تعريف الشرك عند علماء الشافعية
قال الزهري الشافعي (( والشرك أن تجعل لله شريكاً في ربوبيته )) تهذيب اللغة (10 /16 )
وقال الراغب الاصفهانى )) الشرك العظيم هو إثبات شريك لله تعالى يقال أشرك فلان با لله وذلك أعظم كفر )) المفردات للاصبهاني
وقال الحافظ ابن كثير (( الشرك الأعظم يعبد مع الله غيره )) سورة يوسف آية (106) التفسير (2/512)
يستفاد مما تقدم أن الشرك عند علماء الشافعية : هو أن تجعل شريك لله تعالى في ربوبيته أو إلهيته والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعوا مع الله غيره أو يصرف له شيئاً من أنواع العبادات كا الذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة .
قال ابن كثير (( فإن غالب الأمم كانت مقرة بالصانع ولكن تعبد معه غيره من الوسائط التي بظنونها تنفعهم أو تقربهم من الله زلفى ))
وقال الإمام ابن كثير عند تفسير قوله تعالى (( وما يؤمن أكثرهم بالله ألا وهم مشركون )) قال ابن عباس من إيمانهم أنهم إذا قيل لهم : من خلق السموات ومن خلق الأرض ومن خلق الجبال، قالوا الله وهم مشركون به . وكذا قال مجاهد وعطاء وعكرمة
وفي الصحيحين: أن المشركين كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك
وفي صحيح مسلم أنهم كانوا إذا قالوا لبيك لا شريك لك. قال رسول الله ـصلى الله عليه وسلم ـ (( قد قد )) أي حسب حسب لا تزيدوا على هذا )) سورة يوسف آية (106) (3/512)وقال الحافظ ابن حجر (( وقال عكرمة في قوله تعالى (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون )) قال يسألهم من خلقهم و من خلق السموات و ألأرض؟ فيقولون الله فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره )) وذكر نحوه عن ابن عباس كما مر معنا سابقاً . الفتح (13/ 490) باب قوله تعالى (( فلا تجعلوا الله أنداداً )) وراجع تفسير ابن كثير عند قوله تعالى (( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله )9 الزخرف (87)
وهذا الإيمان الذي أقرت به غالب الأمم أطلق عليه العلماء توحيد الربوبية : وهو إفراد الله بالخلق والملك والتدبير .
وإيمانهم بتوحيد الربوبية فقط لا يكفي لذلك لم يدخلهم في الإسلام .
والتوحيد الذي نازع فيه المشركون الرسل هو توحيد الالوهيه : وهو إفراد الله بالعبادة .
وهذا هو معنى لااله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله. قال تعالى (( ولقد بعثنا في كل أمة رسول أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ))
قال الخطيب الشربيني عند شرحه لمقدمة كتاب المنهاج (لا إله) أي لا معبود بحق في الوجود إلا الله ) مغني المحتاج(1/13)
وقال السيوطي عند تفسير آية الكرسي (الله لا إله إلا هو)(أي لا معبود بحق في الوجود إلا هو)
قال الله تعالى:
وَإِذَا مَسَّ الإنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار [الزمر8]. قال الطبري « كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته» (تفسير الطبري 1/128).
وقال الإمام ابن كثير عند قوله تعالى (( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس و القمر ليقولن الله فأنى يؤفكون)) آية ( 61 )
((يقول تعالى مقرراً أنه لا إله إلا هو لأن المشركين الذين يعبدون غيره معترفون بأنه المستقل بخلق السموات والأرض و الشمس والقمر وتسخير الليل والنهار وأنه الخالق الرازق لعباده ومقدر آجالهم ..... فذكر أنه المستقل بخلق الأشياء المنفرد بتدبيرها فإذا كان الأمر كذلك فلم يُعبد غيره ؟ ولم يتوكل على غيره ؟ فكما أنه الواحد في ملكه فليكن الواحد في عبادته،
وكثيرا ما يقرر تعالى مقام الإلهية بالإعتراف بتوحيد الربوبية وقد كان المشركون يعترفون بذلك كما يقولوا في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك )).
قال الزهري الشافعي (( والشرك أن تجعل لله شريكاً في ربوبيته )) تهذيب اللغة (10 /16 )
وقال الراغب الاصفهانى )) الشرك العظيم هو إثبات شريك لله تعالى يقال أشرك فلان با لله وذلك أعظم كفر )) المفردات للاصبهاني
وقال الحافظ ابن كثير (( الشرك الأعظم يعبد مع الله غيره )) سورة يوسف آية (106) التفسير (2/512)
يستفاد مما تقدم أن الشرك عند علماء الشافعية : هو أن تجعل شريك لله تعالى في ربوبيته أو إلهيته والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعوا مع الله غيره أو يصرف له شيئاً من أنواع العبادات كا الذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة .
قال ابن كثير (( فإن غالب الأمم كانت مقرة بالصانع ولكن تعبد معه غيره من الوسائط التي بظنونها تنفعهم أو تقربهم من الله زلفى ))
وقال الإمام ابن كثير عند تفسير قوله تعالى (( وما يؤمن أكثرهم بالله ألا وهم مشركون )) قال ابن عباس من إيمانهم أنهم إذا قيل لهم : من خلق السموات ومن خلق الأرض ومن خلق الجبال، قالوا الله وهم مشركون به . وكذا قال مجاهد وعطاء وعكرمة
وفي الصحيحين: أن المشركين كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك
وفي صحيح مسلم أنهم كانوا إذا قالوا لبيك لا شريك لك. قال رسول الله ـصلى الله عليه وسلم ـ (( قد قد )) أي حسب حسب لا تزيدوا على هذا )) سورة يوسف آية (106) (3/512)وقال الحافظ ابن حجر (( وقال عكرمة في قوله تعالى (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون )) قال يسألهم من خلقهم و من خلق السموات و ألأرض؟ فيقولون الله فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره )) وذكر نحوه عن ابن عباس كما مر معنا سابقاً . الفتح (13/ 490) باب قوله تعالى (( فلا تجعلوا الله أنداداً )) وراجع تفسير ابن كثير عند قوله تعالى (( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله )9 الزخرف (87)
وهذا الإيمان الذي أقرت به غالب الأمم أطلق عليه العلماء توحيد الربوبية : وهو إفراد الله بالخلق والملك والتدبير .
وإيمانهم بتوحيد الربوبية فقط لا يكفي لذلك لم يدخلهم في الإسلام .
والتوحيد الذي نازع فيه المشركون الرسل هو توحيد الالوهيه : وهو إفراد الله بالعبادة .
وهذا هو معنى لااله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله. قال تعالى (( ولقد بعثنا في كل أمة رسول أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ))
قال الخطيب الشربيني عند شرحه لمقدمة كتاب المنهاج (لا إله) أي لا معبود بحق في الوجود إلا الله ) مغني المحتاج(1/13)
وقال السيوطي عند تفسير آية الكرسي (الله لا إله إلا هو)(أي لا معبود بحق في الوجود إلا هو)
قال الله تعالى:
وَإِذَا مَسَّ الإنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار [الزمر8]. قال الطبري « كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته» (تفسير الطبري 1/128).
وقال الإمام ابن كثير عند قوله تعالى (( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس و القمر ليقولن الله فأنى يؤفكون)) آية ( 61 )
((يقول تعالى مقرراً أنه لا إله إلا هو لأن المشركين الذين يعبدون غيره معترفون بأنه المستقل بخلق السموات والأرض و الشمس والقمر وتسخير الليل والنهار وأنه الخالق الرازق لعباده ومقدر آجالهم ..... فذكر أنه المستقل بخلق الأشياء المنفرد بتدبيرها فإذا كان الأمر كذلك فلم يُعبد غيره ؟ ولم يتوكل على غيره ؟ فكما أنه الواحد في ملكه فليكن الواحد في عبادته،
وكثيرا ما يقرر تعالى مقام الإلهية بالإعتراف بتوحيد الربوبية وقد كان المشركون يعترفون بذلك كما يقولوا في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك )).
أي إنما يحملهم على عبادتهم لهم أنهم عمدوا إلى أصنام اتخذوها على صورة الملائكة المقربين في زعمهم فعبدوا تلك الصور تنزيلا لذلك منزلة عبادتهم الملائكة ليشفعوا لهم عند الله تعالى في نصرهم ورزقهم وما ينوبهم من أمور الدنيا فأما المعاد فكانوا جاحدين له كافرين له ، قال قتادة والسدي ومالك عن زيد بن أسلم وابن زيد (( إلا ليقربونا إلى الله زلفى )) إي ليشفعوا لنا ويقربونا عنده منزلة ولهذا كانوا جاحدين له كافرين يقولون في تلبيتهم إذا حجوا في جاهليتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك ، وهذه الشبهة هي التي اعتمدها المشركون في قديم الدهر وحديثة وجاءتهم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بردها والنهي عنها والدعوة إلى إفراد الله وحدة لا شريك له وأن هذا شيء اخترعه المشركون من عند أنفسهم لم يأذن الله فيه ولا رضي به، بل أبغضه ونهى عنه. وأخبر أن الملائكة التي في السموات من الملائكة المقربين وغيرهم كلهم عبيد خاضعون لله لا يشفعون عنده إلا بإذنه لمن ارتضى وليسوا عنده كالأمراء عند ملوكهم يشفعون عنده بغير إذنهم فيما أحبه الملوك وأبوه ((فلا تضربوا لله الأمثال )) تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا .
Comment