التدين

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • زيد الجزائري الجزائر
    عضو نشيط
    • Dec 2011
    • 604

    #1

    التدين

    عندما خلق الله الإنسان على صورته ومثاله وضع بداخله حقيقة وجوده ولذلك نجد الإنسان يسعى دائما نحو الله والإنسان هو الكائن الوحيد الذي لديه الشعور الخفي بوجود الله ودائب البحث عنه ولذلك أرتبط بالعبادات منذ فجر حياته وقد تجد مجتمعا بدائيا يعيش في الجبال أو الغابات بدون مدارس ولا مستشفيات ولا محاكم ولا مسكن مستقر ولا أية وسائل حضارية تساعده على تنظيم حياته، ولكن لن تجده بدون التعبد لإله معين، وما الديانات الوثنية إلاّ هي محاولات بحث الإنسان عن الله ولا تجد أي قبيلة بدائية ليس لديها ميول دينية ولن ترى قردا يقف منتصبا يصلي فالشعور الخفي بوجود الله شعور عام بين جميع الأجيال على مر التاريخ هو شعور دفين داخل النفس البشرية وهنا نسأل أنفسنا: هل يعقل أن يغرس الله في الإنسان اعتقادا مثل هذا لو كان باطلا
    ومن الطريف يقول "وورمبلاند": "إني أعرف مُلحدًا وظيفته إلقاء المحاضرات الإلحادية، ومنها كان يكسب عيشه، كان قبل كل محاضرة يرفع وجهه إلى الله مُصليًا طالبًا إنجاح مجهوده" (74) ويقرُّ العلامة " كلارك" (1675-1729) تلميذ وصديق داروين في كتابه " إثبات وجود الله " قائلًا: لأجل أن أُثبت وجود الله أستلفت نظر القارئ إلى أننا نحمل أنفسنا فكرة عن الأبدية اللانهائية، وهي فكرة يستحيل علينا أن نلاشيها أو نطردها من عقولنا، وهي صفات يجب أن يكون موصوفًا بها كائن موجود
    ويقول "ريتشار وورمبلاند": "أن النفس البشرية في هذا الوجود بدون الله هي أشبه ما تكون بجبل من الجليد في وسط محيط العالم، وما أغبى أن يظن الإنسان في نفسه أنه لا يزيد عن نتيجة تفاعلات بعض العناصر الكيماوية
    وقال الفيلسوف الفرنسي " ديكارت" (1596-1650) " إني مع شعوري بنقص ذاتي أحس في الوقت ذاته بوجود ذات واجبة كاملة. وأراني مضطرًا للاعتقاد بأن هذا الشعور قد غرسته في ذاتي تلك الذات الكاملة المتحلية بجميع صفات الكمال وهي الله.. إني لم أخلق ذاتي بنفسي، وإلاَّ كنتُ أعطيتها سائر صفات الكمال التي أدركها. إذًا أنا مخلوق بذات أخرى، وتلك الذات يجب أن تكون حائزة على جميع صفات الكمال
  • Maro
    طالب متدرب
    • Mar 2011
    • 2815

    #2
    هذه إحدى المسائل الجوهرية فى نقاشاتنا مع الملاحدة...
    لأن الأصل فى الإنسان هو الإيمان بالله، وعليه: فهم يجب أن يُطالَبوا أولاً بإثبات عدم وجود الله قبل أن يطالبوننا نحن بإثبات وجوده عزّ وجلّ.
    مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ
    فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ !

    Comment

    • الدكتور قواسمية
      باحث متخصص
      • Aug 2013
      • 1545

      #3
      في فلسفة العلوم الخارج عن مبادئ العقل هو المطالب بالدليل
      والسببية هي أعلى مبدأ من مبادئ العقل
      لذلك كي يقنعنا الملحد بصحة عقيدته فان له خياران
      -اما أن يحدث شيئا دون سبب
      -أو يخلق شيئا غير موجود بما يعتقده بديلا عن الله

      فان لم يفعلوا ولن يفعلوا فانهم ملزمون بالعودة الى العقل ومبادئه....أليسوا "عقلانيين"

      Comment

      • زيد الجزائري الجزائر
        عضو نشيط
        • Dec 2011
        • 604

        #4
        Maro
        الدكتور قواسمية
        يسعدني ويشرفني مروركم العطر الله يعطيكـِم العافيه ويبارك فيكم
        العلاقة بين الملحد والدين
        1)قال أحد أفاضلنا ممن حاج الملاحدة، فبهتهم:
        { الملحدون العرب منشغلون بالدّين: أكثَر من المتدينين أنفسهم!!؟}.

        2) ويقول غاندي عن الملحد:
        { ذلك يدهشني: أن أجد شخصا ذكيا يقاتل ضد شيء: لا يعتقد بوجوده على الإطلاق!!؟}.

        3) جاء في:" معجم لاروس" ما يأتي:
        { الغريزة الدينية مشتركة بين كل أجناس البشرية حتى أشدها عجمية وأقربها إلى الحياة الحيوانية، والاهتمام بالمعنى الإلهي هو: إحدى النزعات الخالدة للإنسانية }.

        4) قال شيخ الأزهر السابق:" عبد الحليم محمود رحمه الله":
        { الدين سفينة، والعقل لوح خشب، وقل من نجا بلوح خشب}.

        Comment

        • د. هشام عزمي
          باحث علمي
          • Dec 2003
          • 7007

          #5
          بالفعل ، التدين فطرة وغريزة لا ينكرها حتى الملاحدة ، فكل البشر مفطورون على التطلع والتوجه لإله واحد معبود ، لهذا اجتهد الملاحدة في كل عصر لمحاولة تفسير هذه الفطرة ، فمنهم من كان يعزوها إلى عوامل نفسية مثل فرويد وفيورباخ ، ومنهم من كان يعزوها إلى عوامل اجتماعية مثل دوركهايم ، ومنهم من كان يعزوها إلى عوامل بيولوجية مثل دوكينز .. لكن لم يجرؤ أيهم على إنكار وجودها ..
          إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
          [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
          قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

          Comment

          Working...