المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد
مشاهدة المشاركة
قال أبو ذر رضي الله عنه :
( كنت رجلاً من غفار ، فبلغنا أن رجلاً قد خرج بمكة يزعم أنه نبي ، فقلت لأخي : " انطلق إلى هذا الرجل و كلمه ، و ائتني بخبره " ، فانطلق ، فلقيه ثم رجع ، فقلت : " ما عندك ؟" ، فقال : " و اللَّه لقد رأيت رجلاً يأمر بالخير ، و ينهى عن الشر " ، فقلت له : " لم تشفني من الخبر " ، فأخذت جراباً وعصا ، ثم أقبلت إلى مكة ).
فهل يتصور أحدٌ أن أبا ذر سمع عن النبي صلى الله عليه و سلم خيرًا !! بل سمع عمن يزعم أنه نبي !! ماذا فعل ؟؟
أرسل أخاه أنيسًا ، و كان أنيسٌ خبيرًا بالشعر يميز الشاعر من غيره ، فعرف أن هذا الكلام ليس بكلام شاعر ، و عاد لأخيه يقول له إنه أتى من عند من يأمر بالخير و ينهى عن الشر ، فما زاد أبو ذر رضي الله عنه على قوله " لم تشفني من الخبر " ثم ذهب بنفسه و انتهى الأمر بإسلامه رضي الله عنه.
فمن سمع و أراد المعرفة فعليه بسؤال أهل العلم بالأمر ..
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصرة الإسلام
مشاهدة المشاركة
هذه نقطة أخرى ، فعندما نقول إن من سمع بالإسلام و إن كان ما سمع به غير صحيح فلا يقال إنه غير مطالب بالبحث عن أمر الإسلام ، هذا شيء و ما ذكرتيه من أنه ينبغي علينا تصحيح صورة الإسلام لدى من شوهت لديه شيء آخر ..
مثال :
جورج سمع أن الإسلام دين ليس بصحيح ..
لا نقول إن جورج غير مطالب بالبحث عن دين الحق ..
بل نقول هو مطالب بالبحث عن الدين الحق - و سأبين ذلك بعد قليل - فإن عرف و علم فهو مطالب بالإسلام ، و إن تعذرت عليه المعرفة فهو معذور بجهله يمتحن يوم القيامة ، و إن عرف ثم لم يسلم و عاند فهو من أهل النار .. و ها التفصيل بين من تعذرت عليه المعرفة و من عرف و عاند يعلمه الله عز و جل وحده ، أما نحن فنحكم عليه في الحالتين بالظاهر و هو الكفر ، إذ لا يكون المرء إلا مسلمًا أو كافرًا ليس لهما ثالث ..
هذا ما أقوله ..
أما ما نقلتيه فمعناه ( ينبغي أو يجب أن نصحح صورة الدين لدى جورج ) ..
و لا تعارض بين الأمرين أختنا الكريمة ... أليس كذلك ؟؟
أنا أتكلم عن واجب جورج تجاه الدين و أنت حفظك الله تتكلمين عن واجبنا تجاه الدين ، و لا تعارض بين الأمرين ..
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصرة الإسلام
مشاهدة المشاركة
فأنت أيتها الأخت الكريمة تتوقعين منه ألا يبحث لأمرين :
1- أنه متأكد من دينه كتأكدنا من ديننا .
2- أنه سمع عن الإسلام ما هو سيء و مغلوط .
أما العذر الأول فلا يُقبل لأن النصراني و اليهودي يعرف في دينه أن هناك نبي يأتي ، و هذا معلوم عندهم ضرورة ، يعرفون أن هناك نبيًّا يأتي .. أما نحن فإيماننا بنبينا صلى الله عليه و سلم فيه أنه خاتم الأنبياء فلا يلزمنا البحث في شأن من يأتي بعده ..
فهذا اليهودي و ذاك النصراني عندما يعلم أن هناك من يأتي و يقول إنه ( نبي ) فعليه أن يبحث في أمره لأن دينه يخبره بأن هناك نبي يأتي ..
إذن فمهما كان اليهودي أو النصراني متأكدًا من دينه فعليه البحث بمجرد سماعه بوجود النبي ، بل لو كان يقينه كيقين موسى عليه السلام لما وسعه إلا اتباع النبي صلى الله عليه و سلم .
و هذا قوله صلى الله عليه و سلم ( لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت و لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ).
أما العذر الثاني بأنه يسمع المغلوط و السيء فمردود لأنه قد عُلم أن من أراد العلم بشيء فعليه بسؤال أهله ، فلا يسأل عن الطب غير الأطباء ، و لا يسأل عن الهندسة غير المهندسين ، و كذا لا يسأل عن الإسلام غير المسلمين ..
فلسنا نقول إنهم غير متأكدين من دينهم و لا نقول إنهم سمعوا عن الإسلام ما هو صحيح ، بل نقول تأكدهم من دينهم يأمرهم بانتظار نبي يأتي و عليهم البحث في أمر من يأتي ، و كذا سماعهم عن الإسلام ليس بعذر إذ لا يتصور أنهم لا يعلمون أن عليهم المعرفة بالإسلام من غير المسلمين !!
أما المسلمون فتأكدهم من دينهم يعني أن النبي صلى الله عليه و سلم خاتم المرسلين ، و لذا لا يلزمهم البحث في شأن كل مدعٍ للنبوة ، و لذا فقياس المسلمين على غيرهم في هذه المسألة غير صحيح لوضوح الفارق بينهم .
جزاكم الله خيرًا و نفع بكم ..
سأحاول قراءة باقي صفحات الموضوع و سأعلق على ما أستطيع التعليق عليه بإذن الله ..
الى ملوك فارس و الروم يدعوهم الى الاسلام بعد ان قويت شوكة الاسلام و انتصر ؟؟؟ و لماذا لم يقل النبى 
Comment