أسباب الإلحاد ... !؟!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • خطاب أسد الدين
    عضو
    • Oct 2014
    • 1105

    #16
    فعلا كما قال الدكتور خالد الدريس إن الاسئلة التى نفر منها تعود لمهاجمتنا بقوة ولذا البحث عن اجوبتها يخمده

    وانا فى نظرى ان المشكلة النفسية هى الاصل ,وبل اراء الانسان نفسية ,اى انه يضع رأى نفسى ويبدأ بالبحث عن استدلالات عليه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
    { درء التعارض : 1\357 }

    Comment

    • أبو عمر النفيس
      عضو
      • May 2015
      • 420

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خطاب أسد الدين مشاهدة المشاركة
      فعلا كما قال الدكتور خالد الدريس إن الاسئلة التى نفر منها تعود لمهاجمتنا بقوة ولذا البحث عن اجوبتها يخمده

      وانا فى نظرى ان المشكلة النفسية هى الاصل ,وبل اراء الانسان نفسية ,اى انه يضع رأى نفسى ويبدأ بالبحث عن استدلالات عليه .
      الرأي النفسي لا يتولّد فطريا مع ولادة الطفل ، بل يتشكّل مع الزمن بسبب الظروف المحيطة و كيفيّة تعاطي الإنسان مع تلك الظروف ....
      و يمكن تلخيص أزمة الأسئلة في النقاط الآتية :-
      1- زرع ثقافة عدم التساؤل و عدم الحيرة لدى الطفل المسلم ، بالاعتماد على قوله تعالى : " يا أيّها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " ! و بالتالي يشعر الطفل المسلم أنّ السؤال بحد ذاته حرام !! برغم أنّ القرآن الكريم الذي حوى الآية السابقة ، حوى في المقابل السؤال القائل : " ربّ أرني كيف تحيي الموتى " ! و هذا سؤال طرحه نبيّ . أو سؤال المؤمنين الحواريّين القائل : " هل يستطيع ربّك أن ينزّل علينا مائدة من السّماء " ؟؟!! و السائل هنا مؤمن بالله و بالمسيح رسوله ! فبدل القيام بعمليّة توازن و وضع الآيات في سياقها الحقيقي ، يتمّ الإنحياز لفكرة عدم السؤال بحجة سدّ الشبهات المصاحبة للسؤال !
      2- عدم التعامل الحكيم مع السؤال في حال طرحه . فكثير من العلماء يوجّه الشاب المسلم المتسائل إلى أن ينفث ثلاثا على كتفه الأيسر و يستعذ بالله من الشيطان الرجيم . أو أن يتوضّأ و يصلّي ركعتين لطرد الشيطان و طرد الأسئلة التي طرحها الشيطان ، فيذهب الشيطان و تبقى الأسئلة . في حين أنّ النّاس تختلف فيما بينها ، فهناك من قد تنفعه الاستعاذة فينتهي السؤال بها ، و هناك من تحوّل السؤال إلى قضيّة تشغله و همّ يهتمّ به ، فلا يصحّ التعامل معه بمجرّد مطالبته بالاستعاذة ، إذ لن تنفعه حينها.
      3- الإجابات الغير منطقيّة على الأسئلة تزيد الحائر حيرة. فبعض العلماء اعتاد نهج التلقين ، بحيث يقوم بإعطاء إجابات على الأسئلة كما يفعل في حال الفتاوى و الاستفسارات ، و يكون الطرف السائل ملزما بقبول الإجابة كما هي دون نقاش. بينما أسئلة الشك و الشبهات ليست كالفتاوى ، فلا بدّ فيها من معرفة حال السائل و مخاطبته بما يناسب حالته ، و انتظار نقد الإجابة من قبله حتى إزالة اللبس و الإشكال. و استخدام سياسة التلقين و اعتقاد أنّ الإجابة أزالة الإشكال ، يجعل المتسائل يظنّ أنّه لا توجد إجابة صحيحة أصلا ، و بالتالي لا يتّهم العالم بأنّه مخطئ لا يدرك جوهر السؤال ، بل يتّهم الإسلام نفسه بأنّه سبب العجز عن إجابة السؤال.
      4- التسخيف من الأسئلة و الفهم المغلوط لها يعطي نتائج سلبيّة على السائل . فيحوّل الإنسان من مجرّد سائل يبحث عن إجابة على سؤاله ، إلى مدافع يدافع عن صحّة سؤاله و سخافة الإجابة المطروحة حوله . فاتهام السؤال بالسخافة سيؤدّي بالضرورة إلى اتّهام الإجابة بالسخافة. في حين لو تمّ احترام السؤال و احترام طارحه ، سيدفع السائل إلى احترام الإجابة حتى و إن لم يكن مقتنعا بها.
      5- استدعاء إجابات المتقدّمين للإجابة على أسئلة المتأخّرين من أكبر الأخطاء التي يقوم بها بعض العلماء. فهناك أسئلة متشابهة طرحها النّاس في الماضي و يطرحها النّاس في الحاضر ، و لكن أهل الماضي حين طرحوا السؤال نظروا إلى أحد الأوجه و ارتكزوا عليه . فجاءت إجابة العلماء المتقدّمين على السؤال لدفع ذلك الوجه من السؤال و دحضه. بينما نفس السؤال قد يطرحه المتأخرون في وقتنا المعاصر و يقصدون منه وجها آخر غير الذي تمّ التركيز عليه سابقا ، فبدل التعامل مع السؤال كما هو بشكله المعاصر ، يتمّ البحث عن إجابات السابقين باعتبارها هي الإجابة النموذجيّة للسؤال. فيكون الجواب بعيدا تماما عن مقصد السائل ، فيخرج السائل بنتيجة أنّ المسلمين يحفظون و لا يفهمون ، مجرّد حفظة لنصوص قديمة دون فهم يخوّلهم للتعامل الدائم مع المستجدّات الفلسفيّة و المنطقيّة و الأسئلة المختلفة.

      هذه الأمور الخمسة تكوّن عند الشخص المتسائل أو المتشكّك حالة من الحيرة ، تقوم بهزّ ثقته بعلماء الدين ثم بعد ذلك تهتزّ ثقة بالدين نفسه. و انخفاض الثقة هو الذي يتحوّل إلى رأي نفسي ، يتمّ تبريره فيما بعد باستخدام الاطروحات الإلحاديّة و اللادينيّة المختلفة الموجودة في الكتب ، حتى يصل الإنسان إلى اللادين أو الإلحاد . إضافة إلى تجاربه الشخصيّة التي تجعله يشعر بأنّ الإله لا يستجيب لدعائه ، فيبدأ يتعامل معه بشكل نفسي ، يتمّ تغطيته من خلال الاطروحات الإلحاديّة المختلفة.
      Last edited by أبو عمر النفيس; 12-29-2015, 03:41 PM.

      Comment

      Working...