المرجو التأمل معي في هذا الاشكال

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • د. هشام عزمي
    باحث علمي
    • Dec 2003
    • 7007

    #16
    سؤالك وجيه يا زميل علي ، وقد أجابك عليه الأخوة بالفعل ، لكن أحيانًا يكون وجه الرد غير واضح للسائل ..
    والخلاصة أنه ليس المقصود بالإتقان في الخلق هو أن تكون جلودنا مقاومة للنار ولا يخترقها الرصاص ، أو أن تكون أبصارنا حادة تخترق الجدران ، كما ضربت أنت مثال النجار الذي يصنع لك باب القبو أو (البدروم) ، فلن يصنعه مرصعًا بالألماس والياقوت والمرجان ومحلى بالذهب والفضة .. بل الإتقان هو أن يكون الشيئ على الصورة التي يقوم فيها بوظيفته ليحقق الغاية من وجوده على أكمل وجه ، هذا ما نجده في خلق الإنسان وأجهزته الحيوية وأعضائه .. أما خلق الأعمى والأبكم والمريض ، فهو لنفس الفكرة ، فالله تعالى خلق لخلقه حكمة وغاية معينة ، ثم كان العمى أو البكم أو المرض سبيلاً لتحقيق هذه الغاية التي قد تخفى علينا وقد لا تخفى ، وقد يخفى علينا وجه منها ويظهر غيره .. والله أعلم .
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

    Comment

    • المدافع عن الاسلام
      عضو
      • Jun 2014
      • 65

      #17
      جواب اخواننا واضح لكن صعب عليك فهمه لكن وضحه استاذنا د. هشام عزمي
      ببساطة الانسان يجب عليه ان يقوم بالغرض الذي خلق لاجله و ان لم يتم هذا فهنا يفتح الباب للتشكيك في الاتقان و بما انه يستطيع فهذا عين اتقان الله تعالى للانسان ... و لماذا تركز على الانسان فقط؟؟ اما ترى كل حيوان ملائم لبيئته و يفعل ما خلق له باتقان؟؟...
      اما عن مثال الاصابة بالغصة اما ترى ان في ذلك اتقان عظيما؟؟ فلو كان ممران للنفس و الاكل لقيل لماذا لم يجمعا؟؟ و لشغل ذلك مساحة اكبر اليس كذلك؟؟ كما انه توجيه لاداب الطعام ههه

      Comment

      • مُستفيد
        طالب علم
        • Apr 2010
        • 2315

        #18
        بحكم متابعتي لموضوعات الزميل علي لاحضت أن الإشكاليات المطروحة من جهته تركتز على المغالطة في تعريف المصطلحات ثم البناء عليها..في موضوعه السابق مثلا عرَّف لنا العدم تعريفا مشوها ثم بنى إشكاله على ذاك التعريف فوصل إلى نتيجة مشوّهة بدورها ثم أراد إلزامنا بها..نفس الشيء أو لنقل نفس الخطأ في هذا الموضوع -والذي نرجو أن يكون عن غير قصد منه-..فالزميل لم ينطلق من التعريف السليم للتصميم الكامل والذي يعرّفه جميع العقلاء بأنه هو التصميم الذي يُؤدي غاية المُصمّم على أكمل وجه..بينما الزميل عرّف التصميم الكامل بمعزل عن غاية المصمم وهو تعريف مبتور غير عقلاني لأنك لا يمكن أن تتحدث عن الكمال والإتقان إلا بالعودة للمصمم ذاته وماذا أراد من وراء التصميم هل يُؤدي الغاية المرجوة منه مائة بالمائة أم لا..وبالطبع من ينطلق من هكذا مقدمات خاطئة محال أن يصل إلى نتائج صحيحة..
        التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
        والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

        مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

        Comment

        • ابن سلامة
          محاور - رحمه الله
          • Mar 2013
          • 3002

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ali yassar مشاهدة المشاركة
          لا يمكن ان نقول ان خلق الانسان يعبر بشكل صادق عن إتقان الله وقدرته المطلقة، لأنه يمكن ان نتصور خلقا للانسان افضل مما هو موجود حاليا، وسبق وأعطيت مثالا بتركيب العظام، هي فعلا صلبة، لكنها قد تُكسر فقط بسبب زلة قدم، فكان بإمكان الله -وهو القادر على كل شيء- أن يجعل تركيب العظام بشكل يجعلها أكثر صلابة، لكنه لم يفعل لحكمة، وبالتالي نستنتج أن خلق الانسان الحالي ليس تجسيدا لإتقان الله وقدرته المطلقة...

          حسنا يا علي مثالك هذا جيد من حيث الإفصاح تماما عن فكرتك .. و إن كانت إجابتنا لن تنئى عما أجبنا به سابقا ..

          سترى أنك مهما أتيت به كمثال لن تتحقق فيه الصورة المثالية للقدرة الإلهية المطلقة كما نتصورها نحن .. لأن مدار القدرة على الحكمة و ليس العكس.

          و كما سبق القول دائما : العبرة في تفصيل الكلام و تمحيص الأدلة بدقة سواء منها ما يدعم الإيمان أو ما يحاول نقضه.

          تريد أن يخلق الله تعالى خلقا متينا على الأرض كخلق الملائكة في السماء لا يتعرضون لأذى و لا يعانون نقصا أو ألماً .. خلقاً مثاليا كخلق أهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يتفلون شباب دائم و صحة لا يعقبها مرض و أجساد متينة لا يختمرها ضعف أو إجهاد أو اعتلال .. تريد مثلا أن يكون البشر على هذه الهيئة من الكمال و التمام و حتى باقي الكائنات لم لا حتى يتسنى لنا أن نؤمن بقدرة الله المطلقة ..

          لكنك لم تنتبه لشيء و هو أن النقص الذي تتحدث عنه هو من جهة تحقق كمال النعمة المنشود الذي لن يتحقق إلا بشروطه التي ليست على الأرض و ليس جهة الإتقان و الإحكام المتناسب مع شروط الأرض و مادة الأرض .. فبما أن مادة الإنسان من مادة الأرض و خُلقت على أرض نعلم جميعا خصائصها فلا يجب أن تكون صلبة و لا سائلة بل مرنة بل متوسطة الصلابة و السيولة .. و العظم الذي ينكسر لا بد له من أن ينكسر لأن منشئه من خلايا متحولة متجددة بتجدد المواد التي يتناولها الكائن الحي من خلال طعامه و شرابه خلايا يتخللها أكسيجين و مواد لبناء الجسم بل العظام نفسها مصانع للخلايا التي وظيفتها بناء الجسم .. و لو تصورنا أن العظم بصلابة الحديد أو الفولاد فهذا لا يتفق مع هذا التحول و التجدد المفترض و العمليات المطلوبة للبناء كما سنبين ..

          لو كانت العظام صلبة للغاية فلن تكون مادتها حينئذ من خلايا هي مصانع للبروتين و مواد لبناء الجسم و على درجة عالية من النظام والدقة والكفاءة والتواصل والتدبير و هذه في حد ذاته معجزة دالة على كمال القدرة و نعني بالذات معجزة صناعة البروتين. درجة عالية من النظام والدقة والكفاءة والتواصل والتدبير كما هي أعضاء الجسم بصفة عامة .. و لو سألت عن صلابة العظام فستجد أن عظام الجمجمة و من ضمنها عظام الفكّين قد حظيت من الصلابة ما لم تحظ به باقي العظام و هنا تتجلى الحكمة كاملة تامة .. فهي ليست كعظام الطائر مثلا لأنها من المفترض أن تحمي أهم أعضاء الجسم أهمية للإنسان و كذا حساسية و مرونة و هي الدماغ و العينان و الأذنان و توفر لها و لعامة الجسم إمكانية لأهم ما يلزم للبناء و الحياة .. و لا ننسى دور الفكّين و هو في الطليعة أي مضغ الطعام جيدا و هو غذاء الجسم كله !!!
          تتجلى الحكمة أيضا و تمام القدرة في الآن نفسه في أن مرونة العظام و صلابتها النسبية اقتضاه تكوينها المتوافق مع بنية الجسم، فهل تعلم أن :
          - العظام مسامية و تتخللها ثقوب و فتحات تسمح بمرور الدم والأعصاب.
          - 50% منها يتكون من الماء
          - تتكون كريات الدم بشكل أساسي في نخاع العظام (مخ العظام) وهو النسيج اللين الموجود داخل العظام. حيث يقوم مخ العظام بصنع هذه الكريات وصبها في الدم فيصب الأعداد التالية :
          . مليون ونصف كرية حمراء في الثانية الواحدة
          . خمسة ملاين صفيحة دموية في الثانية الواحدة
          . مائة وعشرون ألف كرية دم بيضاء
          - تحتوي العظام على المخزون الذي يحتاجه الجسم من الكالسيوم و المواد الدهنية و الفوسفور
          - العظام مرنة و مُعدّة بذلك لحمل الأوزان و تحمل الضربات القوية و هذا يتطلب مرونة مثل مرونة البلاستيك خاصة أن محيط العظام من لحم و شحم و جلد.
          - العظام لديها إمكانية الإلتئام كاللحم و الجلد بعد الكسر أو التشقق.

          يقول العلماء : يتكون الهيكل العظمي للإنسان من عدد كبير من العظام والمفاصل، وتمتاز العظام بالكثير من الخصائص والميزات الفريدة والمعجزة، مثل الصلابة والقوة والمتانة والخفة والمرونة، كما أنها مجوفة في تركيبها وذات ثقوب كثيرة متشعبة ومرتبطة مع بعضها البعض، تجعلها صلبة وخفيفة في الوقت نفسه، ولكل عظمة من هذه العظام شكل وسمك وبعد خاص، وتساعد هذه الخصائص على تحمل وزن الجسم وحمايته، كما تساعد الشخص على تحريك أطرافه في جميع الاتجاهات، وفي أداء الحركات والأنشطة المختلفة بكل سهولة ويسر.

          فتبارك الله أحسن الخالقين، القائل في كتابه الكريم: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) سورة الذاريات: آية 21

          و حتى عندما أراد العلماء تعويض خسارة عظمية فهم لم يفكروا أبدا بإنشاء عظام بديلة بمتانة الحديد و الفولاذ كما افترضت أنت كبديل مثالي، فالعظام الصناعية هي عبارة عن محاكاة و محاكاة غير مثالية أيضا للعظام الربانية خاصة لما تتم زراعتها مكانها لأداء وظيفة العظام الربانية و يتم تصنيعها من الخشب النادر. ذلك أن العظام الربانية تشبه في تركيبتها هيكل الشجر و قد توصل علماء ايطاليون من مركز أبحاث جامعة فلورنسا إلى اكتشاف طريقة لصناعة العظام من خشب بعض الأشجار بحيث يُصنع العظم الصناعي من خشب الشجر بعد تعريضه للحرارة ومعالجته ببعض المواد الكيميائية، والنتيجة عظم يشبه العظم الطبيعي ولكن لا روح فيه! حسب مجلة كيمياء المواد Journal of Materials Chemistry

          و نعود للقول : تبارك الله أحسن الخالقين .. الذي خلق الخلق في غاية التناسب و هنا تتجلى الحكمة المثالية و القدرة المطلقة.

          Comment

          • أبو جعفر المنصور
            علوم الحديث والفقه
            • Jul 2014
            • 965

            #20
            هنا تنبيه حول مسألة ( هل يستطيع الخالق أن يخلق إلهاً مثله )؟!

            يظهر التنبيه في بيان أن الوجود وجودان وجود مادي ووجود ذهني ( يعني في الخيال )

            وهناك وجود يخرج عن هذين تماماً وهو الممتنع لذاته

            كقولك ( هل يمكن أن تغتسل بالماء دون أن يغسلك الماء )

            فهذا ليس له وجود مادي أو ذهني لعسورة تصوره في الذهن لذا هو ليس شيئاً فليس في قوله تعالى ( وهو على كل شيء قدير )

            وقولهم ( هل يقدر أن يخلق إلها مثله ) من هذا القبيل من قبيل الممتنع لذاته الذي يتكون من مقدمتين إحداهما تنقض الأخرى ولهذا لا يمكن أن توجد النتيجة

            فالخالق لا يكون مخلوقاً

            هذا بخلاف قولك ( هل يقدر الله أن يخلق فيلاً يطير ) فهذا ممكن ولا يتكون من مقدمتين إحداهما تنقض الأخرى

            وفي أمر البعث بين رب العالمين إمكانه عن طريق ما يسمى بقياس الأولى وهو أن من خلق من العدم أهون عليه أن يعيد المخلوق إذا فني

            والإمكان في القدرة أحسن ما يستدل عليه وجود نظير لهذا المذكور أو وجود ما هو دونه

            وبين أنه بكل شيء عليم وعلم ما تنقص الأرض منهم

            وبين ضرورة قيام الساعة من الناحية العقلية ليأخذ كل ظالم جزاءه ويفوز المجتهد بالثواب ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون )

            Comment

            • ( محمد الباحث )
              باحث علمي
              • Oct 2012
              • 1312

              #21
              هذا السؤال يجب ان تجيبه قبل ان تنكر التصميم
              ( قسم للتواصل بين الأعضاء والترحيب بالجدد منهم والتعارف عليهم وعرض المقترحات والإعلانات )

              دكتور هشام اجابك علي جزئية الاتقان برد ابرز هذا المقال ببساطه
              التصميم الذكي لا يعني التصميم الخارق.
              مواضيع مدونة نسف الالحاد
              فضائح الدروانيه وفضائح اخلاق الملاحده الاجراميه (مهم)
              فضائح الدروانيه وفضائح اخلاق الملاحده الاجراميه و تزيفيات غير مهنية و تساؤلات إستفسارية (مهم) الجزء الثاني
              مواضيع مختارة في نقد التطور (متجدد)
              لماذا الإسلام طريق الحق!!؟؟(حوار بين الإيمان و الإلحاد)
              http://antishobhat.blogspot.com/p/blog-page_7.html
              مجموعة ورينا علمك علي الفيس بوك
              https://www.facebook.com/photo.php?f...type=1&theater

              Comment

              • أبو جعفر المنصور
                علوم الحديث والفقه
                • Jul 2014
                • 965

                #22
                وهنا فائدة في كلام ابن القيم في الحكمة من تفاوت الخلق في بعض المواطن

                قال ابن القيم في شفاء العليل :" والله سبحانه له الخلق والأمر فالخلق فعله والأمر قوله ومتعلقه أفعال عباده وهو سبحانه قد يأمر عبده ويريد من نفسه أن يعين عبده على فعل ما أمره لتحصل حكمته ومحبته من ذلك المأمور به وقد يأمره ولا يريد من نفسه إعانته على فعل المأمور لما له من الحكمة الثابتة في هذا الأمر وهذا الترك يأمره لئلا يكون له عليه حجة ولئلا يقول ما جاءني من نذير ولو أمرتني لبادرت إلى طاعتك ولم يرد من نفسه إعانته لأن محله غير قابل لهذه النعمة والحكمة التامة تقتضي أن لا توضع النعم عند غير أهلها وأن تمنع من أهلها قال تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} وقال: {لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} وقال: {لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ} ولا يقال فهلا سوى بين خلقه في جعلهم كلهم أهلا لذلك فإن هذا ممكن له ولا أن يقال فهلا سوى بين صورهم وأشكالهم وأعمارهم وأرزاقهم ومعاشهم وهذا وإن كان ممكنا فالذي وقع من التفاوت بينهم هو مقتضى حكمته البالغة وملكه التام وربوبيته فاقتضت حكمته أن سوى بينهم في الأمر وفاوت بينهم في الإعانة عليه كما فاوت بينهم في العلوم والقدر والغنى والحسن والفصاحة وغير ذلك والتخصيصات الواقعة في ملكه لا تناقض حكمته بل هي من أدل شيء على كمال حكمته ولولاها لم يظهر فضله ومنه قال تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} فضلا من الله ونعمة والله عليم بمن يصلح لهذه النعمة حكيم في وضعها عند أهلها ومنعها غير أهلها وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} وقالت الرسل لقومهم: {نْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} وقال تعالى: {وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} الآية وفي حديث مثل المؤمنين واليهود والنصارى قال تعالى لأهل الكتاب هل ظلمتكم من حقكم من شيء قالوا لا قال فهو فضلي أوتيه من أشاء وقال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً} أي يعلم أين يضع فضله ومن يصلح له ممن لا يصلح بل يمنعه غير أهله ولا يضعه عند غير أهله وهذا كثير في القرآن يذكر أن تخصيصه هو فضله ورحمته فلو ساوى بين الخلائق لم يعرف قدر فضله ونعمته ورحمته فهذا بعض ما في تخصيصه من الحكمة وفي كتاب الزهد للإمام أحمد: "أن موسى قال يا رب هلا سويت بين عبادك قال إني أحببت أن أشكر" فمواضع التحصل ومواقع الفصل التي يقدح بها نفاة الحكمة هي من أدل شيء على كمال حكمته سبحانه ووضعه للفضل مواضعه وجعله عند أهله الذين هم أحق به وأولى من غيرهم وهو الذي جعلهم كذلك بحكمته وعلمه وعزته وملكه فتبارك الله رب العالمين وأحكم الحاكمين ولا يجب بل لا يمكن المشاركة في حكمته بل ما حصل للخلائق كلهم من العلم بها كنقرة عصفور في البحر المحيط وأي نقص في دوام حكمته شيئا بعد شيء"

                Comment

                • رمضان مطاوع
                  عضو
                  • Nov 2013
                  • 476

                  #23
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
                  بحكم متابعتي لموضوعات الزميل علي لاحضت أن الإشكاليات المطروحة من جهته تركتز على المغالطة في تعريف المصطلحات ثم البناء عليها..
                  .
                  فعلا - بارك الله فيك أخونا الفاضل ( مستفيد )
                  فإن مشكلاته الحقيقية تكمن في عدم تعريفه المصطلحات التعريف السليم - فمثلا :
                  تعريف العدم : هو غياب الوجود فقط - وليس الغياب المطلق للوجود - كما عرفه سابقا

                  وتعريف الإتقان : هو أن يكون الشيء على الصورة التي ينبغي أن يكون عليها ليقوم فيها بوظيفته ليحقق الغاية من وجوده على أكمل وجه
                  وليس كما يعرفه الآن في موضوعه

                  وجزاكم الله خيرا جميع الأخوة الكرام على ردودكم القيمة
                  رسالتي في الحياة
                  الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
                  ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

                  Comment

                  Working...