السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
جاء في كتاب شَرْحُ العـَقِيـدَةِ الـوَاسِطِـيَّةِ
لشيخِ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيميَّة
تأليف
العلاَّمة محمد خليل هرَّاس
وأما أهل الحق؛ فيقولون: إن الإرادة على نوعين:
1- إرادة كونية ترادفها المشيئة، وهما تتعلَّقان بكل ما يشاء الله فعله وإحداثه، فهو سبحانه إذا أراد شيئًا وشاءه؛ كان عقب إرادته لـه؛
كما قال تعـالى : إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
وفي الحديث الصحيح:
((ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن).
2- وإرادة شرعية تتعلق بما يأمر الله به عباده مما يحبه ويرضاه، وهي المذكورة في مثل قولـه تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ.
ولا تلازم بين الإرادتين؛ بل قد تتعلَّق كل منهما بما لا تتعلق به الأخرى، فبينهما عمومٌ وخصوصٌ من وجه.
فالإرادة الكونية أعمُّ من جهة تعلُّقها بما لا يحبُّه الله ويرضاه من الكفر والمعاصي، وأخصُّ من جهة أنها لا تتعلق بمثل إيمان الكافر وطاعة الفاسق.
والإرادة الشرعية أعمُّ من جهة تعلُّقها بكل مأمور به واقعًا كان أو غير واقع، وأخصُّ من جهة أن الواقع بالإرادة الكونية قد يكون غير مأمور به.
والحاصل أن الإرادتين قد تجتمعان معًا في مثل إيمان المؤمن، وطاعة المطيع.
وتنفرد الكونية في مثل كفر الكافر، ومعصية العاصي.
وتنفرد الشرعية في مثل إيمان الكافر، وطاعة العاصي.
أطلب من الإخوة الكرام شرح هذه المقطع جملة جملة شرحا مبسطا حتى يتيسر لي الفهم إن شاء الله من قول الشيخ حفظه الله: ولا تلازم بين الإرادتين.... وتنفرد الشرعية في مثل إيمان الكافر، وطاعة العاصي.
وبارك الله فيكم
جاء في كتاب شَرْحُ العـَقِيـدَةِ الـوَاسِطِـيَّةِ
لشيخِ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيميَّة
تأليف
العلاَّمة محمد خليل هرَّاس
وأما أهل الحق؛ فيقولون: إن الإرادة على نوعين:
1- إرادة كونية ترادفها المشيئة، وهما تتعلَّقان بكل ما يشاء الله فعله وإحداثه، فهو سبحانه إذا أراد شيئًا وشاءه؛ كان عقب إرادته لـه؛
كما قال تعـالى : إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
وفي الحديث الصحيح:
((ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن).
2- وإرادة شرعية تتعلق بما يأمر الله به عباده مما يحبه ويرضاه، وهي المذكورة في مثل قولـه تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ.
ولا تلازم بين الإرادتين؛ بل قد تتعلَّق كل منهما بما لا تتعلق به الأخرى، فبينهما عمومٌ وخصوصٌ من وجه.
فالإرادة الكونية أعمُّ من جهة تعلُّقها بما لا يحبُّه الله ويرضاه من الكفر والمعاصي، وأخصُّ من جهة أنها لا تتعلق بمثل إيمان الكافر وطاعة الفاسق.
والإرادة الشرعية أعمُّ من جهة تعلُّقها بكل مأمور به واقعًا كان أو غير واقع، وأخصُّ من جهة أن الواقع بالإرادة الكونية قد يكون غير مأمور به.
والحاصل أن الإرادتين قد تجتمعان معًا في مثل إيمان المؤمن، وطاعة المطيع.
وتنفرد الكونية في مثل كفر الكافر، ومعصية العاصي.
وتنفرد الشرعية في مثل إيمان الكافر، وطاعة العاصي.
أطلب من الإخوة الكرام شرح هذه المقطع جملة جملة شرحا مبسطا حتى يتيسر لي الفهم إن شاء الله من قول الشيخ حفظه الله: ولا تلازم بين الإرادتين.... وتنفرد الشرعية في مثل إيمان الكافر، وطاعة العاصي.
وبارك الله فيكم

الشرعية )
Comment