المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد يعقوب2
مشاهدة المشاركة
بخصوص قولك : (( وبعدين تتبلي علي العبد لله وتقول اني بنكر حكم شرعي ، لأ و مهذب قوي وانت بتفتري علي العبد لله )) فاعلم أني قد تكلمت كلاما عاما ولم أصرح - فيما أظن - أنك تلغي جهاد الطلب لكن - دون مجاملة - لازم كلامك أخي الكريم إلغاء جهاد الطلب فأنت ترجع الجهاد إلى رد العدوان أو خشية العدوان وذكرت أن بعض الدول الأفريقية قاتلت دول مجاورة بحجة جهاد الطلب ونجم عن ذلك آثار سيئة ،و كأن النصوص الصريحة بالقتال حتى لا تكون فتنة أو حتى يعطوا الجزية أو حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله غير موجودة وكأن جهاد الطلب غير موجود بالشريعة - في نظرك - فحينما تقر بجهاد الطلب لكن تفرغه من معناه الصحيح فأنت في الحقيقة لا تقول بجهاد الطلب وكأن لسان حالك يقول يجب أن يكون جهاد الطلب لرد العدوان أو خشية العدوان لأن هذا الذي يتماشى مع واقعنا وأخشى أن يكون هذا سير على خطى من يريد أن يوجه النصوص الشرعية حسب الواقع وكأن نصوص الشريعة إنعكاسًا لما يراد منها لا نورًا يهتدى به وهذا مزلق خطير وطريق للهاوية و فيه تأثر بالفكر الغربي والمدرسة العقلية الحديثة ،والنصوص الشرعية يحتج بها ولا يحتج عليها بالأمور الواقعة ولو فعلنا هذا لبدلنا الكثير من أحكام الشريعة وهذا كفر لا يرضي شخص مثلك يغار على الإسلام والمسلمين.
بخصوص قولك : (( انا بنكر فهمك انت و كل الآراء اللي بتدافع عن تفسير احادي ليها مردود علي هذا النوع من الفهم ده لو انت حبيت فعلا تفهم مش تنقل علي مزاجك وبس
علي سبيل المثال " قاتلوهم حتي لا تكون فتنة"
قال ابن عمر قد فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان الإسلام قليلاً، وكان الرجل يفتن في دينه، إما أن يقتلوه، وإما أن يوثقوه، حتى كثر الإسلام، فلم تكن فتنة
آدي معني الفتنة سواء صح الاثر أو لا الا ان المعني مذكور في كتب التفسير
كقول الله سبحانه وتعالي إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ))
أخي الكريم إلى الآن لم أرَ منك دليلا صحيحا خاليا من معارض معتبر على ما تنادي به وتنافح عنه وكلامك اجتهاد مع النص والأدلة واضحت ولم تأتِ بما ينقضها نقضا موضوعيا .
أخي الكريم ما ضوابط فهمك لنصوص الوحيين ؟
أليس فهم نصوص الوحيين يكون عبر فهم اللغة التي جاءت بها النصوص و الدلالة تؤخذ من ظاهر اللفظ؟
وهل تتفق معي أنه ليس لكل إنسان أن يحمل كلام القائل كيفما اتفق بل بحسب مراد ومقصد قائله وسياق كلامه وظاهر كلامه ،و إن كان في كلامه محكم ومتشابه يرد المتشابه إلى المحكم ؟
وجميل منك أن تستدل بأثر عن أحد الصحابة لكن الأجمل أن تبين الشاهد من الأثر أو وجه الدلالة لا أن تذكر الدليل ولا تبين موطن الدلالة ووجه الاستدلال على ما تدعيه وتنافح عنه ،و هذا الأثر أخي الفاضل حجة عليك لا لك فقول ابن عمر - رضي الله عنهما - : "قد فعلنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ كان الإسلام قليلاً، وكان الرجل يفتن في دينه، إما أن يقتلوه، وإما أن يوثقوه، حتى كثر الإسلام، فلم تكن فتنة " يوضح أن الفتنة المقصودة الفتنة في الدين وبالنسبة للبلاد التي فتحوها و خضعت لحكم الإسلام لم يعد هناك فتنة لأن السيادة أصبحت للإسلام وكثر عدد المسلمين وكثرت البلاد الإسلامية أي بفتحهم البلاد تحقق مقصود الشرع و أمنت الفتنة على المسلمين ولم يعد هناك كفر ظاهر مستعلن في البلاد التي فتحوها .
والأثر في صحيح البخاري نصه أن رجلين أتيا إلى ابن عمر -رضي الله عنهما- في فتنة ابن الزبير، فقالا له:" إن الناس صنعوا، وأنت ابن عمر، وصاحب النبي - صلى الله عليه وسلم- فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: " يمنعني أن الله حرم دم أخي"، فقالا: ألم يقل الله: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة}؟ فقال: " قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله"فانظر رعاك الله ووفقك للحق لقول ابن عمر -رضي الله عنهما- " قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله" نفي الفتنة و أثبت الدين و قابل ذلك بوجود الفتنة و نفي الدين يعني المقصود بالفتنة من سياق الكلام الفتنة في الدين وهذا لا يعارض أن الفتنة المقصود بها الشرك والكفر فتعطيل جهاد الطلب و علو الكفر وأهله يؤدي إلى قوة الكفار وظهورهم على المسلمين، فتحصل الفتنة في الدين ، فيرتد بعض المسلمين عن دينهم، أو يفتنوا حتى يتركوه و الآية الكريمة: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [الأنفال: 39] صريحة أن قتال الكفار ينتهي عندما تنقطع الفتنة ويكون الدين لله و الفتنة لا تنقطع ويكون الدين لله إلا عندما ينتهي الشرك والكفر ويحكم شرع الله و يكون لشرع الله السيادة ويصبح الناس إما مسلم عن رضا وقناعة أو غير مسلم يخضع لحكم الإسلام ويدفع الجزية ،وقوله تعالى : " وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ" صريح في أن القتال حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله أي ليس لله و لغير الله بمعنى ليس بعضه لله و بعضه لغير الله أي الدين الذي يسود هو الإسلام فقط وعند وجود كفر ظاهر مستعلن يكون الدين لله ولغير الله ،ومادام يوجد كفر وشرك ظاهر مستعلن فحكم الجهاد يكون واجبا عند القدرة والاستطاعة و زوال المانع .
و قال د عبد الكريم زيدان : " من لوازم وتمام حفظ الدين إعلاءه وإظهاره على جميع أنظمة الكفر حتى لا يبقى للباطل حكم قائم ولا راية مرفوعة "(أصول الدعوة ص 222)
و إليك بعض أقوال المفسرين وأهل العلم الثقات التي تذكر أن المقصود بالفتنة الشرك :
1- تفسير الطبري : القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقاتلوا المشركين الذين يقاتلونكم حتى لا تكون فتنة = يعني: حتى لا يكون شركٌ بالله، وحتى لا يُعبد دونه أحدٌ، وتضمحلَّ عبادة الأوثان والآلهة والأنداد، وتكونَ العبادة والطاعة لله وحده دون غيره من الأصنام والأوثان، كما قال قتادة فيما:
حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة" قال: حتى لا يكون شرك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"وقاتلوهم حَتى لا تكون فتنة" قال: حتى لا يكون شرك.
حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة" قال: الشرك"ويكون الدِّين لله".
حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
حدثني موسى بن هارون، قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة" قال: أما الفتنة فالشرك.
حدثني محمد بن سعد، قال، حدثني أبي، قال، حدثني عمي، قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"وقاتلوهم حتى لا تكونَ فتنة"، يقول: قاتلوا حتى لا يكون شِرك. تفسير الطبري 3/570
2- وفي تفسير الثعلبي
وَقاتِلُوهُمْ) يعني المشركين ( حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ )شرك يعني قاتلوهم حتّى يسلموا فليس يقبل من المشرك الوثني جزية ولا يرضى منه إلّا بالإسلام تفسير الثعلبي 2/893-وفي تفسير السمعاني : قَوْله تَعَالَى: {وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة} أَي: لَا يكون شرك {وَيكون الدّين كُله لله فَإِن انْتَهوا فَإِن الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير وَإِن توَلّوا فاعلموا أَن الله مولاكم نعم الْمولى وَنعم النصير} فالمولى: الْقيم بالأمور، والنصير: النَّاصِر.تفسير السمعاني 2/265
4- وفي تفسير ابن عطية : وقوله تعالى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ الآية، أمر من الله عز وجل فرض به على المؤمنين أن يقاتلوا الكفار، و «الفتنة» قال ابن عباس وغيره معناها الشرك، وقال ابن إسحاق: معناها حتى لا يفتن أحد عن دينه كما كانت قريش تفعل بمكة بمن أسلم كبلال وغيره، وهو مقتضى قول عروة بن الزبير في جوابه لعبد الملك بن مروان حين سأله عن خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا، وقوله وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ أي لا يشرك معه صنم ولا وثن ولا يعبد غيره، وقال قتادة حتى تستوسق كلمة الإخلاص لا إله إلا الله. تفسير ابن عطية 2/527
5- وفي تفسير ابن الجوزي : قوله تعالى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ أي: شرك. وقال الزجاج: حتى لا يفتن الناس فتنة كفر ويدلّ عليه قوله تعالى: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ.قوله تعالى: فَإِنِ انْتَهَوْا أي: عن الكفر والقتال فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وقرأ يعقوب إلا روحاً «بما تعملون» بالتاء. زاد المسير لابن الجوزي 2/211
6- وفي تفسير الشوكاني : وَفَسَّرَ جُمْهُورُ السَّلَفِ الْفِتْنَةَ الْمَذْكُورَةَ هُنَا بِالْكُفْرِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: بَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَائِنَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ حَتَّى لا يفتن مسلم عن دينه. فتح القدير للشوكاني 2/352
7- وقال ابن القيم : وأكثر السلف فسروا الفتنة هاهنا بالشرك كقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] [البقرة: 193] . ويدل عليه قوله: {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 23] [الأنعام: 23] أي: لم يكن مآل شركهم وعاقبته، وآخر أمرهم، إلا أن تبرءوا منه وأنكروه. زاد المعاد لابن القيم3/151
وعلى فرض و على التسليم الجدلي تنزلا معك أن كلام ابن عمر رضي الله عنهما يعارض فهمي لجهاد الطلب واستدلالي بالآية الكريمة فليست هذه الآية هي الدليل الوحيد في جهاد الطلب وماذا ستقول فيما ثبت في صحيح مسلم من حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - كان يقول لأمراء السرايا الذين يبعثهم إلى مشركي العرب: " ... وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال، فأيتهن أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإنْ أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنية والفيء شيء، إلا أنْ يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فَسَلْهُمُ الجزية، فإنْ هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإنْ هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم" رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 1731 أليس أمر النبي - صلى الله عليه وسلم – لأمراء السرايا الذين يبعثهم إلى مشركي العرب لدعوتهم للإسلام بأن يدعوهم إلى ثلاث خصال دليل واضح على جهاد الطلب فلو كان جهاد لرد عدوان أو خشية عدوان لما كان كان لتخييرهم معنى صحيح يذكر .
وسؤال ملح لماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يغزو البلاد البعيدة كما في غزوة تبوك و لماذا كان يأمر بغزو أهل البلاد البعيدة مع كون الضرر منهم كان مأمونا أليس نشر الدين وتحكيم شرع الله في الأرض و إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ؟
وسؤال ما الذي حمل المسلمون في القرون الأولى على غزو الشرق والغرب أليس نشر الدين وتحكيم شرع الله في الأرض و إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ؟ يتبع

Comment