الإعجاز العلمي في القرآن الكريم حقيقة أم وهم؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • mostafa nasr
    عضو
    • Feb 2013
    • 43

    #1

    الإعجاز العلمي في القرآن الكريم حقيقة أم وهم؟

    لاحظت بلبلة على مواقع التواصل الاجتماعي مثارة بين فريقين أحدهما مؤيد للإعجاز العلمي في كتاب الله والآخر رافض لذلك .. الإعجاز العلمي بالقرآن ليس بهذه الطريقة المضطربة عند كلا الفريقين، المتعصبين الذين يريدون أن يجعلوا كل آية في حد ذاتها هي إعجاز علمي، وهذا إفراط، كما أنه ليس بالصورة التي ينكرها البعض قولا واحدا بأنه لا يوجد إعجاز علمي البتة، وهذا تفريط، لكن يوجد إعجاز علمي واضح وجلي لكل طالب حق. وتعالى نضع قواعد نسير عليها في ذلك:

    1-قال تعالى: "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم: حتى يتبين لهم أنه الحق"
    ركز في الآية كويس، ربنا بيقول: سأجعل هؤلاء يكتشفون آياتي في الآفاق(الكون وما يحوي) وفي أنفسهم، لماذا؟ ليتبين لهم أنه الحق! لتقام الحجة عليهم.

    2- لا يمكن على الإطلاق أن تتعارض حقيقة علمية مع آية صريحة واضحة المعنى والدلالة في القرآن الكريم، لأن العلم بيكشف لنا عن خلق الله تعالى، والقرآن كلام الله تعالى، فالمصدر واحد ولا يصح أن يتعارضا، ما دام كلا منهما قطعي الثبوت والدلالة.

    3-لو تعارضت نظرية علمية مع آية محكمة صريحة واضحة المعنى والدلالة في القرآن الكريم(بقول لك: صريح القرآن واضح الدلالة، لأن إحنا عندنا في القرآن فيه آيات متشابهة وآيات محكمة، والمؤمن يرد المتشابه إلى المحكم)، فالنظرية خطأ قولا واحدا، بل وسيظهر العلم خطؤها فيما بعد، سأعطيك مثالا الآن ركز معي: في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وحتى بدايات القرن العشرين كانت النظرية العلمية السائدة حول الكون، أنه كون أزلي لا بداية له وكانت تسمى نظرية الحالة المستقرة Steady State Theory وظلت قائمة يعتقد فيها المجتمع العلمي قاطبة ويقولون بها، بل إن آينشتاين نفسه عدل في معادلات النسبية ووضع ثابت كوني ليتناسب مع هذه النظرية التي يعتقد بها المجتمع العلمي وقتئذ.
    لكن كان القرآن يقول بضدها ويعارضها صراحة، فقد أخبرنا الله في القرآن في عدة مواضع بخلق الكون ومن ذلك: قال تعالى: "أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما" إذا فالقرآن يقرر أن السماوات+الأرض= الكون كان شيء واحد فانفتق إذا له بداية.
    وحيث أن صريح القرآن قطعي الدلالة قد تعارض مع النظرية العلمية، فلابد أن تسقط النظرية قولا واحدا، وبالفعل سقطت نظرية الحالة المستقرة وأثبت العلماء بالرصد والتجريب أن للكون بداية وذلك في الربع الأول من القرن العشرين، ومش كده وبس ده آينشتاين نفسه ندم على اللي عمله وأطلق على ما فعله الخطأ العظيم.

    4- أن تجعل القرآن مجرد كلام يُتلى في المحافل دون تدبر أو انتباه لإرشاداته ودلالاته الواضحة المحكمة كما يريد بعض المفرطين، فكأنك ساويت بين القرآن وبين الكتب الأخرى المحرفة، من حيث كونه نزل على النبي لفئة من الناس في فترة معينة دون غيرها، وهذا خطأ فج، فالقرآن هو المعجزة الكبرى الباقية إلى يوم القيامة، نعم القرآن ليس كتابا أكاديميا ( فيزياء أو طب أو هندسة أو...) لكنه كتابا ربانيا، كتاب إشارات ودلالات، جعله الله تعالى يشتمل على آيات وعلامات مختلفة لجميع العقول والمستويات، وحثنا على التدبر والتأمل في الكون " أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت؟ وإلى السماء كيف رفعت؟ وإلى الجبال كيف نصبت؟ وإلى الأرض كيف سطحت؟ " .. " قل انظروا ماذا في السماوات والأرض" .. " أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده" .. " قل سيروا في الأرض فانظروا" ، لو ظللت أذكر لك الآيات ستتخطى العشرات، فكونك تجد الملك جل جلاله يذكر في كتابه هذه الآيات ويدعوك إلى التأمل والتفكر، فهذا ليس عبث، لكنه يدعوك لتتأمل ولتصل إليه بحق سبحانه.

    إذا:
    هل القرآن كلام مُعجِز؟ نعم قولا واحدا.
    هل يوجد إعجاز علمي بالقرآن؟
    نعم، لكن بالضوابط التي وضحناها بالأعلى.
    Last edited by مشرف 8; 02-21-2016, 08:26 AM.
  • الدكتور قواسمية
    باحث متخصص
    • Aug 2013
    • 1545

    #2
    بارك الله فيك
    لقد أوجزت وبينت ...

    Comment

    • خطاب أسد الدين
      عضو
      • Oct 2014
      • 1105

      #3
      هذه من ابسط القواعد التى لابد ان يضعها كل مسلم فى عقله ويجعلها من بديهياته .
      قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
      ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
      { درء التعارض : 1\357 }

      Comment

      Working...