سوال الى كل واحد لايومن بوجود الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مراقب 3
    عضو
    • Jan 2005
    • 283

    #31
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
    ولو كان للعدم وجود من حيث المصداق في ذهنك لكان صار ذهنك عدم بمجرد تخيلك للعدم
    هذه كانت قبل ان استخدم منطقك في الحوار وقد قلت لك امنحني بعض الوقت افهم كيف يجري الحوار في هذا المنتدى فابيت ! والجملة السابقة تعتمد على الديالكتيك اذا كنت سمعت بهذه الاختراع سواءاً انت او ذاك الطفل المسمى عبد الواحد .. اذ ان الصيرورة تعتبر حالة وسط بين الوجود والعدم وهذا يجعل كل النقائض لاتعدو ان تكون متضادات لانه دائماً بامكانك ان تتخيل حالة وسط يرتفع بها النقيضين. .. مفهوم؟ .. طبعاً الديالكتيك مهم لكل من يبحث في علوم الاجتماع او في حركة التأريخ وماشباه
    لا فائدة فيك .. ولا أمل فى أن تغير من أسلوبك فى يوم ما
    كل ما تفعله هنا : تكرار الخطأ لأنك لا تملك غيره .. وتكرار العبط لعله ينقلب بالتكرار إلى حجة عقلية !
    من المهم أن تعلم الفرق بين ما تكتبه فى منتديات المصفقين وبين ما تكتبه هاهنا ..
    لن يصفق أحد هنا لك يا ايف على كلامك التافه !

    بصراحة : أنت زهقتنى منك .. واشعر بحالة قرف قد تنقلب لغثيان
    وللصبر حدود كما يقولون !
    الملحدون حمقى إلى أن يثبت أنه لا عكس !!

    Comment

    • عبد الواحد
      محاور
      • May 2005
      • 2498

      #32
      -- اثبت ان هناك حياة بعد الموت
      هذا السؤال يدل على قلة فهم خصوصاً إذا طـُرح في هذا الشريط. لان هذا الموضوع بُني على احتمالين: بعث و عدم بعث. و الفوز هنا يقاس بعرض الاحتمالين. فكيف يأتي شخص يقول أثبت الاحتمال الأول؟ لو كان هذا الموضوع عن إثبات الاحتمال الأول لما نُوقش مصيرك في الاحتمال الثاني يا قليل الفهم.
      --بالمناسبة لغرض العلومات فان الفلاسفة اثبتوا استحالة اعادة المعدوم بعينه فعن اي شيء تتحدث !
      ولاتنسى ان عندي دليل على استحالة ذلك.
      ماذا تقصد بالمعدوم؟
      المعدوم بمعنى تغيير الحالة مع بقاء المادة؟
      أم المعدوم بمعنى زوال مادته من الوجود؟

      النتيجة في الحالتين ستثري رصيدك من التناقضات في هذا المنتدى.

      {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

      Comment

      • eve_hits
        عضو
        • Jan 2007
        • 268

        #33
        لا فائدة فيك .. ولا أمل فى أن تغير من أسلوبك فى يوم ما
        كل ما تفعله هنا : تكرار الخطأ لأنك لا تملك غيره .. وتكرار العبط لعله ينقلب بالتكرار إلى حجة عقلية !
        في البداية هل تعلم شيئاً عن الوجود الذهني؟؟؟
        قل بصراحة فقد قلت لك سابقاً انك تعتمد رايك الشخصي وفهمك الخاص في تحديد المحق من المخطأ وابو مريم نفسه لاينكر هذا الكلام واسأله بنفسك اذا شئت اساله على الخاص قل له هل الوجود في الذهن هو وجود بالفعل او بالمصداق ؟؟؟
        ما اطرحه هنا هو قضية فلسفية مشهورة ويعرفها كل من قرا الوجود الذهني في الفلسفة فالمعترضون على الوجود الذهني يقولون اننا بتخيلنا للنار لابد ان تحترق اذهاننا اذ النارستكون موجودة في الذهن فيجاب هؤلاء ان النار موجودة في الذهن بالحمل الشائع لا بالحمل الذاتي
        اوكي؟
        "على الانسان ان يتغلب على غضبه بالشفقة، وان يزيل الشر بالخير، ان النصر يولد المقت لان المهزوم في شقاء، وان الكراهية يستحيل عليها في هذه الدنيا ان تزول بكراهية مثلها...انما تزول الكراهية بالحب"
        البوذا

        Comment

        • عبد الواحد
          محاور
          • May 2005
          • 2498

          #34
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
          في البداية هل تعلم شيئاً عن الوجود الذهني؟؟؟
          ..
          ما اطرحه هنا هو قضية فلسفية مشهورة ويعرفها كل من قرا الوجود الذهني في الفلسفة فالمعترضون على الوجود الذهني يقولون اننا بتخيلنا للنار لابد ان تحترق اذهاننا اذ النارستكون موجودة في الذهن فيجاب هؤلاء ان النار موجودة في الذهن بالحمل الشائع لا بالحمل الذاتي
          اوكي؟
          هههههههههههه هذا المسفسط كان ينكر الوجود الذهني و الآن تغير 180 درجة. و إخترع طائفة من الفلاسفة تقول ان الوجود الذهني للنار يعني ان النار ستحرق أذهاننا ... أول مرة أسمع ان الذهن مادة قابلة للإحتراق ....

          {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

          Comment

          • مراقب 3
            عضو
            • Jan 2005
            • 283

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
            في البداية هل تعلم شيئاً عن الوجود الذهني؟؟؟
            هل تسألنى أنا إن كنت أسمع عن الوجود الذهنى !!؟؟
            يا جبروتك يا أخى !!
            هل تقصد هذا الوجود الذهنى الذى أنكرته فى نصف مداخلاتك مع أبى مريم !؟

            ما اطرحه هنا هو قضية فلسفية مشهورة ويعرفها كل من قرا الوجود الذهني في الفلسفة فالمعترضون على الوجود الذهني يقولون اننا بتخيلنا للنار لابد ان تحترق اذهاننا اذ النارستكون موجودة في الذهن فيجاب هؤلاء ان النار موجودة في الذهن بالحمل الشائع لا بالحمل الذاتي
            اوكي؟
            OK
            أنا لا أعلم حقيقة من أين تأتى بهذا الكلام ..
            ولا أدرى ما هو نوع المشموم الذى تنعش به رئتيك كل صباح !!
            إذن الوجود الذهنى حمل شائع بالضرورة لأن الوجود الحقيقى للمتصور فى الذهن سيحوله لوجود حقيقى .. داخل دماغك !!
            يعنى تصور النار سيحرق دماغك ..
            وتصور الحمير يجعلك تنهق ..

            ما هذه العبقرية الفذة يا رجل ؟!!!
            طيب لا داعى لأن أتخيل نفسى معك فى حوار حتى لا تفقع مرارتى !
            الملحدون حمقى إلى أن يثبت أنه لا عكس !!

            Comment

            • ناصر التوحيد
              محاور - رحمه الله
              • Nov 2005
              • 5513

              #36
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
              اثبت ان هناك حياة بعد الموت
              بالمناسبة لغرض العلومات فان الفلاسفة اثبتوا استحالة اعادة المعدوم بعينه فعن اي شيء تتحدث !
              وهذا موضوع نشرته في منتدى الحاد .
              يعني للوقت الحاضر اثبت ان هناك حياة بعد الموت.
              ولاتنسى ان عندي دليل على استحالة ذلك.
              استحالة اعادة المعدوم , هذا بالنسبة للفلاسفة العجّز .. ولكن هذا غير مستحيل في قدرة الله , فعن اي شيء تخرفن !
              واذا كنت نشرت هكذا موضوع في منتدى الحادي , فهنا لا نصفق للاغلاط , كما يفعل الملحدون , هنا نصحح الاغلاط ونقوّم الانحراف والاعوجاج والتوهان الفكري والمنحرفين والمعوجين والتائهين فكريا .
              اما اثبات ان هناك حياة بعد الموت , للملحدين بايات الله واحاديث رسوله الكريم , وما عليه كل عقلاء العالم , فأهون دليل هو انه لا يمكن لله العادل ان لا يجازي المحسن في الدنيا او ان لا يعاقب المسيء فيها .. ولا يكون ذلك الا ببعث البشر بعد موتهم .
              اما ادعاؤك بوجود دليل على استحالة ذلك , فانا اعرف مسبقا انك كاذب , وانا اعرف مسبقا انك تختلق الكلام , واذا وجدت كلاما فاما ان يكون تافها ساقطا عقيما مثل كل كلامك ومراجعك , واما ان تحرف معانيه .. ليناسب خرفك .

              ---
              إن افتراض أن الموت هو النهاية الأخيرة للبشر أمر غير مقبول للعقل؛ لأن ذلك الافتراض يدل على عدم وجود الحكمة من وجودنا في هذه الحياة، وهذا يعني ألاَّ قيمة للإنسان ولوجوده في الحياة، وهو عبث وعشوائية. والله سبحانه وتعالى عدل حكيم في خلقه، فلا يمكن أن يوجدنا في هذه الحياة عبثاً دون هدف.
              إذاً لابد أن هنالك حياة أخرى يُنصف فيها المظلوم ويجازى فيها من كان صالحاً في هذه الحياة، ويعاقب فيها من كان فاسداً. وهو ما أخبرنا به الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم.
              البعث عدالة إلهية:
              عندما نتأمل في هذه الحياة نجد أن الناس فيها قسمان:
              قسم فاسد، وقسم صالح، وكثير من أولئك المفسدون تغلبوا على الصالحين وظلموهم في الحياة، لذلك جعل الله سبحانه وتعالى حياة أخرى يكون فيها العدل الإلهي موجود، وينصف فيها المظلوم، ويعاقب الظالم بما اقترف في الحياة الدنيا، تلك الحياة هي الآخرة السعادة الأبدية لكل صالح والشقاء الأبدي لكل مفسد.
              والمعاد هو البعث... وهو حشر المخلوقات بعد موتها. والله تعالى قادر على كل شيء... وعالم بكل شيء... إذاً فهو قادر على خلق الأجسام من جديد وجمعها كما كانت.
              واعلم أن مالك الموت هو مالك الحياة، وإن الخالق هو المميت، وأن المغني هو المعيد، وأن المبتلي هو المعافي، وأن الدنيا لم تكن لتستقر إلا على ما جعلها الله عليه من النعماء والابتلاء والجزاء في المعاد
              Last edited by ناصر التوحيد; 03-28-2007, 10:19 PM.
              للحق وجه واحد
              ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
              "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

              Comment

              • eve_hits
                عضو
                • Jan 2007
                • 268

                #37
                هل تسألنى أنا إن كنت أسمع عن الوجود الذهنى !!؟؟
                يا جبروتك يا أخى !!
                هل تقصد هذا الوجود الذهنى الذى أنكرته فى نصف مداخلاتك مع أبى مريم !؟
                اشر الى الاقتباس اذا سمحت !
                وموضوعنا كان حول معنى ان العدم له وجود ذهني.
                وكان الجواب من حيث المفهوم وبصراحة ابو مريم هو من انكر الوجود الذهني لما رفض جملة ان الموجود الذهني هو عين الموجود بالخارج ووصف من قال ذلك بالحمار !
                أنا لا أعلم حقيقة من أين تأتى بهذا الكلام ..
                ولا أدرى ما هو نوع المشموم الذى تنعش به رئتيك كل صباح !!
                إذن الوجود الذهنى حمل شائع بالضرورة لأن الوجود الحقيقى للمتصور فى الذهن سيحوله لوجود حقيقى .. داخل دماغك !!
                يعنى تصور النار سيحرق دماغك ..
                وتصور الحمير يجعلك تنهق ..

                ما هذه العبقرية الفذة يا رجل ؟!!!
                طيب لا داعى لأن أتخيل نفسى معك فى حوار حتى لا تفقع مرارتى !
                لم اطلب منك محاورتي وابداء اراءك في الموضوع فهذه مواضيع فلسفية يعرفها من له اطلاع في الموضوع وليس هناك من يختلف على هذا الموضوع بحسب اطلاعي واذا كنت لاتصدقني فاسأل ابو مريم وسيجيبك على الامر.
                _____________________
                استحالة اعادة المعدوم , هذا بالنسبة للفلاسفة العجّز
                يعني ابن سينا فيلسوف عاجز !
                بل ابن سينا راى المسالة بديهية ولاتحتاج اثبات، ولكن مع هذا فالفلاسفة وضعوا اثبات على الامر والوحيد المنكر هم حفنة من المتكلمين وهؤلاء ليسوا فلاسفة.
                واذا كنت نشرت هكذا موضوع في منتدى الحادي , فهنا لا نصفق للاغلاط , كما يفعل الملحدون , هنا نصحح الاغلاط ونقوّم الانحراف والاعوجاج والتوهان الفكري والمنحرفين والمعوجين والتائهين فكريا .
                بالفعل لاتصفقون لذلك !
                المعتاد دائماً هو ان تكون الحجة هكذا.
                كلامي كله صحيح وانا اعرف كل شيء
                ايف يخالف كلامي
                اذن كلام ايف خطأ.
                اما اثبات ان هناك حياة بعد الموت , للملحدين بايات الله واحاديث رسوله الكريم , وما عليه كل عقلاء العالم , فأهون دليل هو انه لا يمكن لله العادل ان لا يجازي المحسن في الدنيا او ان لا يعاقب المسيء فيها .. ولا يكون ذلك الا ببعث البشر بعد موتهم .
                وهل نسيت اني لا اؤمن بكل هذا وانه لايوجد دليل على كل ماذكرت؟
                واذا شئت الاثبات فاثبت بشرط ان يكون اثبات يقيني من نمط مانقرأه في الكتب المعتبرة ولا اريد اثبات شبابي موديل 2007
                اما ادعاؤك بوجود دليل على استحالة ذلك , فانا اعرف مسبقا انك كاذب , وانا اعرف مسبقا انك تختلق الكلام , واذا وجدت كلاما فاما ان يكون تافها ساقطا عقيما مثل كل كلامك ومراجعك , واما ان تحرف معانيه .. ليناسب خرفك .
                واكبر شاهد على ذلك دليل البطاقة التموينية بتاعك !
                يارجل عيب عليك، تأتي تحاور وانت لاتعرف فيم تحاور.
                بل الفلاسفة المسلمون اصطنعوا طرق للالتفاف على دليل استحالة اعادة المعدوم بعينه وكل هذه الطرق التوفيقية مزيفة ! ويمكن الرد عليها بمنتهى السهولة.
                ومن جديد ليس ذنبي اذا كنت لم تسمع بهذا من قبل.
                "على الانسان ان يتغلب على غضبه بالشفقة، وان يزيل الشر بالخير، ان النصر يولد المقت لان المهزوم في شقاء، وان الكراهية يستحيل عليها في هذه الدنيا ان تزول بكراهية مثلها...انما تزول الكراهية بالحب"
                البوذا

                Comment

                • اسلام الصالح
                  عضو
                  • Jul 2006
                  • 287

                  #38
                  اسمع يا ايف يا متهافت..

                  قلت لك سابقاً, لا تُجعجع ولا تنفخ ريشك المقصوص, و لا تعمل نفسك علامه وتتشدق باسماء العلماء كابن سينا, لتوهم القارء
                  العام ,( ان الواد جاب الديب من ديله ) و( انت لا تعرف الالف من كوز الذره..)

                  اما مسئلة انكارهم لبعث الاجساد او باستحالة الفناء على النفوس البشريه.
                  فهذا مردود عليه من قبل( حجة الاسلام الامام الغزالى ) رحمه الله.
                  فى كتاب تهافت الفلاسفه ..

                  ورد عليه ايضا العالم (علاء الدين الطوسى) فى كتابه ايضا(تهافت الفلاسفه) متخذ اسلوب الغزالى رحمه الله فى الرد عليهم..

                  وهذا نص الرد فى هذه المسئله لحجة الاسلام الامام الغزالى رحمه الله:

                  مسألة في إبطال إنكارهم لبعث الأجساد ورد الأرواح
                  إلى الأبدان ووجود النار الجسمانية ووجود الجنة والحور العين وسائر ما وعد به الناس
                  وقولهم إن كل ذلك أمثلة ضربت لعوام الخلق لتفهيم ثواب وعقاب روحانيين هما أعلى رتبة من الجسمانية وهو مخالف لاعتقاد المسلمين كافة. فلنقدم تفهيم معتقدهم في الأمور الأخروية ثم لنعترض على ما يخالف الإسلام من جملته.
                  قولهم اللذة السرمدية لا تكون إلا بالعلم والعمل
                  وقد قالوا إن النفس تبقى بعد الموت بقاء سرمدياً إما في لذة لا يحيط الوصف بها لعظمها وإما في ألم لا يحيط الوصف به لعظمه، ثم قد يكون ذلك الألم مخلداً وقد ينمحى على طول الزمان. ثم تتفاوت طبقات الناس في درجات الألم واللذة تفاوتاً غير محصور كما يتفاوتون في المراتب الدنيوية ولذاتها تفاوتاً غير محصور، واللذة السرمدية للنفوس الكاملة الزكية والألم السرمدي للنفوس الناقصة الملطخة والألم المنقضي للنفوس الكاملة الملطخة، فلا تنال السعادة المطلقة إلا بالكمال والتزكية والطهارة والكمال بالعلم والزكاء بالعمل.
                  تلتذ بهما القوة العقلية
                  ووجه الحاجة إلى العلم أن القوة العقلية غذاؤها ولذتها في درك المعقولات كما أن القوة الشهوانية لذتها في نيل المشتهى والقوة البصرية لذتها في النظر إلى الصور الجميلة وكذلك سائر القوى. وإنما يمنعها من الاطلاع على المعقولات البدن وشواغله وحواسه وشهواته. والنفس الجاهلة في الحيوة الدنيا حقها أن تتألم بفوات لذة النفس ولكن الاشتغال بالبدن ينسيه نفسه ويلهيه عن ألمه كالخائف لا يحس بالألم وكالخدر لا يحس بالنار، فإذا بقيت ناقصة حتى انحط عنه شغل البدن كان في صورة الخدر، إذا عرض على النار فلا يحس بالألم فإذا زال الخدر شعر بالبلا العظيم دفعة واحدة هجوماً.
                  والبدن يشغل عنها
                  والنفوس المدركة للمعقولات قد تلتذ بها التذاذاً خفياً قاصراً عما يقتضيه طباعه وذلك أيضاً لشواغل البدن وأنس النفس بشهواتها. ومثاله مثال المريض الذي في فيه مرارة يستبشع الشيء الطيب الحلو ويستهجن الغذاء الذي هو أتم أسباب اللذة في حقه فلا يتلذذ به لما عرض من المرض.
                  فإذا انحط عنها أعباء البدن، أدركت اللذة دفعة
                  فالنفوس الكاملة بالعلوم إذا انحط عنها أعباء البدن وشواغله بالموت كان مثاله مثال من عرض للطعم الألذ والذوق الأطيب وكان به عارض مرض يمنعه من الإدراك فزال العارض فأدرك اللذة العظيمة دفعة. أو مثال من اشتد عشقه في حق شخص فضاجعه ذلك الشخص وهو نائم أو مغمى عليه أو سكران فلا يحس به فتنبه فجأة فيشعر بلذة الوصال بعد طول الانتظار دفعة واحدة.
                  اللذات الروحانية تفهم بالجسمانية
                  وهذه اللذات حقيرة بالإضافة إلى اللذات الروحانية العقلية إلا أنه لا يمكن تفهيمه إلا بأمثلة مما شاهدها الناس في هذه الحيوة، وهذا كما أنا لو أردنا أن نفهم الصبي أو العنين لذة الجماع لم نقدر عليه إلا بأن نمثله في حق الصبي باللعب الذي هو ألذ الأشياء عنده وفي حق العنين بلذة الأكل الطيب مع شدة الجوع ليصدق بأصل وجود اللذة ثم يعلم أن ما فهمه بالمثال ليس يحقق عنده لذة الجماع وأن ذلك لا يدرك إلا بالذوق.
                  وهذه أحط من الأولى لعدم وجودها في الملائكة
                  والدليل على أن اللذات العقلية أشرف من اللذات الجسمانية أمران: أحدهما أن حال الملائكة أشرف من حال السباع والخنازير من البهائم وليس لها اللذات الحسية من الجماع والأكل وإنما لها لذة الشعور بكمالها وجمالها الذي خص بها في نفسها في اطلاعها على حقائق الأشياء وقربها من ربي العالمين في الصفات لا في المكان وفي رتبة الوجود، فإن الموجودات حصلت من الله على ترتيب وبوسائط فالذي يقرب من الوسائط رتبته لا محالة أعلى.
                  ولكن الإنسان يفضلها على غيرها
                  والثاني أن الإنسان أيضاً قد يؤثر اللذات العقلية على الحسية، فإن من يتمكن من غلبة عدو والشماتة به يهجر في تحصيله ملاذ الأنكحة والأطعمة بل قد يهجر الأكل طول النهار في لذة غلبة الشطرنج والنرد مع خسة الأمر فيه ولا يحس بألم الجوع. وكذلك المتشوف إلى الحشمة والرئاسة يتردد بين انخرام حشمته بقضاء الوطر من عشيقته مثلاً بحيث يعرفه غيره وينتشر عنه فيصون الحشمة ويترك قضاء الوطر ويستحقر ذلك محافظة على ماء الوجه فيكون ذلك لا محالة ألذ عنده، بل ربما يهجم الشجاع على جم غفير من الشجعان مستحقراً خطر الموت شغفاً بما يتوهمه بعد الموت من لذة الثناء والإطراء عليه.
                  فالأفضلية هي للذات العقلية الأخروية
                  فإذن اللذات العقلية الأخروية أفضل من اللذات الحسية الدنيوية ولولا ذلك لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وقال تعالى: "لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين" فهذا وجه الحاجة إلى العلم.
                  بعض العلوم نافعة
                  والنافع من جملته العلوم العقلية المحضة وهي العلم بالله وصفاته وملائكته وكتبه وكيفية وجود الأشياء منه وما وراء ذلك إن كان وسيلة إليه، فهو نافع لأجله وإن لم يكن وسيلة إليه كالنحو واللغة والشعر وأنواع العلوم المفترقة فهي صناعات وحرف كسائر الصناعات.
                  النفس المواظبة على الشهوات تنال الأذى
                  وأما الحاجة إلى العمل والعبادة فلزكاء النفس، فإن النفس في هذا البدن مصدود عن درك حقائق الأشياء لا لكونه منطبعاً في البدن بل لاشتغاله ونزوعه إلى شهواته وشوقه إلى مقتضياته، وهذا النزوع والشوق هيئة للنفس تترسخ فيها وتتمكن منها بطول المواظبة على اتباع الشهوات والمثابرة على الأنس بالمحسوسات المستلذة، فإذا تمكنت من النفس فمات البدن كانت هذه الصفات متمكنه من النفس ومؤذية من وجهين.
                  فتكون عاجزة عن الاتصال بالملائكة
                  أحدهما أنها تمنعها عن لذتها الخاصة بها وهو الاتصال بالملائكة والإطلاع على الأمور الجميلة الإلهية ولا يكون معه البدن الشاغل فيلهيه عن التألم كما قبل الموت.
                  وعن اللذة الجسمانية
                  والثاني أنه يبقى معه الحرص والميل إلى الدنيا وأسبابها ولذاتها وقد استلب منه الآلة فإن البدن هو الآلة للوصول إلى تلك اللذات فيكون حاله حال من عشق امرأة وألف رئاسة واستأنس بأولاد واستروح إلى مال وابتهج بحشمة فقتل معشوقه وعزل عن رئاسته وسبي أولاده ونساؤه وأخذ أمواله أعداؤه وأسقط بالكلية حشمته فيقاسي من الألم ما لا يخفى، وهو في هذه الحيوة غير منقطع الأمل عن عود أمثال هذه الأمور فإن الدنيا غاد ورائح فكيف إذا انقطع الأمل بفقدان البدن بسبب الموت.
                  فالأولى أن يعرض عن الدنيا
                  ولا ينجي عن التضمخ بهذه الهيئات إلا كف النفس عن الهوى والإعراض عن الدنيا والإقبال بكنه الجد على العلم والتقوى حتى تنقطع علائقه عن الأمور الدنيوية وهو في الدنيا وتستحكم علاقته مع الأمور الأخروية، فإذا مات كان كالمتخلص عن سجن فالواصل إلى جميع مطالبه فهو جنته.
                  لكن الضرورات البدنية جاذبة إليها
                  ولا يمكن سلب جميع هذه الصفات عن النفس ومحوها بالكلية فإن الضرورات البدنية جاذبة إليها، إلا أنه يمكن تضعيف تلك العلاقة ولذلك قال تعالى: "وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضيا". إلا أنه إذا ضعفت العلاقة لم تشتد نكاية فراقها وعظم الالتذاذ بما اطلع عليه عند الموت من الأمور الإلهية فأماط أثر مفارقة الدنيا والنزوع إليها على قرب، كمن يستنهض من وطنه إلى منصب عظيم وملك مرتفع فقد ترق نفسه حالة الفراق على أهله ووطنه فيتأذى أذى ما ولكن ينمحى بما يستأنفه من لذة الابتهاج بالملك والرئاسة.
                  ولذلك ورد الشرع بالتوسط في الأخلاق
                  وإذا لم يكن سلب هذه الصفات ورد الشرع في الأخلاق بالتوسط بين كل طرفين متقابلين لأن الماء الفاتر لا حار ولا بارد فكأنه بعيد عن الصفتين فلا ينبغي أن يبالغ في إمساك المال فيستحكم فيه حرص المال ولا في الإنفاق فيكون مبذراً ولا أن يكون ممتنعاً عن كل الأمور فيكون جباناً ولا منهمكاً في كل أمر فيكون متهوراً، بل يطلب الجود فإنه الوسط بين البخل والتبذير والشجاعة فإنها الوسط بين الجبن والتهور وكذلك في جميع الأخلاق، وعلم الأخلاق طويل والشريعة بالغت في تفصيلها ولا سبيل في تهذيب الأخلاق إلا بمراعاة قانون الشرع في العمل حتى لا يتبع الإنسان هواه فيكون قد اتخذ إلهه هواه بل يقلد الشرع فيقدم ويحجم بإشارته لا باختياره فتتهذب به أخلاقه.
                  فمنهم من يكونون تعساء ومنهم سعداء
                  على وجه كامل أو غير كامل
                  ومن عدم هذه الفضيلة في الخلق والعلم جميعاً فهو الهالك ولذلك قال تعالى: "قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها". ومن جمع الفضيلتين العلمية والعملية فهو العارف العابد وهو السعيد المطلق ومن له الفضيلة العلمية دون العملية فهو العالم الفاسق ويتعذب مدة ولكن لا يدوم لأن نفسه قد كمل بالعلم ولكن العوارض البدنية لطخته تلطيخاً عارضاً على خلاف جوهر النفس، وليس تتجدد الأسباب المجددة فينمحى على طول الزمان، ومن له الفضيلة العملية دون العلمية فيسلم وينجو عن الألم ولا يحظى بالسعادة الكاملة. وزعموا أن من مات فقد قامت قيامته.
                  في الشرع صور
                  وأما ما ورد في الشرع من الصور فالقصد ضرب الأمثال لقصور الأفهام عن درك هذه اللذات فمثل لهم ما يفهمون ثم ذكر لهم أن تلك اللذات فوق ما وصف لهم. فهذا مذهبهم.
                  جوابنا أكثر الأمور صحيحة ولكن لا تعرف إلا بالشرع
                  ونحن نقول: أكثر هذه الأمور ليس على مخالفة الشرع فإنا لا ننكر أن في الآخرة أنواع من اللذات أعظم من المحسوسات ولا ننكر بقاء النفس عند مفارقة البدن ولكنا عرفنا ذلك بالشرع إذ ورد بالمعاد ولا يفهم المعاد إلا ببقاء النفس، وإنما أنكرنا عليهم من قبل دعواهم معرفة ذلك بمجرد العقل.
                  فالشرع يعلمنا حشر الأجساد
                  ولكن المخالف للشرع منها إنكار حشر الأجساد وإنكار اللذات الجسمانية في الجنة والآلام الجسمانية في النار وإنكار وجود جنة ونار كما وصف في القرآن. فما المانع من تحقيق الجمع بين السعادتين الروحانية والجسمانية وكذى الشقاوة، وقوله: لا تعلم نفس ما أخفي لهم، أي لا يعلم جميع ذلك. وقوله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت فكذلك وجود تلك الأمور الشريفة لا يدل على نفي غيرها بل الجمع بين الأمرين أكمل والموعود أكمل الأمور وهو ممكن فيجب التصديق به على وفق الشرع.
                  قد يقال هذه أمثال
                  فإن قيل: ما ورد فيه أمثال ضربت على حد أفهام الخلق كما أن الوارد من آيات، التشبيه وإخباره أمثال على حد فهم الخلق والصفات الإلهية مقدسة عما يخيله عامة الناس.
                  قولنا لا محل للتأويل
                  والجواب أن التسوية بينهما تحكم بل هما يفترقان من وجهين: أحدهما أن الألفاظ الواردة في التشبيه تحتمل التأويل على عادة العرب في الاستعارة وما ورد في وصف الجنة والنار وتفصيل تلك الأحوال بلغ مبلغاً لا يحتمل التأويل فلا يبقى إلا خمل الكلام على التلبيس بتخييل نقيض الحق لمصلحة الخلق وذلك مما يتقدس عنه منصب النبوة.
                  ولا للاستحالة
                  والثاني أن أدلة العقول دلت على استحالة المكان والجهة والصورة ويد الجارحة وعين الجارحة وإمكان الانتقال والاستقرار على الله سبحانه فوجب التأويل بأدلة العقول وما وعد من الأمور الآخرة ليس محالاً في قدرة الله تعالى، فيجب الجري على ظاهر الكلام بل على فحواه الذي هو صريح فيه.
                  قولهم هناك أمور محالة
                  فإن قيل: وقد دل الدليل العقلي على استحالة بعث الأجساد كما دل على استحالة تلك الصفات على الله تعالى.
                  فنطالبهم بإظهاره.
                  ولهم فيه مسالك
                  مسلكهم الأول إما أن يعاد البدن والحياة
                  المسلك الأول قولهم: تقدير العود إلى الأبدان لا يعدوا ثلثة أقسام. إما أن يقال: الإنسان عبارة عن البدن والحيوة التي هي عرض قائم به، كما ذهب إليه بعض المتكلمين، وأن النفس التي هي قائم بنفسه ومدبر للجسم فلا وجود له، ومعنى الموت انقطاع الحيوة أي امتناع الخالق عن خلقها فتنعدم والبدن أيضاً ينعدم، ومعنى المعاد إعادة الله للبدن الذي انعدم ورده إلى الوجود وإعادة الحيوة التي انعدمت أو يقال: مادة البدن تبقى تراباً ومعنى المعاد أن يجمع ويركب على شكل آدمي ويخلق فيه الحيوة ابتداء، فهذا قسم.
                  إما أن ترد النفس إلى البدن
                  وإما أن يقال: النفس موجود ويبقى بعد الموت ولكن يرد البدن الأول بجمع تلك الأجزاء بعينها، وهذا قسم.
                  إما أن ترد النفس إلى بدن أياً كان
                  وإما أن يقال: يرد النفس إلى بدن سواء كان من تلك الأجزاء أو من غيرها ويكون العائد ذلك الإنسان من حيث أن النفس تلك النفس، فأما المادة فلا التفات إليها إذ الإنسان ليس إنساناً بها بل بالنفس.
                  وهذه الأقسام الثلثة باطلة.
                  وهذه الثلاثة باطلة
                  ففي الأول إيجاد لمثل ما كان لا إعادة عين ما كان
                  أما الأول فظاهر البطلان لأنه مهما انعدمت الحيوة والبدن فاستئناف خلقها إيجاد لمثل ما كان لا لعين ما كان، بل العود المفهوم هو الذي يفرض فيه بقاء شيء وتجد شيء، كما يقال: فلان عاد إلى الإنعام أي أن المنعم باق، وترك الإنعام ثم عاد إليه أي عاد إلى ما هو الأول بالجنس ولكنه غيره بالعدد فيكون عوداً بالحقيقة إلى مثله لا إليه. ويقال: فلان عاد إلى البلد أي بقي موجوداً خارجاً وقد كان له كون في البلد فعاد إلى مثل ذلك فإن لم يكن شيء باق وشيئان متعددان متماثلان يتخللهما زمان لم يتم اسم العود، إلا أن يسلك مذهب المعتزلة فيقال: المعدوم شيء ثابت والوجود حال يعرض له مرة وينقطع تارة ويعود أخرى فيتحقق معنى العود باعتبار بقاء الذات ولكنه رفع للعدم المطلق الذي هو النفي المحض وهو إثبات للذات مستمرة الثبات إلى أن يعود إليه الوجود وهو محال.
                  فلا يعود الإنسان بعينه
                  وإن احتال ناصر هذا القسم بأن قال: تراب البدن لا يفنى فيكون باقياً فتعود إليه الحيوة. فنقول عند ذلك يستقيم أن يقال: عاد التراب حياً بعد أن انقطعت الحيوة عنه مرة، ولا يكون ذلك عوداً للإنسان ولا رجوع ذلك الإنسان بعينه لأن الإنسان إنسان لا بمادته والتراب الذي فيه إذ يتبدل عليه سائر الأجزاء أو أكثرها بالغذاء وهو ذاك الأول بعينه، فهو باعتبار روحه أو نفسه فإذا عدمت الحيوة أو الروح فما عدم لا يعقل عوده وإنما يستأنف مثله، ومهما خلق الله حيوة إنسانية في تراب يحصل من بدن شجر أو فرس أو نبات كان ذلك ابتداء خلق الإنسان، فالمعدوم قط لا يعقل عوده والعائد هو الموجود أي عاد إلى حالة كانت له من قبل أي إلى مثل تلك الحالة، فالعائد هو التراب إلى صفة الحيوة.
                  وليس الإنسان قائماً ببدنه
                  وليس الإنسان ببدنه إذ قد يصير بدن الفرس غذاء الإنسان فيتخلق منه نطفة يحصل منها إنسان فلا يقال: الفرس انقلب إنساناً بل الفرس فرس بصورته لا بمادته وقد انعدمت الصورة وما بقي إلا المادة.
                  وأما الثاني فلا يمكن أن يرد البدن الفاسد
                  وأما القسم الثاني وهو تقدير بقاء النفس ورده إلى ذلك البدن بعينه فهو لو تصور لكان معاداً أي عوداً إلى تدبير البدن بعد مفارقته ولكن محال إذ بدن الميت ينحل تراباً أو تأكله الديدان والطيور ويستحيل دماً وبخاراً وهواء ويمتزج بهواء العالم وبخاره ومائه امتزاجاً يبعد انتزاعه واستخلاصه.
                  يستقبح جمع أجزاء الميت وحدها
                  ولكن إن فرض ذلك اتكالاً على قدرة الله فلا يخلوا إما أن يجمع الأجزاء التي مات عليها فقط فينبغي أن يكون معاد الأقطع ومجذوع الأنف والأذن وناقص الأعضاء كما كان، وهذا مستقبح لا سيما في أهل الجنة وهم الذين خلقوا ناقصين في ابتداء الفترة فإعادتهم إلى ما كانوا عليه من الهزال عند الموت في غاية النكال. هذا إن اقتصر على جمع الأجزاء الموجودة عند الموت.
                  ولا يمكن جمع جميع الأجزاء التي كانت في طول عمره
                  وإن جمع جميع أجزائه التي كانت موجودة في جميع عمره فيه فهو محال من وجهين: أحدهما أن الإنسان إذا تغذى بلحم إنسان، وقد جرت العادة به في بعض البلاد ويكثر وقوعه في أوقات القحط، فيتعذر حشرهما جميعاً لأن مادة واحدة كانت بدناً للمأكول وصارت بالغذاء بدناً للآكل ولا يمكن رد نفسين إلى بدن واحد. والثاني أنه يجب أن يعاد جزء واحد كبداً وقلباً ويداً ورجلاً فإنه ثبت بالصناعة الطبية أن الأجزاء العضوية يغتذي بعضها بفضلة غذاء البعض فيتغذى الكبد بأجزاء القلب وكذلك سائر الأعضاء. فنفرض أجزاء معينة قد كانت مادة لجملة من الأعضاء فإلى أي عضو تعاد؟ بل لا يحتاج في تقرير الاستحالة الأولى إلى أكل الناس الناس فإنك إذا تأملت ظاهر التربة المعمورة علمت بعد طول الزمان أن ترابها جثث الموتى قد تتربت وزرع فيها وغرس وصار حباً وفاكهة وتناولها الدواب فصارت لحماً وتناولناها فعادت بدناً لنا، فما من مادة يشار إليها إلا وقد كانت بدناً لأناس كثيرة فاستحالت وصارت تراباً ثم نباتاً ثم لحماً ثم حيواناً. بل يلزم منه محال ثالث وهو أن النفوس المفارقة للأبدان غير متناهية والأبدان أجسام متناهية فلا تفي المواد التي كانت مواد الإنسان بأنفس الناس كلهم بل تضيق عنهم.
                  وأما الثالث فهو محال، فالأنفس هي متناهية
                  وأما القسم الثالث وهو رد النفس إلى بدن إنساني من أي مادة كانت وأي تراب اتفق فهذا محال من وجهين: أحدهما أن المواد القابلة للكون والفساد محصورة في مقعر فلك القمر لا يمكن عليها مزيد وهي متناهية والأنفس المفارقة للأبدان غير متناهية فلا تفي بها.
                  فليس هناك طرق مقبولة
                  والثاني أن التراب لا يقبل تدبير النفس ما بقي تراباً بل لا بد وأن تمتزج العناصر امتزاجاً يضاهي امتزاج النطفة، بل الخشب والحديد لا يقبل هذا التدبير ولا يمكن إعادة الإنسان وبدنه من خشب أو حديد بل لا يكون إنساناً إلا إذا انقسم أعضاء بدنه إلى اللحم والعظم والأخلاط، ومهما استعد البدن والمزاج لقبول نفس استحق من المبادئ الواهبة للنفوس حدوث نفس فيتوارد على البدن الواحد نفسان.
                  ولا يسلم بالتناسخ
                  وبهذا بطل مذهب التناسخ وهذا المذهب هو عين التناسخ فإنه رجع إلى اشتغال النفس بعد خلاصها من البدن بتدبير بدن آخر غير البدن الأول. فالمسلك الذي يدل على بطلان التناسخ يدل على بطلان هذا المسلك.
                  اعتراضنا أن نختار القسم الثالث وهو لا يخالف الشرع
                  والاعتراض هو أن يقال: بم تنكرون على من يختار القسم الأخير ويرى أن النفس باقية بعد الموت؟ وهو جوهر قائم بنفسه وأن ذلك لا يخالف الشرع بل دل عليه الشرع في قوله: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم" وبقوله عليه السلام: أرواح الصالحين في حواصل طير خضر معلقة تحت العرش، وبما ورد من الأخبار بشعور الأرواح بالصدقات والخيرات وسؤال منكر ونكير وعذاب القبر وغيره وكل ذلك يدل على البقاء.
                  وفيه عود محقق
                  نعم قد دل مع ذلك على البعث والنشور بعده هو بعث البدن. وذلك ممكن بردها إلى بدن أي بدن كان سواء كان من مادة البدن الأول أو من غيره أو من مادة استؤنف خلقها، فإنه هو بنفسه لا ببدنه إذ يتبدل عليه أجزاء البدن من الصغر إلى الكبر بالهزال والسمن وتبدل الغذاء ويختلف مزاجه مع ذلك وهو ذلك الإنسان بعينه فهذا مقدور لله ويكون ذلك عوداً لذلك النفس فإنه كان قد تعذر عليه أن يحظى بالآلام واللذات الجسمانية بفقد الآلة وقد أعيدت إليه آلة مثل الأولى فكان ذلك عوداً محققاً.
                  النفوس ليست غير متناهية
                  وما ذكرتموه من استحالة هذا بكون النفوس غير متناهية وكون المواد متناهية محال لا أصل له فإنه بناء على قدم العالم وتعاقب الأدوار على الدوام ومن لا يعتقد قدم العالم فالنفوس المفارقة للأبدان عنده متناهية وليست أكثر من المواد الموجودة، وإن سلم أنها أكثر فالله تعالى قادر على الخلق واستئناف الاختراع وإنكاره إنكار لقدرة الله على الأحداث. وقد سبق إبطاله في مسألة حدث العالم.
                  أما التناسخ فلا مشاحة في الأسماء
                  وأما إحالتكم الثانية بأن هذا تناسخ فلا مشاحة في الأسماء فما ورد الشرع به يجب تصديقه فليكن تناسخاً وإنما نحن ننكر التناسخ في هذا العالم. فأما البعث فلا ننكره سمي تناسخاً أو لم يسم.
                  والله قادر على تدبير الأمر
                  وقولكم إن كل مزاج استعد لقبول نفس استحق حدوث نفس من المبادئ رجوع إلى أن حدوث النفس بالطبع لا بالإرادة وقد أبطل ذلك في مسألة حدث العالم. كيف ولا يبعد على مساق مذهبكم أيضاً أن يقال: إنما يستحق حدوث نفس إذا لم يكن ثم نفس موجودة فتستأنف نفس؟ فيبقى أن يقال: فلم لم تتعلق بالأمزجة المستعدة في الأرحام قبل البعث والنشور بل في عالمنا هذا؟ فيقال: لعل الأنفس المفارقة تستدعي نوعاً آخر من الاستعداد ولا يتم سببها إلا في ذلك الوقت. ولا بعد في أن يفارق الاستعداد المشروط للنفس الكاملة المفارقة الاستعداد المشروط للنفس الحادثة ابتداء التي لم تستفد كمالاً بتدبير البدن مدة، والله تعالى أعرف بتلك الشروط وبأسبابها وأوقات حضورها وقد ورد الشرع به وهو ممكن فيجب التصديق به.
                  مسلكهم الثاني كما أن قلب الحديد ثوباً
                  يقتضي تعدد الاستحالات
                  المسلك الثاني أن قالوا: ليس في المقدور أن يقلب الحديد ثوباً منسوجاً بحيث يتعمم به إلا بأن تحلل أجزاء الحديد إلى العناصر بأسباب تستولي على الحديد فتحلله إلى بسائط العناصر ثم تجمع العناصر وتدار في أطوار في الخلقة إلى أن تكتسب صورة القطن ثم يكتسب القطن صورة الغزل ثم الغزل يكتسب الانتظام المعلوم الذي هو النسج على هيئة معلومة. ولو قيل إن قلب الحديد عمامة قطنية ممكن من غير الاستحالة في هذه الأطوار على سبيل الترتيب كان محالاً. نعم يجوز أن يخطر للإنسان أن هذه الاستحالات يجوز أن تحصل كلها في زمان متقارب لا يحس الإنسان بطولها فيظن أنه وقع فجأة دفعة واحدة.
                  هذا ما يقتضيه أيضاً تجدد بدن الإنسان لترد النفس إليه
                  وإذا عقل هذا فالإنسان المبعوث المحشور لو كان بدنه من حجر أو ياقوت أو در أو تراب محض لم يكن إنساناً بل لا يتصور أن يكون إنساناً، إلا أن يكون متشكلاً بالشكل المخصوص مركباً من العظام والعروق واللحوم والغضاريف والأخلاط، والأجزاء المفردة تتقدم على المركبة فلا يكون البدن ما لم تكن الأعضاء ولا تكون الأعضاء المركبة ما لم تكن العظام واللحوم والعروق ولا تكون هذه المفردات ما لم تكن الأخلاط ولا تكون الأربعة ما لم تكن موادها من الغذاء ولا يكون الغذاء ما يكن حيوان أو نبات وهو اللحم والحبوب ولا يكون حيوان ونبات ما لم تكن العناصر الأربعة جميعاً ممتزجة بشرائط مخصوصة طويلة أكثر مما فصلنا جملتها. فإذن لا يمكن أن يتجدد بدن إنسان لترد النفس إليه إلا بهذه الأمور.
                  وهذا محال من جميع الوجوه
                  ولها أسباب كثيرة: أفينقلب التراب إنساناً بأن يقال له كن؟ أو بأن تمهد أسباب انقلابه في هذه الأدوار وأسبابه هي إلقاء النطفة المستخرجة من لباب بدن الإنسان في رحم حتى يسمد من دم الطمث ومن الغذاء مدة حتى يتخلق مضغة ثم علقة ثم جنيناً ثم طفلاً ثم شاباً ثم كهلاً. فقول القائل: يقال له كن فيكون، غير معقول إذ التراب لا يخاطب وانقلابه إنساناً دون التردد في هذه الأطوار محال. وتردده في هذه الأطوار دون جريان هذه الأسباب محال فيكون البعث محالاً.
                  اعتراضنا هذا لا بد منه ولو في زمان طويل
                  والاعتراض أنا نسلم أن الترقي في هذه الأطوار لا بد منه حتى يصير بدن الإنسان كما لا بد منه حتى يصير الحديد عمامة فإنه لو بقي حديداً لما كان ثوباً بل لا بد وأن يصير قطناً مغزولاً ثم منسوجاً. ولكن ذلك في لحظة أو في مدة ممكن ولم يبن لنا أن البعث يكون في أوحى ما يقدر إذ يكون جمع العظام وإنشاز اللحم وإنباته في زمان طويل وليس المناقشة فيه.
                  وهذا يحصل بقدرة الله إما من غير واسطة
                  وإنما النظر في أن الترقي في هذه الأطوار يحصل بمجرد القدرة من غير واسطة أو بسبب من الأسباب، وكلاهما ممكنان عندنا كما ذكرناه في المسألة الأولى من الطبيعيات عند الكلام على إجراء العادات، وإن المقترنات في الوجود اقترانها ليس على طريق التلازم بل العادات يجوز خرقها فيحصل بقدرة الله تعالى هذه الأمور دون وجود أسبابها.
                  أو بواسطات غريبة
                  وأما الثاني فهو أن نقول: ذلك يكون بأسباب ولكن ليس من شرط أن يكون السبب هو المعهود بل في خزانة المقدورات عجائب وغرائب لم يطلع عليها ينكرها من يظن أن لا وجود إلا لما شاهده، كما ينكر طائفة السحر والنارنجات والطلسمات والمعجزات والكرامات وهي ثابتة بالاتفاق بأسباب غريبة لا يطلع عليها.
                  من استنكر قوة المغناطيس ثم شاهدها
                  تعجب منها فهكذا يتعجبون
                  بل لو لم ير إنسان المغناطيس وجذبه للحديد وحكي له ذلك لاستنكره وقال: لا يتصور جذب للحديد إلا بخيط يشد عليه ويجذب فإنه المشاهد في الجذب، حتى إذا شاهده تعجب منه وعلم أن علمه قاصر عن الإحاطة بعجائب القدرة. وكذلك الملحدة المنكرة للبعث والنشور إذا بعثوا ورأوا عجائب صنع الله فيه ندموا ندامة لا تنفعهم ويتحسرون على جحودهم تحسراً لا يغنيهم ويقال لهم: "هذا الذي كنتم به تكذبون" كالذي يكذب بالخواص والأشياء الغريبة.
                  إن الإنسان لو خلق عاقلاً لأنكر خلق الإنسان من النطفة
                  بل لو خلق إنسان عاقلاً ابتداء وقيل له إن هذه النطفة القذرة المتشابهة الأجزاء تنقسم أجزاؤها المتشابهة في رحم آدمية إلى أعضاء مختلفة لحمية وعصبية وعظمية وعرقية وغضروفية وشحمية فيكون منه العين على سبع طبقات مختلفة في المزاج واللسان والأسنان على تفاوتهما في الرخاوة والصلابة مع تجاورهما وهلم جرا إلى البدائع التي في الفطرة لكان إنكاره أشد من إنكار الملحدة حيث قالوا: أئذا كنا عظاماً نخرة الآية.
                  فيجب عدم إنكار ما لم يشاهد
                  فليس يتفكر المنكر للبعث أنه من أين عرف انحصار أسباب الوجود فيما شاهد ولم يبعد أن يكون في إحياء الأبدان منهاج غير ما شاهده. وقد ورد في بعض الأخبار أنه يعم الأرض في وقت البعث مطر قطراتها تشبه النطف وتختلط بالتراب فأي بعد في أن يكون في الأسباب الإلهية أمر يشبه ذلك ونحن لا نطلع عليه ويقتضي ذلك انبعاث الأجساد واستعدادها لقبول النفوس المحشورة، وهل لهذا الإنكار مستند إلا الاستبعاد المجرد؟
                  قد يقال إن الفعل الإلهي لا يتغير وهو دوري
                  فإن قيل: الفعل الإلهي له مجرى واحد مضروب لا يتغير ولذلك قال تعالى: "وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر" وقال: "ولن تجد لسنة الله تبديلا" وهذه الأسباب التي أوهمتهم إمكانها إن كانت فينبغي أن تطرد أيضاً وتتكرر إلى غير غاية وأن يبقى هذا النظام الموجود في العالم من التولد والتوالد إلى غير غاية. وبعد الاعتراف بالتكرر والدور فلا يبعد أن يختلف منهاج الأمور في كل ألف ألف سنة مثلاً ولكن يكون ذلك التبدل أيضاً دائماً أبدياً على سنن واحد فإن سنة الله لا تبديل فيها.
                  ويصدر عن الإرادة وهي غير متعينة
                  وهذا لمكان أن الفعل الإلهي يصدر عن المشيئة الإلهية والمشيئة الإلهية ليست متعينة الجهة حتى يختلف نظامها باختلاف جهاتها فيكون الصادر منها كيف ما كان منتظماً انتظاماً يجمع الأول والآخر على نسق واحد كما نراه في سائر الأسباب والمسببات.
                  وستكون الآخرة والقيامة
                  فإن جوزتم استمرار التوالد والتناسل بالطريق المشاهد الآن أو عود هذا المنهاج ولو بعد زمان طويل على سبيل التكرر والدور فقد رفعتم القيامة والآخرة وما دل عليه ظواهر الشرع إذ يلزم عليه أن يكون قد تقدم على وجودنا هذا البعث كرات وسيعود كرات وهكذى على الترتيب.
                  ولا يمكن انقسام الحالات إلى ثلاثة
                  وإن قلتم إن السنة الإلهية بالكلية تتبدل إلى جنس آخر ولا تعود قط هذه السنة وتنقسم مدة الإمكان إلى ثلاثة أقسام: قسم قبل خلق العالم إذ كان الله ولا عالم وقسم بعد خلقه على هذا الوجه وقسم به الاختتام وهو المنهاج البعثي، بطل الاتساق والانتظام وحصل التبديل لسنة الله وهو محال فإن هذا إنما يمكن بمشيئة مختلفة باختلاف الأحوال أما المشيئة الأزلية فلها مجرى واحد مضروب لا تتبدل عنه لأن الفعل مضاه للمشيئة والمشيئة على سنن واحد لا تختلف بالإضافة إلى الأزمان؟
                  وهذا لا يناقض القول بأن الله "قادر على كل شيء
                  وزعموا أن هذا لا يناقض قولنا إن الله قادر على كل شيء فإنا نقول إن الله قادر على البعث والنشور وجميع الأمور الممكنة على معنى أنه لو شاء لفعل، وليس من شرط صدق قولنا هذا أن يشاء ولا أن يفعل. وهذا كما أنا نقول إن فلاناً قادر على أن يجز رقبة نفسه ويبعج بطن نفسه ويصدق ذلك على معنى أنه لو شاء لفعل ولكنا نعلم أنه لا يشاء ولا يفعل.
                  ولا يناقضه أنه "لا يشاء ولا يفعل"
                  وقولنا: لا يشاء ولا يفعل لا يناقض قولنا إنه قادر بمعنى أنه لو شاء لفعل فإن الحمليات لا تناقض الشرطيات كما ذكر في المنطق إذ قولنا: لو شاء لفعل، شرطي موجب وقولنا: ما شاء وما فعل، حملتان سالبتان والسالبة الحملية لا تناقض الموجبة الشرطية. فإذن الدليل الذي دلنا على أن مشيئة أزلية وليست متفننة يدلنا على أن مجرى الأمر الإلهي لا يكون إلا على انتظام وإن اختلفت في آحاد الأوقات فيكون اختلافها أيضاً على انتظام واتساق بالتكرر والعود وأما غير هذا فلا يمكن.
                  جوابنا يمكن انقسام الحالات إلى ثلاثة
                  والجواب أن هذا استمداد من مسألة قدم العالم وأن المشيئة قديمة فليكن العالم قديماً وقد أبطلنا ذلك وبينا أنه لا يبعد في العقل وضع ثلثة أقسام وهو أن يكون الله موجوداً ولا عالم ثم يخلق العالم على النظم المشاهد ثم يستأنف نظماً ثانياً وهو الموعود في الجنة ثم يعدم الكل حتى لا يبقى إلا الله وهو ممكن لولا أن الشرع قد ورد بأن الثواب والعقاب والجنة والنار لا آخر لهما.
                  المسألة تنبنى على المسألتين الأولى والسابعة عشرة
                  وهذه المسألة كيف ما رددت تنبنى على مسئلتين إحديهما حدث العالم وجواز حصول حادث من قديم الثانية خرق العادات بخلق المسببات دون الأسباب أو إحداث أسباب على منهج آخر غير معتاد، وقد فرغنا عن المسئلتين جميعاً.
                  خاتمة الكتاب

                  Comment

                  • ناصر التوحيد
                    محاور - رحمه الله
                    • Nov 2005
                    • 5513

                    #39
                    المخرفن ايف يقول ..ابن سينا , وكعادته لا ياتي بدليله , وفي اي كتاب لابن سينا انكر البعث والمعاد ..
                    وانا لا يعنيني ولا يهمني كلام ابن سينا المنقول من فلاسفة اليونان في هذا الخصوص
                    ورغم ان الخراص ايف لم يثبت اين قال ابن سينا ذلك ..
                    فانا يهمني راي عاقل ومفكر .. وهذا كلام واحد منهم :
                    يقول الدكتور عزت عطية أستاذ الحديث بكلية أصول الدين- جامعة الأزهر:
                    نبدأ من الآخر بدلاً من الأول، وهو مصير الإنسان بعد الموت، فالتناسخ يعني أن الروح الواحدة تحل في أجساد متعددة، وأن كل مرحلة فيها تكون تابعة للمرحلة التي قبلها، خيراً أو شراً، وعلى ذلك فلا نهاية للعالم، ولا خلاص من التكليف، سواء في الجسد الأول أو الثاني أو العاشر أو المليون، وهو شقاء أبدي يكتب على المخلوق، تبعا لهذه النظرية، لا مخلص منه، ورحمة الله تأبى ذلك.
                    وأما تحمل خطايا البشر فلا يناسب التكليف والعدل الإلهي، ولا يظهر فيه الفضل الإلهي على الناس، لأنه يجرد الإنسان من شخصيته أو مسئوليته، وينتهي بالجميع إلى الغفران، بصرف النظر عما يفعله كل واحد.
                    ولو كان الأمر كذلك عند معتقديه لما وُجِدَ قانون للجنايات، ولا عقاب على إساءة، ولا نظام للحياة تتميز فيه الناس بجهودهم ونفعهم أو ضرهم للآخرين أما ما تقوم عليه الأديان السماوية وما جاء في الرسالات الإلهية فهو المناسب لأحوال الناس حيث تكون الدنيا فترة اختبار وتمييز ثم يكون الجزاء في الآخرة.
                    للحق وجه واحد
                    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                    Comment

                    • eve_hits
                      عضو
                      • Jan 2007
                      • 268

                      #40
                      وهل انت تعرف ماذا قال الفلاسفة في مايخص ذلك حتى كتبت رد عليهم؟؟؟
                      يعني الاول منهم يقول نعم ولكن هذا الكلام رد عليه !
                      اما الثاني فيقول لا لا اصدق ماتقول هات في اي كتاب ذكر ذلك؟؟؟
                      ومن العجب المداخلة الاولى والثانية متتابعة واحدة تلو الاخرى!!!
                      المهم ليس هذا موضع الحديث في هذا الامر كما ان ماكتبته لايشكل اي رد لانه ليس هذا هو الطريق الذي يثبته الفلاسفة لاستحالة اعادة المعدوم بعينه؟؟؟
                      يعني ابسط اثبات على الامر هو انه يلزم من اعادة المعدوم بعينه تخلل العدم بين الشيء وعينه وهذا ممتنع
                      لما نشوف كيف ترد على هذه؟؟
                      بل هل ستفهمها في البداية؟
                      "على الانسان ان يتغلب على غضبه بالشفقة، وان يزيل الشر بالخير، ان النصر يولد المقت لان المهزوم في شقاء، وان الكراهية يستحيل عليها في هذه الدنيا ان تزول بكراهية مثلها...انما تزول الكراهية بالحب"
                      البوذا

                      Comment

                      • اسلام الصالح
                        عضو
                        • Jul 2006
                        • 287

                        #41
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
                        يعني ابسط اثبات على الامر هو انه يلزم من اعادة المعدوم بعينه تخلل العدم بين الشيء وعينه وهذا ممتنع
                        لما نشوف كيف ترد على هذه؟؟
                        بل هل ستفهمها في البداية؟
                        اولا:
                        يا غبى!
                        لا تنس ان علم الكلام هو اختراع مسلم , والمسلمون لم يتركوا شبه كلاميه الا وردوا عليها ..

                        ثانيا:
                        فتّش فى الادله على وجود الاله فى كتب بن سينا يا غبى!, لا تنظر فى الموضوع بمنظار الالحاد, وتنتقى الكلام المخالف,
                        بل اجعل من نفسك منصفا تبحث عن الحق والباطل وتميز بينهم... (ده اذا كان عندك عقل اصلا)

                        ثالثا:
                        الرد على الشبه :
                        العدم ما تخلّل بين الشىء ونفسه يا جاهل. بل زمان عدم الشىء تخلّل بين زمانى وجوده الواحد. وبهذا الاعتبار يصح ان يقال
                        زمان العدم تخلّل بين الوجودين.

                        Comment

                        • eve_hits
                          عضو
                          • Jan 2007
                          • 268

                          #42
                          انت لاترينا سوى تسفل اخلاقك ووصفك لمن يخالفك بالغباء فانظر الالحاد ماذا علمني وانظر انت ماذا تعلمت !
                          يا غبى!
                          لا تنس ان علم الكلام هو اختراع مسلم , والمسلمون لم يتركوا شبه كلاميه الا وردوا عليها ..
                          علم الكلام نفسه شبهة ياغبي واقول لك ياغبي كرد على كلامك فهل تسمع؟؟؟ وستتمتع بعد هذا برحلة الى قائمة التجاهل.
                          ثانيا:
                          فتّش فى الادله على وجود الاله فى كتب بن سينا يا غبى!, لا تنظر فى الموضوع بمنظار الالحاد, وتنتقى الكلام المخالف,
                          بل اجعل من نفسك منصفا تبحث عن الحق والباطل وتميز بينهم... (ده اذا كان عندك عقل اصلا)
                          وماعلاقة هذا بالموضوع ام ان عقلك غير قادر على البقاء بموضوع واحد ويتشتت سريعاً؟
                          العدم ما تخلّل بين الشىء ونفسه يا جاهل. بل زمان عدم الشىء تخلّل بين زمانى وجوده الواحد. وبهذا الاعتبار يصح ان يقال
                          زمان العدم تخلّل بين الوجودين.
                          العدم لايتخلل بين الشيء وعينه لاتكن غبياً يجوز التخلل بين الشيء وغيره وبين الشيء ومثيله ولكن لايجوز التخلل بين الشيء وعينه حتى لو كان بينهما زمان لان زمان الايجاد الاولي غير زمان الايجاد الثاني ولما كان الزمان جزء من هوية الشيء وتشخصه فان الايجاد الثاني غير الايجاد الاول.
                          هل تفهم معنى ان توجه شبهة سخيفة بناءاً على عدم فهمك لجملة فلسفية لرجل مشهور راى الامر بديهة حتى لاتحتاج اثبات وليس هناك اي فيلسوف محترم يرى ان اعادة المعدوم ممكنة وحدهم المتكلمون من يقولون ذلك.
                          "على الانسان ان يتغلب على غضبه بالشفقة، وان يزيل الشر بالخير، ان النصر يولد المقت لان المهزوم في شقاء، وان الكراهية يستحيل عليها في هذه الدنيا ان تزول بكراهية مثلها...انما تزول الكراهية بالحب"
                          البوذا

                          Comment

                          • اسلام الصالح
                            عضو
                            • Jul 2006
                            • 287

                            #43
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
                            انت لاترينا سوى تسفل اخلاقك ووصفك لمن يخالفك بالغباء فانظر الالحاد ماذا علمني وانظر انت ماذا تعلمت !
                            الالحاد علمك الجهل والغباء بشهادة الصفحات!!
                            فهل تريد الاثبات؟
                            الوجود الذهنى ( لو تخيلت النار فى ذهنك النار هتحرقك وتحرق ذهنك) هههههههه

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
                            علم الكلام نفسه شبهة ياغبي واقول لك ياغبي كرد على كلامك فهل تسمع؟؟؟ وستتمتع بعد هذا برحلة الى قائمة التجاهل.
                            اما انا لو فى قائمة التجاهل .. فانت فى مزبلة المنتدى
                            ثانيا يا جاهل يا غبى يا بتاع جوجل..
                            الفرقه مثل المعتزله التى خاضت فى علم الكلام وضلت .
                            وايضا من خاض فى هذا العلم وتكلم فى مسائل تخالف الدين مثل بن سينا والفارابى وبن عربى.. وتكلمهم فى قدم العالم وانكار البعث ووحدة الوجود
                            وبقاء النفوس بعد الموت.. كل هذه شبه كلاميه يا غبى !! وتم الرد عليها من قبل علماء كثيرين


                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
                            وماعلاقة هذا بالموضوع ام ان عقلك غير قادر على البقاء بموضوع واحد ويتشتت سريعاً؟
                            انت الذى شتت الموضوع وانت اول من فتح انكار البعث يا غبى !
                            وكان تعليقى على تمسك بالاراء المخالفه للدين ولم تنظر الرد عليها .. لان جاهل وغبى!! وبتاع جوجل..

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
                            العدم لايتخلل بين الشيء وعينه لاتكن غبياً يجوز التخلل بين الشيء وغيره وبين الشيء ومثيله ولكن لايجوز التخلل بين الشيء وعينه حتى لو كان بينهما زمان لان زمان الايجاد الاولي غير زمان الايجاد الثاني ولما كان الزمان جزء من هوية الشيء وتشخصه فان الايجاد الثاني غير الايجاد الاول.
                            هل تفهم معنى ان توجه شبهة سخيفة بناءاً على عدم فهمك لجملة فلسفية لرجل مشهور راى الامر بديهة حتى لاتحتاج اثبات وليس هناك اي فيلسوف محترم يرى ان اعادة المعدوم ممكنة وحدهم المتكلمون من يقولون ذلك.
                            يا غبى انظر الى الجمله (((((((((العدم ما تخلّل بين الشىء ونفسه يا جاهل))))))))))))
                            ما تخلّل يا غبى
                            انظر يا غبى الرد!!
                            الزمن ليس من مشخصاته. بما ان زمان عدم الموجود الاول يختلف عن زمان عدم الموجود الثانى , وتقصد به المغايره بالذات
                            فهذا باطل.... والا لزم ان يصير كل شخص فى كل وقت شخصا اخر.
                            اذا ثبت البعث وهو المطلوب..
                            Last edited by اسلام الصالح; 03-30-2007, 05:47 PM.

                            Comment

                            • ناصر التوحيد
                              محاور - رحمه الله
                              • Nov 2005
                              • 5513

                              #44
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة eve_hits مشاهدة المشاركة
                              وهل انت تعرف ماذا قال الفلاسفة في مايخص ذلك حتى كتبت رد عليهم؟؟؟
                              يعني الاول منهم يقول نعم ولكن هذا الكلام رد عليه !
                              اما الثاني فيقول لا لا اصدق ماتقول هات في اي كتاب ذكر ذلك؟؟؟
                              ومن العجب المداخلة الاولى والثانية متتابعة واحدة تلو الاخرى!!!
                              لا اعرف كيف تفهم الكلام المكتوب ؟؟ بالشقلوب !!!
                              انت يا ايف قلت ان عندك دلائل ولفلاسفة حول المعاد
                              وعندما طلبت منك ذكرها .. لم تقل الا اسم ابن سينا .. ومع ذلك لم تذكر المرجع الذي قال فبه ابن سينا ذلك ..
                              وهذا هو المراد من مداخلتي .. وهو كشف افتراءك على فيلسوف , حين لم تذكر الدليل على انكاره المعاد .. ومن ثبت عليه الكذب مرة فهو كذاب , فكيف بمثلك وقد ثبت ان اغلب كلامك كذب , وباقيه مجرد تهويل لكلامك بذكر اسماء قد تظنها يحسب لها حساب !!
                              ولا يفهم من كلامي انني لا اصدق ان ابن سينا انكر المعاد , ولا يفهم منه ايضا ان ابن سينا صدق بالمعاد واقام الادلة العقلية والفلسفية عليه .. ما طلبته منك كان هو ذكر دليلك فقط .. والا فانت كذاب ومفتري ..
                              بالنسبة لي فابن سينا ان انكر المعاد فهو مجرد شارح لكتاب ارسطو الفلسفي ولا يهمني لا ارسطو ولا شرح كتابه الفلسفي .

                              ليس هذا هو الطريق الذي يثبته الفلاسفة لاستحالة اعادة المعدوم بعينه؟؟؟
                              قلت لك .. ان هذه الاستحالة تثبت عند الفلاسفة العجّز , لكنها امر متحقق ومؤكد ويقيني عند الله القادر الذي لا يعجزه شيء .
                              للحق وجه واحد
                              ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                              "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                              Comment

                              • eve_hits
                                عضو
                                • Jan 2007
                                • 268

                                #45
                                المكابرة والعناد دائماً تفضي بالانسان الى انكار البديهيات التي لاينكرها طفل عمره خمس سنوات وهذا ماحدث مع صاحبنا هنا واسمعوا كلامه:
                                الزمن ليس من مشخصاته. بما ان زمان عدم الموجود الاول يختلف عن زمان عدم الموجود الثانى , وتقصد به المغايره بالذات
                                فهذا باطل.... والا لزم ان يصير كل شخص فى كل وقت شخصا اخر.
                                ليس هنا اي منطق سوى: انا ارى هذا يخالف كلامي فهو باطل !
                                اسمعوا ماذا يقول:
                                الزمن ليس من مشخصاته
                                الزمان ليس جزءاً من شخصية الشيء وهويته
                                ياسلام
                                يعني شخصية اسلام الصالح قبل عشرة سنوات هي نفسها الان وهي نفسها بعد خمسين سنة وهي نفسها بعد مليون سنة لان الزمان لادخل له بشخصيته فتظل هي هي على مر الزمن ! ولايقتصر المر على صاحبنا ابو اللاعقل المتكبر بل كل شيء في الزمان هو في الحقيقة لامتغير بالزمان فالشمس هي هي قبل مليار سنة وبعد عشرة مليارات سنة لاتتغير فلها نفس الشخصية والهوية مهما اختلف الزمن ! وهوية البيضة وشخصيتها هي عين هوية الدجاجة وتشخصها وهوية الشرنقة هي عين هوية الفراشة اذ ان المفروض ان الزمان لاعلاقة له بهوية الشيء وتشخصه !
                                هل هناك عاقل يقول بهذا الكلام؟؟؟ ويخالف البديهيات حتى "يثبت عنده المطلوب"؟؟؟
                                اذا كانت شخصية الانسان في الدقيقة اللاحقة هي عين شخصية في هذه الدقيقة فان هذا يعني ان الدقيقة اللاحقة هي عين هذه الدقيقة وهذا يعني انه لم يمر اي زمن، نعم ان وجود الانسان في الدقيقة اللاحقة مثيل وجوده في هذه الدقيقة ولكن ليس عين وجوده وصاحبنا لايستطيع ان يميز بين العينية والمثلية، فراح كل ذاك الكلام البراق والشعارات عن الزمن والتغيير والحدوث وصار كل شيء حقيقة ثابتة لاعلاقة لها بالزمان ولاتتغير ولايحدث اي شيء في اي شيء بل لاعلاقة لهوية الشيء بالزمن !
                                كل هذا حتى يبرر اعادة المعدوم ! واي جاهل هذا الذي يقول ان الزمن ليس جزء من الهوية وان وجود الانسان بعد 20 الف سنة هو عين وجوده الان؟؟؟ وان شخصية الانسان وهو جنين عين شخصيته وهو طفل وعين شخصيته وهو رجل وعين شخصيته وهو جثة هامدة؟؟؟
                                ثم هو لايدرك انه لو صح كلامه لكان كل شيء قديم غير حادث اذ هو غير متغير بالزمن
                                ثم بعد هذا عنده الرد على شبهة باتجاه معين وموضوع ما يعد مثاراً لاثبات موضوع اخر وباتجاه اخر فاذا رد على امتناع اعادة المعدوم فمعناه ثبت البعث والنشور ! هكذا بلادليل
                                زيد لايمتنع عنه ان يكون عالم
                                اذن زيد عالم
                                هذا مستوى المحاور الفكري !!!
                                "على الانسان ان يتغلب على غضبه بالشفقة، وان يزيل الشر بالخير، ان النصر يولد المقت لان المهزوم في شقاء، وان الكراهية يستحيل عليها في هذه الدنيا ان تزول بكراهية مثلها...انما تزول الكراهية بالحب"
                                البوذا

                                Comment

                                Working...