ما هي شروط المباهلة ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو فراس السليماني
    عضو
    • Sep 2008
    • 1551

    #61
    وسميت هذه المباهلة تمنيا؛
    لأن كل مُحقٍّ يود لو أهلك الله المبطل المناظر له

    ولا سيما إذا كان في ذلك حجة له
    فيها بيان حقه وظهوره،

    وكانت المباهلة بالموت؛
    لأن الحياة عندهم عزيزة عظيمة
    لما يعلمون من سوء مآلهم بعد الموت.
    اللهم لك الحمد
    كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

    Comment

    • أبو فراس السليماني
      عضو
      • Sep 2008
      • 1551

      #62
      ثانيا:

      قال الله تعالى:

      { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب
      ثم قال له كن فيكون،
      الحق من ربك فلا تكن من الممترين،
      فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم
      فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
      ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم
      ثم نبتهل
      فنجعل لعنت الله على الكاذبين
      ،

      إن هذا لهو القصص الحق
      وما من إله إلا الله
      وإن الله لهو العزيز الحكيم،
      فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين }

      [آل عمران: 50-63]
      .
      اللهم لك الحمد
      كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

      Comment

      • أبو فراس السليماني
        عضو
        • Sep 2008
        • 1551

        #63
        قال تعالى
        -آمرًا رسوله صلى الله عليه وسلم
        أن يباهل من عاند الحق
        في أمر عيسى بعد ظهور البيان:

        { فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
        فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ
        وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ
        ثُمَّ نَبْتَهِلْ
        فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ
        }

        [آل عمران:61]،


        أي: نحضرهم في حال المباهلة

        "ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين"

        أي: نلتعن

        "فنجعل لعنة الله على الكاذبين"

        أي: منا أو منكم.
        اللهم لك الحمد
        كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

        Comment

        • أبو فراس السليماني
          عضو
          • Sep 2008
          • 1551

          #64
          وكان سبب نزول هذه المباهلة وما قبلها
          من أول السورة إلى هنا في وفد نجران،
          أن النصارى حين قدموا فجعلوا يحاجون في عيسى،
          ويزعمون فيه ما يزعمون من البنوة والإلهية،
          فأنزل الله صدر هذه السورة ردا عليهم،

          كما ذكره الإمام محمد بن إسحاق بن يسار وغيره.
          ( انظر ابن كثير:2 / 50)
          اللهم لك الحمد
          كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

          Comment

          • أبو فراس السليماني
            عضو
            • Sep 2008
            • 1551

            #65
            ثالثا:

            قال الله تعالى:

            { قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا
            حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ
            إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ
            فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا }

            [مريم: 75].
            اللهم لك الحمد
            كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

            Comment

            • أبو فراس السليماني
              عضو
              • Sep 2008
              • 1551

              #66
              معنى الآية:

              يقول تعالى:

              " قل"
              يا محمد، لهؤلاء المشركين بربهم المدعين،
              أنهم على الحق وأنكم على الباطل:

              {مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ
              أي: منا ومنكم،

              {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا
              أي: فأمهله الرحمن فيما هو فيه،
              حتى يلقى ربه وينقضي أجله،

              {إِمَّا الْعَذَابَ} يصيبه،
              {وإما الساعة} بغتة تأتيه،

              {فسيعلمون} حينئذ

              {من هو شر مكانا وأضعف جندا
              أي: في مقابلة ما احتجوا به
              من خيرية المقام وحسن الندى.

              وهذه مباهلة للمشركين الذين يزعمون
              أنهم على هدى فيما هم فيه

              (ابن كثير: 5/ 258).

              (ملحوظة:
              ارجع للتفاسير تجد تطويلا وتفصيلا وتفريعا،
              وقد اختصر القول من ابن كثير)
              اللهم لك الحمد
              كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

              Comment

              • أبو فراس السليماني
                عضو
                • Sep 2008
                • 1551

                #67
                3- متى شُرِعت المباهلة:

                قال شيخ الإسلام:

                "وأما المباهلة فكانت لما قدم وفد نجران سنة تسع،
                أو عشر من الهجرة"

                [منهاج السنة: 7/ 361].
                اللهم لك الحمد
                كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                Comment

                • أبو فراس السليماني
                  عضو
                  • Sep 2008
                  • 1551

                  #68
                  4 - متى نلجأ إلى المباهلة ؟

                  شُرِعت المباهلة في وقت متأخر من عمُر الدعوة النبوية،

                  وهذا يعني أن المباهلة لم يفعلها النبي-صلى الله عليه وسلم- مع قريش،
                  ولا في بداية الدعوة،

                  وذلك- والله أعلم-
                  لأن كثيرا من مسائل الدين وأباطيل أهل الكتاب
                  كانت مازالت تحتاج إلى بيان وتجلية،
                  إمَّا عند أهل الكتاب أنفسهم،
                  أو عند من كانوا يثقون بأهل الكتاب ويقدسونهم.

                  أما في آخر عهد الدعوة
                  فكانت النعمة تمت والدين كَمُلَ،
                  فما بقي أمام هؤلاء إلا العناد،

                  ولا ينفع مع العناد إلا الزناد
                  ..
                  اللهم لك الحمد
                  كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                  Comment

                  • أبو فراس السليماني
                    عضو
                    • Sep 2008
                    • 1551

                    #69
                    فلا نلجأ إلى المباهلة إلا بعد الدعوة بالتي هي أحسن
                    رجاء هداية المدعوين ورحمة بهم،
                    ثم بعد ذلك مجادلتهم وإقامة الحجة عليهم،
                    ودحض باطلهم
                    وكشف شبهاتهم..
                    اللهم لك الحمد
                    كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                    Comment

                    • أبو فراس السليماني
                      عضو
                      • Sep 2008
                      • 1551

                      #70
                      فإذا ترجَّح للداعية أنه:

                      1 - استنفذ الحجج، وقام بالإفهام.

                      2 - وأنهم معاندون مصرون على باطلهم.

                      3 - وأنهم ربما يخافون فلا يباهلون،
                      فيكون نكوصهم عنها حجة عليهم،
                      وبيانا للحق وإذعانا له.

                      4 - أو أنهم يباهلون فيحيق بهم أمر الله تعالى
                      فتظهر بذلك حجة الله على خلقه،
                      وتُصدَّق بذلك دعوة الداعية.

                      عندئذٍ له أن يباهل،

                      لكن بآداب أخرى ربما تأتي في:
                      من يباهل مَن ؟
                      اللهم لك الحمد
                      كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                      Comment

                      • أبو فراس السليماني
                        عضو
                        • Sep 2008
                        • 1551

                        #71
                        5- حول ألفاظ المباهلة.

                        من الآيات السابقة نجد في المباهلة اللعن،
                        {فنجعل لعنة الله}
                        ونجعل
                        أي ندعوا الله أن ينزل لعنته على المبطل والكاذب من الفريقين،

                        فتحصل لنا منها لفظ يجوز أو يشرع في المباهلة.
                        اللهم لك الحمد
                        كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                        Comment

                        • أبو فراس السليماني
                          عضو
                          • Sep 2008
                          • 1551

                          #72
                          أما آية البقرة والجمعة،
                          وهما بمعنىً واحد،
                          فجعلت تمني الموت والهلاك،
                          ولم يحدد سببا معينا له،
                          ولا عذابا بعينه يسبب الموت،
                          فدلَّ على عدم اشتراط اللعن لفظًا،
                          فهو مطلق.
                          اللهم لك الحمد
                          كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                          Comment

                          • أبو فراس السليماني
                            عضو
                            • Sep 2008
                            • 1551

                            #73
                            ولكن يُشترط خلوَّ الدعاء من المحاذير الشرعية
                            والاعتداء في الدعاء:-

                            فلا يكون فيه دعاء بما لا يجوز وقوعه،
                            كمن يباهل مثلا فيقول:
                            ندعو الله على المبطل منا
                            أن تقع له فضيحة في أهله أو يُنتهك عرضه
                            - كما سمعت ذلك من بعضهم هدانا الله وإياهم-

                            فهو يباهل أن تقع امرأة خصمه أو ابنته في الزنا ليفتضح،
                            والزنا معصية فاحشة
                            لا يُدعى بوقوعها!!!
                            اللهم لك الحمد
                            كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                            Comment

                            • أبو فراس السليماني
                              عضو
                              • Sep 2008
                              • 1551

                              #74
                              - قبل ذلك ألا يكون في الدعاء محذور اعتقادي،
                              كمن يتبرأ من الله أو رسوله،
                              أو يتبرأ من ملة الإسلام
                              أو يدعو على نفسه بالكفر...
                              فهذا لا يجوز،

                              إذْ المسلم يقشعر جلده من مثل هذا لو سمعه،
                              فكيف يدعو به على نفسه أو على الناس،
                              وهو يرجو هدايتهم للحق؟!.
                              اللهم لك الحمد
                              كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                              Comment

                              • أبو فراس السليماني
                                عضو
                                • Sep 2008
                                • 1551

                                #75
                                - وحتى الألفاظ المشتبهة والمحتملة يجب أن يجتنبها،
                                حتى يستبرئ لدينه وعرضه،
                                وليدَع ما يريبه أو يريب المستمعين...
                                اللهم لك الحمد
                                كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                                Comment

                                Working...