المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر المنصور
مشاهدة المشاركة
السبب المجهول الذي تتحدث عنه لا يخلو من حالين
الأولى أن يكون غير مفتقر إلى مسبب وهذه هي صفة الخالق سميته الله أم لم تسمه الله بل ليس خالقاً فقط بل خالقاً مبدعاً عليماً وإذا كان كذلك فلماذا يخفي نفسه ولا يظهرها ولا يرسل أنبياء أو أي إشارات تدل عليه يتكلم فيها عن قدرته وعن خلقه وعن حكمه كما في الكتب السماوية
الثانية : أن يكون مفتقراً إلى مسبب فساعتئذ نرجع إلى الأمر نفسه وهو أنه يدل على وجود قوة عاقلة وضعته وجعلته مسبباً بطريقة إيجابية وهذا السبب هو الخالق حتى نصل إلى سبب كل شيء ولا يفتقر وجوده إلى وجود شيء آخر
وهذا أمر نشاهده في الدنيا فالوقود في السيارة أخذ من محطة الوقود ومحطة الوقود وصل إليها من محطة أكبر مروراً بمصنع التكرير الذي أخذ من الآبار وهذه اكتشفت بناء على وجود نفط في هذه الأماكن وهذا النفط مواد عضوية وهذه المواد عضوية كانت شيئاً آخر تحلل في هذه الأرض وهذا الشيء ولد وهكذا كل شيء له سبب سابق حتى تصل إلى نقطة السبب الذي لا يتوقف على مسبب وهو الخالق
كوضعي مجموعة من حجر الدومينو واحداً تلو الآخر ثم ضربي لها بإصبعي فكل حجر سيقسط الذي يليه ويكون سبباً في إسقاطه ولكن هذا السبب له مسبب حتى يرجع الأمر إلى ضربتي الأولى
Comment