مناظرة رائعة مثيرة للإهتمام !!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • د. هشام عزمي
    باحث علمي
    • Dec 2003
    • 7007

    #16
    قال ابن القيم - رحمه الله - في مواضع متفرقة من كتابه البديع " شفاء العليل " :


    (ومن لوازم الربوبية : خلق الزوجين وتنويع المخلوقات وأخلاقها. فقول القائل : لِمَ خلق الرديء والخبيث واللئيم ؟سؤال جاهل بأسمائه وصفاته، وملكه وربوبيته، وهو سبحانه فرق بين خلقه أعظم تفريق، وذلك من كمال قدرته وربوبيته، فجعل منه ما يقبل جميع الكمال الممكن، ومنه ما لا يقبل شيئاً منه، وبين ذلك درجات متفاوتة لا يحصيها إلا الخلاق العليم. وهدى كل نفس إلى حصول ما هي قابلة له، والقابل والمقبول والقبول كله مفعوله ومخلوقه وأثر فعله وخلقه. وهذا هو الذي ذهب عن الجبرية والقدرية، ولم يهتدوا إليه، وبالله التوفيق ).

    (فإن قيل: فإبليس شرٌ محض، والكفر والشرك كذلك، وقد دخلوا في الوجود، فأي خير في إبليس وفي وجود الكفر ؟ قيل: في خلق إبليس من الحكم والمصالح والخيرات التي ترتبت على وجوده ما لا يعلمه إلا الله، كما سننبه على بعضه. فالله سبحانه لم يخلقه عبثاً ولا قصد بخلقه إضرار عباده وهلاكهم. فكم لله في خلقه من حكمةٍ باهرة وحجةٍ قاهرة وآية ظاهرة ونعمة سابغة. وهو وإن كان للأديان والإيمان كالسموم للأبدان . ففي إيجاد السموم من المصالح والحكم ما هو خيرٌ من تفويتها. وأما الذي لا خير فيه ولا شر فلا يدخل أيضاً في الوجود فإنه عبث، فتعالى الله عنه. وإذا امتنع وجود هذا القسم في الوجود فدخول ما الشرُّ في إيجاده أغلب من الخير أولى بالامتناع. ومن تأمل هذا الوجود علم أن الخير فيه غالبٌ، وأن الأمراض وإن كثرت فالصحة أكثر منها، واللذات أكثر من الآلام، والعافية أعظم من البلاء، والغرق والحرق والهدم ونحوها –وإن كثرت- فالسلامة أكثر. ولو لم يوجد هذا القسم الذي خيره غالبٌ لأجل ما يعرض فيه من الشر لفات الخير الغالب. وفوات الخير الغالب شر غالب. ومثال ذلك النار، فإن في وجودها منافع كثيرةً، وفيها مفاسدُ، لكن إذا قابلنا بين مصالحها ومفاسدها لم تكن لمفاسدها نسبةٌ إلى مصالحها. وكذلك المطر والرياح والحر والبرد. وبالجملة فعناصر هذا العالم السفلي خيرها ممتزج بشرها، ولكن خيرها غالبٌ. وأما العالم العلوي فبريء من ذلك ).

    (قولهم : أي حكمةٍ ومصلحةٍ في إخراج آدم من الجنة إلى دار الابتلاء والامتحان ؟ فالجواب أن يقال : كم لله سبحانه في ذلك من حكمة، وكم فيه من نعمة ومصلحة تعجز العقول عن معرفتها على التفصيل. ولو استفرغت قواها كلها في معرفة ذلك ،فهو سبحانه إنما خلق آدم ليستعمره وذريته في الأرض ويجعلهم خلفاء يخلف بعضهم بعضاً، فخلقهم سبحانه ليأمرهم وينهاهم ويبتليهم. وليست الجنة دار ابتلاء وتكليف. فأخرج الأبوين إلى الدار التي خُلقوا منها وفيها ليتزودوا منها إلى الدار التي خُلقوا لها، فإذا وفَّوا تعب دار التكليف ونصبها عرفوا قدر تلك الدار وشرفها وفضلها، ولو نشأوا في تلك الدار لما عرفوا قدر نعمته عليهم بها. فأسكنهم دار الامتحان وعرَّضهم فيها لأمره ونهيه لينالوا بالطاعة أفضل ثوابه وكرامته. وكان من الممكن أن يحصل لهم النعيم المقيم هناك. لكن الحاصل عقيب الابتلاء والامتحان ومعاناة الموت وما بعده وأهوال القيامة والعبور على الصراط نوع آخر من النعيم لا يدرك قدره، وهو أكمل من نعيم من خُلق في الجنة من الولدان والحور العين بما لا يشبه بينهما بوجهٍ من الوجوه، ومن الحكم في ذلك أنه سبحانه أراد أن يتخذ من ذرية آدم رسلاً وأنبياء وشهداء يحبهم ويحبونه، وينـزل عليهم كتبه، ويعهد إليهم عهده، ويستعبدهم له في السراء والضراء، ويؤثرون محابه ومراضيه على شواتهم، وما يحبونه ويهوونه، فاقتضت حكمته أن أنزلهم إلى دار ابتلاهم فيها بما ابتلاهم ليكملوا بذلك الابتلاء مراتب عبوديته، ويعبدونه بما تكرهه نفوسهم، وذلك محض العبودية، وإلا فمن لا يعبد الله إلا بما يحبه ويهواه فهو في الحقيقة إنما يعبد نفسه، وهو سبحانه يحب من أوليائه أن يوالوا فيه ويعادوا فيه، ويبذلوا نفوسهم في مرضاته ومحابه، وهذا كلّه لا يحصل في دار النعيم المطلق.
    ومن الحكمة في إخراجه من الجنة ما تقدم التنبيه عليه من اقتضاء أسماء الله الحسنى لمسمّياتها ومتعلقاتها، كالغفور الرحيم التواب العفو المنتقم الخافض الرافع المعز المذل المحيي المميت الوارث، ولا بد من ظهور أثر هذه الأسماء ووجود ما يتعلق بها. فاقتضت حكمته أن أنزل الأبوين من الجنة ليظهر مقتضى أسمائه وصفاته فيهما وفي ذريتهما، فلو تربت الذرية في الجنة لفاتت آثار هذه الأسماء وتعلقاتها والكمال الإلهي يأبى ذلك، فإنه الملك الحق المبين، والملك هو الذي يأمر وينهى ويكرم ويهين، ويثيب ويعاقب، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، فأنزل الأبوين والذرية إلى دار تُجرى عليهم هذه الأحكام، وأيضاً فإنهم أنزلوا إلى دار يكون إيمانهم تاماً، فإن الإيمان قولٌ وعمل وجهادٌ وصبر واحتمال، وهذا كله إنما يكون في دار الامتحان، لا في جنة النعيم، وقد ذكر غير واحد من أهل العلم منهم أبو الوفا بن عقيل وغيره أن أعمال الرسل والأنبياء والمؤمنين في الدنيا أفضل من نعيم الجنة، قالوا: لأن نعيم الجنة حظهم وتمتعهم، فأين يقاس إلى الإيمان وأعماله والصلوات وقراءة القرآن والجهاد في سبيل الله وبذل النفوس في مرضاته وإيثاره على هواها وشهواتها، فالإيمان متعلق به سبحانه، وهو حقه عليهم، ونعيم الجنة متعلق بهم وهو حظهم. فهم إنما خُلقوا للعبادة ، والجنة دار نعيم لا دار تكليف وعبادة، وأيضاً فإنه سبحانه سبق حكمه وحكمته بأن يجعل في الأرض خليفةً، وأعلم بذلك ملائكته، فهو سبحانه قد أراد أن يكون هذا الخليفة وذريته في الأرض قبل خلقه لما له في ذلك من الحكم والغايات الحميدة، فلم يكن بدّ من إخراجه من الجنة إلى دار قدر سكناهم فيها قبل أن يخلقه، وكان ذلك التقدير بأسباب وحكم، فمن أسبابه النهي عن تلك الشجرة، وتخليته بينه وبين عدوه حتى وسوس إليه بالأكل، وتخليته بينه وبين نفسه حتى وقع في المعصية، وكانت تلك الأسباب موصلة إلى غايات محمودة مطلوبة تترتب على خروجه من الجنة ثم يترتب على خروجه أسباب أخر جُعلت غايات لحكم أخر، ومن تلك الغايات عوده إليها على أكمل الوجوه، فذلك التقدير وتلك الأسباب وغاياتها صادرة عن محض الحكمة البالغة التي يحمده عليها أهل السموات والأرض والدنيا والآخرة، فما قدّر أحكم الحاكمين ذلك باطلاً، ولا دبره عبثاً، ولا أخلاه من حكمته البالغة وحمده التام، وأيضاً فإنه سبحانه قال للملائكة (إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يُفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون). ثم أظهر سبحانه من علمه وحكمته الذي خفي على الملائكة من أمر هذا الخليفة ما لم يكونوا يعرفونه ، بأن جعل من نسله من أوليائه وأحبائه ورسله وأنبيائه من يتقرب إليه بأنواع التقرب، ويبذل نفسه في محبته ومرضاته. يسبح بحمده آناء الليل وأطراف النهار، ويذكره قائماً وقاعداً وعلى جنبه، ويعبده ويذكره ويشكره في السراء والضراء، والعافية والبلاء، والشدة والرخاء، فلا يثنيه عن ذكره وشكره، وعبادته شدة ولا بلاء ولا فقر ولا مرض، ويعبده مع معارضة الشهوة وغايات الهوى وتعاضد الطباع لأحكامها ومعاداة بني جنسه وغيرهم له، فلا يصده ذلك عن عبادته وشكره وذكره والتقرب إليه، فإن كانت عبادتكم لي بلا معارض ولا ممانع فعبادة هؤلاء لي مع هذه المعارضات والموانع والشواغل، وأيضاً فإنه سبحانه أراد أن يظهر لهم ما خفي عليهم من شأن ما كانوا يعظمونه ويجلونه ولا يعرفون ما في نفسه من الكبر والحسد والشر، فذلك الخير وهذا الشر كامن في نفوس لا يعلمونها، فلا بد من إخراجه وإبرازه لكي تعلم حكمة أحكم الحاكمين في مقابلة كل منهما بما يليق به، وأيضاً فإنه سبحانه لما خلق خلقه أطواراً وأصنافاً وسبق في حكمه وحكمته تفضيل آدم وبنيه على كثير ممن خلق تفضيلاً جعل عبوديتهم أكمل من عبودية غيرهم، وكانت العبودية أفضل أحوالهم وأعلى درجاتهم، أعني العبودية الاختيارية التي يأتون بها طوعاً واختياراً لا كرهاً واضطراراً، ولهذا أرسل الله جبريل إلى سيد هذا النوع الإنساني يخيره بين أن يكون عبداً رسولاً أو ملكاً نبياً فاختار بتوفيق ربه له أن يكون عبداً رسولاً، وذكره سبحانه باسم العبودية في أشرف مقاماته وأفضل أحواله، كمقام الدعوة والتحدي والإسراء وإنزال القرآن، (وأنه لما قام عبد الله يدعوه) (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا) (سبحان الذي أسرى بعبده) (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده) فأثنى عليه ونوّه به لعبوديته التامة له، ولهذا يقول أهل الموقف حين يطلبون الشفاعة : اذهبوا إلى محمد عبدٌ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فلما كانت العبودية أشرف أحوال بني آدم وأحبها إلى الله، وكان لها لوازم وأسباب مشروطة لا تحصل إلا بها، كان من أعظم الحكمة أن أخرجوا إلى دار تجري عليهم فيها أحكام العبودية وأسبابها وشروطها وموجباتها، فكان إخراجهم من الجنة تكميلاً لهم وإتماماً لنعمته عليهم، مع ما في ذلك من محبوبات الرب تعالى، فإنه يحب إجابة الدعوات وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، ومغفرة الزلات وتكفير السيئات، ودفع البليات، وإعزاز من يستحق العز، وإذلال من يستحق الذل، ونصر المظلوم وجبر الكسير، ورفع بعض خلقه على بعض، وجعلهم درجات ليعرف قدر فضله وتخصيصه، فاقتضى ملكه التام وحمده الكامل أن يخرجهم إلى دار يحصل فيها محبوباته سبحانه، وإن كان لكثير منها طرق وأسباب يكرهها، فالموقوف على الشيء لا يكون بدونه، وإيجاد لوازم الحكمة من الحكمة، كما أن إيجاد لوازم العدل من العدل.
    وإذا عُرف ذلك فالآلام والمشاق إما إحسان ورحمة، وإما عدل وحكمة، وإما إصلاح وتهيئة لخير يحصل بعدها، وإما لدفع ألم هو أصعب منها، وإما لتولدها عن لذات ونعم يولدها عنها أمر لازم لتلك اللذات، وإما أن تكون من لوازم العدل أو لوازم الفضل والإحسان ،فتكون من لوازم الخير التي إن عطلت ملزوماتها فات بتعطيلها خير أعظم من مفسده تلك الآلام، والشرع والقدر أعدل شاهدٍ بذلك، فكم في طلوع الشمس من ألم لمسافر وحاضر، وكم في نزول الغيث والثلوج من أذى كما سماه الله بقوله (إن كان بكم أذى من مطرٍ) وكم في هذا الحر والبرد والرياح من أذى موجب لأنواع من الآلام لصنوف الحيوانات، وأعظم لذات الدنيا لذة الأكل والشرب والنكاح واللباس والرياسة، ومعظم آلام أهل الأرض أو كلها ناشئة عنها ومتولدة منها، بل الكمالات الإنسانية لا تنال إلا بالآلام والمشاق، كالعلم والشجاعة والزهد والعفة والحلم والمروءة والصبر والإحسان، كما قيل:
    لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يُفقـر والإقدام قـتّـالُ
    وإذا كانت الآلام أسباباً للذات أعظم منها وأدوم كان العقل يقضي باحتمالها، وكثيراً ما تكون الآلام أسباباً لصحة لولا تلك الآلام لفاتت، وهذا شأن أكبر أمراض الأبدان، فهذه الحمى فيها من المنافع للأبدان ما لا يعلمه إلا الله، وفيها من إذابة الفضلات وإنضاج المواد الفجة وإخراجها ما لا يصل إليه دواء غيرها، وكثير من الأمراض إذا عرض لصاحبها الحمى استبشر بها الطبيب، وأما انتفاع القلب والروح بالآلام والأمراض فأمر لا يحس به إلا من فيه حياة، فصحة القلوب والأرواح موقوفة على آلام الأبدان ومشاقها، وقد أحصيت فوائد الأمراض فزادت على مائة فائدة، وقد حجب الله سبحانه أعظم اللذات بأنواع المكاره وجعلها جسراً موصلاً إليها، كما حجب أعظم الآلام بالشهوات واللذات وجعلها جسراً موصلاً إليها، ولهذا قالت العقلاء قاطبة إن النعيم لا يدرك بالنعيم، وإن الراحة لا تنالُ بالراحة، وإن من آثر اللذات فاتته اللذات، فهذه الآلام والأمراض والمشاق من أعظم النعم، إذ هي أسباب النعم، وما ينال الحيوانات غير المكلفة منها فمغمور جداً بالنسبة إلى مصالحها ومنافعها، كما ينالها من حر الصيف وبرد الشتاء وحبس المطر والثلج وألم الحمل والولادة والسعي في طلب أقواتها وغير ذلك، ولكن لذاتها أضعاف أضعاف آلامها، وما ينالها من المنافع والخيرات أضعاف ما ينالها من الشرور والآلام، فسنة الله في خلقه وأمره هي التي أوجبها كمال علمه وحكمته وعزته، ولو اجتمعت عقول العقلاء كلهم على أن يقترحوا أحسن منها لعجزوا عن ذلك، وقيل لكل منهم ارجع بصر العقل فهل ترى من خلل (ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير) فتبارك الذي من كمال حكمته وقدرته أن أخرج الأضداد من أضدادها، والأشياء من خلافها، فأخرج الحي من الميت، والميت من الحي، والرطب من اليابس،واليابس من الرطب، فكذلك أنشأ اللذات من الآلام والآلام من اللذات؛ فأعظم اللذات ثمرات الآلام ونتائجها، وأعظم الآلام ثمرات اللذات ونتائجها.
    وبعد فاللذة والسرور والخير والنعم والعافية والصحة والرحمة في هذه الدار المملوءة بالمحن والبلاء أكثر من أضدادها بأضعاف مضاعفة، فأين آلام الحيوان من لذته ؟ وأين سُقمه من صحته؟ وأين جوعه وعطشه من شبعه وريه ؟ وتعبه من راحته ؟ قال تعالى: (فإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً)، ولن يغلب عسرٌ يسرين، وهذا لأن الرحمة غلبت الغضب، والعفو سبق العقوبة، والنعمة تقدمت المحنة، والخير في الصفات والأفعال، والشر في المفعولات لا في الأفعال، فأوصافه كلها كمال، وأفعاله كلها خيرات، فإن ألم الحيوان لم يعدم بألمه عافيةً من ألم هو أشدُّ من ذلك الألم، أو تهيئة لقوة وصحة وكمال، أو عوضاً لا نسبة لذلك الألم إليه بوجهٍ ما، فآلام الدنيا جميعها نسبتها إلى لذات الآخرة وخيراتها أقل من نسبة ذرةٍ إلى جبال الدنيا بكثير، وكذلك لذات الدنيا جميعها بالنسبة إلى آلام الآخرة، والله سبحانه لم يخلق الآلام واللذات سُدى، ولم يقدرهما عبثاً، ومن كمال قدرته وحكمته أن جعل كل واحدةٍ منهما تثمر الأخرى، ولوازم الخلقة يستحيل ارتفاعها كما يستحيل ارتفاع الفقر والحاجة والنقص عن المخلوق، فلا يكون المخلوق إلا فقيراً محتاجاً ناقص العلم والقدرة، فلو كان الإنسان وغيره من الحيوان لا يجوع ولا يعطش ولا يتألم في عالم الكون والفساد لم يكن حيواناً، ولكانت هذه الدار دار بقاء ولذة مطلقة كاملة، والله لم يجعلها كذلك، وإنما جعلها داراً ممتزجاً ألمها بلذتها، وسرورها بأحزانها، وغمومها وصحتها بسقمها، حكمةً منه بالغة ).

    . . .
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

    Comment

    • الأوزاعي
      عضو
      • Sep 2007
      • 11

      #17
      بارك الله فيك أخي وجزاك الله خيرا
      نسأل الله أن يغفر لنا ويرحمنا ويهدينا إلى سواء السبيل

      Comment

      Working...