ما هي شروط المباهلة ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو فراس السليماني
    عضو
    • Sep 2008
    • 1551

    #46
    ونظراً لخطورة الدعوة إلى المباهلة
    أو قبول الدعوة إليها،
    فالأولى عدم التوسع في هذا الباب والخوض فيه،
    إلا لمن تيقن له بأنه لا طريق سواها
    في جلب مصلحة شرعية أو درء مفسدة قائمة؛

    حيث إن المقصود الرئيسي منها
    هو استبيان الحق ومعرفة الخطأ
    وإقامة الحُجة على المخالف..

    وصلى الله على سيدنا محمد
    وعلى آله وصحبه أجمعين...

    كتبه
    سامح محمد عيد محمد
    أبو محمد الفاتح
    باحث علمي وشرعي




    اللهم لك الحمد
    كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

    Comment

    • أبو فراس السليماني
      عضو
      • Sep 2008
      • 1551

      #47
      المباهلة

      أبو محمد بن عبد الله


      بسم الله والحمد لله
      والصلاة والسلام على رسول الله
      وعلى آله وصحابته ومن والاه،
      وبعد:
      فإن موضوع المباهلة
      من الموضوعات التي شاع فعلها في الواقع،
      وغاب فقهها عنه،
      فقد كثر المستعملون لها،
      حتى ربما فقد قيمتها !
      ولا شك أن لها أحكاما وآدابًا
      إن لم نَقُلْ شروطًا،
      لا يسعني الإحاطة بها الآن،
      ولمن أراد أن يبسط الموضوع
      فلعله يحسن طَرق العناوين التالية:

      - تعريف المباهلة لغة وشرعا.
      - حكم المباهلة ودليلها.
      - متى شُرِعت المباهلة؟
      - متى نلجأ إلى المباهلة؟
      - حول ألفاظ المباهلة.
      - مَن يباهِل مَن؟
      - قصص في المباهلة.
      - الحكمة أو الغاية من المباهلة.
      اللهم لك الحمد
      كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

      Comment

      • أبو فراس السليماني
        عضو
        • Sep 2008
        • 1551

        #48
        1 - تعريف المباهلة:

        أ- لغــــة:

        قال ابن منظور:
        "البَهْل: اللعن، وبَهَله الله بَهْلًا أي: لعنه،
        وباهل القوم بعضهم بعضًا وتباهلوا وابتهلوا: تلاعنوا،
        والمباهلة: الملاعنة،
        يقال: باهلتُ فلانًا: أي لاعنته".

        وقال الراغب الأصفهاني:


        "والبهل والابتهال في الدعاء الاسترسال فيه، والتضرع؛

        نحو قوله عز وجل:

        { ثُمَّ نَبْتَهِلْ
        فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ
        }

        [آل عمران:61]،

        ومن فسر الابتهال باللعن
        فلأجل أن الاسترسال في هذا المكان لأجل اللعن."
        اللهم لك الحمد
        كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

        Comment

        • أبو فراس السليماني
          عضو
          • Sep 2008
          • 1551

          #49
          وأيضًا المباهلة: مفاعلة من البهلة،
          وهي اللعنة ومأخذها من الإبهال،
          وهو الإهمال والتخلية؛

          لأن اللعن والطرد والإهمال من واد واحد،

          وأصل الابتهال الاجتهاد في الدعاء باللعن وغيره،

          يقال: بهله الله أي لعنه والبهل اللعن،

          ويطلق على الاجتهاد في الهلاك،

          وابتهل في الدعاء إذا اجتهد،

          ومبتهل أي مجتهد في الدعاء،

          ويستعمل الابتهال في كل دعاء يجتهد فيه،

          وإن لم يكن التعانًا.

          ومن أراد الاستزادة فعليه بكتب اللغة.
          اللهم لك الحمد
          كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

          Comment

          • أبو فراس السليماني
            عضو
            • Sep 2008
            • 1551

            #50
            ب- المباهلة شرعًا أو اصطلاحًا:

            أن يجتمع قوم اختلفوا في شيء
            ولم يصلوا إلى قول فيه بحجة،
            خفاءً للحجة أو عنادًا من بعضهم؛
            فيجعلون لعنة الله على الكاذب
            أو المبطل منهما،
            أو يدعو بالسوء على نفسه
            اللهم لك الحمد
            كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

            Comment

            • أبو فراس السليماني
              عضو
              • Sep 2008
              • 1551

              #51
              ------
              اللهم لك الحمد
              كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

              Comment

              • أبو فراس السليماني
                عضو
                • Sep 2008
                • 1551

                #52
                2 - حكم المباهلة:

                المباهلة جائزة مشروعة، وليست سنة لازمة،
                ولذلك لا ينبغي أن تكون منهجًا للدعاة ولا ديدنًا،
                حتى تخرج عن طبيعتها،
                وإنما الأصل الدعاء بالهداية للكفار إن رُجي منهم ذلك،
                أو الدعاء عليهم بالهلاك
                إن توقفت دعوتهم واستمر ضررهم،

                وكلُّ ذلك قد فعل رسول الله-صلى الله عليه وسلم-
                فقد دعا لأقوام بالهداية ودخول الإسلام،
                ودعا على أقوام بالهلاك،
                وفي كل ذلك استجاب الله له دعاءه،
                وفي مرة قال الله له:
                { ليس لك من الأمر شيء} الآية
                Last edited by مشرف 7; 12-05-2015, 01:50 AM.
                اللهم لك الحمد
                كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                Comment

                • muslim.pure
                  عضو نشيط
                  • Jul 2012
                  • 1514

                  #53
                  {‏لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ }
                  الرجاء ضبط كلمة الأمر في الآية
                  هنا الحقيقة

                  Comment

                  • أبو فراس السليماني
                    عضو
                    • Sep 2008
                    • 1551

                    #54
                    دليل المباهلة:

                    يتبين من تعريف المباهلة أنها في مجملها دعاء،
                    والدعاء مشروع بأدلة عامة،
                    لا يستلزم إثباتا خاصا به،

                    غير أن المباهلة دعاء من نوع خاص،
                    فلزم لها دليل خاص ..

                    والأصل في المباهلة أربع آيات فيما أعلم

                    - والله أعلم.
                    اللهم لك الحمد
                    كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                    Comment

                    • أبو فراس السليماني
                      عضو
                      • Sep 2008
                      • 1551

                      #55
                      أولا:

                      قال الله تعالى:

                      { قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ
                      خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ
                      فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ،
                      وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
                      وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ،
                      وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ
                      وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
                      يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
                      وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ
                      وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }

                      [البقرة: 64- 96]
                      اللهم لك الحمد
                      كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                      Comment

                      • أبو فراس السليماني
                        عضو
                        • Sep 2008
                        • 1551

                        #56
                        وقال جل شأنه:

                        { قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا
                        إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ
                        فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ،
                        وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
                        وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ،

                        قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ
                        فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ
                        ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
                        فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }

                        [الجمعة: 6- 8]
                        اللهم لك الحمد
                        كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                        Comment

                        • أبو فراس السليماني
                          عضو
                          • Sep 2008
                          • 1551

                          #57
                          هذه في اليهود هم - عليهم لعائن الله -
                          لما زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه،
                          وقالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى،
                          دُعوا إلى المباهلة
                          والدعاء على أكذب الطائفتين منهم،
                          أو من المسلمين.

                          فلما نكلوا عن ذلك
                          علم كل أحد أنهم ظالمون؛
                          لأنهم لو كانوا جازمين بما هم فيه
                          لكانوا أقدموا على ذلك،
                          فلما تأخروا عُلم كذبهم.
                          اللهم لك الحمد
                          كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                          Comment

                          • أبو فراس السليماني
                            عضو
                            • Sep 2008
                            • 1551

                            #58
                            عن ابن عباس –رضي الله عنهما-قال:
                            يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم:

                            "قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله
                            خالصة من دون الناس فتمنوا الموت
                            إن كنتم صادقين
                            "

                            أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب.
                            فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

                            {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
                            وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
                            }
                            [البقرة:95]،

                            أي: بعلمهم بما عندهم من العلم بك،
                            والكفر بذلك،
                            ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك
                            ما بقي على الأرض يهودي إلا مات.
                            اللهم لك الحمد
                            كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                            Comment

                            • أبو فراس السليماني
                              عضو
                              • Sep 2008
                              • 1551

                              #59
                              قال ابن جرير في تفسيرها:

                              وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:


                              «لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا.
                              ولرأوا مقاعدهم من النار.
                              ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم
                              لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا»

                              (وانظر عند الألباني؛
                              السلسلة الصحيحة،

                              برقم: [3296])
                              اللهم لك الحمد
                              كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                              Comment

                              • أبو فراس السليماني
                                عضو
                                • Sep 2008
                                • 1551

                                #60
                                والأمنية والتمني هنا الدعاء،
                                كما ذكر المفسرون:

                                إن كنتم تزعمون أنكم على هدى،
                                وأن محمدا وأصحابه على ضلالة،
                                فادعوا بالموت على الضال من الفئتين
                                { إن كنتم صادقين }
                                فيما تزعمونه،

                                وليس مجرد التمني القلبي .
                                اللهم لك الحمد
                                كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                                Comment

                                Working...