السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العبارة التي عنونت للمقال لبعض الكتاب الجهلة حيث يقول بأن الفكر السلفي لم يترك المجال لحرية الاختيار حتى في دخول الحمام باليمنى او اليسرى
والذي أريد قوله أنك عند نقد أي تيار في الدنيا لا بد أن تلتزم عدة أمور
الأولى : الصدق
الثانية : ترك الاجتزاء
الثالثة : لا تنتقده على أمر هو محل إجماع بين أهل الملة الواحدة فتخصه هو بالنقد
إن فقدت الأولى فأنت كذاب وإن فقدت الثانية فأنت مدلس وإن فقدت الثالثة فأنت جاهل
والواقع أن هذا الكاتب وقع في هذه الثلاثة معاً
أما الكذب فلأن السلفيين وغيرهم لا يوجبون دخول الخلاء باليسرى بل يستحبون ذلك فقط يعني إن فعله المرء فله أجر وإن تركه فلا إثم عليه
وأما الثانية فلأنهم يعتمدون في ذلك على أدلة شرعية منها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل اليسرى للأمور المستقذرة وأنه كان يدخل المسجد برجله اليمنى ويخرج برجله اليسرى فناسب في الخلاء أن تكون الحال معكوسة
وأما الثالثة فلأن هذا الحكم محل إجماع في الأمة لا خصوصية للسلفيين به فلو فتحت أي كتاب في الفقه الحنفي أو المالكي أو الشافعي أو الحنبلي أو حتى الشيعي ( رافضياً كان أو زيدياً ) لوجدت هذا الحكم مذكوراً بل الشيعة في متشددون في أحكام التيامن فيوجبون البداءة باليمين في الوضوء
قال النووي [631-676هـ] في "المجموع شرح المهذب للشيرازي" (2/ص91، ط الارشاد) : قال المصنف [393-476هـ] رحمه الله -أي الشيخ الشيرازي-: (ويستحب أن يقدم في الدخول رجله اليسرى وفى الخروج اليمنى لأن اليسار للأذى واليمنى لما سواه)
(الشرح)...وَهَذَا الأَدَبُ مُتَّفَقٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ : أَنَّ مَا كَانَ مِنَ التَّكْرِيمِ بُدِئَ فِيهِ بِالْيُمْنَى وَخِلاَفُهُ بِالْيَسَارِ. وَقَدْ قَدَّمْتُ هَذِهِ الْقاعدة بأمثلتها ودلائلها من الأَحاديث الصحيحة في باب (صفة الوضوء في فصل غسل اليد) ْ
فتأمل نصه على الاتفاق علىة استحباب هذا الأدب
وقد أحسن الكاتب محمد أسد الذي كان يهودياً وأسلم في الإجابة على الحكمة من هذه التشريعات وأنها تهدف لجعل الإنسان المسلم منضبط الأفعال كما هو منضبط الفكر ، ويستصحب معية الله معه في كل حال ويرجو منه الأجر في اتباع السنة في كل حال ، فمن رحمة الله أن هناك سنن للنوم والأكل والشرب والجماع والخلاء لكي يحصل المرء الأجر حتى في هذه الأحوال
ذكرت هذا كمثال للكتاب الجهلة الذين يحاربون الله ورسوله بدعوى حرب التشدد أو يحاربون أموراً اتفق عليها فقهاء الاثنتين وسبعين فرقة ويزعمون أنهم يحاربون الفكر السلفي المتشدد
هذه إلماحة يسيرة كتبتها تعليقاً على ذلك الخطل حيث يريد بعضهم أن يعيش متحرراً من عبودية الله ، ويقبع تحت قيود القانون والعرف والمستوى الاجتماعي
ويدخل أحدهم العسكرية فيتحكمون بشكله الخارجي وملبسه وتفرض عليه أمور الغاية منها تحقيق الانضباط وإلا لا علاقة لها مباشرة بأمر الحرب ومع ذلك يلتزمها تماماً للحصول على المعاش
وكذا في وظائف الأمن حيث تفرض ربطة العنق وفي وظائف أخرى وإذا تخلف عن ذلك ألفت نظره وربما عوقب وإذا الأمر بإرضاء الله عز وجل صارت شكليات ! أو تقييد للحرية ، افهم أنت عبد لله جئت إلى هذه الحياة بإرادته وستخرج منها بإرادته ولك يوم تقف بين يديه وتسأل عما أديته من فروض العبودية وما فرطت فيه ، وستندم أشد الندم على ما فوته من التعرض لنفحات الرحمة الإلهية
العبارة التي عنونت للمقال لبعض الكتاب الجهلة حيث يقول بأن الفكر السلفي لم يترك المجال لحرية الاختيار حتى في دخول الحمام باليمنى او اليسرى
والذي أريد قوله أنك عند نقد أي تيار في الدنيا لا بد أن تلتزم عدة أمور
الأولى : الصدق
الثانية : ترك الاجتزاء
الثالثة : لا تنتقده على أمر هو محل إجماع بين أهل الملة الواحدة فتخصه هو بالنقد
إن فقدت الأولى فأنت كذاب وإن فقدت الثانية فأنت مدلس وإن فقدت الثالثة فأنت جاهل
والواقع أن هذا الكاتب وقع في هذه الثلاثة معاً
أما الكذب فلأن السلفيين وغيرهم لا يوجبون دخول الخلاء باليسرى بل يستحبون ذلك فقط يعني إن فعله المرء فله أجر وإن تركه فلا إثم عليه
وأما الثانية فلأنهم يعتمدون في ذلك على أدلة شرعية منها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل اليسرى للأمور المستقذرة وأنه كان يدخل المسجد برجله اليمنى ويخرج برجله اليسرى فناسب في الخلاء أن تكون الحال معكوسة
وأما الثالثة فلأن هذا الحكم محل إجماع في الأمة لا خصوصية للسلفيين به فلو فتحت أي كتاب في الفقه الحنفي أو المالكي أو الشافعي أو الحنبلي أو حتى الشيعي ( رافضياً كان أو زيدياً ) لوجدت هذا الحكم مذكوراً بل الشيعة في متشددون في أحكام التيامن فيوجبون البداءة باليمين في الوضوء
قال النووي [631-676هـ] في "المجموع شرح المهذب للشيرازي" (2/ص91، ط الارشاد) : قال المصنف [393-476هـ] رحمه الله -أي الشيخ الشيرازي-: (ويستحب أن يقدم في الدخول رجله اليسرى وفى الخروج اليمنى لأن اليسار للأذى واليمنى لما سواه)
(الشرح)...وَهَذَا الأَدَبُ مُتَّفَقٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ : أَنَّ مَا كَانَ مِنَ التَّكْرِيمِ بُدِئَ فِيهِ بِالْيُمْنَى وَخِلاَفُهُ بِالْيَسَارِ. وَقَدْ قَدَّمْتُ هَذِهِ الْقاعدة بأمثلتها ودلائلها من الأَحاديث الصحيحة في باب (صفة الوضوء في فصل غسل اليد) ْ
فتأمل نصه على الاتفاق علىة استحباب هذا الأدب
وقد أحسن الكاتب محمد أسد الذي كان يهودياً وأسلم في الإجابة على الحكمة من هذه التشريعات وأنها تهدف لجعل الإنسان المسلم منضبط الأفعال كما هو منضبط الفكر ، ويستصحب معية الله معه في كل حال ويرجو منه الأجر في اتباع السنة في كل حال ، فمن رحمة الله أن هناك سنن للنوم والأكل والشرب والجماع والخلاء لكي يحصل المرء الأجر حتى في هذه الأحوال
ذكرت هذا كمثال للكتاب الجهلة الذين يحاربون الله ورسوله بدعوى حرب التشدد أو يحاربون أموراً اتفق عليها فقهاء الاثنتين وسبعين فرقة ويزعمون أنهم يحاربون الفكر السلفي المتشدد
هذه إلماحة يسيرة كتبتها تعليقاً على ذلك الخطل حيث يريد بعضهم أن يعيش متحرراً من عبودية الله ، ويقبع تحت قيود القانون والعرف والمستوى الاجتماعي
ويدخل أحدهم العسكرية فيتحكمون بشكله الخارجي وملبسه وتفرض عليه أمور الغاية منها تحقيق الانضباط وإلا لا علاقة لها مباشرة بأمر الحرب ومع ذلك يلتزمها تماماً للحصول على المعاش
وكذا في وظائف الأمن حيث تفرض ربطة العنق وفي وظائف أخرى وإذا تخلف عن ذلك ألفت نظره وربما عوقب وإذا الأمر بإرضاء الله عز وجل صارت شكليات ! أو تقييد للحرية ، افهم أنت عبد لله جئت إلى هذه الحياة بإرادته وستخرج منها بإرادته ولك يوم تقف بين يديه وتسأل عما أديته من فروض العبودية وما فرطت فيه ، وستندم أشد الندم على ما فوته من التعرض لنفحات الرحمة الإلهية
(وَالْإِثْبَاتُ فِي الْجُمْلَةِ مَذْهَبُ " الصفاتية " مِنْ الْكُلَّابِيَة وَالْأَشْعَرِيَّةِ والكَرَّامِيَة وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَجُمْهُورِ الصُّوفِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ وَأَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إلَّا الشَّاذَّ مِنْهُمْ وَكَثِيرٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ السَّلَفِيَّةِ )).
Comment