السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سأقدم لك بحثًا هو اجتهادي في تفسير حديث سجود الشمس فلا ادعي ان تفسيري هو الحق المطلق والذي غيره باطل
فتفضلوا بالتعليقات والآراء فيما سأورد بإذن الله، وإن كان بخطأي فنبهوني
البحث :
روى البخاري عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس، فقال صلى الله عليه وسلم : (يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟) قلت: اللّه ورسوله أعلم، قال صلى اللّه عليه وسلم : (فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش)، فذلك قوله تعالى : (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ).
وروى البخاري أيضاً عن أبي ذر رضي اللّه عنه، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قوله تبارك وتعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) قال صلى اللّه عليه وسلم: (مستقرها تحت العرش)،
وعنه قال: كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد حين غربت الشمس، فقال صلى اللّه عليه وسلم : (يا أبا ذر أتدري أين تذهب الشمس)؟ قلت: اللّه ورسوله أعلم، قال صلى اللّه عليه وسلم: (فإنها تذهب حتى تسجد بين يدي ربها عزَّ وجلَّ، فتستأذن في الرجوع فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت فترجع إلى مطلعها وذلك مستقرها - ثم قرأ - (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) "أخرجه الإمام أحمد عن أبي ذر رضي اللّه عنه".
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل : (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) قال : (مستقرها تحت العرش).
وفيه عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما : (أتدرون أين تذهب هذه الشمس)؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال : (إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أتدرون متى ذلكم ذاك حين (لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) ( [الأنعام : 158]).
- شرح الحديث الشريف
عندما غربت الشمس (كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس)، قال الرسول صلى الله عليه وسلم، أتعرف أين غربت الشمس (يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟)، فرد أبا ذر أن الله ورسوله أعلم وهذا من أدبه مع الرسول والله عز وجل فيما لا يعرف - رضي الله عنه -، فأخبره الرسول أنها تذهب فتسجد تحت العرش، وفي رواية أطول شرح الرسول صلى الله عليه وسلم المعنى، فقال صلى الله عليه وسلم (إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش)، أي أن مستقر الشمس المذكور في الآية تحت العرش، لكن ما هو العرش وأين هو؟
العرش هو قبة تعلو جميع المخلوقات إلي ما دون الثرى، أي أينما تكن، فأنت تحت العرش، فالشمس لا تحتاج إلي الذهاب إلي العرش التي هي تحته أصلًا، إذن ما الجري الذي وصفت به الشمس في قوله صلى الله عليه وسلم (إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش)، يتضح هذا عندما نسترجع أول الحديث وهو أن الرسول كان يتكلم عن الشمس وهي تغرب، ومن المعلوم أن الشمس تكون في قبة الفلك (أعلى السماء) في الظهيرة، وتنزل حتى تكون تغرب، إذن ما تكلم عنه الرسول هو وصف الرائي من الأرض، وهذا مثل قولهِ تعالى : (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ)، أي رآها ذو القرنين وكأنها تغرب في عين حمئة، أي ساخنة أو من الطين، وهذا شأن كل من يرى الشمس تغرب على الساحل وهي لغةُ التواري، فنعود ونقول أن ما تكلم به صلى الله عليه وسلم، هو وصف الرائي فإن الشمس تجري في السماء بالشروق والغروب كما نراها من على الأرض وليس كما نراها في الفضاء، فيكون المعنى أن عندما تغرُب الشمس تكون بمستقرها (تحت العرش) وكما شرحنا لا ينبغي أن تذهب إليه فهو يعلوها وهي تحته دائمًا، أي تظل مستمرة بفلكها لا يحدث لها شيء، فعندها تسجد الشمس وتستأذن في الطلوع من المشرق، وسجود الشمس ليس كسجود الآدميين فما هو إلا الاشتراك بالفعل كسجود الجبال بظلها، فهو ليس كسجودنا، فعلى سبيل المثال جري الآدميين ليس كجري الاسماك فليس للأسماك أرجل، لذا فلا يستلزم للشمس الحركة بالسجود، وقد يكون سجودها هو بالإشراق وامداد الأرض بالحياة والنماء، لذا فهي تتعاقب بالطلوع على الارض بإذن ربها، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم، (ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها)، أي لا يستعجب أو يرى بها الناس شيء فلا تذهب ولا تعود، ولم يذكر الحديث أنها تغيب بسجودها فهي يمكن أن تسجد تحت العرش ولا تغيب عن بعض أجزاء الأرض، بتعاقبها على الأرض، وذلك حتى تطلع عن مغربها، وقد يكون حينها بانحراف مسارها، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم (فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها) .
- الخلاصة
تطلع الشمس من المشرق، فتجري بفلكها فتكون بالقمة وقت الظهيرة حتى تكون غاربة فعندها تسجد تحت العرش ولا يستلزم هذا أي حركة من الشمس، فالعرش يعلوها، وسجودها ليس كسجود الآدميين وهو غيب لا نعرفه، فقد يكون سجودها هو بالإشراق وامداد الأرض بالحياة والنماء، فعندها تستأذن الطلوع من المشرق، ولم يذكر الحديث أنها تغيب، فهي يمكن أن تسجد تحت العرش ولا تغيب عن بعض أجزاء الأرض، بتعاقبها على الأرض، وذلك حتى تطلع عن مغربها، وقد يكون حينها بانحراف مسارها، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم (فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها) .
وهذا والله الموفِق والمستعان، وإن كان من خيرٍ فمن الله وإن كان من زلل أو سهو فمن الشيطان..
سأقدم لك بحثًا هو اجتهادي في تفسير حديث سجود الشمس فلا ادعي ان تفسيري هو الحق المطلق والذي غيره باطل
فتفضلوا بالتعليقات والآراء فيما سأورد بإذن الله، وإن كان بخطأي فنبهوني
البحث :
روى البخاري عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس، فقال صلى الله عليه وسلم : (يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟) قلت: اللّه ورسوله أعلم، قال صلى اللّه عليه وسلم : (فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش)، فذلك قوله تعالى : (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ).
وروى البخاري أيضاً عن أبي ذر رضي اللّه عنه، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قوله تبارك وتعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) قال صلى اللّه عليه وسلم: (مستقرها تحت العرش)،
وعنه قال: كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد حين غربت الشمس، فقال صلى اللّه عليه وسلم : (يا أبا ذر أتدري أين تذهب الشمس)؟ قلت: اللّه ورسوله أعلم، قال صلى اللّه عليه وسلم: (فإنها تذهب حتى تسجد بين يدي ربها عزَّ وجلَّ، فتستأذن في الرجوع فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت فترجع إلى مطلعها وذلك مستقرها - ثم قرأ - (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) "أخرجه الإمام أحمد عن أبي ذر رضي اللّه عنه".
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل : (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) قال : (مستقرها تحت العرش).
وفيه عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما : (أتدرون أين تذهب هذه الشمس)؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال : (إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أتدرون متى ذلكم ذاك حين (لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) ( [الأنعام : 158]).
- شرح الحديث الشريف
عندما غربت الشمس (كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس)، قال الرسول صلى الله عليه وسلم، أتعرف أين غربت الشمس (يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟)، فرد أبا ذر أن الله ورسوله أعلم وهذا من أدبه مع الرسول والله عز وجل فيما لا يعرف - رضي الله عنه -، فأخبره الرسول أنها تذهب فتسجد تحت العرش، وفي رواية أطول شرح الرسول صلى الله عليه وسلم المعنى، فقال صلى الله عليه وسلم (إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش)، أي أن مستقر الشمس المذكور في الآية تحت العرش، لكن ما هو العرش وأين هو؟
العرش هو قبة تعلو جميع المخلوقات إلي ما دون الثرى، أي أينما تكن، فأنت تحت العرش، فالشمس لا تحتاج إلي الذهاب إلي العرش التي هي تحته أصلًا، إذن ما الجري الذي وصفت به الشمس في قوله صلى الله عليه وسلم (إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش)، يتضح هذا عندما نسترجع أول الحديث وهو أن الرسول كان يتكلم عن الشمس وهي تغرب، ومن المعلوم أن الشمس تكون في قبة الفلك (أعلى السماء) في الظهيرة، وتنزل حتى تكون تغرب، إذن ما تكلم عنه الرسول هو وصف الرائي من الأرض، وهذا مثل قولهِ تعالى : (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ)، أي رآها ذو القرنين وكأنها تغرب في عين حمئة، أي ساخنة أو من الطين، وهذا شأن كل من يرى الشمس تغرب على الساحل وهي لغةُ التواري، فنعود ونقول أن ما تكلم به صلى الله عليه وسلم، هو وصف الرائي فإن الشمس تجري في السماء بالشروق والغروب كما نراها من على الأرض وليس كما نراها في الفضاء، فيكون المعنى أن عندما تغرُب الشمس تكون بمستقرها (تحت العرش) وكما شرحنا لا ينبغي أن تذهب إليه فهو يعلوها وهي تحته دائمًا، أي تظل مستمرة بفلكها لا يحدث لها شيء، فعندها تسجد الشمس وتستأذن في الطلوع من المشرق، وسجود الشمس ليس كسجود الآدميين فما هو إلا الاشتراك بالفعل كسجود الجبال بظلها، فهو ليس كسجودنا، فعلى سبيل المثال جري الآدميين ليس كجري الاسماك فليس للأسماك أرجل، لذا فلا يستلزم للشمس الحركة بالسجود، وقد يكون سجودها هو بالإشراق وامداد الأرض بالحياة والنماء، لذا فهي تتعاقب بالطلوع على الارض بإذن ربها، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم، (ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها)، أي لا يستعجب أو يرى بها الناس شيء فلا تذهب ولا تعود، ولم يذكر الحديث أنها تغيب بسجودها فهي يمكن أن تسجد تحت العرش ولا تغيب عن بعض أجزاء الأرض، بتعاقبها على الأرض، وذلك حتى تطلع عن مغربها، وقد يكون حينها بانحراف مسارها، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم (فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها) .
- الخلاصة
تطلع الشمس من المشرق، فتجري بفلكها فتكون بالقمة وقت الظهيرة حتى تكون غاربة فعندها تسجد تحت العرش ولا يستلزم هذا أي حركة من الشمس، فالعرش يعلوها، وسجودها ليس كسجود الآدميين وهو غيب لا نعرفه، فقد يكون سجودها هو بالإشراق وامداد الأرض بالحياة والنماء، فعندها تستأذن الطلوع من المشرق، ولم يذكر الحديث أنها تغيب، فهي يمكن أن تسجد تحت العرش ولا تغيب عن بعض أجزاء الأرض، بتعاقبها على الأرض، وذلك حتى تطلع عن مغربها، وقد يكون حينها بانحراف مسارها، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم (فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها) .
وهذا والله الموفِق والمستعان، وإن كان من خيرٍ فمن الله وإن كان من زلل أو سهو فمن الشيطان..
، اعتقد أن بالحديث غيب مطلق، ولا يمكننا تأويله بغير علم كي لا نكون نتأول على الله، سأتوقف هنا فاني اعتقدت بصحة ما قلت والله أعلم.
Comment