عندما تقول : مالذي سيحدث في الساعة 10 صباحا بتاريخ 12/12/3000 في الصين ، فهذا أمر في الماضي بالنسبة للصينين !!! و ذلك لأنه حسب التقويم الصيني نحن في عام 4000 و أكثر ... فلا معنى لقولك عام 3000 ... لا بدّ أن تحدّد على أي أساس هذا الزمن .. كأن تقول بعد 3000 سنة من ميلاد المسيح أو بعد 3000 سنة من هجرة الرسول ... فلا معنى للزمن دون أن تنسبه إلى مرجعيّة معيّنة . و عليه ، فالمستقبل مستقبل بالنسبة للمرجعية التي تعتمد أنت عليها ... أما بدون بدون مرجعية فلا معنى للمستقبل .. و عليه ،، فعندما نتحدث عن الأحداث التي تحدث في كوكب الأرض على أنها في المستقبل لم تحدث بعد ، هي نظرة قاصرة ، لأنه حسب كوكب عطارد ، الزمن المستقبل بالنسبة للأرض هو ماضي بالنسبة لها .. و الماضي بالنسبة لكوكب الأرض هو مستقبل بالنسبة لكوكب زحل و هكذا ...
ما سيحدث مثلا في الصين في مكان معين في لحظة معينة بعد مائة سنة بالتقويم الصيني قابل ذلك 12/12/3000 أو حتى 12/12/100000 ما قولك في ذلك
لو خلق الله بشرا و أدخلهم النار فهذا حقّه ، و هذا معناه أن هؤلاء البشر خُلقوا لأجل هذه الغاية ... لكن حينها لا نقول أنه أدخلهم النار جزاءا لما كانوا سيفعلونه لو أنهم عاشوا !!! فهناك فرق بين أن تخلق كائنا لهدف ما هو استخدامه كحطب في جهنم و بين أن تخلق كائنا تحاسبه على أفعاله ... فإن كان خلق للأمر الثاني ، فليس من العدل وقتها القول بأنه يحاسبهم وفق ما يعلمه عنهم .. لكن له أن يثيبهم وفق ما يعلمه عنهم ؛ لأن الثواب قد يأتي من باب المنّة و التفضّل ، لكن العقوبة لا تكون إلا لمن يستحقها .. و الاستحقاق لا يتحقق إلا بحدوث الفعل المؤدي له ، لا وجود العلم بذلك.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني
المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7919 خلاصة حكم المحدث : صحيح
فدخول الكفار النار لأنهم يستحقونها على كفرهم و الله لو أدخلهم النار دون أي إختبار فقط لعلمه بحالهم و ما في قلوبهم فالله لم يظلمهم بهذا و لكن الله شاء أن يخلقنا في الدنيا و يختبرنا ليظهر ما علمه من حالنا تحقيقا يحاسبنا عليه
قال عز وجل : {وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين} (آل عمران: 140) ، ليعلم علمًا يحاسبهم عليه ، وقد فسّر ابن عباس قوله تعالى : {وليعلم الله} بـ: "وليرى" ، وهذا هو معنى علم الشهادة ، فهو عز وجل يعلم الشيء الذي لم يقع قبل وقوعه ، ولكن قال : {حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} (محمد:31) ، يعلم الذين آمنوا الذين وقع منهم الإيمان ، والذين صبروا الذين وقع منهم الصبر ، ويعلم المجاهدين الذين وقع منهم الجهاد بالفعل ، وليس لأنه لا يعلمه قبل وقوعه ، ولكن لأنه يحاسب العباد على ذلك العلم الذي بعد الوقوع .
و كما قلت لك كتعريف مبسط لمصطلح الظلم فالظلم هو وضع الشيئ في غير موضعه و على هذا فلو دخل الكفار النار لعلم الله بما سيكون منهم حتى دون أن يختبرهم في الدنيا فالله بهذا لم يظلمهم و لكن بالقرآن و السنة فقط يمكن القول أن الله لا يعذب أحدا إلا بعد أن تبلغه الحجة و هذا فضل من الله عز و جل
Comment