الحلقة الأولى
وأنه سبحانه لم يخلقهم أصلا إلا لتحقيق هذا الأمر العظيم. قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56). أي :ليوحدون؛ (يعبدونني وحدي) وهو معنى (لا إله إلا الله) فهي تعني أن لا معبود بحق إلا الله.
وأن ذلك هو الغاية التي بعث من أجلها الرسل أجمعين قال تعال: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} فقوله تعالى:{ أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} هو معنى (لا إله إلا الله )، لأنها تشتمل على النفي والإثبات. فالنفي هو (لا إله) والإثبات وهو: (إلا الله). و(لا إله): تتضمن اجتناب كل ما يعبد من دون الله. وهو الطاغوت إن -كان راض بالعبادة ، و( إلا الله): تتضمن إثبات العبادة لله وحده. ولابد لتحقيق هذه الكلمة العظيمة من الجمع بين النفي والإثبات. فالنفي وحده كفر وتعطيل والإثبات وحده دون النفي لا يكفي لأنه قد يتضمن الإيمان بمعبودات أخرى مع الله، حتى يجمع العبد بين النفي والإثبات، فيعبد الله وحده ويتبرأ وبكفر بكل معبود سواه فعند ذلك فقط يحقق التوحيد الذي جاءت به الرسل أجمعين.
قال تعالى: {ينزل الملائكة من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا اله إلا أنا فاتقون}(النحل: 2).
وقال سبحانه: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}(الأنبياء:25).
وفي السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله) (رواه البخاري).
---------------------------
1 - وهذا القيد مهم لأنه يخرج من مسمى الطاغوت من عبد وهو غير راض بعبادة المشركين له كالملائكة وعزير والمسيح وغيرهم من الأنبياء والأولياء والصالحين فلا يسمون طواغيت ولا يتبرأ منهم لكن يتبرأ من عبادتهم ومن اعتقاد ألوهيتهم.
مقتبس من كتاب للشيخ أبومحمد المقدسي فك الله أسره
بسم الله الرحمن الرحيم
توحيد الله حق على العباد
(العروة الوثقى)
اعلم -رحمك الله تعالى - أن أول ما فرض الله على العبا د تعلمه والعمل به قبل الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر الفرائض هو التوحيد قال تعالى: {فاعلم أنه لا اله إلا الله}(محمد: 19). توحيد الله حق على العباد
(العروة الوثقى)
وأنه سبحانه لم يخلقهم أصلا إلا لتحقيق هذا الأمر العظيم. قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56). أي :ليوحدون؛ (يعبدونني وحدي) وهو معنى (لا إله إلا الله) فهي تعني أن لا معبود بحق إلا الله.
وأن ذلك هو الغاية التي بعث من أجلها الرسل أجمعين قال تعال: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} فقوله تعالى:{ أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} هو معنى (لا إله إلا الله )، لأنها تشتمل على النفي والإثبات. فالنفي هو (لا إله) والإثبات وهو: (إلا الله). و(لا إله): تتضمن اجتناب كل ما يعبد من دون الله. وهو الطاغوت إن -كان راض بالعبادة ، و( إلا الله): تتضمن إثبات العبادة لله وحده. ولابد لتحقيق هذه الكلمة العظيمة من الجمع بين النفي والإثبات. فالنفي وحده كفر وتعطيل والإثبات وحده دون النفي لا يكفي لأنه قد يتضمن الإيمان بمعبودات أخرى مع الله، حتى يجمع العبد بين النفي والإثبات، فيعبد الله وحده ويتبرأ وبكفر بكل معبود سواه فعند ذلك فقط يحقق التوحيد الذي جاءت به الرسل أجمعين.
قال تعالى: {ينزل الملائكة من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا اله إلا أنا فاتقون}(النحل: 2).
وقال سبحانه: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}(الأنبياء:25).
وفي السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله) (رواه البخاري).
---------------------------
1 - وهذا القيد مهم لأنه يخرج من مسمى الطاغوت من عبد وهو غير راض بعبادة المشركين له كالملائكة وعزير والمسيح وغيرهم من الأنبياء والأولياء والصالحين فلا يسمون طواغيت ولا يتبرأ منهم لكن يتبرأ من عبادتهم ومن اعتقاد ألوهيتهم.
مقتبس من كتاب للشيخ أبومحمد المقدسي فك الله أسره
اللهم فك أسر الموحدين من سجون الظالمين
Comment