ازلية الوجود

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • muslim.pure
    عضو نشيط
    • Jul 2012
    • 1514

    #16
    و انت بارك الله فيك أخي الكريم علما و أني لا أنفي الإعجاز العلمي و لا أنفي الإجتهاد و لكن أنبه على الخلل المنهجي في نظريات نشأة الكون و الحياة
    قد سبق و بينت للأخ الدكتور قواسمية في موضوع سابق الخلل في نظرية الإنفجار الكبير و الذي يمنعنا من قبولها و كل ما في جنسها من النظريات و كان مما قلت
    القول بنموج الإنفجار الكبير لا دليل عليه إلا كما قلت تأويل لرصد إنزياح الطيف الضوئي لا أكثر و لكن هناك إشكالات أخرى تحيط بالنظرية من الناحية الفلسفية مثل إستطراد القوانين الطبيعية فهل القوانين الطبيعية بدأت بعد الإنفجار أم قبله و كلا القولين به مشاكل فالقول بإستطراد القوانين قبل الإنفجار يعني القول بازلية العدم قبل الإنفجار الكبير (دهرية العدم او دهرية الجوهر) و كلا الفرقتين تسقطان الإستدلال بنموذج الإنفجار الكبير على حدوث الكون و المادة و القول بحدوث القوانين بعد الإنفجار الكبير يسقط الإستدلال بإنزياح الطيف الضوئي على نموذج الإنفجار الكبير لان الإنزياح الضوئي قائم على قوانين هي من الأساس حادثة بعد الإنفجار يعني لم تكن موجودة وقت الإنفجار
    و هذا الخلل الفلسفي هو اصل كثير من نظريات نشأة الكون و الذي نبهت عليه اكثر من مرة فلا يكفي صحة النموذج الفيزيائي للجزم بصحة النظريات
    ثم اخي لم اقل ابدا أن نسقط هذا الرأي على كافة المجالات بل لا يصح ذلك أصلا و لما امكننا ان نخطو خطوة في العلم و لكن التنبيه على أن إعمال مبدأ الإستمرارية لا يجوز إسقاطه على حدث النشأة و إلا وقعنا في معتقد الدهرية فتنبه

    لا يصل بنا ذلك إلى تعطيل العمل بما أمرنا الله به من النظر في الكون و في آياته القريبة و البعيدة و بالتالي إلى الإخلال بمنهجية التفسير و أصوله المتفق عليها ذاتها
    و من قال ذلك اخي الكريم و هل رد نظرية لخلل منهجي في نموذجها يجعلنا بهذا نرد امر الله عز و جل بالنظر في آيات الله في الكون أليس النظر في دقة خلق الإنسان و الحيوان و النبات بما فتح الله علينا من العلم نظرا في آيات الله أليس النظر في تصريف أحوال البشر بما يحير فيه عقل البشر أليس تدبرا في خلق الله ...

    يبدو اني فهمت خطأ بخصوص تفسيرك للعدم
    بقيت مسألة الثقوب السوداء فتبقى في إطار النظرية و استعمالها يجب أن يكون بحذر

    أظنقد خانك التعبير في قولك
    و دليلنا المنطقي على ذلك هو أن الكون المعلوم ليس هو الوجود المطلق و إلا فهو يحتوي الذات الإلهية و عوالم الغيب التي أوجدها الله في العدم باعتباره مكانا فارغا فراغا مطلقا قبل خلق السموات و الأرض كالعرش و غيره و إنما أوجدها في الكون المطلق أو العدم المطلق الذي لا يحيط به علما إلا الله و لا يستطيع العقل الإنساني و العلم البشري الإحاطة به و لا نكرانه البتة.
    و الاولى ان تقول و دليلنا المنطقي على ذلك هو أن الكون المعلوم ليس هو الوجود المطلق فهناك الذات الإلهية و عوالم الغيب التي أوجدها الله في العدم قبل خلق السموات و الأرض كالعرش و غيره و إنما أوجدها في العدم المطلق الذي لا يحيط به علما إلا الله و لا يستطيع العقل الإنساني و العلم البشري الإحاطة به و لا نكرانه البتة.
    ما رأيك

    نعم الكون مخلوق من دخان لكن هل ينفي ذلك أن الدخان نفسه خلق من شيء سابق
    لا إشكال في الأمر و لكن ما الذي يجعلنا نجزم بأن الشيئ الذي كان قبل الدخان هو المنفردة على ما في النظرية من خلل قد وضحته ؟

    العلم نفسه شهد بأن الكون في مرحلة من مراحله كان دخانا أليس هذا تصديقا للقرآن و أن هذا يعطي مصداقية للإكتشافات العلمية أيضا و أنها تأتي بما أخبر به القرآن ، و الدخان أليس ناتجا عن انفجار ، ألست تؤمن بالأسباب العلمية في نشأة المادة و تحولها و أن هذه سنة الله تعالى الثابتة في الكون ؟
    لو إكتفيت بالاستدلال بآثار الدخان الكوني على ان السموات و الارض كانتا في مرحلة دخان كما جائنا في الذكر لما خالفتك في ذلك و لكن أن تجعل الدخان نتيجة لإنفجار كنفردة على ما النظرية من خلل عظيم فلا اقرك عليه ثم يمكنني أن اقول لك أليس الدخان ناتجا عن إحتراق اليس واردا أيضا اليس الدخان ناتجا عن تفاعل كيميائي اليس ذلك واردا أيضا فما الذي يجعلك تأخذ بفرضية الإنفجار على غيرها ؟

    و على أي فأحد الوجهين الواردين عن السلف في تفسير الآية دال على ما نقول و هو إعادة خلق السماء و الكون عامة كما كان و بما أن العلم الحديث أكده و أثبته من خلال نظرية انكماش الكون و انهياره على نفسه إضافة إلى نظرية الكون المسطح المتوافقة تماما مع معنى الآية فهو الأرجح عندنا.
    يا أخي الآية تتحدث عن يوم القيامة و عن أحداث عظام ستحصل هي بالنسبة لنا في إطار الغيب المطلق لا يجوز ابدا النظر فيها بمعطيات العلم الحديث و إلا كان من يمكننا القول حسب نظرية الإنكماش العظيم و حسب كذا و كذا من القياسات فإن القيامة ستكون عند الوقت الفلاني اليس هذا تدخلا في علم الله و قدرته أليس يمكن أن تكون الساعة بعد شهر أو شهرين او سنة أو سنتين و لا أظن أحدا من القائلين بنظرية الإنكماش يزعم أن ذلك سيكون في الوقت القريب ثم ألا ترى أن النظرية تخالف ما وصلنا من أن الساعة تكون فجأة و ما وصلنا من أخبارها مما يخالف ما عهدناه

    هنا يبدو أنك أبعدت النجعة أيضا أخي مسلم بمحاولتك إبطال أحد وجوه الآية بالإعتمام على تفسير الإمام الطبري مع أنه نفسه نقل أقوالا تفيد الإختلاف حول معنى التوسع المراد و هو كما قلنا خلاف تنوع لا خلاف تضاد تستوعبه أساليب القرآن و معانيه الشاملة المعجزة المتجددة و الدالة على أبعد ما اكتشفه العلم و ما سيكتشفه بصفة قطعية.
    وفي قوله: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ خمسة أقوال: أحدها: لموسِعون الرِّزق بالمطر، قاله الحسن. والثاني: لموسِعون السماء، قاله ابن زيد.
    والثالث: لقادرون، قاله ابن قتيبة. والرابع: لموسِعون ما بين السماء والأرض، قاله الزجاج.
    والخامس: لذو سعة لا يضيق عمّا يريد، حكاه الماوردي.
    زاد المسير ابن الجوزي
    و على القول الثاني فلا إشكال عندنا في القول في أن السماء تتوسع و لكن لا يعني ذلك ابدا صحة نموذج الإنفجار الكبير لما وضحت لك من إشكالية إعمال مبدأ الإستمرارية في الماضي
    هذا و الله أعلى و أعلم
    هنا الحقيقة

    Comment

    • الدكتور قواسمية
      باحث متخصص
      • Aug 2013
      • 1545

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاصد الحق مشاهدة المشاركة
      شكرا للاخ القادري والدكتور قواسمية والاخ مسلم
      وارجو توضيح قضية الكون الدوري او المتذبذب لان الملحدون يتمسكون بها لاثبات ازلية الكون وارجو بيان مصادر رسمية علمية لا تعترف بهذه النظرية ان كانت فعلا لم تلاقي قبول علمي
      ومن ناحية اخرى يدعون ان الانفجار الكبير حصل من مادة اساسية ازلية كانت ساكنة او في موت حراري نتيجة لكون سابق وهكذا يتوالى الموت الحراري والانفجارات الى مالا نهاية
      ارجو وضع مصادر علمية تؤيد هذا او ترفضه
      وشكرا
      المدعي هو الذي يجب أن يقدم الدليل يجب أن يقدم أبحاث علمية وأدلة تجريبية تقنع المجتمع العلمي بصحة نظرية الكون المتذبذب فهل قدم أحد كفار العرب بحثا لاثبات هاته النظرية ....
      حديثا لم يعد العلماء يتحدثون عن الكون الدوري Cyclic model فقد خرج تقريبا خارج دائرة العلم لأن الذين كانوا يتحدثون عن الكون الدوري كانوا يتجاهلون القانون الثاني للديناميكا الحرارية والذي يتطلب إعادة ضبط الأنتروبيا في كل كون متكون جديد وإلا فإن درجة الأنتروبيا تزداد مع كل كون وبالتالي تصير درجة الحرارة لا نهائية طالما كان الإنكماش والإنفجار لا نهائي لكن معطياتنا العلمية تقول أن درجة حرارة الكون هي الآن 3.5درجة مطلقة إذن تبقى نظرية الأنفجار العظيم دالة على حدوث وابتداء الكون ولا توجد انكماشات سابقة
      وقد أثبت العلم حديثا أنه كان يوجد الحد الأدنى من الأنتروبيا لحظة نشأة الكون وهو ما يؤكد أن الكون لم يسبقه انكماشات ولا يوجد ما يُعرف بالكون الدوري
      ثم إن كل انفجار سيتطلب نفس الثابت الكوني المدهش ونفس الإعداد بعناية في كل نموذج كوني متكون وإلا لن يتكون شيء وهذا دليل جديد على الخطأ العلمي لهذه النظرية .
      the model “entails the same degree of tuning required in any cosmological model
      http://en.wikipedia.org/wiki/Cosmological_constant

      Comment

      • ابن سلامة القادري
        محاور - رحمه الله
        • Mar 2013
        • 3002

        #18
        القول بنموج الإنفجار الكبير لا دليل عليه إلا كما قلت تأويل لرصد إنزياح الطيف الضوئي لا أكثر و لكن هناك إشكالات أخرى تحيط بالنظرية من الناحية الفلسفية مثل إستطراد القوانين الطبيعية فهل القوانين الطبيعية بدأت بعد الإنفجار أم قبله و كلا القولين به مشاكل فالقول بإستطراد القوانين قبل الإنفجار يعني القول بازلية العدم قبل الإنفجار الكبير (دهرية العدم او دهرية الجوهر) و كلا الفرقتين تسقطان الإستدلال بنموذج الإنفجار الكبير على حدوث الكون و المادة و القول بحدوث القوانين بعد الإنفجار الكبير يسقط الإستدلال بإنزياح الطيف الضوئي على نموذج الإنفجار الكبير لان الإنزياح الضوئي قائم على قوانين هي من الأساس حادثة بعد الإنفجار يعني لم تكن موجودة وقت الإنفجار
        و هذا الخلل الفلسفي هو اصل كثير من نظريات نشأة الكون و الذي نبهت عليه اكثر من مرة فلا يكفي صحة النموذج الفيزيائي للجزم بصحة النظريات

        بلى أخي هناك أكثر من دليل على حدوث الإنفجار أو بالأصح الإنفتاق الكبير - و سأورد ذلك بإذن الله لاحقا - لا فقط مجرد تأويل لظاهرة انزياح خطوط أطياف المجرات التي رصدها هابل مع أنها وحدها دليل لايدع مجالاً للشك على أن الكون كله في حالة إتساع مستمر.

        و الإشكالات الفلسفية التي ذكرتها حول النظرية غير قائمة و لا محل لها لا من الوحي الإلهي و لا من العلم البشري و هي بلا قرار و لن توصلك إلى شيء كدأب الفلسفة عموما، نحن فقط نتعامل مع الدليل و الدليل الأقوى و الأرجح و لا يجوز إبطال حقائق علمية بشبهة فلسفية ظنية خاصة إذا كانت حقائق يدعمها القرآن كما سنرى.
        فاعتقاد حدوث القوانين بأي صفة ليس فيه إشكال طالما أننا نعتقد بأن الله يخلق ما يشاء كيف يشاء وأنه يزيد في الخلق ما يشاء ولك مثال على ذلك من خلق الكون نفسه و قد أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا و هذا ثابت عندنا بالدليل القطعي فهو ليس أزليا و بالتالي فقوانينه و أسبابه المخلوقة معه ليس بالضرورة أن تكون أزلية و من ذلك حياة الأحياء و قوانينها و أنظمتها و ما أبدع الله فيها مع تجدد الأزمان و عليه و من صفاته تعالى أنه فاطر السموات و الأرض و بديع السموات و الأرض.
        قد يكون هناك خلل أو سوء افتراض تخلل نظرية الإنفتاق الكبير هذه نعم لكن على المستوى التفصيلي بحيث لا يمكن الجزم بكل تفصيلاتها كحديثهم عن حدوث انفجار و هو ليس انفجارا بمعنى الكلمة و إنما فتق كما تخبر الآية الكريمة، و تحديدهم للصفة التي كان عليها الكون و هي صفة غير معلومة قطعا بالمقاييس الحديثة كانحسار الكون في نقطة متناهية الصغر .. و كذا قولهم بنشوء المكان أو الزمان أو المادة أو الطاقة بأي شكل من الأشكال حصرا مع الإنفجار على سبيل القطع و الجزم مع أننا نعلم من الوحي المنزل بأن خلق السموات و الأرض سبقه خلق العرش و الماء و القلم فالله تعالى يخلق ما يشاء متى يشاء مما يشاء و لا شيء يعجزه و لا شيء يُلزمه أو يَلزمه ليفعل ما يشاء لكن الكون و المادة الصماء نعم. و عليه فالقول بإستطراد القوانين قبل الإنفجار لا يعني بالضرورة القول بازلية العدم فالخلق مرتبط بصفات لازمة للذات الإلهية هي الخلق و المشيئة و القدرة وغيرها.

        فالقوانين الفيزيائية هو خالقها سبحانه و هي كلها مرتبطة بمحض مشيئته لا ذاتية و لا صدفية بل هي محسوبة بدقة إلهية قدرية إعجازية لا سبيل للعلماء إلى إدراكها أو الإحاطة بشيء من علمها إلا بما شاء ، و قد فعل سبحانه بحيث هدى هؤلاء الباحثين إلى الإستدلال على بدء الكون ببعض تلك القوانين الفيزيائية لا أنهم أحاطوا بها جميعا و علموا تفصيل خلق السموات و الأرض و ابتدائهما و لا نقول من لا شيء و لكن كما قال الله من دخان و سوّاهما على مراحل كما هي سنته تعالى في سائر الخلق إلا ما استثنى.

        و أما الدلائل على أن الفتق المراد في آية سورة الأنبياء هو ابتداء خلق السموات و الأرض من منفردة أو رتق كما أسماه الله تعالى و أنه سبق مرحلة الدخان فنذكر منها قبل الإستدلال بأدلة الفيزيائيين على صحة النظرية المطابقة لمعناه ما يلي :

        - أولا ، رجوح التفسير :
        قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا )
        فإن أقدم المفسرين و منهم مجاهد و مقاتل بن سليمان (ت 150ه) على أن الرتق فالفتق معناهما الإلتصاق و الالتحام و التوحد فالإنفصال و التباعد.

        و هو أولى الأقوال عند من جاء بعدهم من المفسرين كابن كثير و لذلك كان أولها اعتبارا و ذكرا عند جميع المفسرين كما عند الطبري و البغوي و غيرهما إضافة إلى أن الأقوال الأخرى لا تنافيه بل تكمله و تعضده، و لهذا ذهب ابن كثير إلى الجمع بينها جمعا حسناً فقال : ألم يروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً، أي: كان الجميع متصلاً بعضه ببعض، متلاصقا متراكما بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر، ففتق هذه من هذه، فجعل السموات سبعاً، والأرض سبعاً، وفصل بين السماء الدنيا والأرض بالهواء، فأمطرت السماء، وأنبتت الأرض، ولهذا قال: { وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ } أي: وهم يشاهدون المخلوقات تحدث شيئاً فشيئاً عياناً، وذلك كله دليل على وجود الصانع الفاعل المختار القادر على ما يشاء.اهـ
        و مما يؤكد على أن المعنى الأول هو أولى المعاني بالصحة أن الآية تحدثت بصيغة لا تفيد التكرار و تجدد الصفة أو الفعل و أن المعنى الذي تحدثت عنه كان قائما فيما مضى من الزمن و انقضى فقد قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا ) فلم يقل : يكونان رتقا فنفتقهما حتى يدل ذلك على معنى الإمطار و الإنبات فهذا معنى متكرر متجدد لا يفيد الدوام ليعبّر عنه بهذا الأسلوب فيبقى أن المعنى الأول هو الأظهر.

        و مما يزيد تأكيدا أن الآية تحدثت عن السموات و ليس عن السماء الدنيا فضلا عن السماء الأقرب إلينا سماء الغلاف الجوي حيث السحاب فما أبعد المسافات بين هذه و تلك.

        و يكفي كما قلنا أن الإمام الطبري و غيره ممن قال بالمطر و الإنبات قدموا هذا التفسير على غيره و إنما لم يقل به لقرينة قوله تعالى ''و جعلنا من الماء كل شيء حي'' حتى يتسق المعنى، مع أن المعنى متسق أصلا لأن أول ما خلق الله تعالى بعد العرش أو مع العرش الماء كما هو صريح في القرآن و الحديث الصحيح، قال الله عز وجل : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) هود/7 . فهذا خبر من الله تعالى أن عرشه سبحانه كان على الماء قبل أن يخلق السموات والأرض وما فيهن . قال قتادة : "ينبئكم ربكم تبارك وتعالى كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات والأرض" ."تفسير الطبري" (15 / 246).

        و انظر إلى توافق هذه الآية مع آية الرتق و الفتق في الجمع بين خلق السموات و الأرض و ذكر الماء.

        و مما يُستأنس به هنا ما قاله الرازي في تفسير الآية : أن اليهود والنصارى كانوا عالمين بذلك فإنه جاء في التوراة أن الله تعالى خلق جوهرة ، ثم نظر إليها بعين الهيبة فصارت ماء ، ثم خلق السماوات والأرض منها وفتق بينها ، وكان بين عبدة الأوثان وبين اليهود نوع صداقة بسبب الاشتراك في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم فاحتج الله تعالى عليهم بهذه الحجة بناء على أنهم يقبلون قول اليهود في ذلك .اهـ

        - ثانيا : بالإستدلال أيضا بآية الفتق و الرتق. ذلك أن الدخان لا يسمى رتقا و لا يوصف بصفته فالدخان شيء و الرتق شيء.

        - ثالثا : معنى الإتيان في قوله تعالى : { قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ(9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ(10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(12) } فصلت .

        فحين أتت الأرض و السموات لم تأت من الدخان في لحظة بل على مراحل مقدرة بل لقد أتت الأرض و هذا العالم الكوني المشهود قبل خلق السموات السبع الطباق فبدأ الله تعالى بأصغر شيء و هو الرتق أو الكتلة المنفردة ثم بالأسفل و ما هو أكبر صنعا و هو خلق الأرض و ما حولها من أجرام سماوية متماسكة يجذب بعضها بعضا ثم انتقل إلى ما هو أعلى و أكبر و هو خلق السموات مع تشكل الأرض في آن ثم انتقل إلى ما هو أعلى و أكبر شأنا و هو استوائه تعالى على العرش. و هكذا سينتقل بالخلق في المرحلة النهاية إلى ما هو أعلى و أكبر و أعظم من كل تصور و هو تبديل السموات و الأرض غير السموات و الأرض و الأجساد أيضا في عالم أكبر و أعظم تأخذ فيه النار و أهلها و الجنة و أهلها حجما و هيئة أكبر و أعظم.

        قد تقول : مع هذا ـ ليس هذا الإنتقال بلازم ، فقد خلق الله تعالى العرش و الماء من قبل و هما أعظم من المنفردة فأقول :
        لو لم يكن هناك انتقال من مرحلة أولى إلى مرحلة الدخان لم يقل الله تعالى : ثم استوى إلى السماء و هي دخان. فلا بد أن هناك مرحلة سابقة كما لو قال و هي لا تزال بعد في طور الدخان و لم تتشكل بعد كما تشكلت الأرض مع الأجرام الأخرى إلى بناء مستقل بفعل التخلق المتعلق بأسباب و خصائص للأجرام السماوية المستقلة عن السموات السبع العلى.
        و لو كان كل ما في الأمر هو الدخان لم يكن لهذاالترتيب معنى و لتشكلت السموات و الأرض معا من دخان في مرحلة واحدة و إلا فلا معنى لخلق الأرض من دخان أولا ثم السموات. و إذن فهو ترتيب خلقي مرتبط بالمكون الفيزيائي للأرض و السماء يعلمه الله تعالى و ليس ترتيبا عبثيا لا مبرر له و لا سبب من طبيعة الأرض و السماء التي لم تُشكّل بعد.
        و انظر إلى الآية الأخرى من سورة النازعات، قوله تعالى :
        أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33)

        فهنا تلحظ أيضا ترتيبا فيزيائيا في الخلق و إن كنا لا نعلم على التدقيق و التفصيل ما الذي حدث بالضبط. فالأرض في بداية الأمر كانت ملتهبة ثم بردت ثم أخرج الله تعالى منها ماءها. و دحوها و هو مدها و بسطها يدل دلالة أخرى على أنها لم تكن مدحوة بفعل الإنفجار أو الإنفصال أو الإنفتاق المرحلي الذي مرت به خلال مسيرتها الكونية و إلا فما الداعي لأن تكون غير مدحوة ابتداء لولا وجود سنن فيزيائية مقترنة بخلقها و تخلقها و تحولها إلى ما هي عليه اليوم.

        و هنا لفتة رائعة للإمام ابن عاشور قال : واحتمل أن يراد بالرتق معانٍ غيرُ مشاهدةٍ ولكنها مما ينبغي طلب العلم به لما فيه من الدلائل على عظم القدرة وعلى الوحدانية، فيحتمل أن يراد بالرتق والفتق حقيقتاهما، أي الاتصال والانفصال. ثم هذا الاحتمال يجوز أن يكون على معنى الجملة، أي كانت السماوات والأرض رتقاً واحداً، أي كانتا كُتلة واحدة ثم انفصلتْ السماوات عن الأرض كما أشار إليه قوله تعالى:
        { وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء }
        في سورة هود (7)

        - رابعا : و هو من أقوى الأدلة أن الله تعالى حين خلق الأرض و السموات لم يخلقهما و لم ينشئهما من مادة مختلفة أو بأسباب و قوانين فيزيائية متباينة.
        فالأصل كان اتصال و اقتران و توحد في عناصر المادة و الخصائص و لا أدل على ذلك من تجانس مادة خلق الكون و الأرض و حتى الإنسان كما أثبت العلم بحيث تشابهت عناصرها جميعا وتماثلت فالإنسان جزء من الأرض و هي جزء من مادة الأجرام السماوية و من العالم العلوي المتفرع عن الكتلة الأولى و لم تخلق مستقلة ما يدل دلالة واضحة على حدوث انفصال و هو الإنفتاق الذي ذكرته الآية. و إلى ذلك أشار ابن عاشور قائلا و ما أحكم قوله و أحدّ بصيرته حتى كأنه سبق عصره إلى نظرية الإنفجار الكبير :
        ويحتمل أن يراد بالرتق اتحاد الموجودات حين كانت مادة واحدة أو كانت أثيراً أو عَمَاء كما جاء في الحديث: " كان في عماء " فكانت جنساً عالياً متحداً ينبغي أن يطلق عليه اسم مخلوق، وهو حينئذ كلي انحصر في فرد. ثم خلق الله من ذلك الجنس أبْعاضاً وجعل لكل بَعض مميزات ذاتيةً فصيّر كل متميز بحقيقة جنساً فصارتْ أجناساً. ثم خلق في الأجناس مميزات بالعوارض لحقائقها فصارت أنواعاً.اهـ

        ثم انتهى بعد إيراده مجموعة من الأقوال في تفسير الآية إلى قوله :

        والظاهر أن الآية تشمل جميع ما يتحقق فيه معاني الرتق والفتق إذ لا مانع من اعتبار معنى عام يجمعها جميعاً، فتكون الآية قد اشتملت على عبرة تعم كل الناس وكل عبرة خاصة بأهل النظر والعلم فتكون من معجزات القرآن العلمية التي أشرنا إليها في مقدمات هذا التفسير.اهـ

        و في نهاية هذه الإستدلالات العلمية الشرعية أحيل على هذا الرابط من موقع إسلام ويب :

        اكتشف كيف يت intersectدين دلالات القرآن مع الحقائق العلمية حول نشأة الكون. تتناول هذه الصفحة مفهوم الكون بعمق، بدءًا من نظرية الانفجار العظيم التي قدمها العالم جورج لوميتر في 1927، وصولاً إلى اكتشافات القرن العشرين التي أثبتت فكرته. قدّم القرآن الكريم إشارات مذهلة حول تكوين الكون، مثل قوله: أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما، مما يتوافق مع تلك الاكتشافات. من خلال السير في الأرض والتفكر كما أمر الله، توصلنا إلى معلومات تفصيلية عن الكتلة الغازية التي تكون منها الكون، ودليل على توسيعه المستمر كما ذكر في القرآن. استكشف العلاقة العميقة بين الإيمان والعلم في فهمنا لخلق الكون وآثاره.


        و لنأت الآن إلى الأدلة الفيزيائية الدالة على صدق ما جاء به القرآن الكريم و التي أحاط علماء الفيزياء ببعضها ليريهم الله من آياته و ليعلموا بصدق نبيه و كما قلت آنفا :

        إضافة إلى أن المسائل العلمية الحديثة و الحسم فيها يُرد فيها إلى أهل الإختصاص و ليس إلى علماء العلم الشرعي.

        لذا حرصت على أن أستند في التدليل على صدق النظرية و موافقتها للقرآن و عموم آياته الكونية إلى أحسن و آخر المصادر التي وجدتها على النت من مقالات و فيديوهات علمية ممن نثق في علمه و تخصصه و بدلا من النقل الذي قد لا يفي بالغرض أكتفي بان أحيلك و أحيل القارئ إلى مادتها من خلال الروابط التالية :

        المقالات :

        مقال على موقع سي إن إن كتبته الكاتبة لسلي ويكمان وهي مديرة مركز أبحاث العلوم في جامعة أزوسا. كما عملت مهندسة في شركة "لوكهيد مارتن للصوارخ والفضاء" حيث شاركت في مشروع المسبار "هابل" التابع لوكالة أبحاث الفضاء الأمريكية.

        رأي.. كيف يثبت صدى الانفجار العظيم وجود الخالق؟




        نشوء الكون والمجموعة الشمسية
        (بقلم: الكاتب و الباحث واثق غازي المطوري
        جامعة البصرة/ كلية العلوم/ علم الأرض


        الكشـف عن نظريـة أينشتاين المفقـودة
        من مجلة nature العلمية
        ديفيد كاستفيتشي

        Nature Middle East is your one stop portal for science news, features, and information on the latest scientific and medical research in the Arab world in Arabic and English.


        و مجلة العلوم الأمريكية تؤكد : الإنفجار العظيم حقيقة علمية من خلال المقالين التاليين :

        أفكار خاطئة عن الانفجار الأعظم



        مع تحفظي على ما ذُكر هنا حول التطور البيولوجي فهو من الأفكار الخاطئة أيضا.

        النشاط الجديد في الكوسمولوجيا (علم الكون)



        فريق علمي عربي : نظرية الإنفجار العظيم : الجزء الأول

        Shop a wide selection of domains at HugeDomains.com. Find the right domain name today.


        نظرية الإنفجار العظيم : الجزء الثاني
        Shop a wide selection of domains at HugeDomains.com. Find the right domain name today.


        نظرية الإنفجار العظيم : الجزء الثالث
        Shop a wide selection of domains at HugeDomains.com. Find the right domain name today.


        الفيديوهات :

        فيديو مترجم يشرح النظرية على وجه الدقة :


        رأي أهل الإختصاص من المسلمين :

        زغلول النجار

        صبري الدمرداش

        مقال جامع مانع للأدلة الشرعية و الأدلة العلمية الحديثة :



        رأي المختصين من منتدى التوحيد : الأستاذان عبد الواحد و أبو ذر الغفاري



        أظن قد خانك التعبير في قولك
        و دليلنا المنطقي على ذلك هو أن الكون المعلوم ليس هو الوجود المطلق و إلا فهو يحتوي الذات الإلهية و عوالم الغيب التي أوجدها الله في العدم باعتباره مكانا فارغا فراغا مطلقا قبل خلق السموات و الأرض كالعرش و غيره و إنما أوجدها في الكون المطلق أو العدم المطلق الذي لا يحيط به علما إلا الله و لا يستطيع العقل الإنساني و العلم البشري الإحاطة به و لا نكرانه البتة.
        و الاولى ان تقول و دليلنا المنطقي على ذلك هو أن الكون المعلوم ليس هو الوجود المطلق فهناك الذات الإلهية و عوالم الغيب التي أوجدها الله في العدم قبل خلق السموات و الأرض كالعرش و غيره و إنما أوجدها في العدم المطلق الذي لا يحيط به علما إلا الله و لا يستطيع العقل الإنساني و العلم البشري الإحاطة به و لا نكرانه البتة.
        ما رأيك

        لا، لا فرق أخي فتأمل، كلمة إلا المقصود بها ''و إذن'' بعدها الجملة المُعترض عليها.

        Comment

        • قاصد الحق
          عضو
          • Mar 2014
          • 115

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور قواسمية مشاهدة المشاركة
          المدعي هو الذي يجب أن يقدم الدليل يجب أن يقدم أبحاث علمية وأدلة تجريبية تقنع المجتمع العلمي بصحة نظرية الكون المتذبذب فهل قدم أحد كفار العرب بحثا لاثبات هاته النظرية ....
          حديثا لم يعد العلماء يتحدثون عن الكون الدوري Cyclic model فقد خرج تقريبا خارج دائرة العلم لأن الذين كانوا يتحدثون عن الكون الدوري كانوا يتجاهلون القانون الثاني للديناميكا الحرارية والذي يتطلب إعادة ضبط الأنتروبيا في كل كون متكون جديد وإلا فإن درجة الأنتروبيا تزداد مع كل كون وبالتالي تصير درجة الحرارة لا نهائية طالما كان الإنكماش والإنفجار لا نهائي لكن معطياتنا العلمية تقول أن درجة حرارة الكون هي الآن 3.5درجة مطلقة إذن تبقى نظرية الأنفجار العظيم دالة على حدوث وابتداء الكون ولا توجد انكماشات سابقة
          وقد أثبت العلم حديثا أنه كان يوجد الحد الأدنى من الأنتروبيا لحظة نشأة الكون وهو ما يؤكد أن الكون لم يسبقه انكماشات ولا يوجد ما يُعرف بالكون الدوري
          ثم إن كل انفجار سيتطلب نفس الثابت الكوني المدهش ونفس الإعداد بعناية في كل نموذج كوني متكون وإلا لن يتكون شيء وهذا دليل جديد على الخطأ العلمي لهذه النظرية .
          the model “entails the same degree of tuning required in any cosmological model
          http://en.wikipedia.org/wiki/Cosmological_constant
          ما هو الفرق بين درجة الحرارة ودرجة الأنتروبيا ؟ أم هما واحد ؟ وهل يوجد بينهما تناسب ؟ واين المشكلة في اعادة ضبط الانتروبيا ؟ ثم اليست الانتروبيا خاصة بكل كون جديد على فرض صحة فرضية الكون المتذبذب ؟
          هل يوجد مصادر علمية حول هذا , ويفضل عربية او مترجمة للعربية او حتى اجنبية لا باس .

          Comment

          • الدكتور قواسمية
            باحث متخصص
            • Aug 2013
            • 1545

            #20
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاصد الحق مشاهدة المشاركة
            ما هو الفرق بين درجة الحرارة ودرجة الأنتروبيا ؟ أم هما واحد ؟ وهل يوجد بينهما تناسب ؟ واين المشكلة في اعادة ضبط الانتروبيا ؟ ثم اليست الانتروبيا خاصة بكل كون جديد على فرض صحة فرضية الكون المتذبذب ؟
            هل يوجد مصادر علمية حول هذا , ويفضل عربية او مترجمة للعربية او حتى اجنبية لا باس .
            نعم يوجد الكثير من المراجع لكن بالانجليزية ..اكتب في محرك البحث قوقل العبارة التالية Oscillating Universe
            لا توجد الا اشارات قليلة بالعربية لأن هذا النموذج غير مقبول في المجتمع العلمي.

            Comment

            • طارق العنابي
              عضو
              • Jan 2017
              • 14

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة muslim.pure مشاهدة المشاركة
              أقول حتى على القول بتوسع الكون استدلالا بانزياج الطيف الضوئي و قياس الاشعة الواردة اقول حتى على هذا الوجه لا يصح الإستدلال بذلك على صحة النظرية
              "توسع" الكون (على حد علمي ) مثبت ليس فقط من خلال ملاحضة الريد شيفت لضوء المجرات البعيدة و ليس فقط من خلال ملاحظة الخلفية الاشعاعية للكون بل ايضا من خلال تجارب و ملاحظات في LHC (لارج هادرون كولايدر) و بالتوفيق بين هذه الملاحظات و بين نظرية الجاذبية لانيشتين ( و التي لها من التجارب و الملاحظات ما لها ) و راجع هذا الرابط لمزيد من الفائدة goo.gl/ZmRpXK
              كل ما اريد قوله هو ان في نموذج الانفجار الكبير هناك جزء يمكن اعتباره حقيقة علمية (اي قطعي نوعا ما اي مهما ظهرت بيانات جديدة فلن يتغير كالتوسع و انه في الماضي كان الكون بحجم صغير مثلا ) و هناك ما يمكن اعتباره ظنٌ علمي ( جزء نظري راجح لكنه يحتمل الخطأ و يمكن ان يتغير مع ظهور بيانات جديدة مثال وصف ما حدث في الدقائق الاولى من عمر الكون )
              اما بالنسبة للآية 31 من سورة الانبياء فارى انه وجد توافق بينها و بين ما يصفه الانفجار الكبير
              و اوافق اخوانا ابن سلامة القادري في معظم ماقله خاصة في انه لا مانع من النظر في آيات الله الكونية و التفكر فيها
              و الله اعلم

              Comment

              • طارق العنابي
                عضو
                • Jan 2017
                • 14

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاصد الحق مشاهدة المشاركة
                شكرا للاخ القادري والدكتور قواسمية والاخ مسلم
                وارجو توضيح قضية الكون الدوري او المتذبذب لان الملحدون يتمسكون بها لاثبات ازلية الكون وارجو بيان مصادر رسمية علمية لا تعترف بهذه النظرية ان كانت فعلا لم تلاقي قبول علمي
                ومن ناحية اخرى يدعون ان الانفجار الكبير حصل من مادة اساسية ازلية كانت ساكنة او في موت حراري نتيجة لكون سابق وهكذا يتوالى الموت الحراري والانفجارات الى مالا نهاية
                ارجو وضع مصادر علمية تؤيد هذا او ترفضه
                وشكرا
                على حد علمي فاصل نظرية تذبذب الكون الحديثة هذه راجع الى نظرية الثقالة الكمومية الحلقية Loop Quantum Gravity هي إحدى النظريات التي تحاول تقديم تصور كمومي للزمكان يجمع بين نظريتين متناقضتين حتى الآن هما نظرية الكم والنسبية العامة لإنشتاين
                فنظرية الانفجار الكبير (التي نشأت بتطبيق نظرية انيشتين على الكون و مع كثير الملاحظات و التجارب و الحسابات الكوسمولوجية ) تقول انه كلما راجعنا باماضي كلما كان الكون اصغر و اكثر حرارة و كثافة الى غاية قبل 13 ميليار عام حيث يكون الكون في منتهى الصغر و كثافته تؤول الى ما لا نهياة و هذا هو ما يسمى بالتفرد في هذه النظرية هو المشكل الرئيسي في النظرية فقول كثافة ملانهائية للكون مثل قول 1 تقسيم 0 ( و هذا لا معنى له ) و لحل هذا المشكل يجب الجمع بين النظرية النسبية و الفيزياء الكمية و بالاخص (اي لحل لب المشكل ) يجب فعل "تحديد كمي" qauntification لنظرية الجاذبية لانشتين وهذه النظرية Loop Quantum Gravity باختصار شديد هذا ما تحاول فعل و المهجية التي تستعملها هي "تحديد كمي" qauntification لهندسة الزمكان نفسه و من نتائج هذا التحديد انه على المستوى الكمي الفضاء نفسه ليس مستر continued بل محدد كميا qauntified ومعه الكميات الهندسية ( مثال يصبح هناك اقل حجم ، او طول ، او مساحة ممكنة ) و تصبح هناك كميات هندسية محددة لا يمكن للفضاء اتخاذ غيرها او ان يتخذ كميات بينية تمام مثلما فُعل مع ذرة الهيدروجي فهم فعلو تحديدا كميا لنظرية ماكسوال و اصبح الاكترون لا يمكنه ان يتخذ الا مستويات محددة من الطاقة ( n1 و n2...) و بالتالية يصبح هناك ما يمكن تسميته "بذرات للفضاء نفسه" و اشياء اخرى لن اتطرق اليها من نتائج هذا الاستنتاج يصبح الزمكان مكون من لبنات محددة يمكنها القفز من حالة الى اخر تمام مثل الالكترون و طبعا هذا يرفقه الكثير من الرياضيات و الحسابات
                و في العام 2000 حاول فيزيائي اسمه مارتين بيوفالد تطبيق معادلات هذه النظرية على لمشكلة الكسمولوجية الآنف ذكره و يعمل ما يسمي نظرية الكوسمولوجية الحلقية و من نتائجها انه المادة لا يمكن ان تتجمع الى ما لانهاية في الفضاء لانه اصبح محدد كميا اي ان الكثافة لا يمكن ان تكون ملا نهاية بل لها قيمة عظمى لا يمكن ان تتعداها و هي 5 ضرب 10 اس 96 كيلوغرام على المتر مكعب و هذا ما يسمى كثافة بلانك و فمنه فبعد ان كان في النموذج الانفجار الكبير حجم و كثافة الكون مثل ما هو مبين في هذه الصورة ملا نهائيين (الاول في الصغر و الثانية في الكبر) من هنا goo.gl/i9MIeZ
                يصبحان محدودان و خاصة الكثافة تصبح محدود بكثافة بلانك و بالتالي تم التخلص من التفرد و( الملا نهايات التي كانت تظهر في معادلات انشتين) كما هو مبين هنا goo.gl/77vF9r
                وهذا سيغير رؤية نحو الانفجار الكبير فمثلما مع ذرة الهيدروجين عندما عملو لها تحديد كمي اصبح و كانه هناك قوة كمومية تمنع انهيار الاكترون على النواة لانه في مستوى ادنى لطاقة n1 فنظرية الكوسمولوجية الحلقية هذه تفعل نوعا ما نفس الشيء مع الزمكان فعندما فعلو لهندسته تحديدا كموميا اصبح و كانه هناك قوة كمومية تمنع صعود الكثافة اكثر من كثافة بلانك فتتحول النظرة مما كان يسمى الانفجار العظيم الى ما يسمى ارتداد كبير big bounce او عظيم لكون اخر قبل كوننا فهذه النظرية تقول انه """"يكمن فرضا (فهو احتمال من احتمالات اخرى) """"" لكوننا انه تشكل من انكماش عظيم لكون آخر تقلص و زادت كثافته الى ان ترتد بسبب كثافة بلانك مثلما هو مبين هنا http://cutt.us/5tb6y و لكن تقول انه حتى و ان تم في يوم ما اثبات هذه النظرية اي ( نظرية او فرضية الكسمولوجية الحلقية) لا يمكن رصد اي شيء على الاطلاق عن هذا الكون السابق فحسب النظرية نفسها هههه ان كل المعلومات عنه قد انمحت لحظت الارتدادد الكبير
                لا علينا فلنلخص قليلا فهذه نظرية اي الكسمولوجية الحلقية ليس و لن يكون لها اي ادلة واضحة يمكننا رصدها او ملاحظتها لانها مبنية على نظرية الثقالة الكمومية الحلقية Loop Quantum Gravity التي في حد ذاتها ناقصة من حيث المعادلة و التي لم وان يرصد لها اي ادلة تذكر فهي اصلا لا تاخذ بعين الاعتبار القوى الثلاثة الاخرى( قوة نووية قوية و ضعيفة و الكهرومغناطسية) و تعمل فقط على الجاذبية فيها ليس كمنافستها نظرية الاوتار التي تاخذ كل القوى الاربعة و بهذه فهي تبقى مجموعة من الفرضيات كما ان فيها مشاكل رياضية اخرى و قواعدها ليس صلبة و فيها كثير من الاشياء الغامضة ومصدر المعلومات دي هو هنا http://cutt.us/tql0H لمن اراد التوسع فهذه مقالة بالفرنسية لشاب متخصص و باحث في الفيزياء النظرية و هو باحث في هذه النظرية نفسها انا لخصتها و اعطيت المفيد
                و الآن نعود للملحدين فهم يبنون خرافتهم " دورية الكون" على هذه الافتراضات الآنفة فيقولون بما ان كوننا نشأ من امن ارتداد كبير لكون آخر انكمش على نفسه فهو الآخر نشأ من ارتداد آخر ( افهم انت الآن كيف وصلو الى هذا الاستنتاج فقط للتهرب من الخالق ؟) هو الآخر نشأ من ارتداد اآخر ..... الى ملا نهاية في الماضي و تستمر الدورة فكوننا الحالي سينكمش على نفسه لينشئ كون آخر و تستمر الدورة ههههه
                و هذا خطاء لعدة اسباب منها غير ممكن تسلسل الارتدادات ( او العلل) الى الملانهاية في الماضي و الا فكوننا لن يكون موجود و لكنه موجود فلابدة من بداية ( او علة اولى) و بهذا مسالة الازلة فندت
                وثانيها ان احتمال انكماش كوننا الحالي ضعيف و الراجح عند علماء الكوسمولوجيا ان امتداده في تسارع
                و ثالثها ان كان كوننا نشأ من انكماش كون ىخر فلابد انه تمثة قوة ما سببت النكماش فما هي يا ترى
                و رابعا هذه ليست نظرية علمية و لا علاقة لها بالعلم لذى يا صديقي لا يلزمنا جهات علمية ترفضها فهي فرضية فلسفية مبنية على فرضية هي الآخرى مبنية على فرضية علمية غير مكتملة و ناقصة كثيرا و ليس هي الاكثر قبول في المجتمع العلمي الملحد فالأكثر قبول هي نظرية الاوتار لان نظرية الاوتار"""قد""" تعطي تفسيرا لدقة الثوابت الكونية بدون الحاجة لتدخل الخالق البارىء
                فنظرية الثقالة الكمومية الحلقية لا تمس من بعيد ولا من قريب بهذه التوابث
                و هذا فقط رأي(الذي يحتمل الخظأ) في اصل هذه الخرافة " دورية الكون" لكن ارجو ان الصورة العامة وصلت
                و الحمد لله على نعمة الاسلام و الله اعلم

                Comment

                • الدكتور قواسمية
                  باحث متخصص
                  • Aug 2013
                  • 1545

                  #23
                  بارك الله فيك أخي العنابي على توضيحاتك الرائعة.
                  وأريد أن ازيد بالنسبة لتهافت النماذج التي تفسر نشأة الكون مثل الكون الدوري فهو وجود ورقة علمية تم نشرها من ثلاثة علماء في الفيزياء الفلكية تؤكد ان جميع النماذج الكونية من المستحيل أن تكون أزلية.

                  Comment

                  • محمد المهتدي
                    عضو
                    • Jul 2016
                    • 53

                    #24
                    ما هذه السذاجة التي يحاججُ بها المُلحِدُ - لِنَقُل رافض الخلق - أما والله إنها لمَهلَكَة ، فَبِرَفضِهِ يكونُ قَد استَكذَبَ قلبَهُ بِفِكرة أزلية الكون !!
                    ولا أجِدُ أفْضَلَ مِنْ نَقل ما كَتَبه محمد الغزالي - رحمه الله - في كتاب قذائف الحق بخصوص هذه المحاججة ، فيقول :

                    دار بینى وبین أحد الملاحدة جدال طویل، ملكت فیه نفسى وأطلت صبرى حتى ألقف
                    آخر ما فى جعبته من إفك، وأدمغ بالحجة الساطعة ما یوردون من شب?ات ..
                    قال: إذا كان الله قد خلق العالم فمن خلق الله ؟
                    قلت له: كأنك ب?ذا السؤال أو ب?ذا الاعتراضتؤكد أنه لا بد لكل شىء من خالق !!
                    قال: لا تلقنى فى متا?ات، أجب عن سؤالى .
                    قلت له: لا لف ولا دوران، إنك ترى أن العالم لیس له خالق، أى أن وجوده من ذاته
                    دون حاجة إلى موجد، فلماذا تقبل القول بأن ?ذا العالم موجود من ذاته أزلاً
                    وتستغرب من أ?ل الدین أن یقولوا: إن الله الذى خلق العالم لیس لوجوده أول ؟
                    إن?ا قضیة واحدة، فلماذا تصدق نفسك حین تقرر?ا وتكذب غیرك حین یقرر?ا، وإذا
                    كنت ترى أن إل?اً لیس ل? خالق خرافة، فعالم لیس ل? خالق خرافة كذلك، وفق المنطق
                    الذى تسیر علی? .. !!
                    ومن ثم فإننى أعود إلى سؤالك الأول لأقول لك: إن? مردود علیك، فأنا وأنت معترفان
                    بوجود قائم، لا مجال لإنكاره، تزعم أن? لا أول ل? بالنسبة إلى المادة، وأرى أن? لا
                    أول ل?ا بالنسبة إلى خالق?ا .
                    فإذا أردت أن تسخر من وجود لا أول ل?، فاسخر من نفسك قبل أن تسخر من
                    المتدینین ..
                    قال: تعنى أن الافتراضالعقلى واحد بالنسبة إلى الفریقین ؟
                    قلت: إننى أسترسل معك لأكشف الفراغ والادعاء الذین یعتمد علی?ما الإلحاد
                    وحسب، أما الافتراضالعقلى فلیس سواء بین المؤمنین والكافرین ..
                    إننى أنا وأنت ننظر إلى قصر قائم، فأرى بعد نظرة خبیرة أن م?ندساً أقام?،
                    وترى أنت أن خشبة وحدیدة وحجرة وطلاءة قد انتظمت فى مواضع?ا وت?یأت
                    لساكنی?ا من تلقاء أنفس?ا ..
                    الفارق بین نظرتینا إلى الأمور أننى وجدت قمراً صناعیاً یدور فى الفضاء، فقلت
                    أنت: “ انطلق وحده دونما إشراف أو توجی? “ وقلت أنا: بل أطلق? عقل مشرف مدبر
                    قال: إننا نعیش فى ?ذا العالم ونحس بوجوده فلا نستطیع أن ننكره !
                    قلت ل?: ومن طالبك بإنكار وجود العالم ؟
                    إننا عندما نركب عربة أو باخرة أو طائرة تنطلق بنا فى طریق ر?یب، فتساؤلنا لیس
                    فى وجود العربة، وإنما ?و: ?ل تسیر وحد?ا أم یسیر?ا قائد بصیر !!
                    لا ترتشف من كلِّ بحرٍ كأس ، فتأتيني جزوعاً صارخاً مياه الأرض ملوثّة .

                    Comment

                    • طارق العنابي
                      عضو
                      • Jan 2017
                      • 14

                      #25
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق العنابي مشاهدة المشاركة
                      يصبحان محدودان و خاصة الكثافة تصبح محدود بكثافة بلانك و بالتالي تم التخلص من التفرد و( الملا نهايات التي كانت تظهر في معادلات انشتين) كما هو مبين هنا goo.gl/77vF9r
                      هذا رابط جديد يوضح اكثر فالرابط الاول مات http://cutt.us/vf0m
                      ومشكورين استاذ قواسمية و أخي محمد جزاكما الله خيرا

                      Comment

                      Working...