بدائع الفوائد من تفسير سورة يوسف عليه السلام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو فراس السليماني
    عضو
    • Sep 2008
    • 1551

    #46
    ومنها:

    أنه لا يلام الإنسان

    على السعي في دفع التهمة عن نفسه،

    وطلب البراءة لها،

    بل يحمد على ذلك،

    كما امتنع يوسف عن الخروج من السجن

    حتى تتبين لهم براءته

    بحال النسوة اللاتي قطعن أيديهن،
    اللهم لك الحمد
    كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

    Comment

    • أبو فراس السليماني
      عضو
      • Sep 2008
      • 1551

      #47
      ومنها:

      فضيلة العلم ،
      علم الأحكام والشرع،
      وعلم تعبير الرؤيا،
      وعلم التدبير والتربية؛


      وأنه أفضل من الصورة الظاهرة،
      ولو بلغت في الحسن جمال يوسف،

      فإن يوسف - بسبب جماله -
      حصلت له تلك المحنة والسجن،

      وبسبب علمه حصل له العز والرفعة
      والتمكين في الأرض،

      فإن كل خير في الدنيا والآخرة
      من آثار العلم وموجباته.


      ومنها:

      أن علم التعبير من العلوم الشرعية،
      وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه،


      وأن تعبير الـمَرائي داخل في الفتوى،

      لقوله للفتيين:
      { قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ }

      وقال الملك:
      { أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ }

      وقال الفتى ليوسف:
      { أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ } الآيات،


      .فلا يجوز الإقدام
      على تعبير الرؤيا
      من غير علم.
      اللهم لك الحمد
      كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

      Comment

      • أبو فراس السليماني
        عضو
        • Sep 2008
        • 1551

        #48
        ومنها:

        أنه لا بأس أن يخبر الإنسان عما في نفسه

        من صفات الكمال من علم أو عمل،

        إذا كان في ذلك مصلحة،

        ولم يقصد به العبد الرياء، وسلم من الكذب،

        لقول يوسف:

        { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ

        إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
        }


        وكذلك لا تذم الولاية،

        إذا كان المتولي فيها يقوم بما يقدر عليه

        من حقوق الله وحقوق عباده،

        وأنه لا بأس بطلبها،

        إذا كان أعظم كفاءة من غيره،

        وإنما الذي يذم، إذا لم يكن فيه كفاية،

        أو كان موجودا غيره مثله، أو أعلى منه،

        أو لم يرد بها إقامة أمر الله،

        فبهذه الأمور،

        ينهى عن طلبها، والتعرض لها.

        اللهم لك الحمد
        كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

        Comment

        • أبو فراس السليماني
          عضو
          • Sep 2008
          • 1551

          #49
          ومنها:

          أن الله واسع الجود والكرم،

          يجود على عبده بخير الدنيا والآخرة،

          وأن خير الآخرة له سببان:

          الإيمان والتقوى،

          وأنه خير من ثواب الدنيا وملكها،

          وأن العبد ينبغي له أن يدعو نفسه،

          ويشوقها لثواب الله،

          ولا يدعها تحزن إذا رأت أهل الدنيا ولذاتها،

          وهي غير قادرة عليها،

          بل يسليها بثواب الله الأخروي، وفضله العظيم

          لقوله تعالى:


          { وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ

          لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ }

          اللهم لك الحمد
          كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

          Comment

          • أبو فراس السليماني
            عضو
            • Sep 2008
            • 1551

            #50
            ومنها:

            أن جباية الأرزاق

            - إذا أريد بها التوسعة على الناس من غير ضرر يلحقهم -

            لا بأس بها،

            لأن يوسف أمرهم بجباية الأرزاق والأطعمة في السنين المخصبات،

            للاستعداد للسنين المجدبة،

            وأن هذا غير مناقض للتوكل على الله،

            بل يتوكل العبد على الله،

            ويعمل بالأسباب التي تنفعه في دينه ودنياه.

            اللهم لك الحمد
            كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

            Comment

            • أبو فراس السليماني
              عضو
              • Sep 2008
              • 1551

              #51
              ومنها:

              حسن تدبير يوسف لما تولى خزائن الأرض،

              حتى كثرت عندهم الغلات جدا

              حتى صار أهل الأقطار يقصدون مصر لطلب الميرة منها،

              لعلمهم بوفورها فيها،

              وحتى إنه كان لا يكيل لأحد إلا مقدار الحاجة الخاصة أو أقل،

              لا يزيد كل قادم على كيل بعير وحمله.
              اللهم لك الحمد
              كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

              Comment

              • أبو فراس السليماني
                عضو
                • Sep 2008
                • 1551

                #52
                ومنها:

                مشروعية الضيافة،

                وأنها من سنن المرسلين،

                وإكرام الضيف لقول يوسف لإخوته

                { أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ

                وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
                }
                اللهم لك الحمد
                كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                Comment

                • أبو فراس السليماني
                  عضو
                  • Sep 2008
                  • 1551

                  #53
                  ومنها:

                  أن سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه

                  غير ممنوع ولا محرم،

                  فإن يعقوب قال لأولاده

                  بعد ما امتنع من إرسال يوسف معهم

                  حتى عالجوه أشد المعالجة،

                  ثم قال لهم بعد ما أتوه،

                  وزعموا أن الذئب أكله

                  { بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا }

                  وقال لهم في الأخ الآخر:

                  { هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ

                  إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ
                  }

                  ثم لما احتبسه يوسف عنده،

                  وجاء إخوته لأبيهم قال لهم:

                  { بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا }

                  فهم في الأخيرة- وإن لم يكونوا مفرطين -

                  فقد جرى منهم ما أوجب لأبيهم أن قال ما قال،

                  من غير إثم عليه ولا حرج.
                  اللهم لك الحمد
                  كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                  Comment

                  • أبو فراس السليماني
                    عضو
                    • Sep 2008
                    • 1551

                    #54
                    ومنها:

                    أن استعمال الأسباب الدافعة للعين أوغيرها من المكاره،

                    أو الرافعة لها بعد نزولها،

                    غير ممنوع، بل جائز،

                    وإن كان لا يقع شيء إلا بقضاء وقدر،

                    فإن الأسباب أيضا من القضاء والقدر،

                    لأمر يعقوب حيث قال لبنيه:

                    { يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ

                    وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
                    }

                    اللهم لك الحمد
                    كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                    Comment

                    • أبو فراس السليماني
                      عضو
                      • Sep 2008
                      • 1551

                      #55
                      ومنها:

                      جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق،

                      وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها

                      مما يحمد عليه العبد،

                      وإنما الممنوع،

                      التحيل على إسقاط واجب ، أو فعل محرم.
                      اللهم لك الحمد
                      كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                      Comment

                      • أبو فراس السليماني
                        عضو
                        • Sep 2008
                        • 1551

                        #56
                        ومنها:

                        أنه ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره،

                        بأمر لا يحب أن يطلع عليه،

                        أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية

                        المانعة له من الكذب،

                        كما فعل يوسف حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه،

                        ثم استخرجها منه،موهما أنه سارق،

                        وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته،

                        وقال بعد ذلك:

                        { مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ }

                        ولم يقل "من سرق متاعنا"

                        وكذلك لم يقل

                        "إنا وجدنا متاعنا عنده"

                        بل أتى بكلام عام يصلح له ولغيره،

                        وليس في ذلك محذور،

                        وإنما فيه إيهام أنه سارق ليحصل المقصود الحاضر،

                        وأنه يبقى عند أخيه

                        وقد زال عن الأخ هذا الإيهام

                        بعد ما تبينت الحال.


                        اللهم لك الحمد
                        كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                        Comment

                        • أبو فراس السليماني
                          عضو
                          • Sep 2008
                          • 1551

                          #57
                          ومنها:

                          أنه لا يجوز للإنسان أن يشهد إلا بما علمه، وتحققه

                          إما بمشاهدة أو خبر من يثق به،

                          وتطمئن إليه النفس

                          لقولهم:

                          { وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا }
                          اللهم لك الحمد
                          كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                          Comment

                          • أبو فراس السليماني
                            عضو
                            • Sep 2008
                            • 1551

                            #58
                            ومنها:

                            هذه المحنة العظيمة

                            التي امتحن الله بها نبيه وصفيه يعقوب عليه السلام،

                            حيث قضى بالتفريق بينه وبين ابنه يوسف،

                            الذي لا يقدر على فراقه ساعة واحدة،

                            ويحزنه ذلك أشد الحزن،

                            فحصل التفريق بينه وبينه مدة طويلة،

                            لا تقصر عن خمس عشرة سنة،

                            ويعقوب لم يفارق الحزن قلبه في هذه المدة

                            { وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ }

                            ثم ازداد به الأمر شدة،

                            حين صار الفراق بينه وبين ابنه الثاني شقيق يوسف،

                            هذا وهو صابر لأمر الله،

                            محتسب الأجر من الله،

                            قد وعد من نفسه الصبر الجميل،

                            ولا شك أنه وفى بما وعد به،

                            ولا ينافي ذلك،قوله:

                            { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ }

                            فإن الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر،

                            وإنما الذي ينافيه،

                            الشكوى إلى المخلوقين.

                            اللهم لك الحمد
                            كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                            Comment

                            • أبو فراس السليماني
                              عضو
                              • Sep 2008
                              • 1551

                              #59
                              ومنها:

                              أن الفَرَجَ مع الكرب؛

                              وأن مع العسرِ يُسْرا ،

                              فإنه لما طال الحزن على يعقوب

                              واشتد به إلى أنهى ما يكون،

                              ثم حصل الاضطرار لآل يعقوب ومسهم الضر،

                              أذن الله حينئذ بالفَرَج ،

                              فحصل التلاقي في أشد الأوقات إليه حاجة واضطرارا،

                              فتم بذلك الأجر وحصل السرور،


                              وعُلم من ذلك أن الله يبتلي أولياءه بالشدة والرخاء،

                              والعسر واليسر ليمتحن صبرهم وشكرهم،

                              ويزداد - بذلك -إيمانهم ويقينهم وعرفانهم.
                              اللهم لك الحمد
                              كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                              Comment

                              • أبو فراس السليماني
                                عضو
                                • Sep 2008
                                • 1551

                                #60
                                ومنها:

                                جواز إخبار الإنسان بما يجد،

                                وما هو فيه من مرض أو فقر ونحوهما،

                                على غير وجه التسخط ،

                                لأن إخوة يوسف قالوا:

                                { يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ }

                                ولم ينكر عليهم يوسف.
                                اللهم لك الحمد
                                كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                                Comment

                                Working...