.. بل النقاب واجب ؛ ( بحث عن الحجاب في المفهوم و عرض أدلته في ضوء فهم اسلف )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • شريف المنشاوى
    عضو
    • May 2006
    • 636

    #1

    .. بل النقاب واجب ؛ ( بحث عن الحجاب في المفهوم و عرض أدلته في ضوء فهم اسلف )

    .. بل النقاب واجب ؛ ( بحث عن الحجاب فى مفهوم السلف الصالح و العلماء المعتبرين و عرض أدلته من الكتاب و السنة فى ضوء فهمهم للأدلة )




    بسم الله الرحمن الرحيم وَلِيِّ المتقين ،

    و الحمد لله رب العالمين ، لا يهدي كيد الخائنين ،

    و أشهد أن لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، قاسمُ ظهر الماكرين ،

    و أشهد أن محمداً عبده و رسولُه سيدُ ولدِ آدمَ أجمعين .

    اللهم صَلِّ و سَلِّم و بارك عليه و على آله و صحابته ، و من تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .

    أما بعد

    ففي مرحلة الغربة الثانية التي تنبأ بها رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله " بدأ الإسلام غريباً ، و سيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء " رواه مسلم – 145

    و في حال انفتاح ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم فى قوله " سيأتي على النـــــــاس سنواتٌ خَـدَّاعاتٌ ، يُصَدَّقُ فيها الكاذبُ ، و يُكَذَّبُ فيها الصادق ، و يؤتمن فيها الخائن ، و يُخَوَّنُ فيها الأمين ، و ينطق فيها الرُّوَيْبِضَةُ "
    قيل : و ما الرويبضة ؟ .
    قال : " الرجل التافه ـــ و فى رواية : السفيه ، و فى رواية : الفويسق ـــ يتكلم فى أمر العامة " أخرجه ابن ماجه و أحمد و صححه الحاكم و وافقه الذهبي و حسنه الألباني في الصحيحة رقم 1887

    و ما أخبر به صلى الله عليه و سلم فى قوله " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ، و لكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يُبق عالما اتخذ الناسُ رؤساء جُهَّالاً ، فسُئِلوا فَأَفْتَوْا بغير علم ، فضلُّوا و أضلوا " رواه البخاري و مسلم و الترمذي و أحمد .

    و ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "يكون في آخر الزمان دَجَّالون كذابون ، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم و لا آباؤكم ، فإياكم وإياهم لا يُضلونكم و لا يفتنونكم "
    رواه مسلم في المقدمة رقم 7 و الطحاوي في المشكل .

    و في حال تداعي حملات الغزو الفكري الداخلي و الخارجي من كل حدب و صوب ،

    إلى غير ذلك مما يعيشه المسلمون في قالَب ( أزمة فكرية غثائية حادة ) ، أفقتدهم – إلا من

    عصم الله - توازنهم ، و زلزلت كيانهم ، و شَوَّهَتْ أفكارهم ، كُلٌّ بقدر ما علَّ من أسبابها و

    نَهَل ، فصار الدَّخَلُ ، و ثار الدَّخَنُ ، و ضعفت البصيرة ، و وجد أهل الأهواء و البدع مجالاً

    فسيحاً لنشر إفكهم و نثر بدعهم حتى أصبحت في كفِّ كل لاقط ، فاستشرت في الآفاق ، و

    امتدت من دعاتها الأعناق ، و عاثوا في الأرض الفساد ، و تجارت الأهواء بأقوام بعد أقوام ،

    إلى آخر ذلك من الويلات التي يتقلب المسلمون في حرارتها ، و يتجرعون مرارتها ..

    و في غمار ذلك تجسدت الأدلة المادية التي قامت في ساحة المعاصرة على ما ذَرَّ قرنُه من

    الخوض في شريعة الله بالباطل ، و ما تولد عن ذلك من فتن تغلي مراجلها ، لذهاب العلماء ،

    و قعود المتأهلين عن التحمل و البلاغ ، و تولي ألسنتهم و أقلامهم يوم الزحف على كرامته :


    فبقى الذين إذا يقولوا يكذبـــوا ********* و مضى الذين إذا يقولوا يصدقــــوا


    و إذا بسرب من المبتدعة يحاولون اقتحام بقايا العقبة لتكثيف الأمية الدينية ، و زيـــادة غربة

    الإسلام بين أهله .


    و من المضحكات المبكيات

    ما يشيع أعداء الإسلام حول الحجاب من أراجيف ينطق بها الشيطان على ألسنتهم ، مثل قولهم : إن الحجاب يُسَهِّل عملية إخفاء الشخصية ، و قد يتستر بعض النساء

    اللواتي يقترفن الفواحش ، و يتعاطين المآثم ، { ذلك قولهم بأفواههم يضاهِئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أَنَّى يؤفكون } .

    إنه قول بوار لا يصدر إلا ممن أكلهم الهوى ، و أعجزهم البيان ، فغفلوا عن حرمة الحق الذي أنزله علام الغيوب ، و نسوا أن الله سبحانه يحكم و لا معقب لحكمه ، و يقضي و لا رادَّ لقضائه ، { لا يُسْألُ عما يفعل و هم يُسألون } .

    فما حكم الله به عَدْل ، و ما أخبر به صِدْق { و تمت كلمة ربك صدقاً و عدلاً } ، فقد حكم سبحانه بوجوب النقاب – كما سأبينه إن شاء الله من خلال البحث – أو إستحبابه على الأقل - كما يقول

    به بعض الأفاضل – و أخبر سبحانه أنه أزكى و أطهر لقلوب المؤمنين و المؤمنات .

    فحينما يأتى مرضى القلوب و يشغبون بهذه الاراجيف أو غيرها ، فلا يمكن بأى حال أن يسوقنا هذا التخوف المحتمل من سوء إستخدام النقاب إلى التخلي عن حكم الله عز و جل ، و كل عاقل يفهم

    من سلوك المرأة التي تبالغ في ستر نفسها حتى أنها لا تبدي وجهاً و لا كفاً ، فضلاً عن سائر بدنها أن هذا دليل الاستعفاف و الصيانة ، قال تعالى بعد الأمر بالحجاب : { ذلك أدنى أن يعرفن } قال

    أبو حيان : ( لتَسَتُّرهِنَّ بالعفة ، فلا يُتعرض لهن ، و لا يَلقين ما يكرهن ، لأن المرأة إذا كانت في غاية التستر و الانضمام لم يُقْدَم عليها بخلاف المتبرجة ، فإنها مطموع فيها ) .

    و كل عاقل أيضاً يعلم أن تبرج المرأة و إظهارها زينتها يشعر بوقاحتها و قلة حيائها و هوانها على نفسها ، و من ثم فهى الأوْلى أن يساء بها الظن بقرينة مسلكها الوخيم حيث تعرض زينتها كالسلعة ،

    فتجر على نفسها وصمة خبث النية ، و فساد الطوية ، و طمع الذئاب البشرية ، و من أوقع نفسه مواقع التهمة ، فلا يلومن من أساء به الظن .

    إن هؤلاء المنافقين مرضى القلوب من فساق هذا الزمان الذين يتشدقون بأن الحجاب يمكن أن يكون وسيلة لإخفاء هوية البغي يجب أن يؤدبوا و يعزروا أشد التأديب و أعنف التعزير ، لأن لهم نصيباً

    وافراً من قوله تعالى { و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً و إثماً مبيناً } .

    و لقد كان إخوانهم من منافقي المدينة أفقه منهم و أعقل حينما كانوا يتجرأون على السافرة – مكشوفة الوجه – فإذا أُخِذُوا في ذلك قالوا – تخفيفاً لجريمتهم – حَسِبناها أمَةً ، لأنهم فهموا من المبالغة

    في التستر أن صاحبتها عفيفة محصنة

    .
    و اليوم انعكس الحال ، و انقلبت المفاهيم رأسا على عقب ، بفضل أنصار المرأة و محرريها ، فصارت التي تحتجب

    مستعبدة ، و صارت المتبرجة امرأة حرة متحررة – من لباسها قطعاً ! – لقد شرع الله سبحانه و تعالى حكمه في مثل هؤلاء المنافقين فقال مباشرة بعد الأمر بإدناء الجلابيب ، { لئن لم ينته

    المنافقون و الذين في قلوبهم مرض و المرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً ملعونين أينما ثٌّقِفُوا أُخِذوا و قُتِّلوا تقتيلاً سنة الله في الذين خلَوْا من قبلُ و لن تجد لسنةِ الله

    تبديلاً } .

    ثم إن من المتواتر لدى الكافة أن المسلمة التي تتحجب في هذا الزمان تذوق الويلات من الأجهزة الحكومية ، و الإدارات الجامعية ، و الحملات الإعلامية ، و السفاهات من المنافقين في كل مكان ،

    ثم هي تصبر على هذا كله ابتغاء وجه الله تعالى ، و لا يفعل هذا إلا مؤمنة صادقة رباها القرآن و السنة
    ، فإذا حاولت فاسقة مستهترة ساقطة أن تتجلبب بجلباب الحياء ، و تواري عن

    الأعين زلتها

    بإرتداء شعار العفاف و رمز الصيانة ، و تستر عن الناس آفتها و فجورها بمظهر الحَصان الرزان فما ذنب الحجاب إذن ؟ .

    إن الاستثناء يؤيد القاعدة و لا ينقضها كما هو معلوم لكل ذي عقل ، مع أن نفس هذه المجتمعات التي يروج فيها هذه الأراجيف ، قد بلغت من الإنحدار و التردي في مهاوي التبرج و الفسوق و

    العصيان ما يغني الفاسقات عن التستر ، و لا يحوجهن إلى التواري عن الأعين .

    و إذا كان بعض المنافقين يتشدقون بأن في هذا خطراً على ما يسمونه الأمن فليخبرونا بالله كيف يهتز الأمن و يتزلزل بسبب المنتقبات مع أنه لم يتزلزل مرة واحدة


    بسبب السافرات و المتبرجات ؟

    هب أن رجلاً إنتحل شخصية قائد عسكري كبير ، و ارتدى بَزَّته ، و تحايل بذلك ، و استغل هذا الثوب فيما لا يباح له كيف تكون عقوبته ؟

    و هل يصلح سلوكه – في نظركم – مُسَوِّغاً للمطالبة بإلغاء الزي الرسمي المميز للعسكريين مثلاً خشية أن يسيء أحَدٌ استعماله ؟

    و ما يقال عن البزة العسكرية يقال عن لباس الفتوة أو ما يسمونه بزي الرياضة فإذا وجد في المجتمع الجندي الذي يخون و الفتى الذي يسيء و الرياضي الذي يذنب ، هل يقول عاقل إن على الأمة

    أن تحارب شعار العسكر و لباس الرياضة .. لخيانات ظهرت و إساءات تكررت ؟!

    فإذا كان الجواب لا

    فلماذا يقف أعداء الإسلام من الحجاب هذا الموقف المعادي ؟!

    و لماذا يثيرون حوله الشائعات الباطلة المغرضة ؟!

    أقول لكم :

    إن الهدف البعيد من وراء هذه الأراجيف الكاذبة هو تنفير المسلمات من الحجاب الذي فرضه الله عز و جل ، و ترسيخ روح الإشمئزاز و الكراهية من التجلبب به ، و التحصن بعفافه ، حتى إذا

    خلعن الحجاب ظهرن في المجتمع بأقبح ما تظهر به امرأة في تهتكها و انحلالها ،

    هذا ما يريدون !.

    إن الإسلام كما يأمر المرأة بالحجاب ، يأمرها كذلك أن تكون ذات خلق و دين ،

    إنه يربي مَنْ تحت الحجاب قبل أن يسدل عليها الجلباب ،

    و يقول لها { و لباس التقوى ذلك خير }

    حتى تصل إلى قمة الطهر و الكمال ، قبل أن تصل إلى قمة الستر و الإحتجاب ، فإذا اقتصرت امرأة على أحدهما دون الآخر ، تكون كمن يمشي على رجل واحدة ، أو يطير بجناح واحد .

    إن التصدي لهؤلاء المستهترات – إن وجدن – هو سهل

    اصدروا قوانين صارمة بتشديد العقاب على كل من تسول له نفسه استغلال الحجاب لتسهيل الجرائم و إشباع الأهواء – هذا إن صدقتم – و هي موجودة لمنتحلي البزات العسكرية .

    فمثل هذا التشديد جائز شرعاً في شريعة الله الغراء التي حرصت على صيانة النفس و وقاية العرض و جعلتهما فوق كل اعتبار ، و إذا كان التخوف من سوء استغلال الحجاب مخطرة محتملة ، إلا

    أن المخطرة في التبرج و السفور بنشر الفاحشة و فتح ذرائعها مقطوع بها لدى كل عاقل .

    فيا أخيتي المنتقبة في عهد الغربة الثانية :

    إن الحجاب ليس تشدداً و لا غلواً و لا تعنتاً ، بل هو صبر على الدين و قبض على الجمر ، فاصبري ، و ليكن أقوى رد على هذه الحملات مزيد من التمسك به ، و مزيد من الدعوة

    إليه .

    الزمي طريق الهدى و لا يضرك قلة السالكين و إياك و طرق الضلالة و لا تغتري بكثرة الهالكين .

    أجل ..

    لا تغتري باللائي نبذن الحجاب و لتأكل من شجرة الغزو الفكري و العولمة من شاءت التي زينوها و زخرفوها و قالوا إنا لك لمن الناصحين !.

    استحضري دوماً قول رسول الله صلى الله عليه و سلم " من أرضى الناس بسخط الله وَكَلَهُ إلى الناس ، و من أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس " الألباني 438

    و لئن اجتمع عليكِ دعاة السوء و تكاثر أمامك مشاهيرٌ ذوو مناصب و ألقاب :

    فاعلمي أن صاحب الحق الفاهم لحقه و المحيط بأطرافه لا يبالي بالمخالفين و إن كثروا أو ضخمت ألقابهم و لا يبالي بكل ما يولدونه من شبهات و إن بدت كبيرة قوية :

    تزول الجبال الراسيات و قلبه ***** على العهد لا يلْوي و لا يتغير

    و لا يجعل مناط الحق بمركز و لا لقب و لا شهرة

    لأنه يعلم أن من سنن الله في الإجتماع و الكون أن يسلط الأضداد بعضها على بعض :

    يسلط الباطل على الحق

    و الضلال على الهدى

    و الخطأ على الصواب

    و الجاهل على العالم

    و السفيه على الحليم

    و الأحمق على الحكيم

    و أن هذه ضرورة إجتماعية تخلص الحق من شوائب الباطل و الصواب من متاهات الأخطاء فيمتاز الحق بأهله و يتميز الباطل بأهله

    كتلك الضرورة الكونية التي يسلط الله فيها الليل على النهار

    ليخرج الفجر ناصلاً من سواد الليل

    { فأما الزبد فيذهب جفاءً و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض }

    و أبدأ من المداخلة القادمة – إن شاء الله – مستعيناً بالله مناقشة الأدلة معكِ ، لتكوني على بينة ،

    فأعيريني السمع و البصر و الفؤاد و العقل يرحمني الله و إياكِ

    و كوني معي أنا أخوكِ المسلم لنعبر معاً الصراط إلى الجنة

    و ندع هؤلاء على ما هم عليه

    هيا هيا لا تتوقفي لا تترددي لا تتأخري عنا

    ألا إن سلعة الله غالية

    ألا إن سلعة الله الجنة
    Last edited by شريف المنشاوى; 03-15-2007, 09:15 AM.
    قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ
    أَنَا وَمَنِ
    اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
  • شريف المنشاوى
    عضو
    • May 2006
    • 636

    #2
    بين يدي البحث: الفرق بين حدود العورة بين حدود الحجاب .

    بين يدي البحث

    الفرق بين حدود العورة و بين حدود الحجاب .


    قد يقول قائل : إن أكثر العلماء قد ذهبوا إلى استثناء الوجه و الكفين من العورة ، و عليه فلا يجب سترهما ؟

    فالجواب - بمعونة الملك الوهاب - أن هذا صحيح ، و لا تعارض - بحمد الله - بين ما ذهب إليه أكثر العلماء من أن الوجه

    ليس بعورة ، و بين إفتاء بعضهم بوجوب ستره أمام الأجانب ، لأن حدود العورة ليست هى حدود الحجاب ، فإذا قيل - إن

    وجه المرأة ليس بعورة - فهذا المذهب إنما هو في الصلاة إذا لم تكن المرأة بحضرة الرجال الأجانب

    ، و أما بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها هو عورة لابد من ستره

    عن الأجنبي مصداقاً لقوله صلى الله عليه و سلم " المرأة عورة " رواه الترمذي في الرضاع و صححه الألباني في الإرواء

    و لهذا غالباً ما نجد تصريح العلماء بأن الوجه و الكفين ليسا بعورة إنما يكون عند الكلام على شرط ستر العورة في أبواب (

    شروط صحة الصلاة ) .

    قال الشافعي رحمه الله في باب كيف لبس الثياب في الصلاة : ( و كل المرأة عورة ، إلا كفيها و وجهها ) اهـ الأم ج1 ص

    77 . و قال أيضاً : ( و على المرأة أن تغطي في الصلاة كل ما عدا كفيها و وجهها ) اهـ

    و قال الشهاب : ( و ما ذكره - أي البيضاوي - من أن الفرق بين العورة في الصلاة و غيرها مذهب الشافعي رحمه الله )

    اهـ عناية القاضي ، و انظري روح المعاني للألوسي .

    و قال الشيخ محمد عليش رحمه الله : ( و العورة من الحرة جميع بدنها سوى وجهها و كفيها ، و هذا في الصلاة .. ) أهـ

    من كتاب منح الجليل على مختصر العلامة خليل .

    و قال الإمام موفق الدين ابن قدامة رحمه الله تعالى في باب صفة الصلاة : ( و قال مالك و الأوزاعي و الشافعي : جميع

    المرأة عورة إلا وجهها و كفيها ، و ما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة ) أهـ من كتاب المغني .

    و نقل عنه الشيخ محمد زكريا بن يحيى الكاندهلوي قوله ( أجمعوا على أن للمرأة كشف وجهها في الصلاة ) بذل المجهود .

    و بعد أن صحح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه ليس للمرأة أن تبدي الوجه و اليدين و القدمين للأجانب ، قال : ( و أما

    ستر ذلك في الصلاة ، فلا يجب بإتفاق المسلمين ، بل يجوز لها كشف الوجه بالإجماع ) أهـ حجاب المرأة المسلمة.

    و قال الشيخ مصطفى الرحيباني : ( لا خلاف في المذهب أنه يجوز للمرأة الحرة كشف وجهها في الصلاة ، ذكره المغني و

    غيره ) أهـمطالب أولي النهى .

    و قال المرداوي رحمه الله : ( قال الزركشي : طلق الإمام أحمد القول بأن جميعها عورة ، و هو محمول على ما عدا

    الوجه أو على غير الصلاة ، و قال بعضهم : الوجه عورة ، و إنما كشف في الصلاة للحاجة ، قال الشيخ تقي الدين : ( و

    التحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة ، و هو عورة في باب النظر ، إذ لم يجز النظر إليه ) أهـ الإنصاف .

    و قال الشي العلامة فقيه الحنابلة في وقته منصور بن إدريس البهوتي : ( و الحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها

    و شعرها ، لقول النبى صلى الله عليه و سلم " المرأة عورة " ، و عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله

    عليه و سلم : أتصلي المرأة في درع و خمار و ليس عليها إزار؟ قال " إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها " رواه

    أبو داوود ؟ ، و صحح عبد الحق و غيره أنه موقوف علي أم سلمة - إلا وجهها - و لا خلاف في المذهب أنه يجوز للمرأة

    الحرةكشف وجهها في الصلاة ، ذكره في المغني و غيره قال جمعٌ و كفيها و اختاره المجد و جزم به في العمدة و الوجيز

    لقوله تعالى { و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال ابن عباس و عائشة : وجهها و كفيها - البيهقي و فيه ضعف - و

    خالفهما ابن مسعود ، و هما أي الكفان و الوجه من الحرة عورة خارجها - أي : الصلاة بإعتبار النظر كبقية بدنها لما تقدم

    من قوله صلى الله عليه و سلم " المرأة عورة " كشف اقناع عن متن الإقناع .

    ـــــــــــــــــ

    يتبع : بين يدي البحث ( إن شاء الله تعالى )
    قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ
    أَنَا وَمَنِ
    اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

    Comment

    Working...