الله موجود في كل مكان !

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • القلم الحر
    عضو
    • Nov 2004
    • 1056

    #16
    ما قلت انه تعالى فوق المكان بل قلت انه خالق المكان
    و ليتك اذا اردت حوارا مع انى غير متحمس له - تحرر مذهب السلفية فى المسالة
    فانت تتحدث عن العلو المطلق لله
    مع انى اعرف من اصدقائى السلفية ان معتقد فحولهم احاطة الله بالكون لا العلو
    و هو ما افهمه ببساطة ان الكون داخل الاله كدائرة داخل دائرة
    و لا ادرى و لا المنجم يدرى ما المدح و الكمال فى العلو المكانى الحسى؟؟
    فهل من يسكن فى الطابق الثالث اكمل ممن يسكن فى الطابق الثانى ؟؟؟؟
    و قد مللنا من حكاية هذا الجهم !
    فائمتنا من علماء ذرية النبى ينزهون الله عن ذلك و هم لا يعرفون جهم بل يضللونه لانه كان يؤمن بالجبر !

    Comment

    • مُستفيد
      طالب علم
      • Apr 2010
      • 2315

      #17
      أخي القلم الحر..لم أفهم دوافع إخبار ابنتك ان الله في السماء وانتَ تعتقد خلاف ذلك..
      و لست ارى فى عقيدة العلو الحسى الا نسخة من عقيدة قوم الحنيف الخليل عليه و على نبينا ازكى السلام
      في الحقيقة عقيدة قوم الخليل عليه السلام تخدم قضية العلو وتثبت أنها صفة فطرية أكثر من ان تنفيها تحت ذريعة التجسيم كما هو ظاهر كلامك..وقد كان لي موضوع بعنوان: ملحد حداثي لملحد رجعي : " هذا ربي هذا أكبر " !..أثبت من خلاله أن مناظرة الخليل لقومه تثبت اكثر من صفة إلهية فطرية منها العلو والنور والعظمة..وجميعها صفات تحملها الكواكب!..فإن نفيت صفة العلو بحجة أنها من صفات الكواكب ومن عقيدة قوم الخليل فعليك أيضا أن تنفي عن الله صفة النور والعظمة لأنها بدورها من صفات الكواكب ومن عقيدة قوم الخليل عليه السلام..!
      وقولنا هو ان الإشتراك في الصفة لا يعني الإشتراك في الكيفية ولا يعني تماثل الذوات..فقد قال صلى الله عليه وسلم (( (إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تمارون في رؤيته ))..فلا يفهم من هذا الكلام تجسيدا إلا عند من عشش في عقله التجسيد..كما لا يفهم منه ان قائله على عقيدة قوم الخليل ولا حول ولا قوة إلا الله ..
      التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
      والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

      مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

      Comment

      • أبو جعفر المنصور
        علوم الحديث والفقه
        • Jul 2014
        • 965

        #18
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القلم الحر مشاهدة المشاركة
        ما قلت انه تعالى فوق المكان بل قلت انه خالق المكان
        و ليتك اذا اردت حوارا مع انى غير متحمس له - تحرر مذهب السلفية فى المسالة
        فانت تتحدث عن العلو المطلق لله
        مع انى اعرف من اصدقائى السلفية ان معتقد فحولهم احاطة الله بالكون لا العلو
        و هو ما افهمه ببساطة ان الكون داخل الاله كدائرة داخل دائرة
        و لا ادرى و لا المنجم يدرى ما المدح و الكمال فى العلو المكانى الحسى؟؟
        فهل من يسكن فى الطابق الثالث اكمل ممن يسكن فى الطابق الثانى ؟؟؟؟
        و قد مللنا من حكاية هذا الجهم !
        فائمتنا من علماء ذرية النبى ينزهون الله عن ذلك و هم لا يعرفون جهم بل يضللونه لانه كان يؤمن بالجبر !
        هذا كذب أصلاً وهذه ليست المرة التي يصدر منك الكذب على السلفيين

        فلا أحد من السلفيين يقول بهذا بل كلهم يؤمن بالعلو المطلق

        وإنما ادعى ذلك إلزاماً الرازي الكذاب

        هذه الشبهة يستخدمها نفاة العلو ويستدلون بها على أن الله ليس فوق خلقه فيقولون :
        إذا كانت الأرض كروية وتدور ، والله فوقنا . فهذا يعني أنه سيكون تحتنا ( تعالى الله عن ذلك ) بعد زمن معين !!
        وهذه الشبهة من إملاء الشيطان وإلقاءه ..!! وهي كباقي الشبه ظاهرها التنزيه وباطنها التعطيل ..!

        و قد أوردها الرازي في حجج أساس تقديسه - و الاولى ان يسمى أساس التعطيل - و رد عليه شيخ الإسلام رحمه الله


        و هذا جواب مجمل يليه جواب شيخ الإسلام


        فيقال رداً على هذا الكلام :


        أولاً : جهة السماء ثابتة وهي فوق . وجهة الأرض ثابتة وهي تحت ... و لاأحد عاقل يقول أن السماء الآن تحتي أو ستكون تحتي بعد زمن معين.. !! ولو قالها شخص لأتهم في عقله .
        ثانيا : أن الآرض تدور حول نفسها وليس حول السماء حتى تكون السماء مرة فوق ومرة تحت .

        ثالثا : قولنا ان الله تعالى في السماء لا يعني انه تعالى حال فيها بل له تعالى العلو المطلق و هذا معلوم مشهور من كلام أهل السنة

        رابعا : يلزم من هذا الكلام ان تكون الملائكة التي في السموات تحت الأرض تارة و بجانب الأرض تارة أخرى ! و معلوم انه ما من عاقل يقول ذلك

        خامسا : يلزم أيضا ان يكون العرش فوق بعض الناس و تحت البعض الاخر ! و الاشاعرة يقولون بأن العرش هو اعلى الأفلاك


        قال شيخ الإسلام رحمه الله :
        " أحدها أن قوله أن الأرض إذا كانت كرة فالجهة التي هي فوق بالنسبة إلى سكان أهل المشرق هي تحت بالنسبة إلى سكان المغرب فلو اختص الباري بشيء من الجهات لكان في جهة التحت بالنسبة إلى بعض الناس يقال له كان الواجب إذا احتجت بما ذكرته من أمر الهيئة تتم ما يقولونه هم وما يعلمه الناس كلهم فإنه لا نزاع بينهم ولا بين أحد من بني آدم أن الأرض هي تحت السماء حيث كانت وأن السماء فوق الأرض حيث كانت وهذا وهم متفقون مع جملة الناس على أن الجهة الشرقية سماؤها وأرضها ليست تحت الغربية ولا الجهة الغربية سماؤها وأرضها تحت الشرقية ومتفقون على جهل من جعل إحدى الجهتين في نفسها فوق الأخرى أو تحتها # وذلك يتضح بما قدمناه قبل هذا من أن الجهات نوعان جهات ثابتة لازمة لا تتحول وجهات إضافية نسبية تتبدل وتتحول فأما الأولى وهي الجهة الثابتة اللازمة الحقيقية فهي جهة العلو والسفل فالسماء أبدا في الجهة العالية التي علوها ثابت لازم لايتبدل وكلما علت اتسعت وكلما والأرض أبدا في الجهة السافلة التي سفلوها ثابت لازم لا يتبدل سفلت ضاقت فلهذا كان الأعلا هو الأوسع وكان السفل هو الأضيق ولهذا قابل الله تعالى بين عليين وبين سجين في كتابه فقال ^ كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ^ وقال ^ كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ^ ولم يقل في سفلين كما لم يقل هناك في وسعين ليبين الضيق والحرج الذي في المكان كما بين سفوله بمقابلته بعليين وبين أيضا سعة عليين بمقابلة سجين فيكون قد دل على العلو والسعة التي للأبرار وعلى السفول والضيق الذي للفجار #


        وأما الجهات الست فقد ذكرنا أنها تقال بالنسبة والاضافة إلى الحيوان وحركته ولهذا تتبدل بتبدل حركته وأعضائه فإذا تحرك إلى المشرق كان المشرق أمامه والمغرب خلفه والجنوب يمينه والشمال شامه وعلى هذا بنيت الكعبة لأن وجهها مستقبل مهب الصبا بين المشرق والشمال وأركانها على الجهات الأربع فالحجر الأسود مستقبل المشرق واليماني مستقبل اليمن والغربي مستقبل الغرب والشامي مستقبل الشام إلى القطب الشمالي وهو محاذ أرض الجزيرة كالرقة وحران ونحوهما ولهذا قال من قال من المصنفين في دلائل القبلة كأبي العباس بن القاص وغيره إن قبلة هذه البلاد أعدل القبل لأن سكانها يستدبرون القطب الشمالي لا يحتاجون أن ينحرفوا عنه إلى المشرق كما يفعل أهل الشام ولا إلى المغرب كما يفعل أهل العراق # فالانسان تتبدل جهاته بتبدل حركاتهم مع أن الجهات نفسها لم تختلف أصلا ولم يصر الشرق منها غربيا ولا الغربي شرقيا وكذلك الجهة التي تحاذي رأسه هي علوه والتي تحاذي رجليه هي سفله فإذا كان رجلان في أقصى المشرق منتهى الأرض عند ساحل البحر هناك وفي أقصى المغرب منتهى الأرض عند ساحل البحر هناك فكل منهما تكون السماء فوقه لأنها تحاذي رأسه وكذلك الأرض تحته لأنها تحاذي رجليه كما أن السماء فوق الأرض في نفسها وليس أحد هذين تحت الآخر في نفس الأمر كما أن سجين الذي هو أسفل السافلين تحتهما ولو هبط شيئان ثقيلان من عندهما لانتهى إلى أسفل السافلين وهو سجين لم يلتق ذلك الشيئان الثقيلان لكن لو قدر أن تخرق الأرض فيلتقيان هناك لكانت رجلا أحدهما إلى رجلي الآخر ولو فرض أن أحدهما أخرقت له الأرض حتى يمر في جوفها ويصل إلى الآخر لكانت رجلاه تلاقي رجلي الآخر فبهذا الاعتبار يتخيل كل واحد منهما أن الآخر تحته بمحاذاته ناحية رجليه لكن الحركة السفلية هي إلى أسفل الأرض وقعرها ومن هناك تبقى الحركة صاعدة إلى فوق كحركة الصاعد من الأرض إلى السماء فيكون المتحرك من أسفل الأرض وقعرها إلى ظهرها وعلوها على هذا الوجه كهيئة المعلق برجليه إلى ناحية السماء وذراعيه إلى ناحية الأرض وكهيئة النملة المتحركة تحت السقف والسقف يحاذي رجليها فتصير بهذا الاعتبار السماء تحاذي رجليه والأرض تحاذي رأسه فمن هنا يقال إن السماء تحته والأرض فوقه إذا كان مقلوبا منكوسا # فيجتمع من هذا أمران أحدهما أن تكون حركته على خلاف الحركة التي جعلها الله في خلقه والثاني أن تبدل الجهة تبدلا إضافيا لا حقيقيا كما تتبدل اليمين باليسار والأمام بالوراء ومن المعلوم أن المشرق والمغرب لا يتبدلان قط باستقبالهما تارة واستدبارهما أخرى فكيف يتبدل العلو والسفل بتنكيس الانسان وقلبه على رأسه والمحاذاة حينئذ للسماء برجليه والأرض برأسه بل هذا المنكوس يعلم أن السماء فوقه والأرض تحته ونحن لا نمنع أن هذا قد يسمى علوا وسفلا بهذا الاعتبار التقديري الاضافي لكن هذا لا يعتبر الجهة الحقيقية الثابتة # وبهذا الاعتبار سمى في هذا الحديث المروي عن أبي هريرة وأبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال فيه لو أدلى أحدكم بحبل لهبط على الله فإنه قدر ضعيف الادلاء وهو ممتنع فسماه هبوطا على هذا التقدير كما لو قلبت رجلا الانسان ورمي إلى ناحية السماء لكن قائما على السماء # وإذا ظهر هذا علم أن الله سبحانه لا يكون في الحقيقة قط إلا عاليا .


        وذلك يظهر بالوجه الثاني وهو أن يقال هذا الذي ذكرته وارد في جميع الأمور العالية من العرش والكرسي والسموات السبع وما فيهن من الجنة والملائكة والكواكب والشمس والقمر ومن الرياح وغير ذلك فإن هذه الأجسام مستديرة كما ذكرت ومعلوم أنها فوق الأرض حقيقة وإن كان على مقتضى ما ذكرته تكون هذه الأمور دائما تحت قوم كما تكون فوق آخرين وتكون موصوفة بالتحت بالنسبة إلى بعض الناس وهي التحتية التقديرية الاضافية وإن كانت موصوفة بالعلو الحقيقي الثابت كما أنها أيضا عالية بالعلو الإضافي الوجودي دون الإضافي التقديري وإذا كان الأمر كذلك ولم يكن في ذلك من الأحالة إلا ما هو مثلما في هذا ودونه لم يكن في ذلك محذورا فإن المقصود أن الله فوق السموات وهذا ثابت على كل تقدير #

        وهذا يظهر بالوجه الثالث وهو أن يقال هذا الذي ذكرته من هذا الوجه لا يدفع فإنه كما أنه معلوم بالحساب والعقل فإنه ثابت بالكتاب والسنة قال الله تعالى ^ هو الأول والآخر والظاهر والباطن ^ وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأعننا من الفقر فأخبر أنه الظاهر الذي ليس فوقه شيء وأنه الباطن الذي ليس دونه شيء فهذا خبر بأنه ليس فوقه شيء في ظهوره وعلوه على الأشياء وإنه ليس دونه شيء فلا يكون أعظم بطونا منه حيث بطن من الجهة الأخرى من العباد جمع فيها لفظ البطون ولفظ الدون وليس هو لفظ الدون بقوله وأنت الباطن فليس دونك شيء فعلم أن بطونه أوجب أن لا يكون شيء دونه فلا شيء دونه باعتبار بطونه والبطون يكون باعتبار الجهة التي ليست ظاهرة # ولهذا لم يقل أنت السافل ولهذا لم يجئ هذا الاسم الباطن كقوله وأنت الباطن فليس دونك شيء إلا مقرونا بالاسم الظاهر الذي فيه ظهوره وعلوه فلا يكون شيء فوقه لأن مجموع الاسمين يدلان على الاحاطة والسعة وأنه الظاهر فلا شيء فوقه والباطن فلا شيء دونه # لم يقل أنت السافل ولا وصف الله قط بالسفول لا حقيقة ولا مجازا بل قال ليس دونك شيء فأخبر أنه لا يكون شيء دونه هناك كما جاء في الأثر الذي ذكره مالك في الموطأ أنه يقال حسبنا الله وكفى سمع الله لمن دعا ليس وراء الله منتهى فالأمر متناه مداه ولا شيء دونه في معنى اسمه الباطن ليبين أنه ليس يخرج عنه من الوجهين جميعا وذلك لأن ما في هذا المعنى من نفي الجهة شيء دونه هو بالنسبة والاضافة التقديرية وإلا ففي الحقيقة هو عال أيضا من هناك والأشياء كلها تحته # وهذا كما أن الضار والمانع والخافض لا تذكر إلا مقرونة بالنافع المعطي الرافع لأن ما فعله من الضرر والمنع والخفظ فيه حكمة بالغة أوجب أن تكون فيه رحمة واسعة ونعمة سابغة فليس في الحقيقة ضررا عاما وإن كان فيه ضرر فالضرر الاضافي بالنسبه إلى بعض المخلوقات يشبه ما في البطون من كونه ليس تحته شيء وأنه لو أدلى بحبل لهبط عليه فإن الهبوط والتحتية أمر اضافي بالنسبة إلى تقدير حال لبعض المخلوقات هذا في قدره وهذا في فعله وضلال هؤلاء الجهمية في قدره كضلال القدرية في فعله وكلاهما من وصفه ولهذا كانت المعتزلة ضالة في الوجهين جميعا وقد قابلهم بنوع من الضلال بعض أهل الاثبات حتى نفوا ما أثبتته النصوص والله يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

        والهادوية وافقوا جهماً في هذا وفي خلق القرآن وخالفوه في القدر ولا ينفي هذا أنهم جهمية معطلة

        ودينكم أصلاً هو تأسيس بعض الرافضة البترية فمسند زيد بن علي في سنده نصر بن مزاحم الرافضي المتهم

        والله عز وجل خالق المكان المخلوق وهذا لا يقول أحد أنه يحيط بالله فعندنا إلى الدائرة

        وواقعكم أن عندكم مشكلة مع رسول الله الذي سأل ( أين الله ) وسكت على سؤال ( أين كان ربنا ) وهذه أخبار ثابتة لو روي في فضل علي أهزل منها بمراحل لاحتججتم وذكرتموه

        ودع عنك ذكر الطوابق وغيرها فهذه شبهة سمكة البحث في فضل السماء على الأرض وقرب الملائكة من الله عز وجل ( عند ربهم ) هذه الآيات التي تعرضون عنها صراحة

        ( إني رافعك إلي ) هل معناه جاعل مكانتك قريب من مكانتي أم رافعك إلى السماء

        وضربك مثل الطوابق هل ترد به على الله الذي قال في إدريس ( ورفعناه مكاناً علياً ) أم تسخر من كون الجنة في العلو والنار في السفل

        ولماذا يقول العرب في الساقط ( أسفل سافلين ) ويقول ( ساقط ) وإذا مدحوا شيئاً قالوا ( هذا سماء ) وهذا ( رفيع ) وهذا معنى مشتق من دلالة الحس

        Comment

        • ابن سلامة
          محاور - رحمه الله
          • Mar 2013
          • 3002

          #19
          سامحك الله .. و غفر لك و أنار لك الطريق

          أصل البلاء تعطيل ظاهر النصوص و الاحتكام إلى الظنون و الأهواء .. ( قل أتعلمون الله بدينكم) .. العجب كل العجب من أناس يأتون باعتقادات من جيوبهم و يصرون على الخلاف تاركين النص الواضح الصريح. يتهربون بدعوى العقل من ظاهر النص فيقعون في اللامعقول و في التخريف عينه .. كيف تعتقد بأن الله يحيط بالعالم و لا تعتقد مع ذلك أن له جوفا و أن في جوفه ما لا يليق ؟ هذا أقل لازم لهذا المعتقد السخيف الذي ابتدعه غلاة التصوف !!

          مع انى اعرف من اصدقائى السلفية ان معتقد فحولهم احاطة الله بالكون لا العلو
          هذا شبيه بقول من قال : ما كلم الله موسى تكليما و لا اتخذ إبراهيم خليلا !

          الله تعالى يصف نفسه بالعلي و بالأعلى و بالفوقية في غيرما آية و يأبى المبتدع إلا أن يصفه بغير ذلك !

          و إضافة لما ذكره إخوتنا هذه بعض أدلة علو الله تعالى على خلقه يسردها ابن عثيمين رحمه الله قائلا :

          الكتاب والسنة قد دلا دلالة صريحة بجميع وجوه الدلالة على علو الله تعالى بذاته فوق خلقه، بعبارات مختلفه منها:

          1 - التصريح بأن الله تعالى في السماء، كقوله تعالى: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعلمون كيف نذير}، وقوله صلى الله عليه وسلم في رقية[ ] المريض: "ربنا الله الذي في السماء" إلى آخر الحديث (رواه أبو داود)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها" (رواه مسلم).

          2 - التصريح بفوقيته تعالى، كقوله تعالى: {وهو القاهر فوق عباده}، وقوله: {يخافون ربهم من فوقهم}، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي" (رواه البخاري[ ] ).

          3 - التصريح بصعود الأشياء إليه، ونزولها منه، والصعود لا يكون إلا إلى أعلى، والنزول لا يكون إلا من أعلى، كقوله تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}، وقوله: {تعرج الملائكة[ ] والروح إليه}، وقوله: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه}، وقوله تعالى في القرآن الكريم: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}، والقرآن كلام الله تعالى، كما قال سبحانه: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله}، وإذا كان القرآن الكريم[ ] كلامه وهو تنزيل منه دل ذلك على علوه بذاته تعالى، وقوله صلى الله عليه وسلم: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا[ ] حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني" إلى آخر الحديث، وهو صحيح ثابت في الصحيحين وغيرهما. وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي[ ] صلى الله عليه وسلم علمه ما يقول: إذا أوى إلى فراشه، ومنه: "آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت" وهو في صحيح البخاري[ ] وغيره.

          4 - التصريح بوصفه تعالى بالعلو، كما في قوله تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى}، وقوله: {ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "سبحان ربي الأعلى".

          5 - إشارة النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء حين يشهد الله تعالى في موقف عرفة ذلك الموقف العظيم، الذي أشهد فيه النبي صلى الله عليه وسلم أكبر جمع من أمته، حين قال لهم: "ألا هل بلغت؟" قالوا: نعم، فقال: "اللهم اشهد" يرفع أصبعه إلى السماء ويرفعها إلى الناس، وذلك ثابت في صحيح مسلم[ ] من حديث جابر، وهو ظاهر في أن الله تعالى في السماء وإلا لكان رفعه إياها عبثاً.

          6 - سؤال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية حين قال لها: "أين الله؟" قالت: في السماء، قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" (رواه مسلم من حديث طويل عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه) وهو صريح في إثبات العلو الذاتي لله تعالى، لأن: "أين"، إنما يستفهم بها عن المكان، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم هذه المرأة[ ] حين سألها: أين الله؟ فأقرها على أنه تعالى في السماء، وبين أن هذا مقتضى الإيمان حين قال: "أعتقها فإنها مؤمنة"، فلا يؤمن العبد حتى يقر ويعتقد أن الله تعالى في السماء، فهذه أنواع من الأدلة السمعية الخبرية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تدل على علو الله تعالى بذاته فوق خلقه.

          أما أفراد الأدلة فكثيرة لا يمكن حصرها في هذا الموضع.

          وقد أجمع السلف الصالح رضوان الله عليهم على القول بمقتضى هذه النصوص وأثبتوا لله تعالى العلو الذاتي، وهو أنه سبحانه عال بذاته فوق خلقه، كما أنهم مجمعون على إثبات العلو المعنوي له وهو علو الصفات، قال الله تعالى: {وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم}، وقال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}، وقال تعالى: {فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون}، وقال: {فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون} إلى غير ذلك من الآيات الدالة على كماله في ذاته وصفاته وأفعاله.

          وكما أن علو الله تعالى الذاتي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وإجماع السلف، فقد دل عليه العقل والفطرة.

          أما دلالة العقل: فيقال: لا ريب أن العلو صفة كمال، وأن ضده صفة نقص، والله تعالى قد ثبت له صفات الكمال فوجب ثبوت العلو له تعالى، ولا يلزم على إثباته له شيء من النقص، فإنا نقول: إن علوه تعالى ليس متضمناً لكون شيء من مخلوقاته محيطاً به، ومن ظن أن إثبات العلو له يستلزم ذلك فقد وهم في ظنه، وضل في عقله.

          وأما دلالة الفطرة على علو الله تعالى بذاته: فإن كل داع لله تعالى دعاء عبادة، أو دعاء مسألة لا يتجه قلبه حين دعائه إلا إلى السماء، ولذلك تجده يرفع يديه إلى السماء بمقتضى فطرته، كما قال ذلك الهمداني لأبي المعالي الجويني: "ما قال عارف قط: يا رب إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو". فجعل الجويني يلطم على رأسه ويقول: "حيرني الهمداني، حيرني الهمداني". هكذا نقل عنه، سواء صحت عنه أم لم تصح، فإن كل أحد يدرك ذلك، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يمد يديه إلى السماء، يارب، يارب إلى آخر الحديث، ثم إنك تجد الرجل يصلي وقلبه نحو السماء لاسيما حين يسجد، ويقول: "سبحان ربي الأعلى" لأنه يعلم أن معبوده في السماء سبحانه وتعالى.

          وأما قولهم: "إن الله تعالى عن الجهات الست خال"، فهذا القول على عمومه باطل لأنه يقتضي إبطال ما أثبته الله تعالى لنفسه، وأثبته له أعلم خلقه به، وأشدهم تعظيماً له، وهو رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من أنه سبحانه في السماء التي هي في جهة العلو، بل إن ذلك يقتضي وصف الله تعالى بالعدم، لأن الجهات الست هي الفوق، والتحت، واليمين، والشمال، والخلف، والأمام، وما من شيء موجود إلا تتعلق به نسبة إحدى هذه الجهات، وهذا أمر معلوم ببداهة العقول، وإن نفيت هذه الجهات عن الله تعالى لزم أن يكون معدوماً، والذهن وإن كان قد يفرض موجوداً خالياً من تعلق هذه النسب به لكن هذا شيء يفرضه الذهن، ولا يوجد في الخارج، ونحن نؤمن ونرى لزاماً على كل مؤمن بالله أن يؤمن بعلوه تعالى فوق خلقه، كما دل على ذلك الكتاب والسنة، وإجماع السلف، والعقل، والفطرة، كما قررناه من قبل.

          ولكننا مع ذلك نؤمن بأن الله تعالى محيط بكل شيء، وأنه لا يحيط به شيء من مخلوقاته، وأنه سبحانه غني عن خلقه فلا يحتاج لشيء من مخلوقاته. ونحن نرى أيضاً أنه لا يجوز لمؤمن أن يخرج عما يدل عليه الكتاب والسنة، لقول أحد من الناس كائناً من كان، كما أسلفنا الأدلة على ذلك في أول جوابنا هذا.

          وأما قولهم: "إن الله تعالى في قلب المؤمن". فهذا لا دليل عليه من كتاب الله تعالى، ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا كلام أحد من السلف الصالح فيما نعلم، وهو أيضاً على إطلاقة باطل فإنه إن أريد به أن الله تعالى حال في قلب العبد فهو باطل قطعاً، فإن الله تعالى أعظم وأجل من ذلك، ومن العجائب والعجائب جمة أن ينفر شخص مما دل عليه الكتاب والسنة من كون الله تعالى في السماء، ثم يطمئن بما لم يدل عليه الكتاب والسنة من زعمه أن الله تعالى في قلب المؤمن، إذ ليس في الكتاب والسنة حرف واحد يدل على ذلك.

          وإن أريد بكون الله تعالى في قلب العبد المؤمن أنه دائماً يذكر ربه في قلبه، فهذا حق، ولكن يجب أن يعبر عنه بعبارة تدل على حقيقته وينتفي عنها المدلول الباطل، فيقال مثلاً: إن ذكر الله[ ] تعالى دائماً في قلب العبد المؤمن.

          ولكن الذي يظهر من كلام من يتكلم بها أنه يريد أن يستبدلها عن كون الله تعالى في السماء، وهي بهذا المعنى باطلة كما سبق.

          فليحذر المؤمن من إنكار ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله، وأجمع عليه السلف إلى عبارات مجملة غامضة تحتمل من المعاني الحق والباطل، وليلتزم سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، حتى يدخل في قول الله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم}.

          جعلنا الله وإياكم منهم، ووهب لنا جميعاً منه رحمة، إنه هو الوهاب.

          Comment

          • القلم الحر
            عضو
            • Nov 2004
            • 1056

            #20
            كنت مريضا و غبت و عدت اليوم لاجد شخنا ابا جعفر يرمى العبد الفقير بالكذب على السلفية , و يعلم الله المنزه عن المكان براءتى من هذا الكلام
            على اى حال
            الاحاطة الحسية اثبتها فحولكم لانهم يصرّحون بأنّ الله تعالى محيط بالخلق إحاطة مكانية
            , ففي مجموع الفتاوى للامام ابن عثيمين (8/147) :
            « ((هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ)) [الحديد: 3 ] : هذه أربعة أسماء كلها متقابلة في الزمان والمكان ، تفيد إحاطة الله سبحانه وتعالى بكل شيء أولا وآخرًا , وكذلك في المكان , ففيه الإحاطة الزمانية والإحاطة المكانية!!» .
            وقال الهراس في شرح الواسطية (ص89) :
            «فالأول والآخر: بيان لإحاطته الزمانية , والظاهر والباطن: بيان من كل وجه.... .
            فالآية كلها في شأن إحاطة الرب سبحانه بجميع خلقه من كل وجه!!، وأن العوالم كلها في قبضة يده كخردلة في يد العبد».
            وقال الشيخ صالح الفوزان في شرح الواسطية (ص136) :
            «ففي اسمه ((الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ)) إحاطته الزمانية , وفي اسمه ((الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ)) إحاطته المكانية».
            و هو كلام يهتز له العرش !
            و قد بنيتم علو الخالق الحسى على قضية الاستواء على العرش و فسرتم الايات بان الله قاعد على العرش له حد كما هو عنوان المحدث الدشتى
            لى.

            مع أنّ الاستقرار منبئ عند العرب عن سبق اضطراب واعوجاج , والجلوس يكون عن نوم واضطجاع , قال ابن فارس (1/473) : «يقال جلس الرجل جلوسًا ، وذلك يكون عن نوم واضطجاع» , وهذا لا يليق بالله تعالى.
            والعرش عند العرب هو سرير الملك , قال ابن فارس (4/264) : «قال الخليل: العرش: سرير الملك» , ولا يكون السرير عرشًا إلا إذا كان واسعًا بالنسبة لمن يستقر عليه , فإذا قاربه في القدْر سُمّي كرسيًا ولا يصحّ أن يسمّى عرشًا , ولم يُعرف في لغة العرب تسمية موضع الجلوس والاستقرار بالعرش إلا لما كان أعظم في المقدار ممن يجلس عليه , فمن أثبت الاستقرار والجلوس على العرش فقد جعل العرش أكبر من معبوده , فإن أنكر ذلك فقد أنكر كونه استقرارًا على عرش!
            رحم الله ائمتنا من ال رسول الله

            Comment

            • أبو جعفر المنصور
              علوم الحديث والفقه
              • Jul 2014
              • 965

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القلم الحر مشاهدة المشاركة
              كنت مريضا و غبت و عدت اليوم لاجد شخنا ابا جعفر يرمى العبد الفقير بالكذب على السلفية , و يعلم الله المنزه عن المكان براءتى من هذا الكلام
              على اى حال
              الاحاطة الحسية اثبتها فحولكم لانهم يصرّحون بأنّ الله تعالى محيط بالخلق إحاطة مكانية
              , ففي مجموع الفتاوى للامام ابن عثيمين (8/147) :
              « ((هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ)) [الحديد: 3 ] : هذه أربعة أسماء كلها متقابلة في الزمان والمكان ، تفيد إحاطة الله سبحانه وتعالى بكل شيء أولا وآخرًا , وكذلك في المكان , ففيه الإحاطة الزمانية والإحاطة المكانية!!» .
              وقال الهراس في شرح الواسطية (ص89) :
              «فالأول والآخر: بيان لإحاطته الزمانية , والظاهر والباطن: بيان من كل وجه.... .
              فالآية كلها في شأن إحاطة الرب سبحانه بجميع خلقه من كل وجه!!، وأن العوالم كلها في قبضة يده كخردلة في يد العبد».
              وقال الشيخ صالح الفوزان في شرح الواسطية (ص136) :
              «ففي اسمه ((الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ)) إحاطته الزمانية , وفي اسمه ((الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ)) إحاطته المكانية».
              و هو كلام يهتز له العرش !
              و قد بنيتم علو الخالق الحسى على قضية الاستواء على العرش و فسرتم الايات بان الله قاعد على العرش له حد كما هو عنوان المحدث الدشتى
              لى.

              مع أنّ الاستقرار منبئ عند العرب عن سبق اضطراب واعوجاج , والجلوس يكون عن نوم واضطجاع , قال ابن فارس (1/473) : «يقال جلس الرجل جلوسًا ، وذلك يكون عن نوم واضطجاع» , وهذا لا يليق بالله تعالى.
              والعرش عند العرب هو سرير الملك , قال ابن فارس (4/264) : «قال الخليل: العرش: سرير الملك» , ولا يكون السرير عرشًا إلا إذا كان واسعًا بالنسبة لمن يستقر عليه , فإذا قاربه في القدْر سُمّي كرسيًا ولا يصحّ أن يسمّى عرشًا , ولم يُعرف في لغة العرب تسمية موضع الجلوس والاستقرار بالعرش إلا لما كان أعظم في المقدار ممن يجلس عليه , فمن أثبت الاستقرار والجلوس على العرش فقد جعل العرش أكبر من معبوده , فإن أنكر ذلك فقد أنكر كونه استقرارًا على عرش!
              رحم الله ائمتنا من ال رسول الله

              أنت هنا تستمر بالكذب وهذا لأنك أصلاً تنقل من مواقع الكذابين ولا تتعمد

              فكونك تنقل من مواقع الأحباش والرافضة الذين هم المؤسسون الفعليون لمذهبك الذي تنتحل فهذا لا يعني أنك تأتي بشيء جديد

              الكلام الذي نقلته مبتوراً من المواقع التي تقتات عليها كلام المشايخ فيه عن إحاطة علم الله عز وجل واترك الكذب وخذ المذاهب من كتب القوم نفسها

              فخذ كلام هراس كاملاً

              :" فَهَذَا تَفْسِيرٌ واضحٌ جامعٌ يدلُّ عَلَى كَمَالِ عَظَمَتِهِ سُبْحَانَهُ، وَأَنَّهُ محيطٌ بِالْأَشْيَاءِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.
              فَالْأَوَّلُ وَالْآخِرُ: بَيَانٌ لِإِحَاطَتِهِ الزَّمَانِيَّةِ.
              وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ: بَيَانٌ لِإِحَاطَتِهِ الْمَكَانِيَّةِ.
              كَمَا أَنَّ اسْمَهُ الظَّاهِرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْعَالِي فَوْقَ جَمِيعِ خَلْقِهِ، فَلَا شَيْءَ مِنْهَا فَوْقَهُ.
              فَمَدَارُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْإِحَاطَةِ، فَأَحَاطَتْ أوَّليَّتُهُ وآخريَّتُهُ بِالْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ، وَأَحَاطَتْ ظاهريَّتُه وباطنيَّتُهُ بِكُلِّ ظاهرٍ وباطنٍ.
              فَاسْمُهُ الْأَوَّلُ: دالٌّ عَلَى قِدَمِهِ وأزليَّتِهِ.
              وَاسْمُهُ الْآخِرُ: دالٌّ عَلَى بقائِهِ وأبديَّتِه.
              وَاسْمُهُ الظَّاهِرُ: دالٌّ عَلَى علوِّه وَعَظَمَتِهِ.
              وَاسْمُهُ الْبَاطِنُ: دالٌّ عَلَى قربِه ومعيَّتِه.
              ثُمَّ خُتِمَت الْآيَةُ بِمَا يُفِيدُ إِحَاطَةَ عِلْمِهِ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ الْمَاضِيَةِ وَالْحَاضِرَةِ وَالْمُسْتَقْبَلَةِ، وَمِنَ الْعَالَمِ العُلوي والسُّفلي، وَمِنَ الْوَاجِبَاتِ وَالْجَائِزَاتِ وَالْمُسْتَحِيلَاتِ، فَلَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقَالُ ذرَّة فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.
              فَالْآيَةُ كُلُّهَا [فِي] (1) شَأْنِ إِحَاطَةِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَأَنَّ الْعَوَالِمَ كُلَّهَا فِي قَبْضَةِ يَدِهِ؛ كَخَرْدَلَةٍ فِي يَدِ الْعَبْدِ، لَا يَفُوتُهُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَإِنَّمَا أَتَى بَيْنَ هَذِهِ الصِّفَاتِ بِالْوَاوِ مَعَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ عَلَى مَوْصُوفٍ وَاحِدٍ؛ لِزِيَادَةِ التَّقْرِيرِ وَالتَّأْكِيدِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ تَقْتَضِي تَحْقِيقَ الْوَصْفِ الْمُتَقَدِّمِ وَتَقْرِيرَهُ، وَحَسُنَ
              ذَلِكَ لِمَجِيئِهَا بَيْنَ أَوْصَافٍ مُتَقَابِلَةٍ قَدْ يَسْبِقُ إِلَى الْوَهْمِ اسْتِبْعَادُ الِاتِّصَالِ بِهَا جَمِيعًا؛ فَإِنَّ الْأَوَّلِيَّةَ تُنَافِي الْآخِرِيَّةَ فِي الظَّاهِرِ، وَكَذَلِكَ الظَّاهِرِيَّةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ، فَانْدَفَعَ توهُّم الْإِنْكَارِ بِذَلِكَ التَّأْكِيدِ."

              وواضح أنه في كلامه عن الباطن يتكلم عن العلم والعرب تقول بطنت الشيء يعني علمته

              واما كلام ابن عثيمين فخذه كاملاً بدون بتر أو كذب

              قال ابن عثيمين :" والإحاطة المكانية.
              {هُوَ الأَوَّلُ} : {الأَوَّلُ} : فسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: "الذي ليس قبله شيء" 1.
              وهنا فسر الإثبات بالنفي فجعل هذه الصفة الثبوتية صفة سلبية، وقد ذكرنا فيما سبق أن الصفات الثبوتية أكمل وأكثر، فلماذا؟
              فنقول: فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لتوكيد الأولية، يعني أنها مطلقة، أولية ليست أولية إضافية، فيقال: هذا أول باعتبار ما بعده وفيه شيء آخر قبله، فصار تفسيرها بأمر سلبي أدل على العموم باعتبار التقدم الزمني.
              {وَالآخِرُ} : فسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: "الذي ليس بعده شيء"، ولا يتوهم أن هذا يدل على غاية لآخريته، لأن هناك أشياء أبدية وهي من المخلوقات، كالجنة والنار، وعليه فيكون معنى {وَالآخِرُ} أنه محيط بكل شيء، فلا نهاية لآخريته.
              {وَالظَّاهِرُ} : من الظهور وهو العلو، كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] ، أي: ليعليه، ومنه ظهر الدابة لأنه عال عليها،
              ومنه قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} [الكهف: 97] ، أي يعلوا عليه، وقال النبي عليه الصلاة والسلام في تفسيرها: "الذي ليس فوقه شيء"، فهو عال على كل شيء.
              {وَالْبَاطِنُ} : فسره النبي عليه الصلاة والسلام قال: "الذي ليس دونه شيء" وهذا كناية عن إحاطته بكل شيء، ولكن المعنى أنه مع علوه عز وجل، فهو باطن، فعلوه لا ينافي قربه عز وجل، فالباطن قريب من معنى القريب"

              وكلام الفوزان الذي بترته من هذا الجنس

              أما مسألة الاستقرار فاستواء الله ليس كاستواء المخلوقات كما أن استقراره ليس كاستقرار المخلوقات والاستواء من معانيه الاستقرار

              قال ابن عبد البر في التمهيد (7/ 121) : "لو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات وجل الله عز وجل عن أن يخاطب إلا بما تفهمه العرب في معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿اسْتَوَى﴾ قال علا قال وتقول العرب استويت فوق الدابة واستويت فوق البيت وقال غيره استوى أي انتهى شبابه واستقر فلم يكن في شبابه مزيد.

              قال أبو عمر:

              الاستواء الاستقرار في العلو وبهذا خاطبنا الله عز وجل وقال :﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِا﴾"، وقد نقل ابن القيم هذا الكلام في اجتماع الجيوش الاسلامية وأقره، وقال شيخ الإسلام في شرح حديث النزول ص145 : "وقال عبد اللّه بن المبارك ـ ومن تابعه من أهل العلم، وهم كثير ـ : إن معنى ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: استقر، وهو قول القتيبي"

              والقتيبي يعني به شيخ الإسلام ابن قتيبة.

              قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص171 : "وكيف يسوغ لأحد أن يقول أنه بكل مكان على الحلول مع قوله:: الرحمن على العرش استوى " أي استقر كما قال: " فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك " أي استقررت".

              قال الذهبي في العلو : "315- قال العلامة أبو أحمد الكرجي في عقيدته التي ألفها، فكتبها الخليفة القادر بالله وجمع الناس عليها، وذلك في صدر المائة الخامسة، وفي آخر أيام الإمام أبي حامد الإسفراييني شيخ الشافعية ببغداد، وأمر باستتابة من خرج عنها من معتزلي ورافضي وخارجي، فمما قال فيها:

              "كان ربنا عز وجل وحده لا شيء معه، ولا مكان يحويه، فخلق كل شيء بقدرته، وخلق العرش لا لحاجة إليه، فاستوى عليه استواء استقرا1 كيف شاء وأراد، لا استقرار راحة كما يستريح الخلق"

              وإذا صرنا ننظر في القواميس ونحمل صفات الله على ما نعهده من المخلوقات فنثبت لله عدسة وشبكية لأن البصر في المخلوقات انعكاس الضوء على الشبكية وسنثبت له طبلة أذن وسنثبت له قلباً لأن الإرادة ميل القلب

              فإننا كما أثبتا ذاتاً ليست كذوات المخلوقين ، فكذلك له صفات لا كصفات المخلوقين، هذه القاعدة العامة، وأما في صفة الجلوس؛ فكما أثبت لله علماً وسمعاً وبصراً لا كالمخلوقين فكذلك نثبت له جلوساً لا كجلوسهم ، وهذه قاعدة عامة أخرى في أن القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر.

              وكذلك جلوس المخلوقين لا يتشابه، فما بالك بجلوس الخالق ، ولله المثل الأعلى، قال شيخ الإسلام في شرح حديث النزول ص149 :

              " وإذا كان قعود الميت في قبره ليس هو مثل قعود البدن فما جاءت به الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم من لفظ " القعود والجلوس " في حق الله تعالى كحديث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيرهما أولى أن لا يماثل صفات أجسام العباد".

              وأما موضوع الحد فهو بمعنى الحجاب الذي ورد في النصوص بين الخالق والمخلوقات أي أنه ليس ممتزجاً بهم

              ( حجابه النور لو كشف عنه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره )

              وكونك كافراً بالعلو الذي يؤمن به حتى اليهود والنصارى وعباد الأوثان يوجب عليك البحث في أصل المسألة بعيداً عن التفاصيل في الاستقرار والجلوس فهذه المعاني لا يؤمن بها كثير ممن يؤمن بالعلو

              ولا تذهب تلتقط من مواقع الأحباش والرافضة فليس هذا أمراً جديداً علينا

              Comment

              • أبو جعفر المنصور
                علوم الحديث والفقه
                • Jul 2014
                • 965

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القلم الحر مشاهدة المشاركة
                كنت مريضا و غبت و عدت اليوم لاجد شخنا ابا جعفر يرمى العبد الفقير بالكذب على السلفية , و يعلم الله المنزه عن المكان براءتى من هذا الكلام
                على اى حال
                الاحاطة الحسية اثبتها فحولكم لانهم يصرّحون بأنّ الله تعالى محيط بالخلق إحاطة مكانية
                , ففي مجموع الفتاوى للامام ابن عثيمين (8/147) :
                « ((هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ)) [الحديد: 3 ] : هذه أربعة أسماء كلها متقابلة في الزمان والمكان ، تفيد إحاطة الله سبحانه وتعالى بكل شيء أولا وآخرًا , وكذلك في المكان , ففيه الإحاطة الزمانية والإحاطة المكانية!!» .
                وقال الهراس في شرح الواسطية (ص89) :
                «فالأول والآخر: بيان لإحاطته الزمانية , والظاهر والباطن: بيان من كل وجه.... .
                فالآية كلها في شأن إحاطة الرب سبحانه بجميع خلقه من كل وجه!!، وأن العوالم كلها في قبضة يده كخردلة في يد العبد».
                وقال الشيخ صالح الفوزان في شرح الواسطية (ص136) :
                «ففي اسمه ((الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ)) إحاطته الزمانية , وفي اسمه ((الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ)) إحاطته المكانية».
                و هو كلام يهتز له العرش !
                و قد بنيتم علو الخالق الحسى على قضية الاستواء على العرش و فسرتم الايات بان الله قاعد على العرش له حد كما هو عنوان المحدث الدشتى
                لى.

                مع أنّ الاستقرار منبئ عند العرب عن سبق اضطراب واعوجاج , والجلوس يكون عن نوم واضطجاع , قال ابن فارس (1/473) : «يقال جلس الرجل جلوسًا ، وذلك يكون عن نوم واضطجاع» , وهذا لا يليق بالله تعالى.
                والعرش عند العرب هو سرير الملك , قال ابن فارس (4/264) : «قال الخليل: العرش: سرير الملك» , ولا يكون السرير عرشًا إلا إذا كان واسعًا بالنسبة لمن يستقر عليه , فإذا قاربه في القدْر سُمّي كرسيًا ولا يصحّ أن يسمّى عرشًا , ولم يُعرف في لغة العرب تسمية موضع الجلوس والاستقرار بالعرش إلا لما كان أعظم في المقدار ممن يجلس عليه , فمن أثبت الاستقرار والجلوس على العرش فقد جعل العرش أكبر من معبوده , فإن أنكر ذلك فقد أنكر كونه استقرارًا على عرش!
                رحم الله ائمتنا من ال رسول الله

                أنت هنا تستمر بالكذب وهذا لأنك أصلاً تنقل من مواقع الكذابين ولا تتعمد

                فكونك تنقل من مواقع الأحباش والرافضة الذين هم المؤسسون الفعليون لمذهبك الذي تنتحل فهذا لا يعني أنك تأتي بشيء جديد

                الكلام الذي نقلته مبتوراً من المواقع التي تقتات عليها كلام المشايخ فيه عن إحاطة علم الله عز وجل واترك الكذب وخذ المذاهب من كتب القوم نفسها

                فخذ كلام هراس كاملاً

                :" فَهَذَا تَفْسِيرٌ واضحٌ جامعٌ يدلُّ عَلَى كَمَالِ عَظَمَتِهِ سُبْحَانَهُ، وَأَنَّهُ محيطٌ بِالْأَشْيَاءِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.
                فَالْأَوَّلُ وَالْآخِرُ: بَيَانٌ لِإِحَاطَتِهِ الزَّمَانِيَّةِ.
                وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ: بَيَانٌ لِإِحَاطَتِهِ الْمَكَانِيَّةِ.
                كَمَا أَنَّ اسْمَهُ الظَّاهِرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْعَالِي فَوْقَ جَمِيعِ خَلْقِهِ، فَلَا شَيْءَ مِنْهَا فَوْقَهُ.
                فَمَدَارُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْإِحَاطَةِ، فَأَحَاطَتْ أوَّليَّتُهُ وآخريَّتُهُ بِالْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ، وَأَحَاطَتْ ظاهريَّتُه وباطنيَّتُهُ بِكُلِّ ظاهرٍ وباطنٍ.
                فَاسْمُهُ الْأَوَّلُ: دالٌّ عَلَى قِدَمِهِ وأزليَّتِهِ.
                وَاسْمُهُ الْآخِرُ: دالٌّ عَلَى بقائِهِ وأبديَّتِه.
                وَاسْمُهُ الظَّاهِرُ: دالٌّ عَلَى علوِّه وَعَظَمَتِهِ.
                وَاسْمُهُ الْبَاطِنُ: دالٌّ عَلَى قربِه ومعيَّتِه.
                ثُمَّ خُتِمَت الْآيَةُ بِمَا يُفِيدُ إِحَاطَةَ عِلْمِهِ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ الْمَاضِيَةِ وَالْحَاضِرَةِ وَالْمُسْتَقْبَلَةِ، وَمِنَ الْعَالَمِ العُلوي والسُّفلي، وَمِنَ الْوَاجِبَاتِ وَالْجَائِزَاتِ وَالْمُسْتَحِيلَاتِ، فَلَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ مِثْقَالُ ذرَّة فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.
                فَالْآيَةُ كُلُّهَا [فِي] (1) شَأْنِ إِحَاطَةِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَأَنَّ الْعَوَالِمَ كُلَّهَا فِي قَبْضَةِ يَدِهِ؛ كَخَرْدَلَةٍ فِي يَدِ الْعَبْدِ، لَا يَفُوتُهُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَإِنَّمَا أَتَى بَيْنَ هَذِهِ الصِّفَاتِ بِالْوَاوِ مَعَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ عَلَى مَوْصُوفٍ وَاحِدٍ؛ لِزِيَادَةِ التَّقْرِيرِ وَالتَّأْكِيدِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ تَقْتَضِي تَحْقِيقَ الْوَصْفِ الْمُتَقَدِّمِ وَتَقْرِيرَهُ، وَحَسُنَ
                ذَلِكَ لِمَجِيئِهَا بَيْنَ أَوْصَافٍ مُتَقَابِلَةٍ قَدْ يَسْبِقُ إِلَى الْوَهْمِ اسْتِبْعَادُ الِاتِّصَالِ بِهَا جَمِيعًا؛ فَإِنَّ الْأَوَّلِيَّةَ تُنَافِي الْآخِرِيَّةَ فِي الظَّاهِرِ، وَكَذَلِكَ الظَّاهِرِيَّةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ، فَانْدَفَعَ توهُّم الْإِنْكَارِ بِذَلِكَ التَّأْكِيدِ."

                وواضح أنه في كلامه عن الباطن يتكلم عن العلم والعرب تقول بطنت الشيء يعني علمته

                واما كلام ابن عثيمين فخذه كاملاً بدون بتر أو كذب

                قال ابن عثيمين :" والإحاطة المكانية.
                {هُوَ الأَوَّلُ} : {الأَوَّلُ} : فسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: "الذي ليس قبله شيء" 1.
                وهنا فسر الإثبات بالنفي فجعل هذه الصفة الثبوتية صفة سلبية، وقد ذكرنا فيما سبق أن الصفات الثبوتية أكمل وأكثر، فلماذا؟
                فنقول: فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لتوكيد الأولية، يعني أنها مطلقة، أولية ليست أولية إضافية، فيقال: هذا أول باعتبار ما بعده وفيه شيء آخر قبله، فصار تفسيرها بأمر سلبي أدل على العموم باعتبار التقدم الزمني.
                {وَالآخِرُ} : فسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: "الذي ليس بعده شيء"، ولا يتوهم أن هذا يدل على غاية لآخريته، لأن هناك أشياء أبدية وهي من المخلوقات، كالجنة والنار، وعليه فيكون معنى {وَالآخِرُ} أنه محيط بكل شيء، فلا نهاية لآخريته.
                {وَالظَّاهِرُ} : من الظهور وهو العلو، كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] ، أي: ليعليه، ومنه ظهر الدابة لأنه عال عليها،
                ومنه قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} [الكهف: 97] ، أي يعلوا عليه، وقال النبي عليه الصلاة والسلام في تفسيرها: "الذي ليس فوقه شيء"، فهو عال على كل شيء.
                {وَالْبَاطِنُ} : فسره النبي عليه الصلاة والسلام قال: "الذي ليس دونه شيء" وهذا كناية عن إحاطته بكل شيء، ولكن المعنى أنه مع علوه عز وجل، فهو باطن، فعلوه لا ينافي قربه عز وجل، فالباطن قريب من معنى القريب"

                وكلام الفوزان الذي بترته من هذا الجنس

                قال الفوزان :" وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ : بَيَانٌ لِإِحَاطَتِهِ الْمَكَانِيَّةِ .
                كَمَا أَنَّ اسْمَهُ " الظَّاهِرُ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْعَالِي فَوْقَ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، فَلَا شَيْءَ مِنْهَا فَوْقَهُ .
                فَمَدَارُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْإِحَاطَةِ ، فَأَحَاطَتْ أَوَّلِيَّتُهُ وَآخِرِيَّتُهُ بِالْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ ، وَأَحَاطَتْ ظَاهِرِيَّتُهُ وَبَاطِنِيَّتُهُ بِكُلِّ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ .
                فَاسْمُهُ الْأَوَّلُ : دَالٌّ عَلَى قِدَمِهِ وَأَزَلِيَّتِهِ .
                وَاسْمُهُ الْآخِرُ : دَالٌّ عَلَى بَقَائِهِ وَأَبَدِيَّتِهِ .
                وَاسْمُهُ الظَّاهِرُ : دَالٌّ عَلَى عُلُوِّهِ وَعَظَمَتِهِ .
                وَاسْمُهُ الْبَاطِنُ : دَالٌّ عَلَى قُرْبِهِ وَمَعِيَّتِهِ "

                والمعية عندهم معية العلم والقدرة كما معلوم ، والإحاطة المكانية ليس معناها أنه في كل مكان لو كان كذلك لما كان هناك فرق بينهم وبين الجهمية ولما كان لاستخدام كلمة ( القرب ) معنى

                أما مسألة الاستقرار فاستواء الله ليس كاستواء المخلوقات كما أن استقراره ليس كاستقرار المخلوقات والاستواء من معانيه الاستقرار

                قال ابن عبد البر في التمهيد (7/ 121) : "لو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات وجل الله عز وجل عن أن يخاطب إلا بما تفهمه العرب في معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿اسْتَوَى﴾ قال علا قال وتقول العرب استويت فوق الدابة واستويت فوق البيت وقال غيره استوى أي انتهى شبابه واستقر فلم يكن في شبابه مزيد.

                قال أبو عمر:

                الاستواء الاستقرار في العلو وبهذا خاطبنا الله عز وجل وقال :﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِا﴾"، وقد نقل ابن القيم هذا الكلام في اجتماع الجيوش الاسلامية وأقره، وقال شيخ الإسلام في شرح حديث النزول ص145 : "وقال عبد اللّه بن المبارك ـ ومن تابعه من أهل العلم، وهم كثير ـ : إن معنى ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: استقر، وهو قول القتيبي"

                والقتيبي يعني به شيخ الإسلام ابن قتيبة.

                قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص171 : "وكيف يسوغ لأحد أن يقول أنه بكل مكان على الحلول مع قوله:: الرحمن على العرش استوى " أي استقر كما قال: " فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك " أي استقررت".

                قال الذهبي في العلو : "315- قال العلامة أبو أحمد الكرجي في عقيدته التي ألفها، فكتبها الخليفة القادر بالله وجمع الناس عليها، وذلك في صدر المائة الخامسة، وفي آخر أيام الإمام أبي حامد الإسفراييني شيخ الشافعية ببغداد، وأمر باستتابة من خرج عنها من معتزلي ورافضي وخارجي، فمما قال فيها:

                "كان ربنا عز وجل وحده لا شيء معه، ولا مكان يحويه، فخلق كل شيء بقدرته، وخلق العرش لا لحاجة إليه، فاستوى عليه استواء استقرا1 كيف شاء وأراد، لا استقرار راحة كما يستريح الخلق"

                وإذا صرنا ننظر في القواميس ونحمل صفات الله على ما نعهده من المخلوقات فنثبت لله عدسة وشبكية لأن البصر في المخلوقات انعكاس الضوء على الشبكية وسنثبت له طبلة أذن وسنثبت له قلباً لأن الإرادة ميل القلب ، والعلم تصور المعلوم في القلب

                وكلامك عن كون العرش أكبر أو أصغر والمساواة كلها قياس للمخلوق على الخالق وهذه عقيدتكم التشبيه ثم التعطيل

                فإننا كما أثبتا ذاتاً ليست كذوات المخلوقين ، فكذلك له صفات لا كصفات المخلوقين، هذه القاعدة العامة، وأما في صفة الجلوس؛ فكما أثبت لله علماً وسمعاً وبصراً لا كالمخلوقين فكذلك نثبت له جلوساً لا كجلوسهم ، وهذه قاعدة عامة أخرى في أن القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر.

                وكذلك جلوس المخلوقين لا يتشابه، فما بالك بجلوس الخالق ، ولله المثل الأعلى، قال شيخ الإسلام في شرح حديث النزول ص149 :

                " وإذا كان قعود الميت في قبره ليس هو مثل قعود البدن فما جاءت به الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم من لفظ " القعود والجلوس " في حق الله تعالى كحديث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيرهما أولى أن لا يماثل صفات أجسام العباد".

                بل ما عساك تقول في قوله تعالى ( سنفرغ لكم أيها الثقلان ) والفراغ في المخلوق لا يكون إلا بعد شغل ولكن في الخالق ليس كذلك بل معناه ( سنترك إمهالكم ونعاقبكم )

                وأما موضوع الحد فهو بمعنى الحجاب الذي ورد في النصوص بين الخالق والمخلوقات أي أنه ليس ممتزجاً بهم

                ( حجابه النور لو كشف عنه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره ) وهذا الحديث أحسب أنكم تكفرون به أيضاً

                وكونك كافراً بالعلو الذي يؤمن به حتى اليهود والنصارى وعباد الأوثان يوجب عليك البحث في أصل المسألة بعيداً عن التفاصيل في الاستقرار والجلوس فهذه المعاني لا يؤمن بها كثير ممن يؤمن بالعلو

                وتتهرب من كفرك بالنصوص التي تدل على علوه على عرشه وأنه في العلو المطلق ( السماء ) بقولك ( منزه عن المكان ) وهذه كلمة لم يقلها النبي ولم ترد في القرآن فتترك ما في القرآن والسنة وتفترع ألفاظاً من عندك

                ولا تذهب تلتقط من مواقع الأحباش والرافضة فليس هذا أمراً جديداً علينا

                وبعيداً عن هذا كله أعطني أخباراً بالأسانيد الصحيحة أو حتى الضعيفة ( لا المكذوبة أو المعدومة ) عن أئمة أهل البيت ينصون فيها على نفي العلو أو التنزيه عن المكان

                وأريد زيد بن علي خصوصاً

                Comment

                • د. هشام عزمي
                  باحث علمي
                  • Dec 2003
                  • 7007

                  #23
                  العالم كالكرة في جوف الله ؟ أهذا ما فهمته من الإحاطة المكانية يا رجل ؟! سامحك الله وهداك ..!
                  إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                  [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                  قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                  Comment

                  Working...