الله موجود

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أحمد مطر
    عضو
    • Jan 2005
    • 18

    #1

    الله موجود

    بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله و صحبه الطيبين الطاهرين و أفضل الصلاة و أتم التسليم أما بعد:

    العقيدة الإلهية في الإسلام:

    يقول الله تعالى في محكم تنزيله:
    "قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد"
    "هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن و هو بكل شيء عليم"
    "كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم و إليه ترجعون"
    "خالق كل شيء"
    "و كان الله على كل شيء قديرا"
    "و لله المشرق و المغرب فأينما تولوا فثم وجه الله"
    "والله بصير بما تعلمون"
    "ألا إنه بكل شيء محيط"
    "و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعان فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون"
    "والله غفور رحيم"
    "ليس كمثله شيء"
    "لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير"

    هذا ما جاء به الإسلام من صفات الله تعالى , فهو ذو كمال مطلق , منزه عن الحدود , صفاته لا تقبل القياس بشيء لأنه منزه عن كل شيء أعلى من كل شيء و أكمل من أي شيء .

    خلق هذا الكون و له الحكمة في خلقه غير مضطر , خلقه عظيما واسعا لا شك في عظمته و اتساعه ليس ليقنع الإنسان بعظمته و اتساعه و يؤمن به و يطمئن إليه و إنما ليركم إلى الإيمان حين يبحث عن إرادة حية وراء هذا الكون كله ووراء الأسباب فيه و المسببات.

    خلق الخلق دون انعزال عنهم وهذا ما جاء به الإسلام بقوله تعالى:
    "و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعان فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون"
    و السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هي الحجج التي أتى بها الإسلام لإثبات وجود الله و كيف توصل إلى صفاته ووحدانيته.؟

    1-الحجة الأولى : البرهان الكوني :
    و فحوى البرهان الكوني أو برهان الخلق أن المتحركات لا بد لها من محرك لا تجوز عليه الحركة و أن الممكنات لا بد لها من موجد واجب الوجود و إلا لزم التسلسل إلى غير انتهاء , وهذا الموجد واجب الوجود هو الله .

    2-الحجة الثانية : برهان القصد :
    و فحوى برهان الغاية أو برهان القصد أن نظام العالم يدل على إرادة محيطة بما فيه من الأسباب و الغايات.

    3-الحجة الثالثة : نلخصها بالقول : أن العقل إذا تصور شيئا عظيما تصور ما هو أعظم منه و إلا تطلب موجبا للوقوف عند حد من العظمة لا تتعداه و كلما عظم شيء فهناك ما هو أعظم منه و أعظم حتى تنتهي بتصور العظمة التي لا مزيد عليها , والعظمة التي لا مزيد عليها لا تكون مجرد تصور وهمي لأنها موجودة فوق العظمة الموهومة , فالله موجود و هو أعظم الموجودات .

    والقرآن الكريم يثبت وجود الله و يذكر صفاته في كثير من الآيات و هذا الإثبات بحد ذاته هو توكيد لمعنى الوحدانية قال تعالى :
    "و لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا "
    فالإله من صفاته الكمال المطلق فكيف للكمال المطلق أن يكون اثنين ؟! و كيف للأبد أن يكون اثنين؟! ولو قلنا بتعدد الآلهة التي تطيع الله و ترجع في أمورها إليه ....صار حكمها حكم المخلوقات.
    اللهم افتح العقول لتُشرح الصدور و تهتدي القلوب للحق يا رحمن يا رحيم .

    دعوة للتأمل
Working...