سورة الكافرون ... أين التحدي؟؟

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ابن تاشفين
    عضو
    • Aug 2007
    • 72

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحق يقال مشاهدة المشاركة
    ويا حسرتاه.............. لم أجد حتي اللحظة مسلم بطل يقول لي ما هو وجه البلاغة في هذه السورة ........


    ارجوكم ثم ارجوكم ........ افحموني وبينو لي وجه التحدي البلاغي دون النقل واللصق .


    ارجوكم
    لو شرحنا بوما كاملا لحمار أجلّكم الله لفهم. و لكن من أغلق قلبه فعلى الله حسابه.
    إنّك تنهج أسلوبا استحماريا فما نحن عليك برقيب.



    يا أخوة هذا الشخص لا يهمه الأدلة على الإعجاز فهو لا يٌحسن حتى الإعراب. فلا تضيعوا وقتكم مع الجٌويهل المفتون.

    Comment

    • hamed lellah
      عضو
      • Jul 2007
      • 111

      #17
      يا زميلتي العزيزة ... المحاورون حاولوا أن يبينوا لك الإعجاز بأن يروا ما مستوى فهمك لذلك أولا.

      يعني ماذا كنت تتوقعين أن يكون الجواب ؟

      شيء مثل: إقرأيها على الريق يطلع لك أجنحة ؟؟؟
      أو أن مجموع احرفها هو نفس الجذر 13 لعدد النجوم في الكون ؟؟؟
      أو أنها إذا كتبت على ورق فلا يحترق ؟؟؟

      من العدل و الإنصاف و المنطق أن يتفق على مفهوم الإعجاز أولا ...

      و قد طرح الأخ الجاحظ ذلك بطريقة بارعة الحقيقة عندما اقترح عدة بدائل للكلمات و الجمل المستعملة في السورة ...
      و هو بذلك يريد ان يريك أنها جميعا لا تصل إلى مستوى التعبير الموجود في السورة

      فإن كان لك غاية في مناقشة ذلك فأرى أن أفضل المؤهلين لمتابعة الحوار
      وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
      وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

      Comment

      • الجاحـظ
        عضو
        • Nov 2005
        • 245

        #18
        لقد أعطيت الزميلة "يقال الحق" أكثر من فرصة للتفاعل مع الموضوع والإجابة على طلبي الذي كررته أكثر من أربع مرات، فغابت ثم عادت ولم تحرك ساكنًا، واستمرت في الاكتفاء بالأسئلة والتحديات الفارغة والأوامر الخرقاء، ظانة أن هذا الأسلوب سيكون في صالحها أو سيسبب الإحراج لي، لذلك فإنني سأكتب بعض ما تيسر لي حول الموضوع ولن أقيم أي اعتبار لها، فيعلم الله كثرة أشغالنا حتى أننا نقتطع من وقت راحتنا لنجيب ونكتب، فلست متفرغًا لهرائها.

        سأضع الأدلة التي تُثبت ربانية مصدر السورة الكريمة، متضمنة الإعجاز البلاغي الذي عجز عن مثله العرب.
        ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


        يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

        Comment

        • الجاحـظ
          عضو
          • Nov 2005
          • 245

          #19
          الدليل الأول: كون المعترضين جهلة ضعفاء دائمًا


          هذا ما نراه من المعترض على إعجاز سورة الكافرون دائمًا، وهذا غير خاص بزماننا فقط، فقد نقل بعض علماء المسلمين تعرض بعض الجهلة للسورة الكريمة وتطاولهم عليها، ومن عجيب الصدف أن يتطابق وصف هؤلاء الجهلة مع ما نراه اليوم من طعن الملحدين وسفهاء النصارى بالقرآن الكريم وإعجازه، وأدعو القارئ لتأمل وصفهم بدقة كما ذكره قاضي القضاة عبد الجبار الهمذاني قبل أكثر من ألف سنة وكأنه يصف ما نراه الآن، يقول:

          (إن قومًا من الكُتَّاب وعمال السلطان يعرفون ببني أبي البغل، يدعون أنهم من المسلمين ومن الشيعة وهم يميلون إلى القرامطة، ويلزمون صنعة النجوم، وبقاياهم بالبصرة في سكة قريش، ومنهم أبو محمد من أبي البغل، وهذا خلقه وصنعته، وهو حي إلى هذه الغاية وهي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، يقولون في (قل يا أيها الكافرون): هي من البوارد ومن الأشياء التي لا معنى لها، ويتحدثون بذلك في دواوينهم ومحافلهم، ويضربون في ذلك الأمثال، وهذا لجهلهم بالأسباب، ولو كان لهم تحصيل وتدبير وقصدوا الإنصاف وطلبوا العلم من موارده لعلموا أن هذا من معجزاته، ولكن العجب قد شغلهم، وهم يعدون أنفسهم من الخاصة وهم أسقط من سقاط الغوغاء، ولولا أن هذا شيء قد شاع في الكُتَّاب وأشباههم في جميع البلاد لما ذكرته لك، وكلنه شيء قد دار وصار أهل الذمة مع القرامطة يلقون به العامة والضعفاء من المسلمين، وليس للإسلام قيِّم ولا ناصر، بل كل السيوف عليه، فالله المستعان).تثبيت دلائل النبوة 1/42.


          فهذا حال المعترض على السورة الكريمة، فعلمه في البلاغة والنقد صفر، وقابليته للتعلم والتأمل معدومة، وهؤلاء المعترضون –ملحدين ونصارى- يعتبرون أنفسهم من صفوة الناس وأذكاهم، ويرون أنهم أعلم وأفطن من عامة الناس حتى أنهم اختاروا الإلحاد بدل الإيمان، بينما هم أحمق وأخرق خلق الله.


          فأنت لا ترى من النقاد والبلاغيين من استخف بالسورة الكريمة أو بالقرآن الكريم، بل إن هذا الاعتراض يأتي من الجهلة بهذا الفن، انظر مثلاً إلى المستشرقين، كيف درسوا العربية وبرعوا فيها، واصطفوا في الصفوف الأولى مع علماء الأدب والبلاغة العرب، ومع ذلك لم يكن طعنهم أو نقدهم للقرآن موجهًا نحو بلاغته كما يفعل هؤلاء الحمقى، بل كان توجههم نحو الفكر الإسلامي، يدرسونه بعقليتهم المسيحية.


          كما برع في فن اللغة والبلاغة مسلمون من غير العرب حتى تصدوا لتفسير القرآن الكريم ودراسة بلاغته، وتفوقوا على أقرانهم، وكثير منهم من أصل فارسي، فهؤلاء عندما طلبوا الأسباب وأخذوها من أهلها، أدركوا إعجاز القرآن وتفوقه، لا كما يفعل جهلة الملحدين.


          فاختفاء الخصم، واقتصار الاعتراض على الجهلة والسفهاء الذين لا قيمة لكلامهم، دليل على تفوق القرآن الكريم وانتصاره في هذه القضية، وأنه معجز فعلاً في أصغر سوره، ومن بينها سورة الكافرون.
          ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


          يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

          Comment

          • الجاحـظ
            عضو
            • Nov 2005
            • 245

            #20
            الدليل الثاني: الإعجاز اللغوي في سورة الكافرون




            لقد وضعتُ نماذج محتملة لنصوص قد تصدر ممن يمر بنفس التجربة التي مر بها صلى الله عليه وسلم عند مداهنة الكفار له، آملاً أن يحرك ساكنًا عند من لا يجيد سوى الكلام، وأنا لن أكتفي بذلك بل سأذهب إلى أبعد من هذا وسأقارن كلام الله تعالى بكلام نبيه صلى الله عليه وسلم، الذي شهدت له العرب بأنه أفصح من نطق الضاد، وأنه أوتي جوامع الكلم.

            لقد داهن نفر من قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعبد آلهتهم سنة وأن يعبدوا الله سنة، معتمدين على فرضية ساذجة مفادها أن الخير سيتحقق لكليهما، لأن أحدهما لا بد أن يكون هو الحق في عبادته فإن اشتركا في العبادة تحقق الخير لكليهما.

            فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن أجاب طلبهم هذا بقوله: (معاذ الله أن أشرك به غيره)، فهذا الجواب كاف شاف قاطع لطلبهم، وكان يُمكن أن يكون نصًا من القرآن وكفى، وهو مناسب لطلبهم وراد عليه، لكننا نجد أن الله أنزل في كتابه كلامًا مغايرًا لكلام رسوله في اللفظ، وزائد عنه في المعنى، ومحتوٍ على دليل من أدلة مصدره الرباني، كل هذا في سورة الكافرون التي يتنطع حولها السفهاء دون أن يُفكروا في وجه اختلافها عن كلام النبي صلى الله عليه وسلم، والذي يفترضون أنه صاحب كلا النصين.

            الآية الأولى (قل يا أيها الكافرون)


            (قل)

            في مقابل: (معاذ الله أن أشرك به غيره)، نجد القرآن يبدأ بأمر خطابي فيقول: (قل)، وكان بإمكانه أن يبدأ الكلام بنداء مباشر للنفر فيقول (يا أيها الكافرون)، لكن استعمال (قل) أفاد مجموعة من المعاني نذكر بعضها:

            أولاً: أن الابتداء بـ(قل) يزيد انتباه المستمع واهتمامه بما هو آت.

            ثانيًا: أن ذكر (قل) يفيد موافقة الوحي لموقف صلى الله عليه وسلم ولرده على المداهنين، فيكون رد الله عليهم ردًا ثانيًا داعمًا لرده صلى الله عليه وسلم.

            ثالثًا: أن ذكر (قل) يدل على أنه يوحى إليه وأن يبلغ ما أوحي إليه، وفي ذكرها تأييد لآيات أخرى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته).

            رابعًا: أن ذكر (قل) أبلغ في تذكيرهم بالخالق، فقد كانوا يقرون بوجوده، وفي التلفظ بـ (قل) وقع أثقل على أنفسهم في أن هذا الكلام الغليظ هو من الله تعالى، وتهديد الملك الخالق ليس كتهديد البشر، وبالتالي فإن عدم ذكر (قل) يُفقد هذا الأثر ولا يخطر ببالهم إلا أن الرد هو كلام محمد.

            خامسًا: أن ذكر (قل) يزيد من مكانة محمد صلى الله عليه وسلم كرسول مبلِّغ، لأن الأمر اعتنى بالجانب القولي في تبليغه، وأمر بترديد هذا القول.

            سادسًا: إن في ذكر (قل) تأييد لمحمد صلى الله عليه وسلم وتعاون ودعم منه سبحانه في الرد على الكفار، فلما أساؤوا لمحمد بوصفه أبترًا كان الله هو المجيب (إن شانئك هو الأبتر)، بينما عندما أساؤوا إلى الله بطلبهم الإشراك به جعل الرد عليهم لرسوله (قل يا أيها الكافرون).

            سابعًا: إن التلفظ بـ (قل) يقطع الطريق أمام السفهاء والسفسطائيين، فقد يقول قائل إن هذا كلام ربك ونحن لم نطلب منه أن يعبد آلهتنا بل طلبنا منك.

            ثامنًا: لما كان الخطاب المباشر يفيد الاهتمام بالمخاطَب وتعظيمه، جاءت السورة بخطاب غير مباشر لهم بإدخال (قل) فيكون هناك وسيط بينهم، ولو قال الله (يا أيها الكافرون) لكان في ذلك اعتبارًا لهم وإقامة لشأنهم.

            تاسعًا: إن في لفظ (قل) فضيلة وسابقة للنبي صلى الله عليه وسلم في جعله أول من ينادي في العالمين بنفي الشرك بالله.

            عاشرًا: إن إدخال (قل) ناسب وظيفة الرسالة ووقتها، انظر إلى قوله تعالى في سورة التحريم (يا أيها الذين كفروا) حيث خاطبهم الله مباشرة دون واسطة، لأنها تتحدث عن خطابهم يوم القيامة، يوم لا يكون الرسول رسولاً إليهم.

            حادي عشر: إن في ذكر (قل) إقامة لشعور حُرم منه صلى الله عليه وسلم، فقد عاش يتيمًا لم يعش دعم الأم لابنها ومساندتها له، فعوَّضه الله عن ذلك وخاطبه بـ (قل)، ولم يترك الرد على الكافرين نصًا جافًا لا يراعي فيه دعمه لنبيه.


            هذا بعض ما أفاده إدخال لفظ (قل) الذي ابتدأت به السورة الكريمة، وناسب موضوعها وظروف نزولها، ولو سقطت من السورة لخسرت هذه الفوائد.



            (يا أيها)


            أما النداء في قوله (يا أيها)، ففي نظمه إعجاز عجيب، فكان بإمكانه أن يقول: (قل: أيها الكافرون) فيستغني عن "يا" ويبقى النداء، كما يمكنه أن يقول (قل: يا كفار) فلا يذكر (أيها) ويبقى النداء، أو يمكنه أن يستغني عن النداء كله فيقول: (قل للكافرين * لا أعبد ما تعبدون) فلا يتغير الموضوع.

            أما في إدخال النداء ففيه زيادة انتباه السامع لما في الموضوع من أهمية، فتكون قد آزرت سابقتها "قل" في تحفيز السماع والاهتمام بالموضوع، ولو لم يأت بالنداء لخسر هذه الفائدة.

            وهو سبحانه قد جاء بالنداء، لكنه نادى بأسلوب معجز في نظمه، فلم يقل: أيها الكافرون، ولم يقل: يا كفار، ولم يقل: أي كفار، وكلها أساليب نداء، وإنما قال: يا أيها الكافرون، فاستعمل ثلاثة أدوات نداء، وهذا أسلوب شديد في الخطاب، فلو قلت لك: يا جبان، لعيَّرتك، وفي قولي لك: "أيها الجبان" تعيير أيضًا، أما لو قلت لك "يا أيها الجبان" لما بقي بعد ذلك تعييرًا، ولأوقع في نفسك أثرًا عظيمًا، ففي قوله تعالى لهم (يا أيها) تحقق أقصى شد لهم ليستمعوا، وتحقق أقصى أثر دفعه الله إليهم.

            ثم إن النداء جاء ثلاثًا، مرة بـ (يا)، ومرة بـ (أي)، ومرة بـ (ها)،فهو تعالى يدعوهم ثلاثًا، ولا يجيبونه واحدة! فهم "كافرون"!

            كما أن النداء بـ (يا) يأتي للبعيد، و (أي) تُستخدم للقريب، و (ها) للتنبيه، فصوَّر الأحوال بهذه المعاني، فهم بعيدون عنه، وهو قريب منهم، وهو ينبههم برسوله.



            (الكافرون)


            ثم خاطبهم بخطاب عنيف لا يُعرف أشد وأغلظ منه، فلم يقل (أيها المداهنون) أو (أيها المفاوضون)، مع أنه استعمل لفظ "المداهنة" في آية أخرى: (ودوا لو تدهن فيدهنون) القلم 9، بل قال (يا أيها الكافرون)، فظهر الإعجاز في انتقاء لفظ (الكافرون) في أبعاده العميقة، فهو:

            أولاً ناسب براءته صلى الله عليه وسلم من الشرك والكفر، وهذا لم يكن ليتم على وجهه لو استعمل لفظ المداهنة أو المفاوضة.

            ثانيًا: أفاد تحقيرهم وامتهانهم، لأنهم يغضبون من أن يُنسبوا إلى الكفر.

            ثالثًا:دل دلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم في أنه لا يخشاهم إذا ناداهم بما يكرهون.

            رابعًا: وصفهم تعالى بـ(الكافرون)، ولم يصفهم بـ (من كفر)، فكان بإمكانه أن يقول (قل:يا من كفر * لا أعبد ما تعبدون)، ففي وصفهم بالصيغة الاسمية دلالة على الديمومة والاستمرار، وهذا لا يصير لو وصفهم بالصيغة الفعلية في قوله (يا من كفر)، فدل على استمرارهم على الكفر في المستقبل، واستعمال هذا اللفظ مفتاح لدليل آخر على نبوته صلى الله عليه وسلم.

            خامسًا: في استعمال الصيغة الاسمية للـ (الكافرون)، توافق تام مع ما جاء به لاحقًا في قوله: (ولا أنتم عابدون ما أعبد)، حيث وصفهم بالصيغة الاسمية أيضًا في (عابدون)، ولو استخدم وصفًا فعليًا مقوله (يا من كفر) ثم قال (ولا أنتم عابدون ما أعبد) لاختل المعنى واضطرب.

            سادسًا: استخدامه لفظ (الكافرون) بهذه الصيغة بدلاً من صيغة (الكفار) أدَّى معنى أقوى وأدق، وناسب طبيعة الموضوع، ذلك أن (الكفار) جمع تكسير على وزن (فُعَّال)، وهذا البناء يفيد الكثرة، فيُستخدم في وصف ما هو فوق العشرة، ولو قال: (قل يا أيها الكفار) لكان الخطاب متوجهًا إلى كل الكافرين، لأن المداهنين كانوا أربعة، ويصير الخطاب في الآية غير مباشر لهم.
            أما في استخدامه لفظ (الكافرون)، فقد أتى بصيغة جمع المذكر السالم، والذي يُستخدم للثلاثة فما فوق، فكانوا مُخاطبين مباشرة، ووُبِّخوا وأُهينوا بالكفر أكثر، ثم صاروا مثلاً وعبرة لغيرهم من الكفار.

            سابعًا: إن في استخدام لفظ (الكافرون) توافق مع الآية اللاحقة في الفاصلة الموسيقية، لم يكن ليتواجد مع الألفاظ الأخرى مثل (الكفار) أو (من كفر)، فأدى بُعدًا جماليًا آخر.




            الآية الثانية (لا أعبد ما تعبدون)



            (لا)

            ابتدأت بـ(لا)، فقال (لا أعبد ما تعبدون)، وكان بإمكانه أن يقول (لن أعبد ما تعبدون)، فيجيبهم ويُنهي طلبهم، إلا أنه اختار لفظ (لا)، وفي ذلك فائدتين:

            الأولى: أن (لن) تختص بالنفي للمستقبل، بينما (لا) تفيد النفي العام، فإذا قلت: (لن أشرب الخمر) دل على عزمك عن الامتناع عنه في المستقبل، أما إذا قلت (لا أشرب الخمر) دل على امتناعك عنه زمنًا أطول، في الماضي والحاضر والمستقبل، وهذا حاله صلى الله عليه وسلم فلم يعبد آلهتهم يومًا من الأيام، فناسب اللفظ واقع الحال.

            ثانيًا: أن في استعمال (لا) تذكير لهم بحاله وخلقه صلى الله عليه وسلم، لم يعبد آلهتهم يومًا، فكيف يطلبون منه التنازل عن ذلك الآن؟ فكان في استعمالها استنكارًا لطلبهم أشد.

            ثالثًا: إن في استعمال (لن) توكيد زائد عن استعمال (لا)، لأن أصل (لن) هو (لا أن)، فلو قال (لن أعبد) لكان يؤكد نفيه عبادة آلهتهم، والتأكيد في هذه الظروف يناسب التهمة، كأن يكون متهمًا بالشرك بالله أو بميوعة إيمانه فيقبل المداهنة، بينما لم يكن حاله كذلك فلم يعبد آلهتهم يومًا، فلا حاجة للتأكيد، قارن الكلام هنا بكلام أهل الكهف (لن ندعو من دونه إلهًا) حيث كانوا كفارًا قبل أن يؤمنوا، فدعت الحاجة إلى تأكيد قوة إيمانهم ورفضهم الشرك.


            (أعبد)

            كان يمكن أن يقول (أصلي) أو (أذبح) أو (أدعو) أو (أقدس) أو غير ذلك، لكنه اختار (أعبد) لأن العبادة شاملة لكل تلك الأوجه، ولن يقوم أي لفظ مقامها.

            ثم جاء بالصيغة الفعلية فقال (أعبد) ولم يقل (عابد) كما في الآية اللاحقة، فكان بإمكانه أن يكرر الكلام فيقول (لا أنا عابد ما عبدتم) في المرتين، فما الذي ربحته السورة بتنويع صيغ الكلام؟

            أنت ترى أن الرسول نفى عبادة الأصنام عن نفسه بالصيغتين: الفعلية والاسمية (لا أعبد ما تعبدون) و (ولا أنا عابد ما عبدتم)، وبالفعلين المضارع والماضي (تعبدون) و (عبدتم). ونفى عن الكافرين العبادة الحقة بصيغة واحدة مرتين هي الصيغة الاسمية (ولا أنتم عابدون ما أعبد).

            ومعنى ذلك أنه نفى عبادة الأصنام عن نفسه في الحالتين الثابتة والمتجددة في جميع الأزمنة، وهذا غاية الكمال، إذ لو اقتصر على الفعلين لقيل: إن هذا أمر حادث قد يزول، ولو اقتصر على الاسم لقيل: صحيح أن هذه صفة ثابتة ولكن ليس معناه أنه مستمر على هذا الوصف لا يفارقه، فإن الوصف قد يفارق صاحبه أحيانًا، بل معناه أن هذا وصفه في غالب أحواله، فالحليم قد يغضب ويعاقب، والجواد قد يأتيه وقت لا يجود فيه، إذ هو ليس في حالة جود مستمر لا ينقطع، والرحيم قد يأتيه وقت يغضب فلا يرحم، ولئلا يظن ذاك في الرسول أعلن براءته من معبوداتهم بالصيغتين الاسمية الدالة على الثبات ليعلم براءته منها في كل حالة، والصيغة الفعلية الدالة على الحدوث، ثم إنه استرق الزمن الماضي والحال والاستقبال باستعماله الفعل المضارع والماضي، في حين نفاه عنهم بالصيغة الاسمية فقط، فإصراره هو على طريقه أقوى من إصرارهم، وحاله أكمل من حالهم، والنفي عنه أدوم وأبقى من النفي عنهم.

            ثم هو ابتدأ بالصيغة الفعلية (لا أعبد ما تعبدون)، وأجَّل الصيغة الاسمية (ولا أنا عابد ما عبدتم)، بمعنى أنه ابتدأ بنفي العبادة في المستقبل، ثم نفى الحال، ذلك لأنهم دعوه إلى العبادة في المستقبل، فكان الرد عليهم أهم، فبدأ به.


            (ما تعبدون)

            ذكر (ما) فجاء بفائدتين:

            أولاً: فأفادت الاستغراق والعموم، وشملت كل أنواع آلهتهم وأشكالها، فهي أبلغ من قوله (لا أعبد آلهتكم) أو (أصنامكم) أو (أوثانكم).

            ثانيًا: احتملت معنى مصدريًا أيضًا، بمعنى (لا أعبد عبادتكم)، فنفى بذلك طريقة العبادة أيضًا، ولم ينف المعبود فقط.



            (تعبدون)

            قال (تعبدون) ولم يقل (عبدتم)، فأفادت:

            أولاً: تناسقها مع اللفظ السابق (أعبد)، فجاء كلاهما بصيغة المضارع.

            ثانيًا: استعمال المضارع أفاد استمراريتهم ودوامهم على الكفر والإشراك، وقد تحقق ذلك.



            الآية الثالثة: (ولا أنتم عابدون ما أعبد)


            قال (ما أعبد) ولم يقل (من أعبد)، وفي ذلك فوائد:

            أولاً: في كونها "ما" الموصولة فتفيد التفخيم كما في قوله تعالى (والسماء وما بناها).

            ثانيًا: تضمين معنى المصدرية، بمعنى (ولا أنتم عابدون عبادتي) أي مثل عبادتي، فنفى طريقة العبادة أيضًا.

            ثالثًا: تناسقها مع "ما" في قوله (لا أعبد ما تعبدون).

            وهذه آية أخرى ودليل آخر على نبوته صلى الله عليه وسلم، فلماذا قالها أصلاً؟ ولماذا لم يحذفها أو يستغني عنها؟ ألم يكن في جوابه صلى الله عليه وسلم (معاذ الله أن أشرك به غيره) كفاية في الرد عليهم وجوابًا لطلبهم؟ فلماذا تطرق إليهم وقال (ولا أنتم عابدون ما أعبد)؟ إن هذه الآية هي الفيصل بين من يتدبر القرآن بعلم وبينة، وبين الجاهل المعترض الذي يحكم هواه ورأيه الشخصي.




            الآية الأخيرة: (لكم دينكم ولي دين)



            من إعجاز اللفظ:

            قال (دين) ولم يقل (ملة)، وفي ذلك فوائد:

            أولاً: تحقير لدينهم وعدم الاعتراف به، ذلك أن الملة هي جملة الشريعة وأصولها، بينما الدين هو علاقة الإنسان بهذه الأصول، تقول فلان حسن الدين وليس حسن الملة، فلو قال (لكم ملتكم) لاعترف بأن شركهم ملة مثل سائر الملل.

            ثانيًا: الإنباء بزوال دينهم، ذلك أن أصل "الملة" هو التكرار (ومنه كلمة الملل، وطريق مليل أي تكرر سلوكه من الناس)، فلو وصف عقيدتهم بالملة لأفاد استمرارها وتكررها، لكنه وصفها بالدين فأفاد أنها لحظة عابرة ستزول لاحقًا ليظهر دين جديد.

            ثالثًا: الملة تفيد مذهب الجماعة التي يحمي بعضهم بعضًا، وفي عدم وصف معتقدهم بالملة دلالة على حرمان معتقدهم من الجماعة الحامية له، وهذا ما آل إليه حالهم بعد انتصار الإسلام.

            من إعجاز النظم

            لم يقل (دينكم غير عن ديني) مع أنها تفيد البراءة والافتراق، بل قال (لكم دينكم ولي دينِ)، فخرج بمعنى زائد وهو الحصر، فدينهم مقصور على الكون بأنه لهم لا يتجاوزهم إلى النبي، ودينه مقصور على الكون بأنه لا يتجاوزه إلى كونه لهم، وهذه نبوءة في عدم إسلامهم وفي ثباته على دينه صلى الله عليه وسلم.

            بل ذهب المعنى إلى أبعد من هذا، وهو إخباره عن أنهم لن يغيروا دينهم الوثني، فكان بإمكانه أن يقول (لكم دين ولي دين) فيعلن البراءة منهم ويُخبر عن عدم إسلامهم، لكنه قال (لكم دينكم) فأخبر عن عدم تحولهم إلى أي دين آخر حتى غير الإسلام، وهذا ما حدث.

            كما أن في قوله (لكم دينكم ولي دين) إيغال في البراءة أكثر من (لكم دين ولي دين)، حتى جعل الدين كالملكية خاصة (دينكم) التي لا يجوز الاشتراك بها، وهذا أضعف لو قال (لكم دين).

            ثم هو قال (لكم دينكم ولي دين) ولم يقل (لي ديني ولكم دينكم)، فناسب هذا موضوع السورة الأساسي وهو البراءة منهم، وتماشى مع براءته منهم في بداية السورة (لا أعبد ما تعبدون).


            هذا ماتيسر لي كتابته حول جانبي اللفظ والنظم في السورة الكريمة، وخوف التأخر والإطالة لتطرقت إلى جانب المعنى أيضًا، ويكفي أن ألمح إلى كثرة المعاني وغزارتها بأن أذكر الأسماء الأخرى للسورة حتى يعرف القارئ كم من معنى حَوَت.

            فهي تسمى المُقَشْقِشَة، من (قشقش الجرح) بمعنى التأم واندمل، لأنها تقشقش من الشرك ي تبرئ منه.

            وتسمى سورة العبادة،

            وتسمى سورة الدين،

            وتسمى سورة المنابذة.
            Last edited by الجاحـظ; 08-26-2007, 08:37 AM.
            ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


            يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

            Comment

            • الجاحـظ
              عضو
              • Nov 2005
              • 245

              #21
              الدليل الثالث: تحقق النبوءة الغيبية في موت الكافرين على الكفر، واستمرار النبي على الإسلام



              وقد تقدم ذكرها، يقول القاضي عبد الجبار: (أخبر أنه لا يصير ولا يجيب إلى ما قالوه، ولا يقبلهم بهذا الشرط، ولا يكونون على هذا الوجه عابدين لله على الوجه الذي عبده، فكان كما قال. وفي هذا غيوب كثيرة مفصلة جاءت كما أخبر، وهذا لا يكون إلا من علاك الغيوب، ولو لم يكن إلا هذا لكفى وأغنى، فهذا يدلُّك على خضوع قريش واليهود والنصارى وجميع أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم وانقطاعهم في يده، وأنه لا مطعن في آياته). تثبيت دلائل النبوة، 1/40.
              ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


              يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

              Comment

              • الجاحـظ
                عضو
                • Nov 2005
                • 245

                #22
                الدليل الرابع: سلامة النبي وحفظه رغم الإساءة إلى الكفار


                يقول القاضي عبد الجبار: (تأمل قوله "قل يا أيها الكافرون"، كيف يجبههم بالإكفار والتجهيل والتضليل، وهم أشد عالم الله أَنَفَة ونخوة وجبرية، ودفاعًا عن أنفسهم، وهو بمكة معهم وفي أيديهم وفي قبضتهم، والعزة والغلبة والكثرة لهم لا له، فهيَّجَهُم على نفسه بهذا القول، وبعثهم على مكروهه، فنجاه الله منهم، وهذا قول لا يقوله عاقل وحاله ما وصفنا إلا وهو على غاية الثقة بالله، بدفعه عنه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لا يدفع عدوُّه عقلَه، فمن أي شيء تعجب؟ أمن إقدامه؟ أم من مصير الأمر إلى قوله وحكمه؟ فاعرف هذه القصة واحفظها فإنها عظيمة جليلة، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ قل يا أيها الكافرون فكأنما قرأ ثلث القرآن" ) تثبيت دلائل النبوة 1/40.
                ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


                يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

                Comment

                • الجاحـظ
                  عضو
                  • Nov 2005
                  • 245

                  #23
                  الدليل الخامس: الدليل التاريخي




                  وهو شهادة التاريخ على عدم وجود مضارعة من العرب للقرآن الكريم، وتوجه الكفار إلى المواجهة العسكرية دليل آخر على عجزهم عن تلك المضارعة. يقول القاضي عبد الجبار: (وأخرى تبين لك جهل هؤلاء ونقضهم ونقض كل طاعن في القرآن، إن الذي جاء بهذا القرآن ادعى أنه كلام الله وقوله، وأن الجن والإنس لا يأتون بمثله ولا بمثل سورة منه ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، وأنه حجة الله على خلقه إلى يوم القيامة، وقد سمعه الناس كلهم منه، وقد طالبهم أن يأتوا بمصل سورة منه فلم يأتوا مع شدة الحاجة إلى ذلك، وقد بذلوا ما هو أعز وأعظم في دفعه وإبطال أمره من الأموال والأنفس والأولاد، وإذا هذا شأنه من السخف والركاكة وفيه الكذب والتناقض على ما يدعي هؤلاء أعداء الإسلام، فكيف يحتج عاقل بما هذا في سبيله؟ وكيف لم يقل أعداؤه له: تتحدانا بشيء ركيك بارد غث متناقض؟ وكيف لم يقل أعداؤه لأتباعه: يا ويحكم فارقتم دينكم وأنفقتم أموالكم وسفكتم دماءكم وعاديتم الأمم واتبعتم رجلاً حجته هذا القرآن وفيها الكذب والتناقض؟ ومثل هذا لا يُطاع ولا يُتبع؟ بل يكون في سقوط المنزلة بمحل من يركب قصبة ويركض في الأسواق ويقول: أنا الملك، وأنا الأمير، ويشتم الملوك والرؤساء، ويتعادى خلفه الصبيان، ومثل هذا لا يعاديه أحد ولا يضربه ولا يسبه فضلاً عن أن يقتله، لأنه لا يضر أحدًا ولا يغضب عاقل من فعله وقوله وإن شتمه وتواعده. فلم غضب أولئك العقلاء من قريش والعقلاء من العرب والدهاة من اليهود والنصارى وطبقات الأمم والملوك منه ومن أفعاله؟ وبذلوا أموالهم وأولادهم ودماءهم في عداوته وفي الصد عنه والمنع من اتباعه؟ ورحلوا إلى الملوك يشكونه ويضجون منه؟ ويبعثونهم على قتله؟ ويخوفونهم سطواته وغلبته على ممالكهم؟ فقد رحلت قريش إلى النجاشي ملك الحبشة في هذا، ورحلت نصارى العرب إلى قيصر ملك الروم في هذا، وقد صار النضر بن الحارث بين كلدة إلى الفرس في هذا، وكان من كسرى أبرويز في هذا ما هو مذكور ولعله أن يرد عليك، وهذا مع أنه جواب لكل عدو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو كاف). التثبيت، 1-43.






                  تم بحمد الله
                  ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


                  يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

                  Comment

                  • محي الدين
                    عضو
                    • Jul 2005
                    • 54

                    #24
                    ا الأستاذ الكريم الجاحظ :


                    قرأت ما كتبته حول أوجه البلاغة في سورة الكافرون ، فأعجبني و استحسنته ، و رأيت أنك أهلا أن أسألك سؤالا أبحث منذ زمن عن إجابته ، و هو يرد علينا من النصارى ، بارك الله فيك و احسن الله إليه ، عن سورة الإخلاص ، في أول آية منها ، في قوله تعالى (( قل هو الله أحد )) ، فلم قال ( أحد ) و لم يقل ( الأحد ) مع أن ( الـ ) التعريف تفيد الإستغراق ، فمن هذا الوجه كان الأنسب أن يذكر الثانية و يدع الأولى ؟ !!

                    Comment

                    • ناصر التوحيد
                      محاور - رحمه الله
                      • Nov 2005
                      • 5513

                      #25
                      ( أحد ) و ( الأحد ) نفس المعنى .. قل هو الله أحد .. {الله أحد} انحصرت فيه الأحدية .. {الله أحد} أي هو الله الذي تتحدثون عنه وتسألون عنه {أحد} أي: متوحد بجلاله وعظمته، ليس له مثيل، وليس له شريك، بل هو متفرد بالجلال والعظمة عز وجل. ومع ان لفظة أحد نكرة ..لكنها أفادت المعرفة .. وحدانية وانفراد مطلق .. وتنفي النظير والأمثال .. وتفيد الاستغراق والشمولية . وذكر ابو البقاء أن - أحد - يفيد العموم . فقول " الله أحد " هنا كقول " الله أكبر " .. فهي تعني الاستغراق والشمول ... اثباتا لله ونفيا لغيره .. والتلفظ لها بصيغة النكرة هو الانسب لهذا الاثبات وذاك النفي الشامل .. فالأنسب هو ما يذكره القران الكريم .

                      وعذرا للاخوين الكريمين السائل والمسؤول على تدخلي
                      للحق وجه واحد
                      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                      Comment

                      • الحق يقال
                        عضو
                        • Jul 2007
                        • 58

                        #26
                        أما ما يخص دليلك الاول ,

                        هل تستطيع ان تجزم ان بلغاء العرب الذي تحداهم محمد لم يأتوا بأحسن منها ولكن التاريخ الاسلامي المنتصر هو من حذفها ؟؟؟


                        والدليل ان قريش لم تدخل في دين محمد أفواجا الا بعد أن دخلها بالقوة.



                        انتصر وكانت له الغلبة , وتابعه أنصاره ثم انصارهم من عباسيين وأمويين إختلطت حقبة أحكامهم بالظلم والعربدة والفساد ...

                        وعندك الباقي ولن أطيل .

                        Comment

                        • الحق يقال
                          عضو
                          • Jul 2007
                          • 58

                          #27
                          وعندما ننتهي من دليلك الاول سننتقل لدليلك الثاني.

                          بحبش الاغراق لانه لن يغرقني .

                          Comment

                          • ابن تاشفين
                            عضو
                            • Aug 2007
                            • 72

                            #28
                            يبدو أنّ المهرّجة الحق يقال تهرّج لنا و تمجّ علينا جنونها من أمريكا .
                            فغالب مداخلاتها تكون في وقت متأخّر بتوقيت بلدي.
                            و اللّه لأفضل النوم على قراءة خووووو زااااا عبييييلااااااتها.
                            و لا تنسوا يا إخوة أنّ الحق يقال قد أوتيت تسعة أعشار الغباء و قاسمت الأغبياء في العشر الباقي.

                            Comment

                            • حسام الدين حامد
                              محاور
                              • Nov 2004
                              • 1868

                              #29
                              ملحوظة صغيرة :

                              كلام الأخ الفاضل الجاحظ - حفظه الله - واضح جدًّا :

                              الدليل الأول ( كون المعترضين جهلة ضعفاء دائمًا )
                              الدليل الثاني
                              الدليل الثالث
                              الدليل الرابع
                              الدليل الخامس ( الدليل التاريخي : وهو شهادة التاريخ على عدم وجود مضارعة من العرب للقرآن الكريم )

                              سؤال العبقرية الموسومة بقول الحق كان ( أما ما يخص دليلك الاول , هل تستطيع ان تجزم ان بلغاء العرب الذي تحداهم محمد لم يأتوا بأحسن منها ولكن التاريخ الاسلامي المنتصر هو من حذفها )
                              و ظنت أنها بذلك تستدرك على الدليل الأول و هو في الحقيقة الدليل الخامس !!!

                              الدليل الأول : ( كون المعترضين جهلة ضعفاء دائمًا )

                              و تنزيل ذلك على الواقع أن تلك الموسومة بقول الحق جاهلة و ضعيفة ، و الدليل على كونها كذلك أنها قالت :

                              ( انا لا افقه في العربية شئ ولا اعرف ما معني البلاغة أصلا )
                              و قالت ( لجاهلة في العربية ) تقصد نفسها .
                              ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )


                              يعني الدليل الأول انتهى و ثبت بالاعتراف و الاعتراف أقوى الأدلة

                              استجمعي قوتك و ادخلي بكل ما عندك من علم "!!" و ردي على الدليل الثاني يا عبقرية البلاغة .. هيا !!
                              " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                              صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                              Comment

                              • yusuf
                                عضو
                                • Feb 2007
                                • 115

                                #30
                                أجتهاد..

                                (( قل يأيها الكافرون)) خطاب ونداء موجه إلى الكافرين جميعا، فدخول (أل) على اسم الفاعل (كافر)، المشتق من (كفر)، المجموع جمعا سالما، هو من أبلغ صور العموم في لغة العرب، فقد أفاد الشمول والاستغراق لكل كافر من مشركي العرب ومن غيرهم، من كان موجودا آنذاك ومن يأتي من بعدهم، فعمهم النداء، وشملهم الخطاب، فلم يستثن منهم أحدا.

                                ثم قال ((لا أعبد ما تعبدون)) فجاء بالفعل المضارع ( أعبد) الذي يفيد الاستمرار وتجدد الحدث، ثم سلط عليه أداة النفي (لا) ليفيد نفي عموم الفعل وتجدده، وجاء بـ (ما) وهي اسم موصول – مفعول به- وهي من أسماء العموم تفيد الاستغراق والشمول بمعنى (الذي)، وجاء بصلته (تعبدون) وهو فعل مضارع من الأفعال الخمسة، والواو واو الجماعة، فأفادت ( ما تعبدون) عموم معبوداتهم، وعموم عباداتهم على اختلاف أنواعها وأجناسها، لكثرة معبوداتهم وأصنامهم، وأفرد معبوده بقوله (ما أعبد).

                                ثم قال (( ولا أنتم عابدون ما أعبد )) فجاء بالجملة الاسمية التي تفيد الثبات بعد الجملة الفعلية التي تفيد التجدد والحدوث، ونفى هذه كما نفى تلك، وجاء بالوصف المشتق وهو اسم الفاعل (عابدون) الذي يفيد أيضا معنى الاستقبال .

                                ثم قال (( ولا أنا عابد ما عبدتم)) فجاء هنا أيضا بالجملة الاسمية ( أنا عابد)

                                التي تفيد الثبوت، كما جاء من قبل بالجملة الفعلية ( لا أعبد ) التي تفيد الحدوث والتجدد، ونفى هذه وتلك.



                                فلا ما يصدر عنهم من فعل العبادة كمثل ما يصدر عنه من فعل، ولا الوصف القائم به من العبودية ( عابد ) كالوصف القائم بهم من العبودية ( عابدون)، ولا معبداتهم على اختلافها وكثرتها كمعبدوه مع وحدانيته.

                                ثم جاء بعد ( عابد ) بالمفعول وجعله اسما موصولا يفيد العموم وهو (ما)، وجعل صلته هنا فعلا ماضيا ( عبدتم)، بينما جعل صلته من قبل فعلا مضارعا ( ما تعبدون ) ، ليشمل النفي الماضي والحاضر والمستقبل .

                                ثم أكد ذلك بقوله (( ولا أنتم عابدون ما أعبد )) مرة ثانية على سبيل القطع والتأكيد، ليرفع ما قد يتوهمونه من إمكان أن يكونوا على شيء من دينه وعبادته .

                                ثم قال (( لكم دينكم ولي دين )) ليقطع عليهم طريق اللقاء به ماداموا على كفرهم وشركهم فلهم دينهم وله دينه.

                                فاشتملت هذه السورة مع قصرها وتكرار ألفاظها وتضمنت من صور العموم والشمول، والقطع والتأكيد، والنفي والإثبات، والبيان والوضوح، ما يجعل منها فرقانا بين الحق والباطل، والإيمان والكفر، والإسلام والوثنية، والتوحيد والشرك.

                                فمن صيغ العموم ( أيها ) و( الكافرون) و( ما) و( ماتعبدون) و(ما عبدتم) و (عابدون)، وجاء بأصرح ألفاظ النفي وهي (لا) وسلطها على الجملة الفعلية، والجملة الاسمية، كما سلطها على الفعل المضارع، والفعل الماضي ( تعبدون) (أعبد) ( عبدتم) .

                                وجاء بـ ( ما) وهي اسم موصول يفيد العموم ،تارة يأتي بمعنى (الذي)، وتارة يأتي بمعنى (الذين)، فأتى بالصلة بحسب السياق فقال ( ماتعبدون) أي (الذين تعبدون) ليشمل كل معبوداتهم، وقال ( ما أعبد) أي (الذي أعبد) ليفيد وحدانية معبوده.

                                وقد تكون( ما ) أيضا مصدرية تسبك بما بعدها فيكون المعنى ( لا أعبد عبادتكم ) و( لا أنتم عابدون عبادتي ).

                                وعليه فقد تضمنت السورة ما يلي :

                                1. نفي أن تكون عبادته كعبادتهم، كما نفى أن تكون عبادتهم كعبادته .

                                2. ونفي أن تكون عبوديته ( عابد)، كعبوديتهم ( عابدون)، ولا صفته ووصفه القائم به كصفتهم ووصفهم القائم بهم، ولا صفتهم كصفته.

                                3. ونفي أن يكون معبوده الواحد كمعبوداتهم، ولا معبوداتهم كمعبوده الواحد.

                                4. ونفي أن يكون دينه كدينهم، ودينهم كدينه.

                                فلا الفعل كالفاعل، ولا الوصف كالوصف، ولا المعبود كالمعبود، ولا الدين كالدين.



                                فيصدق على هذه السورة القصيرة أنها بيان قاطع، وفرقان فارق، بين الحق والباطل، كما هو شأن القرآن ووصفه، والله تعالى أعلم.


                                ولكن صدقيني هذا الكلام كله لن ينفعك ... لأن لسان حالك يقول
                                وإذا قيل لهم أمنوا كما أمن الناس قالوا أنؤمن كما أمن السفهاء،، ألا إنهم هم السفهاء ولكن لايعلمون
                                لا اله الا الله استغفره وأتوب إليه

                                اللهم أرحمنا جميعا


                                { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ }.

                                Comment

                                Working...