النقطة الأولى
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيلفا
مشاهدة المشاركة
الزميلة سيلفا هناك قواعد و بديهيات عقلية لا يختلف فيها العقلاء وهو ما يُسمى بالبديهيات العقلية أو العلوم الضرورية
من خلال تطبيق هذه القوانين وحسن بناء الاستدلالات عليها سيتضح للمنصف أن الله موجود وأن هناك دين واحد على الحق و البقية خالفت مقتضى العقل
أرجو أن تفتحي موضوعا لنناقش هذه المسألة
النقطة الثانية
وشرطي الأساسي للارتباط قبل زواجي هو ألا يكون متديناً! فليؤمن بالله إن أراد لكن دون صلاة أو صيام.
أما طفلي فأربيه على الأخلاق التي لا تعرف ديناً، ومن عاش في الغرب يعرف أن الدين ليس له أي علاقة بسلوك الإنسان، فالتربية والمجتمع هما اللذان يحددان المعايير الأخلاقية.
أما طفلي فأربيه على الأخلاق التي لا تعرف ديناً، ومن عاش في الغرب يعرف أن الدين ليس له أي علاقة بسلوك الإنسان، فالتربية والمجتمع هما اللذان يحددان المعايير الأخلاقية.
أليس من العبث أن يخلقه الله من أجل أن يعيش في هذه الدنيا ثم يموت -ما هي الحكمة من فعل هذا الإله الذي يؤمن به-
والملاحظة الأخيرة
ما معنى قولك أنك تربي ابنك على أخلاق لا تعرف الدين
ما علاقة الإلحاد أو اللادين بالأخلاق
الملحد أو اللاديني ذو الأخلاق إنما هو متخلق لأن الأخلاق تناسب مصلحته و لا يوجد دليل علمي أو مادي أو أرضي يدعوه للتمسك بهذه الأخلاق ويذكر استاذنا سرداب مثالا في هذه القضية
فهب أن ملحدا أمامه مبلغ كبير من المال وإذا أخذه مستحيل أن ينكشف أمره فلماذا سيتركه بما أنه ملحد لا يؤمن بإله و لا حساب فإن ترك هذا المال يعتبر غباء منه فلا يوجد دليل علمي أو مادي أو أرضي يدعوه للتمسك بهذه الأخلاق
وهذا مثال آخر ذكره حبيبنا ناصر الشريعة يقول :" إن الذي ينكر وجود الخالق، ومن ثم وجود حياة بعد الموت، يجد في نفسه نزاعاً بين داعي فطرته، ومقتضيات فكرته. إذا عُرضت عليه حالةٌ تغريه بنوع من الظلم، خيانة أو سرقة أو كذباً، أو اعتداء في سبيل مكسب مادي، فلن يجد في فكرته أو معتقده ما يقول له: إن هذا خطأ فلا ترتكبه، بل سيجد فيها ما يسوِّغ له ارتكابه. سيقول لنفسه مثلاً: إذا كانت هذه الحياة هي الحياة الوحيدة التي لا حياة بعدها؛ فلماذا أضحي بهذه المكاسب؟ ما الذي أكسبه من التضحية بها؟ لكنه باعتباره إنساناً سيجد في قلبه ما يقول له: إن هذا خطأ؛ إنه أمر لا يليق؛ إنه وإنه. فإما أن يستمع إلى صوت فطرته، أو يتصرف بحسب فكرته."
وفي هذا الباب يقول الملحد جون لوك :- إذا كان كُل أمل الإنسان قاصرا على هذا العالم وإذا كنا نستمتع بالحيـاة هنا في هذه الدنيـا فحسب فليس غريبا ولا مجافيـا للمنطق أن نبحث عن السعادة ولو على حساب الآباء والأبنـاء
فالأخلاق نتاج ديني و الإنسان الملتزم بالأخلاق له حسابات أخرى فهو يريد الجزاء على حسن خلقه في دار ليس هي الدنيا
و ما معنى قولك فالتربية والمجتمع هما اللذان يحددان المعايير الأخلاقية
هل يعني هذا أن العدل عند مجتمع يعتبر أخلاق حميدة و عند مجتمع آخر يعتبر شيء مشين
وكذلك الأمانة و النبل و الشهامة
ألا ترين أن جميع البشر في مختلف الأزمان و البلدان اتفقوا من غير اجتماع أن النبل و الصدق و الشهامة و التضحية و الاخلاص و الحب و العطف و الرحمة كلها أخلاق حميدة
وكذلك بالنسبة للكذب و الخيانة و الغدر و السرقة ألم تتفق الأمم أن هذه الأعمال أخلاق مشينة
إذا فأين يتجلى دور المجتمع في تحديد المعاير
أرى و الله أعلم أنه قد اختلط عليك الأمر في التفريق بين الأخلاق و التشريع و الأعراف و التقاليد
وأضرب لذلك مثالا بسيطا
مثلا عند أُمه من الأمم لا تكون العفة و الزواج إلا بتطبيق نوع خاص من العُرف قد يكون هذا العرف عند أمة أخرى شيئا مشينا و قبيحا . و أيضا في عُرف ما توجد كلمة ما تُفيد معنى قبيح وفي عُرف آخر لا تفيد هذا المعنى فهذا لا يعني إختلاف القيم بدهيا وإنما اختلاف الأعراف فالقيمة ثابته لكن التطبيقات والأعراف والشرعة والمنهاج تحتلف بين الأُمم

Leave a comment: