الذهب والحلى فى الاسلام الحنيف . سؤال ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ATmaCA
    • Dec 2004
    • 2149

    #1

    الذهب والحلى فى الاسلام الحنيف . سؤال ؟


    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله

    قمت بشراء خاتم بلاتين وعلية لفظ الجلالة " الله " بشكل غير مرئى

    الا لمن يدقق فية جيدا -- وصدمنى احد اصدقائى المسلمين الذين يعرفون

    اننى دخلت الاسلام عندما قال لى ان البلاتين والذهب حرام فى الاسلام .

    فهل البلاتين حرام ؟

    وهل يمكن ارتدائة فى اليد ام لا ؟

    كنت اريد معرفة ارائكم فى هذة النقطة

    والله ولينا

    والسلام عليكم
  • أبو مريم
    دكتور باحث
    • Sep 2004
    • 4556

    #2
    مبدئيا إليك أخى الكريم اتماكا هذا الرابط فى منتدى أهل الحديث
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

    Comment

    • ATmaCA
      • Dec 2004
      • 2149

      #3
      شكرا للحبيب ابا مريم

      خرجت من الرابط ببعض الفوائد

      فأشكرك

      نأخذ بعض اسباب التحريم

      اول سبب وهو الاسراف .

      وهذا سبب غير مقنع -- لان الاسراف يكون للفقراء -- ولكن للمرتاحين

      ماديا اعتقد انة امر عادى جدا -- خصوصا ان المبلغ المدفوع لن يؤثر فى الشخص

      من الناحية المادية او الزكاة الخ .

      السبب الثانى . . مخايلة الفقراء .

      البلاتين " فضى " اللون وهذة صورتة







      والنبى صلى الله علية وسلم كان يرتدى خاتم

      فضة -- لذلك لن يلاحظ الفقير الفرق بين البلاتين والفضة .



      ولااجد اى اسباب اخرى لتحريم البلاتين .

      والاخ الذى فى الرابط يتكلم عن الذهب والذهب الابيض .

      والبلاتين يختلف تماما .

      فهو مرن وافضل كثيرا من الذهب والفضة . لذلك انا افضلة عن كل

      الحلى .

      والحقيقة راجعت بعض العلماء فمنهم من يقول حرام ومنهم من يقول حلال .

      لذلك انا محتااااار

      وشكرا .

      Comment

      • فيصل القلاف
        محاور
        • Jan 2005
        • 45

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
        أخويّ الكريمين قال تعالى: ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق )؟! فالأصل في كل المنافع الحل حتى يأتي نص بالتحريم. وإن كان ثم خلاف أو شبهة في التحريم بقينا على الأصل وهو الحل، كما يقول الفقهاء: ( اليقين لا يزول بالشك ). وكما نص أهل العلم على أن تحريم الحلال كتحليل الحرام.
        فالبلاتين إخواني لا دليل على تحريمه إن شاء الله تعالى. فمن قال أنه إسراف، قلنا له: هل يحرم على المرأة؟ سيقول قطعاً: لا، إذ قد حل لها الذهب والماس وغيرها. نقول له: علة الإسراف يشترك فيها كل من الرجل والمرأة، فإذا انتقضت في حق المرأة فهي منتقضة في حق الرجل. والحمد لله. ومثل هذا يقال في المخيلة على الفقراء.
        وعليه فهو حلال إن شاء الله تعالى.
        اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

        Comment

        • ATmaCA
          • Dec 2004
          • 2149

          #5
          شكرا يااخى فيصل

          وانا ايضا اعتقد انة ليس حرام اسلاميا .

          جزاك الله خيرا . وسأرتدية على مسؤليتك .

          والحمد لله رب العالمين .

          Comment

          • ومضة
            عضو
            • Jan 2005
            • 286

            #6
            أخي الحبيب أتماكا....
            هناك شيء مهم ينبغي لك معرفته....


            عندما تجهل شيئا....وتسأل عالما تثق فيه....فتتبع فتواه....ثم تجد عالما آخر أفتى بخلافه....فكيف الحل لهذه المسألة...


            أولا : اعلم رحمك الله أن الواجب عليك أن تسأل من ترى أنه الأعلم والأتقى والأورع....وهذا هو الواجب عليك....يعني لا تسأل أي واحد...


            ثانيا : هناك نوعان من المسائل...مسائل قطعية....ومسائل ظنية أو اجتهادية...المسائل القطعية التي فيها نص....لا يحل لك أن تترك القول فيها إلى غيرها...مثلا الله يحرم الخنزير....لو أفتى لك مليون شخص أنها حلال فلا عليك بأقوالهم..


            أما المسائل الظنية ....فاسأل من ترى أنه أوثق دينا....


            ثالثا : إذا اكتشفت لاحقا أن ما أفتاك به المفتي خطأ....فاعلم أنك غير مؤاخذ....لأنك أديت ما أمرك الله به ...وذاك كان هو الواجب عليك...فلا تحزن...أو تقول أنك كنت على خطأ....لكن في ذات الوقت لا تستمر على الخطأ....أرجو أن يكون هذا واضحا


            محبك في الله عزوجل : ومضة
            للتواصل معي على الإيميل التالي :
            shalabino@yahoo.com
            shalabino@hotmail.com

            آمل استمرار التواصل بريديا مع :

            أحمد منصور - عبدالواحد - الجاحظ - فاروق

            Comment

            • فيصل القلاف
              محاور
              • Jan 2005
              • 45

              #7
              أخي الكريم هي قاعدة عامة: لا تترك شيئاً من المنافع إلا بدليل واضح على تحريمه. أما أن تترك الشيء لمجرد وجود الخلاف فيه، فهذا تضييق ما أنزل الله به من سلطان، وتذكر دائماً أن اختلاف البشر لا يغير حكم الله رب البشر: ( والله يحكم لا معقب لحكمه ).

              ورحم الله العلامة الشيخ ابن عثيمين قال في مقدمة شرحه على زاد المستقنع كلاماً نفيساً حاصله: أن الخلاف لا يصلح لتعليل الأحكام الشرعية أو الاستدلال لها.
              وبهذه القاعدة يزول عنك كثير من الإشكالات في كتب الفقه التي يحكم فيها بعض العلماء على شيء بالحرمة أو الكراهة لمجرد وقوع الخلاف فيه! لكن نبه رحمه الله أن نحتاط إن كانت الأدلة محتملة، فالاحتياط للدليل لا للخلاف.

              وفي مسألة اختلاف الأدلة بحيث لا يمكن الترجيح خلاف مشهور: من العلماء من يقول نأخذ بالأحوط، ومنهم من يقول بالتخيير. لكن رجح العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الأصح أن يأخذ الإنسان بالأيسر عملاً بأصول الشريعة كقوله تعالى: ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) وقوله تعالى: ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما. وغالباً ما يكون البراءة والأصل في الأيسر.

              وهو تحقيق من عالم متبحر في الفقه ذي قدم راسخ في الأصول ذي إلمام بالقواعد والمقاصد، فرحمه الله وجزاه عنا خيراً.
              اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

              Comment

              • ومضة
                عضو
                • Jan 2005
                • 286

                #8
                لكن أخي الكريم فيصل...
                في كلامك شيء من اللبس...
                وينقصه شيء من التفصيل غير المسهب...


                إذ يخشى أن يفهم من كلامك جواز تتبع رخص العلماء...

                وتتبع أخطائهم في الإفتاء....

                حتى يجمع الشخص في دينه زبالات أفكار الناس...

                التفصيل واضح في ذهني...
                لكن أحب سماعه منك...

                أنتظر إجابتك
                للتواصل معي على الإيميل التالي :
                shalabino@yahoo.com
                shalabino@hotmail.com

                آمل استمرار التواصل بريديا مع :

                أحمد منصور - عبدالواحد - الجاحظ - فاروق

                Comment

                • nobleness
                  عضو
                  • Jan 2005
                  • 46

                  #9
                  حتى يجمع الشخص في دينه زبالات أفكار الناس...
                  ما قاعدة المسلمين في التحريم؟

                  وجود النص؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                  أم وجود العلة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                  وإذا انتفت العلة هل يبقى التحريم لوجود النص؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                  Comment

                  • ومضة
                    عضو
                    • Jan 2005
                    • 286

                    #10
                    الأستاذ nobleness ( الصراحه ما عرفت أنك ذكر أم أنثى )

                    حتى تتضح لديك هذه المصطلحات...

                    الأدلة على أربعة أقسام....

                    وفق لدلالات الألفاظ وثبوتيتها...

                    دلالات الألفاظ : بعض الألفاظ قطعية الدلالة...وبعضها ظنية الدلالة....مثال : عندما يقول الله عزوجل : (( حرمت عليكم الميتة)) فهذه الآية قطعية الدلالة على تحريم الميتة...لكن حديث (( لا يصلين أحدكم العصر إلا ببني قريظة)) فهم بعض الصحابة أن الصلاة تجب في بني قريظة....وفهم الآخرون أن المقصود من قوله التعجيل على المسير....فبعضهم صلى في الطريق وبعضهم لم يصلي العصر إلا في بني قريظة.....لماذا ؟؟ لأن النص يدل على كلا الفهمين ( بغض النظر عن الراجح فيهما )


                    ثبوتية الألفاظ : بعضها قطعي الثبوت...كالآيات القرآنية ومالتواتر وغيره....وبعضه ظني....صحيح أو حسن أو ضعيف أو مكذوب.....


                    بعد هذه المقدمة سآتي إلى سؤالك

                    فالتحريم عند المسلمين هو متعلق بالنص الصحيح....ثم ننظر إلى دلالة اللفظ...إن كانت قطعية وجب اتباعها وحرم مخالفتها مطلقا...وإن كانت ظنية فننظر إلى المرجحات الخارجية التي ترجح أحد القولين...ما أدري هل أحسنت التعبير والشرح أم زدت الطين بلة؟؟
                    للتواصل معي على الإيميل التالي :
                    shalabino@yahoo.com
                    shalabino@hotmail.com

                    آمل استمرار التواصل بريديا مع :

                    أحمد منصور - عبدالواحد - الجاحظ - فاروق

                    Comment

                    • ومضة
                      عضو
                      • Jan 2005
                      • 286

                      #11
                      ومقصودي بالزبالات...الاجتهادات الخاطئة التي لا يسلم منها بشر...فالعالم الأول مثلا ( وهذا مثال غير حقيقي ) حرم ألف وباء و جيم وحرم دال....الآخر حرم الجميع ما عدا الجيم....والثالث حرم الجميع عدا الألف....فإذا أتى شخص وأحل الجميع...فهذا قد جمع أخطاء الجميع ليتبعها....وهذا هو تتبع الرخص الذي أتكلم عنه...
                      للتواصل معي على الإيميل التالي :
                      shalabino@yahoo.com
                      shalabino@hotmail.com

                      آمل استمرار التواصل بريديا مع :

                      أحمد منصور - عبدالواحد - الجاحظ - فاروق

                      Comment

                      • فيصل القلاف
                        محاور
                        • Jan 2005
                        • 45

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
                        أخي الكريم ومضة، ما وجدت في كلامي السابق ما يدل على تتبع الرخص، لكن لعله قصور بيان مني، والله المستعان.
                        الذي كنت أريد أخي أن ينظر الإنسان في المسألة التي اختلف فيها أهل العلم إن استطاع أن يرجح فليعمل بالراجح، ثم لا يلتفت إلى وجود خلاف في المسألة، إذ الخلاف لا يغير حقيقة الحكم. فإن لم يستطع الترجيح بين الأقوال المتعارضة، فهنا خلاف بين أهل العلم: منهم من قال يعمل بالأحوط، ومنهم من قال يخير، ومنهم من قال يعمل بالأيسر. وهذا الأخير رجحه العلامة ابن عثيمين رحمه الله، لأن الأدلة المتعارضة متوقف فيها، فيبقى إعمال الأدلة العامة التي تدل على يسر الشريعة وأن الله يريد بنا الرفق فنعمل بها. أما الترجيح بين الأقوال المختلفة لا على أساس الدليل، وإنما على أساس التشهي أو الأسهل أو الرجال، فهذا كله لا يجوز. والله أعلم.

                        ثم كلام نوبلنس..
                        أقول له: الشرع المطهر إن حرم شيئاً فلا يخلو من حالين: أن ينص على علة التحريم أو يدل عليها أو لا ينص عليها ولا يدل عليها.
                        فعلى الأول نقول: الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، فمتى وجدت العلة وجد التحريم ومتى انتفت العلة انتفى التحريم. وذلك لأن الشارع حكيم لا يفرق بين المتماثلات ولا يجمع بين المختلفات، إذ العبرة بالحقائق والحكم لا بالمسميات والصور.
                        مثاله أن الشرع علق حكم التحريم في المشروبات على وصف الإسكار، فننظر في المشروب متى وجدت فيه العلة - الإسكار - حرم ومتى زالت عنه العلة عاد إلى الحل. كالخمر هو حرام، فإن عولج وصار خلاً صار حلالاً.
                        وعلى الثاني نقول: الحكم التعبدي توقيفي، أي يوقف فيه على النص ولا نتجاوزه. ذلك لأن المسلم يسلم لله تعالى أمره، ولا يقدم بين يديه.
                        مثاله أن الظهر أربع ركعات، فلا يعلم ما العلة في كونها أربع ركعات، وعليه فلا مجال للنظر في هذا الحكم.
                        لعل الأمر بهذا قد اتضح إن شاء الله تعالى، والله أعلى وأعلم.
                        اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

                        Comment

                        • nobleness
                          عضو
                          • Jan 2005
                          • 46

                          #13
                          الأخ ومضة:

                          فالتحريم عند المسلمين هو متعلق بالنص الصحيح....ثم ننظر إلى دلالة اللفظ...إن كانت قطعية وجب اتباعها وحرم مخالفتها مطلقا...وإن كانت ظنية فننظر إلى المرجحات الخارجية التي ترجح أحد القولين...ما أدري هل أحسنت التعبير والشرح أم زدت الطين بلة؟؟
                          ولماذا تجادل إذن في تحليل البلاتين؟ أين النص؟
                          ألم يلبس الرسول العقيق؟
                          ولماذا يحرمون أن أقتني عصفور محنط؟
                          ولماذا يحرمون أن أستمع إلى الموسيقى؟


                          ومقصودي بالزبالات...الاجتهادات الخاطئة التي لا يسلم منها بشر...
                          رائع، ما أعلمه أن كل ابن آدم خطاء، وأن أسيداك من السلف خالفوا بعضهم في الآراء والفتاوى، وكانوا يقولون (اجتهد وأخطأ)، لكن يبدو أنك تفضل (اجتهد وتزبًل)... فهل أخطاء السلف (زبالة)؟ أم أن (زبالة) عن (زبالة) تختلف؟
                          توقعت أن تعتذر لأخوانك، لا أن تصمم على تسفيه آرائهم، فأنت نموذج المسلم الذي أعرفه وعانيت منه، ترمون من يخالفكم بالتسفيه وحتى الكفر، ثم ترفعون يافطات (الإسلام سماحة وشورى)..

                          أخ ATmaCA وأخ فيصل، أتبنون دينكم على (زبالة)؟؟؟
                          ---------------------

                          أخ فيصل:
                          العقل والمنطق يتماشى مع ما تقول، فبانتفاء العلة ينتفي التحريم،
                          لكن إذا كان هذا هو الشرع الإسلامي، فلماذا حرًم البعض أن أقتني صورة تذكارية لي مع أصدقائي؟

                          Comment

                          • أبو مريم
                            دكتور باحث
                            • Sep 2004
                            • 4556

                            #14
                            حقيقة لم أر أى مجال للخلاف فكما قال الأخ فيصل القلاف الأصل فى الأشياء الحل وهذا لا يتناقض مع قول الأخ ومضة إن على الإنسان أن يحتاط لدينه ولا يتتبع الرخص فإن من تتبع رخصة كل عالم فقد اجتمع فيه الشر كله وليس بين الأمرين اى تعارض ولا أجد مبررا !!وجزاكما الله خيرا ونتطلع لمشاركاتكما البناءة .
                            Last edited by أبو مريم; 01-25-2005, 03:54 PM.
                            قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                            Comment

                            • فيصل القلاف
                              محاور
                              • Jan 2005
                              • 45

                              #15
                              بسم الله، وبه أستعين.

                              نوبلنس، تساءلت عن دليل تحريم الموسيقى. فدليل تحريمها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) رواه البخاري مسنداً على الصحيح. أما اقتناء الطيور المحنطة، فلا أعلم حكمه.

                              ثم الاجتهاد الصحيح له شرطان: حسن النية، واتباع القواعد والأصول.
                              فإن أحسن النية واتبع الأصول فأصاب فهو الذي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه: ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ).
                              فإن أحسن النية واتبع الأصول لكنه أخطأ الحق في نفس الأمر فهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( وإذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر واحد ). ويكون خطؤه إما لعدم معرفة الدليل أو نسيانه أو عدم فهم دلالته أو لمعارض ظنه أو لاعتقاد ضعفه أو غيرها من الأسباب ( راجع رفع الملام عن الأئمة الأعلام لشيخ الإسلام رحمه الله، أو مختصره المسمى أسباب اختلاف العلماء لابن عثيمين رحمه الله ).
                              أما من فسدت نيته فسواء أصاب الحق أم أخطأه - والغالب أن يخطئه - فهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ) وقال: ( إنما الأعمال بالنيات ).
                              وأما من حسنت نيته لكنه لم يجر على القواعد، وإنما اعتمد الذوق والكشف والهوى، فهو مخطئ ولو أصاب الحق في نفس الأمر - والغالب أنه يخطئ في نفس الأمر - وفيه يقول صلى الله عليه وآله وسلم: ( من أفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه ) أي لأنه أفتى بغير علم وإنما بهوى أو ذوق.

                              فتحصل أن الخطأ إما أن ينشأ من عذر مقبول مع كون المخطئ حسن النية محصلاً لأدوات الاجتهاد، فهذا الذي يقول السلف فيه: ( اجتهد وأخطأ ).
                              وإما أن ينشأ عن سوء قصد أو عن انحراف عن سبيل الاجتهاد الصحيح لهوى أو ذوق أو كشف أو غيرها، فهذا الذي قال فيه أخونا الفاضل ومضة: ( زبالة ). وعليه فلا تعارض، والحمد لله.

                              والأولى إخواني وزملائي أن يعتذر الرجل لمحاوره، لا أن يكيل له الاتهام ويتصيد له الخطأ. ورحم الله الإمام الشافعي إذ قال: ( ما ناظرت أحداً إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه ) لذا نصره الله بالحجة والعلم وأبقى ذكره عطراً طيباً.

                              ثم سألت إذا كان الحكم يدور مع العلة فلم حرم اقتناء الصورة للتذكار؟

                              أقول مستعيناً بالله أن الصور حرمت لعدة حكم، من أهمها وأظهرها هو ما فيها من مضاهاة خلق الله تعالى، كما جاء في الحديث: ( أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم ) رواه أحمد وصححه الألباني. وهذا السبب موجود في الصورة التي تتخذ للتذكار وغيرها، لذا فلا وجه للسؤال، والله أعلم.

                              ثم هذه الحكمة وغيرها مما جاء في الأحاديث سبباً لتحريم التصوير تسمى عند الأصوليين ( حكمة ) ولا تسمى علة.
                              لأن العلة وصف ظاهر منضبط يشتمل على مصلحة مناسبة لتشريع الحكم لأجلها. والمصلحة الموجودة في العلة هي الحكمة. فالعلة في تحريم الرسم أو النحت هي التصوير، والتصوير يشتمل على حكمة هي المضاهاة أو ذريعة الشرك أو غيرها. ولا يشترط في العلة أن لا توجد إلا ويوجد معها الحكمة، لكن يشترط كون ذلك أغلبياً أو كثيراً.
                              ومعلوم أن الأحكام تدور وجوداً وعدماً مع العلل لا مع الحكم، فتأمل. مثال ذلك السفر هو سبب لقصر الصلاة والفطر في رمضان، والحكمة فيه المشقة المتوقعة. فإن سافر المرء في طائرة لفترة ساعة واحدة، فلا مشقة هنا، ومع ذلك يجوز له الفطر والقصر، لم؟ لأن العلة موجودة، وهي اسم السفر، ولا عبرة بالحكمة التي هي المشقة.

                              ثم هناك من المحرمات ما هو محرم لغيره لا لذاته، وهو المعروف بالمحرم سداً للذرائع أو للمصلحة المرسلة أو غيرها. وهكذا أبواب الفقه كثيرة متكاملة، ولله الحمد.

                              وفي هذا الكلام أبحاث تطول، محلها كتب الأصول. وفيما ذكر كفاية للمقتصد والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
                              اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

                              Comment

                              Working...