من بلاغة القران الكريم : عيسى عليه السلام ليس له قوم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ام رتاج
    عضو
    • Dec 2017
    • 54

    #1

    من بلاغة القران الكريم : عيسى عليه السلام ليس له قوم

    من بلاغة القران الكريم :
    عيسى عليه السلام ليس له قوم !
    --------------------------------------

    دقة لغوية متميّزة تتجلى في كتاب الله تعالى :
    في قصص الأنبياء ؛
    نجد أن كثيراً من الأنبياء خاطبوا قومهم بكلمة ياقومِ .
    نوح عليه السلام يقول لقومه :
    { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } [الأعراف: 59].
    وهود عليه السلام
    يقول لقومه :
    { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } [هود: 50].
    وكذلك صالح عليه السلام يقول لقومه:
    { وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ }[هود:61]
    ولوط عليه السلام كذلك:
    { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ } [الأعراف:80]
    وهكذا ؛
    حال الأنبياء .
    وموسى عليه السلام ينادي قومه في كثير من الآيات بقوله :
    { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ } [البقرة: 54].
    يقصد بني اسرائيل
    وكما نعلم :
    أن موسى أُرسل لبني إسرائيل..
    ولكن :
    ماذا عن عيسى وقد أُرسل إلى بني إسرائيل أيضاً ؟!
    الحال :
    يختلف مع سيدنا عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام .
    فلا توجد أي آية في القرآن تجمع كلمة (عيسى) أو (المسيح) مع كلمة (قوم).. فكان يخاطبهم بقوله :
    يا بني إسرائيل دائماً من دون أي ذكر للقوم !
    يقول :
    { وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ }
    [المائدة: 72].
    ويقول أيضاً :
    { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ }
    [الصف: 6]...
    وهكذا :
    في كل القرآن لا نجد ذكراً لقوم عيسى !
    والآية الوحيدة التي ذكر فيها سيدنا عيسى مع كلمة (قوم) هي :
    { وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ }
    [الزخرف: 57].
    وكلمة (قَوْمُكَ) هنا :
    لاتدل على قوم عيسى ،
    بل قوم محمد صلى الله عليه وسلم لأن الخطاب في هذه الآية للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم !!!
    أي :
    أن عيسى ليس له قوم! ماهو السرّ ؟!
    حتى عندما تحدث القرآن عن السيدة مريم أم المسيح نسبها إلى قومها..
    قال تعالى:
    { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا }
    [مريم: 27]
    ولكن :
    المسيح لم يُنسب لأي قوم في القرآن .
    ولكن :
    لماذا سيدنا عيسى ليس له قوم مثل بقية المرسلين؟؟
    - نسبة الإنسان تكون دائماً لأبيه ،
    فالأب ينتمي لقبيلة أو قوم أو بلد..
    - وكذلك :
    فإن الابن ينتمي لنفس القبيلة أو القوم أو البلد.
    - فسيدنا نوح ينتمي لأب من قومه ولذلك نُسب إليهم ،
    - وسيدنا إبراهيم ينتمي لأبيه آزر من قومه فنُسب إلى قومه.
    وهكذا.
    وهنا نتساءل :
    لمن ينتمي سيدنا المسيح ؟!
    طبعاً :
    لاينتمي لأي قوم لأنه وُلد يمعجزة وجاء إلى الدنيا من غير أب !!
    ولذلك :
    من الخطأ أن يقول المسيح لبني إسرائيل :
    ياقوم !!
    وكان لابد أن يناديهم بقوله :
    يا بني إسرائيل ..
    وهذا مافعله القرآن.
    ولا توجد ولا آية واحدة تشذّ عن هذه القاعدة .
    لو تحدثنا :
    بنفس المنطق وطرحنا السؤال التالي :
    ماذا عن آدم عليه السلام ؟!
    ونحن نعلم أنه جاء من غير أب ولا أم بل خلقه الله من تراب ،
    هل ذكر القرآن قوم آدم ؟!
    بالتأكيد :
    لا يوجد أي ذكر لقوم آدم ، فلو بحثنا في القرآن كله لا نجد أي آية تتحدث عن قوم آدم ،
    بل الآيات تتحدث عن بني آدم وهذا من دقة القرآن الكريم وإحكامه.
    إذاً ؛
    جميع البشر لهم قوم باستثناء نبيين كريمين :
    آدم وعيسى عليهما السلام.
    وسؤال جديد :
    هل أغفل القرآن هذه الحقيقة ؟!
    حقيقة عيسى وآدم؟
    أكيد لم يغفل ،
    فقد ذكر القرآن هذه الحقيقة في آية كريمة يقول تعالى فيها :
    { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }
    [آل عمران: 59]
    هذه :
    هي الآية الوحيدة في القرآن التي يجتمع فيها اسمي آدم وعيسى معاً.
    فانظروا إلى دقة هذا الكتاب العظيم.
    سبحان الله ؛
    وهذه من معجزات القران ..
    ولذا يجب التدبر في آياته..
    ---------------
    منقول
Working...