاء على لسانك..تقول:
                          فلا يعني هذا أني أنكر التصرف الإلهي و إرادة الله تعالى أن لا يصير على القرآن ما صار على الكتب السابقة.
                          هذ هو المراد والغرض من هذ النقاش..وعلى أساس هذا الكلام بنينا حجتنا في نقض مذهب منكر السنة..
                          التحريف بعد ضياع الأصل تماما ليس تحريفا هذا انتحال و تدجيل
                          موسى الحاج ليس الحاج موسى ..إذن ما حصل للتوراة ليس تحريفا تسميه أنتَ انتحالا وتدجيلا..على العموم الله سماه تحريفا أخي بن سلامة..وهذه الشهادة تكفيني..
                          لكن إمكان أن يحرف مع ما يتصف به من العزة و المنعة و علو المقام من كل وجه فلا ثم لا ثم ألف لا.
                          لو كان الأمر كما تقول لما أمر النبي الصحابة أول الأمر بعدم تدوين السنة خشية ان تختلط بالقرآن..أم أن النبي لا يدري أن هكذا إختلاط هو من المحال كما تقول..
                          وأذكرك أخي بن سلامة أنك لم تناقش أيِِ من حججنا السابقة..سواء حجة إمتناع الإتيان بمثل التوراة والإنجيل..أو حجة حفظ القرآن بعد إنزاله من خلال آية الحفظ..ونقل بعض كلام أهل العلم وحتى على فرض أنه مخالف لقولنا إن كان بمعزل عن الدليل فلن يقدم شيئا..
                          Last edited by مستفيد..; 07-16-2014, 02:17 PM.
                          التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                          والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                          مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                          Comment

                          • ابن سلامة
                            محاور - رحمه الله
                            • Mar 2013
                            • 3002

                            #43

                            العلماء يختلفون و ما نحن إلا طلبة علم و لا زلنا نتفقه .. فلا تضجر منا أخي الكريم

                            فلا يعني هذا أني أنكر التصرف الإلهي و إرادة الله تعالى أن لا يصير على القرآن ما صار على الكتب السابقة.
                            هذا على عمومه حتى لا تقول اخي إني منكر له مبدئيا.

                            أما كلام السعدي فلا ادري لماذا لونته بالاحمر وعرضتَ الخط
                            طيب أنت لم تقبل المعنى الذي فهمته من السعدي فاقرأ ما يلي للشيخ ناصر بن سليمان العمر :
                            وبعد الحثّ على تلاوته، يجيء تقرير حقيقة أنّه: {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} أي أنّ الله -عزََّ وجلََّ- قد حفظ كتابه من التََّبديل والتَّحريف، كما قال في الآية الأخرى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]. فهاهنا وقفة تدبُّريَّة، تُشير إلى أنَّ هناك من يحاول تبديل كلام الله، وأنّه لا يستطيع أحدٌ ذلك، لأنّ الله عزّ وجلّ قد حفظه من التّحريف، وعندئذٍ فالزَّائغون يلجؤون إلى تحريف معانيه بالتَّأويلات الباطلة، ويتَّبعون ما تشابه منه ويصدُّون عن محكمه، وهذا نوع من التَّبديل. اهـ

                            مع أن النص صريح في أن التبديل يشمل التحريف أيضا !

                            أخيرا إسمح لي أخي الحبيب ان أكتفي بما قاله شيخ الإسلام عن عظمة القرآن و بما ذكره المفسرون في تفسير قول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ . لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) فصلت/41-42. ..

                            و ما ذكرته لك من فعل أبي بكر الصديق رضي الله عنه هو للتدليل على أن الأسباب لا تلغى .. و أنها متحققة في ذات القرآن كما هي متحققة في متعلقات حفظه. و إلا فبنفس المنطق سيرد عليك غيري بخصوص آية الحفظ :
                            لو كان الأمر كما تقول - بأن الله حفظ كتابه حفظا مطلقا دون ان يجعل لذلك أسبابا - لما أمر النبي الصحابة أول الأمر بعدم تدوين السنة خشية ان تختلط بالقرآن..أم أن النبي لا يدري أن هكذا إختلاط هو من المحال كما تقول..!!

                            Comment

                            • ابن سلامة
                              محاور - رحمه الله
                              • Mar 2013
                              • 3002

                              #44

                              إضافة من تفسير ابن كثير :
                              قوله تعالى :
                              وَاتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبّكَ لاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً * وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
                              يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم بتلاوة كتابه العزيز وإبلاغه إلى الناس {لا مبدل لكلماته} أي لا مغير لها ولا محرّف ولا مزيل.

                              و يكفي أن يُفهم ذلك أخي من قول السعدي : فلو كانت ناقصة لعرض لها ذلك أو شيء منه


                              ستقول لي : و هل كتب الله السابقة كانت ناقصة لذلك لم تسلم ؟؟؟

                              سأجيبك مجددا : أكتفي بما قاله شيخ الإسلام عن عظمة القرآن و علو خصائصه مقارنة مع الكتب السابقة في المشاركة 41.

                              و الله الموفق



                              Comment

                              • مُستفيد
                                طالب علم
                                • Apr 2010
                                • 2315

                                #45
                                لم أجد فيما ذكرت أخي بن سلامة ما يرتقي بالمسألة لأن تكون خلافية..ولم أضجر أخي الكريم بل على العكس النقاش مفيد وممتع أجده فرصة لعرض حجة قاهرة لمذهب منكري السنة من جميع جوانبها لعلها تكون مرجعا لي قبل غيري في وقت لاحق..
                                اخي بن سلامة ليست العبرة في مجرد النقل..العبرة ان يوافق ما تنقل ما نحن بصدد نقاشه لا أن تنقل ما هو محل اتفاق وتترك الأصل..فعندما تقول:
                                طيب أنت لم تقبل المعنى الذي فهمته من السعدي فاقرأ ما يلي للشيخ ناصر بن سليمان العمر :
                                وبعد الحثّ على تلاوته، يجيء تقرير حقيقة أنّه: {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} أي أنّ الله -عزََّ وجلََّ- قد حفظ كتابه من التََّبديل والتَّحريف، كما قال في الآية الأخرى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]. فهاهنا وقفة تدبُّريَّة، تُشير إلى أنَّ هناك من يحاول تبديل كلام الله، وأنّه لا يستطيع أحدٌ ذلك، لأنّ الله عزّ وجلّ قد حفظه من التّحريف، وعندئذٍ فالزَّائغون يلجؤون إلى تحريف معانيه بالتَّأويلات الباطلة، ويتَّبعون ما تشابه منه ويصدُّون عن محكمه، وهذا نوع من التَّبديل. اهـ
                                أنا ادعوك هنا لأن تراجع ما كتبتَه انتَ بنفسك..واعيد ليست الفائدة في مجرد انك نقلت كلام عالم او فقيه بل يجب ان تقف على مقصد الرجل..وتأمل ما لونته لك باللون الأحمر..
                                أخيرا إسمح لي أخي الحبيب ان أكتفي بما قاله شيخ الإسلام عن عظمة القرآن و بما ذكره المفسرون في تفسير قول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ . لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) فصلت/41-42. ..
                                والله لم نختلف ولا في هذا أناقش..يا رجل صرت أشك اني اكتب بالعربية
                                و ما ذكرته لك من فعل أبي بكر الصديق رضي الله عنه هو للتدليل على أن الأسباب لا تلغى .. و أنها متحققة في ذات القرآن كما هي متحققة في متعلقات حفظه. و إلا فبنفس المنطق سيرد عليك غيري بخصوص آية الحفظ :
                                لو كان الأمر كما تقول - بأن الله حفظ كتابه حفظا مطلقا دون ان يجعل لذلك أسبابا - لما أمر النبي الصحابة أول الأمر بعدم تدوين السنة خشية ان تختلط بالقرآن..أم أن النبي لا يدري أن هكذا إختلاط هو من المحال كما تقول..!!
                                أين انكرت أنا الأسباب ودورها في حفظ الله لكتابه..يا أخي لم أقل هذا وإلا لكان هذا قدح مني في العقل والشرع...يقول شيخ الإسلام: (( الالتفات الى الأسباب شرك وترك الاسباب بالكلية نقص فى العقل ومنع الأسباب ان تكون أسبابا قدح فى الشرع ))..وما كان قولي آنفا بأن ما تقوله خطير عندما تحدثت على أن عهدة الحفظ فقط للغة العربية والبلاغة لم يكن هذا إنكار مني للأسباب كما فهمت بل هو إشارة إلى أنك التفت للأسباب بالكلية وألغيب مسبب الأسباب والذي هو مذموم واعتبره شيخ الإسلام من الشرك.وكوني أنسب الحفظ لله لا يعني أني أنكر الأسباب لكن العكس غير صحيح أي أن تنسب الحفظ لمجرد السبب وتعلقه عليه..
                                إضافة من تفسير ابن كثير :
                                قوله تعالى :
                                وَاتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبّكَ لاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً * وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
                                يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم بتلاوة كتابه العزيز وإبلاغه إلى الناس {لا مبدل لكلماته} أي لا مغير لها ولا محرّف ولا مزيل.
                                نفس المعنى الذي ذكره السعدي..ولا إشكال فيه وعليك أن تنظر إلى سبب النزول لتفهم ماذا يقصد المفسرون...هل يقصدون أن الله لو لم يتعهد بحفظ القرآن لن يغير ولن يحرف..قطعا لا فالمفسرون يتحدثون عن شيء آخر تماما جميعنا متفق حوله..
                                ستقول لي : و هل كتب الله السابقة كانت ناقصة لذلك لم تسلم ؟؟؟
                                سأجيبك مجددا : أكتفي بما قاله شيخ الإسلام عن عظمة القرآن و علو خصائصه مقارنة مع الكتب السابقة في المشاركة 41.
                                نعم ولكن علو خصائصة على الكتب السابقة لا يعني ان تكون هذه الأخيرة ناقصة..
                                Last edited by مستفيد..; 07-16-2014, 04:26 PM.
                                التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                                والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                                مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                                Comment

                                Working...