السؤال السابع و العشرين : أليس من الظلم أن يحاسب الله الناس على أمور هو كتبها عليهم ؟! ألا تقولون أنّ الإنسان يولد و قد كتب رزقه و هل هو شقيّ أو سعيد ، فكيف يحاسب الله الإنسان على أمر هو مجبور عليه ؟؟ و هل يمكن أن يقوم الإنسان بأمر يخالف ما كتبه الله له ، فما الفائدة من الحساب و كلّ شيء مكتوب و مقدّر بما تسمّونه القضاء و القدر ؟؟ أليس هذا قمّة الظلم و التناقض ؟؟!! أليس كلّ النّاس مسيّرون و مجبرون على فعل ما قد كتبه الله عليهم ؟؟ ألسنا مجرّد ممثّلين نقوم بتنفيذ المسرحيّة التي كتبها المؤلف مسبقا ، و لا يمكننا التصرّف خارج ذلك السّيناريو ؟؟!!
الجواب :
هناك خلط واضح في مسألة القضاء و القدر ، و هذا الخلط أدّى إلى سوء فهم هذه القضيّة .
و لفهم هذه القضيّة بشكل جيّد لابدّ من التفريق بين أمرين : الأمر الأوّل : أحداث تخصّ غير الإنسان . الأمر الثاني : أحداث تخصّ الإنسان.
فأمّا الأحداث التي تخصّ غير الإنسان فهي معلومة و مكتوبة على نحو التقدير .. و هي بمثابة قوانين كونيّة تؤدّي إلى وقوع تلك الأحداث على ذلك النّحو .
و أمّا الأحداث التي تخصّ الإنسان فهي نوعان : النوع الأوّل : أحداث تقع على الإنسان . النّوع الثّاني : أحداث تقع من الإنسان .
فأمّا الأحداث التي تقع على الإنسان ، فهي أيضا معلومة و مكتوبة على نحو التقدير .. و هي مثل الأحداث التي تقع على غير الإنسان .. و الإنسان لا يُحاسب على الأحداث التي تقع عليه.
فيبقى أمامنا النّوع الثّاني و هي الأحداث التي تقع من الإنسان . و هي الأفعال التي تصدر من الإنسان بإرادته ، و هي أحداث معلومة و مكتوبة على نحو التقرير و ليس على نحو التقدير . و هذه الأحداث يُحاسب عليها الإنسان ، فيُثاب بها أو يُعاقب عليها .
و عليه ، فالكتابة نوعان : النوع الأول : كتابة تقدير .. و النّوع الثّاني : كتابة تقرير
فأمّا كتابة التقدير : فهو كتابة شيء ؛ لكي يحدث . فالكتابة سابقة على الحدث ، و الحدث نتيجة للكتابة .
أمّا كتابة التقرير : فهو كتابة شيء ؛ لأنّه سيحدث . و الكتابة سابقة على الحدث ، و لكن الكتابة نتيجة للحدث .
و سبب الخلط هو أنّ الإنسان تعوّد أن تكون كتابة التقرير بعد حدوث الحدث ، و ليس قبله . فلمّا كانت الكتابة قبل الحدث ظنّ الكثيرون أنّها كتابة تقدير و ليست كتابة تقرير !
فلو أنّ الله كتب بعد وقوع الحدث ، فكتابته جاءت نتيجة لوقوع الحدث ..
و هنا نسأل : هل يمكن أن يكتب الله تقريرا عن واقعة ، قبل حدوث الواقعة ، بحيث يكون ذلك التقرير مطابقا لما سيكون ؟؟!!
الجواب : نعم يمكن ذلك ، إذا كان الله عليما بما سيقع علما لا يخطئ ...
و عليه ،، فعلم الله بما سيقع من أحداث ، هو الذي أدّى إلى أن تكون الكتابة التقريريّة قبل وقوع الحدث .
و عليه ،، فللإنسان كامل الحريّة و الإرادة في فعل الأفعال التي تصدر منه . و كتابة الله مجرّد تقرير لما سيفعله الإنسان ، لا أنّ الإنسان يفعل ما كتبه الله له .
و عليه فالخلاصة أنّ فعل الإنسان هو السّبب ، و كتابة الله هي النتيجة . و ليس كما يتوّهم البعض أنّ كتابة الله هي السّبب ، و فعل الإنسان هو النتيجة !
فنستنتج ممّا سبق : أنّه ليس من الظّلم أن يحاسب الله النّاس على أمور كتبها عليهم ، فهو كتب ما علمه عنهم ، و لم يجبرهم أن يفعلوا ما يوافق علمه السّابق . و لسنا مجبرين على فعل ما كتب الله ، بل ما كتب الله يجب أن يكون موافقا لما سنقوم به . و بذلك لا تكون حياتنا عبارة عن مسرحيّة ننفّذ فيها السّيناريو ، بل نحن من نكتب السّيناريو بأفعالنا ، و الله يكتب تقريرا عمّا نقوم به ، و لكن و لأنّ الله بكلّ شيء عليم ، لم يحتج إلى أن يرى الأحداث فيكتبها ، بل اعتمد على علمه فكتب قبل وقوعها .
الجواب :
هناك خلط واضح في مسألة القضاء و القدر ، و هذا الخلط أدّى إلى سوء فهم هذه القضيّة .
و لفهم هذه القضيّة بشكل جيّد لابدّ من التفريق بين أمرين : الأمر الأوّل : أحداث تخصّ غير الإنسان . الأمر الثاني : أحداث تخصّ الإنسان.
فأمّا الأحداث التي تخصّ غير الإنسان فهي معلومة و مكتوبة على نحو التقدير .. و هي بمثابة قوانين كونيّة تؤدّي إلى وقوع تلك الأحداث على ذلك النّحو .
و أمّا الأحداث التي تخصّ الإنسان فهي نوعان : النوع الأوّل : أحداث تقع على الإنسان . النّوع الثّاني : أحداث تقع من الإنسان .
فأمّا الأحداث التي تقع على الإنسان ، فهي أيضا معلومة و مكتوبة على نحو التقدير .. و هي مثل الأحداث التي تقع على غير الإنسان .. و الإنسان لا يُحاسب على الأحداث التي تقع عليه.
فيبقى أمامنا النّوع الثّاني و هي الأحداث التي تقع من الإنسان . و هي الأفعال التي تصدر من الإنسان بإرادته ، و هي أحداث معلومة و مكتوبة على نحو التقرير و ليس على نحو التقدير . و هذه الأحداث يُحاسب عليها الإنسان ، فيُثاب بها أو يُعاقب عليها .
و عليه ، فالكتابة نوعان : النوع الأول : كتابة تقدير .. و النّوع الثّاني : كتابة تقرير
فأمّا كتابة التقدير : فهو كتابة شيء ؛ لكي يحدث . فالكتابة سابقة على الحدث ، و الحدث نتيجة للكتابة .
أمّا كتابة التقرير : فهو كتابة شيء ؛ لأنّه سيحدث . و الكتابة سابقة على الحدث ، و لكن الكتابة نتيجة للحدث .
و سبب الخلط هو أنّ الإنسان تعوّد أن تكون كتابة التقرير بعد حدوث الحدث ، و ليس قبله . فلمّا كانت الكتابة قبل الحدث ظنّ الكثيرون أنّها كتابة تقدير و ليست كتابة تقرير !
فلو أنّ الله كتب بعد وقوع الحدث ، فكتابته جاءت نتيجة لوقوع الحدث ..
و هنا نسأل : هل يمكن أن يكتب الله تقريرا عن واقعة ، قبل حدوث الواقعة ، بحيث يكون ذلك التقرير مطابقا لما سيكون ؟؟!!
الجواب : نعم يمكن ذلك ، إذا كان الله عليما بما سيقع علما لا يخطئ ...
و عليه ،، فعلم الله بما سيقع من أحداث ، هو الذي أدّى إلى أن تكون الكتابة التقريريّة قبل وقوع الحدث .
و عليه ،، فللإنسان كامل الحريّة و الإرادة في فعل الأفعال التي تصدر منه . و كتابة الله مجرّد تقرير لما سيفعله الإنسان ، لا أنّ الإنسان يفعل ما كتبه الله له .
و عليه فالخلاصة أنّ فعل الإنسان هو السّبب ، و كتابة الله هي النتيجة . و ليس كما يتوّهم البعض أنّ كتابة الله هي السّبب ، و فعل الإنسان هو النتيجة !
فنستنتج ممّا سبق : أنّه ليس من الظّلم أن يحاسب الله النّاس على أمور كتبها عليهم ، فهو كتب ما علمه عنهم ، و لم يجبرهم أن يفعلوا ما يوافق علمه السّابق . و لسنا مجبرين على فعل ما كتب الله ، بل ما كتب الله يجب أن يكون موافقا لما سنقوم به . و بذلك لا تكون حياتنا عبارة عن مسرحيّة ننفّذ فيها السّيناريو ، بل نحن من نكتب السّيناريو بأفعالنا ، و الله يكتب تقريرا عمّا نقوم به ، و لكن و لأنّ الله بكلّ شيء عليم ، لم يحتج إلى أن يرى الأحداث فيكتبها ، بل اعتمد على علمه فكتب قبل وقوعها .
و تستمرّ سلسلة الأسئلة و الأجوبة ،،
Comment