القران الكريم . . . المعجزة الباقية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ATmaCA
    • Dec 2004
    • 2149

    #1

    القران الكريم . . . المعجزة الباقية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الشيطان من الإنس غلبت عليه شقوقه, وبارز الله بعصيانه , وافترائه على بارئه

    , فقد دأب المحجوج المبهوت , وأعماه حقده البغيض عن الحقائق الجلبة فلم يستطع

    تبين ما كتبت يداه ولا ما أملاه ــوبعد فردا على عليه عقله الشارد, فناقض نفسه بعمه

    , وسولت له نفسه المريضة بالسوء أن إرتاب مما نزل على رسولنا الكريم , فمن

    جهله وحماقته أن أتى ببعض أية , فذكر متجهما , ولم يكمل الأية , فلو أكملها

    لأوجعته عقابا ولكلفته جوابا , فيقول الله تعالى في الآية نفسها (البقرة : 23 )




    فبذلك يكون هذا المبهوت قد تحد نفسه , فجعله الله هالك لنفسه فسلطها عليه بالضلال

    والبهتان , فهيهات هيهات أن يصف عبثه بما وصف به نفسه . لقد سبق هذا المبهوت

    من هم على شاكلته , فأشراف العرب مع كمال حذاقتهم في أسرار الكلام وشدة

    عداوتهم للإسلام , لم يجدوا في بلاغة القرآن وحسن نظمه وأسلوبه مجالا

    , ولم يوردوا في القدح مقالا , بل اعترفوا أنه ليس من جنس خطب الخطباء

    وشعر الشعراء , وكيف يتصور أن يكون الفصحاء والبلغاء من العرب

    العرباء كثيرين كثرة رمال الدهناء وحصى النطحاء . كانوا عاجزين عن المعارضة

    , فهذا العابث لم يكن إلا صاغرا بينهم .

    ان اراد هذا الغافل الا إتباع الضلال فعليه نفسه , و إن أراد الهدى فليتبعنا

    يهدى صراطا مستقيما و نهجا قويما فنورد اليه بعضا من الامور التى تدل

    علي ان القرآن كلام الله :


    اولا - كونه فى الدرجة العالية من البلاغة التي لم يعهد مثلها في تراكيبهم

    و تقاصرت عنها درجات بلاغاتهم و هي عبارة عن التعبير باللفظ المعجب

    و لا نقصان في البيان .

    ثانيا - نسقه العجيب و اسلوبه الفريد فى المطالع و المقاطع و الفواصل

    مع اشتماله علي رقائق البيان و حقائق العرفان و حسن العبارة و لطف

    الاشارة و سلاسة التركيب و سلامة الترتيب فتحيرت فيه عقول العرباء

    و فهوم الفصحاء و الحكمة في هذة المخالفة ان لا يبقي لمتعسف عنيد فطنة السرقة

    ثالثا- كون القران منطويا علي الاخبار عن الحوادث الاتية فوجدت في الايام

    فوجدت في الايام اللاحقه علي الوجه الذى اخبر كقوله تعالي ( لتدخلن

    المسجد الحرام ان شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم و مقصرين



    و لا اشتغل بمدرسة مع العلماء و لا مجالسة مع الفضلاء بل تربي بين

    قوم لا يعرفون الكتاب.

    رابعا : ما اخبر من اخبار القرون السالفة و الأمم الهالكة و قد علم

    انه كان اميا ما قرأ ولا كتب العلوم العقلية . يقول الله تعالي

    ( ان هذا القرآن يقص علي بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه مختلفون ))



    خامسا : ما فيه من كشف أسرار المنافين حيث كانوا يتواطؤون في السر علي

    انواع كثيرة من المكر و الكيد و كان الله يطلع رسوله علي تلك الاحوال حالا فحالا .

    سادسا : جمعه لمعارف جزئية و علوم كونية لم تعهد العرب عامة

    و لا محمد ( صلى الله عليه و سلم ) خاصة من علم الشرائع و التنبيه

    على طرق الحجج العقلية و السير و المواعظ و الحكم و أخبار الدار

    الاخرة و محاسن الاداب و الشيم .

    سابعا - كونه بريئا عن الاختلاف والتفاوت مع انه كتاب كبير مشتمل

    على أنواع كثيرة من العلوم , فلو كان من عند غير الله لوقعت فيه

    أنواع من الكلمات المتناقضة .

    ثامنا - كونه معجزة باقية متلوة في كل مكان مع تكفل الله بحفظه ,

    بخلاف معجزات الأنبياء فإنها إنقضت بإنقضاء أوقاتها .

    تاسعا - أن قارئه لا يسأمه , وسامعه لا يمجه , بل تكراره يوجب زيادة محبته .

    عاشرا - كونه جامعا بين الدليل ومدلوله , فمن يدرك معانيه يفهم مواضع

    الحجة والتكليف معا في كلام واحد بإعتبار منطوقه ومفهومه , لأنه ببلاغة

    الكلام يستدل على الإعجاز , وبالمعاني يقف على أمر الله ونهيه ووعده

    ووعيده , كذلك حفظه لتعليمه بالسهولة , والخشية التي تلحق قلوب

    سامعيه وأسماعهم عند سماع القرآن والهيبة التي تعتري تاليه .

    فأين هو من هذا !!!!

    فحاشا وكلا .

    الأزهــــر الشــريف .
Working...