حمل قصيدة مجد الدين بن رشيد البغدادى في الشوق للحج مع شرح لها

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو محمد المصرى
    عضو
    • May 2007
    • 46

    #1

    حمل قصيدة مجد الدين بن رشيد البغدادى في الشوق للحج مع شرح لها

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    من المعلوم و المشاهد ما يحمله كل المسلمين فى قلوبهم من محبة لبيت الله الحرام و شوق للحج و ما إن يذهب المرء إلى مكة مرة فى عمرة حتى يتحرق شوقا لمعاودة الكرة
    و من الناس من اعطاه الله تعالى موهبة و حلاوة فى الكلام فعبر عن مشاعره بفصاحة و بلاغة
    و من هؤلاء الواعظ الفقيه مجد الدين محمد بن أبى بكر بن رشيد البغدادى رحمه الله تعالى
    فى قصيدته الرائعة المطولة فى وصف الشوق لبيت الله تعالى
    قال فيها :
    أيا عذبات البان من أيمـن الحمـى *** رعى الله عيشا في ربـاك قطعنـاه
    سرقناه من شرخ الشباب وروْقـه *** فلما سرقنا الصفو منـه سُرقنـاه
    وجاءت جيوش البين يقدمها القضا ***فبـدد شمـلا بالحجـاز نظمـنـاه
    حرام بـذي الدنيـا دوام اجتماعنـا *** فكم صرمت للشمل حبـلاً وصلنـاه
    فيا أين أيام تولـت علـى الحمـى *** وليل مع العشـاق فيـه سهرنـاه
    ونحن لجيـران المحصـب جيـرة *** نوفي لهم حسـن الـوداد ونرعـاه
    ونخلو بمن نهوى إذا رقـد الـورى *** ويجلو علينـا مـن نحـب محيـاه
    فقـرب ولا بعـد وشمـل مجمـع *** وكأس وصـال بيننـا قـد أدرنـاه
    فهاتيـك أيـام الحيـاة وغيـرهـا *** ممات فياليت النـوى مـا شهدنـاه
    فيا ما أمر البين ما أقتـل الهـوى *** أما يا الهوى إن الهنا قـد سلبنـاه
    فـو الله لـم يبـق الفـراق لـذاذة *** فلو مـن سبيـل للفـراق فرقنـاه
    فأحبابنا بالشوق بالحـب بالجـوى *** لحرمة عقـد عندنـا مـا حللنـاه
    لحـق هوانـا فيـكـم وودادنــا *** لميثاق عهد صـادق مـا نقضنـاه
    أعيـدوا لنـا أعيادنـا بربوعكـم *** ووقت سرور في حماكـم قضينـاه
    فما العيش إلا ما قضينا على الحمى *** فداك الذي من عمرنا قـد عددنـاه
    فياليت عنا أغمض البيـن طرفـه *** ويا ليـت وقتـا للفـراق فقدنـاه
    وترجع أيام المحصـب مـن منـى *** ويبـدو ثـراه للعيـون حصـبـاه
    وتسرح فيه العيـس بيـن ثمامـة *** وتستنشق الأوراح نشـر خزامـاه
    ونشكو إلى أحبابنـا طـول شوقنـا *** إليهـم ومـاذا بالفـراق لقيـنـاه
    فلا كانـت الدنيـا إذا لـم يعاينـوا *** هم القصد في أولى المشوق وأخراه
    عليكم سلام الله يا ساكني الحمـى *** بكم طاب رياه بكـم طـاب سكنـاه
    وربكـم لـولاكـم مــا نــوده *** ولا القلب من شـوق إليـه أذبنـاه
    أسكان وادي المنحنـى زاد وجدنـا *** بمغنى حماكم ذاك مغنـى شغفنـاه
    نحنّ إلـى تلـك الربـوع تشوقـاً *** ففيها لنـا عهـد وعقـد عقدنـاه
    ورب يرانا مـا سلونـا ربوعكـم *** وما كان من ربع سـواه سلونـاه
    فيا هل إلى ربع الأعاريـب عـودة *** فـذاك وحـق الله ربـع حببـنـاه
    قضينا مع الأحبـاب فيـه مآربـا *** إلى الحشر لا تنسى سقى الله مرعاه
    فشدوا مطايانا إلـى الربـع ثانيـا *** فإن الهوى عن ربعكم مـا ثنينـاه
    و هذا جزء من هذه القصيدة التى تبلغ أبياتها ما يقرب من 250 بيت
    و إذا أردتها كاملة بالشرح فاضغط على الرابط لتحميلها بشرح شيخنا محمد إسماعيل المقدم في هذا الكتيب القيم
    http://www.m-ismail.com/upload/books/qasida-zahabia.pdf
    و جزاكم الله خيرا
Working...