فنقول: الانسان اذا مشى في الصحراء يرتاح جداً ويثق تماماً بوجود الماء الذي يشاهده على بعد بضعة امتار، ولكن اذا بدأ يقترب وجده سراباً واكتشف ان ما ارتاح له عقله كان كذباً
كان الاولى أن تعلق على الفرق بين التصور و التعقل فدارسي الرياضيات لا إشكال عندهم في تقبل فكرة اللانهاية و يتعقلونها و لكن لن تجد منهم من يستطيع تصورها و هذا هو رد الفرية
باختصار الرد لا ينفي عدم قدرتنا على تصور الله عز و جل أننا لا يمكن أن نتعثل وجوده بل وجوده ثابت عقلا و نقلا و نهينا عن تصور ذلك
( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون )
هذا المقام في إثبات الربوبية وتوحيد الألوهية ، فقال تعالى : ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ) أي : أوجدوا من غير موجد ؟ أم هم أوجدوا أنفسهم ؟ أي : لا هذا ولا هذا ، بل الله هو الذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا .
فهذا تعقل لوجود الله عز و جل
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
(وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً)
فهذا نفي للتصور بل قد قيل (كل ما خطر ببالك فالله أعظم من ذلك)

Leave a comment: