مجهود جيد فى نقد الماركسية أشكرك عليه
ولكن لدى بعض علامات الإستفهام أو الملاحظات
يبدو أنك مقتنع بصحة نظرية النشوء والإرتقاء
وهذه النظرية وإن استندت إلى بعض الحقائق العلمية فقد استندت إلى أكاذيب علمية كثيرة
وفى أفضل الأحوال هى نظرية لا ترتقى لمستوى الحقيقة العلمية
وهى تتعارض مع الحقائق القرآنية حول نشأة الإنسان
زميلي الكريم
صعيد بمشاركتك
يبدو أنك الوحيد الذي انتبه بأنني مقتنع بنظرية النشوء والارتقاء... هذا صحيح بالفعل وسوف اطرح موضوعاً في أقرب فرصة يماثل موضوع الماركسية من حيث العقلانية... وبصرف النظر فقد طرحت وجهة نظري فيما يتعلق بالماركسية دون الاستشهاد بالقرآن أو بالعلوم الإسلامية متعمداً حتى لا تكون علينا حجة...
وبالنسبة لنظرية داروين فالأفضل أن أفرد لها إدراجاً جديداً حتى نركز على موضوع الماركسية...
بالنسبة لموضوع القلب فهو كما فهمت ليس له علاقة بالعقل....
تحياتي
سلام
السلام عليكم .بودي يا إخوتي الأعزاء لو أننا لا نجعل الأمر شخصيا وأتمنى أن نرد بدون دندنة ولا دنيدنة ..كما أقول أننا جميعنا ولله الحمد نقوم بأدوارنا ولا يأتلي أحد على أحد.
ثلميدكم ياسرالعمراني.
إن الفحص الدقيق والعميق لكل النظم الاستبدادية يكشف عن تناقض غريب ومتأصل... فلا فرق بتاتاً بين ما إذا كانت تلك النظم تقوم على فلسفة شمولية من شيوعية أو فاشية.. أو كانت تنبثق عن صياغة دكتاتورية للقوة من حاكم مطلق رأسمالي... فهناك عامل واحد مشترك بينهم جميعاً وهم أنهم لا يتحملون أن يكونوا أخلاقيين.. لأن بقائهم مرتبط بالاستبداد والاضطهاد... والأخلاقيات لا يمكن أن تتعايش جنباً إلى جنب مع قسوة الاستبداد... وعلى هذا لايمكن لهم أن ينجحوا ويزدهروا إلا في غياب الأخلاقيات.. ومع ذلك فإن نفس هذا الغياب الأخلاقي هو الذي يؤدي في النهاية إلى سقوطهم...
إن مجرد القسوة والاستبداد لا تكفي لحماية أي نظام شمولي أواستبدادي.. فإن قوة العقول الماكرة التي تخطط المكائد وتدبر المؤامرات لا تقل في أهميتها عن أهمية ممارسة الاستبداد من أجل استمرار وجود تلك النظم... إن الرباط غير المقدس الذي يربط بين العقول الفاسدة والقلوب عديمة الرحمة هو ذلك الذي تتولد منه كل النظم الدكتاتورية.. وهذا الزواج غير الشرعي هو الذي يساعد هذه النظم على البقاء لفترة قد تطول أو تقصر.. لكنه دائماً ينفصم في نهاية الأمر.. ونفس عوامل التآمر والفقر الأخلاقي تصير في النهاية سبب سقوطهم من علٍ..
وفي الواقع لا شيء.. سواءً كان صالحاً أو طالحاً.. يمكن أن يحدث في شؤون الإنسان كنتيجة حتمية تتولد من داخله.. إن العاملين الأكثر أهمية هما اللذان يشكلان قدر الإنسان.. وهما عامل العقل وعامل الأخلاقيات.. فإن قوتهما أو ضعفهما.. صلاحهما أو طلاحهما.. هو ما يقرر مصير كل ما يخطط له الإنسان.. وعلى ذلك فقد كان ماركس مخطئاً في الحالتين.. وعندما نزيل عاملي العقل والأخلاقيات من الاشتراكية العلمية.. فإن ما يتبقى ليس هو بعلمي ولا باشتراكي... إن جماهير البروليتاريا مهما تضاخم حجمها وازداد عددها فإنها ليست كفوا أبدا لمواجهة جبروت قوة العقول الخبيثة.. والويل لذلك الزمن الذي تتواطأ فيه القوة الغاشمة للعقل الخبيث مع غرور الذات لحكم العالم..
وعلى هذا فلن يكون هناك من فرق يذكر بين ما إذا كان العالم يحكم بواسطة آلية مادية خالية من العقل وعارية عن الأخلاق.. أو يحكم بواسطة مافيا رأسمالية لها عقل خبيث وتفتقر للأخلاقيات.. ومع ذلك هناك فرق.. بل وفرق كبيرفي هذا الأمر الذي يكشف العيوب المتأصلة في الماركسية.. ففي الرأسمالية يوجد دائماً قدر من الحرية يتمتع به كل فرد في المجتمع.. وهذه الحرية هي التي تعزز أهداف المجتمع.. أما في الشيوعية فلا توجد حرية.. بل ظلام من فتور متزايد يلقي بكآبته ويتخلل كل نسيج في المجتمع الشيوعي.. وهو يوهن كل الجهود فيما عدا المجالات التي تجد الدولة نفسها مضطرة لتشجيعها..
نتابع لاحقاً
سلام
Comment