مناظرة حول المواريث والحضارة العلمية في الإسلام ..
مناظرة تمت مع الزميلة Ki Loanordi في مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك ..
ابتدأت من يوم 6 إبريل 2014م .. إلى يوم 21 مايو 2014م ..
رابط المناظرة :
رابط التعليقات على المناظرة :
-----
مقدمة في نقاط قبل قراءة المناظرة :
1...
الموضوع المعلن عن المناظرة كان عن وجود الله باعتبار أن الزميلة ملحدة .. ولكنها تهربت من ذلك وأصرت على أن تكون عن صحة الإسلام لكي يتسنى لها إلقاء ما تشاء من الشبهات عن الإسلام ونكون نحن في موقف المدافع فقط ..
2...
لما كانت الزميلة مثالا للجهل المتفشي بين عدد من جيل شبابنا الممسوخ الهوية : فلا قراءة ولا علم في الدين ولا في التاريخ حتى !!! فلما دخلت صفحتها الشخصية وجدتها تنقل غباء بلا حدود من الشبهات التافهة جدا .. فأردت جعلها عبرة لنفسها ولغيرها ممن ينحو نحوها في نقل كل سفيه على صفحته الشخصية ظانا بذلك أنه صار عالما بنقد الإسلام !!!.. وسوف ترون أني قد حاصرتها بتلك الحقيقة أكثر من مرة بأسلوب واضح ومباشر فتهربت من مناقشة ما تنقله في صفحتها من عاهات فكرية - وهي تعلم - وكفى بذلك دليلا على (انتقائية الملاحدة) وعاطفية التأثير والهوى الذي يستحوذ عليهم ..
3...
النقاش تناول في البداية مسألة خلق آدم ونزوله من الجنة .. وقد طلب مني بعض الإخوة الترفق بها في البداية لنرى إذا كانت طالبة للحق أم لا بهذه المناظرة ، ولذلك تعمدت التطويل فيها ليظهر لنا صفات الحق من الباطل (هل تعاند - تماري وتجادل بالباطل - تتكبر إلخ) وقد استخدمت أسلوب التدرج في الاستدلال على الإجابات لأرى أقصى ما عندها ، يعني مثلا كانت تسأل عن دليل علم إبليس أن آدم سيموت .. وسأذكر هنا ردا لم أذكره حينها لأني كنت أدخره للنهاية وهو كلام الله عز وجل :
" قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك اللعنة إلى ((يوم الدين)) * قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المُنظرين " الحِجر 34 - 37 ..
فيوم الدين هو يوم الحساب على ما فات في حياة كل نفس مما عملت ..
وقد سقت غير ذلك من الأدلة - وكذا فعل الإخوة في الشريط القيم للتعليقات وهو مليء بالمناسبة بالفيديوهات الرائعة حول الحضارة الإسلامية وسوف أحاول تجميعها منفصلة - ولكن وكما قيل :
الباحث عن الحق يكفيه دليل .. وصاحب الهوى لن يكفيه ألف دليل (بتصرف
)4...
قد تعجب الإخوة - حتى في المجموعة من طول النفس الذي تحليت به في هذه المناظرة أكثر من طول نفسي المعتاد
ولكن الصراحة أن الانخراط في مناظرة مع عقل خاوي مثل الزميلة الملحدة لمدة أكثر من شهر ونصف : كانت أفضل من الانخراط في أنشطة حوارية أخرى في فترة الإعداد ومراجعة العدد الثاني من مجلة (براهين) .. يعني كنت (حاجز) نفسي بمثل هذا الحوار عن تشتت الوقت والجهد في غيره ساعتها .. والله المستعان ..
وأترككم مع المناظرة ...
وهي مفيدة جدا بإذن الله تعالى في الجزء الخاص بالحضارة الإسلامية ورد الكثير من الشبهات عنها وعن علماء الإسلام الذين ينقلون عنهم رفضهم للعلوم الدنيوية إلخ ..
بالإضافة إلى معلومات أخرى كثيرة إضافية عن جنة اختبار آدم وزوجه وقدر الله المكتوب واللوح المحفوظ والمواريث والحساب الإسلامي ...
أرجو الله تعالى أن يثيبني على ما أصبت فيه ..
وأن يتجاوز عني إذا أخطأت في شيء .. وأرجو أن ينبهني إخواني إليه .. قراءة موفقة إن شاء الله ..
-----------------
Kahina Loanordi
انا قلت في تعليقي ان المناظرة ستكون حول الاسلام كدين وليس الالحاد. الرجاء تغيير نوع الحوار إلى لا ديني.
انا الان في الشغل واستعمل الايفون. سوف اكون متواجدة في الليل
-----
Abo Hob
أهلا بالزميلة .. وأهلا بالإخوة الكرام ....
بداية : أنا أيضا مشغول جدا هذه الأيام .. ولكني سأنوه دوما قبل أي تأخير احتراما للزميلة والإخوة المتابعين ..
أنا كذلك خارج في عمل الآن وسأكون متواجدا في المساء ..
وأما بالنسبة لطلب الزميلة :
فلا إشكال عندي ولكن بشرط واحد :
أن توافقني عندما أتحدث عن الإله بصفاته كما في الإسلام - وذلك باعتبار تجاوزها لهذه النقطة - .. وإذا رأتني أخللت بمثل هذه الصفات - أي وجدتني وصفت الله في الإسلام بغير ما وصف نفسه أو وصفه به رسوله في الأحاديث الصحيحة - : فلها الحق في الاعتراض علي للإدارة مشكورا ..
سأنتظر الرد إلى المساء سواء بالموافقة من الزميلة أو بالرفض ...
فإذا كان بالموافقة وبدأ الحوار على هذا الأساس :
فأسأل الزميلة السؤال التالي :
ما هو أول وأكبر استشكال تراه في عدم الإيمان بدين - أو بالإسلام خصوصا - ؟
أريد نقطة واحدة فقط - ثم سننتقل إلى ما بعدها من نقاط كما تشاء الزميلة - ولكن نقطة نقطة منعا من الإغراق والتشعيب وليكون الحوار مركزا ومثمرا إن شاء الله ....
وأنوه من جديد : أرجو من الزميلة محاولة ترتيب النقاط من أعلاها وأقواها : ثم الأدنى فالأدنى ....
بالتوفيق ...
------
Kahina Loanordi
مساء الخير احبتي.. اوكي... انا موافقة على طلب الزميل ابو حب بخصوص صفات الاله (الله في الاسلام)...
سالتني عن أول وأكبر استشكال تراه في عدم الإيمان بدين - أو بالإسلام خصوصا -؟الجواب هو: كثرة الاخطاء والتناقضات العقلية في القران والسنة بصفة عامة، التي تجعل من الاسلام يسقط كونه دين صادر من خالق ملايير المجرات.
صديقي ابو حب. انت تريد ان نبدا الحوار باقوى نقطة؟ ما معنى اقوى نقطة؟ انت محل دفاع هنا، ويستوجب عليك توضيح كل النقاط ولا يمكن اهمال اي نقطة لانك تدعي ان الاسلام دين من عند الله فسيتوجب عليك الدفاع وتوضيح جميع النقاط مهما كانت صغيرة... واي خطأ مهما كان صغير فانه سيسقط كمال الله في الاسلام. هذه ملاحظة مهمة.
انا سابدا النقاش بنقطة (انا برائي جميع النقاط متساوية القوة لا توجد نقطة قوية واخرى ضعيفة. جميع اسئلتي لها نفس الثقل ويستوجب الاجابة عليها بنفس الاولويات والهمة) لذلك سابدا النقاش بنقطة الصفر الا وهي بداية الخلق...
الاية: ''وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون''
الاية: ''قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين. قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. قال فاخرج منها فانك رجيم. وان عليك لعنتي الى يوم الدين. قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون. قال فانك من المنظرين. الى يوم الوقت المعلوم. قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. الا عبادك منهم المخلصين.''
في الاية الاولى كيف علمت الملائكة ان ادم سوف يكون له دم ليتم سفكه مع ان الامانة عرضت من قبل على السماوات والرض والجبال فابين ان يحملنها؟ اي ان الملائكة منطقيا سوف تظن ان الخليفة الجديد كالجبال والارض... كيف عرفت انه سيحمل دما ولحما؟
بعد ذلك في الاية الثانية حوار دار بين الله وابليس بعدما ابليس عصا امر ربه بالسجود ''واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر...'' مع ان ابليس من الجن ولم يؤمر بالسجود في الاية اعلاه ''واذ قلنا للملائكة.... الخ'' لان الله امر الملائكة فقط... ولكني سوف اتغاضى هذه النقطة الاخيرة وساسلم بانه لا يوجد خطا. وسؤالي هو كيف عرف ابليس ان ادم سوف يخرج من الجنة ويكون يوم البعث، مع ان الحوار دار في بداية الخلق قبل دخول ادم للجنة اصلا؟؟ وكيف وسوس له في الجنه مع انه مطرود مذموم مدحور؟
هذه بضع قطرات من بحر من الاخطاء المنطقية والاخلاقية والعنصرية والنحوية.... الخ في الاسلام واتمنى ان يكون الرد كتابة وليس قص ولصق... وانا لا افتح الروابط نهائيا... ورجاءا لا تجبني ان هذه عبارة عن شبهة وقد تمت الاجابة عليها الاف المرات، لان هذه الجملة تشعرني بالغثيان.
انتهى
--------
Abo Hob
أهلا بالزميلة ...
أما بالنسبة لقولي بأن تجعلي النقاط مرتبة من أقواها وأعلاها إلى أدناها : فذلك لان الكثير من الشبهات يمكن أن تنضوي تحت شبهات أخرى أكبر .. فعندما تتم الإجابة على الشبهة الأكبر : لا نكون في حاجة إلى الإجابة عن الأصغر من بعدها .. والعكس غير صحيح .. وفي ذلك توفيرا للوقت والجهد كما تلاحظين - وخصوصا وكلانا يعمل وذو شغل كما يبدو - .. ولكن لا بأس ولا إشكال عندي طالما ترين أن كل شبهاتك أو اعتراضاتك واحدة وبنفس القوة ..
ودعيني أقوم بترقيم النقاط التي طرحتيها مع إجابتي عليها إن شاء الله ..
مع العلم بأن المنصف ما كان ليتمسك بالمشتبهات عليه من القرآن : ويترك الدلائل الباهرات الأخرى على أنه من عند الله : بيانا ولغة وشرعا وآدابا وأخلاقا وعبادات والإخبار بغيب الماضي والمستقبل والإخبار بغيب العلوم ..!
تماما مثل الذي يرى قصرا منيفا رائع التصميم والجمال والكمال : ثم يرى بعض الأشياء التي لا يعرف لها فائدة : فلا يقول عاقل أنه من أجل ما لم يعرف : ينفي ما رآه وعاينه يقينا بالفعل وعرف أنه من صنع صانع حكيم عليم .. وهكذا هو القرآن ... فالمثبت مقدم على المنفي ولا يندفع اليقين بمجرد الشك !
ولعلي سأشير إلى ذلك كلما سنحت الفرصة في طيات الكلام بإذن الله ...
ولكن دعينا نبدأ اولا برد كلامك ...
## 1 ##
(( في الاية الاولى كيف علمت الملائكة ان ادم سوف يكون له دم ليتم سفكه مع ان الامانة عرضت من قبل على السماوات والرض والجبال فابين ان يحملنها؟ اي ان الملائكة منطقيا سوف تظن ان الخليفة الجديد كالجبال والارض... كيف عرفت انه سيحمل دما ولحما؟))
أقول :
الله تعالى لم يخلق آدم عليه السلام في زاوية من زوايا الوجود الخابية عن الملائكة !!!..
بل : نعرف من الأحاديث الصحيحة أن كل شيء مكتوب عنده عز وجل (بما فيه خلق آدم وكل ما سيجري في الدنيا) في أم الكتاب (أو اللوح المحفوظ) .. ومكتوب نزول آدم نفسه من الجنة إلى الأرض بزمان ! .. وكما في حديث احتجاج موسى وآدم عليهما السلام الشهير في سنن أبي داود وغيره وفيه قول آدم لما لامه موسى عليهما السلام عن مصيبة نزوله إلى الأرض - ولم يكن سؤاله عن معصية الأكل من الشجرة - :
" قال (أي آدم) : فما وجدت ذلك في كتاب الله تعالى أن ذلك كائن من قبل أن أخلق !؟ قال (أي موسى) : نعم ، قال : ففيم تلومني في شيء سبق من الله تعالى في القضاء قبلي ؟ " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فحج آدم موسى عليهما السلام " أي :
حج آدم موسى فيما تجري به المصائب بالقدر - ولا نحتج بالقدر على المعاصي - أي لا يقتل القاتل أو يزني الزاني أو يسرق السارق ويقول : لو شاء الله ما فعلت -
ومن هنا : فالملائكة كانت على علم مسبق بآدم عليه السلام بالفعل حينما خلقه الله تعالى .. بل ومن قبل حتى أن يكون لحما ودما .. اقرأي قوله عز وجل إن شئتي :
" وإذ قال ربك للملائكة : إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي : فقعوا له ساجدين " الحجر 28- 29 ..
بل وإبليس نفسه قد علم بآدم مثلهم : وقبل حتى أن ينفخ فيه الروح ويكون لحما ودما ! حيث جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم :
" لما صور الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام تركه (أي تركه حينا ًمن الزمن) .. فجعل إبليس يطوف به ينظر إليه .. فلما رآه أجوف (حيث يستطيع أن يتخلله من داخله) قال : ظفرت به !!.. خلقٌ لا يتمالك " ..
وعلى ذلك يتضح اللبس الذي عندك .. ولكني اضيف إليه معلومة أخيرة وهي :
أن القدر المكتوب عند الله تعالى قدران .. قدر لا يتغير - وهو المختص بعلمه الله تعالى وحده - وهو الذي عنده في أم الكتاب - أو اللوح المحفوظ - .. وقدر آخر قد يتغير حسب أفعال العباد : وهو الذي تعرفه الملائكة وعليه يتصرفون في الأرزاق والآجال - حيث يمكن أن يغيرها الله بدعاء أو بصلاح أو بتوبة إلخ - ومثل قول النبي في الحديث الصحيح :
" من أحب أن ينسأ له في أجله ويوسّع له في رزقه فليصل رحمه " ..
فهذا من الأقدار التي قد يغيرها الله تعالى : ولكنها لن تخرج عن قدره الذي في أم الكتاب .. يقول عز وجل :
" يمحو الله ما يشاء ويثبت : وعنده أم الكتاب " الرعد 39 ..
ولذلك فالملائكة الموكلة بالإنسان في الأرض : تعرف ما كان ليصيبه فيها وهو لحم ودم : وخصوصا مع قول الله تعالى عنه أنه : (خليفة) .. والخليفة يخلف ويحكم ويبين الحق من الباطل والخير من الشر .. وهذا هو نفس معنى كلمة (خليفة) أي حاكم إسلامي .. فكيف لا تعلم الملائكة كل ذلك وهي التي أطلعها الله تعالى على خلق آدم وما هو له وما خلقه له ؟!.. وذلك لأن الله تعالى له ملائكة مختصة بكل شيء في الكون وفي الأرض - السحاب - الأرزاق حفظ الإنسان - كتابة أعماله - إلخ وهذا من كمال عظمة الله تعالى وكما ان لكل ملك مأمورون يعملون بأمره ..
وهنا أختم بإشارة لطيفة وهي تجهيز الأرض وما فيها للإنسان لكي يكون خليفة : ومن قبل أن ينزل إليها .. حيث يقول الله تعالى في سورة البقرة : وقبل الآية التي ذكرتيها عن خلق آدم عليه السلام :
" هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا .. ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات .. وهو بكل شيء عليم * وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل ... إلى آخر الآية " البقرة 29- 30
هذا جواب النقطة الأولى ...
ويتبع إن شاء الله .. ولكن أرجو التماس المعذرة لي إذا تأخرت قليلا ...
------
Abo Hob
أعتذر عن التأخير ...
ونتابع الاستشكال الثاني من الزميلة على بركة الله ...
## 2 ##
((بعد ذلك في الاية الثانية حوار دار بين الله وابليس بعدما ابليس عصا امر ربه بالسجود ''واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر...'' مع ان ابليس من الجن ولم يؤمر بالسجود في الاية اعلاه ''واذ قلنا للملائكة.... الخ'' لان الله امر الملائكة فقط... ولكني سوف اتغاضى هذه النقطة الاخيرة وساسلم بانه لا يوجد خطا. وسؤالي هو كيف عرف ابليس ان ادم سوف يخرج من الجنة ويكون يوم البعث، مع ان الحوار دار في بداية الخلق قبل دخول ادم للجنة اصلا؟؟ وكيف وسوس له في الجنه مع انه مطرود مذموم مدحور؟))
أولا ...
معلوم أن الملائكة هم أعلى من الجن طاعة لله .. وبما ان إبليس كان معهم : فالأمر للأعلى : يكون أمرا للادنى بالضرورة .. مثال .. ذهب الموظف وجلس مع المدراء وهم يتناقشون في بعض الأشياء .. ثم دخل المدير العام الأعلى : وأمر المدراء بالوقوف .. فهل يقول عاقل ان الموظف لن يقف معهم لأنه لم يكن مخاطبا مباشرا من المدير الاعلى ؟!!.. فهكذا كان موقف إبليس من أمر الله ولزوم طاعته من طاعة الأعلى منه وهم الملائكة !!.. وهكذا جاءت جميع الآيات عامة : إلا آية سورة الكهف هي التي فصلت الموقف إذ قال تعالى :
" وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه " الكهف 50 .. وذلك لأنه لو لم يكن من الجن - وكان من الملائكة - فلم يكن له أصلا أن يعصي لأن الملائكة مفطورون على الطاعة ..
ثانيا ...
أما السؤال عن كيف عرف إبليس أن آدم سوف يخرج من الجنة ويكون هناك يوم البعث : فنصف الإجابة هي في المداخلة السابقة حيث وضحت لك أن الله تعالى قد أعلن الغرض من خلق آدم قبل أن يخلقه .. بل وقبل أن يخلق ذريته أيضا في الأجساد !!.. وهو ما يُسمى بعالم الذر !!.. وإليك هذه النقاط التوضيحية في عجالة (زيادة على ما سبق) :
1...
عرض الأمانة .. والأمانة تعني ثواب وعقاب (وإلا ما كانت رفضتها السماوات والأرض والجبال وأشفقن من مغبة التفريط فيها : وحملها الإنسان) يقول تعالى :
" إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا " الأحزاب 72 ..
وفي الآية التالية لذلك : ينبئ الله تعالى أنه سيكون - تبعا لهذه الأمانة - : منافقين ومشركين ومؤمنين (وهم المواقف الثلاثة من دين الله) يقول عز وجل :
" ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما " الأحزاب 73 ..
فكيف لا يعلم إبليس بانه سيكون هناك مؤمنين وطائعين .. وكافرين وعاصين ؟!..
2...
أن الله تعالى قد خلق الجنة والنار قبل خلق الإنس والجن أصلا !!.. وقد جاء في الحديث الصحيح في سنن أبي داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" لما خلق الله الجنة قال لجبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال أي رب وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها !!.. ثم حفها بالمكاره (أي للابتلاء والامتحان لأن هذا هو أصل وجودنا في الحياة على الأرض) .. ثم قال يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال أي رب وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد !!.. قال فلما خلق الله النار قال يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال أي رب وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها !!.. فحفها بالشهوات ثم قال يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال أي رب وعزتك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها " وهو مصداق قول الله عز وجل :
" الم * أحسب الناس أن يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ؟! * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " العنكبوت 1 : 3 .. أي علم إظهار ليؤاخذهم عليه ..
3...
نقطة أن آدم خليفة .. ومن معنى الخلافة : الحكم - كما ذكرنا سابقا - وأن يخلف بعضهم بعضا - أي آدم وذريته - .. وما داموا ليسوا خالدين ولهم آجال - مثل الجن - فلذلك عرف إبليس أن مستقر آدم سيكون في الأرض - لأن الله تعالى خلقه أصلا لها - ولكن موعد ذلك النزول كان مجهولا لإبليس .. وكذلك أيضا قد علم بيوم البعث بسبب علمه بيوم الحساب - أي يوم كشف الأمانة التي عرضها الله عليهم ولذلك سمي بيوم الدين - وانظري للآية الأولى التي ذكرتيها انت بنفسك :
" وإذ قال ربك للملائكة (وكان إبليس معهم) : إني جاعل في الأرض خليفة .. قالوا (وإبليس كذلك حاضر معهم) : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ؟ قال : إني أعلم ما لا تعلمون " البقرة 30 ..
وهذه الآية تكفي للوقوف على ما اطلع عليه إبليس من نفس ما كان لدى الملائكة من غيب عن الإنسان ووجوده في الأرض واختباره وابتلائه ويوم البعث للحساب .. لأن إبليس كان من أهل الطاعة الظاهرة ..
ثالثا ....
وأما قولك : " وكيف وسوس له في الجنه مع انه مطرود مذموم مدحور " أقول :
الجواب في نفس سؤالك .. وهو أن الطرد كان مختصا بالذم والدحر .. أي : لا يدخلها كما كان يدخلها من قبل ظاهرا مزهوا غير متخفي !!.. ومن هنا : كانت وسوسته إلى آدم وحواء ..
وكما سمح الله تعالى لآدم وحواء بعمل المعصية في الجنة ساعتها : لأنها كانت جنة اختبار لا جنة المآل والخلود (ولذلك كان هناك شجرة ممنوعين منها بعكس جنة الخلود) :
فقد سمح لإبليس بالتسلل إلى الجنة للوسوسة إليهما ..
فكلاهم ارتكب معصية بعلم الله ومشيئته .. لأنها كانت بداية الامتحان الذي على أساسه نزلوا إلى الأرض ..
انتهى ....
-------
Kahina Loanordi
مساء الخير والحب احبتي، كيف حالكم؟ مساء الخير صديقي ابو حب، اشكرك على ردك مع انني ذهلت من كمية الاعجابات التي نالها تعليقك (34) مع انه يحمل العديد من التناقضات سعيا لترقيع ما سلف ذكره، مع ان الحقيقة واضحة وضوح الشمس...
**************
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ
قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
**************
باختصار شديد، استغراب الملائكة من تصرف الله وسؤالها دليل حاسم بعدم علمها المسبق... الملائكة تسأل، تستغرب، تنتقد تصرف الاله ثم الامر الخطير والمهم جدا والواضح جدا كيف يقول الله بنهاية الاية اني اعلم ما لا تعلمون وانت تقول ان الملائكة تعلم؟
بالنسبة للحوار بين موسى وادم، هو بعيد كل البعد عن الموضوع الاساسي، لكن ساسلم انه يفيد في هذا الموضوع، لنرى الان: انت تقول ان ادم استطاع اقناع موسى بأن نزوله من الجنة كان مقدرا، بنفس الوقت تستدل من خلال هذا الحديث ان القدر يتغير ونحتج على المصائب بالاقدار لكن لانحتج على المعاصي بالاقدار، الان هل خروج ادم من الجنة مصيبة ام معصية؟؟؟ الجواب هو معصية، اذا كان بامكان تغيير القدر ولا يعصي ربه بذلك تكون الحجة لموسى وليست لادم.
انت قلت بعد ذكر القصة بين موسى وادم : ''فالملائكة كانت على علم مسبق بآدم عليه السلام بالفعل حينما خلقه الله تعالى .. بل ومن قبل حتى أن يكون لحما ودما .. اقرأي قوله عز وجل إن شئتي : " وإذ قال ربك للملائكة : إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي : فقعوا له ساجدين " الحجر 28- 29 ..''
ماعلاقة هذه الاستدلات بمعرفة الملائكة؟؟؟؟ اين الموضع الذي يجعلنا نصل لنتيجة ان الملائكة تعلم؟ .. انا بحثت في الرد مرارا وتكرارا لكنني لم اجده
نتابع، انت قلت: ''بل وإبليس نفسه قد علم بآدم مثلهم : وقبل حتى أن ينفخ فيه الروح ويكون لحما ودما ! حيث جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم : " لما صور الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام تركه (أي تركه حينا ًمن الزمن) .. فجعل إبليس يطوف به ينظر إليه .. فلما رآه أجوف (حيث يستطيع أن يتخلله من داخله) قال : ظفرت به !!.. خلقٌ لا يتمالك " ..''
انا اريد ان اعرف ما المقصود بقول ابليس: لقد ظفرت به خلق لا يتمالك !!!
هل المقصود اننا ضعاف بحيث انه سيسهل على ابليس اغواءنا؟؟!! هذه اساسا اشارة من ابليس الى سوء خلقنا بحيث سهل عليه ان يظفر بنا. زد على ذلك قول الملائكة ''يسفك الدماء'' هل الله لا يستطيع التحكم بما خلقه او يخلق خلقا منقوصا شريرا ولا يمكنه خلق انسان لا يسفك الدماء؟
وتقول وعلى ذلك يتضح اللبس الذي عندك .. بالعكس تماما انا اراك عقدت الامر بدل اصلاحه.
وبعد ذلك واصلت حديثك عن الاقدار ولا اريد ان اطيل عليك فأنا سألت في جانب وانت اجبت في جانب مختلف تماما...
كمثل اثنين يسأل احدهما الآخر : مادليلك انك رأيت زيد؟ فيقول دليلي ان لي عينين. وهذا الجواب افضل من جوابك ابو حب لأنه يقع تحت احتمالين فقط الاول انه رأى زيد فعلا, والاحتمال الآخر انه لم يره. ولن نصدق انه رأى زيد فقط لأنه يمتلك عينين، عليه تقديم الدليل فأنا لا أرى زيدا من الناس وأقول رأيته والدليل ان لي عينين. بينما جوابك يا ابو حب هو خارج عن الموضوع اساسا فما علاقة القدر بمعرفة الملائكة؟ وما علاقة قصة ادم وموسى بمعرفة الملائكة؟؟
بهذا الرد المختصر اكون قد وضحت الفكرة واكون ايضا رددت على تعليقك الثاني لان ردك في التعليق الثاني مبني 80 بالمئة على علم الملائكة بالغيب والايتين في الاعلى من سورتي النمل والانعام دليل ايضا على بطلان كلامك، لا استطيع قول بطلان كلامك بل استطيع القول ان كلامك متضارب جدا لانك تحاول الاستدلال من كتاب متضارب ايضا. المسلمون ايضا في حيرة من امرهم لذلك نجد مئات التفسيرات... وهذا هو مربط الفرس، انا اريد اثبات تناقض وتضارب القران وتعليقك دليل على هذا...
اما بالنسبة لقصة الموظف والقصر فهذا جهد اشكرك عليه لترقيع ما سبق مع ان مثالك وارد بيننا نحن البشر ولكنك لن تستطيع اسقاطه على الله لان الله كامل المعرفة والقدرة ولا يخطئ مثقال ذرة. لا مجال للترقيع ومحاولة اظهار القران على انه كامل.
وفي الاخير انت تقول ''وكما سمح الله تعالى لآدم وحواء بعمل المعصية في الجنة ساعتها : لأنها كانت جنة اختبار لا جنة المآل والخلود (ولذلك كان هناك شجرة ممنوعين منها بعكس جنة الخلود) :
فقد سمح لإبليس بالتسلل إلى الجنة للوسوسة إليهما .. ''
من قال لك ان الجنتين ليستا نفس الجنة؟ بالعكس.. هذا المثال هو دليل على تضارب ايات القران ونتيجة لذلك لجا شيوخ الاسلام الى الترقيع الممل مثل مثالك هذا الاخير عن الجنتين... ثانيا ومن قال لك ان الله سمح لابليس للتسلل خلسة؟ فعلا... لا تعليق!!! علماء الاسلام حاولوا بكل جهدم تنظيم افكار القران المبعثرة ولكن بلا جدوى، ووصل بهم المطاف الى القول بان الله ترك ابليس يتسلل لعدم القدرة على التفسير المنطقي... هل الله يلعب؟
رجاء صديقي ابو حب اريد جوابا مختصرا ومنطقيا... ان لم تمتلك جوابا (وانا متاكدة ان لا احد يملك جوابا مقنعا) فاخبرني بذلك لنمر الى نقاط اخرى. وما خفي كان أعظم...
اريد شكر جميع المتابعين ايضا. واشكر شكر حار خاص المتابعين الذين يقراؤون الردود بحيادية ويبحثون عن الحقيقة.
انتهى.
--------
Abo Hob
أهلا بالزميلة ....
وسأجيبك عن كل أسئلتك ولا إشكال . وسأتوسع في مسألة القدر كذلك طالما أن هذه أكبر ثغرة لديك على ما يبدو ...
ولكن رجاء ...
رجاء ...
رجاء ...
( ثلاث مرات )
ابتعدي عن الكلمات المستفزة مثل ( الترقيع ) وما ( ترقيع ) ومثل هذا الأسلوب العاطفي للتأثير على القاريء (مغالطة منطقية اسمها تشويه الخصم أو تسميم البئر
هذا إن أردت حوارا مهذبا راقيا يستمر على نفس ما أحدثك به الآن ..
وإلا ...
كانت المعاملة بالمثل ..
وكان لي ان أصف الغباء بالغباء .. والجهل بالجهل .. والعمه بالعمه ..
مستغلا عيبك انك كنت مسلمة سابقة : ولم تعرفي ألف باء إسلام ..!
هذا فقط ما لدي الآن إلى حين دخولي مرة أخرى لكتابة الردود ..
بالتوفيق ..
يتبع ..
------
Abo Hob
أهلا بالزميلة وأعتذر عن التأخر للانشغال الشديد والله المستعان .. وأحب أن أضع أهم كلامي في نقاط :
1...
أرجو الوضع في الاعتبار أنك تحاورين شخصا له من الحوارات والمناظرات الكثير ولله الحمد .. ولا أقولها تكبرا أو غرورا أو إعجابا بالنفس .. ولكن لكي انبهك إلى أن أساليب الحوارات والمناظرات كلها في يدي - وأنا عندما احترمت طلبك في الانطلاق من اللادينية : لم أتعمد تذكيرك والإخوة بخرافات وترقيعات الإلحاد !!!.. وعندما وافقتك كذلك على أن يسير الحوار في صورة ردود على شبهات أو استشكالات من غير التعرض لللادينية ومسألة وجود رسالة من الخالق أم لا : أيضا لم أتعمد تذكيرك بمضحكات اللادينية وما أفرزته عقولها السقيمة من التخبطات ! لذلك كله : فلا داعي أن تتعمدي كل حين استخدام أسلوب : ((كنت هاسأل في كذا : ولكن أشفقت عليكم)) .. أو قولك ((هذه نقطة من بحر تناقضاتكم إلخ إلخ)) .. أقول :
لا .. هاتي كل ما عندك ...
فلا أخفيك خبرا : أن أكثر الحوارات والمناظرات سهولة : هي تلك المتعلقة بالشبهات !!!!.. فتعدد الشبهات عندنا : ينبيء عن غياب أصل عقلي لصاحبها !!.. لان العقلاء كلما نضجوا يتحاورون في الأصول لا في الفروع !!.. والشبهات منها ما هو تناقض حقيقي : وهذه ليست في ديننا الذي يدخله في كل يوم 68 ألف إنسان حول العالم كما جاء في قناة NBC الأمريكية !!!!!.. وهناك ما هي تناقضات متوهمة : ومثل هذه يستطيع أي أحد افتعالها في أي مقالة أو موضوع .. ولا يتطلب ردها أكثر من تبيان خطأ الفهم الذي تسبب فيها ..
وعليه :
لا داعي لهذا الأسلوب وبما أني تعهدت لك بالإجابة على أي سؤال لديك ..
فقط اسألي .. ثم علقي على الإجابة ما شئتي .. فلن ننتقل إلى أي نقطة بعدها إلا بقرارك منك أنت ..
وفي خلال كل ذلك : سيتضح تلقائيا حقيقة دعواك على الإسلام ..! هل كانت عن علم به حقا ؟ أم عن جهل (كالعادة) ؟!..
وكما أخبرتك في المشاركة السابقة :
أنت التي بيدك كيفية سير الموضوع ..
إما بالأدب .. وإما بالتجريح والشخصنة ...
ولله الحمد : هذه أجيدها .. والأخرى أيضا أجيدها مع نكهة سخرية خاصة
2...
بالنسبة لأسئلتك وإجاباتي .. دعينا نضع خطوطا عامة وهي : أنه إذا كنت ترين أن إجابتي حقا هي سخيفة أو متناقضة إلى هذا الحد المفزع الذي تحدثتي عنه : فأعتقد أنه لو كان كلامك صحيحا : لقلتي :
(( حسنا .. سنكتفي بهذه الإجابة منك : والتي تعلن عن تناقضها بنفسها .. وننتقل إلى نقطة كذا ))
هكذا هي في سطر واحد ..
وأما الإعراب عن هذا المعنى في مداخلة كاملة من 40 سطر : فلا يوحي إلا بعملية (تبرير الحكم الظالم)
يعني زي مثلا ما واحد يأتي لوردة صفراء جميلة ثم يقول : إنها غير جميلة ..
فلو كانت فعلا غير جميلة : وهذا هو ما يراه الجميع : فلن يزيد عن هذه الجملة ..
أما عندما يكتب 40 سطرا على غرار : انظر للونها الأصفر : هذا لون الصديد والقيح ! انظر للونها الأخضر ! هذا لون روث البهائم ! انظر إلى كذا انظر إلى كذا انظر إلى كذا ..
فهذا أسلوب نفسي (لتبرير الظلم) ..
فو اكتفيتي بسطر واحد يعلن عن تناقض كلامي ورغبتك في الانتقال إلى ما بعده : كنت سأوافقك على الفور : ونترك الحكم للقاريء !
أما بالصورة التي اعلنتي فيها عن جهلك بالإسلام وبالقدر إلخ : فهنا يتوجب علي الرد والتفصيل ..
وهذا ما سأقوم به من الآن فصاعدا مع كل جهالة تبديها لنا عن الإسلام مشكورة
3...
قصة الخلق ...
الله تعالى غني في ذاته .. لا يحتاج شيئا ولا يعتمد وجوده على شيء .. ولذلك كل أفعاله هي مشيئة خالصة له : وليست عن حاجة معينة وحاشاه .. ومن صفاته عز وجل الخلق .. وقد شاء ان يخلق خلقا مفطورين على عبادته وطاعته لا يعصونه وبفعلون ما يؤمرون .. وكما شاء ان يخلق خلقا آخرين لديهم حرية الاختيار في أن يطيعوه أو يعصوه ! وهؤلاء الطائع منهم هو أعلى شانا عند الله من المفطور على الطاعة ابتداء .. لأن طاعة المختار تأتي منه بعد تفضيل وإعمال تفكير وتخيير .. والله تعالى أحق أن يطاع وهو أحق أن يُعبد ..
فكان أن خلق الله تعالى الأنفس .. فكان منها الكافر والمؤمن بغير تدخل من الله في خلقته .. يقول عز وجل :
" هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير " التغابن 2
يتبع ...
------
Abo Hob
3...
القدر السابق عن الخلق والامتحان ..
حيث لما خلق الله هؤلاء الخلق المختارين ليتبوء كل فريق منهم مقعده اللائق به : فيكون المؤمنون الطائعون في الأبد معه وفي جنان النعيم .. ويكون الكافرون العاصون في الأبد مبعدين عنه في عذاب السموم : فإن صفات الله تعالى تتكامل ولا تتعارض .. ولذلك : لم يدخل هؤلاء جنته وهؤلاء عذابه بمجرد علمه النافذ فيهم .. وإنما صفة العدل فيه تستوجب أن يقع لكل منهم اختبارا فعليا حتى يؤاخذهم الله به .. ومن هنا : فالله تعالى قد قدر لكل نفس : ما سيكون لها من اختبار يناسب طبيعتها وليظهر به مكنونها .. وذلك لأن الأنفس في درجات كفرها وإيمانها ليست واحدة ! ولذلك لم يكن اختبار كل نفس مشابه للآخر ...
فمنهم من علم الله أنه يكفيه سؤال واحد في الآخرة : وهؤلاء مثل الأجنة المنفوخ فيها الروح وماتت قبل أن تولد .. أو الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم .. أو من لم تصلهم رسالات الله (أهل الفترة) .. أو من كانوا مجانين في الدنيا .. أو لا يسمعون .. أو هرمين كبيرين في السن لا يفقهون ..! ومن اختبارات الله ما يكثر وما يقل وما يتنوع حسب كل نفس بعد ذلك .. فليس منا مثلا من اختار زمان ميلاده : ولا أبيه وأمه : ولا مجتمعه : ولا دينه الذي ولد فيه : ولا صحته أو مرضه : غناه أو فقره : وسامته أو قبحه .. وهكذا ..
وكلها أسئلة في ورقة اختبار كل منا قد قدرها الله تعالى لنا بعناية لتظهر مكنونات كل نفس : بعلمه وعدله وحكمته ..
وليس لأحدنا ان يعترض على أي منها : إلا لو كانت الأسئلة الواحدة تقود إلى إجابات واحدة !!..
أي كل من ولد على غير الإسلام مثلا : مات غير مسلم .. ساعتها كان هؤلاء سيسألون الله تعالى : لماذا خلقتنا غير مسلمين : وكل غير المسلمين ماتوا على غير الإسلام فدخلوا النار ؟!
ولكننا نرى في كل زمان ومكان : آلاف وملايين البشر الذين يدخلون الإسلام من غير المسلمين !!.. بل إن عدد المسلمين من غير العرب أصلا هم خمسة أضعاف المسلمين العرب (لدي أية روابط في حال طلبتي التوثيق بروابط)
وعلى نفس السياق : لم يكفر كل فقير !!.. ولم يكفر كل مريض !!.. ولا كل مصاب في حياته وسواء جاءت هذه الإصابة في اول حياته كإعاقة عند الولادة أو وقعت له وهو كبير في حادث ونحوه !!.. وقيسي على ذلك كل الامتحانات والأسئلة الموزعة على كل الأنفس !!.. ليس في أحدها أي حجة على الله تعالى !!.. بل وهو نفسه قد أخبر أنه " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " البقرة 286 .. أي : لن يكلف بالامتحان والابتلاء : إلا من يعرف أنه يمكنه تجاوزه بالفعل وإلا كان ظلما له وحاشا لله !!.. وهذا هو منصوص حديث النبي في الصحيح :
" أشد الناس بلاء الأنبياء .. ثم الأمثل فالأمثل" ..
والذي يهمنا هنا هو :
أن الله تعالى لم يخلق الدنيا وما سيحدث فيها ليعلم أشياء كان يجهلها منا !!!.. وإنما ليظهر لنا تلك الأشياء التي يعلمها !!!.. فكل شيء عنده مكتوب ومقدر من قبل وقوعه أصلا ! يقول عز وجل :
" ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير " الحديد 22 ..
ومن هنا :
فالقدر يحتج به في وقوع المصائب .. ولكن لا يحتج به في وقوع المعاصي ..
فلا يجوز مثلا أن يفرط الإنسان في صلاته وينام عنها بدون أخذ الحيطة للاستيقاظ في وقتها : ثم يقول لك قدر الله !!!..
وإنما يجوز له أن يأخذ كل حيطته للاستيقاظ : ثم تفوته الصلاة رغم ذلك لأي سبب كان : فساعتها يقول : قدر الله ...
فالله تعالى يستطيع أن يمنع كل شر في العالم .. ولا يحدث أي شيء في كونه إلا بإذنه وإلا إذا شاء .. ولكنه يصرف الأمور ويترك بعض الشرور تقع : للإارادته في الابتلاء وإظهار مكنونات الأنفس كما قلنا ...
فالله تعالى له إرادة كونية : وهي الامتحان والابتلاء .. وله إرادة شرعية : وهي أوامره ونواهيه والخير الذي يريده للناس ..
## فعندما يقول : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " البقرة 185 : فهذه إرادته الشرعية ..
## ولكنه عندما يترك المعاصي والشر أن يظهران لابتلاء عباده وما يتسببان به من الأمراض والقتل إلخ : فهذه إرادته الكونية ..
ولا تعارض بين الإثنين .. تماما مثلما يحب المدرس لكل التلاميذ الخير .. ثم هو يتركهم يتعرضون أحيانا لبعض الامتحانات والابتلاءات ليظهر حقيقة كل منهم وطاعته وأدبه إلخ ..
وأخيرا :
لا يوجد شر صرف في العالم : إلا وسببه غير الله !!.. الله فقط يأذن بوقوعه للامتحان والابتلاء .. ولكنه ليس مصدره وحاشا لله ! يقول رسولنا الكريم وهو يدعو الله تعالى في صحيح مسلم :
" لبيك وسعديك .. والخير كله في يديك .. والشرّ ليس إليك " ..
وحتى الكوارث وقتل الحيوانات في الغابات وفي اوكارها إلخ إلخ : هي بسبب معاصي وكفر بني آدم !!!.. يقول تعالى :
" ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون " !!.. الروم 41 ..
" وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " !!.. الشورى 30 ..
فيقول مجاهد رحمه الله : " إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة وأمسك المطر !!.. وتقول : هذا بشؤم معصية ابن آدم " !!..
ويقول عكرمة رحمه الله : " دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب يقولون : مُنعنا القطر بذنوب بني آدم " !!..
يتبع ...
-------
Abo Hob
4...
هل يتغير القدر ؟؟..
الله تعالى جعل قدرا عنده لا يتغير منذ أن خلق السماوات والأرض وهو ما خطه القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة .. وهو الذي عنده في اللوح المحفوظ في أم الكتاب كما قلت في مداخلتي السابقة .. وجعل قدرا تحمله وتتصرف به الملائكة مع البشر : يتغير لبعض الأسباب كما قلنا مثل التوبة التي تمحو ما سبق ومثل صلة الرحم التي تطيل العمر وتوسع الرزق ومثل الدعاء الذي يصرف السوء الذي كان سيقع لبعض الناس وهكذا ..
فأما قدره الذي لا يتغير : فهو حادث لا محالة لأنه لا يقع أي شيء في الكون إلا بإذنه .. أي يصح لنا أن نصف أي شيء مخلوق في هذا الكون : بأن الله تعالى قد خلقه (أي أوجده أو سمح بوجوده) : حتى أفعالنا .. وحتى وجود الشر نفسه (ولكننا لا ننسبه إليه كما قلنا) .. لأنه لو لم يريده لما كان سيقع .. يقول تعالى :
" وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين " التكوير 29 ..
تماما مثلما يكون هناك أب قوي في بيته : فلا يقع في بيته ولا يظهر من أهل البيت فيه شيء إلا بإذنه ..
ونلاحظ أن ذلك متعلق بمشيئة وقوع الأشياء : وليس باختيار الأشياء والذي تختص به حرية اختيار كل نفس ..
والمنافق خير مثال على ذلك ..
فالله تعالى لن يؤاخذه على ما خدع به الناس من أفعال ظاهرها الإسلام والخير .. ولكنه سيؤاخذه على ما اختاره بنفسه وفي قلبه ..
والخلاصة :
قدر أم الكتاب لا يتغير .. وهو علم الله الذي لا يطلع عليه أحد إلا بإذنه ..
وأما القدر المعلوم للملائكة ونحوه والموكلون بالناس : فيتغير ..
5...
والآن ...
ما هي الاعتراضات (الحقيقية) التي قدمتها الزميلة على كلامي ؟؟..
الإجابة : لا شيء في الحقيقة غير الجهل بأصول عقيدة أهل السنة والجماعة !!!!...
وإلا :
فإنها وصفت ردي بالتناقضات : ولم تأتنا بشيء واحد متناقض يصلح به احتجاجها !!!..
بل في الحقيقة بشبهات أخرى : ناتجة عن جهلها بالقرآن ومنهج التفسير !!!..
فالقرآن الكريم :
ليس كتاب (سرد) قصصي : وكما في العهدين القديم والجديد لدى اليهود والنصارى !!..
وإنما هو كتاب قصص (للعظة والعبرة) !!.. ويترفع عن ذكر التفاصيل التي لا دخل لها في تحقيق هذا الهدف !
فنراه يذكر لنا قصة فرعون وموسى عليه السلام : ولا يذكر لنا اسم فرعون !!.. وكذا في قصة يوسف عليه السلام والعزيز وملك مصر : لا يذكر لنا اسم أي منهما !!.. ولا يذكر لنا متى مات فلان وأين وكيف وكم أنجب وما أسماء اولاده إلخ إلخ إلخ : من آلاف التفاصيل المملة (والمتناقضة حقا هذه المرة) التي تمتليء بها كتب اليهود والنصارى !!..
حتى أني عندما قرأت العهدين القديم والجديد منذ 10 سنوات تقريبا مرة واحدة على أكثر من يوم :
فلم أستطع إلى اليوم تكرارها أبدا !!!!..
بل أدخل لشيء معين أقتبسه أو أطلع عليه وأخرج !!!..
بعكس القرآن الذي أختمه ويختمه الملايين ربما في الشهر مرة : وفي رمضان أكثر من مرة !!.. ويجدونه غضا طريا مع كل تلاوة ويستخرجون من معانيه وكنوزه في كل يوم !!..
ولذلك :
فالزميلة كانت تتوقع أن تجد قصص القرآن يتناول بـ (السرد) تفاصيل كل شيء وكأنها تقرأ قصة عادية !
ولكن القرآن يتميز باستنفاره للعقل والبداهة البشرية لربط الأحداث معا .. ويوزع كل قصة في أكثر من موضع حسب الحاجة .. ويأتي بها في أكثر من طريقة في التعبير حسب السياق .. حتى وكأن القاريء له يسبح بين موجات البحر القرآني الهادئة التي ما إن تنتهي موجة حتى تتبعها أخرى بما يرفع عنه الملل !!!..
ولذلك يستحيل أن نجد في العالم اليوم كتابا يحفظه الملايين مثل القرآن !!..
صغارا وكبارا !!.. بل وحتى أطفالا في عمر 5 و6 و7 سنوات رأيتهم بعيني وحضرت اختباراتهم بنفسي !!!.. بل : وحتى من غير المتحدثين بالعربية أصلا !!..
والشاهد :
أن نظام القرآن في القصص ليس كما توهمته الزميلة ولذلك وصفته بالفجوات والترقيع !!!..
بل قد يأتي الموقف مجملا في سورة : يفصله موقع آخر في سورة أخرى .. وهكذا .. وهو ما يعرف بتفسير القرآن بالقرآن !
وهذا يجرنا لإعطاء نبذة أيضا عن التفسير : وحتى نرفع جهل الزميلة بعلم التفسير وأبسط قواعده !
يتبع ...
-------
Abo Hob
6...
معلوم أن الله تعالى جعل من نفس رسالة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم : هي نفس معجزته .. وتحدى الإتيان بمثله .. في نظمه .. وبما يحويه ذلك من كمالات في المعاني والتشريع والآداب والأخلاق والعلوم والغيب .. ولأنه وعد الله تعالى بدوام ذلك التحدي وتجدده : فكان القرآن يحمل من المعاني ما يعد إعجازا في كل عصر .. وهذا لا ولن نجده في أي كتاب في الوجود لأنه لا يقدر عليه إلا رب البشر .. يقول عز وجل :
" سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق " فصلت 53 ..
" ولتعلمن نبأه بعد حين " ص 88 ..
ومن هنا : فهناك آيات محكمات : أي لا تحتمل إلا معاني واحدة ظاهرة الدلالة : وهي الآيات التي يحتاج إليها كل مسلم ليستقم بها دينه .. مثل آيات العقيدة والتوحيد والتشريع والعبادات .. والتي تمثل مع الأحاديث الصحيحة منهجا متكاملا لم تعرف البشرية مثله لا من قبل ولا من بعد وباعتراف المنصفين منهم الذي توقعوا اجتياح الإسلام للعالم الحديث اليوم .. وهو ما يحصل بالفعل بلا سلاح ولا عبيد ولا جواري ولا أي من هذه الأكاذيب السمجة التي حاولوا بها تشويه الإسلام !!!..
المهم :
وبجانب هذه الآيات المحكمات : هناك آيات متشابهات .. أي تحتمل أكثر من معنى .. فهي لمن جهل معناها : امتحان واختبار .. حيث العاقل يرد المتشابه إلى المحكم .. ولا يؤول المعاني إلا بما يليق بجلال الله تعالى وعظمته ووحدانيته (يعني لا يقول مثلا : إنا أنزلناه : أن إنا هنا تعني ثلاثة في واحد ! وذلك لأن هناك آيات محكمات تكفر القائلين بأن الله ثالث ثلاثة ! وهكذا آيات الصفات المتشابهة : نردها إلى الآية المحكمة : ليس كمثله شيء " إلى آخر كل ذلك مما هو معروف) ..
وأما الذين في قلوبهم زيغ : فيتركون المحكم : ويتبعون المتشابه !!!.. يتركون ما هو ظاهر الدلالة كالشمس : ليثيرون الشبهات والتشكيكات والتأويلات فيما يلوون فيه عنق الآيات إما لتوافق شهوة التأويل عندهم وليتقولوا على الله والدين بغير علم ! وإما لرغبتهم في إحداث الفتنة للمسلمين وخوصا العوام والبسطاء .. يقول تعالى :
" هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب " آل عمران 7 ..
7...
ومن هنا ..
فمن يدعي أن هناك من يعرف تفسير (كل القرآن) بالضبط : فهو كاذب !!.. بل الكل يجتهد .. والكل يصيب ويخطيء .. وليس هناك أي عالم معصوم باعتراف أكابر العلماء أنفسهم على أنفسهم وعلى غيرهم !!.. ومثل قولة الإمام مالك الشهيرة :
" ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم " ( ابن عبد البر في الجامع 2 / 91 )
وعلى ذلك كانت مراتب تفسير القرآن كالتالي :
1- تفسير القرآن بالقرآن .. فالكلمة يمكن أن يكون لها اكثر من معنى : فيُنظر في موضع آخر لها في القرآن فينحكم المقصود منها .. وكذلك قد تأتي مسألة ما مجملة في مواضع : مفصلة في مواضع أخرى .. وهكذا
2- تفسير القرآن بأحاديث النبي الصحيحة .. وذلك لانه الوحيد الذي يتلقى الوحي من الله .. وليس أحدا آخرا .. وحددنا الأحاديث بالصحيحة : لأنه ليس كل قول يقوله أحد وينسبه إلى النبي يكون صادقا !!.. فهناك أحاديث ضعيفة وموضوعة وباطلة ومنكرة : وكل ذلك يبت فيه علماء الاحاديث والسند .. لأن أكثر علماء التفسير (وكذا التاريخ والسير) إنما كانوا يجمعون ما اشتهر في وقتهم فقط من روايات .. وبغير تمحيص في صحتها في الأغلب لكثرتها ولعدم تخصص أولئك العلماء في علم الحديث .. فكانوا ينقلونها بأسانيدها - إن كان لها أسانيد - على أن يغربلها غيرهم ..
والعجيب أن علماء التفسير والتاريخ أنفسهم اعترفوا بذلك وبينوه !!.. ولكن قليل هو من يقرأ !!!!.. وكثير هو من يتهجم على كتب التفاسير بغير علم !!!..
3- تفسير القرآن بما صحت نسبته عن صحابة رسول الله .. وذلك لأنهم أقرب الناس زمنا للغة القرآن وللنبي .. ومنهم من قد يرفع الحديث للنبي .. أو يعتبره العلماء مرفوعا إلى النبي حتى وإن كان موقوفا على الصحابي - أي لم يصرح فيه بالسماع عن النبي أو عن صحابي آخر - : ومثلما في أحاديث الغيب مثلا (مثل الجنة والنار وعلامات قرب الساعة إلخ) والتي يستحيل أن يتقول فيها الصحابي على الله ورسوله بغير علم خاص من النبي ..
4- اجتهاد العالم بما لديه من علم شرعي بالقرآن وعلم بالأحاديث وعلم باللغة ومراداتها وبيانها وبلاغتها وبالفقه والسيرة إلخ .. فالاجتهاد له شروط .. وهنا يحق للمفسر أن يستنبط معاني جديدا طالما تتحملها معاني الآيات وكلماتها بغير تعسف أو تكلف في التأويل .. وله كذلك أن يرجح بين الأقوال التي وصلت إليه عن الصحابة أو التابعين إلخ فيما لم يكن فيه نصا صريحا من القرآن والسنة .. وكل ذلك يعد بابا مفتوحا لبقاء جذوة نشاط الأمة وعلماؤها في تعاملهم مع القرآن عبر العصور .. إذ لو كانت كل معانيه محسومة : لعطبت همتهم تجاهه مثلما وقع مع كتب السابقين المحرفة من اليهود والنصارى ..
وبناء على كل ما سبق بيانه : تعالوا نرى معا أمثلة للتناقضات التي وجدتها الزميلة في كلامي !
وكل ذنبي أني لم أريد أن أكثر عليها بالشرح كما فعلت الآن : ظنا مني أنها على علم بألف باء ما تهاجمه وتحاول تشويهه عن جهل !
يتبع ...
------
Abo Hob
8...
فأما قول الزميلة :
((باختصار شديد، استغراب الملائكة من تصرف الله وسؤالها دليل حاسم بعدم علمها المسبق... الملائكة تسأل، تستغرب، تنتقد تصرف الاله ثم الامر الخطير والمهم جدا والواضح جدا كيف يقول الله بنهاية الاية اني اعلم ما لا تعلمون وانت تقول ان الملائكة تعلم؟))
وقولها أيضا :
((((انت قلت بعد ذكر القصة بين موسى وادم : ''فالملائكة كانت على علم مسبق بآدم عليه السلام بالفعل حينما خلقه الله تعالى .. بل ومن قبل حتى أن يكون لحما ودما .. اقرأي قوله عز وجل إن شئتي : " وإذ قال ربك للملائكة : إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي : فقعوا له ساجدين " الحجر 28- 29 ..''
ماعلاقة هذه الاستدلات بمعرفة الملائكة؟؟؟؟ اين الموضع الذي يجعلنا نصل لنتيجة ان الملائكة تعلم؟ .. انا بحثت في الرد مرارا وتكرارا لكنني لم اجده))
فأقول :
كان يكفيها - طالما كانت جاهلة بالقرآن ولغته وآياته التي تفسر بعضها بعضا فضلا عن جهلها بالأحاديث - : كان يكفيها أخذ جولة في كتب المفسرين أو تفسير بن كثير - على اعتبار أنه من أشهر من كانوا يعرضون آراء المفسرين الأوائل ويرجح بينهم - لتعلم حقيقة دعواها وتهمتها !!!..
وسأنقل لها مقتطفات من تفسيره للآية 30 من سورة البقرة - طالما كانت لا تحب الروابط والنسخ واللصق - ولكن دعونا نرى رد المفسرين عليها طالما نالهم منها التشنيع والتوبيخ عن جهل لا عن علم !!!..
يقول :
((وليس المراد ههنا بالخليفة آدم عليه السلام فقط كما يقوله طائفة من المفسرين، إذ لو كان ذلك لما حسن قول الملائكة: { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} ، فإنهم أرادوا أن من هذا الجنس من يفعل ذلك، وكأنهم علموا ذلك بعلم خاص))
ويقول :
((وههنا لما أعلمهم بأنه سيخلق في الأرض خلقاً وقد تقدم إليهم أنهم يفسدون فيها فقالوا: { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} ؟ الآية. وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك، يقولون: يا ربنا ما الحكمة في خلق هؤلاء، مع أن منهم من يفسد في الأرض ويسفك الدماء؟ فإن كان المراد عبادتك فنحن نسبِّح بحمدك ونقدِّس لك أي نصلّي لك ولا يصدر منا شيء من ذلك))
ويقول :
((قال اللّه تعالى مجيباً لهم عن هذا السؤال: { إني أعلم ما لا تعلمون} ، أي إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف على المفاسد التي ذكرتموها ما لا تعلمون أنتم، فإني سأجعل فيهم الأنبياء، وأرسل فيهم الرسل، ويوجد منهم الصديقون والشهداء والصالحون، والعُبَّاد والزهاد، والأولياء والأبرار، والمقربون، والعلماء العاملون، والخاشعون والمحبون له تبارك وتتعالى، المتبعون رسله صلوات اللّه وسلامه عليهم . وقيل: معنى قوله تعالى: { إني أعلم ما لا تعلمون} إني لي حكمة مفصلة في خلق هؤلاء والحالة ما ذكرتم لا تعلمونها، وقيل: إنه جواب { ونحن نسبِح بحمدك ونقدس لك} ، فقال: { إني أعلم ما لا تعلمون} أي من وجود إبليس بينكم وليس هو كما وصفتم أنفسكم به))
9...
وعلى هذا : تغاضت الزميلة عن كل الأدلة المحكمة التي أتيتها بها عن سبق العلم بالإنسان وحمله للأمانة وخلق الجنة والنار من قبله بما تتضمنه من ملائكة فيهما وموت وبعث وحساب !
لا رأينا تعليقها على الآيات !!.. ولا على الأحاديث !!!!.. وأزيدها ما وقع لنا في عالم الذر وقبل خلق الأجساد حيث يقول تعالى :
" وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين " الأعراف 177 ..
وهي الفطرة والضمير الإيماني بوجود الرب والخالق بداخل كل إنسان !!!..
يتبع ...
--------
Abo Hob
10...
وأما قولها :
((نتابع، انت قلت: ''بل وإبليس نفسه قد علم بآدم مثلهم : وقبل حتى أن ينفخ فيه الروح ويكون لحما ودما ! حيث جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم : " لما صور الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام تركه (أي تركه حينا ًمن الزمن) .. فجعل إبليس يطوف به ينظر إليه .. فلما رآه أجوف (حيث يستطيع أن يتخلله من داخله) قال : ظفرت به !!.. خلقٌ لا يتمالك " ..''
انا اريد ان اعرف ما المقصود بقول ابليس: لقد ظفرت به خلق لا يتمالك !!!
هل المقصود اننا ضعاف بحيث انه سيسهل على ابليس اغواءنا؟؟!! هذه اساسا اشارة من ابليس الى سوء خلقنا بحيث سهل عليه ان يظفر بنا. زد على ذلك قول الملائكة ''يسفك الدماء'' هل الله لا يستطيع التحكم بما خلقه او يخلق خلقا منقوصا شريرا ولا يمكنه خلق انسان لا يسفك الدماء؟
وتقول وعلى ذلك يتضح اللبس الذي عندك .. بالعكس تماما انا اراك عقدت الامر بدل اصلاحه.))
أقول :
جاء الرد على ذلك وعلى كلامك عن القدر في أول ردودي هذه الليلة : فراجعيها ..
وأزيدك فأقول :
أما معنى قول إبليس : " ظفرت به : خلق لا يتمالك " : أي لما رأى أنه يستطيع أن يتخلل جسده .. وهكذا تقع أقوى صور وسوسة الشيطان وضره .. يقول رسولنا الكريم :
" إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم " جزء من حديث صحيح متفق عليه ..
وأما أن الله تعالى قد خلقنا على هذا الضعف لكي يغوينا إبليس :
أقول لك .. وهل الغواية لا تقع إلا من إبليس ؟!!!.. ألم تقرأي في القرآن " إن النفس لأمارة بالسوء " يوسف 53 !!.. أولم تقرأي تكملتها : " إلا من رحم ربي " ؟!!.. أو لم تقرأي حتى اعتراف إبليس نفسه : " إلا عبادك منهم المخلصين " الحجر 40 ؟!!!..
والشاهد :
أن الله تعالى قد خلق الإنسان ووضع فيه من أسباب الخير والشر ما يكون لديه الحرية في النزوع لأحدهما .. وليس للشيطان سلطان في الحقيقة على أحد إلا الوسوسة !!.. وهي مثل حديث النفس الذي قد يفعله أحدنا عندما يفكر في المعصية !!.. يعني بوجود الشيطان أو عدمه : فالإنسان ممتحن ومبتلى بالاختيار والبدائل التي تعرض عليه في كل لحظة من حياته !!.. واسمعي لخطبة الشيطان في أهل النار :
" وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بمآ أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم " إبراهيم 22 ..
11...
وأما قول الزميلة :
((من قال لك ان الجنتين ليستا نفس الجنة؟ بالعكس.. هذا المثال هو دليل على تضارب ايات القران ... ونتيجة لذلك لجا شيوخ الاسلام الى الترقيع الممل مثل مثالك هذا الاخير عن الجنتين ))
أقول :
بل هذا مثال على جهلك باللغة العربية !!!..
لأن جنة في الأصل تعني الحديقة ذات النخل والشجر !!!.. وقد جاءت في القرآن بهذا المعنى أكثر من مرة - أي بغير معنى جنة الخلود - مثل :
" كمثل جنة بربوة أصابها وابل " البقرة 265 ..
" أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب " البقرة 266 ..
" ودخل جنته وهو ظالم لنفسه " الكهف 35 ..
" إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة " القلم 17 ..
وعليه :
فطالما لم يذكر الله تعالى تحديدا أي الجنة هي : فمن العلماء من قال أنها جنة السماوات حيث جعلها الله وقتها جنة اختبار وليست جنة الخلد .. ومنهم من قال انها جنة في الأرض وأيضا للاختبار - ويكون الهبوط منها هبوطا معنويا - .. والأرجح كما دلت عليه الآيات والنصوص - وهو الرأي الذي ذكرته - أنها جنة السماوات حيث جعلها الله تعالى وقتها جنة اختبار وليست جنة الخلد ..
ثم تقول الزميلة :
((ثانيا ومن قال لك ان الله سمح لابليس للتسلل خلسة؟ فعلا... لا تعليق!!! علماء الاسلام حاولوا بكل جهدم تنظيم افكار القران المبعثرة ولكن بلا جدوى، ووصل بهم المطاف الى القول بان الله ترك ابليس يتسلل لعدم القدرة على التفسير المنطقي... هل الله يلعب؟))
نفس هذا الاستدلال السطحي يمكن أن يقال على الدنيا كلها ووقوع الشر فيها
وإجابته قد مرت في ردي وتوضيحي للقدر في المداخلات السابقة ..
وأخيرا تقول الزميلة :
((ان لم تمتلك جوابا (وانا متاكدة ان لا احد يملك جوابا مقنعا) فاخبرني بذلك لنمر الى نقاط اخرى. وما خفي كان أعظم...))
أقول :
أنت التي إذا لم تفهمي شيئا أو أي نقطة مما ذكرته أعلاه : اذكريها تحديدا لأفصل لك الكلام فيها أكثر .. وذلك لأني لم أرى التطويل حتى لا تملي - إن كان قراءة الردود التي لم تعتادي مثلها يبعث على الملل - .. فإن رأيت أن حجتك ما زالت مبهرة وساطعة وأني فشلت في تبرير التناقضات :
فانتقلي للنقطة التالية من أسئلتك : واتركي الحكم للقاريء .. فكل الناس لها عقول وأفهام
انتهى ..
-------
Kahina Loanordi
مساء الخير احبتي الكرام. ارحب بالصديق ابو حب وجميع المتابعين واتمنى للجميع دوام الصحة والعافية.
اتهمتني بكترة كلامي في تعليقي؟ هل يعقل هذا مع انني رددت على تعليقين في تعليق واحد كان واضح ولايتعدى عدة اسطر ...والقارئ يرتاح لقارأته ويفهم كلامي لانه ملم ومختصر... مع انك انت من تقوم باغراق المناظرة باشياء كثيرة مثل الحديث عن القدر واسرار قراءة القران وعلم الحديث وانتشار الاسلام.... الخ شو دخل كل هذا بموضوعنا؟؟؟؟ انا سالت سؤال واضح هل الملائكة تعلم الغيب؟ انت قلت نعم... انا رددت عليك بان ادعاءك باطل في اربعة اسطر (بداية تعليقي السابق) واعدت الرد في تعليقك الاخير رقم 8 وهذه المرة استعنت بتفسير ابن كثير ... اي انك اتهمتني انني لا افهم القران... لما هذه المراوغات؟ اجبني على سؤالي وسؤالي واضح للجميع...
انتم المسلمون تكثرون الكلام والتاويلات مع ان سؤالي واضح .... مثلا تعتبرون ان الميراث علم وتسمونه ''علم الميراث والعول'' مع انه لا يتعدى كونه بضع عمليات حسابية يمكن لطفل في الثامنة من العمر القيام بها .... فانتم ترهبون المسلمون وتخوفونهم في الاسلام على انه صعب الفهم ومعقد جدا مع ان واضح وضوح الشمش واي عربي يتكلم اللغة العربية يستطيع فهم القران جيدا...
يتبع...
------
Khalid Cena
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو عدم إثارة شبهات جديدة من قبل الزميلة Ki Loanordi قبل أن تنتهي من هذه الشبهة أو أن تعلن تخطيها عن هذه النقطة ومن ثم تطرح النقطة الي بعدها مثل مسألة الميراث وما الى ذلك .. الحوار الأن حول خروج أدم عليه السلام من الجنة و الملائكة ..
=============== تنبيه اشرافي ===============
-----
Abo Hob
أؤيد كلام الإشراف وأشد على يده في هذه المسألة ... وأقول للزميلة :
لقد عرضت عليك من قبل ان تسألي في أي شيء .. أي شيء تريدين في الإسلام أو ترين فيه شبهة : وأنا سأرد عليك بعون الله وتوفيقه ..
أما أسلوب دس الشبهات الجانبية والتشويهات والانتقاصات من الإسلام أو شرعه (كما فعلت في مسألة الميراث) : فلن أسمح لك .. وأنا الذي سأطالب الإشراف بوقف المناظرة ساعتها لعدم التزامك بما اتفقنا عليه ..
تريدين النقاش حول عظمة تشريع المواريث الذي اتى به الإسلام ونقلت منه دول أوروبا نفسها : فلا إشكال عندي .. ولكن لتكوني صريحة وواضحة و (شجاعة) !
تريدين استكمال موضوع الملائكة وإبليس وآدم : فلا إشكال عندي أيضا .. بل - والذي لا تعرفينه عني - أني دوما ما أحتفظ بأفضل الأدلة في النهاية
يعني بمعنى أوضح :
عندي دليل قاصم من القرآن على أن إبليس كان يعرف بموت آدم وبعثه ..
ولكن كل تلك الخيارات أتركها لك ...
فإما حوارا مهذبا ومنظما في نقاط .. وإما الأخرى وإغلاق المناظرة لعدم الإلتزام ..
في انتظار القادم منك ...
------
Kahina Loanordi
مساء الخير احبتي. مرحبا يالصديق ابو حب وعذرا على التاخير لاني البارحة دخلت ع النت وعلقت تعليقي الصغير لاني كنت متعبة واليوم كله شغل... لذلك اعتذر على التاخير.
اعتذر ايضا عن الخلل الذي بسببه وصل اشعارين للمتابعين، لقد حصل عن طريق الخطأ عندما ضغطت على الانتر بدون قصد ولم يكن الرد مكتملا.
صديقي ابو حب انا لم اكمل تعليقاتي بعد فلما العجلة اليس هذا مناف لشروط المناظرة؟ وما دخل شبهات الميراث؟ هل فتحت انا موضوع عن ''اخطاء الميراث'' هل ذكرت كلمة ''خطأ''؟ هذا انما يدل على الشكوك والخوف الكبيرين حول الميراث في الاسلام.... انا اعطيتك مثالا عن التلاعبات اللفظية واختراع مصطلحات لجعل الامر يبدو اكبر من حجمه الحقيقي... اتمنى قراءة تعليقاتي بتروي فانت على ما يبدو مشوش الافكار ودليل ذلك كثرة تعليقاتك وخروجك عن الموضوع الاساسي خروج رهيب في تعليقاتك السابقة والشيء المحير انك لم تجبني على اي سؤال.... (هل الملائكة تعلم الغيب ام لا)....
* والشئ الاهم هو انني اسال وانت تجيب، ان اردت الانتقال الى نقطة اخرى عادي، اقولها، ما العيب في ذلك. ما المشكلة ان تخطيت النقطة الاولى لان جوابك غير مقنع بتاتا وترك ذلك الى المتابعين ليحكموا. نحن نتناقش في امور الدين الاسلامي وعادي جدا...
لفت انتباهي الشطر 1 من كلامك صديقي ابو حب:
اتهمتني بان تعليقاتي استفزازية ولغتي غليظة وانني لا اتكلم بشكل راقي؟ اتحداك تقتبس كلام من تعليقاتي السابقة تثبت هذا الكلام. وقلت ايضا انك سوف تعامل المثل بالمثل... صديقي ابو حب تكلم بالطريقة التي تحلو لك طالما انك بعيد عن الشخصنة والشتم. هذه نقطة...
والنقطة الثانية بخصوص استراتيجية المناظرة، خصوصا انني قرات بعض تعليقات الاعضاء حول كوني ملحدة واناقش في امور الدين الاسلامي. لذلك استوقفتني هذه النقطة واريد الاشارة اليها خصوصا ان ابو حب تعامل معها على انها حالة استثنائية في المناظرات...
هل كوني ملحدة يستوجب عدم مناقشتي للدين الاسلامي؟ لا... الالحاد هو عدم الايمان باي دين، اللادينية منفصلة تماما عن الاديان. انا اؤمن بان الديانات جميعا على الارض متساوية واي دين في العالم يحاول الاجابة عن السؤال التاريخي ''ماذا بعد الموت؟''. الدين الاسلامي قدم لنا الاجابة عن طريق القران وسنة محمد وها نحن الان بصدد دراسة مصداقيته وبصدد دراسة هل هو فعلا من عند (الله) وان (الله) هو الخالق.... بصيغة اخرى استطيع الانتقال من الالحاد الى الاسلام مباشرة والايمان بالله ان فعلا ثبت ان الاسلام ليس صناعة بشرية، اين المشكلة في هذا؟ لماذا تتعاملون مع الاسلام على انه الجسر الرابط بين خالق الكون والبشر. الاسلام قدم فرضيته مثل سائر الاديان والايمان بالدين الاسلامي يستلزم الايمان بالله مباشرة. ان سالت اي ملحد عن نشأة الكون فسيوف يعطيك عدة فرضيات تحتمل الصواب والخطأ وهو عير ملزم بتبريرها. لان عدم علمه بنشاة الكون راجع للسؤال التاريخي الذي نشأت الاديان من اجله.
وهل يستوجب علي الايمان اولا بوجود خالق للكون قبل مناقشة الدين الاسلامي؟ طبعا لا... لان الاسلام سوف يجيبني ان هناك خالق... فايماني بالاسلام كاف لان اؤمن بالخالق (الله= المصطلح الاسلامي)
والعكس ايضا يثبت صحة كلامي اي ان اؤمن بوجود خالق كفيل بان ادخل الجنة؟ طبعا لا.... ما لزوم الخطوة الاولى اذن؟
هذا خارج عن الموضوع الاساسي ولكنة توضيح فقط خصوصا انني قرات عدة تعليقات حول هذه النقطة....
لنعود لموضوعنا الاساسي....
الاستشكال كان عن المعرفة وليس عن القدر وهذه مغالطة من ابو حب انا لا اقبل بها والمرجو البقاء في صلب الموضوع والابتعاد عن التشعب. لم كل هذه الردود المطولة عن القدر وانا لم اسال عنها ابدا... سالت سؤالين واضحين "كيف عرفت الملائكة؟ وكيف عرف ابليس"
انا الان اصدق من؟ اصدق كلام كتاب المسلمين ام اصدق ابو حب؟ فالقران يقول لايعلم الغيب الا الله، وابو حب يقول حتى ابليس يعلم جزءا من الغيب؟ غريب
عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ
قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ
قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
الايات تقول ان الله هو المنفرد بعلم الغيب دونا عن جميع خلقه. وبالعقل والمنطق عندك دليل ينفي هذا الكلام. اثبتلك بالتفاسير ولكنك تائه في ردودك ولم تجبني على اي سؤال. الملائكة لا تعلم الغيب وعلمها قاصر والدليل على لسانها...
قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
لن ارد على اي نقطة في ردود ابو حب خارج موضوع علم الغيب
بخصوص مداخلة المشرف. لماذا انتقدتني ونسيت انتقاد ابو حب عندما خرج عن الموضوع الاساسي؟ يبدو ان الادارة منحازة لطرف ابو حب والمرجو ان تكون منصفة في ادارة هذا الحوار، كنت اتوقع من الادارة الحيادية في هذه المناظرة لكن على ما يبدو انها منحازة لطرف دون آخر.
انتهى...
-------
Abo Hob
أهلا بالزميلة ...
جيد منك هذا الكلام المختصر ...
وسأرد باختصار أيضا على ما ورد فيه ...
1...
أما التعدي على آداب الحوار : فقد بدأ منك في أكثر من جملة وعبارة رغم أنك إلى ساعتها لم تجدي مني إلا كل احترام رغم (هلهلة الإلحاد) منطقيا وعقليا وعلميا وأتحداك في هذا لو أردت
حيث قلت مثلا :
((هذه بضع قطرات من بحر من الاخطاء المنطقية والاخلاقية والعنصرية والنحوية.... الخ في الاسلام)) وليس هذا بالأسلوب المهذب لبدء حوار ! ولا العقلي طالما تعرفين بمدى جهلك بالقرآن نفسه وبالإسلام الذي تودين انتقاده - وكما سأبين لك بالدليل الآن
وقلت كذلك وعلى نفس الوتيرة والاعتماد على جهلك :
(( ان لم تمتلك جوابا (وانا متاكدة ان لا احد يملك جوابا مقنعا) فاخبرني بذلك لنمر الى نقاط اخرى. وما خفي كان أعظم... ))
هذا غير تكرارك لكلمة (ترقيع) مرتين
وقلت كذلك في طيات كلامك وكأننا أطفال صغار لا نفهم هذه الطرق الملتوية للتشويه العاطفي والنفسي للشيء :
((مثلا تعتبرون ان الميراث علم وتسمونه ''علم الميراث والعول'' مع انه لا يتعدى كونه بضع عمليات حسابية يمكن لطفل في الثامنة من العمر القيام بها))
فعلى هذا الأساس أخبرتك أولا :
أني لن أستحي من الآن عن وصف الغباء بالغباء .. والجهل بالجهل .. والعمه بالعمه ! وثانيا :
أني لن أترك لك أي تفريع وتشويه جانبي إلا ورددتك إلى الأصل أو أطالب الإشراف بإنهاء المناظرة وإلا :
فلماذا اللجوء إلى هذا الأسلوب (الجبان) و (التلصصي) في إلقاء الشبهات (على الطاير) وقبل طرح مداخلتك الأساسية ؟! وأخبرتك :
أستطيع فعل كل ذلك أنا أيضا وأكثر منه
اللهم إلا إذا قدمتي اعتذارا على ما فات ونبدأ صفحة جديدة من أسلوب الحوار نستكمل فيها نقاشنا ....
2...
وعلى هذا : كان التوسع معك في بعض النقاط لأبين لك جهلك فيها .. وكلمة (جهل) في حد ذاتها ليست عيبا عندما تأتي في مكانها .. فالجاهل هو الذي لديه علم مغلوط في شيء ما .. وأما التوسع في الإجابة والشرح : فيطول ويقصر على مدى فداحة الجهل الذي أمامي !
فعندما يأتيني رجل عادي مثلا ويسألني سؤالا إنشائيا في المباني :
فبالتأكيد إجابتي وشرحي له سيطول : بعكس لو كان طالب في كلية هندسة مثلا : فلن يكلفني من الإجابة والشرح إلا القليل ..
3...
أما بالنسبة لقولك أنه لا يعلم الغيب إلا الله : وتمسكك بهذا القول وكأنك جئت بما لم ينتبه إليه أحد طيلة 1400 عام !!.. فنعم : لا يعلم مطلق الغيب إلا الله - ومطلق الغيب أي أنه على علم تام به في أي زمان - ولكن : هناك علم غيب آخر يعطيه الله تعالى لمن شاء من عباده !!!.. وهذه أولى نقاط جهلك في هذه المداخلة !!..
فنعم : رسول الله لا يعلم الغيب أي : مطلق الغيب .. فهو لا يعلم الغيب من تلقاء نفسه إذا أراد : إلا أن يعلمه الله تعالى منه .. يقول عز وجل :
" عالم الغيب : فلا يُظهر على غيبه أحدا : إلا من ارتضى من رسول : فإنه يسلك من بين يديه ومِن خلفه رصدا " الجن 26 ... فهذه آية صريحة أن الله تعالى قد يعطي من عباده علم الغيب الذي يشاء ! وهي مرادفة لقول الله تعالى :
" ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء " البقرة 255 !
وعمليا :
ذكر الله تعالى في قرآنه علم يوسف عليه السلام بتأويل الأحلام : فأخبر الفتيين بما سيقع لهما بعد خروجهما من السجن !!!.. وقبل ذلك كان يخبرهما بما سيأتيهما من الطعام : من قبل أن يأتيهما !!!.. وكذلك كان يفعل عيسى عليه السلام : فكان يخبر الناس بما يدخرون في بيوتهم من الطعام الذي لا يعلمه أحد !!!..
< إذا أردت الآيات : فقط أطلبي .. لأني لم أشأ التطويل في شيء محسوم لكل من شم رائحة الإسلام >
ويقول ابن كثير رحمه الله في تفسير آية الجن :
" هذه كقوله تعالى: { ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} وهذا يعم الرسول الملكي والبشري " !
4...
فإذا كان هذا بالنسبة لعلم الملائكة بالغيب إذا شاء الله : فأراك تكررين - بجهلك اللغوي والبياني - من جديد أن الملائكة كانت تسأل الله عن آدم وخلافته للأرض وكأنها لم تكن تعرف !!!.. أقول : أنه في نفس الآية ما يبطل زعمك حين قالت " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " البقرة 30 : وهو استفهام عن الغاية : وليس عن الجهل التام بالشيء !!!..
ذكرت الملائكة تلك التفاصيل : رغم أن كل ما قاله الله في تلك الآية هو أنه جاعل في الأرض خليفة فقط !! وقد سقت لك أدلة أخرى على علم الملائكة السابق : فلم تعلقي عليها بربع كلمة : وهذا يكفيني
5...
وأما المفاجأة التي ادخرتها لك : فهي تتعلق بعلم إبليس أن آدم سيموت وأنه هناك بعث .. أقول : قد سقت لك أدلة من قبل : فلم تعلقي عليها أيضا وإنما علقت على قدر الله في الابتلاء في الدنيا ووسوسة الشيطان : وأجبتك بشروحاتي عن القدر بما فيه الكفاية .. ولكني أزيدك فأقول :
دليل أن إبليس يعرف أن آدم وزوجه يموتان ثم يبعثان ليحاسبان على الأمانة التي حملها الإنسان بنص القرآن (هما وما سيخلفهم من ذرية كما قال الله) هو في وسوسته لهما في الجنة قائلا :
" وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين " الأعراف 20 ّ!!!..
يقول لهما (أو تكونا من الخالدين) !!..
ونفس المعنى في آية أخرى كذلك :
" فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " طه 120 !!!..
(شجرة الخلد) !!.. فهل علمتي الآن لماذا أخبرتك أن الجنة التي كانا فيها كانت من ضمن الابتلاء والامتحان في الأمانة التي بدأها الله تعالى مع الإنسان من بعد خلقه مباشرة ؟! وأن كلا من الملائكة وإبليس كانوا يعرفون ذلك !
الأمانة - الحساب - الموت - البعث - الجنة - النار ..
-----
Abo Hob
وفي نهاية هذا الرد على مداخلتك الأخيرة :
فإذا أردت المزيد من النقاش في أي نقطة مما فات : فقط حدديها بالضبط : ورجاء : نقطة نقطة .. أو قومي بترقيم نقاطك (كما أفعل) ليسهل تنظيم الرد ..
أو انتقلي لأي نقطة بعدها كما تشاءين : مواريث أو غيرها لا إشكال ..
مع العلم بأني لم أصدقك في كلامك الذي قلتيه عن الإلحاد والادينية والإسلام إلخ إلخ : لسببين :
السبب الأول : طرحته أنا من قبل :
وهو أن الإسلام فيه من الدلائل الإعجازية بالفعل (لغويا وبيانيا وعلميا وغيبيا وتشريعيا إلخ) : ما يكفي أي صادق مع نفسه أن يسأل عنها ابتداء : وليس ان يبدأ بالشبهات التي لا تترجم لنا إلا هوى نفسه وزيغه عن الإيمان
وكما قلت : اليقين لا يدفعه الشك .. وانظري مثال القصر المنيف الذي ذكرته لك : تعرفي شتان بين منهجك للبحث عن الحق كما تزعمين : وبين منهج الباحثين الصادقين !
وأما السبب الثاني :
فأنت قد ترجمتي فيه عمليا بنفسك : ما ذكرته أنا في السبب الأول !!.. والدليل : انظري إلى بوست التعليقات على المناظرة وما صدر منك فيه من اعتراف أنك على غير استعداد أصلا للاقتناع بالإسلام
وهذا يدلنا على أنك تتعاملين بوجهين ...
وجه في هذه المناظرة : تبدين فيه سعة الأفق وإمكانية الاقتناع بالحق إذا ظهر ..
ووجه خارج هذه المناظرة : تبدين فيه حقيقة إلحادك العاطفي : والذي أستطيع - أنا أو غيري - أن ننسفه لك في مداخلة واحدة : وسيكون أفضل ما تقوليه ردا عليها هو : لا اعرف .. (أي ستظهري بمظهر اللا أدرية : وليس الإلحاد ولا حتى اللادينية
هذا فقط غيض من فيض لأنبهك إلى أن أسلوب الإلتفاف في المناظرة لا يجدي ! وأسلوب التشويه المتعمد (من تحت لتحت) وذكر الشبهات (العابرة) والطعون (الجبانة) في غير محل السؤال الأساسي : أيضا لا يجدي ..
فإما تكوني واضحة في عرض الشبهة وتقولي : شبهتي في كذا أو كذا :
وإما لا تتعرضي لأي مسألة في الإسلام غير التي نتحدث ونتناقش فيها إلى أن نتركها إلى غيرها ..
هذه هي حقيقة المناظرة والمغزى من تعليق الإشراف بكل بساطة
انتهيت ..
------
Abo Hob
هناك شيء غريب - وسأقترح اقتراح بناء عليه للزميلة وللإشراف - ..
أما الشيء الغريب : فهو أني تفقدت تعليقات المتابعين في بوست التعليقات : ووجدت الزميلة Ki Loanordi وقد قامت بعمل عدد من الإعجابات .. فماذا كانت هذه التعليقات التي أعجبت بها ؟ لقد أعجبت بتعليقات تطالب بأن يكون الكلام في شكل نقاط مختصرة والرد عليها .. أقول : وهذا كلام جميل عندما يلتزم الطرف الآخر (الأجهل بالقرآن والإسلام) بكونه سائلا : ويتقبل الردود الأولى من (الأعلم منه) بلا إشكال ! وهذا ما لم تفعله الزميلة بل أصرت (من قبل وأثناء المناظرة) على أنها تعلم الكثير عن القرآن والإسلام) فاضططرت أن أتوسع في الشروحات !.. ولكن ......... هذا ليس بيت القصيد .. ولا هو كذلك الشيء الغريب الذي أخبرتكم عنه ! بل الشيء الغريب هو :
أن آخر تعليق في البوست كان من الأخ Faris Olayan ويقول فيه :
(( ماهو سبب توقف المناظره ارجو ان يكمل الطرفين ))
ووجدت الزميلة معجبة بتعليقه !!!
طيب .. متى كان تعليقه ؟ كان منذ 6 ساعات !
كويس .. طيب .. متى كانت آخر ردودي والتي قلت فيها انتهيت واضعا الكرة في ملعب الزميلة لتختار ما تريد أن تكمل به المناظرة ؟ كان منذ 24 ساعة تقريبا !!..
طيب ...
حد عنده تفسير ؟!
على العموم .. ممكن اعتبار الزميلة مش فاضية تكتب مداخلة جديدة : وأرادت مثلا أن تعبر لنا على أنها موجودة وسوف تكمل المناظرة - أمامها 3 أيام - أو :
أو أنها ترى أنها قد وصلت معي لطريق غير الذي كانت تتوقع .. وهنا :
أحدثكم عن (الاقتراح) الذي قلت سأعرضه على الزميلة : وسأعرضه على الإشراف وهو :
أن الزميلة منذ دخولها إلى الجروب - وكما قلت - : وهي مشحونة (عاطفيا) على الإسلام وشرعه والقرآن !! وتقول أنها على (علم) كاف بأن ترفض الإسلام ولن تغير رأيها .. طيب ...
عند النظر في صفحة الزميلة : وجدت أشياء - الصراحة يعني - : لا تعبر إلا عن جهل مطبق بالإسلام وشرعه !! مثلها في ذلك مثل كل ملحد مضحوك عليه من صفحات الإلحاد التي تغني وترد على نفسها بشبهات لا أصل لها عن الإسلام : وتستغل جهل قراءها ومتابعيها في التأثير العاطفي عليهم لتشويه الدين !
وأخص بالذكر طبعا صفحة (العلم يكذب الدين) : والثلاثي المرح (فادي وسام وتيم) ! وهم الذين أحرجتهم بموضوع واحد فقط شاركت فيه على صفحتهم : وتحديتهم في أي شيء : فتخبطوا وتهربوا حتى عن الدفاع عن التطور أو الإلحاد العلمي وكان أفضل ما قاله رئيسهم (العلمي) سام : أن اعترف بجهل العلم عن أشياء : ولكن لا يعني أنها ليست كما يقول عنها في إلحاده ! (يعني يؤمن بغيب : كما نؤمن نحن بغيب تماما : ولكن غيبنا يعتمد على البدهيات : وغيبه يعتمد على المتناقضات
المهم :
أنا أتحدى الزميلة (إذا كانت تحب أن تعرف كم هي مضحوك عليها بما تنقله في صفحتها وتشارك الملاحدة به) : أتحداها أن أتناول كل مشاركة شاركتها في صفحتها بأسلوب تنازلي - أي من أحدث البوستات إلى أقدمها - : وإلى أن تقول هي : اكتفيت : وتعترف بأنها كانت جاهلة بالإسلام بالفعل وكانت تنتقده عن جهل !
حيث ستعرف ساعتها لماذا وصفتها بتلك الأوصاف :
مثلها مثل الذي يدعي أنه بروفيسور في الرياضيات : ثم ندخل صفحته فنجده وقد نقل فيها مشاركات لأطفال وهلاويس من قبيل : 3*2 = 7 أو 5-3 = 13 !!!
هذا مجرد اقتراح .. وفيه تحدي لإثبات جهل الزميلة الواضح بالإسلام كله : شرعا ودينا وأخلاقا !!!!..
فإذا قبلته : فلا إشكال عندي : وأوعدها بأني سأفضح لها كل الجهالات التي في صفحتها لتعلم من هم أهل الحق : ومن هم الكذابون المدلسون الغشاشون !
وإذا لم تقبله : فأنا لا زلت أنتظر : هل تكمل في موضوع آدم عليه السلام والمائكة وإبليس إلخ ؟
أم تريد الانتقال إلى نقطة جديدة ؟
ولكن رجاء .. رجاء .. رجاء - ثلاث مرات : وخصوصا من بعد اطلاعي على كم الجهالات التي في صفحتها - :
أن تسأل الزميلة أسئلتها في صورة المستفسر أو صاحب الشبهة : وليس في صورة العالم الملم بالإسلام !!!..
والله الهادي إلى سواء السبيل ...
-------
Kahina Loanordi
مساء الخير أحبتي وأعتذر عن تأخيري في الرد لاني أرد على التعليقات فقط عندما اكون متواجدة امام الجهاز ولا استطيع الرد من هاتفي المحمول.
أظن ان المناظرة بدأ يغلب عليها طابع الملل من المتابعين لان اجوبتك متناقضة صديقي ابو حب تارة الملائكة تعلم وتارة ابليس يعلم وتارة القران يقول ان لا علم الا لله وتارة الرسل تعلم وتارة الملائكة لا تعلم الغيب المطلق وتارة ابليس يعلم وتارة ابليس لا يعلم وتارة المعصية مخيرة وتارة المعصية مكتوبة في اللوح المحفوظ وتارة الملائكة تعلم فقط ما في اللوح وتارة اخرى لا.....الخ
قلت في نهاية تعليقك الاول ان ابليس قال ''الخالدين'' فهو يعلم بالفناء... هذه النقطة تعتبر ضدك وليست لك... لماذا تستدل بايات من القران لترقع نفس الايات؟ بعبارة اخرى... سؤالي كان عن كيفية معرفة ابليس عن يوم البعث وها انت تقول انه قال ''من الخالدين'' اي انك لم تجبني عن سؤالي الاصلي فهذه الاية ايضا يجب ضمها للسؤال الاول وليست جوابا عليه... أرايت انك تبحث في طيات القران وتلصق اي اية بدون فهمي سؤالي الرئيسي.
فالسوال يصبح كيف علم ان ادم ليس خالد وانه يوجد يوم البعث؟ اي انه نفس السؤال السابق مع ايات اخرى تثبت تناقض القصة...
يا صديقي ابو حب انا اريد ان اثبت نتاقضات القران خصوصا في هاته القصة (قصة ادم) ولا يمكنك تبرير هذا فانت كالذي يحاول اقناع الناس ان 3+5+8+2=9+3+6+4 وذلك باظافة ارقام الى طرفي المعادلة. ولن تجد حلا اصلا لان المعادلة اصلا خاطئة من الاول... فانت تحاول اضافة ارقام الى جهة من واحدة للمعادلة لتجعلها صحيحة وتتغاضى عن انه يجب عليك اضافة نفس الارقام للجهة الاخرى.... فبذلك تبقى في حلقة مفرغة لا نهائية.
لذلك قررت الانتقال الى سؤال اخر وترك المتابعين ليحكموا بانفسهم... وسوف افتح موضوع الميراث لانك كنت متلهفا لهذا الموضوع لعل وعسى نجد لديك اجابة مقنعة عن اخطاء الميراث في القران... لا داعي لان اسرد الايات واسالك عن اخطاء الميراث. اتمنى تعطيني الاجابة الليلة باختصار
لا اريد الرد على الكلام الجانبي الذي سردته في تعليقاتك السابقة لانه لا يخدم المناظرة. لا تكثر الكلام صديقي ابو حب وابقى في موضوعنا الرئيسي...
سوف اكون متواجدة الليلة للرد. فرجاءا الرد باختصار
انتهى...
--------
Abo Hob
جميل أيتها الزميلة أنك (تهربتي) من عرضي عليك أن أكشف لك جهلك المدقع بالقرآن في صورة نقدي للسخافات والأكاذيب التي تنشريها في صفحتك
وبالنسبة للتناقضات التي تحاولين بها (ترقيع) فشلك الأول :
فلن أعلق عليها - لا تخافي - هي أوضح مما تحاولين إظهاره
وأما جوابي عن (أخطاء الميراث) : فلا أعلم شيئا في الإسلام اسمه أخطاء الميراث ...
فتفضلي اذكري ما تريدين من (أخطاء الميراث) حتى أرد عليك ...
في انتظارك ..
انتهى ..
-------
Kahina Loanordi
مساء الخير مجددا...
قبل البدء في الحوار حول الميراث اريد ان اقول شيئين:
اول ملاحظة على رد ابو حب انني تهربت، فانا فقط بقيت في صلب الموضوع الذي فتحناه من اجل هذه المناظرة... ولا غرابة في الخروج عن الموضوع الاساسي لان ابو حب عودني على هكذا أمر لكثرة تكرار خروجه عن الموضوع في كل الردود... وبذلك انا تجاهلت هذه النقطة لأنها لا تخدم المناظرة وهذا لا يسمى تهربا كما تدعي.
وثاني شيء اني اتهم ابو حب بالاتجاه لشخصي وهذا يخل بشروط المناظرة فصفحتي في الفيسبوك امر شخصي لا علاقة لابو حب او غير ابو حب به. وانا لم أدخل المناظرة لتتدخل بصفحتي او ملاحقة تعليقاتي ورؤية ما قمت بابداء الاعجاب به، وما علاقتي بادمنز الصفحات الذين ذكرتهم؟؟ للمناظرة هدف وموضوع وكل ما تفعله لا يخدم هذه المناظرة.
لنتكلم الان عن اخطاء الميراث في القران.
لنبدا اولا بآيتين بداية الربع الاخير ''يس. والقرآن الحكيم'' ضع هذه الاية في مخك صديقي ابو حب ولا تغفل عنها طوال المناظرة...
سؤال 1: ماهي الاشياء التي تورث في الاسلام؟ الحق اجابتك بدليل من الكتاب او السنة.
سؤال 2: رجاء قسم الميراث التالي
مات رجل وترك 18.000.000 دولار امريكي (تروة كبيرة) وترك زوجة وبنتين وابويه
انتهى.
--------
Abo Hob
أهلا بالزميلة ....
##
أما أني تناولت شخصك والنظر - عذرا - لصفحتك الشخصية !!!
أقول : لم أكن أعرف ان الأكاذيب والجهالات التي تنشريها عن (الإسلام) هو شيء (خاص) بك يمتنع العقلاء عن النظر إليه !!!!.. هل هو عورة لك مثلا ؟
أم هو انغلاق منك على (الفكر المفتوح) الذي تدعين إليه ؟!
على العموم :
أنا لم أنظر هناك إلا لأتأكد من دعواك هنا في هذه المجموعة أنك كنت مسلمة وعالمة و و و و و ... وهو ما لا يتفق مع أبسط معلومات الإسلام واللغة العربية حتى :
فصدق ظني ..
والمهم : أني لا زلت على التحدي الذي تحديتك إياه - ما دامك متأكدة من كل ما تنشريه في صفحتك أنه صواب عن الإسلام والدعارة والشذوذ والغلمان الذين وعدهم الله المسلمين في الجنة وملكات اليمين التي أباح الإسلام نكاح العشرات لها إلخ إلخ إلخ - هذا العته الإلحادي يعني ... ولكن :
في موضوع آخر مستقل غير المناظرة هنا إذا كان أمر المناظرة هنا حساس لهذه الدرجة بالنسبة إليك
ولا تقلقي من ضيق وقتك : يمكنني التعليق على منشور منشور في صفحتك : وأنت تردين ولو بعد أسبوع أو شهر - يعني مش 3 أيام فقط - ديسكونت يعني
وكله بالقرآن والسنة التي تطالبينني هنا بالإلتزام بهما : في حين كل ما تنقليه من صفحتك لا علاقة له بهما ! مما يدل على النقل بغير فهم ..
أو (إلحاد عاطفي) كما قلت ..!
في انتظار ردك ...... أو صمتك وتهربك من جديد
---------------------
##
أما بالنسبة لسؤالك الأول عن الميراث فأقول : الميراث يكون في كل ممتلكات الميت .. وحتى أشياءه الخاصة إذا لم يتفق الورثة على تقسيمها فيما بينهم بالتراضي وطيب نفس أو التصدق بها ونحوه : فعليهم أن يقيموها ثم تضاف إلى تركته وميراثه لتوزع فيما بينهم بشرع الله ..
ولم أفهم الصراحة وجه استدلالك بآيات سورة يس !
بل لم أفهم حتى وصفك (بداية الربع الأخير) !!!!.. أي ربع في أي جزء ؟ لا أعرف !
فآيات بداية سورة يس : تقع في منتصف الربع الأخير من الجزء الثاني والعشرين !
##
وأما بالنسبة للرجل الذي مات وترك 18 مليونا من الدولارات :
فينظر أولا إلى ما قد يكون عليه من دين .. ثم ينظر ثانيا لما قد يكون قد أوصى به - في حدود الثلث - وذلك كله قبل تقسيم الميراث لقوله تعالى : " من بعد وصية توصون بها أو دين" النساء 12 ..
فلو افترضنا أنه ليس عليه دين .. وليس له وصية ..
فنبدأ بحساب فروض الميراث - أي الأنصبة المفروضة بنص القرآن - فتكون كالتالي :
الزوجة لها الثمن لوجود الأبناء : " فإن كان لكم ولد فلهن الثمن " النساء 12
ولابنتيه الثلثين : " فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك " النساء 11
ولأبويه السدسين : " ولأبويه لكل واحد منهما السدس " النساء 11
وأما القسمة : فتعول إلى 27 سهم ..
فيكون للزوجة 3 أسهم = 2 مليون دولار
ولكل من الأب والأم 4 أسهم = 2 مليون وثلثي المليون لكل منهما
ولكل من البنتين 8 أسهم = 5 مليون وثلث المليون لكل منهما
والآن - وقبل الاستماع للشبهة التي أكل عليها الزمان وشرب - :
ما هي حكمة الميراث والعول ؟
يتبع ...
----------
Abo Hob
أقول :
حث الإسلام على الكسب الطيب .. ولم يحمل الناس على التقشف أو يكتب عليهم جميعا الزهد .. فقال : " وابتغ فيما آتاك الله الدّار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا " القصص 77 .. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الفقر كما في الحديث الصحيح :
" اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، لا إله إلا أنت " ..
ولكن .. زرع الإسلام في قلب المسلم الواعي أن المال الذي يسره الله تعالى له (سواء بميراث ورثه أو عمل عمله بعقله أو تعليمه أو جسده الذي رزقه الله إياه) : فهو مال الله في الحقيقة : وقد استخلفه فيه لينظر ما سيفعل به ؟! يقول تعالى :
" وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " النور 33 ويقول :
" آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير " الحديد 7 ..
ولأن الإسلام هو شرع متكامل في الحياة وعمارة وخلافة الأرض - وكما يتيقن بذلك غير المسلمين اليوم في كل ما صاروا يعترفون بصحة تشريعاته من الإسلام - فكان نظام الاقتصاد في الإسلام وتداول المال والممتلكات فيه : هو أفضل النظم والتشريعات إطلاقا للعدالة الاجتماعية ومحاربة التضخم وتكدس رأس المال في أشخاص بعينهم ... (إن أردتي فيديوهات أو تصريحات لخبراء أجانب يشيدون بالنظام المصرفي الإسلامي ومعاملاته الخالية من الربا : فقط اطلبي
وكان من ذلك : تشريع المواريث ..
وما تضمنه ذلك من حصص فروض معلومة وموزعة بين النسب والزوجية والأقارب .. وهنا نسأل : هل حصص المواريث هي مجرد تقسيمات (عددية) والسلام ؟!
يعني :
ما الإشكال لو قمنا بجعل الزوجة هي الثلث والبنت هي الثمن والزوج النصف إلخ إلخ !!!.. ما المغزى من حكمة التقسيم والحصص في الإسلام ؟
أقول :
المغزى أن الإنسان كائن اجتماعي .. وهو واقع بين خيرين من أقاربه الأعلى والأدنى .. والآباء والأبناء .. ولا يدري أيهم أقرب له نفعا .. ولذلك :
فلو ترك الأمر لأهواء البشر واجتهاداتهم القاصرة :
لتخبطوا في ذلك تخبطا كثيرا .. ولفشى الظلم والجور بينهم .. ولكان لكل منهم قسمة من رأسه حسب هواه وظنه !!!.. ولأثار ذلك القلائل والمشاحنات والخلافات وربما العراكات والقتل !!!.. ولكن :
ماذا لو أتت القسمة من لدن خالق الناس جميعا ؟!!!..
والذي قال : " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضةً من الله
إن الله كان عليماً حكيماً " النساء 11 !!!!!!
لا شك أن النفوس تطمئن لقسمة ربها .. ولقسمة الطرف (المحايد) الأعلى من الجميع !!.. والذي يعرف من يستحق مالا أكثر من من ؟!!..
الأبناء الذين أمامهم حياة كاملة ؟ أم الآباء الذين على أعتاب الدنيا ؟
الأبناء الذكور الذين أمامهم متطلبات الزواج والنفقة والمهر والسكن إلخ ؟ أم البنات اللاتي كمهن الله تعالى معززات في بيوت آبائهن وإخوانهن ومن بعدهم أزواجهن وأبنائهن ؟!..
ورغم أن الجهال قد تعودوا المسارعة بعماهم للطعن في المواريث والمرأة !!.. فلا يعلمون أن هناك أكثر من 30 حالة من حالات المواريث :
تأخذ فيها المرأة أكثر من الرجل : أو مثله !!!!..
وذلك في مقابل 4 حالات فقط : يأخذ فيها الرجل ضعفها !!!!..
وأن هذه الأربع حالات : تكون لها فيها كفالة قوية كما قلنا - مثل البنت لأبيها الذي ينفق عليها ونحوه - ..!
فأين الظلم هنا ؟!!..
ولذلك :
فلا عجب أن نجد العديد من الدول الأوروبية الكبرى : تقتبس فقه المواريث من الإسلام جله أو أجزاء منه : لتوفي العدالة في التقسيم لديها والخروج من أزمات ومشاكل المواريث عندها !!!.. (لو أردت التوسع في ذلك : فقط اطلبي
يتبع ...
------
Abo Hob
طيب .. ما هي قصة العول ؟
أقول :
قد علمنا ان (الفرائض) أو (الحصص) التي نص عليها الله في قرآنه (وهي الثمان فرائض المعروفة وهي اساس المواريث) : هي نسبة (قرابة) و(نفعية) بين وارثي المتوفي : وليست مجرد أرقام يجوز تغييرها حسب الهوى والجهل !
فلما كان ذلك كذلك :
فهي أنصبة في مال المتوفي وجب أن تعطى لمستحقيها طالما وجدوا ..
وهنا نسأل :
ماذا لو لدينا متوفي عن 6 آلاف جنيه مثلا : وعليه دين لشخص بـ 3 آلاف : وشخص بـ 6 آلاف (أي ما مجموعه 9 آلاف : وهي أكثر من الـ 6 آلاف التي ترك) ؟!..
أقول :
بكل سهولة يقوم القاضي - وحسب أبسط قواعد الفهم والعقل والعدل - بعول القسمة بينهم ..!
يعني الدين الذي بـ 6 : هو ضعف الذي بـ 3 آلاف .. إذن :
يتم تقسيم ما تركه المتوفي بنسبة الثلثين إلى الثلث !!..
فيأخذ الذي له 6 : ثلثي ما ترك المتوفي = 4 آلاف ..
ويأخذ الذي له 3 : ثلث ما ترك المتوفي = 2 ألفين !!..
بس .. انتهى !
والدليل على ذلك : أنه هناك عكس عملية العول وهو ما يسمى بالرد .. وفيه تزيد الحصص بنفس نسبتها ..
وأما السبب الوجيه الذي يغفل عنه كل حاقد وجاهل :
فهو أنه يستحيل أن تضع أي نسبة تقسيم فرائض أو حصص للورثة :
ثم تتوقع أن يموت المتوفي عن ((كل)) أنواع الورثة الذين ذكرتهم في تقسيمك !!.. هذا درب من العته والغباء !!.. وإلا :
هل يتوقع أحد أن كل ميت : فهو يموت دوما عن : آباء وزوح وأبناء وأخوات وإخوة إلخ إلخ إلخ ؟
والشاهد :
أن فقه المواريث (أو الفرائض) هو فقه كبير ..
وما ذكرته عنه هو قطرة من بحر .. (وليس مجرد حسابات يقوم بها الأطفال كما ادعت الزميلة من فرط جهلها) ! بل هناك فروض وتعصيب وفروع وأصول وحجب إلخ إلخ إلخ : وكل ذلك يعتمد على القرآن والسنة وحكم الله في أحقية الميراث من على من - وهذه لا يبت فيها إلا الشرع المحايد - وهناك نصيب للولي المعتق وندب لمن حضر القسمة من الفقراء .. وأشياء كثيرة لن أتوسع فيها :
إلا إذا طالبت الزميلة بذلك أو اعترضت بجهلها - أو جهل غيرها ممن تنقل عنهم بغير علم - على ما سبق : ساعتها اتوسع كما قلت .. والعذر معي ....
انتهيت ..
-------
يتبع ........





Comment