وجدنا تفسير كل شيء : ليس هناك عدم فالكون واجب الوجود : المادة أزلية و الطاقة متحولة و الأكوان متعددة و متوازية و الأحياء متطوة ذاتيا ... و الحياة صدفة من مليون. و التصميم المعقد ليس معقدا و الذكي ليس ذكيا و ما يبدو مجتمعا مؤتلِفاً سويّا مكتملا ً حصل متفرقا على مراحل منذ ملايين السنين و حصل بالصدف المتراكمة و ليس بشكل محسوب و مدبَّر .. و إن كان لا فرق بين بناء الأجسام الحية المخلوقة و بين بناء حقيقي و آلة متطورة متعددة الوظائف و الصلاحيات .. و إن كان الإنسان نفسه و هو أعقل ما في الطبيعة يحاكي ما فيها باختراعاته و لم نرَ فيزيائيا أو فلكيا أو بيولوجيا أو طبيبا أو مهندسا واحداً اقترح في الخلق شيئا أحسن مما هو كائن ... الكائن الحي في غاية التناسق من أدق تفاصيله إلى وظائفه إلى ملامحه و لا عجب !
لا روح في المادة الحية دماغ الكائن (الذي لا نعرف من أين جاء و لم جاء) كفيل بكل شيء بِحَثّ خلاياه و توجيهها بمناعته بإحساسه بمشاعره بذكورته أو أنوثته بعقله و تفكيره بمنامه و حدسه و استشعاره بما سيقع .. و الموت هو موت الدماغ و إن كان الدماغ نفسه في بداية قصة الحياة لا يظهر مع نمو الجنين إلا في الأسبوع السادس و يظهر في وقت واحد مع القلب و الأوعية الدموية و الرقبة .. و إن كان دماغ الإنسان و جهازه العصبي قد نشأ مستقلا عن الأجهزة الأخرى و لا دور له في خلقها أو نشأتها .. و كذا السلوكيات الغريبة العجيبة عند الإنسان بعد ولادته مباشرة و عند الكائنات غير العاقلة و التي تضاهي سلوكيات الإنسان العاقل مجرد تكيف أنتجته ملايين السنين من التجربة و الخبرة. و لا ندري ما حدث أثناء ذلك .. كيف كانت أعضاء الإنسان و الحيوان كيف تصرفت بمعزل عن أعضاء أخرى و قبل اكتمالها .. هل كانت المخلوقات حية أم نصف حية .. بغريزة تكفل لها البقاء أم بثلث غريزة .. هل كانت بلا أجهزة مكتملة بلا أسباب مُعدّة لحياتها و وظائفها داخلا و خارجا مع أن الحياة و عمل الأعضاء يعتمد على الكل و ليس الجزء ؟ هل كان كل شيء بغير حكمة و هدف ؟ لعب على العقول.
لكم التعليق !
.
Comment