أولا عزيزي الفاضل لا يوجد شيء اسمه افترضات شخصية ، لأنه من السذاجة فعلاً وقلة الأفق مظنة أن الكفار في العالم لا يخرجوا عن معاهدين أو ذميين أو مستأمنين فقط خصوصاً في القرون الأولى لدولة الخلافة الإسلامية وحتى بعد التوسع .. يعني أي شخص سيعلم بداهة أنه لا بد من وجود جماعات ودول في أقاصي الأرض ليس لها أي علاقات مع دولة الإسلام وذلك واضح بالبداهة قبل عصرنا الحالي حيث تغلب العولمة واجتماع الشعوب والأمم واتحادها ، ثم لا أحد يضمن أن هذا الواقع الحالي والذي عمّر نذراً بسيطاً جداً بالنسبة لعمر البشرية سيستمر أبد الدهر فلربما حصلت نكسة حضارية أدت إلى التفرق والتمزق كما في السابق.
وبما أنهم صنفوا الكفار إلى أربعة طوائف فهذا دليل كاف أن ذلك التقسيم هو عين واقعهم في ذلك الوقت. (وينطبق على واقعنا اليوم أيضاً)
على حد علمي بالإسلام فإن الأصل في الأمور الإباحة إلا ما جاء الشارع بتحريمه وكون أن النفس الكافرة المسالمة الغير معاهدة ليست داخلة ضمن النفس المحرمة إسلامياً (وهي النفس المؤمنة أو الكافرة المعاهدة أو الذمية أو المستأمنة) فهذا يقتضي استباحة دمها ومالها ، وهي توضع بذلك تلقائياً تحت خانة الكفرة الحربيين..
العكس هو الصحيح (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) إذاً الآية تخبرنا أن الأصل هو تحريم قتل النفس.
ثانياً: استنتاجك فاسد لسبب بسيط:
. إذا كنت تحلل قتل حالة بسبب عدم انتمائها للفرق الثلاثة ( معاهدين أو ذميين أو مستأمنين)
. فلماذا -وبنفس المنطق- لم تحرم قتلها بسبب عدم إنتمائها للفرقة الرابعة (الحربيين) ؟
الجواب: لان الأصل عندك هو تحليل القتل ولأنك ربما تظن أن القرآن يقول (أقتلوا كل نفس باستثناء بعض الحالات المذكورة)
هذه الآية لا وجود لها في القرآن الكريم.
ثالثاً منطقك يقودك الى طوام:
إذا كان الاسلام يحلل قتل كل من ليس من (المعاهدين أو الذميين أو المستأمنين)
هذا يعني قتل كل أهل ذمة قبل ان يدخل في ذمة المسلمين.
وقتل كل معاهد قبل أن يعاهد.
وقتل كل مستأمن قبل ان يعطى الأمان.
هذه هي نتائج فقه العلامة observer
كما قرأت في النقل عن ابن القيم والذي تفضلت الزميلة إيمان نور مشكورة بوضعه فهو قد صنف الكفار إما إلى حرب أو أهل عهد ثم فصل في أهل العهد وهم (الذميين + أهل الهدنة + المستأمنين) ، اقرأ قول ابن القيم ولا تنسب لي التدليس مرة ثانية رجاء:
الكفار: إما أهل حرب وإما أهل عهد .. وأهل العهد ثلاثة أصناف: أهل ذمة ، وأهل هدنة ، وأهل أمان
الكفار: إما أهل حرب وإما أهل عهد .. وأهل العهد ثلاثة أصناف: أهل ذمة ، وأهل هدنة ، وأهل أمان
فالذي يستجير بالمؤمنين قبل أن يعطى الأمان لا يكون من أهل الذمة ولا من المعاهدين ولا من مستأمنين..
هو في تلك اللحظة عند دخول ارض الخلافة وقبل أن يستأمن لا تنطبق عليه أية حالة من الحالات الثلاثة السابقة.
وإذا إتبعنا فقهك العجيب علينا قتله قبل أن نعطيه الأمان !
فما رأيك!
إذاً أي كافر ليس من ضمن أهل العهد فهو يصنف تلقائيا من أهل الحرب حتى لو لم يحمل السلاح ويقاتل المسلمين وهذا مقتضى قوله في نهاية النقل السابق حول التجار والمستجيرين إذا عادوا إلى ديارهم فهم سيرجعوا حربيين كما كانوا!!
وهؤلاء أربعة أقسام: رُسُل ، وتجار ، ومُستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن فإن شاؤوا دخلوا فيه ، وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم ، وطالبوا حاجة وزيارة .. وحكم هؤلاء: ألا يُهاجِروا ، ولا يُقتلوا ، ولا تؤخذ منهم الجزية ، وأن يُعرض على المستجير منهم الإسلام والقرآن فإن دخل فيه فذاك ، وإن أحب اللحاق بمأمنه أُلحق به ، ولم يُعرض له قبل وصله إليه ، فإذا وصل مأمنه عاد حربياً كما كان" [أحكام أهل الذمة : ج2ص475]
وأنا أسالك عن نفس الأشخاص قبل أن تجيرهم الدولة الإسلامية..لم يكونوا من أهل الذمة ولا من المعاهدين ولا من مستأمنين!
المفترض -لو طبقنا فقهك الخاص- أن نقتل كل طالب للأمان و بالتالي لن يكون هناك مستأمن إلا وهو ميت!
أسمح لي ان أساعدك في النزول إلى أرض الواقع: ذاك الشخص الذي تسأل عن حكمه هو شخص دخل أرض المسلمين ...
فهل طلب الأمان أم لم يطلب؟ إن رفض أمان المسلمين فهذا حربي متحد لسلطة البلاد.
وإن طلب الأمان : ولي الأمر سيجيره ويصبح من المستأمنين. اما observer فسيقتله للأسباب التي ذكرها سابقاً.
واكرر طلب الاخت ايمان جزاها الله خيراً
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايمان نور
مشاهدة المشاركة
مانعي الزكاة من المسلمين الا لانهم من الداخلين في مقتضى ما يدل عليه الحديث حتى انهم ضموا الى القسم المرتد منهم وشملوا بكلمة حروب الردة مع كونهم مقيمون للصلاة وامتناعهم عن تاديتهم للزكاة فقال أبو بكر رضي الله عنه والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال ولو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه
Leave a comment: