التسليم لله تعالى .. والإستسلام له ............... الإيمـان بالقَــدَر

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • elserdap
    دكتور باحث
    • Nov 2005
    • 1073

    #1

    التسليم لله تعالى .. والإستسلام له ............... الإيمـان بالقَــدَر

    إن التسليم لله هو الطريقة الإنسانية الوحيدة للخروج من ظروف الحيـاة المأساوية التي لا حَل لها ولا معنى

    الإعتراف بالقَدَر هو استجابة مُثيرة للقضية الإنسانية الكُبرى التي تنطوي في جوهرها على المعاناة التي لابد منها .. الإيمان بالله والتسليم له والإعتراف بالقَدَريُعطي قوة جديدة وطُمأنينة جديدة

    بدون الإيمان بالقَدر يمتليء المكان بالتشاؤم والإنهزامية واليأس والإحباط وترتفع شعارات كئيبة مثل :- ( كُل هَم الإنسان إلى بطنه ذاهب .. ما فائدة العمل في هذا الجسد الفاني المتحلل )

    ولا يعني الإيمان بالقَدَر نوعـا من الإنهزامية أو السلبية أو الإتكالية فكما قال إمرسون :- (لا يعني التسليم لله نوع من الإتكالية فكل السلالات البطولية كانوا من المؤمنين بالقَدَر ).

    يقول الأُستاذ علي عزت رئيس جمهورية البوسنة والهرسك سابقا :- ( وكلما نمت معرفتنا عن العالم تزايد ادراكنا بأننا لا يمكن ان نكون اسياد مصائرنا فنحن بين ان نكون متشائمين او مسَلمين لله ..)

    فالتسليم لله هو نهاية قصة المصير الإنساني سواءً شئنا أم أبينا .. بينما التمرد الذي يبدأ بالقنوط ثم العدمية وينتهي بالإنتحـار هو عَين المُخالفة للحِكمة الإنسانية

    إن الإسلام لم يأخذ اسمه من قوانينه ولا نظامه ولا مُحرماته وإنما من شيء يشمل هذا كله ويسمو عليه :- من لحظة فارقة تنقدح فيها شرارة وعي باطني .. من قوة النفس في مواجهة مِحن الزمن بالرضا والقناعة .. من التهيؤ لإحتمال كل ما ياتي به الوجود .. من حقيقة التسليم لله .إنه استسلام لله .. والإسم إسلام
    " سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ "146 الأعراف
    [SIZE=4]مقالاتي في نقد الإلحاد واللادينية
    مناظرة مع الأدمن الملحد سمير سامي
    حلقاتي على اليوتيوب
    للتواصل معي عبر الفيس بوك
  • elserdap
    دكتور باحث
    • Nov 2005
    • 1073

    #2
    للطبيعة غاية تحكمها وللإنسـان قَدَره .. والتسليم بهذا القَدَر هو الفكرة النهائية العُليــا للإسلام

    لا يقول لك الإسلام لا تجتهد ولا تبحث ولا ترتقي فالإسلام يدعو للسير في الأرض ويَعد بالنتائج لكن يقول لك الإسلام لو وقعت وانت ترتقي واندقت عنقك فعليك بالتسليم لله ولا تجزع

    وهذا هو الفرق بين التمرد على الله والتسليم لله .. فكلاهما سواء التمرد أو التسليم يمثلان إنكارا للمادية والبحث المجتهد عن طريق خارج هذا العالم الذي أصبح فيه الإنسان غريبـا وإنما يكمن الفرق في أن التمرد لا يجد طريقا للخلاص بينما يذهب الدين إلى أنه وجد هذا الطريق ..
    " سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ "146 الأعراف
    [SIZE=4]مقالاتي في نقد الإلحاد واللادينية
    مناظرة مع الأدمن الملحد سمير سامي
    حلقاتي على اليوتيوب
    للتواصل معي عبر الفيس بوك

    Comment

    • Rihab_Allah
      عضو
      • Nov 2007
      • 37

      #3
      بداية الالحاد قد تكون بذكاء، ولكن الاستمرار في الالحاد قمة الغباء

      Comment

      • Rihab_Allah
        عضو
        • Nov 2007
        • 37

        #4
        السلام عليكم اخي السرداب بارك الله فيك فكل كلامك صحي مائة بالمائة وقد اتبتته التجارب والواقع الملموس
        والا كيف نفسر ارتفاع نسبة الانحار في الدول الغنية والمتقدمة والتي يتوفر فيها كل وسائل السعادة في حين النسبة تكاد تنعدم في الدول الفقيرة المسلمة
        والمؤمن بتذلله لله وخضوعه لجلاله يحس براحة نفسية كبيرة وبعزة نفس لا تضاهيها عزة الا اني لي استفسرار رغم استلامنا لله فاحيانا نحس بحزن فهل هذا راجع لقلة ايماننا ام هو شيء غريزي في الانسان ان يرتاب من الغيبيات ويخافها؟
        بداية الالحاد قد تكون بذكاء، ولكن الاستمرار في الالحاد قمة الغباء

        Comment

        • elserdap
          دكتور باحث
          • Nov 2005
          • 1073

          #5
          حيـاك الله أخي الحبيب
          بخصوص الخوف أنا أرى أنه يرجع لكلا السببين فإن الأمن الروحي والسلام مع النفس مسألة تحددها السماء لا الأرض هذا سبب أول
          أما السبب الثاني للخوف فهو هذا النوع من الخوف الذي أطلق عليه مارتن هيدجر إسم (( العامل الخالد الأزلي المحدد للوجود الإنساني )) إنه نوع من الخوف لا ينفك عن أحد من البشر إنه يجبرهم على البحث عمن يضحون من اجله وتختلف الأديان في تصورها للإله لكن تتفق جميعا في ماذا يريد الله منها
          " سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ "146 الأعراف
          [SIZE=4]مقالاتي في نقد الإلحاد واللادينية
          مناظرة مع الأدمن الملحد سمير سامي
          حلقاتي على اليوتيوب
          للتواصل معي عبر الفيس بوك

          Comment

          • ناصر الشريعة
            محاور
            • Jul 2006
            • 1064

            #6
            جزاك الله خيرا اخي السرداب

            الإيمان بالقدر والتوكل على الله أصلان من أعظم أصول التقدم والحضارة فبهما تستمد طاقة الفرد والمجتمع ، ومع العلم الصحيح تتوجه هذه الطاقة في مسارها الذي يؤدي إلى الرقي والسمو والتحضر .

            وعندما حصل عندنا الضعف في هذه الأصول تدنت حياتنا العصرية في مجالات العلم والسلوك ، فإن شئنا الريادة والتقدم فعلينا تقوية هذه الأصول وغرسها في النفوس والعقول ثانية لا التخلص منها لنزيد انبطاحا وذلا وضعفا وتبعية للآخرين كما يدعونا إليه من لا دين له ولا عز له .
            نصح المؤمنين في نصرة الدين على من عاداه من المستهزئين | جامع الكتب والابحاث فى الرد على الالحاد| "الإسلام يتحدى"| كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة | كتب في عقيدة أهل السنة والجماعة|الفيزياء ووجود الخالق(1-7)
            إن العامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء المشركين، والجندي لا يلقي سلاحه،
            وما أخوكم إلا عامي وجندي فاستغفروا له في ظهر الغيب.

            مجلة منتدى التوحيد

            Comment

            Working...