كيف يمكن الرد على هذا ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • سيف الكلمة
    باحث متخصص
    • Sep 2004
    • 2203

    #16
    الأخ أتماكا والأخ ومضة
    قول الله الأرض هذا قول مطلق
    إن فهمناه على أنه كرة الأرض ويسمح السياق بذلك فى إطار المعارف المتاحة إذا ثبت صحتها فالفهم صحيح
    وإذا فهمناه بالأرض الممتدة ويسمح سياق الآية والآيات بذلك فالقول صحيح
    وذلك ما لم يثبت خطأ الإستدلال
    فالمطلق لا يقيد بدون دليل
    الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
    http://www.dorar.net/hadith.php

    Comment

    • أبو جهاد الأنصاري
      محاور
      • Jun 2005
      • 2129

      #17
      رد الشبهات

      الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله .... أما بعد
      هذه بعض الردود على بعض الشبهات حول القرآن الكريم والتى عرضت فى هذا المنتدى الكريم
      الرد عليها من وجهين :-
      الوجه الأول : رد إجمالى.
      الوجه الثانى : رد تفصيلى.

      والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا به.
      أولاً : الرد الإجمالى.
      لا يجوز لأى أحد اياً ما كان عربياً أو أعجمياً أن يطعن فى بلاغة القرآن وفصاحته وإعجازه من الناحية اللغوية. لماذا؟
      لأن القرآن نزل على أمة الفصاحة والبلاغة والبيان.
      ويشهد التاريخ أنه لم توجد أمة من الأمم بلغت فيها الفصاحة مثلما بلغت أمة العرب.
      ولا يعلم التاريخ قوماً جعلوا للفصاحة والبلاغة والشعر ، سوقاً ومنتديات كأمة العرب.
      بل بلغ بهم الأمر إلى أنهم كانوا يكتبون الشعر فى صحائف من الجلد بماء الذهب ويعلقونها على صدورهم افتخاراً وتباهياً بما فيها.
      والكلام على هذا الأمر يطول بشرحه ، وليس هذا مقامه.
      الشاهد : أن العرب رغم ما بلغوه من فصاحة ، وقريش هى أفصح العرب ، ورغم أنهم عادوا القرآن ، وقاوموه بكل شكل حتى تآمروا على قتل النبى صلى الله عليه وسلم ، رغم كل هذا لم نجد منهم احد يطعن فى فصاحة وطلاقة القرآن الكريم ، وأنه بلغ أعلى درجات الفصاحة.
      وقد تحداهم القرآن بأن يأتوا ولو بسورة من مثله ، ومعلوم أن أصغر سورة فى القرآن هى سورة الكوثر وعدد كلماتها عشر كلمات.
      ولو كان القرآن به شئ من طعن ألم يكن من الأسهل عليهم أن ينقدوه ويبينوا خلله ويوضحوا ما به أخطاء أسهل عليهم من أن يلجأوا إلى القتال بالسيف.
      فإذا كانوا هم ملوك الفصاحة والبلاغة والبيان قد سكتوا عن هذه المسألة بل نجد رؤوسهم وأكابرهم يشهدون بعلو القرآن على كل كلام بشرى؟
      فكيف يتأتى لأى متوهم ويظن أن بالقرآن خلل أو عوج؟ ولكنه الكفر.

      ثانياً : الرد التفصيلى
      حتى يسهل علينا الرد على هذ الشبه فنتذكر سوياً هاتين القاعدتين البلاغيتين المهمتين :
      1- تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر والتخصيص.
      2- زيادة المبنى زيادة فى المعنى.
      وسوف نحيل الإجابة إلى هاتين القاعدتين أو إحداهما أثناء الرد.
      الشبهة الأولى

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      نسأل اي أعجاز في قول القرآن :"أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما" والتركيب الصحيح هو : انزل على عبده الكتاب قيما , ولم يجعل له عوجا
      [الرد] : أن الكمال لا يأتى إلا بعد انتفاء العيوب. فتقدم القول بـ (لم يجعل له عوجاً) على (قيماً) . ومثال هذا شهادة التوحيد (لا إله إلا الله) فبدأت بالنفى (لا إله) ثم الإثبات (إلا الله) لإفادة نفى كل الألوهية عن كل شئ ثم إثباتها لله وحده لا شريك له. ولا شك أن هذا أبلغ فى زيادة المدح والثناء.
      ونلاحظ التركيب البلاغى الجميل فى قوله تعالى (له) ولم يقل (به) لأن (له) تفيد نفى وقوع العوج عليه من خارجه وهذا ابلغ فى نفى وقع العوج فى ذاته ، فإنه إن لم يثبت (له) عوج ، فكيف يثبت (به عوج). [والله تعالى أعلم]
      الشبهة الثانية

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      وأي أعجاز في فوله :" أرنا الله جهرة " والصحيح كما قال ابن عباس وابن جرير : (قالوا جهرة : ارنا الله ) اي ان سؤالهم كان جهرة
      قوله تعالى : (فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً) [النساء : 153]
      [الرد] : المعنى واضح ولا يحتاج لأى فهم أو إمعان نظر.
      ف (جهرة) : حال متعلق بالفعل (أرنا) ، وليس متعلق بالفعل (قالوا). والمعنى : رؤية بالبصر ظاهرة منكشفة. وبناء على ذلك قال بعض العلماء : إنهم سألوا متعنتين، ولذلك عاقبهم الله تعالى، ويستدل من هذا جواز الرؤية، لا امتناعها ، فلو كان العقاب لمجرد سؤال الرؤية لعوقب وذم كل من سألها، وقد سألها بعض الأنبياء كموسى عليه السلام نفسه ، وهو المرسل إليهم فلم يعقابه الله على سؤاله هذا، وهم أيضاً لم يعاقبوا لذلك ولم يذموا، والتعنت إنما ورد في تحديد حالة الرؤية أنا (جهرة) ، وهذا فيه تحجير على الله تعالى وتحكم في الطلب والسؤال المنافي للعبودية وغير اللائق بسؤال الله تعالى.
      ولو صح القول عن ابن عباس رضى الله عنه بأن معنى الآية (قالوا جهرة أرنا الله) فإن الرد يكون بناء على القاعدة الأولى وهو : أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر والتخصيص. فالمهم فى السياق هنا هو طلبهم لرؤية الله سبحانه وتعالى لذا تم تقديم (أرنا الله) بعد (قالوا) ثم تأخر وصف حالهم وهم يتكلمون (قالوا ... جهرة) لأن وصف حالهم بالكلام أقل أهمية من الطلب ذاته ، فتم تأخير (جهرة).
      أما قوله (والتركيب الصحيح .....) فهذا ينم عن سفه ، لأن ما يساق فى موضع التفسير والشرح والبيان لا يعد هو التركيب الصحيح. [والله أعلم]
      الشبهة الثالثة

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      ونسأل أي أعجاز في قوله :"افرايت من اتخذ الهه هواه " والصحيح هو من اتخذ هواه الهه) لأن من اتخذ الهه هواه فهو غير مذموم
      قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [الجاثية : 23]
      [الرد:]
      أولاً : الفعل (اتخذ) فعل متعد لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر يفيد التحويل بمعنى أن يصير أحدهما إلى الآخر. والبناء اللغوى الذى يدعيه هذا صحيح لغةً ، ولكن السياق القرآنى جاء على نسق أعلى وأرقى مما اعتادت عليه لغة العرب وسأبين هذا بمثال.
      المثال الأول : اتخذ الطالب كتابه رفيقه.
      المثال الثانى : اتخذ الطالب رفيقه كتابه.
      نلاحظ أن المثالين على نفس النسق والبناء القرآنى ، ولكن المثال الثانى هو الأقرب بلاغة.
      ولنتأملهما جيداً لنعرف الفرق بين البنائين.
      المثال الأول : (اتخذ الطالب كتابه رفيقه) يفيد أن الطالب قد اتخذ الكتاب رفيقاً له ، ولكن هذا لا يمنع من وجود رفاق آخرين مع الكتاب.
      المثال الثانى : (اتخذ الطالب رفيقه كتابه) يفيد أن الطالب قد اتخذ الكتاب رفيقاً له أيضاً ، ولكن هنا الكتاب هو الرفيق الوحيد ولا رفيق سواه. أى أن كل الرفاق عند الطالب أصبحوا هم الكتاب نفسه ، فهذه صيغة تخصيص وحصر.
      ثانياً : أنقل لكم قول عبد القاهر الجرجانى مؤسس علم البلاغة فى مسألة التقديم والتأخير فيقول فى كتابه الفذ (دلائل الإعجاز) ص131 طبعة مكتبة الأسرة : "تقديم ذكر المُحَدّث عنه يفيد التنبيه والتحقيق" ويقول فى نفس الصفحة : "تقديم المحدث عنه يقتضى تأكيد الخبر".
      إذن أصبحت المسالة واضحة لا لبس فيها إن شاء الله.
      ثالثاً : قلنا أن تقديم قوله تعالى : (إلهه) يفيد الحصر والتخصيص فباستعراضنا جيداً للسورتين اللتين ذكر فيهما هذه الآية (الفرقان : 43) ، (الجاثية : 23) نجد مثلاً الحديث فى سورة الفرقان كله يأتى للحديث عن الإله الحق.
      (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) (1) ....... [الإله الحق]
      (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ((2) ....... [الإله الحق]
      (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً) ....... [الإله الحق]
      (تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا (10) ....... [الإله الحق]
      أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا (45) ....... [الإله الحق]
      وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47) ....... [الإله الحق]
      وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ... (48) ....... [الإله الحق]
      (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ)... (53) ....... [الإله الحق]
      وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54) ....... [الإله الحق]
      الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) ....... [الإله الحق]
      َبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا (61) ....... [الإله الحق]
      (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا) (62) ....... [الإله الحق]
      يتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن السورة بتمامها جاءت للإخبار عن الإله الحق ، ولذا وجب وجب تقديم قوله : (إلهه) عند الحديث عن الإله الباطل لأنه هو المقصود من الكلام. [والله أعلم]
      الشبهة الرابعة

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      ونسأل اي إعجاز في قوله : فضحكت فبشرناها , والصحيح هو فبشرناها فضحكت
      قوله تعالى : (وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا) [هود : 71]
      [الرد:]
      الضحك فى اللغة له معنيان:
      الأول : بمعنى التبسم والسرور.
      والثانى : بمعنى الحيض. (وهو الراجح فى هذا الموقف لوجود قرينة تنقل المعنى إليه)والقرينة هنا قوه تعالى : (قائمة) . فما فائدة ذكر أنها قائمة فى هذا الموضع؟ وما الفرق بين ذلك وبين لو كانت قاعدة؟ أو لم يذكر أصلا حال قيامها أو قعودها. تماماً كما لم يذكر حال إبراهيم والملائكة ولم يبين أكانوا قائمين أم قاعدين.
      الفائدة هنا من ذكر (قائمة) – والله أعلم بمراده – هو أن الضحك المقصود هنا هو (الحيض) وذكر القيام مهم جداً إذ أن إحساس المرأة بنزول دم الحيض عليها وهى واقفة يكون أشد منه وهى فى حال القعود.
      ومما يؤكد هذا وجود حرف الفاء فى قوله تعالى : (فضحكت) لأن الفاء تفيد التعقيب السريع.
      أى أن المعنى يكون هكذا : أنها كانت واقفة ثم حاضت وشعرت بنزول دم الحيض ثم بشرتها الملائكة بالمولود. وهذا ترتيب صحيح جاء فى الآية على أعلى درجات الفصاحة ، ولكن من ذا الذى يدرك البهاء فى أحلى حلله.
      فقد ينكر الفم طعم الماء من سقم ، وقد تنكر العين ضوء الشمش من رمد. [والله أعلم]
      الشبهة الخامسة

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      وأيضا أي أعجاز في قوله " لولا كلمة من ربك لكان لزاما زاجل مسمى " والصحيح هو :ولولا كلمة واجل مسمى لكان لزاما
      قوله تعالى : (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى) [طه : 129]
      أولاً : سياق الآية فيه خطأ وما أوردناه هنا هو الصواب.
      والشبهة هنا تكمن فى تقديم قوله تعالى (سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا) على قوله (وَأَجَلٌ مُسَمًّى) .
      [الرد:]
      بتطبيق القاعدة الأولى : وهى أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.
      والفائدة هنا تتجلى فى أن المهم فى ها المقام أن تكون الكلمة من الله ، ثم يأتى بعد هذا الأجل المسمى ، وهو تالى فى الأهمية فى الإنذار لهم.
      وهذا كثير جداً فى القرآن (وأقصد به التقديم والتأخير) لأن هذا التقديم والتأخير يأتى حسب المعنى المراد من حيث تقديم الأهم ثم المهم وهكذا ، ولمن يتدبر هذه القاعدة فى القرآن سيفتح الله عليه علماً غزيراً ، فدائماً ما يسأل المؤمن نفسه : ما الحكمة الإلهية من تقديم كذا ، وما الحكمة الإلهية من تأخير كذا. وهنا سيجد المؤمن أمام علوم قرآنية وحكم إلهية لا حصر لها. [والله أعلم]
      الشبهة السادسة

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      وأين الأعجاز في قوله :"فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم و انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا " والصحيح:" لا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا , انما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة
      قول الله تعالى : (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)) [التوبة]
      أولاً : هناك خطأ فى سياق الآية التى أوردها والصواب ما أثبتناه بعاليه.
      [الرد:]
      الله أعلم بمراده ، يريد أن يعذبهم فى الدنيا بأموالهم وأولادهم ، ولهم فى الآخرة عذاب الجحيم ، وشبيه بهذا قول الله تعالى فى حق اليهود : (وَلَوْلا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3)) [الحشر].
      وكذلك قول الله تعالى : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114)) [البقرة]
      وأيضاً قوله تعالى : (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)) [المائدة]
      إذن الله يتوعدهم بعذابين الأول : فى الدنيا ،والثانى : فى الآخرة. [والله أعلم]
      الشبهة السابعة

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      وفي القرآن غرابات منها شبهة في مرجع الضمائر إلى أصحابها , فيحتار المرء فيالمعنى المقصود مثلا في قوله : إليه يصعد الكلام الطيب , والعمل الصالح يرفعه.
      فالضمير في " يرفعه " كقواعد لغة يجب ان يعود فيما عاد إليه ضمير "إليه " وهو الله , ولكن لا يستقيم المعنى الا بان يعود الى " الكلام الطيب"او الى " العمل الصالح " ولكنها إحدى حزا زير القرآن
      قوله تعالى : (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) [فاطر : 10].
      [الرد:]
      من قال أن (الضمير في " يرفعه " كقواعد لغة يجب ان يعود فيما عاد إليه ضمير "إليه " وهو الله). بل ما تقوله قواعد اللغة هو أن يعود الضمير إلى العمل الصالح.
      فالقاعدة تقول : أن عود الضمير إلى أقرب المذكورين أولى من عوده إلى أبعدهما.
      فيكون المعنى المقصود من الآية : أن الكلم الطيب يصعد إلى الله ، وأن العمل الصالح يرفع هذا الكلم الطيب. مثله فى ذلك مثل الكلمة الطيبة التى أصلها ثابت وفرعها فى السماء.
      قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24)) [إبراهيم] وهذا هو أحد الأقوال. [والله اعلم]
      الشبهة الثامنة

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      واما قوله "ولا تستفت فيهم منهم أحدا" فإرجاع الضمائر لأصحابها فيها الكثير من الخلط فهل كل هذا الخلط فيه من الأعجاز شيء؟؟!!!
      قول الله تعالى : (وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا) [الكهف : 22]
      [الرد:]
      البلاغة هى أن نعبر عن المعانى الكثيرة بأقل الألفاظ.
      ولا الإعجاز فى استخدام الضمائر فى هذه الآية لكانت كالآتى:
      ولا تستفت يا محمد فى شأن الفتية أصحاب الكهف أحداً من قومك.
      عندما تحل خمس كلمات محل اثنتى عشرة كلمة ألا يعتبر إعجازاً؟ أم ماذا يكون الإعجاز إذن!!؟
      وفى الآية ثلاثة ضمائر.
      1- ضمير مخاطب مفرد (تاء المخاطبة).
      2- ضمير جمع غائب (فيهم).
      3- ضمير جمع غائب أيضاً (منهم).
      - فالمخاطب المفرد معروف وهو النبى صلى الله عليه وسلم.
      - والمستفتى عنهم معلومون وهم أصحب الكهف.
      - والذين يوجه لهم الحوار معلومون أيضاً وهم الكفار.
      فأين الخلط. الخلط يتم إذا تمت الإحالة على جهالة.
      وتقديم (فيهم) العائدة على أصحاب الكهف. أولى من تقديم (منهم) العائدة على الكفار. لأن أصحاب الكهف هم محل السؤال.وأخيراً أقول كما قال الشاعر:
      وليس كل خلاف يعد معتبراً إلا خلاف له حظ من النظر
      [والله أعلم]
      الشبهة التاسعة

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      وهل هو جائز في اللغة والمنطق؟؟!!! ومن غرابات القرآن مثلا في قوله " هو الله أحد , الله الصمد"لماذا جاءت لفظة " أحد " في صيغة النكرة و"الصمد " جاءت في صيغة المعرفة ؟!!
      قوله تعالى (قل هو الله أحد (1) الله الصمد(2)) [الإخلاص]
      والسؤال : (لماذا جاءت لفظة " أحد " في صيغة النكرة و"الصمد " جاءت في صيغة المعرفة ؟!!)
      [الرد:]
      من قواعد علم البلاغة : أن النكرة تفيد الإطلاق. أى أن الله هو الأحد المطلق الذى لا شريك له.
      ودخول (الـ) التعريفية على (أحد) لتصبح (الأحد) فإنها توحى بوجود آخرين بينما يكون الله سبحانه هو المتفرد منهم. أم تنكير (أحد) فتفيد نفى وجود آخر بأى وجه من الوجوه.أما (الصمد) فمن معانى اسم الله الصمد : أى الذى بلغ المنتهى فى كل صفات الكمال.
      ومن معانيه أيضاً : الذى تصمد (أى تلجأ) إليه المخلوقات لقضاء حوائجها.
      ودخول (الـ) على الاسم تفيد الاستغراق أى أنه لا صمد سواه ، ولا أحد يلجأ إليه فى قضاء الحاجات إلا الله سبحانه. فينفى أى شبهة لأن يكون هناك ند لله يُلجأ إليه.
      فهناك من المخلوقات من قد يتصف ببعض هذه الصفة مع تناسبها مع عجزه وبشريته.
      فجاءت (الـ) هنا لتفيد أن الله سبحانه هو الصمد الحق ولا صمد سواه وإن توهم أحد غير هذا. [والله أعلم]
      الشبهة العاشرة

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
      وفي قوله :"ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا و محرم على أزواجنا " لماذا جاءت لفظة خالصة مؤنثة , ومحرم مذكرة ؟؟؟!!!! فقد بحث لها المفسرون عن حجة فما استطاعوا الا ان يبرروا بان " محرم " ترجع إلى "ما" ,وكلمة "خالصة " ترجع الى الأنعام" فهل هذا مقبول من العقل ؟!! ولماذا أجاز القرآن التأنيث في مكان ولم يجزه في مكان آخر,
      قوله تعالى : (َقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ (139)) [الأنعام]
      والشبهة : هى تأنيث (خالصة) مع تذكير (محرم).
      [الرد:]
      الأصل أن الكلمتين مذكرتان. والهاء في "خالصة" للمبالغة في الخلوص؛ كأن نقول : هذا رجل (علامة) و (نسابة).وقد اختلف العلماء فى تفسير حال (خالصة) هل هى للتذكير أم للتأنيث. والراجح عندى أنها للمبالغة بدليل أنها جاءت مع الذكور (لذكورنا) لبيان مدى حرصهم واستئثارهم بها دون النساء ، حتى غلب اللفظ بها فجاءت زيادة المبنى لتدل على زيادة المعنى ، أى أنها جميعاً للذكور ولا شئ منها للإناث.
      كقولنا فى لغتنا الدارجة : فلان خلاصة قومه. هل هنا نؤنثه؟
      أما (محرم) جاءت مع (أزواجنا) لأن التحريم درجة واحدة لا يحتاج لمبالغة.
      ويؤكد هذا قراءة الأعمش "خالص" بغير هاء. قال الكسائي: معنى خالص وخالصة واحد، إلا أن الهاء للمبالغة؛ كما يقال: رجل داهية وعلامة. [والله أعلم]

      وسنوالى نشر باقى الردود تباعاً إن شاء الله تعالى
      Last edited by أبو جهاد الأنصاري; 07-29-2005, 11:26 PM.

      Comment

      • احمد المنصور
        محاور
        • Sep 2004
        • 1566

        #18
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA

        ماذا عن كروية الأرض

        والأرض بعد ذلك دحاها ، النازعات ، الآية30

        وهي الآية التي يوردها كل " باحث " للتدليل على أن القرآن قد سبق زمانه بتحديد شكل كروية الأرض ؟!

        هذا على الرغم من أن كلمة دحاها لا تعني أكثر من ( بسطها ومدها) في قواميس اللغة والأدحية ، هو المكان الذي تبيض فيه النعامة ، وليس بيضها ، لأن هذا الطائر لا يبني عشاً ، بل: (يدحو الأرض برجله ، حتى يبسط التراب ويوسعه ثم يبيض فيه ، القاموس المحيط .

        والدحية ، بكسر الدال هو رئيس الجند . والدحية بفتح الدال ، هي انثى القرد.

        أما الدحية ، بمعنى البيضة ، فهذا ما لم تسمع به العرب، إلا منذ زمن سيد قطب .
        ملحوظة: بالنسبة لكلمة "الدحية" بمعنى "البيضة" فكما ذكر أخي سيف الكلمة "أهل الريف فى محافظة البحيرة يسمون البيض دحيا" أضيف أن هناك مناطق اخرى ما زال فيها استخدام كلمة الدحية للبيضة المفردة والدحى للجمع مستخدما حتى الآن منها مثلاً شمال غرب ليبيا.

        مهم جدًا

        تفسير الآية يجب فهمه في نطاق ما جاء في لغة العرب وعليه سأستعين بما جاء في قواميس اللغة. وسترى أخي الفاضل مدى التعبير الإعجازي في هذه الآية والذي لم يدركه صاحب الشبهة إلى هذه اللحظة من القرن 21.


        يعارض صاحب الشبهة مساواة الدحية بالبيضة؛ لأن حسب تصوره هذا التشبيه بلاغي ويثبت حقيقة علمية. وبالتالي طالما (الدحية لا تساوي البيضة) إذًا لا يوجد هناك إعجاز علمي!.

        ولكن لنضع سؤالا: هل الأرض تشبه البيضة؟

        العديد من القراء في هذه اللحظة سيجيب بــ نعم! وكذلك صاحب الشبهة هكذا إعتقد.

        الإجابة الصحيحة: لا

        والإجابة الدقيقة هي: منظر الأرض من القطاع الجانبي يشبه القطاع الجانبي للبيضة فقط (الشكل 1- كما هو موضح على الرسم المرفق). اما من القطاع الشاقولي والأمامي فلا.



        وقبل أن أرجع لتعريف الدحي حسب قواميس اللغة. لنرى كيف إكتسبت الأرض شكلها: شكل الأرض هو كرة تم الضغط على أطرافها من أعلى وأسفل (أو هو الحيز الذي تكونه بيضة تلف حول محورها الأقصر). و شكل الأرض حدث تحت تأثير قوى الطرد المركزية عندما بدأت الأرض في الدوران.

        وكما ذكرنا، الأرض لم تنبعج نتيجة تأثير القوى "على أطرافها من أعلى وأسفل" ولكن نتيجة تأثير القوى الطاردة المركزية. ونقاط تأثير القوى المحصلة هو الدائرة الموجودة على مستوى خط الإستواء. ويوجد تماثل بين النصف الأعلى فوق خط الإستواء والنصف الأسفل. لنعمل قطاع عند خط الإستواء، فماذا سنجد؟

        شكل منطبق تمامًا مع مدحى النعامة

        كيف تدحو النعامة المكان الذي تبيض فيه؟

        لا يوجد وصف أقرب وأبسط من تشبيه القوى الطاردة المركزية؛ بالنعامة وهي تقف وسط المدحى وتقذف بالتراب للخارج. تفعل ذلك وهي تدور، فلو أخذنا محور دورانها وتخيلناه هو محور دوران الارض (الصورة الثانية)، لو جدنا أن وصف القوى الطاردة المركزية (ومكان ظهور المحصلة) هو شكل التراب المقذوف للخارج بقدميها. وكذلك المكان الناتج من الحفر (مكان وضع البيض) هو شكل مطابق لنصف الكرة الأرضية (والنصف الأخر متماثل تمامًا).

        بهذا الوصف تم الإشارة إلى الحقائق الآتية (على الأقل):
        - شكل الارض
        - دوران الأرض
        - القوى الطاردة المركزية


        والآن للنرجع لتعريف الدحي حسب قواميس اللغة وسأترك المقارنة للقارىء الكريم للتمتع بالوصف الرباني (وأريد التأكيد أن ما ذكرته ما هو إلا غيض من قيض)، وكل ذلك في قوله عزّ وجلّ: "والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاها":

        المحيط:
        دَحَا يَدْحُو أُدْحُ دَحْواً [دحو]:- البَطْنُ: عظم ونزل إلى أسفل.- الشّيْءَ: بسَطه وَالارْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا دحا الخبّازُ العجين.-: الشّيْءَ: دَفعه؛ دحت الجرّافةُ الحصى عن وجه الأرض.- ـه: رماه؛ دحا رفيقَه بيده.- الماشيةَ: ساقها.

        الوسيط:
        دَحَا - [د ح و]. (ف: ثلا. لازمتع. م. بحرف). دَحَوْتُ، أَدْحُو، اُدْحُ، مص. دَحْوٌ. 1. "دَحَا اللَّهُ الأرْضَ" : بَسَطَهَا.والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاها (قرآن)

        2. "دَحَا الحَجَرَ" : رَمَى بِهِ، دَفَعَهُ. 3. "دَحَا البَطْنُ" : اِسْتَرْخَى وَتَدَلَّى إلَى أَسْفَلَ. 4. "دَحَا الْمَاشِيَةَ" : سَاقَهَا. 5."دَحَا الفَرَسُ" : جَرَّ يَدَيْهِ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ. 6."دَحَا الحَجَرَ بِيَدِهِ": رَمَى بِهِ.

        الغني:
        (دَحَا) البطنُ -ُ دَحْواً: استرخى لِعِظمه. و- الفرسُ: جرَّ يديه على وجه الأَرض، ولم يرفع سنبكه عنها فدحا تُرابَها. و- الشيءَ: بسطه ووسعه. يقال: دحا اللهُ الأَرض. و- دفعه. يقال: دحا الصبي المِدحاةَ. و- رماه: ويقال: دحاه بيده. و- الماشية: ساقها.
        القاموس المحيط:
        (دَحَا): الله الأرضَ
        (يَدْحُوهَا وَيَدْحَاهَا دَحْواً) بَسَطَها والرَّجُلُ جامَعَ والبَطْنُ عَظُمَ واسْتَرْسَلَ إلى أسْفَلَ
        (وادْحَوَى) انْبَسَطَ
        (والأُدْحِيُّ) كَلُجِّيٍّ ويُكْسَرُ
        (وَالأُدْحِيَّةُ والأُدحُوَّة) مَبِيضُ النَّعامِ في الرَّمْلِ
        لسان العرب:
        دحَا البطنُ يدحُو ويدحَى دَحْوًا (واويٌّ) عظم واسترسل إلى أسفل.
        ودحا الله الأرض بسطها. والرجل المرأة جامعها.
        ودحا المطر الحصى عن وجه الأرض دفعها. ويقال للاعب بالحوز أبعِد المَدَى وادحُهُ.
        ويُقال مرَّ الفرس يدحو دحوًا إذا رمى بيديهِ رميا لا يرفع سنبكهُ عن الأرض كثيرًا
        ادحوَى الشيءُ إدحواءً انبسط
        الأُدْحِيُّ والإِدْحِيُّ مَبِيض النعام في الرمل.
        وهو أُفْعُول من دحوت لأنها تدحوهُ برجلها ثم تبيض فيهِ وليس للنعام عشٌّ
        الأُدْحِيَة والأُدْحُوَّة الأدحيُّ
        مَدْحَى النعام موضع بيضها

        Comment

        • محي الدين
          عضو
          • Jul 2005
          • 54

          #19
          الأخ أبو جهاد الانصاري :
          إجاباتك طيبة و مفيدة ، فتابع بارك الله فيك .

          Comment

          • أبو جهاد الأنصاري
            محاور
            • Jun 2005
            • 2129

            #20
            رد الشبهات

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            نوالى ردودنا على الشبهات
            الشبهة الحادية عشرة :
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
            ولماذا أجاز القرآن التأنيث في مكان ولم يجزه في مكان آخر, فمثلا في قوله :"أعجاز نخل خاوية " ثم يقول في مكان آخر وأعجاز نخل منقعر
            والشبهة : هى تأنيث (خاوية) فى موضع وتذكير (منقعر) فى موضع آخر
            [الرد:]
            القاعدة : كل أسماء الأجناس يجوز فيها التذكير والتأنيث. نقول : قال العرب و قالت العرب. فالعرب اسم جنس يجوز تذكيره ويجوز تأنيثه. وكذلك الحال فى كلمة (نخل). فوصفت مرة على التأنيث (نخل خاوية) ، ووصفت فى الأخرى على التذكير (نخل منقعر). وذلك لحكم منها:-
            1- أن تشمل كلا الوجهين الجائزين فى اللغة.
            2- مناسب للفواصل (نهايات الآيات) لكل سورة ففى سورة القمر نجد فواصل الآيات على حرف الرا (القمر – مستمر – مستقر – منهمر - .... منقعر) أما في سورة الحاقة ففواصل الآيات حرف (الها) مثل (القارعة – الطاغية – عاتية .... خاوية). فتناسب الكلام واتساقه من كمال بلاغته.
            وقد ذكر الإمام السيوطي في كتاب (إحكام الرأي في أحكام الآي: الإتقان 2: 99) قال : اعلم أن المناسبة أمر مطلوب في اللغة العربية يُرتكب لها أمور مخالفة الأصول. وقد تتبعت الأحكام التي وقعت في آخر الآي مراعاة للمناسبة فعثرتُ منها على نيف عن الأربعين حكماً:-
            وذكر منهما فى النوع الحادى عشر : إيثار تذكير اسم الجنس كقوله " أعجاز نخل منقعر". والثانى عشر : إيثار تأنيثه نحو "أعجاز نخل خاوية".
            3- جاءت (نخل منقعر) فى موضع لتفيد معنى وجاءت ( نخل خاوية) فى موضع آخر لتفيد معنى آخر جديد.
            المعنى : فخاوية تفيد أنه أجوف من الداخل بحيث يدخل الهواء من جهة ويخرج من الجهة الأخرى. وقد كانوا كذلك.
            ومنقعر : تفيد أن رؤوسهم قد انفصلت عن أجسادهم وصاروا كأعواد النخل؛ لأنه ليس لهم رؤوس.
            4- وقد جاءت على الوجهين الجائزين من اللغة لمقتضى العدل بين التذكير والتأنيث.
            5- كما تلاحظ أن النخلة اسم مؤنث وجمعها (النخل) اسم جمع مذكر ولذا جاء التعبير يشمل التذكير (منقعر) والتأنيث (خاوية). قال السيوطى فى الإتقان : " وكل أسماء الاجناس يجوز فيها التذكير حملا على الجنس، والتأنيث حملا على الجماعة".

            الشبهة الثانية عشرة :
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
            ولماذا أجاز القرآن التأنيث في مكان ولم يجزه في مكان آخر, ..... وفي قوله " السماء منفطر " وفي مكان آخر : اذا انفطرت السماء ,
            [الرد:]
            إذا أطلقت كلمة السماء فى تشير إلى ثلاثة أشياء:-
            1- السماء بالمعنى اللغوى وهو : (العلو) من مادة: سما يسمو أى علا يعلو. فكل ما علاك هو سماك.
            2- السماء بمعنى السماء الدنيا التى تلى الأرض وتسبق السماء الثانية ، وهى التى ذكرها الله بقوله : (إنا زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين).
            3- السماء بمعنى جنس السماوات أى السماوات السبعة. كقوله تعالى : (ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات).
            وفى قوله تعالى : (إذا السماء انفطرت) السماء المشار إليها هنا هى السماء الدنيا والدليل على هذا أنه قرن بها أشياء تتعلق بها أو قريبة منها هى : (وإذا الكواكب انتثرت).
            أما فى قوله تعالى : (السماء منفطر به) السماء المقصودة هنا هو (العلو) فجاء التأنيث لموافقة المعنى والمعنى هنا مذكر (العلو) وإن كان مخالفاً للمذكر اللفظى ، وموافقة الكلام للمعنى أولى من موافقته للفظ. ذلك أن الألفاظ جاءت للتعبير عن المعانى وليس العكس.
            وقال بعضهم : "وإنما قال منفطر ولم يقل منفطرة لتنزيل السماء منزلة شيء لكونها قد تغيرت، ولم يبق منها إلا ما يعبر عنه بالشيء. وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل منفطرة، لأن مجازها السقف ... هذا كما في قوله: "وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً" وقال الفراء: السماء تذكر وتؤنث. وقال أبو علي الفارسي: هو من باب الجراد المنتشر والشجر الأخضر، و"أعجاز نخل منقعر" قال أيضاً: أي السماء ذات انفطار كقولهم امرأة مرضع: أي ذات إرضاع على طريق النسب"
            كما نلاحظ لطيفة فى مسالة التأنيث والتذكير.
            فالتأنيث علامة على الضعف.
            كما أن التذكير علامة القوة أو على الأقل التشبه بها.
            وهذا قد يكون مراد فى هذين الموضعين. كيف؟
            (السماء انفطرت) من هول يوم القيامة فلا قدرة لها على التماسك فظهر ضعفها وندرك أن ضعفها كان شديداً من هول ما لاقت.
            (السماء منفطر) فالله سبحانه يجئ يوم القيامة للفصل بين خلقه. لكن السماء أى (العلو) يشمل السموات السبع فتنفطر ولكن لمجموعها تظهر تماسكها كحال الرجل الضعيف الذى يخشى من إظهار عجزه فظهر تماسكه.

            Comment

            • عبد الواحد
              محاور
              • May 2005
              • 2498

              #21
              السلام عليكم ورحمة الله.
              جزى الله الاخوة على ردودهم ونفعنا بعلمهم.

              أعقب ان شاء الله على قول الاخ:
              المشاركة الأصلية بواسطة ATmaCA
              ونسأل اي إعجاز في قوله : فضحكت فبشرناها , والصحيح هو فبشرناها فضحكت
              اخي الكريم لو قلنا انها ضحكت بعد البشرى في (هود 71) لتناقض ذلك مع (الذاريات28 و 29) ( وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا)
              والترتيب السليم انها ضحكت ثم بُشرت ثم صكت وجهها.

              لماذا ضحكت؟
              ضحكت بعد ان اخبروهما انهم رسل الى قوم لوط.
              ضَحِكَتْ تَعَجُّبًا مِنْ أَنَّهَا وَزَوْجهَا إِبْرَاهِيم يَخْدُمَانِ ضِيفَانهمْ بِأَنْفُسِهِمَا تَكْرِمَة لَهُمْ , وَهُمْ عَنْ طَعَامهمْ مُمْسِكُونَ لَا يَأْكُلُونَ
              ضَحِكَتْ لَمَّا رَأَتْ بِزَوْجِهَا إِبْرَاهِيم مِنْ الرَّوْع
              ضَحِكَتْ سُرُورًا بِالْأَمْنِ مِنْهُمْ لَمَّا قَالُوا لِإِبْرَاهِيم : لَا تَخَفْ , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ خَافَهُمْ وَخَافَتْهُمْ أَيْضًا كَمَا خَافَهُمْ إِبْرَاهِيم , فَلَمَّا أَمِنَتْ ضَحِكَتْ , فَأَتْبَعُوهَا الْبِشَارَة بِإِسْحَاق .

              لماذا صكت وجهها؟
              تصرف سارة عليها السلام طبيعي لأنها فقدت الامل في الولد
              الذاريات( 29 ) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
              هود (72) قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ

              ***********************

              ويمكن ان تكون قد ضحكت بسبب الحيض لكن لدي بعض التساؤلات:
              كيف بعد احساسها بالحيض وهي (قَآئِمَةٌ) وسماع البشرى (أَقْبَلَتِ) اليهم (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) وَ(قَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ)

              {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

              Comment

              • أبو جهاد الأنصاري
                محاور
                • Jun 2005
                • 2129

                #22
                حتى لا نقول على الله بغير علم

                حتى لا نقول على الله بغير علم
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jerusalem2004
                ويمكن ان تكون قد ضحكت بسبب الحيض لكن لدي بعض التساؤلات:
                كيف بعد احساسها بالحيض وهي (قَآئِمَةٌ) وسماع البشرى (أَقْبَلَتِ) اليهم (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) وَ(قَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ)
                أخى : jerusalem2004
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                هذه ملحوظة طيبة منك
                خاصة أن الفاء فى قوله تعالى : (فأقبلت) ، (فصكت) تفيد التعقيب السريع ، يعنى أنها أسرعت إليهم ولو كان حيضاً لذهبت لإصلاح شأن نفسها وهى فى هذه الحال ، ثم أن صك الوجه يكون مباشرة بعد سماع الخبر العجيب وليس بعد مرور فترة زمنية منه.
                فإن كان القول كما قلت أنت وهو أن الضحك ليس بمعنى الحيض بل بمعنى الضحك حقيقة
                فإنى أعود وأرجع عما قلت من أن معناه هو الحيض ، وأستغفر الله من أجل هذا الخطأ.

                وجزاك الله خيراً
                Last edited by أبو جهاد الأنصاري; 08-04-2005, 11:41 AM.

                Comment

                • أبو جهاد الأنصاري
                  محاور
                  • Jun 2005
                  • 2129

                  #23
                  الرد على الشبهة الثالثة عشرة

                  الشبهة الثالثة عشرة :

                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA

                  ثم أيضا ايهما اصح في الأعجاز ؟! قوله : " ادخلوا الباب سجدا وقولوا : حطة " اما قوله : " قولوا حطة وادخلوا الباب سجدا " ؟؟!!!
                  الشبهة هى : أيهما أصح تقديم (ادخلوا الباب سجداً ) أم تقديم : (قولوا حطة) ، وعلى زعمه أنه إذا كانت إحداهما صواب فالأخرى خطأ.
                  [الرد:]
                  كما ذكرنا سلفاً : كل واحدة منهما صواب فى موضعها ، ولا يجوز لإحداهما أن تحل محل الأخرى.
                  ولو حدث لاختل المعنى. ولو جاز هذا فى كلام البشر - وأقصد به التقديم والتأخير فى الكلام - فإنه لا يجوز فى كلام الله الذى أحكم كتابه.
                  ولننظر إلى الآيتين ونتأملهما سوياً:
                  (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58)) [البقرة]
                  (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ(161)) [الأعراف].
                  ففى سورة البقرة جاء الترتيب هكذا:-
                  1- الأمر بدخول القرية ......... ثم 2- الأمر بالأكل منها حيث يشاءون رغداً..... ثم 3- الأمر بدخول الباب سجداً (أى راكعين ساجدين وجاء التعبير بالسجود لعمومه وأنه الأنسب لحال التضرع والخشوع والذلة لله تعالى) ..... ثم وأثناء دخولهم الباب سجداً .... 4- يقولون حطة أى يدعون الله أن يغفر لهم ويحط عنهم خطاياهم.
                  وهذا متماشى تماماً مع الأمر الذى جاء فى مطلع الآية ألا وهو (ادخلوا القرية).
                  أما فى سورة الأعراف فالوضع يختلف.
                  فالأمر هنا ، فهنا ليس الأمر بدخول القرية ، ولكنه الأمر بأن يسكنوا القرية ، والسكنى تستغرق وقتاً ممتداً من الزمن. فجاء تقديم الأمر بأن يقولوا حطة كى يكون دعاؤهم بالمغفرة مستمراً وملازماً لهم حال كونهم ساكنين فى القرية سواء دخلوا المسجد أم لا.
                  أما دخولهم المسجد فهو شئ عارض لا يكون إلا فى أوقات الصلاة فقط.
                  فتقدم الأمر بأن يقولوا حطة على الأمر بدخول المسجد ، وذلك للعموم.
                  فالدعاء سيكون شيئاً ملازماً لهم فى كل أحوالهم المعيشية لأنهم أُمروا بسكنى القرية ، أما دخول المسجد فليس فى كل حين.
                  إذن التقديم جاء فى سورة البقرة لإفادة الترتيب الزمنى : دخول المسجد ثم الدعاء بمغفرة الذنوب.
                  أما فى سورة الأعراف فتقديم الدعاء بالمغفرة على دخول المسجد لإفادة العموم ، والتنبيه على تكرار الدعاء فى كل وقت وحال حال كونهم ساكنين فى القرية.
                  وأذكركم بما قاله عبد القاهر الجرجانى مؤسس علم البلاغة فى مسألة التقديم والتأخير إذ قال فى (دلائل الإعجاز) : "تقديم ذكر المُحَدّث عنه يفيد التنبيه والتحقيق".
                  إذن أصبحت المسألة واضحة لا لبس فيها إن شاء الله.
                  والله المستعان.
                  Last edited by أبو جهاد الأنصاري; 08-05-2005, 03:21 PM. السبب: تعديل نص آية

                  Comment

                  • أبو جهاد الأنصاري
                    محاور
                    • Jun 2005
                    • 2129

                    #24
                    رد الشبهة الرابعة عشرة

                    الشبهة الرابعة عشرة:


                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
                    او قوله :" ما أهل به لغير الله " ام قوله :" ما
                    أهل لغير الله به" ؟!!
                    والشبهة كسابقتها. أنه إذا ثبت صواب إحداها فيعنى خطأ الأخرى.
                    [الرد:]
                    ولهذه أيضاً نقول : كل واحدة منهما صواب فى موضعها ، ولا يجوز لإحداهما أن تحل محل الأخرى.
                    وهنا يجب أن ننبه على قاعدة جليلة وهى :
                    الفعل وما فى حكمه يكون مطلقاً ، فإن قُيد بشئ تقيد به.

                    وللتوضيح نسوق هذا المثال:
                    إذا قلنا : دخل زيد.
                    الفعل (دخل) هنا جاء مطلقاً غير مقيد بشئ. فلم نقل أنه دخل (سعيداً أم حزيناً) ولم نقل أنه دخل (مسرعاً أم متمهلاً) ولم نقل أنه دخل (راكباً أم ماشياً) ، ولم نقل أنه دخل (صباحاً أو مساءً).
                    فالفعل هنا مطلق أما إذا قيدناه بشئ تقيد به كأن نقول : دخل زيد مسرعاً.
                    والفعل (أهلّ) جاء هنا مقيداً بقيدين :
                    الأول : الإهلال بالأنعام كما فى قوله تعالى (أهل به).
                    الثانى : الإهلال غير الله. كقوله تعالى : (أهل لغير الله).
                    ويكون تقديم أحدهما على الآخر بحسب مقتضى السياق وحسب إرادة التنبيه على أيهما أولاً ثم يلحقه الآخر فى الترتيب.
                    فإن كان المراد هو التنبيه على الأنعام قدمت (أهل به) كما فى موضع سورة البقرة.
                    (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) [البقرة]
                    ويتضح أكثر إذا نظرنا للآية التى قبلها :
                    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) [البقرة]
                    فالسياق هنا يتحدث عن الطيبات التى أحلها الله لعباده ، فجاء تقديم (أهل به) ليكون مناسباً لهذا السياق.
                    وإن كان المراد هو التنبيه على مسألة الإهلال لغير الله تقدمت وتأخرت الأخرى كما فى موضع سور المائدة والأنعام والنحل.
                    قال تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3) [المائدة]
                    ويتأكد هنا أن السياق يتحدث عن الإهلال ذاته وليس عن عين الأنعام من قوله تعالى فى ختام الآية : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)
                    وهكذا الحال فى سورة الأنعام : (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (145) [الأنعام]
                    وسورة النحل :(َّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (115) [النحل]
                    وليس فى الأمر أى لبس أو غموض ولكن فقط هذا الأمر يحتاج لإيمان ومزيد تأمل فى كتاب الله.
                    والله المستعان.

                    Comment

                    • سيف الكلمة
                      باحث متخصص
                      • Sep 2004
                      • 2203

                      #25
                      حول بشرى الغلام لسارة
                      يحتمل المعنى التسلسل الآتى :
                      1) ضحكت وهى قائمة بمعنى أحست بالحيضة والحيضة فى هذا السن أمرغير معتاد.
                      2) الحيضة ليست بشارة فالحيض لا ينفى استمرار العقم فالمرأة يمكن أن تحيض وهناك عقم ولكنه علامة تمهد للبشارة الآتية بعدها مباشرة .
                      3) سمعت البشارة لإبراهيم فكانت بشارة لها فأقبلت عليهم وقالت عجوز عقيم وصكت وجهها بمعنى دفعت وجهها لتشير إلى تأكيدها لكبر عمرها بقولها عجوز وإشارتها إلى عقمها بقولها عقيم وأشارت إلى أن بعلها أيضا شيخا كبيرا .
                      4) ردت الملائكة لما وجدوا من تعجبها
                      (قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم ) .
                      وتعجبها لا يعنى عدم تصديقها للبشارة فهى تعجب عجب الموقنة بقدرة الله .
                      وكان رد الملائكة تأكيد لإيمانها بالقدرة الإلهية .
                      Last edited by سيف الكلمة; 08-07-2005, 07:58 AM.
                      الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
                      http://www.dorar.net/hadith.php

                      Comment

                      • أبو جهاد الأنصاري
                        محاور
                        • Jun 2005
                        • 2129

                        #26
                        رد الشبهة الخامسة عشرة

                        رد الشبهة الخامسة عشرة

                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA

                        او قوله : ولن تمسنا النار اياما معدودة " ام قوله :"أياما معدودات" ؟؟!!!
                        والشبهة كسابقتها. أنه إذا ثبت صواب إحداها فيعنى خطأ الأخرى.
                        [الرد:]
                        ولهذه أيضاً نقول : كل واحدة منهما صواب فى موضعها ، ولا يجوز لإحداهما أن تحل محل الأخرى.
                        وهنا أذكر بقاعدة مهمة فى هذا الشأن وهى أن :
                        السياق والسباق واللحاق من المقيدات.

                        ولكى نستفيد من هذه القاعدة ننظر إلى السياق الذى جاءت فيه هاتان الآيتان لنتعرف على الفرق بينهما.
                        الآية الأولى :
                        قال تعالى : (وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (80)) [سورة البقرة]
                        ونلاحظ أن هذه الآية قد جاءت فى سياق الحديث عن قصة سيدنا موسى عليه السلام مع بنى إسرائيل .
                        الآية الثانية :
                        قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (24)) [آل عمران]
                        وهذه الآية جاءت فى سورة آل عمران فى سياق الحديث مع وفد نجران وهم وفد من نصارى اليمن الذين ذهبوا للتحاور مع النبى صلى الله عليه وسلم فنزلت بضع وثمانين آية من أول سورة آل عمران لتحاجهم.
                        وإن كان سياق الآيات لم يغفل أيضا الحديث عن اليهود أيضاً.
                        إذن الآية الأولى تتحدث عن اليهود ، والآية الثانية تحاج النصارى.
                        فجاءت (معدودات) عند محاجة النصارى. وجاءت (معدودة) عند الحديث عن اليهود.
                        وإذا ما رجعنا إلى القاعدة البلاغية التى تقول أن :
                        زيادة المبنى زيادة فى المعنى.

                        استفدنا أن (معدودات) تفيد أن العدد يكون أكبر منه فى (معدودة).
                        وهنا يثار لنا تساؤل...
                        لماذا جاءت (معدودة) مع اليهود لإفادة القلة، وجاءت (معدودات) مع النصارى لإفادة الكثرة.
                        قلنا ذلك أن اليهود يدعون أنهم أبناء الله وأحباؤه ، وأهم شعب الله المختار ، وأنه سوف يعذبهم فى النار أياماً قليلة ، أقل من تلك التى يعذب فيها النصارى.
                        [والله أعلى وأعلم].

                        Comment

                        • أبو جهاد الأنصاري
                          محاور
                          • Jun 2005
                          • 2129

                          #27
                          رد الشبهة السادسة عشرة

                          رد الشبهة السادسة عشرة :

                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
                          او قوله :"ان هدى الله هو هدى " ام قوله :" ان الهدى هدى الله " ؟؟!!!!
                          والشبهة كسابقتها. أنه إذا ثبت صواب إحداها فيعنى خطأ الأخرى.
                          [الرد:]
                          ولهذه أيضاً نقول : كل واحدة منهما صواب فى موضعها ، ولا يجوز لإحداهما أن تحل محل الأخرى ، وعلى من أراد التعرف على معنى الإعجاز أن يتأمل مثل هذه الآيات التى تتشابه فى أغلب مفرداتها وتختلف فى بعض الحروف أو فى تقديم كلمة على أخرى ، أو تعريف وتنكير ، أو تذكير وتأنيث وهكذا.....
                          وعندها يتحقق للمرء فهم عالٍ ، وإدراك كبير ، ويتعرف ما هو الحد بين كلام الله وكلام البشر ، بل من أراد أن يسبق نظراءه وأمثاله فى الفهم والوعى والإدراك ، فليس عليه إلا أن يتأمل النص القرآنى وخاصة أمثال هذه الآيات المعجزة.
                          وهنا أذكر بقاعدة سبق أن ذكرناها فى الرد على بعض الشبهات السابقة وهى أن:
                          الفعل وما فى حكمه يكون مطلقاً ، فإن قيد بشئ قُيد به.
                          وهنا كلمة (هدى) جاءت على هذين الوجهين:
                          الأول : مطلقة (غير مقيدة بشئ) : كما فى كلمة (الهدى) الأولى من قوله تعالى :
                          (قل إن الهدى هدى الله) وقد جاءت على هذا النحو فى موضع واحد فى القرآن [آل عمران : 73]
                          الثانية : مقيدة كما فى قوله تعالى :
                          (قل إن هدى الله هو الهدى) وقد جاءت فى موضعين فى القرآن وهما : [البقرة : 120] ، [الأنعام : 71]
                          وإذا ما استخدمنا القاعدة السابقة فى فهم هذه الآيات سهل علينا رد هذه الشبهة.
                          فقوله تعالى : (إن الهدى هدى الله) يفيد أن الهداية الحقة والمطلقة هى هداية الله. ويعين على هذا الفهم تدبر السياق الذى جاءت فيه هذه الآية.
                          قال تعالى : (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73)) [آل عمران]
                          فسياق الآيات هنا يتحدث عن الإيمان ذاته والهداية ذاتها ، أى الهداية المطلقة وبيان أن الهداية الحقة هى هدى الله ولا غير.
                          أما قوله تعالى : (قل إن هدى الله هو الهدى). فمحور الكلام عن هداية الله بصفة خاصة ، وأنها جاءت للمفارقة بينها وبين هدايات أخرى باطلة والتأكيد على أنها هى الهدى الحق.
                          ولنتأمل السياق:
                          1- فى سورة البقرة : (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (120)).
                          إذن هنا هدى الله فى مقابل هدى أهل الباطل من اليهود والنصارى.
                          2- وفى سورة الأنعام : (قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71))
                          وهنا أيضاً هدى الله فى مقابل هدى شياطين الإنس والجن.
                          وبعد هذا البيان لا يبقى المجال لمؤمن إلا أن يقول : "حقاً هذا مصداق قوله تعالى : (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (7)) [آل عمران].
                          [والله أعلم].

                          Comment

                          • أبو جهاد الأنصاري
                            محاور
                            • Jun 2005
                            • 2129

                            #28
                            رد الشبهة السابعة عشرة

                            رد الشبهة السابعة عشرة:
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
                            او قوله :"...... وما انزل الينا " ام قوله :".....وما انزل علينا"؟؟؟!!!
                            [الرد:]
                            إن استخدام حروف الجر فى القرآن الكريم جاء على أعلى نسق بلاغى. وهى علم متكامل وقائم بذاته ولمن يتدبره يحصل من ورائه علم غزير.
                            ويختلف المعنى عند استخدام فعل معين باختلاف حرف الجر الذى يليه.
                            فعندما نقول : (عدل إلى كذا) يعنى : قصده.
                            أما إذا قلنا : (عدل عن كذا) يعنى : انصرف عنه. وهكذا
                            حرف الجر (إلى) يختلف عن حرف الجر (على).

                            فـ (إلى) تفيد قرب وصول الغاية أو المقصود.
                            أما (على) فتفيد العلو.
                            وإذا استعرضنا الآيات التى جاءت فيها هاتين العبارتين (أنزل علينا) و (أنزل إلينا) وجدنا أن رد الشبهة سهلاً وواضحاً ولا يحتاج لشرح.
                            ففى جميع الآيات التى جاء فيها قوله تعالى (أنزل إلينا) نجد أن المقصود الأول بالحديث هم الأمم المقصودة من الرسالة ومن نزول الكتب السماوية سواء أكانوا مسلمين أم أهل الكتاب أم غيرهم. وفى جميع الآيات التى جاء فيها قوله تعالى (أنزل علينا) كان المقصود الأول بالحديث هو الكتب السماوية ذاتها، ولنتأمل هذه الآيات:
                            1- (وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)) [البقرة]
                            الحديث عن أمة الإسلام فى مقابل اليهود والنصارى.
                            2- (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59)) [المائدة]
                            نفس الشئ.
                            3- (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)) [العنكبوت]
                            وهذه هى المواضع التى ذكر فيها قوله تعالى : (أنزل علينا).
                            1- (َإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (91) وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (92)) [البقرة]
                            المقصود بالحديث هنا هو التوراة ، ويتضح هذا أكثر من تدبرنا للآية (89) التى تسبقها :
                            (وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ (89) ) طبعاً المعنى المراد واضح جداً.
                            2- (قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84)) [آل عمران] المقصود الكتب السماوية التى نزلت على هؤلاء.
                            ويتضح أكثر إذا رجعنا إلى الآية (81) من نفس السورة : (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (81)).
                            3- (َوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157)) [الأنعام]
                            الخلاصة : فى جميع الآيات التى جاء فيها قوله تعالى (أنزل إلينا) يكون المقصود الأول بالحديث هو الأمم المقصودة بالرسالة ، وفى جميع الآيات التى جاء فيها قوله تعالى (أنزل علينا) كان المقصود الأول بالحديث هو الكتب السماوية ذاتها.
                            [والله أعلم].

                            Comment

                            • أبو جهاد الأنصاري
                              محاور
                              • Jun 2005
                              • 2129

                              #29
                              رد الشبهة الثامنة عشرة

                              الشبهة الثامنة عشرة :

                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
                              او قوله :"ولا تقتلوا أولادكم من إملاق " ام قوله :".....خشية إملاق "؟؟!!!
                              [الرد:]
                              الإملاق هو الفقر. وقد جاءت مقترنة مرة بحرف الجر (من) ، ومرة أخرى بـ (خشية).
                              ولنتفهم الفرق بين الصيغتين يجب أن نتفهم معنى وفائدة كل منهما.
                              فـ (من) تفيد التبعيض ، وتفيد أيضاً السببية.
                              وهذا يبين أن الإملاق وهو الفقر موجود فعلاً وهو سبب موجود ومحسوس.
                              أما الخشية فمعناها : الخوف من وقوع الضرر. أى أنه لم يوجد بعد ولكنه متوقع الحدوث.
                              وجاء النهى فى الآيتين عن قتل الأولاد سواء بسبب الفقر الموجود فعلاً ، أو حتى بسبب توقع حدوثه مستقبلاً.
                              وإلى هنا انتهت ردودنا على هذه الشبهات.
                              وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ييسر لنا وضع أسلوب عملى واضح ومحدد لكيفية الرد على الشبهات فى القرآن الكريم.
                              هذا والله أعلى وأعلم وهو من وراء القصد.

                              Comment

                              • ابو مارية القرشي
                                محاور
                                • Dec 2004
                                • 823

                                #30
                                كنت ابحث اليوم عن بعض المقالات في فهرس فسم الحوار عن الإسلام((دليل الصالحين)) فوقعت عيني على هذا الموضوع الذي فاتني على ما يبدو في فترة تغيبي عن المنتدى ، وقد فرأت أجوبة سيف الكلمة وأبي مريم واستمتعت بها ثم مررت بأجوبة القلاف وأبي جهاد و التعليقات الطريفة لأتماكا ، فأعجبني الموضوع والردود العلمية ذات المستوى الرفيع ، فأحببت رفعه ليطلع عليه من كان حاله كحالي ولم يطلع على الموضوع.
                                اللهم فك أسر الشيخ المجاهد حامد العلي و اخوانه من العلماء المجاهدين الذين صدعوا بكلمة الحق عندما خرس الكثير
                                موقع الشيخ حامد العلي
                                http://h-alali.info/npage/index.php
                                منبر التوحيد و الجهاد
                                http://www.tawhed.ws/
                                حمل موقع الشيخ علي الخضير فك الله اسره و أسر اخوته
                                http://www.islammessage.com/books/ali_alkhudair/22.rar
                                فلم وثائقي:براءة المجاهدين من تقصد سفك دماء المسلمين
                                http://islammessage.com/vb//index.ph...=0&#entry41729

                                Comment

                                Working...